الاثنين، 22 يونيو 2026

نص نثري تحت عنوان{{متمرّد}} بقلم الكاتب الفلسطيني القدير الأستاذ{{رائد كُلّاب}}


 متمرّد..

أشقّ جدار الزمن.. ابدّد سحب الصمت..
هالة التمرّد أجنحة تقتحم
محطّات الأبجدية.. 
تتجلّى في نبض الهمس..
ظمأ الصمت.. فوضى ترانيم
تغافل مجالس الحكايات..
حروف تبزغ من جراح هُدهدت على نغمات النبض..
متمرّد..  أعتصم بخيوط البوح..
يناجي بأشعاره وميض القمر..
قوافي تُعزف على أوتار
الوتين..
ترّق لها شهقات الثغر.. 
تنحني لها نبضات القلم..
قوافي تلين لها الأوراق وتنساب الكلمات على شواطئ البوح..
متمرّد..
 القى سلاسل القيد على سكون الكلم.. 
أركع الصّمت في محراب النسيان..
لا يأس ولا خضوع أمام تمتمات ووسوسة الأحلام..
همسي برق يُرْبك غيم الغفوة..
بل رعد اليقين..
بوح بكل اللغات..
 توزن القصيد..
حروفي تروي سنابل السبع المخضرّات..
تنير الوجد بسبع سماوات..
تغازل عينيكِ بمدى سبع بحار..
متمرّد.. سجل اسمه في صفحات عجائب السبع الخالدات.. 
لي شرائع بالعشق.. 
طقوس من نفائس جنون الحب.. 
والشوق لي تحدّي.. 
تجسّد في تمرد عاشق على 
بحار الصمت.. 
بقلمي رائد كُلّاب

قصة تحت عنوان {{مشنقة بتوقيت بغداد الجديدة}} بقلم الكاتب القاصّ العراقي القدير الأستاذ{{اسعد الدلفي}}


قصة قصيرة /       مشنقة بتوقيت بغداد الجديدة  

ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم الرابع من حزيران عام 1997؛ لم يكن مجرد أربعٍ وعشرين ساعة عبرت ركود الأيام، بل كان فخاً زمنياً أطبق على روحيهما معاً. كلما فرّا من خطوط التجاعيد على وجهيهما، أعادهما التفصيل ذاته إلى ذلك الزقاق، وإلى الساعة التي تجمدت عقاربها عند حافة الانتظار. كان موعداً مشحوناً بالوعود، لكن القدر غافلهما ليترك الحكاية معلقةً في المنتصف.

ساعة الجدار في مطعم "الدامياء" لم تكن تقدم الوقت، بل كانت تطحنه طحناً بطيئاً مرعباً. في تلك الزاوية القصية من "بغداد الجديدة"، كان يجلس وحيداً، يراقب عقرب الثواني وهو يغرس إبره المعدنية المدببة في لحم صمته وانتظاره المتفحم. في ذلك الزمن الذي يخلو من الهواتف المحمولة، يغدو الجلوس دون جليس مواجهة عارية، شرسة ومباشرة مع المجهول، حيث ينبثق الوقت من إطاره الفيزيائي البارد ليتحول إلى وحش ضاري ينهش الوعي. 

للمرة الثالثة، يقتحم النادل عزلته بابتسامة متكلفة صيغت من مجاملات باهتة، ليقذف في وجهه سؤاله الرتيب: "تطلب شي عيوني؟"، فيكتفي بإيماءة نفي خرساء، شاعراً بكلمات النادل كأنها وخز ميكانيكي حاد يجلده، ويذكره بعبثية الموقف وهوانه.

غرق في لجة مونولوج داخلي سحيق، متسائلاً بمرارة فلسفية: أليس الانتظار في جوهره اعترافاً صامتاً ومذلاً بأن وجودنا كائنات ناقصة، ومبتورة لا تكتمل إلا بعبور الآخر؟ وماذا لو كان هذا الآخر بأكمله مجرد وهم ركّبناه في مصانع المخيلة المهجورة؟ بدأت الظنون السوداء تنهش هدوءه المصطنع، وتقذف بعقله القلق بين سيناريوهات الفجيعة؛ هل الأمر كله مجرد مقلب فج وألعوبة طفولية دُبِّرت لكسر كبريائه المتغطرس؟ أم أن عارضاً أسود في منعرجات شوارع بغداد ودروبها قد خطفها من الوجود؟ أم أنها، وهو الاحتمال الأكثر إيلاماً، لا تحبه، وأن هذا الغياب هو رسالة رفض واضحة؟

مع كل فكرة مسمومة كانت تتخلق في رأسه، كان الهواء في الصالة يغدو رصاصاً كثيفاً يمتص الأكسجين من رئتيه، وجدران "الدامياء" تضيق وتزحف نحوه لتطبِق على أنفاسه. امتدت أصابعه المرتجفة في حركة مذعورة إلى ربطة عنقه، فكّ عقدتها بعنف أهوج وهو يشعر باختناق حاد وضيق لم يكن يسببه القماش قط، بل تسببه فكرة الخذلان التي طوقت عنقه كحبل مشنقة. 
لم يعد يطيق البقاء في دور الطرف الأضعف، ذلك الطرف المهزوم في معادلة الانتظار, انتفض واقفاً بغتة، حاسماً أمره بمرارة تقطر قيحاً، وغادر المكان بخطى متعثرة وهو يهمس لنفسه باحتقار مبطن بالهزيمة: لعنة الله على الحب... إنها لعبة خاسرة.

بعد رحيله بنصف ساعةٍ قطّعت نياط الأمل، وصلت هي، والأنفاس في صدرها تتسابق مذعورةً مع دقات قلبها الخائف، ووجهها الشاحب يحمل آثار رعبٍ حقيقي خطّته تضاريس ازدحام بغداد الخانق، حيث حافلات "الريم" والسيارات المتكدسة كأجسادٍ بلا أرواح شلّت الحركة تماماً في الشارع العام، لتقضي نصف ساعةٍ مريرة، بائسة، وهي عاجزة في هذا العصر الخالي من الهواتف عن إبلاغه بأي وسيلةٍ أنها تقاتل الوقت في الطريق إليه. 

صعدت درج المطعم مهرولة، والكون يضيق في عينيها اللتين تتلفتان بجنونٍ بحثاً عن ملامحه التي رسمتها في خيالها لأيامٍ وليالٍ، لكن الزاوية كانت فارغةً كفراغ روحها، والمقعد بارداً كبرود الموت، والنادل ينظف الطاولة بنظرةٍ آلية خالية من أي اهتمام.

في تلك اللحظة، سقطت فوراً في فخ الأسئلة النفسية القاتلة، ولكن من الطرف المقابل للوجع ذاته؛ فتساءلت بمرارةٍ تنهش وعيها إن كان ما جرى مقلباً خبيثاً منه ليعاقبها ويهين أنوثتها، أم أنه خدعها منذ البداية ولم يطأ المكان أصلاً، أم أنه ببساطة لا يحبها بما يكفي ليدفع ثمن الانتظار؟ اصطدمت فلسفتها بجدار الواقع الأصم، وتساءلت بمرارة غاضبة عن هشاشة هذا الحب المزعوم الذي لا يحتمل اشتياقه صبر نصف ساعةٍ على أرصفة الأعذار، وعما إذا كانت "الأنا" لديه قد تضخمت وتورمت إلى حدٍ قتل فيه كل احتمالات الالتماس والتماس العذر.

هبطت درجات "الدامياء" بخطى وئيدة واجفة، كأنما تجر خلفها سلاسل الخيبة وأثقال انكسار مرير. كانت تمشي كأثر عابر يلملم شظايا كبريائها الجريح، في عصر غاشم بدائي، شحت فيه سبل الوصال وغابت وسائل التواصل الفوري، لتسوده قسوة الأحكام الجائرة المتسرعة، وتتحكم بمصائره قطيعة أبدية لا رجعة فيها.
ومثل غيمة حالكة مثقلة بالسموم واللواعج، نفثت في فضاء "بغداد الجديدة" زفرة حارقة، صاغتها في عبارة واحدة اختزلت بها دوي خيبتها التي هزت أركان روحها، فقالت بنبرة غلبها الأسى: "سحقاً للحب... و.."... ومع تلاطم الحروف في فم المدينة، بقيت تلك الـ "واو" معلقة في الهواء كمشنقة للأمنيات، تاركة خلفها صدى مأساة لم تكتمل، وعاصفة من الصمت تبتلع ما تبقى من حطام القلب.

بقلم الكاتب اسعد الدلفي
السبت 20 حزيران 2026

العراق – بغداد 

قصيدة تحت عنوان{{هَوَسٌ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{مَحمد الزعيمي}}


شعر :            هَوَسٌ..!

ألَا لَا يَخْدَعَنَّكَ شَيْبٌ وَلَاحِزْبٌ
                         وَ لَا يَغُرَّنَّكَ سِنٌّ وَذَقْنٌ وَمَنْصِبُ
"وَإذَا رَأيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أجْسَامُهُمْ"
                        لَكِنَّ دَاخِلهُمْ لَا زَالَ يَلْهُو وَ يَلْعَبُ
إنَّ الْمَبَادئَ لَتَذُوبُ أمَامَ النَّزَوَاتِ
                       فلَا تَرَى فِيهِمْ إلَّا مَا قدْ لَا يُعْجِبُ
تَرَى فِيهِمْ كُلَّ مَا شَذَّ وفَذَّ مِمَّا لَا
                       ترَاهُ فِي  غَيْرِهِمْ  مِمَّنْ  هُمْ  غُلَّبُ
لَوْ أنَّ غيْرَهُمْ فَعَلَ فِعْلتَهُمْ قبْلَهُمْ
                       لَاسْتَنْكَرُوهَا وَقامَتِ الدُّنْيَا تنْحَبُ
وَاسْتَلْهَمُوا القَوَانِينَ وَالْمَشَانِقَ لَهُمْ
                      وَاسْتَحْضَرُوا الْمُدَوَّنَةَ وَ مَا  يَجِبُ
 هِيَ النَّفْسُ الْبَشَرِيَّةُ لَا تَسْتَثْنِي أحَداً
                   مِنْ أمْرِهَا بِالسُّوءِ مَنْ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ
"إلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي"مِمَّنْ لَا يُسْعِفُ أمْرَهَا
                وَمَنْ عَلَى هَوَسِ سُلْطَتِهَا الرَّعْنَاءِ يَتَغَلَّبُ.

                                              الليل أبو فراس.
                                                مَحمد الزعيمي.
                  M ' HAMED ZAIMI.
                                                    ( المغرب )

                                      السبت 05 أكتوبر 2018م. 

قصيدة تحت عنوان {{عيد الأب}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{عبدالغني_أبو_إيمان}}


.:: عيد الأب ::.

عيد ليس ككل عيد..
بعد طفولة وشباب..
حلمُ أُسْرَةٍ تأسَّس..
جهاد .. رعاية .. باءة..
قرة عين رب العباد رزَقَه..
في مولدهم أسعد الناس كان..
بالحسنى كما الإله أمر رَبَّاهُمُ..
رعاية فيما استرعاه الله كما الحبيب ذَكَر..
دورة الحياة استمرت..
وعجلتها دارت..
بعد جهد جهيد الأبناء كبروا..
و لأسرة جديدة أسّسوا..
و في زحمة الحياة انغمسوا..
لأبيهم المُضحِّي هجَروا..
و لكل التضحيات تَنَكَّروا..
الدار العامرة منهم خَلَت..
ذكريات في كل زاوية تُحاصِرُه..
هنا كان صغيري يلعب..
وهناك كانت قرة عيني تنام..
أطلال في كل مكان هي ما تَبَقَّى..
الشيخ على أريكته القديمة يجلس..
عيناه المتعبتان ترمق في الأفق ابنا زائرا..
لعل يدا حنونة على كتفه تَرْبَتُ..
أمنيات و أحلام لم تتحقق..
هذا يوم عيد كسائر الأيام بالوحدة يمر..
أياديه المجعدتان من الأسى ترتجِف..
إلى السماء ترتفع..
واللسان بالدعاء يلهج..
لكن…
دار خاوية و زوار اختفوا..
بعد تعب للنوم يستسلم..
والروح لباريها في ليل بارد تفيض.

#عبدالغني_أبو_إيمان 
الدار البيضاء - المغرب 

20/06/2026 

قصيدة تحت عنوان {{أحاديث الشاشات والجرائد}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمان كاااامل}}


 أحاديث الشاشات والجرائد

بقلم // سليمان كاااامل
************************
رغم أنفي...........يُذِلُّني الإصغاء
فالفقر كم.................أذل شرفاءُ

تُتابع عيني...........أخباراً دُوِّنت
بلون الدم............وريحها الفناءُ

لكنني رغم...........الأسى أُتابعها
بِهِمَّة العجز................ويد شلاءُ

قالوا بأنني..............مواطن حر
كيف...والذل.........لهامتي غطاءُ

قُوَّتي بين..............أنياب تلوكه
وماتبقى منه..........فهو السخاء

أسمع المَنَّ...........ليلي أو نهاري
فُتاتُ الأسياد......يرميها أغنياء

رغم أنفي.......أتَسَمَّع الأحاديث
رغم مافيها.........دموع وابتلاء

حظ المواطن...............في بلاد
علا فيها..............النفاق السماء

وتردد الكذب.....والصدى أنغاماً
تهز المشاعر....يُصدِّقُها الأغبياء

فما نحن إلا.............آذانٌ تسمع
ورقاب تنحني.....والعين عمياء
*************************
سليمـــــــان كاااامل....الأحد
2026/6/21

نص نثري تحت عنوان{{خوابي الذاكرة}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{عائشة ساكري}}


خوابي الذاكرة
بقلمي عائشة ساكري_تونس 

في بيتِنا العتيق،
تقيمُ خزائنُ من الماضي،
حاولتُ أن أرتّبها وأضمّ شتاتها
في خوابي من طينٍ عتيق.
يأخذني الحنينُ دومًا
إلى أيّامٍ مضت...
ورغم الضيق،
أجوبُ السنينَ برمحِ البصر،
وأجني فاكهةَ المجاز
في براري الروح.
وعلى حافةِ المقصلة،
نبتت باكورةُ نبيذِ شعري،
نسجتُ أبياتها
بخيوطِ الصمت
وذاكرةٍ تتلاشى.
أتسلّقُ سلّمَ النجاة،
وأتوهُ بين رضابٍ وصدى،
نداءاتُ الروحِ التي لا تفتأ
تناجيني بصوتٍ مكلوم.
وخلفَ سرابِ الحرية،
ستشرقُ الشمس
في مدائنِ النسيان،
وتعلو الضحكات...
وترتسمُ ابتسامةٌ على شفتي.
لكن،
رغم آلامي وأحلامي،
أتناسى...
وكأنّ شيئًا لم يكن.

تونس في 26_3_2026 

قصيدة تحت عنوان{{القصيدة الثائية}} بقلم الشاعر السعودي القدير الأستاذ{{أبو وحيد}}


 القصيدة الثائية//

ما ضرّ لو سَمَعَ الصِّحابُ حديثي
وتشاركوا قبلَ الفراقِ نثيثي

أَتَعجَّلُوا مُسْتشْرفينَ مَبَاءَةً
وتكلَّفوا عنتًا بدونِ مَكيْثِ

وَعَهِدْتُ في كُلٍ وفَاءَ سَجِيَّةٍ
 لا ناكسًا، أو مُنْثَنٍ لِنَكِيْثِ

فوقفتُ وَحْديَ جائلًا ومدامعي
تَرْثِيْ الطلولَ وَوُكِّلتْ ببعيثِ

وتواردَتْ ذِكَرٌ تُلامسُِ مَسْمَعِي
ووفِيْدُها سَخِيَ الهميْلِ لَثِيْثِ

ماذا بقي غيرُ البِلى ودَوارِسٌ
في مَرْبعٍ رخوُ المسارِ دميثِ

هلْ يَسْمَعُ الزَّمنُ البعيدُ لِصَارِخٍ
يَمْطو ببردٍ شامرٍ، وشعيثِ

غلبَ السّكونُ وعمَّها فكأنّها 
من يستغيثُ وما حظي بمُغِيثِ

خَمَدَتْ أثافِيْها وغابَ نَدِيمُها
وتحوّلتُ أحمالُها لوَرِيْثِ

يا باكِيًا ما نفعُ آثارٍ وما... 
في أرضِّها منْ دائرٍ ولبيثِ

جفِّف دموعكَ وانصرف لمُقامةٍ
فيها الحياة تظللتْ بأثيثِ

ما في الدموعِ نجاعةٌ فتنيلنا
سبلَ المعاشِ ورَمَّ كلِّ رَثيثِ

دنياكَ تأبى أن تلينَ عطوفُها 
إلا لساعٍ في البلادِ مَليثِ

إنْ طافَ وقتٌ لا يعودُ لِبَدْأةٍ
طبعُ الزَّمانِ سُراهُ غيرُ مُرِيْثِ

هيَ دَمعةٌ هُرِقتْ فأسكنَ ماؤها
المًا ثوى في مُهجتي بِمُعِيثِ
أبو وحيد

نص نثري تحت عنوان{{في بحر عينيك}} بقلم الكاتب العراقي القدير الأستاذ{{عامر الدليمي}}


((((((في بحر عينيك))))))
~~~~~~~~~~~~~~
في بحر عينيك
في خضم أمواج بحر القدر
في اقبية قلبك التي اغلقها
الزمن تتدافع أنوار أشواقي 
لتضيء تلك الظلمة الجاثمة
على الشغاف المستوطنة بين
الضياء والظلمة بين الرغبة 
والارغبة بين الحضور 
والا حضور
بين ربيعك المزعوم الذي ينثر
قطرات نداه على خدود الزهر
 وبلل الأوردة والشرايين التي
أصاب جذورها شيء من مدك
أيتها العنيدة المتمردة التي 
أعطت روحي شيئاً من احساسها
فكأنها ملكتني بذاك الأحساس
ليس ذنبها أني تعلقت بها 
وجدتها روحاً تشبه روحي ونبضا
يشبه نبضي  وفكراً يشاطرني
في كل شيء كأنها توأمي الذي 
يربطني بها حبل سري منذ ولادتها
أتى بك القدر لنلتقي  بعد حلم 
راودني اياماً وأيام أعواماً 
وأعوام حتى كنتِ أنتِ الوجهة 
والفكرة أنتي العنوان والذكرى
كتبتك قصيدةً فكنتِ أجمل من 
تكوني حروفاً وكلماتٍ تقرأ أنتِ 
أحساس ونبض بين شغاف القلب 
والروح والعقل يوزع لاشتات 
بعدك ولا حياة قبلك أنتِ اصبحت
الوجهة بالفطرة 

عامر الدليمي 

نص نثري تحت عنوان{{أممٌ تُقدّسُ موتاها}} بقلم الكاتبة الفلسطينية القديرة الأستاذة{{دنيا محمد}}


أممٌ تُقدّسُ موتاها.
لا تموتُ الأممُ دفعةً واحدة،
بل تموتُ على مراحلَ بطيئة
حين تتعلّمُ كيف تُتقنُ الرثاء
أكثرَ من إنقاذِ الحياة.
هنا
لا يُقاسُ الإنسانُ بقدرِ حضوره،
بل بقدرِ ما يتركهُ بعد غيابه،
وكأنّ القيمةَ الحقيقية
لا تولدُ إلا متأخرةً
بعد أن يبردَ الجسد
ويفقدُ صوته.
نحنُ لا نُجيدُ الإصغاءَ إلى الوجع
وهو حيّ،
لكننا نُتقنُ تحويلهُ
إلى خطابٍ بليغ
بعد أن يصبحَ آمنًا
وغير قابلٍ للاحتجاج.
نُحبُّ الموتى
لأنهم لا يطالبوننا بشيء،
لا يفضحون التأخير،
ولا يعيدون ترتيبَ الأسئلة
التي تهربُ منها الجموع.
نقفُ أمام القبر
كأننا نؤدي طقسَ البراءة،
نغسلُ ضمائرنا
بترابٍ هادئ،
ثم نغادرُ خفافًا
كما لو أن الموتى
كانوا هم العبء
لا نحن.
أممٌ تُقدّسُ موتاها
لا لأنها وفية،
بل لأنها متأخرة؛
تصلُ دائمًا
حين يصبحُ الاعترافُ
أقلَّ كلفةً من الإنقاذ،
وأكثرَ أناقةً من المواجهة.
وفي النهاية
نُتقنُ صناعةَ الخلود
لمن لم نمنحهم
فرصةَ الحياة.
يموتون لأننا تأخرنا… ونخلّدهم لأننا لا نجرؤ على الاعتراف.

بقلم دنيا محمد

 

الأربعاء، 17 يونيو 2026

قصيدة تحت عنوان{{مَا بَعْدَ النَّفَسِ الْأَخِيرِ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


‎"مَا بَعْدَ النَّفَسِ الْأَخِيرِ"
أَتَى الْمَوْتُ فِي صَمْتٍ فَغَابَتْ مَلَامِحِي
وَشَقَّ الرَّدَى صَدْرِي شُقُوقًا كَخَنْجَرِ

تَوَلَّى سَنَا عَيْنِي فَغَابَتْ بَوَارِقِي
وَأَبْقَى فَنَاءُ الْجِسْمِ لِي رُوحًا بِمَحْشَرِ

وَيَبْكِي صَدَى أَهْلِي فَغَاضَتْ مَشَاعِرِي
وَتَجْرِي دُمُوعُ الْأُمِّ سُيُولًا بِمَعْبَرِ

وَيَهْوِي جِدَارُ الصَّدْرِ فَيَطْوِي مَعَاقِلِي
وَيَبْدُو رَمَادُ الْعُمْرِ غَرِيبًا بِمَظْهَرِ

وَيَسْرِي بُكَاءُ الطِّفْلِ لَهِيبًا بِخَاطِرِي
وَتَبْقَى يَدِي ثَلْجًا دَلِيلًا بِمَنْظَرِ

وَيَصْحُو سُؤَالُ الْقَبْرِ فَيَغْزُو جَوَانِحِي
وَيَكْوِي لَظَى ذَنْبِي فُؤَادِي بِمَسْعَرِ

تَهَاوَى رَمَادُ الْعُمْرِ فَأَفْنَى هَيَاكِلِي
وَسَاقَ الرَّدَى جِسْمِي ذَبِيحًا بِمَجْزَرِ

تَنَادَى أَنِينُ الْبَيْتِ فَأَبْكَى مَنَافِذِي
وَجَزَّ الدُّجَى عَظْمِي شُرُوخًا كَمَنْشَرِ

تَوَارَى سَنَا فَجْرِي فَغَابَتْ مَدَاخِلِي
وَصَبَّتْ يَدَا مَوْتِي لَهِيبًا بِمِجْمَرِ

سَيَأْتِي حِسَابُ الرُّوحِ فَيُبْدِي سَرَائِرِي
وَيُحْصَى خَفِيُّ الْفِعْلِ سُطُورًا بِدَفْتَرِ

وَيَعْلُو نَفِيرُ الْحَشْرِ فَيَغْشَى مَسَامِعِي
وَيَدْعُو مَلَاكُ الْحَقِّ جَمِيعًا بِمِنْبَرِ

وَيَبْدُو كِتَابُ الْعُمْرِ فَيَطْوِي مَكَاسِبِي
وَأَبْدَى خَفِيَّ الْقَلْبِ جَلِيًّا بِمَحْضَرِ

فَيَا رُوحُ فِي الدُّنْيَا فَخَلِّي مَفَاخِرِي
وَلَيْسَ الرَّدَى نَوْمًا عَمِيقًا بِمَخْدَرِ

وَيَنْشَقُّ بَابُ الْغَيْبِ فَيَغْشَى مَدَارِكِي
وَيُبْدِي فَنَاءُ الْجِسْمِ دَلِيلًا بِجَوْهَرِ

وَيَبْقَى رَجَاءُ الْعَفْوِ فَيَمْحُو جَرَائِرِي
وَيَرْوِي إِلَهُ الْعَرْشِ فُؤَادِي بِكَوْثَرِ

وَيَصْحُو ضَمِيرُ الْمَرْءِ فَيَرْثِي مَآثِرِي
وَيَبْقَى نَدَى الْإِحْسَانِ عَبِيرًا كَعَنْبَرِ

وَيَمْضِي فَتَى الدُّنْيَا فَيُلْقِي مَكَاسِبَهْ
وَيَلْقَى إِلَهَ الْعَرْشِ وَحِيدًا بِمَصْدَرِ

وَيَبْقَى حَنَانُ الْأُمِّ أَمَانًا بِخَافِقِي
وَيَعْلُو دُعَاءُ الْأُمِّ نَشِيدًا بِمِزْمَرِ

وَيَهْوِي تُرَابُ الْقَبْرِ فَيَطْوِي مَلَامِحِي
وَيَبْدُو خَفِيُّ الْحَقِّ صَرِيحًا بِمَنْحَرِ

وَلَيْسَ الرَّدَى مَوْتًا وَلَكِنْ مَمَاتُنَا
إِذَا مَاتَ فِي الْإِنْسَانِ حَقٌّ لِمَفْخَرِ

"مَا بَعْدَ النَّفَسِ الْأَخِيرِ"
(البحر الطويل)
✍️ بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 06/22/2023
Time: 8pm

 

قصيدة تحت عنوان{{عروس الحسن زارت مخدعي}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{حامد الشاعر}}


عروس الحسن
زارت مخدعي 
قالت  عفافا   سيدي  لا   تدّعي ____ لما عروس الحسن زارت مخدعي 
قالت معي كن لا تكن ضد الهوى ـــــــ ما  صرت  طالب لذة إلا
 معي
عن مبتغاي فلا   أحيد  ولذتي ــــــــــ حتى  أرى دنياك    فيها 
 مصرعي 
القلب حين  يحب يفقد  وعيه ــــــــــ يا  سيدي غير المحبة لا
 يعي 
أنا منبع التحنان حضني  دافئ ـــــــــ أنت  الذي   تُجري حنانا 
منبعي 
*******
زادت أمامك لوعتي  وصبابتي ـــــــــ كسر  الذي  بيني وبينك أضلعي 
قالت  تعال   لمقلتي       متلألأ ـــــــــ أَقبلْ   لأغسل  راحتيك 
بأدمعي 
حتى الثمالة شاعرا هات الهوى ــــــــ  أطرب بشعرك مستفيضا مسمعي 
مثل القصيدة لا أرى إلا  السنا ـــــــــ أأتي     وبالقبلات   يزهر 
 مطلعي 
طهرا فلست المدعي  يا  سيدي ـــــــــ مثلي  عفافا  في الهوى لا تدّعي
******
بالحب مثلك أبتلى  لا   يبلتى ـــــــــ إلا    المنعم   في  المقام
 الأرفعِ 
قلبي لغير  حبيبه   لا   ينحني ـــــــــ يخشى   سواه  من العدو
 الأفظعِ 
 كي لا تضيع بفقده دعه  معي ـــــــــ  ما زعزعت  تلك الأيادي موضعي
ألهو وأرتع  في  ثنايا    كوكبي ـــــــــ لا     تجدب  الأيام بعدك 
مرتعي 
لما تبدت قلت  لست   مخادعا ـــــــــ صبًّا         بهذا   كله    لا 
تخدعي 
******
ما كان منك فلي انتشاء كؤوسه ـــــــ وشربت   منها  أربعا في
 أربعِ 
 قبلي أناس بالهوى خدعوا أرى ـــــــــ تلك الوجوه جميعها في مجمعي 
يرمي  جمالك  كالسراب  حباله ــــــــــ هذا  الوصال  عهوده لا تقطعي
سحرا أراك   وفيَّ دفقة  حسنه ـــــــــ جسد المحب  وروحه لا
 تنزعي 
فلذيذ حبك      مُسكر  سكرانة ـــــــــ للسالكين      دروبه    لا 
ترجعي 
******
لا أدّعي مثل  الجميع  طهارة  ـــــــــ فوق   الجميع  وضيعه لا 
ترفعي  
وقداسة لا   أدّعي  من  راهب ـــــــــ فقد    العقال     وعقله لا
 تفزعي 
بجنونها    دنياك  يُسلب  عقله ـــــــــ وجه    الصواب  لفقده لا 
تجزعي 
ما بيننا يُبقى   الهوى  معروفه ـــــــــ  والحب  غير  جميله   لا 
تصنعي 
أهوى مسامرة النجوم ولوعتي ـــــــــ أدري  ولا  يدري   سواك 
 تولعي 
*******
تالله  يجعلني  الهوى متصابيا ـــــــــ طفلا   وعن     أثدائه  لا 
تمنعي
وثماره منا فما   حصد  الهوى ــــــــــ شوكا    أمام   مسيره  لا 
تزرعي 
وأراك دانية القطوف  وحينما ـــــــــ يعرى  المحب   أمامه   لا 
تركعي 
مثل الدجى قلبي الظلام يشوبه ــــــ دون  الحبيب  وحيدة  لا تهجعي 
في أكثر  الأشياء  نفقد  أصلنا ـــــــــ في  غيره  هذا  الهوى  لا
 تطمعي 
******
أنت الحياة    ولا يلذ  بفقدها ـــــــــ  شيء    ودونك  حسرتي
 وتفجعي
قد  نلت  سارقة  فؤادي ناره  ـــــــــ آنست      نارا   في عيون 
المبدعِ 
أنت التي  أحببتها بنت الهوى ـــــــــ لم   يلق  غيرك خاتما في إصبعي 
كلي له هذا الهوى لك بعضه ـــــــــ لي أنت سيدتي وفي اللقاء الأروعِ
ما ضاق صدرك حين يأتي أنجم ـــــ الحلمات يلقى في الفضاء الأوسعِ
******
أحلام قلبك قد سرت أطيافها ــــــــ تبغي   خيالا     من  فتاك
 الألمعي 
أدبا تقول  وكلما  تزدان بي ـــــــــ لا      تكثرت  أنت   الأديب
 الأصمعي 
معطاءة تأتين  وارفة  الظلا ــــــــــ ل  أخذت قلبي في العطاء الأنفعِ 
لا تسقط الدنيا الغرور محبتي ـــــــــ أحمي    المحبة  بالشديد 
الأمنعِ 
ومحبتي وهما فإن صارت دعي ـــــ لي آخر الأحلام في صحو دعي 
*******
وعن العتاب  ترفعي  ومليكة ـــــــــ  أسمى على عرش الجمال 
 تربعي 
نعطى جوابا شافيا وبلا صدى ـــــــــ تُرِكَ      الهوى      للسائل 
المتنطعِ 
عن عاشق ترك الهوى  أخباره  ــــــــــ في     منحنى     متدلل 
متسكعِ
ملكا فعن عرش الهوى لا تخلعي ـــــــ دنياك     تملأ     بالسناء
 الأنصعِ 
مشتاقة  تأتين   خافق   وامق ــــــــ في لاعج المشتاق بعضك 
 ودّعي 
*******
ردت علي  وغيره   لا  أبتغي ــــــــــ هذا  التلاقي  في الفراش 
الأمتعِ
 مثلي اشتهاءً كنت طالب لذة ــــــــــ لا      أقتفي   إلا  الإمام
 اللوذعي 
عفريتة  كانت   ومنها   هاتف ــــــــــ قد   جاءني    بعد النداء 
الأَنجعِ
بقوامها  أزهو   هنا  وبخصرها ــــــــــ فوق      المعاصم   ظلها 
والأذرعِ
الوصل غاية مطمعي  وبشهوة ـــــــــ ضربت لثام الحسن فوق 
البرقعِ 
زارت كساحرة هنالك مخدعي ــــــــــ فهي  التي  قَضَّتْ بسحر مضجعي 
العرائش في 17يونيو 2026
قصيدة عمودية موزونة على البحر الكامل 

بقلم الشاعر حامد الشاعر 

قصيدة تحت عنوان{{قالوا لي أكتب قصيدة}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


قالوا لي أكتب قصيدة
بقلم
سليمـــــــان كاااامل
***********************
جف المداد..........بجوف قلمي
وتاقت أوراقي....لعطر المعاني

قالوا لي..............أكتب قصيدة
لاتهجر الأوراق.......وهي تعاني

فمازال في..............بطونها ألق
يتباهى به................أهل البيان

يفخر به...................كل ذي لب
ممن عرفوا........معاني الإيمان

أكتب فما................ينير الظلام
إلا حروف.........تسموا بوجدان

تقيم معوجاً.............وترد غائباً
لسبيل الرشد........وهدى قرآني

ماذا دهى......................قلم حر
ترك الطريق.......لهزل وصيجان

لغزل يؤجج........حريق القلوب
بفتنة صماء.....مجهولة العنوان

أكتب الطهر.............بمداد طهر
بدم حر..............ينافح الطغيان

طال الليل.........فارسم القنديل
علي الأوراق..........ينير للعميان

كن ياحرفي...............يداً لعاجر
لقمة هنية...............لكل جوعان

واكتب ربما............يقتات فقير
بصبر صبرك.............عند خذلان

آن الأوان....................كي تستل
الشموخ كالسيف......حاد السنان
*************************
سليمـــــــان كاااامل.....الثلاثااااء
2026/6/16

 

قصيدة تحت عنوان{{سَـنَا الـحُـسَـيْن}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي}}


سَـنَا الـحُـسَـيْن

يَـبْـقَى الـحُـسَيْنُ مَـنَـارَةً لِلْـوَرَى
فـَبِـنُـورِهِ تَـحـيَـا الـقُـلُوبُ إِيمَانَا

إِنَّا عَـلَـى نَـهْـجِ الحُسَيْنِ سَوَابِقٌ
نُـحيِي الـوَلاءَ وَنُـوقِـدُ الوَجْدَانَا

يَا آلَ بَـيْـتِ الـمُـصْطَفَى حُـبُّـكُمُ
فِـي مُـهْـجَتِي نُـورٌ أَضَـاءَ جَنَانَا

فَالـحُـسَيْنُ كَـرَامَةٌ لِـمَـنِ ارْتَـقَى
بَـيْـنَ الأَنَـامِ وَنَالَ فِـيهِ سُـلْطَانَا

وَالـحُـسَيْنُ نُـورٌ لِلْعَوَالِمِ قَدْ بَدَا
فَـلَهُ الـشُّـمُوسُ بِـعِزِّهَا خُضْعَانَا

فَبِهِ الدُّنَا ازْدَانَتْ وَأَشْـرَقَ لَيْلُهَا
وَاسْـتَمَدَّ البَدرُ مِنْ نُـورِهِ لَمَعَانَا

نـَفْـسٌ فَـدَتْ دِينَ الإِلَهِ بِـذَاتِهَا
وَلأَجْلِهِ نَطَقَ فم الزَّمَانُ إِذْعَانَا

رَهْطٌ عَلَى عَرْشِ الدُّهُورِتَمَكَّنُوا
فَسَكَنُواالقُلُوبَ وَأَحيَوُا الفُرقَانَا

فَلِلَّهِ دَرُّ الــرَّهْـطِ فِـيهِمْ فَــوْزُنَا
وَبِـهِمْ رَأَيْـنَا نُــورَ نَجَاتِـنَا عِيَانَا

فـَمَنْ رَامَ العَلِيَاءَ دُونَكُمْ قَضَى
عـُمُـرَهُ فِـي الـضَّـلَالِ خسْـرَانَـا

    ┄┉┉❈»̶̥🎀»̶̥❈┉┉┄
        ✍️ بِـــقَـــلَـــمٍ ️

     أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي 🇮🇶 

قصيدة تحت عنوان{{ياعصفورتي ابلغي الصباح}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عامر الدليمي}}


(((ياعصفورتي ابلغي الصباح)))
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عصفورة ابلغي الصباح 
أني متيم بخديها بأبجدية 
أنوثتها بعطر أنفاسها أتمنى 
لقياها وارتمي بين ذراعيها 
تلك ملهمتي أكتب الشعر 
فقط حين أرى بريق عينيك
يا أنثى الياسمين تربع حبك 
فوق الشغاف وأصبح الوتين
نادلاً بين يديك يملئ الكأس
صبابة تقبله شفتيك أنا يا انيقة 
البوح خجلاً بأي الأبجديات أكتب 
بوح قلبي أليك 
لاتتغنجي في مشيتك فأنا قلبي
لايحتمل غنج تضاريسها 
لا يحتمل زفرت أنفاسك أيتها
الأنيقة قد أخذ مني جمال 
قدك ما أخذه كيف أعيد
رسم طريقي الى صومعتك 
وأنتي تمشين مشيت غنج
خطواتك متعرجة لا أرى 
على الأرض وقع خطاك خذيني
على محمل الجد سيدتي 
ارسمي فوق أطلس روحي 
مسار خطاك أوصليني 
الى حيث أرتمي بين ذراعاك
تتغير تضاريس الأرض 
أن سرتِ بغنجك
تتوقف عقارب الزمن
تنظر الى رباك أنتِ التي
رمت سهام نظراتها 
نحو قلبي فأردت قلبي
بلحظة صريع هواك
أقبلي على قلبي فاتنتي 
فقلبي ينتظر لمست من 
أنامل يداك لاتتركي قلبي 
صريع هواك أنتِ التي 
أريد عمري أن يكون 
شريك هواك 
أنتِ التي مهما تعسر 
لقائها تبقى عيناي تتأمل
وقع خطاك أنتِ امرأة
لايقاس عمرها بالشهور 
والسنين والأيام والساعات
أنتِ فاكهة الحب كيف
لاأنتظر نضوجك يامن يزلزني
صوت زفرات أنفاسك 
ويثيرني قرب لقاك 

عامر الدليمي

 

قصيدة تحت عنوان{{ قَزَمٌ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{مَحمد الزعيمي}}


شعر :    قَزَمٌ..!

لَا يُبْهِرَنَّكَ مَنْ يَدَّعِي أنَّهُ عَلَمُ
                  عَظُمَ الْاِسْمُ وَتَحْتَهُ مُسَمَّى قَزَمُ
لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَاكَ مَا تَعَمْلَقَ عَلَى 
                  مَنْ دُونَهُ وَاحْتَقَرَ مَنْ لَهُ يَحْتَرِمُ
كَذَلِكَ البُغَاثُ مَعَ النَّسْرِ إذَا مَا
                نَزَلَ إلَى السَّفْحِ تَبْكِي عَلَيْهِ الْقِمَمُ
تَسْتَأسِدُ عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُحِي
                طِهَا ، وَلَيْسَ مِنْ حَقِّهِ الرَّدُّ وَالْكَلِمُ
هِي الْآمِرُ هِيَ النَّاهِي هِيَ الْمُقَرِّرُ
                تُمَارِسُ الشَّطَطَ ، وَلِضُعْفِهَا تَنْتَقِمُ
كُلُّ مَا فِي غَيْرِهِ فِي رَأْيِهِ مَعِيبٌ
              إلَّا هُوَ،فَهْوَ مُنَزَّهٌ ، وَحْدَهُ الَّذِي يَفْهَمُ
يُطْلِقُ الْعِنَانَ لِوَحْشِ قَرَارَاتِهِ بِمَا
              يَحْلُو لِدَيْدَنِهِ مِنَ الْأمُورِ ، وَلَا يَتَبَرَّمُ
يَسْتَخِفُّ بِآرَاءِ النَّاسِ وَعُقُولِهِمْ
               وَلَا يَتَحَرَّجُ فِي نَعْتِهِمْ وَلَا يَحْتَشِمُ.

                                               الليل أبو فراس.
                                                 مَحمد الزعيمي.
                 M ' HAMED   ZAIMI.
                                                     ( المغرب )

                                     الإثنين 13 ماي 2019م. 

قصيدة تحت عنوان{{نداء في بحر الشوق}} بقلم الشاعرة التونسية القديرة الأستاذة{{عائشة ساكري}}


 نداء في بحر الشوق

بقلم: عائشة ساكري – تونس

أيتها الرياح العاتية،
هبّي بنسماتك الرمادية،
عانقي الأشواق رغم الحرّ،
وافرشي فوق البسيطة
سمادك اللؤلئي لينبت الزهر
بين شقوق الأرض ويرتوي.

خواطري وأشواقي
تحلق بي فوق موجٍ ثائر
لا يعرف للهدوء سبيلاً.
أناديك،
فيردّد الصدى صوتي
صاعدًا نحو الأفق البعيد،
يتوه في متاهات الحنين،
تحمله رياح التوق
التي توقظ في أعماقي
أنين الحياة وارتجاف الذاكرة.

وها أنا،
أرنو إلى طيفك في زرقة البعيد،
أحمل نداءي على أجنحة الرجاء،
علّه يصل إليك يوماً،
فتنبت الكلمات وردًا في صحراء الغياب
       _17 جوان  2025_

قصيدة تحت عنوان{{قدر العشق}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سيد أبوزيد}}


قدر العشق 

أ ينجو من الهوى عاشق 
والعشق والهوى قدر   ؟ 
قدري بالعشق إمرأة 
منى فؤادي وسعده 
إذا همت غنج مشيها وتر 
لها حرفي ومن عينيها أكتبه 
يصير أشعاري بالدجى قمر 
هي التي أرتقي بها حد 
التيه بلا خوف ولا حذر 
إمرأة في حسنها وهج 
يتمم ما ينقص البشر 
تزهر الأرض بعد خطوتها 
كأنها سحابة بعدها مطر 
تعزف الإحساس بسمتها 
وطرفها سهم صائب بلا وتر
يا خوف قلبي إذا ضحكت 
وما أسعد السمع مني والبصر 
في جيدها دواء لكل مشتاق 
وفي جمالها الناس تختبر

سيد أبوزيد

مصر 

نص نثري تحت عنوان{{غُرُوبُ عُمْرِي}} بقلم الكاتبة اللبنانية القديرة الأستاذة{{سهى زهرالدين}}


غُرُوبُ عُمْرِي

فِي لُجَّةِ الصُّدُورْ
أَنْفَاسٌ انْعَتَقَتْ بِلَا رَجَاءْ
هَلْ هُنَاكَ مِنْ إِزْمِيلْ..
يَكْسِرُ الصَّمْتْ؟
يُعِيدُ الشُّعَاعَ لِلَحْظَةِ ارْتِقَاءْ
رُبَّمَا،
إِنْ عَادَتِ الرُّوحُ لِأَرْجَاءِ ظُلْمَتِي
وَعَادَ الكَلَامُ يَجْرِي مِنْ مَدْمَعِي
لَأَخْبَرْتُكَ عَنْ نَدَمِي..
عَنْ غُرُوبِ شَمْسِي يَا شَجَنِي
خَلْفَ وَجْهِي أَسْرَارْ
إِنْ كُنْتَ قَاضِياً لَسَامَحْتَنِي..
فِي تِيهِ وَحْدَتِي انْكِسَارْ
هَلْ سَمِعْتَ أَنِينَ الِانْهيارْ؟
لَا تَحْكُمْ عَلَى وَجْهِي الغَائِبْ
أُرِيدُ جَلْسَةَ اسْتِرْحَامْ..
أَمْ غَمْرَةَ نُورٍ لِلْغُفْرَانْ قَبْلَ الإِعْدَامْ
فَوَاللهِ
لَوْ ضَرَبْتَنِي بِأَلْفِ سَوْطٍ
وَأَنْ رَمَيْتَنِي بِالرَّصَاصْ..
لَكَانَ أَرْحَمَ مِنْ زَمْجَرَةِ قَلَمِكَ البَاكِي الشَّاكِي
يَا جَفَافَ عُمْرِي المُتَصَابِي
إِنْ لَامَسَتْكَ ثُرَيَّاتُ المُنَى
وَبَانَ وَجْهِي كَالسَّنَا
تَنَفَّسْ.. وَانْشُرْ ضِيَائِي بِالمَدَى
فَكُنْتَ الرُّوحَ فِي الطُّهْرِ مَسْكَناً
وَعِنْدَ رُبُوعِ القَلْبِ أَطْهَرَ النِّسَا
وَعِنْدَ رَحِيلِ الذِّكْرَى
ضَعْ بَاقَةَ زَهْرٍ عَلَى غِيَابِي
اِمْسَحْ دَمْعِي عِنْدَ الغُرُوبْ..
وَعِنْدَمَا يَأْتِي الشِّتَاءْ
سَتَنْهَمِرُ الرُّوحُ أَشْلَاءً فِي لُجَّةِ التَّمَنِّي.

 سهى زهرالدين 

نص نثري تحت عنوان{{عَيْنَاهَا}} بقلم الكاتب الفلسطيني القدير الأستاذ{{سامي يعقوب}}


الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَةٍ ثُنَائِيَّةِ التَرقِيْم :

عَيْنَاهَا 

لا تَخْرُجِي من عَينَيَّ و مِن هَذَا اللِقَاء ...
فالسِحرُ في عَينَيكِ يَحْكِي الكَثِيْر
و السِّرُ فِي عَينَيكِ مِفْتَاحُ السماء ...

فَدَعِينِيَ أَنتَشِيَ و فِيْهِمَا أَكْثَرُ أَبحَثُ عَنْ مَزيد ...
لا تَقولي لِحَالِمٍ يُشْبِهُنِيَ : أَمَا اكتَفيت !؟
في هذا الْجَلَالِ أصيرُكِ أَنْتِ ، و أَصِيْرُ ما أُرِيْد ...
فهَذِهِ اللحظَةُ الكُبْرَى تُعِيْدُ تَرتِيبِي
تُهَادِنُ الفَوضَى فِي ثَنَايَا الرُوح
و تُشَظِيْنِيَ وَزْنًا و قَافِيَةََ البَحْرِ المَدِيْد ...
و تُعِيْدُ سُكْنَايَ بَيْنَ الحُرُوفِ قَصَيدَةً  ، تُغَنِيْهَا البَلابِل
فَلتَسْتَعِض بِنُخاعِيَ الشَوكِيِّ عن الكَمَنْجَة

فَلَا تََقُولِي : أَمَا اكْتََفَيْت ؟

فَهذِهِ اللَّحْظَةُ قَدْ تَطُولُ و قَد تَطُولُ ؛ فَمَا اكْتَفَيْت
تَزْرَعُنِيَ نَرْجِسَةً فِي قُلُوبِ العَاشِقِيْنَ هذا الشِتاء ...
فَهَل تَعْرِفِيْنَ وَقتَذَاكَ بَِأنَّنِيَ صِرتُ لِعَيْنَيكِ النَشِيْد ...
و فِي عَيْنَيكِ صَمْتًا حَبَّذَا أُقتَل
 و فِيهُِمَا أُخْلَقُ مِن جَدِيْد ...
فانتَظريني طويلاً كَيْ يَكتَمِلَ جُنُونِيَ فِيْكِ خُشُوع ...

و أمْهِِلِيْنِيَ لَم أُكمِلُ بَعدُ غَرقِيَ فِيْكِ طَقْسَ نَجَاة .
لعَينَيْكِ تُعَلِمُني كَيفَ الخُشُوعِ فِي هَذَا المَسَاء ...

فَلَا تَقُولِي : يَكْفِيْكَ هَذَا !

مَا زالَ فِي الوَقْتِ مُتَسَعٌ ، لَم أُكمِلُ كَامِلَهَا الطُقُوس
و لَم يَكْتَمِلَ فِيَّ لَكِ ، و إِلَيْكِ نُقْصَانِي 
إِمَّا اكْتمَلتُ فِيْكِ و مِنْكِ ، سأَعُودُ لأنْقُصُ
و لَم يَكْتَمِلَ مَعْنَى أَن تَكُونِي السَيِّدَة 
و كَم تَأَلَهتِ مِن عَينَيكِ في عُيُونِي
فَتَرَيَثِي حَتَّى أَعرِفَ كَمْ هِيَ المَرأَةُ الرِعْدِيْد ...

و أَعْرِِفُ و أَنَا فِي قِمَةِ الشَوقِ الجُنُون
ما هُوَ لَونُ الشَكْلِ ، السِحْرِ اليَسْكُنُ بَرِيْقًا كَهَذَا يَلْمَعُ فِضَةً تَذَهَبَت  فِيْهِمَا عَيْنَيكِ
يا أنثىً خَلَقَت أَحْلَامَ نَهارِيَ لَيْلًا مِنْهَا يُضَاء ...

فلا تقولي : إِنَّهُ الفَجرُ يَطرُقُ الأبْوَاب
بِذُهولٍ أَقُوُلُ : بِإنِّنِيَ الآن ابتَدَأت
و بَدَأَ الفَصْلُ الأَوَلُ مِن الحِكَايَة
ما مَضَى كَانَ الضَيَاع ...

إِنَّهَا الآنَ البِدَايَة .

01 : 18 AM .
August , 25 , 2020 .

سامي يعقوب .  /  فَلَسطين . 

قصيدة تحت عنوان{{أسئلة تحت مجهر الصمت}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{ظل احمد امين العلي}}


أسئلة تحت مجهر الصمت
........
من ايقظ الحرف بصدر اجوف
من قال للفجر تلاش واختف
عشرون مرت  والايام شاهدة 
وهذا الجرح للآن لم يختفِ
ما زال طيفك يسري باورقتي
كأنه نزف للآن  لم يكتف
اعلل الحرف والايام ساهدة 
وكم جرح أضحى مترف
يا ليل ليلى كم درب مشينا
فلم نجد سبيلا منه مغترف 
فعد يا أيها الموشوم مذ زمن 
فلا سبيل إليك اليوم مزدلف 
لملم جراحك لا ظل سياويك
فمن بظل تراه اليوم معترف 

#ظل_الحروف 
ظل احمد امين العلي
 العراق /بغداد  
الاربعاء 17/ 6/ 2026

 

السبت، 13 يونيو 2026

قصة تحت عنوان{{جلاد في محراب الفضيلة}} بقلم الكاتب القاصّ العراقي القدير الأستاذ{{اسعد الدلفي}}


قصة قصيرة //          جلاد في محراب الفضيلة

 
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي يشبه البرك الآسنة، حيث تلوذ البيوت الرمادية ببعضها خوفاً من زمن يتسارع في الخارج ويدور في حلقة مفرغة في الداخل.

وفي أروقة جامعة الطواويس، لم يكن الخوف ينبع من جفاف المناهج أو صرامة القوانين، بل كان يتجسد في ممراتها المعتمة على هيئة خمسيني يُدعى الأستاذ الجرية، هكذا يلقبه الطلاب سرّاً بـ "الجرية"؛ تشبيهاً له بتلك السمكة النهرية التي تقطن وحل القاع، لشاربه الكث المنسدل بغرابة على جانبي فمه متهادياً مع كل نأمة ينطقها.

هناك، كان "الجرية" يدرّس مادة صعبة، العلم الذي طوّعه ببراعة واقتدار، محولاً إياه من منارة تضيء العقول إلى فخّ هندسي محكم، لا يعبره أحد إلا بمشيئته وبثمن يرتضيه.

 لم يكن "الجرية" يكره الغباء، بل كان يمقت النباهة التي قد تفكك شفرات تجارته الخفية وتعرّي سلطته... لقد تغلغل مبكراً في أعماق السيكولوجية الهشة لمجتمع "الطواويس" المحافظ، مستغلاً حقيقة مريرة: أن رسوب الفتاة ليس مجرد إخفاق أكاديمي، بل هو حكم بالإعدام الاجتماعي يعيدها قسراً إلى ظلمات الحبس المنزلي أو الزواج المفتقر للخيارات. 

من هذا الشرخ النفسي، كان يصيغ اختباراته كفخاخ تعجيزية، متعشعشاً في قلقهن، ومحولاً أوراق الإجابة إلى ساحات مستباحة باللون الأحمر لكسر كبريائهن. وخلف الباب المغلق لمكتبه المثقل برائحة التبغ الرخيص، كان ينفتح جحيم "المفاوضات"؛ حيث يقتات على رعبهن من الفضيحة، مقايضاً صك النجاح بتنازلات تمزق ذواتهن وتشوه أرواحهن. لم يكن يرى نفسه مجرماً، بل نرجسياً يتلفع برداء الفلسفة، مؤمناً بأن الأخلاق ليست سوى حيلة اخترعها الضعفاء ليتدثروا بها، وأن العدالة الحقيقية هي قدرة القوي على صياغة المصائر وإخضاع النفوس.

لم يكن "الجرية" يمارس ساديته من موقع القوة المطلقة، بل من غياهب عاهة نفسية غائرة، ونكاية بجرح قديم تشكّل في بواكير عمره؛ حادثة منسية في ركام الماضي وضعت روحه في أسر شعور أبدي بالدونية والعجز.

لقد تحولت تلك الصدمة المبكرة في أعماقه إلى تشوه بنيوي في إدراكه لذاته، فصار يرى في كبرياء كل فتاة وجهاً لجلاده القديم، وفرصة سانحة للثأر من ضعف الماضي الذي لا يزال يسكنه. كان الابتزاز بالنسبة له ليس مجرد رغبة عابرة، بل آلية دفاعية نفسية يحاول من خلالها ترميم نرجسيته الجريحة؛ فكلما أخضع نفساً بريئة، شَعَرَ وهمياً بأنه يسترد جزءاً من رجولته المهدورة. وخلف الأبواب الموصدة، إنها الجدلية الفلسفية البائسة للمهزوم الذي لا يجد معبراً لإثبات وجوده إلا بتحويل الآخرين إلى مساحيق يطمس بها عاره الشخصي، محاولاً عبثاً غسل وساخته الداخلية بدموع الضحايا.
 
حين تجرأت بعض الطالبات وكسرن جدار الصمت بتقديم شكوى رسمية ضد "الجرية"، لم تكن المعركة بين حق وباطل، بل بين ضحايا عزل ومنظومة متماسكة تحمي عوراتها. 
 أدرك الجمع أن سقوط الجرية يعني تصدع السد الذي يداري مخازيهم، فتحولت إلى محكمة تفتيش مقلوبة، انتهت بإدانة الضحايا ومعاقبتهن بتهمة التشهير، ليتجلى الظلم بابشع صورة, حين يصبح الفساد هو القاعدة، والطهر يغدو الجريمة التي تستحق العقاب.

بقلم الكاتب اسعد الدلفي
العراق – بغداد – باب المعظم

الخميس 11 حزيران 2026 

قصيدة تحت عنوان{{سِحرُ الحُروف}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع حسون}}


سِحرُ الحُروف
إني لأهديكَ مِنْ شِعْري محاسِنَهُ
وأنتَقيهِ عَلى أسْمى مَعانيهِ

وَما عَلَيْكَ سِوى تَُصْغي لِأحْرُفِهِ
لِتَسْمَعَ السِحْرَ فِي أحْلى قَوافِيهِ

يَهيمُ قَلْبُكَ إنْ تُصْغي لِمُنْشِدِهِ
وَيَسْكُرُ اللّبُّ في أرْقى مَبانِيهِ

تَنْسى الهُمومَ إذا تُصْغي لِمُنْشِدِهِ
كأنَّ هاروتَ يُلْقي سِحْرَهُ فيهِ

وَيَخْشَعُ الصَّبُّ مِنْ ألْحانِهِ ولهاً
كأنَّما تُولَدُ الأشْجانُ من فيه

يبكي المحب علی ألْحانِهِ طَرَباً
يقولُ لِلْنَفْسِ في أجْوائِهِ تِيهي

فلا يَبورُ قصِيدٌ حَرْفُهُ عَذٍبٌ
ولا تَضٍيعُ جُِهودٌ في نَواحِيهِ
 
الْكُلُّ سَكری إذا أصْغَوا لمُنْشِدِهِ
لا مِنْ شُرابٍ ولكِنْ حينَ يُلْقيهِ

إنَّ المحبَّ وَإنْ أزْری البيانَ بهِ
يَرْجو المَزيدَ وإنْ طالَتْ أماسِيهِ

بقلمي
عباس كاطع حسون /العراق

 

قصيدة تحت عنوان{{أيُّها الثلجُ}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{نادر أحمد طيبة}}


بعنوان :أيُّها الثلجُ
أيُّها الثلجُ يا لطيفََ  المعاني
              ياحبيباً للناسِ   طفلاً وكهلا 
قلبك الأبيضُ النقيُّ السجايا
             لاحَ في مقلةِ   المعذَّبِ كُحلا
وبهاكَ الفتَّانُ في كلِّ نفسٍ
              مرَّ في خاطر  المُشرَّدٍ دِفلى
وكذا طبعكَ البَرودُ بصمتٍ
              للكبيرِ الإيمانِ   دفئاً  تجلَّى
وأبوكَ السحابُ في قلبِ صبِّ
            مستهامٍ قد فاضَ زهراً وطلّا
وصفاكَ البرَّاقُ في قلبِ أمٍّ
                 غابَ   أحبابُها  دنا  فتدلّى
والذي فارقَ الحبيبةَ قسراً
               شامَ فيكَ الٱمالَ نوراً وظِلَّا
أنتَ يا ثلجُ ياحبيبَ العذارى
           بكَ رغمَ  الصقيعِ راحَتٔ تَسلَّى
واستفاقَ الأطفالُ من قبلِ فجرٍ
         كي يرَوا زائراَ   معَ  الفجرٍ  طَلَّا
مُذٔ حللتَ الديارَ ضيفاً عزيزاً
            رحَّبوا   قائلينَ   بالضيفِ أهلا
وجَرَوا لابسينَ صوفاً سميكاً
         جائبينَ   الأرجاءَ    حقلاً فحقلا
خائضينَ الغمارَ معٔ كُلِّ حبٍّ
           في عِراكِ الميدانِ طعناً وقتلا
أيّها الثلجُ قُمَ وصافحَ قلوباً
         بالسجاياالبيضاء بالحبِّ حُبلى
جئتنا والنفوسُ حَسرَى حزانَى
              وإذا الكونُ  بالسرورِ استهلَّا
أيُّها الثلجُ في يقيني وديني
               نعمةّ  أنتَ   للورى ليسَ إلَّا
محبّتي والطيب......نادر أحمد طيبة
سوريا

 

قصيدة تحت عنوان{{ليتني أعلم}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمان كاااامل}}


ليتني أعلم....
بقلم  // سليمان كاااامل  ************************
أسرعَ بي.............جنوني إليكِ
فتعالى نتعاهد... بالحب سويا

لاتتركيني.......لوحدتي وظني
وسوف أمنحكِ...... ودي هنيا

ونجعل يوم...........لقاءنا عيدا
بالفرح والسرور ...والورد بهيا

إنني هِمتُ............ فيكِ جنونا
فهل ستُسعِدين........قلبا شقيا

أعاهدك على.....الحب حبيبتي
وحبي سيبقى..........دوما فتيا

ولو باعدتنا.......تلك المسافات
سيبقى حديثي........إليك نديا

وحبي يزيد.............فلا يذوب
وعلى الفناء.......سيبقى عصيا

أعاهدكِ بأنكِ.....دوما حبيبتى 
وليس سواكِ....... للقلب رضيا

وأنك أنت........ملهمتي الشعر 
وغرامك بي.........كريما سخيا 

فلا تبتعدي.........عني حبيبتي
ربما أجن...........أو نفني سويا

فهل أخطأت....حين أحببتك؟
وما بيديك.....حبيبي  أو يديا

حبنا قدر................من الأقدار 
شاءت إرادة............الله مُضيا 

ولو كنت زوجاً........وأبا لأبناء
فما حيلتي............بحب قسيا
***********************
بقلم : سليمان كاااامل
الثلاثاء 2024/6/11

 

قصيدة تحت عنوان{{حَارِسُ السِّرِّ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


"حَارِسُ السِّرِّ"
أَصُونُ بُيُوتَ النَّاسِ مِنْ عَيْنِ حَاسِدٍ
فَإِنَّ انْكِسَارَ السِّرِّ أَوَّلُهُ الدَّمُ

إِذَا فَتَحُوا لِلْغَيْرِ نَافِذَةَ الرِّضَا
تَسَلَّلَ مِنْ تَحْتِ الثَّنَاءِ لَهَا النَّدَمُ

وَمَا الحَسَدُ المَخْبُوءُ إِلَّا سَحَابَةٌ
إِذَا مَرَّتِ الأَفْرَاحُ أَمْطَرَهَا السَّقَمُ

رَأَيْتُ بُيُوتًا كَانَ فِي الصُّبْحِ ضَوْؤُهَا
فَلَمَّا حَكَاهَا الفَمْ تَكَلَّمَتِ الأَلَمُ

فَلا تُطْلِقَنْ سِرًّا إِذَا جَاءَكَ الهَوَى
فَكَمْ بَيْتِ عِزٍّ حِينَ بَاحَ غَدَا عَدَمُ

وَعَيْنُ الحَسُودِ السَّاهِرَةْ لَيْسَ دَمْعُهَا
سُجُودًا، وَلَكِنْ فِي جُفُونِهَا الظُّلَمُ

إِذَا مَا نَطَقْتَ النُّورَ فَاحْرُسْ لِسَانَكَ
فَإِنَّ لِسَانَ المَرْءِ مِفْتَاحُهُ القَلَمُ

وَمَنْ حَفِظَ اللِّسَانَ حَفِظَ دِينَهُ
وَعَقْلًا وَفِكْرًا لَا يُدَانِيهِمَا العَلَمُ

وَلَا تَجْعَلِ الأَبْوَابَ مِرْآةَ غِبْطَةٍ
فَفِي كُلِّ بَابٍ لِلْقُلُوبِ لَنَا قَسَمُ

بُيُوتُ الرِّضَا تُبْنَى عَلَى صَمْتِ أَهْلِهَا
وَتَحْرُسُهَا الأَسْتَارُ إِنْ شَرُفَ الحَرَمُ

وَكَمْ نِعْمَةٍ مَرَّتْ عَلَى فَمِ جَاهِلٍ
فَأَصْبَحَ فِي أَطْرَافِهَا يَبْكِي الكَرَمُ

إِذَا اخْتَصَمَتْ أَلْسِنَةُ النَّاسِ فِي فَتًى
فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا تَصَبُّرُهُ الحَكَمُ

سَيَحْفَظُكَ الصَّمْتُ النَّبِيلُ إِذَا ارْتَمَتْ
عَلَيْكَ عُيُونٌ فِي مَدَاهَا لَظَى الحِمَمُ

فَلَا تَحْسَبِ الغَيْرَانَ يَحْمِلُ وُدَّهُ
إِذَا بَانَتِ الأَنْعَامُ وَاخْتَبَرَتْهُ الشِّيَمُ

تَجِيءُكَ أَفْوَاهٌ كَأَنَّ حَدِيثَهَا
دُعَاءٌ، وَفِي أَعْمَاقِهَا تَرْقُدُ الذِّمَمُ

وَتَسْأَلُ عَنْ أَطْفَالِ دَارِكَ رِقَّةً
وَفِي السُّؤْلِ أَنْيَابٌ تُفَتِّشُ فِي الرِّمَمُ

فَخُذْ حَذَرَ الأَطْهَارِ لَا خَوْفَ عَاجِزٍ
فَإِنَّ اتِّقَاءَ الشَّرِّ مِنْ أَشْرَفِ القِيَمُ

وَلَا تَسْكُنِ الأَوْهَامَ، لَكِنْ تَيَقَّظَنْ
فَأَوَّلُ بَابِ الشَّرِّ تَفْتَحُهُ الوَهَمُ

إِذَا حَفِظَ الإِنْسَانُ سِرَّ بُيُوتِهِ
أَقَامَتْ عَلَى جُدْرَانِهِ رَايَةُ السَّلَمُ

وَإِنْ سَأَلُوهُ: أَيْنَ كَنْزُكَ؟ قَالَ: فِي
لِسَانٍ إِذَا صَامَ اسْتَقَرَّتْ بِهِ النِّعَمُ

"حَارِسُ السِّرِّ"
(البحر الطويل)
✍️ بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 03/02/2020
Time :7pm

 

قصيدة تحت عنوان{{الأحِبَّةُ قِلَّةٌ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{مَحمد الزعيمي}}


شعر  :                      الأحِبَّةُ قِلَّةٌ..!

مَا أكْثَرَ النَّاسَ حِينَ تعُدُّهُمْ عَدَّا !
                        وَالْأحِبَّةُ قِلَّةٌ وَلَا تَلْقَى مِنْهُمْ وِدَّا 
فَأنْتَ  مِنْهُمْ كَقابضٍ عَلَى المَاءِ
                        حِينَ تَتَمَسَّكُ بِهِمْ يَتْرُكُونَكَ فَرْدَا
كَأنَّكَ مَوْبُوءٌ يَخْشَوْنَ مِنْكَ عَدْوَى
                      أوْ بِكَ جُذامٌ تُصِيبُ مِنْهُمُ الْجِلْدَا
مَا بَالُ حُبٍّ عِنْدَهُمْ يَسْقُطُ صَرِيعاً
                      فَلَمْ يُطِيقُوهُ وَ أنَابُوا عَنْهُ الْحِقْدَا 
صَاحِ ، إنِّي لَا أرَى بَدِيلاً عَنْ حُبٍّ
                     سَيَظَلُّ يَسْكُنُ قَلْبِي حَتَّى يَتَرَدَّى!.
احْقِدْ يَا صَاحِ مَا شِئْتَ فلَا تَحْصُدْ
                   إلَّا مَا تَزْرَعُ فِي قَلْبِكَ شَوْكاً أوْ ورْدَا!.

                                              الليل أبو فراس.
                                                مَحمد الزعيمي.
                    M ' HAMED ZAIMI.
                                                    (المغرب)

                                      الثلاثاء 11فبراير2020م.