الخميس، 14 مايو 2026

قصيدة تحت عنوان{{مَرْثِيَّةُ الْفَقْدِ الْأَخِيرِ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


قِفَا نَبْكِ عُمْرًا ضَاعَ مِنْ غَيْرِ رَجْعَةٍ
وَقَلْبًا إِذَا نَادَى تَصَدَّعَ فِي وَطَنِ

وَلَا تَسْأَلَا عَنْ بَيْتِ رُوحِي فَإِنَّهُ
تَهَاوَى وَمَا أَبْقَى لِأَوْرِدَتِي سَكَنِ

خَسِرْتُ الَّذِي أَهْوَى وَمَا كُنْتُ أَرْتَجِي
وَأَصْبَحْتُ أَمْشِي فَوْقَ أَيَّامِي دِمَنِ

إِذَا مَرَّ طَيْفُ الْأَهْلِ فِي اللَّيْلِ خِلْتُهُ
يُفَصِّلُ مِنْ صَمْتِي عَلَى ضِلْعِيَ الْكَفَنِ

وَإِنْ ذَكَرَتْنِي الدَّارُ أَطْرَقْتُ خَاشِعًا
كَأَنَّ جِدَارَ الدَّارِ يَبْكِي مِنَ الشَّجَنِ

تَفَرَّقَ أَصْحَابِي كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ
نُجُومٌ هَوَتْ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَالزَّمَنِ

وَمَا عَادَ فِي كَفِّي سِوَى نَفَسٍ بَكَى
عَلَى مَا اشْتَرَى قَلْبِي وَضَيَّعَ مِنْ ثَمَنِ

تَعِبْتُ مِنَ الدُّنْيَا كَأَنَّ جِرَاحَهَا
تُرَبِّي عَلَى صَدْرِي يَتَامَى مِنَ الْمِحَنِ

أُفَتِّشُ عَنْ نَفْسِي فَلَا شَيْءَ غَيْرُ مَا
تَبَقَّى مِنَ الْأَحْلَامِ مَخْنُوقًا بِوَهَنِ

وَكُلُّ دُعَاءٍ كُنْتُ أَرْفَعُهُ بَاكِيًا
يَعُودُ إِلَيَّ الْيَوْمَ مَكْسُورًا بِفِتَنِ

بِعَيْنَيَّ أَطْفَالٌ تَيَتَّمَ صُبْحُهُمْ
وَفِي الصَّدْرِ مَاضٍ لَا يُحَرَّرُ مِنْ رَهَنِ

أَحِنُّ إِلَى صَوْتٍ تَوَارَى وَلَمْ يَعُدْ
فَيُوقِظُ فِي عَظْمِي مَآسِيَ مِنْ حَزَنِ

أُمَرِّرُ كَفِّي فَوْقَ بَابٍ كَأَنَّهُ
يُقَبِّلُهَا وَحْدِي وَيَسْأَلُ عَنْ حَضَنِ

وَأَجْلِسُ فِي رُكْنِ الْخَرَابِ كَأَنَّمَا
أُنَاجِي سَرِيرًا مَاتَ فِي حُزْنِهِ الْوَسَنِ

وَمِنْ فَوْقِ رَأْسِي تَسْقُطُ الذِّكْرَيَاتُ كَمَا
تَسَاقَطَ عُمْرٌ خَانَ أَحْلَامَهُ السُّنَنِ

أُقَبِّلُ أَثْوَابَ الَّذِينَ تَرَكْتُهُمْ
فَأَسْمَعُ فِي أَطْرَافِهَا صَرْخَةَ الْبَدَنِ

وَلَوْ كَانَ فِي الْأَحْجَارِ قَلْبٌ لَأَذْرَفَتْ
عَلَى قِصَّتِي دَمْعًا وَمَا بَخِلَتْ بِمِنَنِ

غَدَوْتُ كَمِيناءٍ تَفَارَقَ أَهْلُهُ
وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ غَيْرُ أَشْبَاحِهِ السَّفَنِ

وَكَمْ قُلْتُ لِلْأَيَّامِ رُدِّي أَحِبَّتِي
فَقَالَتْ وَفِي كَفَّيْهَا أَكْفَانُهَا ظَعَنِ

وَإِنْ سَأَلُوا عَنِّي فَقُولُوا بِأَنَّنِي
فَقَدْتُ جَمِيعَ الْكَوْنِ حَتَّى فَقَدْتُ أَنَا فَنَنِ

"مَرْثِيَّةُ الْفَقْدِ الْأَخِيرِ"
(البحر الطويل)
✍️ بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 09/12/2016

Time: 7pm 

قصيدة تحت عنوان{{حين أتحدث عن الحب}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عامر الدليمي}}


(((حين أتحدث عن الحب)))
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
حين أتحدث عن الحب 
حين أتحدث عن الأنتماء
حين أتحدث عن العشق
حين أتحدث عن الجنون
استحضر صورتك أتأمل 
الدنيا في عمق عينيك
أجعل ارتباطي الروحي 
حروف أسمك لهفة لقياك
أجدد العهد لروحك 
أكتب مذكراتي في سفر
قلبك وأنثر قوافي القصيدة
في تجاويف عقلك
ليبقى وشم الأماني نجوم
تطوف في محيط كونك
ياجميلة القد ياشمس نهاري
ياقمراً ينير ظلمة حزني
يافرحاً تشعب في شغاف قلبي
يانشوةً أزهرت في مروج 
الروح يارغبةً يتيمة لاتراهن
على قوة صبري فأنا أغتنمت
صبري من واقعة أيام الرحيل
لاتنظر الى قوافي القصيدة 
فقد أمتزجت طلبات العناق
برؤياك والعزف على قيثارة
القدر ألحان روحي التي 
أسقط الخريف أوراق أغصانها
التي أظهر الجليد عوراتها
وبانت للعيان سوءاتها لاشيء
يمنعني من مزج ألوان الأمنيات
وجز سنابل قمح العشق
أنتظرني بعد موسم حصادها
لأنسج من سنابلها مَلأةَ تزين
خصلات شعرها أفردي 
شعرك للريح يسافر في كل 
الدنيا ماأجمل الرجوع أليك
والعزف على أوتار الروح
نغمات أغنية نعشقها

عامر الدليمي

 

خاطرة تحت عنوان{{رمادُ شمسٍ}} بقلم الشاعر التونسي القدير الأستاذ{{محمد الصغير الجلالي}}


«رمادُ شمسٍ»
أ. محمد الصغير الجلالي / تونس

رأيتُ
شمسَها
تشرقُ
في القصائدِ،

فكلُّ بيتٍ
يمرُّ بها
يصيرُ نافذةً
مُشرعةً على الربيع.

وتنحني
الحروفُ
حين تلمسُها،
كأنّها تُصلّي
في ضوءٍ خفيّ،

وتعودُ اللغةُ
منفىً إلى وطنٍ
كلّما ابتسمتْ
في سطرٍ بعيد.

فيمرُّ بها البيتُ،
وينكسرُ ضوؤه
على الورق،
فيتبدّلُ المعنى
بين إشراقةٍ وانطفاء.

حتى إذا
أغلقتُ
القصيدةَ
بابَها،
انطفأتْ،

وتركتْ
في يدي
رمادَ شمسٍ
لم تُشرقْ قطّ.

-2026-5-13- 

قصيدة تحت عنوان{{قَحْطُ الضَّمِيرِ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{محمد الزعيمي}}


شعر :                                   قَحْطُ الضَّمِيرِ..!

ذَبُلَتْ زَهْرَةُ الْحَيَاةِ وَجَفَّ عُودُهَا
                     فَقَدَتْ بِذَاكَ ، بَرِيقَ لَوْنِهَا وَرِيحَهَا
وَلَمْ يَعُدِ الْإِنْسَانُ يَهْتَمُّ بِرِعَايَتِهَا
                     تَبَلَّدَ ذَوْقُهُ ، وَتَحَجَّرَ إحْسَاسُهُ بِهَا
أصَابَهُ قَحْطُ الضَّمِيرِ وَالْإِحْسَاسِ
                     تَصَحَّرَ مُنَاخُ فَِكْرِهِ وَ حُبِّهِ تُجَاهَها
فَاهْتَمَّ بِقُشُورِ الْأَشْيَاءِ وَأشْكَالِهَا
                     وَ أسْقَطْ مِنْ حَيَاتِهِ لُبَابَهَا وَأَهَمَّهَا
يُعَدِّدُ الْأَقَارِبَ، لَكِنَّهُمْ عِنْدَهُ بَقَوْا 
                     أرْقَاماً فِي هَاتِفِهِ،  قَلَّمَا يَسْتَعْمِلُهَا
فَأضَاعَ صِلَةَ الرَّحِمِ بِعِلَّةِ اِنْشِغَالٍ
                    بِهُمُومِ دُنْيَاهُ الْمُصْطَنَعَةِ وَأوْهَامِهَا 
وَأَمَانَةُ الْأَوْلَادِ فِي رَقْبَتِهِ لَمْ تَعُدْ
                    تُشَكِّلُ لَهُ هَاجِساً فِي حَيَاةٍ أمَاتَهَا
وَيَحْسِبُ أنَّ التَّرْبِيَّةَ خُبْزٌ وَلِبَاسٌ
                    وَ نُقُودٌ فِي الْجِيبِ ، تَفْعَلُ أفْعَالَهَا .
 

                                       الليل أبو فراس.
                                        محمد الزعيمي.
                M ' HAMED ZAIMI.
                                     (المملكة المغربية)
                              الخميس ١٨ صفر الخير ١٤٤٤ه

                           موافق 15 أيلول /سبتمبر 2022م. 

نص نثري تحت عنوان{{رســالة}} بقلم الكاتب اليمني القدير الأستاذ{{عبدالحبيب محمد}}


رســالة 
ـــــــــــــ
يا أنت 
يا ضوءًا تسلل إلى عتمتي
دون أن يستأذن
يا غيمة حلت في سمائي
فأحيت زهور عمري 
وأعادت ربيع روحي
كنت أخاف الحب قبلك
أراه هاوية تتزين بالقصائد
وفخًا تخبئه الحياة خلف ابتساماتها العابرة
ثم جئت أنتِ
فصار السقوط إليكِ
أجمل من كل نجاة
حينها أحببتك
كما تحب الرياض مطرها الأول
وكما تحب النوافذ صوت العائدين آخر الليل
بعد غياب
أحببتك لأنك جعلتني أشعر
أن قلبي كان نائمًا طوال مسافاتي
ثم استيقظ دفعة واحدة حين ناديت اسمي
وحين وجدت ملامحي في مرايا وجهك
لا أدري كيف عبرت كل هذه المنافي لأبلغ عينيك
ولا كيف اجتمعت طرقنا وسط هذا العالم المزدحم
أنا لا أعرف كيف تحدث المعجزات
لكني أعرف أن قلبي منذ رآك
وجد معنى الحياة
فإن كان الحب قدرًا
فأنت أجمل أقداري
وإن كان اختيارًا
فقد اخترت أن أذوب فيك لأجد نفسي
لا داعي لدهشتك
ففي لحظة عابرة
التقينا في لجة الليل
فكانت أجمل لحظة كتبتها الأيام لنا
فلا ننسى
الضوء الذي تبادلناه
عند هذا اللقاء
ولنحفظه
إلى الأبد
قد يكون الدهر ليس رحيمًا
إلا أن في فؤادينا جنة وارفة الظلال
وسعادة لا يطالها شقاء
لا تسألي الزمان عن نسبي أو مداري
بل اسألي روحك كيف امتزجت تفاصيلي بتفاصيلك
وكيف امتدد ظلي في أفيائك
حتى صرنا كموجتين التقتا في خضم الوجد
فصارتا موجة واحدة
وسلي قلبي كيف أضحى موطنك
شكرًا
لأنك كنت الضوء
حين تكاثرت العتمات
والسند
حين مالت أيامي
والطمأنينة
حين ضج العالم في داخلي
شكرًا لأنك كنت النهاية السعيدة لكل طرقي الموحشة
و لأنك جعلتني أشعر أن السعادة ليست مكانًا نصل إليه
ولكنها قلب يسكننا ونسكنه
ولأنك أعدت ترتيب فوضى روحي
بكلماتك
بنظراتك
بلمسة حنانك
شكرًا لأنك أجمل ما أملك 

بقلمي عبدالحبيب محمد 

قصيدة تحت عنوان {{كنت ليلتي}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


كنت ليلتي
بقلم // سليمان كاااامل
************************
ضحكتِ بدراً............في سمائي
أنار ظلمتي............وبدد شقائي

تمنيتُ أن.................يطول ليلي
فما أحلاها.........صحبة الشعراء

من قصيد..................إلى قصيد
يحلو بنا......................سمر اللقاء

فصُبِّ لي..........من كأس الغرام
أهيم وجداً................بثغر الهناء

وفي عينيك........أفترش مِهادي
وألتحف بالجفن..ومتعة الإغراء

وصمت الشفاه..وحديث الصمت
يقول الشعر.........بروعة الإنشاء

وكأنك ليلتي...............ليلة العمر
وأنت فيها...........عروس السماء

هدية ربي...........من بعد انتطار
وإفطار صوم............بعد الجفاء

فما أجمل منك.......إطلالة البدر 
بعدما أظلمت.........بالهم أرجائي

ولو أثنيت..............وقلت ماقلت 
قليل فيك................عظيم الثناء

فيافجر ليلتي............تمهل قليلاً
دفؤها مازال......لاتكشف غطائي
**************************
سليمـــــــان كاااامل.....الخميس
٢٠٢٦/٥/١٤

 

الأربعاء، 13 مايو 2026

نص نثري تحت عنوان{{طفولة وميلادٌ يتجدّد}} بقلم الكاتبة السورية القديرة الأستاذة{{لميس منصور}}


طفولة وميلادٌ يتجدّد

وأنت تداهمني بأشيائك وخصوصياتك
بهمسك بعطرك ودخان سجائرك
بلمعة من عينيك بهجة تطفحُ على وجنتيك
كلّ ما فيك يداهمني يطرقُ أبواب قلبي 
يفتحُ نوافذ شعوري يخترقُ أضلاع صدري
أتريّثُ بعض الشّيء وأنا خلفك لاتراني
أتغنّجُ فينامُ الحبّ هانئاً
وأنا مازلتُ أمعنُ النّظر لأرى ذاك الجلال المشعُّ بحضورك
أرتّبُ الوقت بجانب ساقيةٍ روت شجيرات الّلوز
أرسمُ على أوراقها شفتيك وألثمها 
لأرى عصارة القبل تخرجُ منها 
يا إلهي لقدخرجت العصافيرُ من أعشاشها
هل اشتمّت رائحتنا ؟
لتأتينا متوهّجةً بلهيبٍ خرج من دخّان الشّغف
من أشواقٍ هاجت
من ليلٍ نام على صدرنا
من شمسٍ تورّمت أشعّتها 
من حرمانٍ أصابها بلهيبٍ فانفجرت
 لتصهر صلادةً في زورقٍ تاه بنا
آهٍ يا أنا في كلّ مرة تداهمني تعيدني إلى طفولتي
فأنسابُ فيك كانسياب الدّم في العروق
هكذا أنا في كلّ مداهمة تحضر روحي بعد غيابٍ 
لأتجدّد في كلّ مرّة تداهمني بها تولدُ الروح
 فيكون ميلادُ يجدّدٌ حياتي

بقلمي
لميس منصور 
12/ 5/ 2026

سوريّة طرطوس 

نص نثري تحت عنوان{{على حافةِ الغياب}} بقلم الكاتب الجزائري القدير الأستاذ{{زيان معيلبي}}


"على حافةِ الغياب" 

تأتي هكذا…
كأنّ المسافات أخطأت طريقها
وألقت بها أمامي
دون أن تطرق باب الانتظار
فأرتبك
كعابرٍ لمح وجهه
في مرآة زمنٍ قديم
كانت تمشي بخفّة الذكرى
لكن وقعها
كان يزلزل داخلي
ويوقظ في القلب
أعوامًا من الصمت
أخفض عينيّ قليلًا
خشية أن تكون
وهمًا صنعه الحنين
في ليلةٍ متعبة
ثم أعود لأتأملها
فأجد الحقيقة
ترتدي ملامحها كاملة
وتحمل بين أصابعها
بقايا حديثٍ
تركناه معلّقًا
على نافذة العمر
هي لا تعلم
أنّ صوتها مازال
يعيش في أذني
مثل ترنيمة بعيدة
وأنّ ارتجافة يدي
كلما اقتربت
ليست خوفًا منها
بل خوفًا
من عودة القلب للحياة
كنا نظن الحب
نهرًا صغيرًا
يمرّ بهدوء بين أرواحنا
وكانت أمنياتنا
تسقط فيه
كأوراق الياسمين
فتضيء سطحه
كلما عبر القمر
لكنني الآن
أقف عند حافة الذاكرة
أنظر إليها تمضي
بردائها الداكن
وخطواتها الواثقة
كأنها تعرف الطريق
إلى آخر الحنين.
أحاول أن أتماسك
غير أنّ العطر
الذي تتركه خلفها
يفضحني
ويحوّل المكان
إلى حديقةٍ
تتفتح فيها
كل الأشياء المؤجلة
فأهمس لنفسي:
لقد مرّت من هنا…
وتركت قلبي
وحيدًا
يبحث بين أنفاس المساء
عن دفءِ احتضانٍ
ضاع منذ زمن.

زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر 

خاطرة تحت عنوان{{حرف نديّ}} بقلم الشاعر التونسي القدير الأستاذ{{رؤوف بن سالمة}}


••حرف نديّ••
رؤوف بن سالمة/الحمامات

وجلست وحيدا
بعيدا بعيدا.
بين أفنان الشجر 
تطوقني الغربة 
وتُستل مني الرّوح
لأرض الضجر
والشمس مكفهرة
لغياب القمر
وقطر الندى 
هلّل وثار
ولهيب النّار
خمد بعد  ٱستعار..
ترتجف الأزمنة
وتسخط الأمكنة
في وجه الصبر..
كأس أخيرة
أفرغت لتوّها
من بقايا دنّها..
وحرفي البِكر 
نجم تلألأ 
بدوح الشجن..
دبيب الشوق 
كون فسيح أهلّ
نسج  بخطوط اليأس
أشعّة بهيّ الأمل ..

رؤوف بن سالمة/ الحمامات.. 

خاطرة تحت عنوان{{بوصلة}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة{{رمزية مياس}}


بوصلة
في صومعة التأملات
وجدت بوصلة تائهة بين لحظات اللقاءوالوداع
وقصائد مصلوبة
علىضفاف الاوجاع
وحزمة من خواطر مجنونة
تشكو الأنكسار
وطفل ضائغ منذ زمن الأعصار
ومشطا خشبية 
فيها بقايا من خصلات شعر أمي البيضاء
لملمتها وقبلتها
ورحت أغزل من خيوطها
قصيدة صماء
فبكت الكلمات الجوفاء
وتاهت القوافي
وتناثرتالحكايات
فتعالت صراخها الى أعالي السماء
تشكوالحرمان 
وتشق كبد الزمان
مع تحيات 

رمزية مياس  كركوك العراق 

قصيدة تحت عنوان{{رحمة ونور}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


رحمة ونور
بقلم
سليمـــــــان كاااامل
*****، ***، ********، ******
ماجاد قلب....على الخلق محبة
كما جاد قلب.....الحبيب محمد

فقد آذوه........قدر ما آذوه وهو
يدعو لأمته.........بهداية وسؤدد

ياويحنا إن..........لم نصل عليه
والله الذي يصلي عليه ويمجد

فتلك صلاتنا............عليه تبلغه
ياحظ من....نال الشفاعة يسعد

قال الحبيب.... من صلى صلاة
عليه فله............. الخير ويرشد

ذكراه بيننا..........طيب الذكري
والشرع الحنيف..والهدى يخلد

هو بيننا........... وإن وسد قبره
وهديه وإن طال الزمان مسدد

فتلك رسالته......العصماء عمت
ولنورها في........الأكوان روافد

وتلك سيرته.........التي بعطرها
رشد الخلائق...........بها يهتدوا

وتلك صفاته.....بطهرها ونقائها
جميع الخلق.......بسمته يقتدوا

هذا الحبيب....فحدث ماشئت
فالحديث عنه متنوع ومتجدد
************************
سليمـــــــان كاااامل....الثلاثاااء
٢٠٢٦/٥/١٢

 

قصيدة تحت عنوان{{كلماتٌ حُرُم}} بقلم الشاعر اللبناني القدير الأستاذ{{خليل شحادة}}


كلماتٌ حُرُم
كُلوا من لحمي الحُرِّ، حُرُمٌ كلماتي
واجرعوا من خمرِ حبرِ دمعِ حياتي

أنا أبجديةُ كوثرٍ سُقيتُ منها وساقي
سلسبيلُ قصيدٍ، كلامٌ عذبٌ حلوُ المذاقِ
هي آياتُ سِفرِ شعرٍ، ترتيلُ حلمِ عشّاقٍ
رؤى زمنِ سِحرٍ أتى، وما هو ربّما آتي
وكتابٌ صمتُه وجعٌ حنينُ شوق أشواقي
ونفقُ ظلمةِ لقلبٍ غشّاه بؤبؤُ الأحداقِ

يا حبيبًا تحتَ إبطِ العشقِ، حاكِني
لوّحْ براحِ هواك من عرزالِ زهرِ أشجاني
كيف للعمرِ، على طولِ صبري، فراقُنا
مع غثِّ زمنٍ لا يلقاه طيبُ الحبِّ زماني

بقلم: خليل شحادة – لبنان 🇱🇧

 

قصيدة تحت عنوان{{أُرِيـــــدُ اِمْـــــرَأَةً لِي وَطَنٌ}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{أَحْمَد عَبْد الرَّحْمَن صَالِح}}


 ق:​أُرِيـــــدُ اِمْـــــرَأَةً لِي وَطَنٌ

كَ:أَحْمَد عَبْد الرَّحْمَن صَالِح

​نَعَمْ: 
أُرِيـــــدُ اِمْــــــرَأَةً تُدَلِّلُنِي
          بِلَا شَكٍّ وَلَا أَوْهَــــــــــامْ

تُشَاطِــــرُنِي بِغَير ظِنُونٍ
          وَتَصْحَبُنِــــي لِحَيْثُ أَنَامْ

عَلَى أَحْـــــــــلَامَ أَرْسُمُهَا
          بِــــدَرْبٍ لَيْسَ فِيهِ ظَلَامْ

وَتَغْمُـــــــــــــرُنِي بِكَفَّيْهَا
          بِدِفْءِ القَلْبِ وَالأَحْــــلَامْ

تُرَافِقُنِي بِـــذَاكَ النَّبْضِ
          لِشَيْخُوخَةٍ بِـــدُونِ فِطَامْ

وَتَبْقَى قُرْبِــــــي لَا تَزْجُرْ
          إِذَا مَـــــــا اشْتَدَّتِ الأَيَّامْ

تُعَـــاتِبُنِي بِرِقَّتِهَا ورَأفَتِها 
          وَتُــــدْنِينِـــــي بِغَيْرِ مَلَامْ

