الخميس، 8 أكتوبر 2020

قصيدة تحت عنوان {{أيها الشاعر ارحل}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{عبد العظیم التمسماني}}


 أيها الشاعر ارحل !!


أيها الشاعر 
لا مكان لك هنا
فشد الرحال
إلى واقع البؤس
            و الجوع
و كن رمزا..أو لا تكون
أيا فارس الحلم
            و الدخان
إقرأ أبياتك..
و ارقَ  إلى فردوسك العلوي
وحدك..وحدك
فهاهنا أرض القهقرى
أبناؤها إلى الوراء
ماضون..
إلى آخر أعوام العمر
إلى آخر عواصم الصمت

أيها الشاعر البائس الفقير
وزع ذاتك المهترئة
بين القلق..و الاستشراف
بين ضيق الدواجي
و لعب الأطفال..
بين الشيخ..و التمائم
و منفى أبي ذر..و رموز السلطان
و لتفتح الحضن
لمعانقة الماقبل ..
فهذي لحظة المصير
                  الأخير
على عتمات العدم
تناديك :
أقبل !
قبل أن تغيب الحياة
و يفضي الماء
بسره المكنون ..
صمتا يحوم 
في حلقات الذكر المباح
و وهجا في ذاكرة الزيتون

أيها الشاعر 
متعب أنت ..حد الإيحاء
ما أثقلها تلك الكلمات
                   الهاطلة
رعشةََ تعانق وجع الجسد
في أزمنة غائرة..
على عتمات المنتهى
بشرى..
فوق عشب الروح
للظلال النائمة

و يمضي الشاعر
مجهدا بفواصل القيود
بكنهه ..البعيد
بسر مقامه المكنون..
يمضي..
قطرة..قطرة
من متاهات الحبر
ليوقع على شاهدة رمسه:
هاهنا مكانك ..يرقد جثمانك
فاتحا كان
شاعر.. محتمل
وزع كلماته غنائم
على الريح الغاربة
ثم........... رحل.
           عبد العظیم التمسماني

ليست هناك تعليقات: