الأربعاء، 15 أبريل 2026

قصيدة تحت عنوان{{ شـهـيـد الـخـلـود}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي}}


 شـهـيـد الـخـلـود


يا عينُ جـودي والدّموعُ غزيرةٌ
حـُزنًا على أَوْفَى البَرِيَّةِ بالعُهُودِ

أَسْـكُبُ الـدَّمْعَ حُبًّا مَـا تَـرْتَضِيهِ
لِـيَغْدُوَ ذُخْـرًا لَكَ يَــوْمَ الـوُفُـودِ

أَبْـكِيهِ حُــرْقَـةَ وَالْـفُـؤَادُ مُـلَـوَّعٌ
لَـمَّـا فَـدَى بِمُهْجَتِهِ دِينَ الخُلُودِ

ولا تُـعـنِّ بـقتله إن شئتَ منهم
فـمـا هـم إلا مـثـلُ عـادٍ وثمودِ

فأيـقنْ أنَّ مَـن عـاداهم حقيقةً
أهـلُ النفاقِ ومـصدرُ الـجُـحودِ

فيا عـينُ ذُوبـي بالـدّموعِ فَإِنَّهُ
مـضى الذي هزَّ الزمانَ بصمودِ

دُسَّ له الـسُّـمُّ غـدرًا في خفاءٍ
كـما يفعلُ أهـلُ الـغدرِ واليهودِ

قَـتَلُوهُ ظُـلْمًا وَالـطُّغَاةُ تَجَرَّدُوا
وَقُلُوبُهُمْ قَدْ قُسِّيَتْ كَالْجُلْمُودِ

      ✍️  بِـــقَـــلَـــمٍ ️
      أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي 🇮🇶

قصيدة تحت عنوان{{كيف أمحوك من بالي؟}} بقلم الشاعرة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


“كيف أمحوك من بالي؟”

كيف أطرد شبحك الذي يزورني في الليالي؟
كيف أبعد صورتك الجاثمة في خيالي؟
كيف أغمض عيني كي لا ترى طيفك؟
كيف أقنع قلبي أني عاجزة عن تغيير دربك؟

كيف أهمس في أذني أني لم أعد حلمك؟
لماذا أدمنت عليك؟؟؟
لماذا سمحت لحبك أن يكبّلني؟
لماذا أذنت لعشقك أن يسكنني؟
لماذا منحت هواك تأشيرة الاستيطان بقلبي؟

ماذا فعلت لك يا رفيق الصبا والشباب؟
سكنتني وأقفلت النوافذ والأبواب
ما عدت قادرة على تحمل هذا العذاب

أريد محو غرامك من أعماقي
أريد استئصال هواك من صدري

كيف السبيل لأتخلص من شرارة حبك؟
كلما حاولت إطفاءها اتقدت من جديد
هل هذا هو جنون الحب الفريد؟

متى أسترد منك مفاتيح عرش قلبي؟؟
متى أسترجع منك خزائن ودي؟؟

قدمت لك أكثر مما تستحق
فتركتني فريسة الوحدة والقلق

لا بد أن أنتزع جذور هواك
وأرتاح من هذه الحيرة والأرق

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳

ابنة الزمن الجميل ❤ 

خاطرة تحت عنوان{{وزخات من المطر}} بقلم الشاعر الليبي القدير الأستاذ{{احمد ملكه احمد}}


وزخات من المطر على زجاج سيارتي تساقطت احجبت عني رؤية الطريق . 
واذا بها بين الزجاج ونظرتي تاتي بثوبها الحلو الانيق.
 تخاطبني وانا في دهشة هل ضللت الطريق؟ . 
اجبتها وفي داخلي ثورة فرح بما رأيت وادهش خاطري ليس بعد الان لي اتجاه حتى افقد الطريق ..
تبسمت كما عرفتها وسألت الم تشتاق ايها الرفيق القديم 
في داخلي حديث كثير اختصرته وقلت ليس شوقي لك الا مثل شوق ام لطفلها الوضيع .
.وضعت على كتفي راسها وتنهدت حتى سمعتها 
نداء للحب من جديد .. 
انتظرها مسافات بعد ..
 واطوي بعد الطريق . 

احمد ملكه احمد 

قصيدة تحت عنوان{{ا تَأْمَنْ كَيْدَ كَائِدٍ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{محمد الزعيمي}}


شعر :         لَا تَأْمَنْ كَيْدَ كَائِدٍ..!
دَرَسَ رَسْمُ الْأحِبَّةِ فَصَارَ أطْلَالَا
                    وَبٰكَيْتُ فِرَاقاً ، وَسَئِمْتُ أحْوَالَا
وَشَكَوْتُ حَالِي لِلْحَمَامِ الزَّاجِلِ
                    لَعَلَّهُ يَعْرِفُ ، أَيْنَ حَطُّوا الرِّحَالَا
فَيَالَيْتَنِي طَائِرٌ مِثْلُهُ لِي جَنَاحٌ
                   أَطُوفُ الفَضَاءَ ، وَأقْطَعُ الْأَمْيَالَا
مُفَارِقَتِي لَا تَقْوَى عَلَى فِرَاقِي
                أَتَدَارَكُهَا قَبْلَ أنْ يَصِيرَ حُبُّنَا وَبَالَا
فَيَا أيُّهَا السِّرْبُ السَّابِحُ نَشْوَةً
                هَلَّا أعَارَنِي أحَدُكُمْ جَنَاحَهُ جَوَّالَا
أوْ صَوْتَهُ يَكُونُ بَدِيلاً عَنْ هَذِيلِي
               أُطْلِقُهُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَوَّالَا
فَتَنْقُلُهُ السَّمَاءُ إِلَى الْأٰحِبَّةِ رَجْعاً
             وَتَصْدَعُ الأرْضُ تَحْتَ أقْدَامِهِمْ زِلْزَالَا
فَتَتِمُّ مَا بَيْنَنَا الْمُناجَاة عَنْ بُعْدٍ  
              رُوحاً رُوحاً ، وَ تَتَّصِلُ قُلُوبُنَا اتِّصَالَا
فَلَا وَرَبِّكَ لَا تَأْمَنْ كَيْدَ كَائِدٍ حَتَّى
             تَتَّخِذَ مِنْهُ ألْفَ حَيْطَةٍ وَتَقْطَعَ الْحِبَالَا
وَلَا تَذْكُرْ عَلَى لِسَانِكَ حَدِيثَ كَلْبٍ
           حَتَّى تُهَيِّئَ لَهُ الْعَصَا وَالسَّيْفَ الْمِصْقَالَا
وَإلَّا فَاجَأَكَ غَدْراً بِغَرْزِ أنْيَابِهِ بِسُمِّهَا
           فِي لَحْمَةِ سَاقِكَ فَلَا تَنْفَعكَ مَعَهُ أمْصَالَا
أوْلَى بِكَلْبٍ أنْ تُلْقِمَهُ فِي دُقْمِهِ حَجَراً
           يَمْنَعُهُ مِنْ فَتْحِهِ فِي عِرْضِكَ ، قِيلاً وَقَالاً
لَا أشَدَّ عَلَى امْرِئٍ مِنْ أنْ يَبْهَتَهُ بَاهِتٌ
             بِبُهْتَانِهِ ، فَالْبُهْتَانُ ظُلْماً يُحَطِّمُ الرِّجَالَا
كَمَا تَنْسِفُ الْقَنَابِلُ فِي الْحُرُوبِ الْجِبَالَا
             وَكَمَا تَقْضِمُ الْفِئْرَانُ فِي الظَّلَامِ الْحِبَالَا.

                                       الليل أبو فراس .
                                         محمد الزعيمي.
                    M ' HAMED ZAIMI.
                                      (المملكة المغربية)
                            فاس ، مصحة البديع الدولية ،
                           الجمعة ٣٠ من ذي الحجة ١٤٤٦ه

                               موافق 20 يونيو 2025م. 

قصيدة تحت عنوان{{دعاء الليل}} بقلم الشاعر السوداني القدير الأستاذ{{معمر محمد}}


 ..................

(" دعاء الليل")

والليل... سهى 
شق الدعاء... الإنهيار
فجر تعاويذ الريح النهار
و أنا في رجاك لابس... الإنتظار
سكت الكلام 
شرد... الصبر 
ملت معاي كل المدن الإنحسار
والطيف البعيد حلة الشوق الغبار
كل الألوان الإنكسار
وكل التمني التلاشي وغاب الهزار
يا سكة الزول الرجيم
ودعاء الليل السراب المرار
و أتمنى بس
لو الزمن اللعين يعود 
وألقاك في الجرح القديم ضماد الغيار
وألقاك في عز العراك رحمة الإنتصار
يرحل حزن 
يعود وراك حزن الصفار
أتوشح عكاز المستحيل 
يهزمني القدر
و أقول مليت سفر الإنتظار
لا حاضر هجد 
لا الماضي الأمنيات سكن 
ولا اللي جاي فرحة الوشاح الخضار
يا منية العز الصريح
ويا تمرة الفؤاد الجريح 
هز الزمن عود الشقاق وفات العمار
والنجم الرماد 
صنقر عز  الخريف
وأعلن عزاك 
في عتمة الشك الرفيق 
يا ريت الهجود خلود العمر المدار
ويا ريت الثمن 
هوان الشراب 
ما عز الهوى وضاع شعري العزيز 
ضاع في قبلة الوداع
وقبضت السراب والإنتظار
بقلمي/د.معمر محمد 
السودان 
15/4/2026

قصيدة تحت عنوان{{تَرِّقُ موالاة ُوأنت تعارض}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{حامد الشاعر}}


تَرِّقُ موالاة 
ُوأنت تعارض
 ترُّق   موالاة   وأنت   تعارضُ ــــــــ وأقسى  من  الحالين هذا التناقضُ 
مع الحب تطبيعا رفضت معاديا ــــــــ قبولا  له  تبدي     وأنت تناهضُ
وتبدي له قلبي  المُعَنى   محبة ــــــــ وتخفي الذي تبدي وأنت تباغضُ
تواعد  قلبي  بالهوى ما له  يدا ـــــــــ تركت    ولا شيئا   وأنت تفاوضُ 
تقول بلى للقلب مثل الهوى  ولا ـــــــــ ومثلي    تخوض الدهر للحب خائض
*******
 تعال  له  قد  قلت قلبي وفاعلا ـــــــــ جعلت  المباني للمعاني تعارضُ
تركت البرايا  في  هواك نواصبا ـــــــــ تلاقي  وفينا  ما  تناءى الروافضُ 
على الحب مجبولا جُعلت وشاقني ــــــ هواك وهذا القلب حي ونابضُ
وفي الحب قلبي قد جهلت دواءه ـــــــــ وأعياه ما فيه معافى تمارضُ
وفيضا يحابي ليس غيضا زمانه ـــــــ يعادي مكانا فيه للغيض غائضُ
*******
وهذا الهوى نارا سرى في حشاشتي ـــــ وتدري مصابا باللهيب المآبضُ
تحرض قلبي  في هواك    لحاظه  ـــــــــ وبينهما  قبل النشوب تحارضُ 
ومنقلبا  قلبي  عليه مُغارضا  ــــــــــ عرضت ولم تعرض كتابي مَعارضُ
فلا تحتوي مني الليالي سواده ـــــــــ ولا تحتوي مني البياض مبايضُ
يشف يدي منه ضرام كأنني.وفي الشكو والشكوى على الجمر قابضُ
له ما وجدت القلب إلاّك رافعا ــــــــــ فكيف نجافيه الذي فيك خافضُ
*******
 وزدت غموضا  عنه منك شغافه ـــــــــ بكل وضوح  ما يلاقيه غامضُ 
قسوت ولي  هذا لذاك   يناقض ــــــــ فكيف  تواليني     وأنت تعارضُ
وما زلت بالحمل الثقيل  تدينه ــــــــــ  وشيئا   عجيبا  دونه لا تقارضُ 
ورغم الذي تبدي له من تعارض ـــــــــ يراك    تواليه   وما فيه فائضُ
وأحسب في ركضي السراب حقيقة ـــــوقلبي عُجابا في هواك يراكضُُ
وتقبل حبي  مكرها  ومحبتي ـــــــــ وتقلي سموي في المعاداة رافضُ
******
ودنياك  تدعو   للجماع  وبعلها ــــــــ تجيء عروسا ناشزا وهْي حائضُ
تركت وميضا في الجفون وصورة ـــــــ وضوؤك في  رسم الخيالات وامضُ
تروض قلبي   والجموح   يهابه ـــــــــ وبالسوط  تأتي  أنت لاهٍ ورائضُ 
وقبل الهوى والتيه نصحا محضته ـــــ ونصحي سليم من غلو وماحضُ
هواك أتاني  لا  يشق   غباره ــــــــــ أُزيل تراني  عنه       قلبي ونافضُ 
على شبهة ما قد بنيت محبتي ـــــــــ دليلي   عليها    أنت ملغٍ وداحضُ
كتبت هنا شعري هناك  عوارض ـــــــــ وكم جُمعتْ  مني  إليك العرائضُ
******
دمي دونما داع أراك   تريقه ــــــــــ رخيصا وما في القلب غال وباهضُ
تركت على النيران قلبي وخافقا ــــــــ ففي دمه يسري عَروض وعارضُ
تسوس قلوب العاشقين بحكمة ــــــــ  ومالي عرين  وما عندي مرابضُ
وفي البوح مثلي ما وجدت غضاصة ـــــ وكل  مباح   تستحلُّ الغضائضُ
مزخرفة دنياك للقول زخرف ـــــــ ومر   فما      قبل   النضوج وحامضُ
وبكرا عوانا ما تزال قصيدتي ـــــــــ تراعى وفي  الأشعار  بكر وفارضُ
******
العرائش في 15أبريل 2026
قصيدة عمودية موزونة على البحر الطويل 

بقلم الشاعر حامد الشاعر 

قصيدة شعبية تحت عنوان{{تملي الفقير متهان}} بقلم الشاعرة المصرية القديرة الأستاذة{{نيفار أحمد عبد الرحمن}}


قصيدة/تملي الفقير متهان
بقلمي/نيفار أحمد عبد الرحمن 

قلوب مليانة بالقسوة
معدش الدنيا فيها أمان
بقين اتنين مفيش تالت
واحد مخدوع وواحد خان
ليه كل الناس بقت جاحده
معدش الطيبة ليها مكان
بقينا ديابة مسعورة 
بتنهش بس في الغلبان
ولازم تكمل الصورة 
ويجي الغدر بالالوان

تعبت لوحدي مكسورة
ومش قادرة أعيش في زمان
بيتلذذ بوجع القلب 
زمن سادي ملوش عنوان
سامحني يارب لو أخطأت
معدش الصبر في الإمكان
فكان لازم اموت وارتاح
واسيب الذل والعدوان
بجد تعبت مش قادرة
أعافر تاني ولا اتهان 

قلوب منزوعة الرحمة 
متعرفش طريق الاحسان
بسنت كتير بتتكرر 
وموجوده فى كل ميدان
حقيقة قصة مكتوبة 
بدم الخسة والطغيان
بنحكيها عشان ننسي 
فشل عيشينوا بالخذلان
يارب ارحمها وسامحها
غريبة ضعيفه طالبة أمان
بلاش تحاسبها على لحظة
غلبها اليأس والشيطان
مفيش غيرك عليم بيها
وبضغوطها وحالها كمان
سيناريوا تملي يتكرر
بنفس الشكل والالحان
مفيش حاجه بتتغير 
في دنيا بتسحل الغلبان

بقلمي/نيفار أحمد عبد الرحمن 

قصيدة تحت عنوان{{أنا المصري}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمان كاااامل}}


أنا المصري
بقلم // سليمان كاااامل
**********************
وإن سألتيني....تجبك سيرتي
فأنا المصري...بالأصل والكرم

في كل ناد..........شذي عطري
ممتد متجذر..........رافع العلم 

أنا سليمان....والنيل من دمي
بسمتي الحب.........رائع النغم

أنا التاريخ...في عمق الماضي
أنا الإبداع.....في صورة الهرم

أنا الخضرة.....في أبهى حلتها
حينما تكسو.......الطين بالنعم

فهل تسأليني أم تجبك فرائداً
تميز بها.........المصري من قدم

قبلة للفن.........إن شئت فقولي
منبع العلم........والفقه والحكم

وبطن الزاد.............لكل مسافر
وهواءه دواء.......لكل ذي سقم

فأنا المصري شامة على الزمان
يخشاها رهبة...كل غاز ومنتقم

وعلي أعتابها....يقف الطامعون
وقفة المرجف.........فاقد الهمم
************************
سليمان كاااامل...الأربعااااء
٢٠٢٦/٤/١٥

 

الثلاثاء، 14 أبريل 2026

قصيدة تحت عنوان{{عناكب الحروف}} بقلم الشاعر اللبناني القدير الأستاذ{{خليل شحادة}}


عناكب الحروف
خرجَ القلمُ من كهفِ الصمتِ،
فأبكى حبرُه عيونَ الكلمات
ونسجتْ عناكبُ الحروفِ قصائدَ
أعادتْ لروحِها نورَ الحياة
صاحتْ نحورُ الشِّعرِ فصدحتْ
بشدو طيورٍ ، تراتيلَ صلاة

يا كاتبَ الحرفِ على أبوابِ الرؤى
دثِّرني ببُردى جَفْرِ أبجديةِ حكايات
حوِّطني بحُجُبِ حِصنِ تعويذةٍ
واكتبْ سِحر شعري للزمنِ آيات
واعزفْ ألحانَ سرمدِ طقوسٍ
خلودُ روحٍ قلبِ كَلِمٍ لجسدٍ ماتَ

بقلم: خليل شحادة – لبنان 🇱🇧

 

خاطرة تحت عنوان{{نداءيقص اضلعي}} بقلم الشاعرة السورية القديرة الأستاذة{{ هبة الصباح}}


((((نداءيقص اضلعي ))))
صوتك مدون هدير سكن مسمعي 
بعد أعوام وحقب 
عاد ندائك يملئ كوني 
تعالي ..!!
 إلي إعصار ،،،كزلزال، بل ،،قدر لا يرد..
تعالي ..!!
فقد بلغ الشوق إليك ذروته،
 وماعاد  في قلبي متسع لثواني  من الانتظار،
هل قلت لي ...
أين أنت من هذا الاحساس،؟...
 هبة الصباح سورية

 

قصيدة تحت عنوان{{أُحُبُّكَ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع الحسون}}


أُحُبُّكَ
أُحُبُّكَ  رُغْمَ   فواتِ  الأوان
ورُغْمَ العذولِ  وَرُغمَ الأسى

ورُغْمَ المشيب وبعد المسير
ورغمَ   قساوةِ   جَوٍّ  قَسا

أُحبّكَ   رُغمَ  غُرورِ  الزَّمان
وَرُغمَ  الّذي  والّتي وعَسى

أُحبُّكَ  في  كلِّ وقتٍ  يَعود
عَلَيْنا  صباحٌ  ويُمسي  مَسا

أُحبُّكَ والشَّمْسُ عِنْدَ الشُّروق
أحبّكَ   والبَدْرُ   عِنْدَ  الغَسا

أ أنْسى  غَرامَك  هذا  مُحال
وإنْ  كانَ  غَيري سَلا أوَنَسى 

وماليَ   حُلمُ   جَميلُ  سِواك
فَحَظِّي   عَلَيكَ   قَديماً  رَسا

بقلمي
عباس كاطع الحسون/العراق

 

نص نثري تحت عنوان{{على حافة البوح}} بقلم الكاتب الجزائري القدير الأستاذ{{زيان معيلبي}}


"على حافة البوح" 

شقّي دروبَ التعبِ في صدري
وامضي…
فالبداياتُ ليست ذنبًا
بل رعشةُ قلبٍ
اقترب أكثرَ مما ينبغي
من نار الرغبة
فاحترق… دون أن يعتذر
يطولُ هذا الليلُ بي
كأنّهُ سؤالٌ بلا جواب
كيف أعبرُهُ
وفي يدي بقايا حلمٍ
يرتجفُ كلما لامسَ العتمة؟
انهضي أيتها الروح
تسلّقي جدرانَ الصمت
وافتحي نافذةً
ولو في الغياب
فثمّةَ طرقٌ خفية
يلتقي فيها العاشقون
دون أن يضلّ أحدهما الآخر
كأنكِ الآن
تقفين على حافةِ الرحيل
تلوّحين لشيءٍ لا يُرى
ولا يُقال
لا تُصغي للعواصف
فهي تعبُ الطريق لا أكثر
وسيهدأ هذا اليوم
حين تتعبُ الريحُ
وتعودُ الأشياء
إلى بساطتها الأولى. 

زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر 

قصيدة تحت عنوان {{البحر الطويل}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{احمد الموسوي}}


(البحر الطويل)

“صرخة القصيدة على باب الحسد ”

أَرَدْتُ لِشِعْرِي فِي مَوَاقِعِهِ مَدًى
فَصَادَفْتُ بَوَّابًا مِنَ الْحِقْدِ قَدْ جَفَا

يُرِيكَ وُجُوهَ الْعِلْمِ زُورًا وَهِيبَةً
وَإِنْ جِئْتَهُ بِالْبُرْهَانِ صَامَتَ ثُمَّ خَفَا

رَأَى لِلْقَوَافِي فِي يَدَيَّ تَوَهُّجًا
فَأَوْرَثَهُ النُّقْصُ الَّذِي أَضْمَرَ الْعَنَا

وَمَا رَدَّهَا عَيْبٌ وَلَكِنَّ طَبْعَهُ
يَضِيقُ إِذَا مَا لَاحَ فِي غَيْرِهِ النَّدَا

تَوَهَّمَ أَنَّ الْمَجْدَ يَأْتِي بِصَوْتِهِ
وَأَنَّ قُشُورَ اللَّفْظِ تُعْلِي إِذَا بَدَا

إِذَا نُوقِشَ اسْتَعْلَى وَغَطَّى فُرُوغَهُ
بِتَهْوِيلِ أَلْفَاظٍ وَوَلَّى كَمَا غَدَا

وَإِنْ سَأَلُوهُ الدَّقَّ فِي الْقَوْلِ أَرْجَفَتْ
شِفَاهُ وَنَادَى بِادِّعَاءٍ كَمَا دَعَا

وَأَقْرَبُ مَا يَبْدُو مِنَ الْعِلْمِ عِنْدَهُ
سَرَابٌ إِذَا مَا جِئْتَ تَلْمِسُهُ دَنَا

وَكَمْ بَاتَ يَخْشَى الْمُبْدِعِينَ لِأَنَّهُمْ
إِذَا سَطَعُوا فِي النَّاسِ أَحْرَقَهُ الضِّيَا

بَكَيْتُ عَلَى شِعْرِي وَمَا كَانَ بُكَائِيَ
عَلَى الرَّفْضِ لَكِنْ كَانَ مِنْ وَجَعِ الْبَلَا

وَقُلْتُ لِقَلْبِي لَا تَمُتْ حَسْرَةً فَإِنَّ
سَمَاءَ الْمَعَالِي تُنْبِتُ الصِّدْقَ وَالسَّنَا

سَيَبْقَى الَّذِي أَخْلَصْتُهُ فِي قَصَائِدِي
وَيَخْسَرُ مَنْ يَبْنِي الْمَقَامَ عَلَى الرَّجَا

وَإِنِّي وَإِنْ أَدْمَى الصُّدُودُ مَفَاصِلِي
أُدَاوِي بِصَبْرِ الرُّوحِ جُرْحِي إِلَى الشِّفَا

وَأَمْضِي وَفِي أَعْمَاقِ حَرْفِي شَهَادَةٌ
بِأَنَّ طَرِيقَ الْحُرِّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْوَفَا

وَمَا الشِّعْرُ إِلَّا مَوْقِفٌ وَارْتِفَاعَةٌ
إِذَا صَحَّ مِيزَانُ الْبَيَانِ غَدَا صَفَا

تَرَفَّقْ فَإِنَّ النَّفْخَ فِي الذَّاتِ مُهْلِكٌ
وَحَسْبُ امْرِئٍ مِنْ فَضْحِ وَهْمِهِ مَا كَفَا

فَكَمْ مِنْ صَغِيرٍ فِي التَّوَاضُعِ قَدْ عَلَا
وَكَمْ مِنْ مُدَّعٍ فِي غُرُورِ النَّفْسِ قَدْ نَمَا

سَيَعْلَمُ مَنْ أَقْصَى الْقَصِيدَةَ غَيْرَةً
بِأَنَّ يَدَ الْأَيَّامِ مَا زَيَّفُوهُ مَحَا

أَنَا لَسْتُ أَرْضَى أَنْ أُجَارِي صِغَارَهُ
فَخُلْقِي إِذَا مَا اسْتُفِزَّتْ جِرَاحَاتُهُ عَفَا

سَلَامٌ عَلَى شِعْرِي فَإِنْ سُدَّ بَابُهُ
فَفِي قَلْبِ أَهْلِ الصِّدْقِ يَسْمُو وَقَدْ سَمَا

✍️بقلم الاديب الدكتور احمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور احمد الموسوي
بتأريخ 09/22/2016

Time :4pm 

قصيدة تحت عنوان{{أهديتكِ بُستان مشاعري}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{علاء فتحي همام}}


أهديتكِ بُستان مشاعري/
سَأفرِش  عُمري   على  طريق  
الجَوَى وصبابتي تطلب هواكِ
فأنت  مَلَكْتِ  مُروج  مَحبتي
وصار  الفؤاد   أسير   نَجْوَاكِ
فكيف   لي    هجر    الطريق 
وطيفكِ  أشعل  حنين  لُقْيَاكِ 
وكيف   لي    هجر   الأشواق  
وجميع     جوارحي     تهواكِ
من    فيض   عينيكِ    تَرْتَوي 
مَحبتي والجَوى هو من ناداكِ
فذا   الدهر   يَروي    أشواقنا 
والطريق يَعزف  فِرَاق  جَوَاكِ 
أسكنتكِ    في   قلبي   أمِيْرَة 
لا    تَسْكُن    قُصوره    سِواكِ 
أهديتكِ    بُستان     مشاعري 
وَرَسَمْتُ  بَسْمَة    في  عَيْنَيكِ 
فلا    تترُكيني   في   مَتَاهتي
أحلم   بوَقْع    أَقْدَام    خُطاكِ 
ولا   تُهمليني  فإن   جَوارِحي 
تَسْكُن  عِشق   جَميع   مَراياكِ 
فإن    أبَيْتِ   القُدوم     فإنني 
سَأطوي الطَريق مُخْلِدا ذِكراكِ

كلمات وبقلم / علاء فتحي همام  ،، 

قصيدة تحت عنوان{{حلوى الفرح}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عامر الدليمي}}


((((((حلوى الفرح))))))
~~~~~~~~~~~~~~~~
لاأريد استثنأت ولا عطايا 
لاأريد هدايا ولا اعجابات
أتأمل من خلف نافذتي 
اريد رؤياك أريد الاطمئنان
على قلبي الذي بين يديك
تركت 
أريد سماع هسيس همسك
يغازل أعماقي أنك بعد عناء
أتيت تحمل حلوى الفرح 
وتنثر عطر اللقاء في مروج
بساتين الكروم نعتصر نبيذ
العنب أتذوق طعم كلماتك 
كأن لها مذاق الشهد حين 
أسمع غزلك وتلامس شغافي
جملك وتراقص شفاهي 
قبلك حينها أرفع راية استسلامي 
وأردد نشيد الغزل غائرٌ أنا 
أيها الغازي لقلبي في مضمار
روحك لن يوقفني مدد ولن 
ألتفت ألى أحد وجهتي أنت 
أيها الحلم الذي طال أنتظاره
ايها الأمل الذي أرجو أن لا 
يتبدد
أركب أمواج مدك لأصل الى 
مرفيء قلبك لاآبه لأي جزر
يسحبني فأنا متشبث بتلابيب 
جلبابك لاأريد الرحيل ألى
ماوراء أعالي البحار أن لم
تكن أنت وجهتي أيها الوطن
عائداً أليك رغم الغياب ففي 
قاموس قلبي الوطن مقدس
قداسته أنه في الروح والقلب 
يسكن 

عامر الدليمي

 

قصيدة تحت عنوان{{نجاة ليلي}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


نجاة ليلي
بقلم // سليمان كاااامل
************************
ياحلم ليلي.............لكم تمنيت
يمتد عمري.........بطول الليالي

أشتاق كل..............مساء تنادي
حتى أرى............فيك انشغالي

فحبك هنا..........بالقلب تخطى
حدود نظمي...وخيال ارتجالي

ولو خططت....الحروف طريقاً
ما انتهى أوكفى...فيك ترحالي

ياحلم ورد...........شدني عطره
فبت منتشياً.........حدود المنال 

أنت المني............وهوس الليل
وجنون عبقري..........إحتل بالي

أمسيت أهذي...........متى الليل
والليل ظللني.....بأحلام التوالي

وكل حلم.............يُسلِمُني لحلم
ولن ينتهي...........فيك اشتعالي

أطفِئي نبضاً..........إن استطعت
كلما خبا................زدتُ احتيالي

فالليل ليلي.............وأنت حلمي
ولو طال عمري......ماكل سؤالي
*************************
سليمـــــــان كاااامل.....الثلاثاااء
٢٠٢٦/٤/١٤

 

قصيدة تحت عنوان{{تيه وأي تيه؟}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{عبدالغني_أبو_إيمان}}


.:: تيه وأي تيه؟ ::.

شباب للبوصلة فاقد..
نساء ورجال في سرداب المواقع ضاعوا..
وآخرون في أحضان سراب الغرب والرذيلة ارتموا..
هذا وذاك وهذه وتلك..
لماء الحياء في الوجوه مسحوا..
حرمات بيوت تنتهك..
ودياثة قميئة انتشرت..
فضائح للمروءة تخدش..
وعلى العلن يُشاد بها ويُفتخر..
من ينكر بالرجعية يُنعَت..
وبكل أنواع السباب يُقذَف..
وبالتخلف يُوصف..
رَبِّ قومي لحلمك ورحمتك قد تجاوزوا..
و لغضبك العظيم تناسوا..
وللفضيلة والصلاح فارقوا..
فاهْدِ وللقلوب اشرحْ..
كي تعود للرشد أمة..
ما كانت خير أمة إلا بك..
وتمسكا بدينك شأنها عَلا وَسَادَتْ.. 
عَلَّها يوما تحقق وعدك..
وبالتمكين والنصر المبين تُحقِّق.

اللهم اهد الشاردين منا واهدنا واهدِ بنا واجعلنا هداة مهتدين.

#عبدالغني_أبو_إيمان 

قصة تحت عنوان{{أحلام الدحنون}} بقلم الكاتب القاصّ الأردني القدير الأستاذ{{تيسيرالمغاصبه}}


أحلام الدحنون"
رواية
بقلم:
تيسير المغاصبه
-25-
ما إن فتحت وطفى باب الخيمة، حتى رأت رجلًا مسجّى على الأرض، وجهه مغطى بكوفيته البيضاء الملطخة بالدم.
يخفق قلبها بشدة من صدمة المشهد، وقالت فزعة:
-بسم الله الرحمن الرحيم… ويش هذا؟ يا ساتر استر!
لكنها في واقع الأمر لم تكن ركبتاها تقويان على حملها، وكانت تتهيأ لإطلاق صرخة.
ذهبت إليه وهي تنادي زوجها:
-يا أبو عطا… اصحَ يا أبو عطا!
اقتربت منه، وبيد مرتعشة رفعت الكوفية عن وجهه، وما إن عرفته حتى مزقت مِدرقتها (زيّها الشعبي)، وأطلقت صرخة أفزعت الطيور من أعشاشها، وأيقظت النيام:
-سامي… قوم يا سامي! لويش ماترد علي  يمّه يا سامي؟
يخرج الجميع من الخيام على صوتها، حتى أم لؤي تطل من نافذتها، ثم تخرج إلى شرفتها مستطلعة الأمر.
يخرج أولاد أبي عطا، ومن بعدهم يخرج الأب متكاسلًا متباطئًا كعادته،
يمشي باتجاه سامي كأنه يزحف زحفًا، ينظر في وجهه، لم تُخفِ الدماء ابتسامته الفرِحة، وهو لا يزال يرفع إصبعه الشاهد.
فيقع الأب مغشيًا عليه.
أما دحنون فكان ينظر بصمت، وهو متشبث بحبل الخيمة.
* * * * * * * * 
يتصل أبو عطا هاتفيًا بزوج ابنته علوان الخزاق من منزل أم لؤي، طالبًا المساعدة في مراسم جنازة ابنه سامي بحسب عاداتهم لأنه لا يملك شيئا من النقود ،والحال على الله، وذلك بنقل جثمانه إلى الغور، وإقامة العزاء هناك ودفنه في المقبرة الأهلية.
يحضر علوان متذمرًا متأففًا كعادته، لكنه يتكفل بالجنازة كاملة.
تعود الأسرة من الغور بعد عدة أيام أمضوها هناك في مراسم الجنازة بحسب عادات وتقاليد القرية.
رأى دحنون خلال تلك الأيام  المشاهد ذاتها عند استشهاد خاله في معركة الكرامة، حيث النواح وتمزيق الثياب، وإدماء الوجوه بواسطة الأظافر.
تحتضن سعدى دحنون، يريح رأسه على صدرها، وتهمس إليه بحنان:
-إنت حزنان على أخوك سامي يا دحنون؟
يصمت دحنون ولا يجيب، فتقول متمتمة بصوت خفيض:
-والله إنت اللي لازم نحزن على حالك يا مسكين يا معثّر.
أحيانًا يلعب دحنون مجبرًا مع "يزن" الذي كان يصغره بثلاثة أعوام. وكان يزن هو الولد الوحيد لأبي يزن بين ثماني بنات، ولذا كان المدلل والمفضل لدى ذويه، وطلباته دائمًا مجابة، بالرغم من قسوة الأب والأم على البنات.
أما يزن فكان وضعه مختلفًا؛ فلم تمتد إليه يد أبدًا، حتى لو أخطأ، بل تُختلق له الأعذار، ودائمًا يُتَّهم دحنون بأفعال يزن ويُعاقب بدلًا منه، أو يتهمه يزن بها، كما كانت خالدة تشهد زورًا أيضًا ضد أخيها دحنون.
كان يزن مغناجًا لدرجة أنه يبكي لأتفه الأسباب، وصوته رفيع جدًا، مضحك بل واستفزازي عندما يصرخ أو يبكي.
وكثيرًا ما يتهم دحنون بضربه، وإن وقع يوما متعثرا يقول إن دحنون ضربه أيضًا، فيُعاقب دحنون ظلمًا وبقسوة، وتكون فرصة للأب لضربه وفش غليله.
وكان يزن مقززًا، دائمًا سائلُ المخاط على أنفه وشفتيه.
لم يكن دحنون يرتاح له، لكنه كان يُجبر على اللعب معه والاهتمام به.
وبالرغم مما كان يعيشه يزن من رفاهية بسبب نشاط الأب وعمله المستمر بلا كسل أو شكوى، إلا أنه كان ضعيف البنية.
يموت يزن متأثرًا بالحمّى، ويقام له عزاء كبير في الغور، ويعيش الأب والأم في حزن عليه.
وفي اليوم نفسه تموت خالدة بلدغة عقرب، وبعد ذلك بأيام يموت لؤي في المواجهات مع الجيش.
تسمع وطفى صوت الجلبة والبكاء، فتهرع إلى بيت أم لؤي لتجلس معها وتشاركها النواح على الطريقة الغورانية.
وهكذا تشاطر النساء الثكالى بعضهن البعض الأحزان.
ولأن تلك الأحداث الأليمة حدثت في شهر واحد فقط، تزداد النقمة والسخط على دحنون، متهمين إياه بأنه وراء كل ما يحدث، بسبب عينيه الواسعتين، ومعرفته بالقادم والغيبيات كما يظنون.
كذلك حقدت عليه عائلة أبي يزن، لأنه لم يكن يحب يزن وكان  ينفر منه دائمًا.
وتزداد كراهية دحنون واضطهاده من قبل الأقارب في الغور، بل والجيران في عمّان.
كان دحنون يفضل أن يلهو وحده فوق التلال، ويتأمل السماء والغيوم والجبال البعيدة، وتزداد محبته للوحدة كلما تعرض للاضطهاد من قبل الآخرين، وعلى الأخص أسرته.
بل وصل الأمر إلى تهديده بأخيه شديد القسوة عطا، الذي كان كلما وصل فرّغ فيه طاقاته السلبية، وكأنه هو سبب كوارث البلد.
لم يكن يغدق عليه أحد بالحنان والمحبة سوى سعدى، بالرغم من أنه كان ينزعج أحيانًا من مبالغتها وشغفها به.
يصل دحنون إلى صخرة كبيرة، يصعد فوقها، يلمح شيئًا محلّقًا في السماء، يمد إصبعه قائلًا بسعادة:
-شفتك… شفتك؟
يرفع يديه كأنه سيلحق به، ويضحك ضحكة تزيد المكان سحرًا.
تصل سعدى باحثة عنه بعد أن فقدته بين الخيام، وما إن تراه وتنبهر بسحره وجماله مع الطبيعة ، حتى تجري إليه فاتحة ذراعيها، طالبة منه أن يقفز بينهما.
يستجيب دحنون، فيقفز في أحضانها، فتتلقفه وتضمه بقوة، ويقعان على الأرض معًا، يتدحرجان، حتى تصبح طالة عليه من فوق، فتلثم  وجنتبه بالقبلات .
بعد دخول وقت الظهيرة، كان دحنون مستغرقا في نوم عميق، كأنه هرب من العالم إلى مكان لا تصله فيه الأصوات.
سكون ثقيل يلف المكان.... لا يسمع سوى حفيف الريح وهي تعبث بأطراف الخيام.
وفجأة....
تتوقف مركبة عسكرية أمام الخيمة.
يفتح الباب بصرير حاد وينزل منها عدة جنود، خطواتهم ثقيلة، ووجوههم جامدة كأنها تحمل خبرًا لا يُقال بسهولة.
تنتبه وطفى يتجمد جسدها للحظة ... ثم تركض نحوهم، وقلبها يسبقها:
-عطا وين ؟! وين عطا ؟! قولولي مشان الله يمه ... قلي يمه وين عطا ؟
يتبادل الجنود النظرات.... صمت قصير... لكنه كان كافيا ليقول كل شيء.
يتقدم أحدهم ببطء، وعيناه تتهربان من عينيها: 
-قوك  يمه ....  يمه....أ...
يتلعثم.... يجف ريقه .... يحاول أن يتمالك نفسه:
-....عطا .
لكن الكلمة تختنق في حلقه.
في تلك اللحظة....
تسقط وطفى على ركبتيها قبل أن تسمع بقية الجملة.
كأن قلبها فهم ما عجزت الكلمات عن قوله.
وفي داخل الخيمة....
كان دحنون نائما وجهه هادئ... وكأنه يرى حلمًا جميلا.....
أو ربما .... يرى ما سيحدث لكن بصورة أخرى.

                      "وإلى الحلقة القادمة"

 تيسيرالمغاصبه                     

١٢-٤-٢٠٢٦ 

خاطرة تحت عنوان{{أنتِ والشعر}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{هرش}}


 (أنتِ والشعر)

أنتِ... تشبهين قصائدي

كما أنني مَالِكُها، والكلماتُ أيضاً

كم أنتِ جميلة...

كلُّ ما هو ظاهرٌ وخفيّ

ليس إلا أنتِ

مختلفةٌ أنتِ؛ عن

الربيعِ وزهرِ البنفسجِ أيضاً

قصائدي لا تشبهكِ

لأنكِ حين تترفعين عليها

يختلُّ توازنُ

ذلك الإلهامِ أيضاً

الذي يودُّ كتابتَكِ

مِن هذا المقطع،،،

إلى ذلك الجزءِ أيضاً

لقد أخطأتُ...

أنتِ تلك القصيدةُ

التي لم تُكتَب بَعد

سامحيني

على هذا الجهلِ

و هذه الهفوةِ أيضاً.

نص نثري تحت عنوان{{اللحظة الخاطفة}} بقلم الكاتب المغربي القدير الأستاذ{{محمد ختان}}


 "  اللحظة الخاطفة "


لا تسألوني عن تلك الخرجات الخاطفة

كل شيء فيها مخطوف بسرعة و مستعجل

ضياع بضياع كأنك لا تشعر بأي قيمة

جري دون فائدة و لا يجدي نفعا

يهدر من قيمة الاستشعارباللحظة الحاصلة

سير كسباق المشي لمسافات معينة يمارس

لا يسمع فيها غير أصوات التنفس المتسارعة

تشعرك بأنك في الكشفية أو التجنيد تزاول التمارين

يمنع فيها أي كلام أو همس غير دقات النبض

حتى الحواس تكون خارجة عن العمل المعتاد

محدودة تساير الوقع المفروض الخاطف

غايتها أن تجد المكان المناسب لتتجمع في راحة

تلف و تلف في وقت قصير من الزمن غير كاف

لتعاود إلى نقطة البداية دون فائدة تذكر

بسبب الرجوع إلى حال السبيل خوفا من الأهل

أو حتى لا يرمقنا من قد يثير الاشاعة و المشاكل

فالحرص واجب لأن الإنسان لا يسلم من القيل و القال

هذا هو الحال لكل محاولة لوقع أن نلتقي

ليس من أجل العبث أو الترفيه و إنما لوضع اللبنة

لما قد يخص تكوين الأسرة و مستلزمات رغد العيش

لكن كل شيء يتدحرج في لا شيء عبر الهواء

يتبخر دون أن تدرك طبيعة المشاعر و الأحاسيس

حالة عدم بأي منسوب يسير بالأعماق

خليط متجانس لا يمكن وصفه و لا حتى معرفته

أي تشباك هذا و أي حال أتخبط فيه 

كان ثقل فكرة رؤيتك تمتلئني بضجيج الشوق

شاغفة بالعواطف القلبية المحترقة لك

مكدسة بالكلمات الطيبة المملوءة بالود والحب

نابضة باللهفات الحنينية المتربعة بالداخل

تجود بعربونات العشق المتناغم بالأجواء

تعزف ألحان الفؤاد المتعطش لاطلالتك

فما إن بوغث بالسرعة المباغثة الخاطفة

و التي مرت برمش العين في جزيئات من الوقت

توقف كل شيء بمكانه لا النبض و لا الوعي و لا ادراك

كأنه حلم مر مرور كرام في غفلة مثل الشهب

لا يتكرر إلا مرارا في كل مرة من السنوات ...

تمت بقلم محمد ختان المملكة المغربية 8/4/2026

قصيدة تحت عنوان{{حتَّامَ جمْرُالغضا في الصَّدرِ يلتهبُ ؟}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{نادر أحمد طيبة}}


 حتَّامَ جمْرُالغضا في  الصَّدرِ يلتهبُ ؟

            ويَجرعُ الجمْرَ نبضُ القلبِ والعصَبُ
ولاعجُ الكَمَدِ     الوهَّاجِ      يحرِقُنا
            والدمعُ من مُقلةِ الوِجدانِ  يَنسكِبُ
وهلْ تظلُّ غروبُ    الدمعِ  دافقةً ؟!
            واللومُ يهدمُ ما   نَرجُوهُ    والعتَبُ
ما هكذا الحُبُّ يا مَنْ   أنتُمُ   مُهَجٌ
            حَرَّى تَلظَّت  بهِ    يُستغرَبُ السببُ
الحُبُّ وَصْلٌ    ورَيحانٌ    ومَرحمَةٌ
           ونَخلةٌ مِن  جَناها    يُقطَفُ الرُّطَبُ
أثْمارُهُ  اليانعاتُ   البِيضُ    طازجةٌ
            فالعِلمُ  والفنُّ   والإبداعُ   والأَدبُ
والحُبُّ بلسمُ   جُرحٍ   ساغَ مَشربُهُ
            وليسَ يُدركُهُ   إلِّا    الأُلى شَرِبوا
نظلُّ فيهِ      سُكارَى    لا يُفارقُنا
            صَفْوُ    المَعاشِ  ولا يَنتابُنا التَّعبُ
ونُنفِقُ المالَ   لا قَتْراً  ولا سَرَفاً
            كما بِذلك      حَقَّاً    باحَتِ  الكُتُبُ
شِعارُنا في     مَدى   آمادِهِ أبداً
             لا فِضَّةٌ  تنفعُ   العَاني  ولا ذَهبُ
لَقَد شَهِدنا بساحاتِ   السِّجالِ بهِ
             مَعاركاً مُرَّةً   تَحكي   بها الحِقَبُ
يُردِّدُ القارئونَ   الصِّيدُ   سِيرتَها
      في ساحةِ المجدِ طابَ المَوتُ ياعرَبُ
واللهِ  واللهِ  ليسَ   الحُبُّ إخوَتَنا
               إلِّا كسطرٍ بهِ   تَسَّاقَطُ   الشُّهُبُ
بهِ يَصونُ ذوو   الأخلاقِ أنفسَهُم
           والثُّلَّةُ الفُسْلُ   بالأشواكِ تَحْتطِبُ
لم يُخلَقُ الناسُ   للإفسادِ لا أبداً
       بلْ أوجدوا كي ينالَ الخُلدَ مَن دَأَبوا
لا يُنفقَنْ صاحبُ     الإيمانِ   مٌدَّتَهُ
         إلَّا بِحٌبِّ     ولا يَذري   بهِ الغَضَبُ
لولاهُ لولا عَطايَاهُ التي   ازْدهرَت
         ما سَطَّرَ النُّخبةُ  الجُلَّى  ولا كَتبُوا
فيهِ    الرياحينُ   أصنافٌ    مُلوَّنةٌ
            والخمرة القرقف العذراء والعنب
على المُحبِّينَ أهلِ الصِّدقِ ما صَدحَت
          أطيارُ عبْقرَ أو غامَت  بنا السُّحُبُ
سلامُ ربٍّ أقامَ   الخَلْقَ   مِن عَدَمٍ
            وبَثَّ في عُصبةِ الإيمانِ  ما وُهِبوا
محبَّتي والطّيب..........نادر أحمد طيبة 
سوريا

الاثنين، 13 أبريل 2026

نص نثري تحت عنوان{{ظلُّ الطريقِ}} بقلم الكاتب الفلسطيني القدير الأستاذ{{صفوح صادق}}


 " ظلُّ الطريقِ "


من هذا العلوّ
تبدو المدينةُ فكرةً
مرسومةً على عجل،
خطوطٌ تتقاطع
ولا تعرفُ لماذا التقَت.
وأنا—
نقطةٌ صغيرة
تتذكّر أكثر مما تحتمل.
الحنينُ ليس طريقًا يعود،
بل ظلّ طريقٍ
يمشي بجانبي
كلما حاولتُ أن أنسى.
أشتاقُ
لا إلى البيوت،
بل إلى قلبي
حين كان يطرقُ أبوابها بخفّة،
إلى اسمي
حين كان يُنادى
فيصيرُ أوسع من جسدي.
كم مرّةٍ
عبرتُ المكان ذاته
ولم أكن أنا؟
وكم مرّةٍ
ابتعدتُ
فصار أقرب؟
الحنينُ
أن تحملَ زمنًا كاملاً
في لحظة،
أن ترى الأشياء كما كانت
ولا تقدرُ أن تلمسها
إلا من الداخل.
أمشي،
ولا أصل.
أتذكّر،
ولا أستعيد.
كأنّ الحياة
تُعلّمني بصبرٍ خفيّ
أن ما يُحبّ
لا يُستعاد،
بل يُحفظ
كضوءٍ بعيد
لا ينطفئ
ولا يقترب.من هذا العلوّ
لا يبدو الوطنُ خريطةً،
بل وجعًا يتّسع في الصدر
كلّما ضاقت الطرق.
أراه
بيوتًا متلاصقة
كأنها تتساند كي لا تسقط،
وأسمع فيه
أصواتًا قديمة
تناديني باسمي الأول
الذي نسيته المدن البعيدة.
الحنينُ للوطن
ليس شوقًا للأرض فقط،
بل ارتباك الروح
حين تفقد لغتها بين الغرباء،
ورجفة القلب
حين يمرّ طيفُ شارعٍ
فيغدو العالمُ كلّه أضيق.
وطني
ليس حيث ولدتُ فحسب،
بل حيث تركتُ
جزءًا منّي
ينتظر.
كلّما ابتعدتُ
كبرَ في داخلي،
كأنه يرفضُ
أن يُختزل في ذاكرة،
ويُصرّ
أن يكون مصيرًا.
أحنّ
إلى ظلّ شجرةٍ
لم أعد أعرف مكانها،
إلى بابٍ
ربما تغيّر لونه،
إلى وجوهٍ
علّمتني كيف أكون
ثم مضت.
الحنينُ للوطن
أن تحمل مفاتيح
لا تفتح شيئًا الآن،
لكنّك تخافُ
أن ترميها.
أن تمشي في أرضٍ أخرى
وتزرع خطواتك بحذر،
كأنك تخشى
أن تخون ترابك الأول.
وطني
يسكنني أكثر
مما أسكنه،
ويعود إليّ
كلما حاولتُ
أن أنجو منه.
كأنه يقول:
لن تعود كما كنت،
لكنّك لن تنفصل.
وهكذا
أمضي،
بين مكانين،
أبحث عنّي
فأجد الوطن.

صفوح صادق-فلسطين

قصيدة تحت عنوان{{قُلْ لِذَاكَ الَّذِي}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{محمد الزعيمي}}


شعر :        قُلْ لِذَاكَ الَّذِي... !

قُلْ لٍذًاكَ الَّذِي يَكْرَهُ أنْ يَرَاكَ 
                     نًحْنُ فِي شًوْقٍ دَائِمٍ ، لِلُقْيَاكَ
لَا عَلَيْكَ مِنَّا إنْ لَمْ تَرْعَ فِينَا
                    ذِمَّةً ، نَحْنُ دَائِماً نَرْعَاهَا فِيكَ 
أيْنَ الْعَيْشُ أيْنَ الْمِلْحُ بَيْنَنَا
                    أيْنَ الْحِلْوُ ، أيْنَ الْمُرُّ فِي ذَاكَ ؟
أيْنَ الدَّمُ أيْنَ الْبَطْنُ الْجَامِعُ
                    بَيْنَنَا ، أيْنَ الثَّدْيُ فِي خُطَاكَ ؟
أيْنَ الْمَرْضُوعُ الَّذِي يَجْمَعُنَا ؟
                    قَدْ  جَحَدْتَ  خَيْرَ مَنْ رَبَّيَاكَ !
أيْنَ اسْمُ الْأُبُوَّةِ الَّذِي نَحْمِلُهُ ؟
                  أيْنَ قَلْبُ الْأمُومَةِ الَّذِي حَوَاكَ ؟
أيْنَ دِفْءُ الْحُضْنَينِ إذْ ضَمَّاكَ ؟
               أيْنَ الْإلَهُ الَّذِي بِالْوَالِدَيْنِ ، وَصَّاكَ ؟

                                        الليل أبو فراس.
                                         محمد الزعيمي.
                     M ' HAMED ZAIMI.
                                      (المملكة المغربية )
                                 السبت ٢٠ من شوال ١٤٤٣ه

                           موافق لِ :  21 من مايو 2022م. 

نص نثري تحت عنوان{{أسميتك قمري}} بقلم الكاتب الفلسطيني القدير الأستاذ{{رائد كُلّاب}}


أسميتك قمري..
أتعلمين أني لكِ عاشق؟
وأنكِ عطر قصائدي..
يا فتنة الشوق وكلمات الغزل..
إني دون عينيكِ في تيه الجب..
أنا..
أسير سحر عينيكِ..
المقتول بنصل الرمش..
المقيد بأغلال الشوق ..
حتى مجازات الكلم..
سباها عشقي إليك.. فانت
لا مثيل لكِ في الكون..
أتعلمين..
ان بسمة من ثغرك
والنظرة من عينيكِ..
هي لي بزوغ فجر..
بل هي أنفاس الأمل.. 
 قصيد يستقي من ندى خديكِ..
...
أمام عينيكِ وقدك الممشوق
 أُشهد إله الحب..
و مدارات النجوم والكواكب..
وغيمات الهوى
وأمواج الأبجدية..
بأنكِ قمري..
ملهمة الحرف..
ولطافة الكلم..
...
بربكِ كيف لم تدركي كم أعشقكِ..
ووقعت في تلك الغفلة..
فأنت هالة العشق..
نسائم القصائد..
فواحة بعطور الحب..
إليك أرحلِ..
كلما همست عينيكِ..
... 
انحنت لها سحب الأبجدية..
يا وحي الود ومشاعر النبض.. 
أنت قمري قدري..
أغار عليكِ من طرفة عين تلمحكِ
ومن ثغر يذكر محاسنكِ..
أتعلمين.. 
 أن برق الحنين بوادر الأسر..
وغدق الأحلام إعجاز الكلم.. 
مالي بطرف عينيكِ مفتون
أهيم بأنوثة العطر..
اذا كان الوصال بكِ محرما
إني أشتهي الغرق بالإثم..
لا أطلب التوبة ولا اترجى  الغفران..
ما أجمل قربكِ.. 
 بدجى الليل انت النور المنتظر..

بقلمي رائد كُلّاب 

قصيدة تحت عنوان{{إلى حَبيبي}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع حسون}}


إلى حَبيبي
لقد  ذهبَ  الشبابُ وكانَ غضاً
وشابَ  الرأسُ من فقدِ الشبابِ

فليسَ  هناكَ  من  أملٍ  بعودٍ
وقد  كلَّت  يدايَ منَ الخضابِ

فبعدهُ  قدْ  فقدتُ حبيبَ قلبي
فأسْهَمَ   في  كثيرٍ من عذابي

فهوناً  يا  حبيبَ  العمرِ  هوناً
فإنْ  تأتي  تخفِّفُ مِنْ مُصابي

وَدَدْتُ   بأنْ أراكَ فَيَكْفي هَجْراً
بلا   ذنبٍ  جنيتُ  فَذاكَ  بابي

فليتُكَ   ياشريكَ  الروحِ  تأتي
لتشهدَ   حالتي  وعظيمَ  مابي

فليتُكَ   ياشريكَ   الروحِ  تأتي
وإلّا   قَد   يَطولُ  غَداً  عِتابي

هجومُ  الشيبِ  هدَّ الحيلَ منِّي
فلا  ترمِ  المصابَ على المصابِ

أتَعلمُ  كم  سكبتُ  عليكَ  دمعاً
وكم  ندماً  قرعتُ  عليكَ نابي؟

اتعلم  كمْ  سهرتُ  عليكَ  دهراً
وكمْ  عانيتُ  منْ  حَرِّ  المصابِ

وكَمْ  عُذِّبتُ فيكَ ولستَ  تدري
و هانَ   علي    ذياك   العذاب

وكمْ  قدْ نُحْتُ في غلسٍ وصبحٍ
وكمْ   عانيتُ  في طَلَبِ السُرابِ

فلم .  أعلمْ.  لماذا  خنتَ  قلبي
ولم   أسمعْ   لذلكَ  منْ  جوابِ

بقلمي 
عباس كاطع حسون/العراق

 

قصيدة تحت عنوان {{ليس بالشعر حبي}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


ليس بالشعر حبي
بقلم // سليمان كاااامل
************************
فاق حبي..........الحرف والقلم
وما خطت لك........أناملي نغم

فلا كم القصائد........دليل حب
ولا لون المداد........وعطره دم

فصمتي أبلغ.........من حديثي
وعيني من.........عشقها تلتهم

وتلك أذني........تشتاق صوتك
ما أسكت.......لساني سوى ألم

فلا تجهلي على....صمت معبر
أرق من نسيم.......وكأنه رحم

إن بي صراع.....حبيبتي كالنار
حرب ضروس.....بقلبي تحتدم

أنت المنتصر............دوماً فيها
ولو تحصنتُ...بكبرياء له عِظَم

فلون عينيك......ونبضك سحر
وحديثك فتنة.........لها أستقم

حينما تُقبِلين....يَصطفُّ نبضي
كأنه يطوف........وأنت له حرم

فلا تزهدي...........صمتاً أبديته
يُخفي عرائس......إليك تزدحم
************************
سليمـــــــان كاااامل...الأحد
2026/4/12

 

مقال تحت عنوان{{صراع الثقافات}} بقلم الكاتب العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


صراع الثقافات

ليس أخطر ما يواجه الإنسان في هذا العصر اختلاف الثقافات، بل الطريقة التي يُدار بها هذا الاختلاف. فالثقافة في أصلها ليست سيفا مصلتا على رقاب الأمم، ولا جدارا عازلا بين روح وروح، ولا لعنة تاريخية يتوارثها الناس جيلا بعد جيل، بل هي الذاكرة التي تمشي في اللغة، والروح التي تتجسد في العادات، والضمير الذي ينطق من خلال الفن والدين والفكر والسياسة. وحين تتحول الثقافة من معنى يثري الوجود إلى أداة للهيمنة والإلغاء، يبدأ العالم في السقوط من إنسانية التعارف إلى وحشية التصنيف، ومن حكمة التنوع إلى غريزة الصدام.

إن الحديث عن صراع الثقافات ليس حديثا عن كتب فقط، ولا عن مدارس فلسفية معزولة، بل هو حديث عن الدم الذي سال باسم الهوية، وعن العيون التي اغرورقت حزنا لأنها وُلدت في جهة جغرافية معينة، وعن شعوب قيل لها إن اختلافها جريمة، وإن خصوصيتها نقص، وإن تاريخها عبء ينبغي محوه. وهنا تكمن المأساة الكبرى: حين لا يعود الإنسان إنسانا، بل يصبح لونا، وعنوانا، ومذهبا، وعرقا، وخانة في ملف سياسي بارد.

لقد حاولت بعض العقول أن تقنع العالم بأن الثقافات لا تتعايش، وأن الحضارات محكومة بطبيعتها على التصادم، وكأن الإنسان خُلق ليحارب مرآته المختلفة، لا ليتأمل فيها اتساع صورته. غير أن هذه النظرة، على ما فيها من دهاء فكري، ليست بريئة دائما؛ فهي في كثير من الأحيان تخفي مصالح كبرى، وتبرر نزعات استعمارية قديمة بثياب جديدة. فحين تريد قوة ما أن تبسط نفوذها، فإنها لا تقول غالبا: نحن نريد الثروة أو الموقع أو القرار، بل تختبئ خلف خطاب أخلاقي أو حضاري، ثم تصور نفسها حامية للنور، وتجعل من غيرها رمزا للظلام. وهكذا يصبح الغزو رسالة، والتدخل خلاصا، والهيمنة نوعا من التعليم القسري للإنسانية.

ومن هنا، فإن الصراع الحقيقي ليس بين ثقافة وأخرى بقدر ما هو بين رؤيتين للوجود: رؤية تؤمن بأن الإنسان قيمة عليا مهما اختلف لونه ولسانه ومعتقده، ورؤية ترى في العالم سوقا للقوة، وفي البشر مواد أولية لمشروعات النفوذ. الأولى تبني الجسور، والثانية تحسن صناعة الأسوار. الأولى تسمع، والثانية تصرخ. الأولى تؤمن بأن الحقيقة أوسع من أن يمتلكها فرد أو أمة، والثانية تتعامل مع ذاتها بوصفها النسخة الوحيدة المسموح لها بالحياة.

ولقد جاء الدين في جوهره العميق ليعيد للإنسان توازنه، لا ليزيد انقسامه. فالله سبحانه لم يخلق الناس نسخا متشابهة، بل خلقهم مختلفين في الألسن والألوان والأفهام والطبائع، ليكون الاختلاف بابا للتعارف لا ذريعة للتقاتل. وما أروع المعنى القرآني وهو يرفع الإنسان من ضيق العصبية إلى سعة المقصد: إن قيمة البشر لا تُقاس بسطوة ثقافتهم ولا بجبروت سلطانهم، بل بما يحملونه من عدل وتقوى وصدق ورحمة. فالدين حين يُفهم فهما سليما لا يصنع وحشا أيديولوجيا، بل يصنع إنسانا يعرف كيف يكون ثابتا في إيمانه، عادلا في موقفه، رحيما في نظرته إلى الآخر.

غير أن الكارثة تقع حين يُختطف الدين من أهله، وتُسرق الثقافة من روحها، وتُختصر السياسة في المصالح المجردة. عندئذ يولد خطاب مشوه، لا هو دين خالص، ولا فكر ناضج، ولا أدب رفيع، بل خليط من الخوف والكراهية والتعبئة. وهذا الخطاب لا يعيش إلا على اختراع العدو، لأنه إذا فقد خصمه انهار من الداخل. فهو يحتاج دائما إلى آخر يُخوّف به جماعته، ويستنفر به عواطفهم، ويغلق به أبواب السؤال والتفكير. ومن هنا تتوالد الأيديولوجيات المغلقة التي تربي الإنسان على الشك بكل مختلف، وعلى القسوة مع كل من لا يشبهه، وعلى الاعتقاد بأن العالم لا يتسع إلا لصوت واحد.

لكن الأدب، حين يكون صادقا، يفضح هذا الزيف كله. فالشاعر الحقيقي لا يرى في الإنسان بطاقة تعريف، بل يرى فيه وجعا، وحلما، وحنينا، وخوفا، ورجاء. والرواية العظيمة لا تسأل القارئ: من أي مذهب أنت، قبل أن تجعله يبكي مع بطلها، أو يرتجف مع ألمها، أو يتأمل في أسئلتها. والفن في أنقى مراتبه يعلمنا ما تعجز عنه نشرات الأخبار وخطب الساسة: أن القلب البشري واحد في جوهره، وأن الأم تختلف لهجاتها ولكن دمعتها لا تختلف، وأن الطفل في كل مكان يبتسم للحنان نفسه، ويرتعب من النار نفسها، ويحلم بسماء لا تسقط فوق رأسه.

أما الفلسفة، فهي حين تنجو من الغرور، تعلمنا التواضع أمام الحقيقة. إنها تذكرنا بأن اليقين الذي لا يراجع نفسه قد يتحول إلى صنم، وأن الأفكار التي لا تُختبر أخلاقيا قد تصبح أدوات فتك ناعمة. والفيلسوف النبيل ليس من يبرع في بناء المصطلحات فحسب، بل من يضع الفكر في خدمة الإنسان، لا الإنسان في خدمة الفكر. لذلك فإن أخطر أيديولوجيا ليست تلك التي تعلن كراهيتها بصراحة فقط، بل تلك التي تزين هيمنتها بمفردات الحرية، وتغلف انحيازها بلغة الموضوعية، وتطلب من الضحية أن تشكر جلادها لأنه جاءها باسم التقدم.

إننا لا نعيش اليوم أزمة ثقافات بقدر ما نعيش أزمة ضمائر تدير الثقافات. فكم من ثقافة عظيمة شوهها متعصبون، وكم من دين كريم أساء إليه الجاهلون به، وكم من وطن جميل حطمته النخب التي جعلت من هويته سلعة انتخابية أو وقودا للخصومات. إن المشكلة ليست في التعدد، بل في غياب العدل الذي يحميه، وفي غياب الوعي الذي يهذبه، وفي غياب التربية التي تعلم الإنسان أن الاختلاف ليس تهديدا تلقائيا، بل فرصة ليرى العالم من نوافذ أكثر اتساعا.

ولذلك فإن الواجب اليوم ليس أن نختار بين ثقافة وأخرى، بل أن نعيد بناء العلاقة بين الثقافات على أساس الكرامة المتبادلة. نحتاج إلى فكر لا يذوب في الآخر ولا يتوحش ضده. نحتاج إلى إيمان راسخ من غير تعصب، وإلى اعتزاز بالهوية من غير ازدراء، وإلى سياسة تعرف أن القوة بلا أخلاق خراب مؤجل، وإلى أدب يوقظ الإنسان من سباته الأيديولوجي ويعيده إلى فطرته الأولى: فطرة التعارف والرحمة والبحث عن المعنى.

صراع الثقافات، في جوهره، ليس قدرا مقدسا، بل مشروعا يصنعه الجهل حين يتحالف مع الطمع، ويغذيه الإعلام حين يفقد شرفه، وتستثمره السياسة حين تفقد ضميرها. أما الإنسان الواعي، فبوسعه أن يكسر هذه الدائرة. بوسعه أن يكون وفيا لدينه من غير أن يحتقر دين غيره، معتزا بثقافته من غير أن ينكر جمال ثقافة أخرى، منتميا لوطنه من غير أن يحول الوطنية إلى عبادة عمياء. وهذه هي المعركة الأكثر نبلا: أن ننتصر لإنسانيتنا ونحن ثابتون على أصولنا.

فالثقافات ليست جيوشا تتحرك دائما نحو الحرب، بل حدائق متعددة الألوان، متى ما سُقيت بماء الحكمة أزهرت، ومتى ما سُقيت بسموم الكراهية احترقت. والإنسان هو البستاني الأخير في هذه الحديقة الكبرى: إما أن يحسن الرعاية فيولد من الاختلاف جمال جديد، وإما أن يترك النار تعبث بالجذور حتى لا يبقى من العالم إلا الرماد.

وحين نفهم هذه الحقيقة، سندرك أن الانتصار الحقيقي لا يكون بسحق ثقافة، بل بتحرير الإنسان من وهم التفوق المتوحش. فالذي يهزم الآخر بالقوة قد يملك الأرض زمنا، لكنه لا يملك التاريخ، ولا يكسب احترام الضمير، ولا يرث خلود المعنى. أما الذي يبني جسرا في زمن المتاريس، ويحفظ كرامة الإنسان في زمن الاستباحة، ويقول كلمة العدل في وجه الضجيج، فهو وحده من يكتب مستقبلا يليق بالبشر.

✍️ بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
التاريخ: 04/10/2026

الوقت: 6:00 PM