تُدَاوِي لِي جُـرُوحَ اَلقَلب
          وتُنسيِنـــــــــــى لِأي آلاَم 

وتَحمينِـــــي من الغَضبِ 
          وَتَمْنَحُ رَوحِــي كل سَلَامْ

وَتَبْقَى قُرْبِــــــــــي لِلأَبَدِ
          بِقَلْبٍ لَا يُــــــوَالِي ضِرَامْ

أُرِيــــــدُ اِمْـــــرَأَةً تَملكنى 
          وتَبقى فَوق صَدرى وسَام

تسانـــــــــدني وتـــرفعنى 
          لِقِمَـــــــــمٍ تعلو كل غمام

أضعها تَـــاجاً فوق الرأس 
          وتتبعني بـــــــلا استسلام
 
فإين أجدهــــــا فى زمنٍ؟ 
يعج بشقــــــــــوة الأوهام 

كَلِمَات:أَحْمَد عَبْد الرَّحْمَن صَالِح

خاطرة تحت عنوان{{قـآل__لهـآ}} بقلم الشاعر الليبي القدير الأستاذ{{يزيد مجيد}}


 #قـآل__لهـآ :؛

اني آتيكِ گُلّما اشتاق القلبُ لكِ 
گُلما تَلَمّستُ عينآي 
وأراها تَذرفُ الدموع عليكِ
#فـ_بـالله 
كيف لي ان ألوي ذراع الـرّوح عنكِ ...
قد زرعتُ فيكِ الحبَّ ورأيتُ في عينيكِ أنه نَمـى ...
فـ كيف تَيّبست جذروه

نص نثري تحت عنوان{{ثَلَاثُ بَتَلَات}} بقلم الكاتب الفلسطيني القدير الأستاذ{{سامي يعقوب}}


 الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَّةٍ ثُنَائِيَّةِ التَرقِيم :


ثَلَاثُ بَتَلَات ..

نَامَ غَدِي فِي لَيلِ الأَمْس
و أَفَاقَ هَذَا اليَومُ بِلَا شَمْس
و الجُوعُ مِخْرَزٌ لِبُطُونِ الجَوعَى
و السَرَابُ يَرسُمُ المَاءَ الشَحِيح
فَهَلَّا اسْتَيقَظْنَا
دَاخِلَ حُلُمٍ يَحْلُمُ بِالجَمِيعِ النِيَام
قَد أَفَاقُوا خَلفَ مَلَامِحِ الأَقْنِعَة
تُدَشِنُ الأَرضَ اليَبَابَ لِرَبِيعٍ سَوفَ يَأتِي
و لَن يَكْتَفِ بِأَعْدَادِ البَتَلَاتِ الثَلَاث
لِصُنْعِ مُوسِيقَى الكَلَام
و الغَنَّامُ يَسْمَعُ خَرِيرَ الجَدوَل
يَجْرِي دَاخِلَ أُذُنَهُ الوُسْطَى
يَجْرِي مَعَهُ مَجْرَى النَفَس
لِذَا صَنَعُوا اللَّامُبَالَاة
لِكَي يُقَسِمُوا المُقَسَم
هُوَ أَحَدُ السِينَاريُوهَات
و البَاقِي آت 
أَصَابَنِي صُدَاعُ اليَومِ التَالِي
يَنْزِلُ عَلَينَا كَالصَاعِقَة
و الجُوعُ مَازَالَ يَهْضِمُ أَمْعَاءَ الطُفُولَة
هَل غَزَةُ هَاشِمَ ( رِيفِيرَا ) مَعْزُولَة
و هَل أَعَادُوا إِعْمَارَ الشَامِ و العِرَاق
لِيُعِيدُوا إِعْمَارَ مُدُنِ القِطَاع
و النَحْنُ الضَيَاعُ نَعِيشُ الضَيَاع
مَن هُوَ الذِي مِنَّا
أَضْنَاهُ هَمُّ المُصَاب
و الكِتَابُ فِي الخِضَاب
ثَارَ الأَحْرَارُ فِي كُلِّ العَالَم
الأَحْرَارُ هَبُوا لِنُصْرَةِ فِلَسطينَ الحَقِّ
و أَنَا و أَنْتِ نَشْتُمُ خِفْيَّةً السُلْطَان
إِسْتَعْبَدُونَا فَأَلَهْنَاهُم
و خَوفُ الصُدُورِ جَاثِمٌ لَن يَزُول
حَارِب بِالحَرْفِ جُيُوشَهُمُ و إِغْضَب
تَغْضَبُ مَعَكَ الجُيُوش
و يُطَاحُ مِن عَلَى الكُرسِيِّ كُرُوش
مَاذَا نَحْنُ فَاعِلُونَ الآن
و مَاذا سَنَفْعَلُ بَعْدَ فَوَاتِ الأَوَان
سَيَكْتُبُ التَارِيخُ هَانَ و خَان
و الصَمْتُ مِنَّا خِيَانَة
و الخَوفُ مَهَانَة
لِنَكْتُبَ الغَضَبَ حُبًّا سَيِدِتِي
فَالحُبُّ طَرِيقُنَا إِلَى الله
أَنْتِ أَجْمَلُ وَطَن
و أَنْتِ طَرِيقِي إِلَى الله 
و عَمَامَاتُ السَلَاطِينِ جَاهِزُون
يُزَنْدِقُونَ و يُكَفِرُون
مِلَلٌ بِرَوَاةِ فُلَانٍ و فُلَان
أَنَا صَاحِبُ مَوتِهِ المُعْلَن
سَأَكْتُبُ خَارِجَ السِرب
و دِينِي فِطْرَتِي ' لَا هَذَا مَا وَجَدنَا عَلَيهِ آبَائَنَا '
ثَوِّرَ حَرفَكَ سَيُنِيرَ دَربَك
فِي فَوضَى السُوشَال مِيديا
كُلٌّ عَلَى هَوَاه
فَمَن إِبْتَاعَهُ و مَن إِشْتَرَاه !؟
إِن تَمَّت صَفْقَةُ العَصْرِ و بِيعَت
فَوَيلٌ لِلعَرَب
عَضَّ عَلَى شِفَتِهِ بِسِنِّهِ الخَرِب 
لِنَصْنَعَ ثَورَةً لِتَحْرِير الأَوطَان
ثَورَةً نَاعِمَةً أُرْجُوَانِيَّة
و نَقِفَ فِي وَجْهِ الطُغْيَان
كَائِنًا مَن كَان 
فَهَذِهِ الأَوطَانُ خَطٌّ أَحْمَر
و دِمَاءُ أَورِدَتِنَا لَونٌ أَحْمَر
و إِيَاكِ رُغْمًا عَنْهُم نَزْرَعُهَا زَيتُونًا أَخْضَر
" فَإِمَّا حَيَاةٌ تَسُرُ الصَدِيقَ " … و إِمَّا حَيَاةٌ بِلَا جَدْوَى لَهَا .

سامي يعقوب . / فلسطين 🇵🇸 .

05:52 AM.
FEP, 18, 2026 .
إِغْضَب .

Don’t stop talking about Palestine, and don’t stop sharing worldwide, the digital war just starting.

قصيدة تحت عنوان{{هَجَرَتْنَا فِطْرَتُنَا الجَمِيلَة}} بقلم الشاعرة المصرية القديرة الأستاذة{{نيفار أحمد عبد الرحمن}}


قصيدة/​هَجَرَتْنَا فِطْرَتُنَا الجَمِيلَة
بقلم/ نيفار أحمد عبد الرحمن

​اللَّيْلُ طَالَ بِسَاكِنِيهِ
وَالأَرْضُ غَلَّفَهَا الغَمَامْ
أَمْسَى الضَّبَابُ مُوحِشاً
وَانْتُزِعَ مِنَ الكَوْنِ السَّلَامْ
​مَالِي أَرَى تِلْكَ السَّمَاءَ حَزِينَةً
أَأَصَابَهَا طَيْشُ الظَّلَامْ؟
أَمْ جَفَّ مِنْهَا قَطْرُهَا
وَأَرَاهَا تَأْتَلِفُ الفِطَامْ؟
​مَا عَادَتِ الرُّوحُ بَرِيئَةً
وَالجَشَعُ قَدْ أَلْفَى المَقَامْ
فِي نُفُوسٍ نَاكَرَتِ الحَقِيقَةَ
تَسْعَى وَتَطْمَحُ فِي انْتِقَامْ
​مِنْ كُلِّ مَنْ كَانَ نَقِيّاً
وَالصِّدْقُ فِي قَلْبِهِ أَقَامْ
مِنْبَراً فَرِيداً لِلْوَفَاءِ
يَا وَيْلِي مِنْ هَذَا الصِّدَامْ!
​عَنْتَرُ قَدْ غَابَ زَمَانُهُ
فِي زَمَانٍ بِالغَدْرِ اسْتَقَامْ
مَا عَادَ يَفْدِينَا حُسَامُهُ
فِي حُرُوبٍ تُسَعَّرُ بِالكَلَامْ
​عَبْلَةُ قَدْ أَمْسَتْ نَزِيلَةً
فِي قِيعَانِ شَهْوَةٍ لَا تَنَامْ
شَمْشُونُ قَتَلَتْهُ دَلِيلَةُ
مِنْ دُونِ سَيْفٍ أَوْ سِهَامْ
​أَيْنَ الأَمِيرُ وَالأَمِيرَةُ
فِي مَدِينَةٍ أَمْسَتْ حُطَامْ؟
هَجَرَتْنَا فِطْرَتُنَا الجَمِيلَةُ
وَاسْتَهْوَتِ النَّفْسَ الحَرَامْ
​أَمْسَى الذَّلِيلُ وَالخَسِيسَةُ
يَتَفَاخَرُونَ بِلَا احْتِشَامْ
عَبْلَةُ تُمَارِسُ لِلرَّذِيلَةِ
فِي قَبْرِ عَنْتَرَ حَيْثُ قَامْ!
​أَسَفِي عَلَى هَذَا الزَّمَانِ
مَا عَادَ فِيهِ مِنِ احْتِرَامْ
الحُبُّ قَدْ أَمْسَى وَسِيلَةً
يَتْبَعُهَا مَنْ مَلَكَ الخِطَامْ
​لِخِيَانَةٍ أَمْسَتْ سَفِيراً
مَنْ صَلَّى لِلْغَدْرِ وَصَامْ
يَتَجَاهَرُونَ بِالرَّذِيلَةِ
مِنْ دُونِ نَدَمٍ وَانْفِصَامْ

​بقلم/ نيفار أحمد عبد الرحمن

 

قصيدة تحت عنوان{{عيون ثاقبه}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{ابو حيدر الناشي}}


((( عيون ثاقبه )))
أبحرت في عينيها 

كأنها بحرا عميق 

يتلاطم روجه 

واسعة الحدقات

ورموشها مراسي

وجدت فيهما لؤلؤ 

ومرجان

نظرات عينيها ثاقبه

كأن لديهما كلام

رمتني سهاما قاتلات

عيونها تترجم لك كل 

اللغات

ياليتني مانظرت لهما 

ولا طال النظر بهما

لاكن قلبي عشقها

ولا مال لاغيرها

تسر الفؤاد بهمسها

تمنيت أرمق شفتاها

واتذوق شهدها

الحياء والخجل منعني

وكبر سني هزمني

بقلمي

ابو حيدر الناشي 

العراق 

قصة تحت عنوان{{جنوب لا ينزح من القلب}} بقلم الكاتب القاصّ اللبناني القدير الأستاذ{{محمد الحسيني}}


جنوب لا ينزح من القلب 4
"النبطية — حين اختارت المسيّرة"

المشهدية الأولى
"الأربعمئة دولار"

دريد لم يكن يفكر في الحرب.
كان يفكر في الحوالة.
أربعمئة دولار كل شهر تُرسل إلى حلب.
تدفع الإيجار،
وتشتري الطحين،
وتسدّد قسط مدرسة الولد الكبير.
أربعمئة دولار كانت تعني أن العائلة ما تزال واقفة.
هذا كان العالم كله بالنسبة له.
المزرعة في النبطية الفوقا — قرب ملاهي "مدينة فرح" التي صارت صامتة منذ بدأت الحرب — كانت أمانته.
صاحب الأرض رحل منذ الأيام الأولى وقال له:
— يا دريد، الأرض بعهدتك.
ثم غادر.
أما دريد فبقي.
ليس لأنه لا يخاف،
بل لأن الخوف لا يرسل حوالات.
كان يسقي الزيتون،
يراقب التبغ،
ويحرس ما تركه الناس خلفهم.
وفي الليل، يجلس على عتبة الغرفة الصغيرة الملاصقة للمزرعة، يسمع الغارات البعيدة ويحسب في رأسه:
كم بقي على موعد الحوالة.
ميساء كانت ابنته الوحيدة معه.
اثنا عشر عامًا.
عيناها سوداوان كعيني أمها، وضحكتها تشبه ضحكة لا تعرف أنها جميلة.
جاءت قبل ثلاثة أشهر.
قالت له يومها:
— بابا، أنا بساعدك.
وساعدته فعلًا.
كانت تحمل الماء للشتول الصغيرة، تجمع الزيتون الساقط، وتطبخ على الموقد.
وفي الليل تسأله:
— لما ترجع الناس عالضيعة… منرجع نحنا كمان عحلب؟
فيجيبها دائمًا:
— لما ترجع الناس… منرجع.

المشهدية الثانية
"سوق النبطية"

في ذلك الصباح قرر أن ينزل إلى السوق.
بعض الحاجيات فقط.
ما تبقى من سوق النبطية كان يحفظه عن ظهر قلب: خضري، صيدلية، وبقالة واحدة ما تزال تفتح بابها بعناد.
أما بقية الواجهات، فإما مغلقة أو مفتوحة على الركام.
ميساء أصرت أن ترافقه.
— بدي آجي معك بابا.
— الطريق مو وقت تمشاية يا ميساء.
— ما رح يصير شي… أنا معك.
ابتسم.
وأجلسها خلفه على الدراجة.
الطرقات كانت شبه فارغة.
الريح تمر بين الأبنية المفتوحة، والزجاج المكسور يلمع على الأسفلت تحت الشمس.
وفوق كل شيء، كان هناك ذلك الطنين البعيد.
الطنين الذي صار جزءًا من السماء.
أوقف دريد الدراجة أمام محل أبو حسن.
أبو حسن رجل في الستين، بشاربين أبيضين ووجه متعب يشبه واجهات السوق.
نصف محله في الداخل، ونصفه الآخر على الرصيف.
الخضار مرتبة بعناية كأن الترتيب نفسه نوع من المقاومة.
قال مبتسمًا:
— أبو دريد… نوّرت.
— كيفك يا أبو حسن؟
— الحال ماشي.
ثم أشار إلى صناديق الخضار:
— اليوم جاني جزر وبطاطا… خد.
ميساء كانت تنظر حولها: إلى الزجاج المكسور، إلى الشارع الفارغ، وإلى الرجل الذي بقي في محله رغم كل شيء.
سألته فجأة:
— ليش ما رحت؟
نظر إليها أبو حسن للحظة، ثم قال:
— وين بدي روح يا بنتي؟
هاد المحل صار عمره أكتر مني شوي.
ضحكت.
أما فوقهم، فكان الطيران لا يغادر السماء.
يدور ببطء،
كأنه يحفظ المدينة عن ظهر قلب.
دريد دفع ثمن الخضار، شكر أبا حسن، ثم أمسك الأكياس.
— يلا يا ميساء.
ركبت خلفه.
وضعت يديها حول خصره.
ورأسها يتمايل مع حركة الدراجة.
والشمس على أسفلت النبطية كانت تكسر الزجاج المبعثر إلى ألوان صغيرة متفرقة.

المشهدية الثالثة
"حين ركضا"

على طريق النبطية الفوقا، لم يسمعا شيئًا.
المسيّرة لا تعطي إنذارًا.
الصاروخ الأول سقط أمامهما مباشرة.
في لحظة واحدة، انقلب كل شيء.
الدراجة طارت جانبًا،
والأسفلت اقترب بسرعة لا تُصدّق.
دريد نهض قبل أن يفهم أنه سقط.
الجسد أحيانًا يتحرك أسرع من الخوف.
صرخ:
— ميساء! قومي! اركضي!
نهضت.
وركضا.
فوقهما، كان الطنين يدور في السماء.
باردًا.
بعيدًا.
ولا يرحم.
ركضا حتى ظنّا أنهما ابتعدا بما يكفي.
حتى بدأ دريد يشعر بأن الهواء عاد إلى رئتيه.
ثم جاء الصاروخ الثاني.
وسقط دريد.
على الأرض.
عيناه مفتوحتان نحو السماء الصافية.
وعلى وجهه شيء يشبه الدهشة الأخيرة.
دهشة رجل لم يتوقع أن تتوقف الحوالة هكذا.
أن تنتهي الأربعمئة دولار التي كانت تطعم عائلته على أسفلت طريق في النبطية.
— بابا…
ميساء كانت عنده.
تمسك يده.
اليد التي حملت الماء،
وسقت الزيتون،
وأوصلتها كل صباح على الدراجة.
كانت لا تزال دافئة.
لكن جسده لم يتحرك.
في تلك اللحظة، لم يقل لها أحد أن تهرب.
لكنها ركضت.
ركضت لأن أباها علّمها دائمًا أن تركض حين تخاف.

المشهدية الرابعة
"الصاروخ الثالث"

كانت ميساء تركض وحدها في الطريق.
يدها تضغط على الجرح في جنبها.
وعيناها معلقتان بالأمام فقط.
لأن من ينظر إلى الخلف يرى أشياء لا يستطيع حملها.
مئة متر تقريبًا.
ثم سقط الصاروخ الثالث.
وفي اللحظة نفسها، في حلب، كانت أمها تطبخ.
رائحة الطعام تملأ البيت الصغير.
الولد الكبير يدرس على الطاولة.
والأربعمئة دولار — التي وصلت هذا الشهر باكرًا — موضوعة في الدرج تحت الملابس.
لم تكن تعرف بعد.
بعد قليل سيرن الهاتف.
وسيسمع البيت صوتًا غريبًا يقول أشياء لا يريد أحد سماعها.
لكن الآن…
في هذه اللحظة بالذات…
كانت تطبخ فقط.
والولد يدرس.
والبيت يشبه بيتًا عاديًا.
والعالم لم يكن يعرف بعد أنه تغيّر.
في النبطية، عاد الصمت إلى الطريق.
الطنين ابتعد تدريجيًا في السماء.
وأبو حسن، داخل محله، كان قد سمع الانفجارات الثلاثة.
لكنه لم يتحرك.
لأن الناس في الحروب تتعلم أحيانًا أن الحركة قد تستدعي انفجارًا آخر.
أما أشجار الزيتون في المزرعة، قرب "مدينة فرح" الصامتة، فبقيت واقفة تحت الشمس.
هادئة.
كأنها تنتظر أحدًا يحمل الماء إليها.
ولم يكن هناك أحد قادم.

✍️ محمد الحسيني ــ لبنان

 

نص نثري تحت عنوان{{يا حمام السلام}} بقلم الكاتب المغربي القدير الأستاذ{{المنصوري عبد اللطيف}}


***يا حمام السلام****
يا حمام السلام 
هلا وهبتني ريشةً
من ريشك الناعم؟
أرسم بها حلماً راودني
أنقش بها على صدر الصخر
علم وطني
وأنات أطفاله الجرحى
أتخذها مجدافاً
أبحر به نحو فضاء حر
أستنشق فيه عبير حريتي
أتوكأ عليها
وأستنهض بها همم شعبي
أدون بها سيرة طفل
أرعب بحجارته مستعمره
سيرة شاب
اتخذ من صدره درعاً
ليصد رصاص المعتدي
وأم..
 رقصت زغرودة وفخراً
باستشهاد ابنها
فداء لتراب الوطن
وعن انتفاضة شيخ
قابض
على جمر الأرض
متمسكاً بجذور بلده
المنصوري عبد اللطيف
ابن جرير 13/5/2026

المغرب 

الاثنين، 11 مايو 2026

قصيدة تحت عنوان{{يالبعيدة عن عيني}} بقلم الشاعر العراب العراقي القدير الأستاذ{{حيدر محمد الجبوري}}


((يالبعيدة عن عيني)) 

فَإِذا اِلتَقَينا فَالقُلوبُ شَواهِدٌ
أَنَّ اللِقاءَ بِغَيرِ جِسمٍ أَنضَرُ. 
​يا مَن حَضرْتِ غِيابَنا
كوني مَدىً لِلرُّوحِ
إِنَّ الرُّوحَ لا تَتَحَسَّرُ. 
.......................... 
​يا البعيدة عن عيني
وبگلبي چنچ ضيف. 
لانا الحاضن چفوفچ
ولا نتگاود بطيف. 
​حبي إلچ مو بالشوف
ولا برفة الچفون. 
حبي لغز ماله لسان
ولا تهمه الظنون. 
​أشم عطرچ من بعيد
لو مرني طاريچ. 
وعيني التدور شوفتچ
ظلت تغفى بأغانيج. 
​بين روحي وروحچ
صاير جسر ممدود. 
لا يحكمه جدم خطاي
ولا تمنعه حدود.
بس لشوفتچ 
لشعل سنيني شموع. 
.............................. 
يبرق طيفُكِ العُلويَّ يعبرُ فِكرَتي
فَلا البُعدُ يُقصيهِ ولا العَينُ تُبصِرُ. 
تَجاوَزتُ إدراكَ الحَواسِ لِحُسنِكِ
ففي الرُّوحِ مِيقادٌ وفي القَلبِ مَنظَرُ. 

بقلم الشاعر العراقي
حيدر محمد الجبوري 
بتأريخ ١١ / ٥ / ٢٠٢٦

https://www.facebook.com/share/p/1LEoJD2Aja/

https://haw55.blogspot.com/2026/05/blog-post.html 

السبت، 9 مايو 2026

نص نثري تحت عنوان{{ويستمر الغياب}} بقلم الكاتب العراقي القدير الأستاذ{{عامر الدليمي}}


 ((((((ويستمر الغياب))))))

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ويستمر الغياب ويزداد العتاب 
ملأت سطوري بكلمات الغزل
وكتبت فيها عنك العجب 
العجاب 
رسمتك ربيعا يتغلغل في
الأعماق شلالاً يتدفق في
الأفاق سحب تشرين حبلى
بودق الغيث فنجان قهوة
تلامس شفاهي أستنشقتك 
عطراً يعيد البسمة ويمسح
الدمعة من أحداقي رسمتك
ورسمتك حتى كَلَ يراعي 
لاشيء في الأفق يشير
الى التلاقي أغلقت أبوابك
وأوصدت نوافذ قلبك 
لاتسمع لقلبي ولا ندءات 
روحي لاأضمحلال نبضي 
ولا تلاشي أنفاسي كل 
ماكان محض وهم في 
الأفق صوتك ينادي كل 
ماكان ضغث افق منه
لم أكن سوى طيف أغدق
اغدق عليك بالأماني 
سراب عند اول نسمة 
هواء أو تطىء خطاك 
قربه يتلاشى عد من حيث
أتيت ياقلبي فقد رحلة 
الثمالة والخمر والساقي 
لم يبقى ألا أنت ووهمي 
وقليل من الذكريات تزيد
في دمع احتراقي أرحل
وامحو خطى نبضك من 
شغافي أرحل وامحو صورتك
من المأقي أرحل وأزل 
وشم أسمك من أعماقي 
أرحل أن كان الرحيل مغرما 
لك فلا داعي أن تمتلأ 
بالخمر السواقي 

عامر الدليمي

قصة قصيرة تحت عنوان{{صمون وبيض وحسرة}} بقلم الكاتب القاصّ العراقي القدير الأستاذ{{اسعد الدلفي}}


ق ق ج//        صمون وبيض وحسرة

انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده" المقدس... الافطار مع امه. 
انطلق بدشداشته التي  ترفرف خلفه كأجنحة مكسورة، يركض وفي أذنيه يتردد صدى صوت أمه الذي يجلد كسل صبحه. 
ابتاع الصمون الحار كأنه يرهن مستقبله، واحتضن كيس البيض كقنبلة يخشى انفجارها، ثم عاد يتسلل للمنزل كاللصوص لكي لا يزعج "الأميرة" النائمة. 

فتح الباب ببطء، ليجد السرير مرتباً ببرود مستفز وغطاءه أملس كأنه لم يُلمس منذ دهر؛ حينها فقط صفعه الواقع المرّ: لقد رحلت قبل أسبوعين. 
ارتمى فوق وسادتها، يستنشق بقايا عطرها ويبكي بمرارة، متمتماً بتهكم حزين: "لستُ كسلاناً يا أمي، لكنّ البيت من بعدكِ غرق في سباتٍ لا يصحو منه." 
ماتت الأم، وبقي سلام يشتري الصمون لذكرى لا تأكل، لكنها تلتهم قلبه كل صباح.

بقلم الكاتب/ اسعد الدلفي
الخميس 7- آيار- 2026

العراق- بغداد 

نص نثري تحت عنوان{{عتمة الأيام}} بقلم الكاتبة اللبنانية القدير الأستاذة{{نهيدة الدغل معوض}}


عتمة الأيام... ستشرق من جديد...
حين تثقل الأيام على صدري
وحين تبدو الطرقات طويلة بلا نهاية
أتذكّر أنّ الليل مهما طال
لا يستطيع أن يسرق الفجر
... لم تكن العتمة خياراً
بل كانت ثقلاً هبط على روحي دون استئذان
حتى صارت الأيام ضيّقة
وكأنّها لا تتّسع لنبضي
... كنت حزينة... نعم حزينة ولا زلت
حزن لم يُرى
لكنّه يُنهك القلب بصمت
أنّني أحمل العالم داخلي
ولا أجد مكاناً أضع فيه هذا التعب
... في عتمة اللحظات القاسية
تنمو فينا قوّة لا تُرى
يتسلّل الأمل بصمت
كنبض خفيّ في الأعماق
كأنّ الحياة تهمس لي:" اصبري... فما زال في الحياة متّسع للنور".
... فكل انكساراتي في الحياة
تحمل في طياتها بداية
وكل دمعة تمهّد لابتسامة أمل
... وحين يثقل العذاب على قلبي
وتسكن العتمة زوايا روحي
أبحث عن قبس من نور بين نبضاتي
لعلني أجد ضوءاً لا ينطفئ
وحنيناً يرفض أن يهدأ
... أعلم أنّ العتمة تطول حين نشتاق
وأنّ الطرق تصبح أكثر قسوة
حين نفتقد من نحب
لكن قلبي يؤمن بأنّ العتمة
لا تُقاوم دفعة واحدة
بل تتسلّل كخيوط الضوء من بين شقوق الليل
... سأتعلم أن أتنفس من جديد
وان أترك بعض الألم خلفي
وأن أصفح عن الأيام التي عانيت فيها الحزن والمرض والعذاب
... العتمة التي مررت بها
لم تكن نهايتي
بل بداية لطريق تأخذني نحو نور
أصنعه بيدي
وأنا أعلم أنّ الأيام قد أطفأت بعض هذا النور...

الكاتبة نهيدة الدغل معوض

 

نص نثري تحت عنوان{{إلى ما وراء الخطو}} بقلم الكاتب الجزائري القدير الأستاذ{{زيان معيلبي}}


 "إلى ما وراء الخطو" 


أيّها القلبُ الذي يجرّني كأنني ظلّه
أما تعبتَ من حملِ السؤال على كتفيّ؟
أما آنَ لهذا الليلِ أن يهدأ في صدري
كما يهدأ طفلٌ في حضنِ الفجر؟
أمشي، لا لأنّ الطريقَ ناداني
بل لأنّ شيئاً في داخلي
يخشى أن يتوقّف،
كأنّ السكونَ موتٌ مؤجل
وكأنّ الحركةَ صلاةُ من لا يملك إلا نفسه
لا رفيقَ لي إلا وحدتي
تجلسُ بجانبي كحكيمٍ صامت
تعلّمني أن الفقدَ ليس غياباً
بل شكلٌ آخر من الحضور
الريحُ لا تعصفُ بي
بل تُعرّي ما تبقّى من يقيني
وتقول لي في سرّها:
“لستَ كما تظنّ نفسك…
أنتَ أوسع من خوفك
وأضيق من حلمك.”
أحملُ تعباً لا اسم له
كأنه ميراثُ العابرين من قبل
وكأنّ الإنسانَ لا يكتمل
إلا بما ينكسر فيه
وفي أعماقي حلمٌ
لا يسأل الطريقَ عن طوله
بل يسألني:
هل ما زلتَ تؤمن أنّ النور
يُولد من داخل العتمة؟
وأنا…
لا أملك جواباً
غير أنني أستمر
كمن يسمع نداءً لا يُقال
ويعرف أن النهاية
ليست إلا باباً آخر
إلى ما لا يُرى.

زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

قصيدة تحت عنوان{{مَتَى الأَهْــــــــــوَالُ تَعْتَزِلَا؟}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{أحمد عبد الرحمن صالح}}


قَ:مَتَى الأَهْــــــــــوَالُ تَعْتَزِلَا؟
ك:أحمد عبد الرحمن صالح

​أَيُعْقَـــــــلُ أَنْ يَكُونَ الْفَجْرُ 
فِي سِجْــــنِ اللَّيْلِ مُعْتَقَلَا؟

وَمَـــــــــــاتَ الْحُلْمُ مُغْتَرِبًا 
وَقَـــــــدْ ضَاقَتْ بِهِ السُّبُلَا

وَضَاعَ الأَمَـــلُ فِي الأَوْهَامِ 
وَلِلأَجْـــــــــــدَاثِ قَـدْ نُقِلَا

وَأَمْسَى الْغَــــــدُ فِينَا سَرَابًا 
وَبَــــــــــاتَ الأَمْسُ مُتَّصِلَا

تُــــــــدَنَّسُ فِطْرَةُ الرَّحْمَنِ 
بِكُلِّ خَبِيثٍ مُبْتَـــــــــــــذَلَا

وَتَهْـــــــوَى النَّفْسُ لِلْبُهْتَانِ 
وَتُبْغِضُ كُلَّ مَــــــــنْ عَدَلَا

أَمَـــــــا اسْتَكْفَيْتَ يَا إِنْسَانُ
وَحَـــــــــانَ الْوَقْتُ تَعْتَدِلَا؟

أَمَـــــا تَخْشَـــى مِنَ الدَّيَّانِ 
إِذَا مَـــــــا الْمَوْتُ قَدْ نَزَلَا؟

بِسَاحَـــــــةِ مَنْ وَفَتْهُ آجَالٌ 
وَذَهَبَ بَعِيـــــــدًا وَانْفَصَلَا

عَـنِ الدُّنْيَــــــــــا بِــلَا إِنْذَارٍ 
وَسَكَـــــنَ الْقَبْرَ فِـي عَجَلَا

غَـرِيبٌ أَيُّهَــــــــــا الْمُحْتَالُ 
مَتَى الأَهْــــــــــوَالُ تَعْتَزِلَا؟

كلمات:أحمد عبد الرحمن صالح

 

قصيدة تحت عنوان{{يعنيه ما كان لا تعنيه شكوانا}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{حامد الشاعر}}


يعنيه ما كان 
 لا تعنيه شكوانا 
طالت مع المشتكى والشكو بلوانا ـــــــــ نشكو   إليه فلا تعنيه شكوانا 
ناح الفؤاد وشَفَّ  البوح  خافقه ــــــــ بعد الذي شاقني ما ذاق سلوانا
ذاك الحبيب الذي  تبدو  مفاتنه  ــــــــ ما عاد يكتب بالغيْمات ديوانا
كنت المليك وكان المُلْك لي وإلى ــــــــ أن أسقط الدهر أملاكا وإيوانا
وللتصابي فما  عاد  الحبيب  وما ــــــــ رقَتّْ  مدامعه  ما  عاد يهوانا
*******
بالحسن قد صادنا ما زال يفتننا ـــــــــ بفتنة     الحسن  أغرانا وأغوانا
بعد التنائي وبعد الهجر قلت له ـــــــــ وقت التلاقي ووقت الوصل قد حانا
تالله ما طاق  تحنانا  ولا  شغفا ــــــــ  يا لوعة القلب ما أضناك أضنانا
يعنيه ما كان لا تعنيه  شكوانا ـــــــــ من لوعة  مثلنا  يا   ليته عانى 
ضاقت فمن دونه الأكوان قاطبة ــــــــ فكيف يفسح ما قد كان أكوانا
******* 
كنا محبين   للدنيا  الجميلة ما ـــــــــ عادت  لنا  زهرة  نشقى بدنيانا 
وتعشق النار أنوارا إذا عُشِقتْ ـــــــــ فينا ترى الجنة الخضراء نيرانا
هبت رياح الردى قد أحرقت جسدي ـــ ومن يدي أحرقت تالله أغصانا 
عليه صرت وبعد الخوف  مؤتمنا ـــــــــ قد   نال  من  ناله أمنا وإيمانا
الشوق في تعب قد صرت حامله ـــــــــ في الحب قلبي فما أعياه أعيانا
*******" 
للعرف أبقيْتُ والمعروف ما  أبدا ــــــــ راعى من القلب معروفا وعرفانا 
مَرَّ الزمان على الذكرى التي بَقيتْ ــــ قد مَرَّ للمشتكى والشكو حيرانا
قد جاءه حسنه زاد  الجمال  علي ـــــــــ ه عندما  لاح   تدقيقا وإمعانا 
تُدْمى المُعنى جراحات الجوى وَهَنًا ـــــــــ من العذابات   ذقنا منه ألوانا
ما عاد فردوسه  المفقود   يبصره ــــــــ ما عاد يسمع موسيقى و ألحانا
*******
ما أبحرت سفني ما عدت رُبَّانا ـــــــــ ما  غادرت  سفن   تعنيه مرسانا
قد أغرقت خاطري في التيه أَبْحره ـــــ في قاعها لم يجد درا ومرجانا
قد أحرقت ناظري رؤياه في حُلم ــــــــ منه فما حُزت شطآنا وخلجانا
ما خالج الروح من نور نراه ومن ــــــــ فيض الأحاسيس نيرانا وبركانا 
وما اعتراني ومن دنيا محبته  ـــــــ أضحى  جنونا وألقى فيَّ طوفانا
********
 شتى عواطفه شتى عواصفه ـــــــــ قلبي  غريقا غدا ما عدت ربّانا 
دنياه تقتلني قد عشت قاتلتي ـــــــــ فيها   أنا    ذلك  الإنسان هيمانا
لم ينس أيامها ما زال  يذكرها ـــــــــ ما طاق في حبه الإنسان نسيانا
لا يسقط الحب هذا القلب بيعته ـــــ نرعى  هواه  الذي ما زال يرعانا 
للقتل ذقنا مرارا  طول  غرغرة ــــــــ وللردى يعشق المقتول أحيانا
*****"*
قد صرت محتجبا عن شمس غاليتي ـــــــ ألقى  وراء حجاب الظل أزمانا
للبدر أبديت أبياتي  وقافيتي ـــــــــ مني  فما كان في الإمكان قد كانا 
قد خان عهد الهوى وما رعى قسما ـــــ جافى ليالي الهوى والوعد ما صانا
نلقاه رغم الذي ألقاه في وجل ــــــــــ  يا  ليته  مثلما   نلقاه  يلقانا 
للقلب أعماله للنفس ما  عَمِلتْ ــــــــ  ما  ضل  من  بالنُهى   أعماله زانا
*******
تالله ما سقطت قلبي محبته ــــــــ صارت  سرابا   فصار القلب ضمآنا 
من كل عيب لحد الموت يستره ــــــــ ويولد القلب دون الحب عريانا 
لما هوى القلب ما أبدى الجمال له ــــــــ أبدت له الأرض أفياءا وأفنانا
أبدى تباريحه  أبدى  المباح    له ـــــــــ فلم  يطق  في  صميم البوح كتمانا 
قلبي على الناس لا تخفى لواعجه ـــــــ ما  كان  مستترا  جهرا فقد بانا
لا  يرتجي غبطة تلغى  مسرته ــــــــ لاقى      مع  الآه  أحزانا وأشجانا
********
يشقى الفؤاد ولا يشقى سواه وما ـــــــ لاقى  هواه  وما أشقاه أشقانا
 يمشي بدرب العمى قد قاد عميانا ـــــــــ أعمى لأعمى يقود الحب أعمانا
الحب تجمعنا  قلبي   روابطه ــــــــ فيه  الهوى بالدم المسفوح أدمانا
فيه رأينا  من   الأعداء  غائلة ــــــــــ  فيه  وجدنا من الأحباب عدوانا 
فيه وجدنا فما قد صار  منعدما ــــــــــ  ولم   نجد  فيه  أعيانا وأعوانا 
لما التآخي جعلناه  السبيل  له ــــــــ صرنا وفي العشق للعشاق إخوانا
*******
الحب ديني معي الدنيا تدين به ـــــــ قلبي المُعَنى بغير الحب ما دانا
القلب نسعى إلى أمجاده  ترفا ـــــــــ خاب المعادى لنا ما خاب مسعانا 
بَادٍ  من البدء  أبدى القلب  شهوته ــــــــ ما زاد   صاحبه كفرا وطغيانا 
 رغم البلوغ الهوى يصبي  الحليم لها ــــــــ عدنا الصبابات والآهات صبيانا
قلبي هواه قوي النبض يجعله ــــــــ قلبي علي ورغم الضعف ما هانا 
وكم يطيق صريع الموت سكرته ــــــــ ولا   يطيق  غريق  فيه شطآنا
*******
لا يربح الحب إلا رب   مكرمة ـــــــــ نلقى  ومن  دونه   ضعفا وخسرانا 
ندعو إليه جميع الناس ما سَقَطَتْ ـــــــ رغم السقوط لذي نبديه دعوانا 
بذلك الصب فالقلب اهتدى وهدى ـــــــــ جمعا وما زال يبغي منه غفرانا 
أعلى ومن  موطني الإسلام   رايته ـــــــــ  أبدى  المتيم   إيمانا وإحسانا 
الذكر أتلو على قلب   هواه  ولا ـــــــــ   أتلو على الضال فرقانا وقرآنا
أَبْقَيْتُ فيها سلامي شرعتي بَقِيَتْ ـــــ بعد  الأناجيل ما أَبْقَيْتُ صلبنانا
******** 
العرائش في 08ماي2026
قصيدة عمودية موزونة على البحر البسيط 

كلمات الشاعر حامد الشاعر