الاثنين، 22 ديسمبر 2025

قصيدة تحت عنوان{{أَحْلَامٌ تُوْفِيقِيَّةٌ}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{مُحَمَّدْ تُوْفِيقْ}}


أَحْلَامٌ تُوْفِيقِيَّةٌ
ــــــــــــــــــــــــــــــ
أَنَا لَسْتُ بِيَحْيَى أَوْ عِيسَى
أَوْ حَتَّى الْخَضِرِ إِنْ جَازَ
أَنَا لَسْتُ كَازَانُوفَا غَوَانِي
لِي بَدَلَ الْمَلْجَإِ أَلْفُ مَلَاذِ
أَنَا لَسْتُ بِهَذَا أَوْ ذَاكَ
لَكِنِّي رَجُلٌ حَضَرِي
أَمْلِكُ عَيْنَيْنِ وَيَدَيْنِ
أَسْلِحَةً لَيْسَتْ فَتَّاكَةً
أَمْلِكُ أَقْلَامًا أُغْمِسُهَا فِي الْحِبْرِ
فَتُسَطِّرُ كَلِمَاتٍ بَرَّاقَةً
قَدْ تَرْسُمُ وَلَدًا أَوْ بِنْتًا
أَوْ مِرْآةً بِعُيُونٍ مُشْتَاقَةٍ
قَدْ تَرْسُمُ بَيْتًا نَقْطُنُهُ
أَوْ حَتَّى سَرِيرًا وَسَادَةً
قَدْ تَرْسُمُ كُلَّ الْأَشْيَاءِ
قَدْ تَرْسُمُ أَحْلَى الْأَشْيَاءِ
فَدَعِينِي أَرْسُمُ بِتَرَوٍّ
لِعُيُونِ جِيُوكَانْدَا الْبَرَّاقَةِ
ـــــــــــــــــــــــ
أَنَا لَسْتُ هُولاَكُو سَيِّدَتِي
أَوْ حَتَّى فَرَضًا جِينْكِزْ خَانْ
أَنَا لَسْتُ سَكِيرًا عَرْبِيدًا
لِي أُنْثَى فِي كُلِّ مَكَانْ
أَنَا لَسْتُ بِهَذَا أَوْ ذَاكَ
بَلْ إِنِّي مُبْدِعٌ فَنَّانْ
أُقَدِّسُ الْحُورَ الْعِينْ
وَأَهْوَى صَيْدَ الْغِزْلَانْ
وَأَشُقُّ أَخَادِيدَ الْأَرْضِ
مِنْ أَجْلِ هَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنْ
وَرَفَعْتُ طَوْعًا سَيِّدَتِي
بِيَدَيَّ رَايَةَ الِاسْتِسْلَامْ
وَأُقِرُّ وَأَعْتَرِفُ أَمَامَكِ
بِأَنِّي بِحُبِّكِ وَلْهَانْ
وَبِأَنَّ حُبَّكِ فِي كِيَانِي
قَدْ ثَارَ مِثْلَ الْبُرْكَانْ
وَاخْتَرَقَ الْقَلْبَ وَالْعَقْلَ
وَأَصْبَحَ مِثْلَ الْإِدْمَانْ
وَتَغَلْغَلَ حَجَرَاتِي الْأَرْبَعْ
وَتَوَغَّلَ دُونَ اسْتِئْذَانْ
وَأُقِرُّ أَمَامَكِ وَأَعْتَرِفُ
بِأَنِّي قَائِدٌ مَهْزُومْ
أَلْقَيْتُ سِلَاحِي بِالْمَيْدَانْ
وَأَنِّي مُتَيَّمٌ بِالْأُسْرِ
وَعَشِقْتُ السِّجْنَ وَالسَّجَّانْ
ـــــــــــــــــــــــ
أَنَا لَسْتُ بِصُوفِيٍّ أَوْ زَاهِدٍ
أَوْ حَتَّى كَأَحَدِ الرُّهْبَانْ
بَلْ إِنِّي فَارِسٌ مِغْوَارْ
وَوَطَنِي كُلُّ الْأَوْطَانْ
أَقْتَحِمُ أَرْضَ الْمَجْهُولِ
وَأُحَارِبُ بِكُلِّ مَيْدَانْ
لَكِنِّي أَمَامَ عُيُونِكِ
أَلْقَيْتُ أَسْلِحَةَ الْحَرْبِ
وَأَعْلَنْتُ بِنَفْسِي الْأَذْهَانْ
فَمَاذَا أَفْعَلُ سَيِّدَتِي
وَأَمَامَكِ قَائِدٌ خُسْرَانْ
قَدْ أَلْقَى أَسْلِحَتَهُ جَمِيعًا
وَجُرِّدَ مِنْ كُلِّ الرُّتَبِ
وَأَضْحَى بِحُبِّكِ وَلْهَانْ
وَأُذِيعُ بِكُلِّ الْأَنْبَاءِ
بِأَنَّ (مُحَمَّدْ تُوْفِيقْ)
قَدْ سَقَطَ وَسْطَ الْمَيْدَانْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
شِعْرٌ/ مُحَمَّدْ تُوْفِيقْ

مِصْر – بُورْسَعِيدْ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق