السبت، 13 يونيو 2026

قصة تحت عنوان{{جلاد في محراب الفضيلة}} بقلم الكاتب القاصّ العراقي القدير الأستاذ{{اسعد الدلفي}}


قصة قصيرة //          جلاد في محراب الفضيلة

 
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي يشبه البرك الآسنة، حيث تلوذ البيوت الرمادية ببعضها خوفاً من زمن يتسارع في الخارج ويدور في حلقة مفرغة في الداخل.

وفي أروقة جامعة الطواويس، لم يكن الخوف ينبع من جفاف المناهج أو صرامة القوانين، بل كان يتجسد في ممراتها المعتمة على هيئة خمسيني يُدعى الأستاذ الجرية، هكذا يلقبه الطلاب سرّاً بـ "الجرية"؛ تشبيهاً له بتلك السمكة النهرية التي تقطن وحل القاع، لشاربه الكث المنسدل بغرابة على جانبي فمه متهادياً مع كل نأمة ينطقها.

هناك، كان "الجرية" يدرّس مادة صعبة، العلم الذي طوّعه ببراعة واقتدار، محولاً إياه من منارة تضيء العقول إلى فخّ هندسي محكم، لا يعبره أحد إلا بمشيئته وبثمن يرتضيه.

 لم يكن "الجرية" يكره الغباء، بل كان يمقت النباهة التي قد تفكك شفرات تجارته الخفية وتعرّي سلطته... لقد تغلغل مبكراً في أعماق السيكولوجية الهشة لمجتمع "الطواويس" المحافظ، مستغلاً حقيقة مريرة: أن رسوب الفتاة ليس مجرد إخفاق أكاديمي، بل هو حكم بالإعدام الاجتماعي يعيدها قسراً إلى ظلمات الحبس المنزلي أو الزواج المفتقر للخيارات. 

من هذا الشرخ النفسي، كان يصيغ اختباراته كفخاخ تعجيزية، متعشعشاً في قلقهن، ومحولاً أوراق الإجابة إلى ساحات مستباحة باللون الأحمر لكسر كبريائهن. وخلف الباب المغلق لمكتبه المثقل برائحة التبغ الرخيص، كان ينفتح جحيم "المفاوضات"؛ حيث يقتات على رعبهن من الفضيحة، مقايضاً صك النجاح بتنازلات تمزق ذواتهن وتشوه أرواحهن. لم يكن يرى نفسه مجرماً، بل نرجسياً يتلفع برداء الفلسفة، مؤمناً بأن الأخلاق ليست سوى حيلة اخترعها الضعفاء ليتدثروا بها، وأن العدالة الحقيقية هي قدرة القوي على صياغة المصائر وإخضاع النفوس.

لم يكن "الجرية" يمارس ساديته من موقع القوة المطلقة، بل من غياهب عاهة نفسية غائرة، ونكاية بجرح قديم تشكّل في بواكير عمره؛ حادثة منسية في ركام الماضي وضعت روحه في أسر شعور أبدي بالدونية والعجز.

لقد تحولت تلك الصدمة المبكرة في أعماقه إلى تشوه بنيوي في إدراكه لذاته، فصار يرى في كبرياء كل فتاة وجهاً لجلاده القديم، وفرصة سانحة للثأر من ضعف الماضي الذي لا يزال يسكنه. كان الابتزاز بالنسبة له ليس مجرد رغبة عابرة، بل آلية دفاعية نفسية يحاول من خلالها ترميم نرجسيته الجريحة؛ فكلما أخضع نفساً بريئة، شَعَرَ وهمياً بأنه يسترد جزءاً من رجولته المهدورة. وخلف الأبواب الموصدة، إنها الجدلية الفلسفية البائسة للمهزوم الذي لا يجد معبراً لإثبات وجوده إلا بتحويل الآخرين إلى مساحيق يطمس بها عاره الشخصي، محاولاً عبثاً غسل وساخته الداخلية بدموع الضحايا.
 
حين تجرأت بعض الطالبات وكسرن جدار الصمت بتقديم شكوى رسمية ضد "الجرية"، لم تكن المعركة بين حق وباطل، بل بين ضحايا عزل ومنظومة متماسكة تحمي عوراتها. 
 أدرك الجمع أن سقوط الجرية يعني تصدع السد الذي يداري مخازيهم، فتحولت إلى محكمة تفتيش مقلوبة، انتهت بإدانة الضحايا ومعاقبتهن بتهمة التشهير، ليتجلى الظلم بابشع صورة, حين يصبح الفساد هو القاعدة، والطهر يغدو الجريمة التي تستحق العقاب.

بقلم الكاتب اسعد الدلفي
العراق – بغداد – باب المعظم

الخميس 11 حزيران 2026 

قصيدة تحت عنوان{{سِحرُ الحُروف}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع حسون}}


سِحرُ الحُروف
إني لأهديكَ مِنْ شِعْري محاسِنَهُ
وأنتَقيهِ عَلى أسْمى مَعانيهِ

وَما عَلَيْكَ سِوى تَُصْغي لِأحْرُفِهِ
لِتَسْمَعَ السِحْرَ فِي أحْلى قَوافِيهِ

يَهيمُ قَلْبُكَ إنْ تُصْغي لِمُنْشِدِهِ
وَيَسْكُرُ اللّبُّ في أرْقى مَبانِيهِ

تَنْسى الهُمومَ إذا تُصْغي لِمُنْشِدِهِ
كأنَّ هاروتَ يُلْقي سِحْرَهُ فيهِ

وَيَخْشَعُ الصَّبُّ مِنْ ألْحانِهِ ولهاً
كأنَّما تُولَدُ الأشْجانُ من فيه

يبكي المحب علی ألْحانِهِ طَرَباً
يقولُ لِلْنَفْسِ في أجْوائِهِ تِيهي

فلا يَبورُ قصِيدٌ حَرْفُهُ عَذٍبٌ
ولا تَضٍيعُ جُِهودٌ في نَواحِيهِ
 
الْكُلُّ سَكری إذا أصْغَوا لمُنْشِدِهِ
لا مِنْ شُرابٍ ولكِنْ حينَ يُلْقيهِ

إنَّ المحبَّ وَإنْ أزْری البيانَ بهِ
يَرْجو المَزيدَ وإنْ طالَتْ أماسِيهِ

بقلمي
عباس كاطع حسون /العراق

 

قصيدة تحت عنوان{{أيُّها الثلجُ}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{نادر أحمد طيبة}}


بعنوان :أيُّها الثلجُ
أيُّها الثلجُ يا لطيفََ  المعاني
              ياحبيباً للناسِ   طفلاً وكهلا 
قلبك الأبيضُ النقيُّ السجايا
             لاحَ في مقلةِ   المعذَّبِ كُحلا
وبهاكَ الفتَّانُ في كلِّ نفسٍ
              مرَّ في خاطر  المُشرَّدٍ دِفلى
وكذا طبعكَ البَرودُ بصمتٍ
              للكبيرِ الإيمانِ   دفئاً  تجلَّى
وأبوكَ السحابُ في قلبِ صبِّ
            مستهامٍ قد فاضَ زهراً وطلّا
وصفاكَ البرَّاقُ في قلبِ أمٍّ
                 غابَ   أحبابُها  دنا  فتدلّى
والذي فارقَ الحبيبةَ قسراً
               شامَ فيكَ الٱمالَ نوراً وظِلَّا
أنتَ يا ثلجُ ياحبيبَ العذارى
           بكَ رغمَ  الصقيعِ راحَتٔ تَسلَّى
واستفاقَ الأطفالُ من قبلِ فجرٍ
         كي يرَوا زائراَ   معَ  الفجرٍ  طَلَّا
مُذٔ حللتَ الديارَ ضيفاً عزيزاً
            رحَّبوا   قائلينَ   بالضيفِ أهلا
وجَرَوا لابسينَ صوفاً سميكاً
         جائبينَ   الأرجاءَ    حقلاً فحقلا
خائضينَ الغمارَ معٔ كُلِّ حبٍّ
           في عِراكِ الميدانِ طعناً وقتلا
أيّها الثلجُ قُمَ وصافحَ قلوباً
         بالسجاياالبيضاء بالحبِّ حُبلى
جئتنا والنفوسُ حَسرَى حزانَى
              وإذا الكونُ  بالسرورِ استهلَّا
أيُّها الثلجُ في يقيني وديني
               نعمةّ  أنتَ   للورى ليسَ إلَّا
محبّتي والطيب......نادر أحمد طيبة
سوريا

 

قصيدة تحت عنوان{{ليتني أعلم}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمان كاااامل}}


ليتني أعلم....
بقلم  // سليمان كاااامل  ************************
أسرعَ بي.............جنوني إليكِ
فتعالى نتعاهد... بالحب سويا

لاتتركيني.......لوحدتي وظني
وسوف أمنحكِ...... ودي هنيا

ونجعل يوم...........لقاءنا عيدا
بالفرح والسرور ...والورد بهيا

إنني هِمتُ............ فيكِ جنونا
فهل ستُسعِدين........قلبا شقيا

أعاهدك على.....الحب حبيبتي
وحبي سيبقى..........دوما فتيا

ولو باعدتنا.......تلك المسافات
سيبقى حديثي........إليك نديا

وحبي يزيد.............فلا يذوب
وعلى الفناء.......سيبقى عصيا

أعاهدكِ بأنكِ.....دوما حبيبتى 
وليس سواكِ....... للقلب رضيا

وأنك أنت........ملهمتي الشعر 
وغرامك بي.........كريما سخيا 

فلا تبتعدي.........عني حبيبتي
ربما أجن...........أو نفني سويا

فهل أخطأت....حين أحببتك؟
وما بيديك.....حبيبي  أو يديا

حبنا قدر................من الأقدار 
شاءت إرادة............الله مُضيا 

ولو كنت زوجاً........وأبا لأبناء
فما حيلتي............بحب قسيا
***********************
بقلم : سليمان كاااامل
الثلاثاء 2024/6/11

 

قصيدة تحت عنوان{{حَارِسُ السِّرِّ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


"حَارِسُ السِّرِّ"
أَصُونُ بُيُوتَ النَّاسِ مِنْ عَيْنِ حَاسِدٍ
فَإِنَّ انْكِسَارَ السِّرِّ أَوَّلُهُ الدَّمُ

إِذَا فَتَحُوا لِلْغَيْرِ نَافِذَةَ الرِّضَا
تَسَلَّلَ مِنْ تَحْتِ الثَّنَاءِ لَهَا النَّدَمُ

وَمَا الحَسَدُ المَخْبُوءُ إِلَّا سَحَابَةٌ
إِذَا مَرَّتِ الأَفْرَاحُ أَمْطَرَهَا السَّقَمُ

رَأَيْتُ بُيُوتًا كَانَ فِي الصُّبْحِ ضَوْؤُهَا
فَلَمَّا حَكَاهَا الفَمْ تَكَلَّمَتِ الأَلَمُ

فَلا تُطْلِقَنْ سِرًّا إِذَا جَاءَكَ الهَوَى
فَكَمْ بَيْتِ عِزٍّ حِينَ بَاحَ غَدَا عَدَمُ

وَعَيْنُ الحَسُودِ السَّاهِرَةْ لَيْسَ دَمْعُهَا
سُجُودًا، وَلَكِنْ فِي جُفُونِهَا الظُّلَمُ

إِذَا مَا نَطَقْتَ النُّورَ فَاحْرُسْ لِسَانَكَ
فَإِنَّ لِسَانَ المَرْءِ مِفْتَاحُهُ القَلَمُ

وَمَنْ حَفِظَ اللِّسَانَ حَفِظَ دِينَهُ
وَعَقْلًا وَفِكْرًا لَا يُدَانِيهِمَا العَلَمُ

وَلَا تَجْعَلِ الأَبْوَابَ مِرْآةَ غِبْطَةٍ
فَفِي كُلِّ بَابٍ لِلْقُلُوبِ لَنَا قَسَمُ

بُيُوتُ الرِّضَا تُبْنَى عَلَى صَمْتِ أَهْلِهَا
وَتَحْرُسُهَا الأَسْتَارُ إِنْ شَرُفَ الحَرَمُ

وَكَمْ نِعْمَةٍ مَرَّتْ عَلَى فَمِ جَاهِلٍ
فَأَصْبَحَ فِي أَطْرَافِهَا يَبْكِي الكَرَمُ

إِذَا اخْتَصَمَتْ أَلْسِنَةُ النَّاسِ فِي فَتًى
فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا تَصَبُّرُهُ الحَكَمُ

سَيَحْفَظُكَ الصَّمْتُ النَّبِيلُ إِذَا ارْتَمَتْ
عَلَيْكَ عُيُونٌ فِي مَدَاهَا لَظَى الحِمَمُ

فَلَا تَحْسَبِ الغَيْرَانَ يَحْمِلُ وُدَّهُ
إِذَا بَانَتِ الأَنْعَامُ وَاخْتَبَرَتْهُ الشِّيَمُ

تَجِيءُكَ أَفْوَاهٌ كَأَنَّ حَدِيثَهَا
دُعَاءٌ، وَفِي أَعْمَاقِهَا تَرْقُدُ الذِّمَمُ

وَتَسْأَلُ عَنْ أَطْفَالِ دَارِكَ رِقَّةً
وَفِي السُّؤْلِ أَنْيَابٌ تُفَتِّشُ فِي الرِّمَمُ

فَخُذْ حَذَرَ الأَطْهَارِ لَا خَوْفَ عَاجِزٍ
فَإِنَّ اتِّقَاءَ الشَّرِّ مِنْ أَشْرَفِ القِيَمُ

وَلَا تَسْكُنِ الأَوْهَامَ، لَكِنْ تَيَقَّظَنْ
فَأَوَّلُ بَابِ الشَّرِّ تَفْتَحُهُ الوَهَمُ

إِذَا حَفِظَ الإِنْسَانُ سِرَّ بُيُوتِهِ
أَقَامَتْ عَلَى جُدْرَانِهِ رَايَةُ السَّلَمُ

وَإِنْ سَأَلُوهُ: أَيْنَ كَنْزُكَ؟ قَالَ: فِي
لِسَانٍ إِذَا صَامَ اسْتَقَرَّتْ بِهِ النِّعَمُ

"حَارِسُ السِّرِّ"
(البحر الطويل)
✍️ بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 03/02/2020
Time :7pm

 

قصيدة تحت عنوان{{الأحِبَّةُ قِلَّةٌ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{مَحمد الزعيمي}}


شعر  :                      الأحِبَّةُ قِلَّةٌ..!

مَا أكْثَرَ النَّاسَ حِينَ تعُدُّهُمْ عَدَّا !
                        وَالْأحِبَّةُ قِلَّةٌ وَلَا تَلْقَى مِنْهُمْ وِدَّا 
فَأنْتَ  مِنْهُمْ كَقابضٍ عَلَى المَاءِ
                        حِينَ تَتَمَسَّكُ بِهِمْ يَتْرُكُونَكَ فَرْدَا
كَأنَّكَ مَوْبُوءٌ يَخْشَوْنَ مِنْكَ عَدْوَى
                      أوْ بِكَ جُذامٌ تُصِيبُ مِنْهُمُ الْجِلْدَا
مَا بَالُ حُبٍّ عِنْدَهُمْ يَسْقُطُ صَرِيعاً
                      فَلَمْ يُطِيقُوهُ وَ أنَابُوا عَنْهُ الْحِقْدَا 
صَاحِ ، إنِّي لَا أرَى بَدِيلاً عَنْ حُبٍّ
                     سَيَظَلُّ يَسْكُنُ قَلْبِي حَتَّى يَتَرَدَّى!.
احْقِدْ يَا صَاحِ مَا شِئْتَ فلَا تَحْصُدْ
                   إلَّا مَا تَزْرَعُ فِي قَلْبِكَ شَوْكاً أوْ ورْدَا!.

                                              الليل أبو فراس.
                                                مَحمد الزعيمي.
                    M ' HAMED ZAIMI.
                                                    (المغرب)

                                      الثلاثاء 11فبراير2020م. 

الجمعة، 5 يونيو 2026

قصيدة تحت عنوان{{قديسةٌ أنتِ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عامر الدليمي}}


((((((قديسةٌ أنتِ))))))
~~~~~~~~~~~~~~~~
 قديسةٌ أنتِ تطوفين في 
كعبة أحلامي تلبين خلف 
هاتف العشق وتلقين من
خلف الزحام جمراتك
تكتبين فحوى القصيدة 
من وحي نظراتك هنا 
يتوقف الزمن وتعود أدراجها
كلماتك همسٌ وأثارة شوق
زمهرير بعد يتلاعب بشغاف
القلب زلزال يضرب بواطن 
الروح يغير تواريخ الفصول
فيزدحم عند سطور القصيدة
تفاصيل فصولي لاأعلم هل 
الخريف أسقط تواريخ أيامي
أم زهر الربيع حال دون وصول
الى عقلي أحلامي أدور في 
عالم اليقظة أفتش عن مسبار
فضائي أريد الطواف حول 
الكوكب أبحث عن قداسة
تلك الراهبة التي تزملت من 
نبع أوهامي تريد اقامت 
قدسها على سجادة أحلامي 
لايمران سويا حلم ووهم 
ولا يلتقي مع نبع الماء سرابي
أرتوي من ودق غيثك حين 
يهطل على واحة أشواقي لاأحد
يعلم أن أخمدت ناري أم لازال
أطيط مراجلها يثير حنق سماري
تعال أنظر من نافذة عمري متى 
سيصل قطاري شارفت على 
الوصول أمنياتي التي أكتنزها 
أريد العبث بها مع تلك القديسة 
التي لازالت تراودني في أحلامي 
مزقت قميص القصيدة من دبر 
بعد أن رحلت عجاف أيامي 
عدنا حبيبين معا لاشيء يمنعنا 
من أقامة قداس القيامة في 
محراب العشق لنرجم شيطانا
مريداً حاول الفرقة بيننا حاول
سرقت أحلامنا ليبقى الحزن هو
ملاذنا لكنا كسرنا نصب اليأس
ومزقنا جلباب طالما ارتديناه حزنا
على ارواحنا حين كان الغياب هو 
خواتيم أعمالنا تزملنا ورتلنا دعواتنا 
لنعود لسابق عهدنا لا شيء يكدر 
صفونا الحب هو عنواننا الجديد 
لاشيء يغير ذا العنوانا 

عامر الدليمي

 

نص نثري تحت عنوان{{ ‏اكتب الان بحبر قلبي}} بقلم الكاتب الليبي القدير الأستاذ{{‏احمد احمد}}


 ‏اكتب الان بحبر قلبي لا بحبر القلم اكتب عن انثى لازمتني بصمتي حبا.

‏ لوصفها .زهرة متفتحة الوانها تنفرد بالجمال اكثر من كونها انها في القلب تحمل 

‏اجدها في كل كلماتها عبيرا يفوح وعطرها زهرا به القلب  يفرح . 

‏انها من الاسم خاتم في الاصبع يزداد وهجا.  ومن القمر الاسم اقرب . 

‏وعدا في قلبي اغرسها حتى تصبح شجرة الدر وظلها حياتي تحته اروع 

‏خاطبتها بعد رحلة اعجاب  دون تردد لا اريد ان اترك الوقت يذهب .

‏انت حبيبتي انت الان اقرب  

‏ اشواقي صارت  للقاءها لا تحتمل صبرا 

‏بريقها ..

‏طلات صباحها ..

‏ مع قهوتي اصبحت للمذاق سكر 


 جالستها قهوة صباح فسالتها قلبك به متسع من الحب  خجلت وقالت انا لا اعرف .

‏ولغة صمتها اجابت نعم بكل لغات العالم وارتبكت . حاورتها بقلب ممتلئ بالحب فصرخت انا هنا القلب الذي يحمله قلبك . 

‏ همست لها انت حبيبتي  تبسمت وقالت مجنوني انت . 

‏اسعدتني بالقول هذا واكثر 

‏قلت في صراحة. 

‏انت والذي خلقك اجمل من بستان كله ورد وفل ويسمين وزعتر. 

‏انت قمر يضئ ليلي ويجعلني في الليل اسهر 

‏انت ملكة قلبي وسيدتي وانتهى الامر فلا تجادلين وهذا امرا  . 

‏خاطبتك اليوم بقلبي وغدا بالنظرة انت اميرة القصر . 

‏وانت قلبي ... 


‏احمد احمد 


نص نثري تحت عنوان{{سمراء}} بقلم الكاتب الفلسطيني القدير الأستاذ{{رائد كُلّاب}}


 سمراء.. 

سمراء إن أطلت فاح عطر الشوق..
وأسرت الهمس..
في واحات هيام الودّ.. 
حين ذكراكِ تشتعل مواقد الحنين..
كأنكِ الحور العين.. 
خلقت من ميسم الزهر.. 
تملأ الروح عشقا بنكهة أبجدية الغزل ..
وتروي القصيد بعذوبة الأحرف.. 
رقيقة تثير سنا القلم..
سمراء إذا هب نسيم مذاقها زاد تعلقي بهوى شهد الثغر .. 
... 
إذا نظرت بعين الجمال.. 
سمراء سحر  العيون.. 
إشراقة شمس الدفء.. 
مجاز الود بعبق رذاذ المطر..
... 
ما بين نفحات الغسق و ترانيم السّحر.. 
سمراء ربيع القلب.. 
منها ولدت قافية العشق..
... 
هكذا انتِ.. 
بنقاء السماء.. 
وخصوبة الأحلام.. 
كالموسيقى برقة الارتشاف.. 
عزف على أوتار الإحساس..
... 
عذرا محبوبتي..
تلك الحروف أخصها
 تغزلا بقهوتي السمراء  ..
 هي فتنة الفيروز.. 
هبة السماء..
 حتى كأنها إيماء الجمال.. 
بقلمي رائد كُلّاب

قصيدة تحت عنوان{{صرخة}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{عبدالغني_أبو_إيمان}}


 .:: صرخة ::.


حالُنَا لم يعد يُشَرِّفنا..
فما بالنا؟..
التفاهة أصبحت عنواننا..
الندالة اجتاحت إنساننا..
الخيانة شابت نساءنا..
العقوق دمرت أبناءنا..
فما بالنا؟..
الفساد عمَّ أوطاننا..
القهر قهَرَ رجالنا..
الخير غادر أرضنا..
السلام هجَرَ بيوتنا..
فما بالنا؟..
الطلاق اجتاح محاكمنا..
الشقاق شرَّد أطفالنا..
الحرمان هلَكَ رجالنا..
الزوجات تجبَّرَت على أزواجنا..
فما بالنا؟..
الهاتف اقتحم خلواتنا..
المصلون هجروا مساجدنا..
الحانات منتشرة في أزقتنا..
المخدرات دمرت شبابنا..
فما بالنا؟..
ماء الحياء هجر أُنَاسنَا..
المروءة غادرتْ حياتنا..
المذلة صارت ديدننا..
اللامبالاة اقتحمت تصرفاتنا..
فما بالنا؟
عن الله ابتعدنا كُلُّنا..
نهج نبينا الكريم هَجَرْنا..
سبيل الصالحين تَرَكْنا..
في دنيانا يوما عن يوما تُهْنَا..
فما بالنا؟..
أواصر المحبة والوُدِّ قطعنا..
أرحام عزيزة بيننا دمَّرْنا..
نيران الخصام والأحقاد أَشْعَلْنا..
وسط الدمار والركام عِشْنا..
فما بالنا؟..
فلسطين العزيزة غَدَرْنَا..
إخواننا المكلومون خَذَلْنَا..
أوطاننا لِلْعِدا تركنا.
عهودنا للأوطان نَقَضْنَا..
فما بالُنا؟..
هَلَّا لإنسانيتنا عُدْنا؟..
هَلَّا فطرتنا السليمة أيقظْنَا؟..
هَلَّا لِدِينِ رَبِّنا عُدْنا؟..
هَلَّا للكرامة استعَدْنا؟..
فارْتَحْنَا و فرحنا و سَعِدْنَا.

#عبدالغني_أبو_إيمان 
الدار البيضاء - المغرب
03/06/2026

نص نثري تحت عنوان {{تكرّر الجرح}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


 "تكرّر الجرح"

لهذا السبب  سأرحل ولست أمزح
تكرر نفس الألم
لهذا يسعدني أن تتذوّق طعم النّدم
تكرّر الوجع...
لهذا لن أعود ولن أرجع
للمرة الألف تبدع في جرحي
للمرة الألف تخمد بداخلي فرحي
للمرّة المليون حبي عندك يهون
بعد اليوم لن ألتفت اليك
بعد اليوم لن أبكي على أطلالك
بعد اليوم لن أصدق أفلامك
مثلت عليّ دور المحب
مثلت علي دور العاشق الولهان
تقمصت كل أدوار الخداع
أنا اشتريت ودّك وأنت من باع
انكشفت  جلّ ألاعييك
افتضحت كل أكاذيبك
تمتع بغرورك
تمتع بنفوري منك
تحمّل نتائج أفعالك
تقبل خيبة أمالك
كرّرت الجرح والأذيّة
تحمّل الآن النتائج كأفضل هديّة

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳 
إبنة الزمن الجميل ❤️

قصيدة تحت عنوان{{يَا أَيُّهَا الوغد}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{نور الدين نبيل}}


 ---

((يَا أَيُّهَا الوغد))

يَا أَيُّهَا الَّذِي يَرْقُصُ عَلَى حُزْنِي
 تَلْهُو  وَقَلْبِي قَدْ شَبَّتْ بِهِ النَّارُ  

أَلَا يَكْفِيكَ مَا جَنَيْتَ مِنْ غَدْرٍ  
وَقَدْ كَتَمْتُ مِنَ الخِذْلَانِ أَسْرَارَ  

وَهَبْتُكَ كُلَّ مَا فِي القَلْبِ مِنْ عِشْقٍ  
كَأَنِّي أُعَاشِرُ فِي الهَوَى صَنَمًا وَأَحْجَارَ  

وَأَصْعَبُ مَا فِي الشَّوْقِ مَا يُخْفَى  
وَالشَّوْقُ فِي أَحْشَاءِ العِشْقِ بَتَّارُ  

القَلْبُ مَوْجُوعٌ مِنْ خَيْبَةِ أَمَلٍ تُحَطِّمُهُ
 وَالدَّمْعُ فَاضَ كَأَنَّ السَّيْلَ أَنْهَارُ  

أَنْتَ الَّذِي كُنْتَ تَلْهَثُ وَتَطْلُبُنِي  
وَاليَوْمَ قُرْبِي صَارَ فِيهِ أَضْرَارُ  

يَا أَيُّهَا الوَغْدُ اللَّعِينُ أَلَا تَعِي  
أَنَّ الظُّلْمَ مَرْدُودٌ وَالدَّهْرُ دَوَّارُ  

تَاللهِ المُنَافِقُ فِي الشَّرِيعَةِ مِنْكَ أَوْفَى  
أَمَّا شَرْعُكَ لَمْ تُوفِنَا عَنْهُ أَخْبَارُ  

أَصْعَبُ مِنَ المَوْتِ خِدَاعُ مَا يَوْمًا حَسِبْنَاهُ  
وَأَصْعَبُ مِنَ الصَّمْتِ آهَاتٌ تُوقِدُ النَّارَ

قلم/
نور الدين نبيل
٣٠/٥/٢٠٢٦

قصيدة تحت عنوان{{أكتب وتنتظر}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمان كااااامل}}


أكتب وتنتظر
بقلم 
سليمان كااااامل 
*******************
برفقة قلمي
في رياضها نلهو
نقطف من
أزهارها العسل

وهذا الرحيق
بحسن سيرتها
يشتد شذاه
كلما أنتقل

فمامن لمسة
من يدها
حتى يتسارع
النبض والقبل

وما من نظرة
مني لعينيها
حتى يغيب
الهم ويضمحل 

أكتب قصائدي
وهي تنتظر 
عفويةكلماتي
وإنني لأرتجل 

كالشهد لها
حديثي العذب
مهما أقول
لايصيبها الملل

تقول زدني
وإني لمشتاقة 
وفي محياها
يستحثني الخجل

فغرامها بحر
تزداد لآلئه
كلما غصت
بقلبي أحتمل 

مجنون ذلك
الحرف الجريء
من ثغرها دائما
مداده ثمل 

أكتب ومهما
كتبت تنتظر 
فحرفي لقلبها
الفرح والأمل 
*******************
سليمان كااااامل..الخميس
2026/6/4

قصيدة تحت عنوان{{لوْ كنتَ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع حسون}}


 لوْ كنتَ

لوْ كنتَ تعلمُ ما أكابدُ منْ جوى
لعذِرْتني ولقلتَ أشقاكَ النوى 

وبكيتَ حُزْناً لي بأنّي مَسَّني
ضُرٌّ وأشْقانى عِنادِكَ والهوى

ولقد ذوی قَلْبي  عَليْكَ محبةً
فمتی سترحمَ منْ بحبِّكَ قد ذوى

هذا الفؤاد لغير حبك ما اهتدى
فارحم فؤاد المهتدين من الجوى

ابعدتنى ظلما وما اسعدتني
عمدأ وما اسعفت قلبي إذ هوى

عطشا تقلبني الهموم على اللظى
والقلب منك ومن وصالك ماروى 

بقلمي 
عباس كاطع حسون/العراق

قصيدة تحت عنوان{{ يا سائلي}} بقلم الشاعر السعودي القدير الأستاذ{{أبو وحيد}}


 يا سائلي// 

............. ََ
خشِيَ الهلاكَ فأسْبلَ العبراتِ
والبحرُ لجّيٌّ وذو غمراتِ

في رحلةٍ بدأتْ وشُدَّ رِحالُها
وحُداتُها قد أدْلَجوا بثباتِ

سَفرٌ مُديمٌ ما لهم من منزلٍ
وزمانُهم متتابعُ الخَطَواتِ

قد وكِّلوا بالخَلقِ نُظّارًا لهمْ 
وكثيرُهُم عن ذاكَ في غَفَلاتِ

فِكَرٌ تواردَ وفدُها في خَلْوةٍ
يا سائلي عن منْهجي وعظاتي

اللهُ ربيَّ والحقيقةُ مَطْلبي 
وشعاريَ التّوحِيدُ في صَلَواتي

ومحمدٌ ليَ هاديًا، ومسيرتي
تبعٌ لهُ في الجهْرِ والخلواتِ

عَلَمُ الهُدَى، مَنْ لَمْ يَزِغْ عَنْ نُورِهِ
نهَجَ السبيلَ وهاجرَ الظُّلماتِ

عَجِزَ اللسانُ وَكُلُّ نَظْمٍ دُونَهُ،
وتقاصَرتْ عن مدحهِ كلماتي

فهوَ العظيمُ مكانةً، وبذكرهِ
تتلذّذُ الآذانُ في النَّدواتِ

وكفاهُ مدحُ مَليكهِ عن مادحٍ
يخشىٰ الصّدوفَ وكثْرةَ العثراتِ

سيَظَلُ ذكرُ محمدٍ مُتَعاظمًا
ما دامَ دهرٌ نابضُ الحركاتِ

جمعَ الفضائِلَ كلَّها وتَفَرّقتْ
من بعدهِ في غيرِهِ شذراتِ

فتباركَ الرحمنُ رافعُ أهلهِ
ومُذلُ أهلِ الزيغِ والنعراتِ  
أبو وحيد

قصيدة تحت عنوان{{يا طيورالخميل}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{محمد رشاد محمود}}


 (يا طيورالخميل)-(محمد رشاد محمود):

في ديسمبر من عام 1983 زَجَّتْ بي تَقَلُّباتُ الحياةِ إلى أن أقيمَ في منطقة (تل المنطح) بـ (الكرامة) في الأردن ، وقادني التجوالُ بها ذاتَ يَومٍ إلى جَنَّةٍ حاليةٍ يداعبُ نسيمُها أوراقَها الوارِفَة وتَتَأوَّبُ الطير شادِيَةً على أفنانها مُيَمِّمَةً شطرَعَينٍ تومِضُ الشمسُ ضاحِكَةً فوقها من بعيد ، فكانت هذه القصيدة :
هَــــدْهَــــدَ الكَـــونُ مُـقـلَـتَيـــهِ فَحيِّــي
طَلـعَةَ الُفَجْـــرِ يا طُيــورَ الـخَميــــــــلِ
والثُــمي الشَّـــمــسَ بالجَناحَيْــنِ إمَّـــا
دَغــدَغَ النُّــورُ رائِــقَ السَّـــلـسَـــبـيــلِ
واصدَحِي في الـفَضَــــاءِ غَـيـرَ شَـوَاكٍ
جَوقَةَ الصَّيـــــدِ أو عُبــوسَ الهُـــجولِ
حَيــْـــثُ يَــمَّمْتِ مَنـهَـــــــــلٌ ومَسـاغٌ
ومَـــرَاحٌ وراءَ كُـــــــــــلِّ سَـبــيـــــــلِ
دونَـــــكِ الـزَّهْــــرَ مُرسِلاتٍ شَذاهـــــا 
دونَــــكِ الخِصْبَ في الرُّبــا والـحُقولِ
إنْ يَــــــكُ اليَـــــومُ ماضِيًـا فَلِمـــــاذا
خِيفَةُ اليَـــومِ مِـنْ غَــــــدٍ مُســـتَحيـلِ
أو يَــــكُ الغَيْــــــــبُ مُوجعًـا فَعـــلامَ
بَيـــعَــــةُ الأَيـــنِ لِلـــغَـدِ المَجهُــــــولِ
فاملَئي النَّـــفــسَ غِبــطَةً وانْشِـــراحًا
وانْشلِي الذِّهـنَ مِنْ عَمَــــاءِ الذُّهـــولِ
اشْـــدِ هَـــوْنًـا فَلَيسَ يا طَيـــرُ يَــرْوِي
غُلَّــــةَ القَلـــــبِ غَيـْـــرُ فَـنٍّ جَميـــــلِ
فُكِّــــي بالحَــــوْمِ والغِنَــــــاءِ إســارِي
مِقْـــوَلًا بــحَّ في لَهَــــــــأةِ كَـلــيــــــلِ
إنَّمَــــأ العَيــْــــشُ مَـنـْــزعٌ وإسَـارُ الــ
ـــقَلـــبِ أقْسَــــى مَطَـــارِحِ التَّكبيـــلِ
طَيـــرُ يَــــا طَيْــرُ لا عَدِمتُ خيَــــــالًا
مِنــْـــكِ في الرَّوْضِ والرُّبــا والسُّهولِ
يـَــــا بَنـَـــاتِ الأثيـــــرِ أنتُـــنَّ لَحْــــنٌ
سـاقَـــهُ الشَّـــوْقُ والهَـــــوَى لِلــمثـولِ
فـــأسِـفِّــي وحَلِّــــقي واســـــتَــمِـيلي
مُوجَــــعَ النَّــفْـسِ بالأسَى والـعَويــــلِ
وانْثُــــري الـطَّـلَّ عَنْ رِياشِـــكِ وارمي
بالجَنَــاحَيْنِ في الهَــــــــواءِ الحَمــولِ
واتْبَــــعِي خَفقَــــةَ الـشِّـــراعِ بِخَــفْـقٍ
مِنْ جَنَـــاحَيـْـكِ فيــــهِ رَوْحُ العَلــــيلِ
واشــرَبـِــي خَمــرَةَ الأصيــــلِ وصُبِّـي
في حَنَــــايا الفُـــؤادِ معنَى الأصيــــلِ
فِيـــــهِ تَنـْـــداحُ دائِـــــــرَاتُ الأمانــي
كَــرُؤاهـــــــا علَى الغَديـــرِ الصَّقيــــلِ
مِـلءُ سَـــمْعي ومِحْـجَــري وجَنَــــانِي
ولَــهَــــــاتِي ورُوعِــــــيَ المَتــبـــــولِ
(محمد رشاد محمود)

قصة تحت عنوان{{في حديقتي العطشى}} بقلم الكاتب القاصّ الأردني القدير الأستاذ{{تيسيرالمغاصبه}}


 "في حديقتي العطشى"

سلسلة قصصية
           بقلم:
    تيسيرالمغاصبه
*********************
-7-
**الوطن الجديد

كان اليوم  مميزا ،أنه الأثنين ،وهو اليوم الذي تصلنا فيه مياه البلديه أو بعد الخصخصة أصبحت "مياهنا".
وفي ذلك اليوم أبقى في حديقتي متناسيا تكشيرة الشعب وعدوانية الحاسدين  ،أنسى الصخب والشعور السلبي بسبب كل ما أراه حولي من مساوء.
 فسوف تنهمك زوجتي بغسيل الثياب ،وتنظيف وتلميع المنزل بطريقة غير إعتيادية،كغيرها من اجارات.
بينما أنشغل أنا بالمثل ،لكن في حديقتي ،أعطتني قطعة حلوى لأحتفظ بها في جيبي ورجتني كثيرا بألا أنساها حتى لايهبط السكري فجأة.
وسط إنهماكي في العمل مستمتعا بالماء ،شعرت بالإعياء المفاجىء وتذكرت قطعة الحلوى وتحذير زوجتي من غدر السكري .
جررت قدمي محاولا الوصول إلى مقعدي تحت الشجرة  بينما كنت أحاول تحرير قطعة الحلوى من غلافها بيدين مرتجفتيت ،بعد أن سقطت من يدي تحول المكان إلى ظلام دامس .فناديت مستغيثا بصوت ضعيف :
-زوجتي ..جارتي ...
ترائى إلى سمعي صوت تنبيه عربة الإسعاف يصلني من بئر عميقة الغور ،فتسائلت "هل لازلت في عالم الأحياء!؟".
يدخل إلى حديقتي مجموعة من الرجال والنساء وجوههم تشع نورا ،والإبتسامة لا تفارق شفاههم .
كانوا يرتدون الثياب البيضاء ،الناصعة البياض .قالت امرأة طبيبة رائعة الحسن والجمال وهي تمسح على شعري المتعرق بيدها الرقيقة:
-كيف تهمل نفسك هكذا وتنسى عدوك السكري ايها الشقي؟
قال طبيب :
-إطمئن ستكون بخير ياصديقي؟
قدموا لي الإسعافات الأولية السريعة ومن ثم حملت على الأعناق دون ناقلة،لم تكن الشوارع ضاجة بالمركبات ومزدحمة الناس كما هي العادة .
قال لي أحد الأطباء وهو يمسح بيديه على شعري :
-وضعك تمام ياعزيزي ،لكن لابد أن ننقلك إلى المشفى للإطمئنان عليك أكثر؟
جلست ،نظرت من النافذة ،دهشت مما أرى ،سألت الطبيب:
-هل نحن  في الأردن ؟
أجاب بإشفاق:
- بالطبع يا صديقي، أين أنت ألم تعلم أن البلد تغيرت؟ لم يُسمحا لأصحاب المركبات بركوب مركباتهم إلا خارج المدينة وذلك لتخفيف أزمة السير ، فقد توفرت وسائل المواصلات الحكومية السهلة، وكذلك بعض التطبيقات.
أما صعودنا إلى المستشفى فكان بغاية السهولة بسبب التنظيم الجيد.
ما إن وصلت إلى المستشفى حتى ظهرت مجموعة من  النساء والرجال بثيابهم الزرقاء وأخذوا يغنون ويهتفون مرحبين بي، ذاكرين اسمي: أهلا أهلا بصديقنا ....."
ثم نثروا علي الأزهار.
قلت مستفهما:
- أين نحن يا أصدقائي ؟
رد الطبيب بابتسامة حانية:
- أنت في وطنك الجديد ، لكن كما أخبرتك أن كل شيء تغير يا عزيزي. إن كل دول العالم أصبحت تطلق على وطننا "كوكب الأردن" بسبب هذا التطور. حتى الشعب هنا تغير، اختفت التكشيرة اختفت تماما. اختفت الكثير من المصطلحات: الغيرة ،الحسد، الكراهية،
السرقة، العنف. إن الجميع يحبون بعضهم.

                         "وللقصة بقية"
تيسيرالمغاصبه

قصيدة تحت عنوان{{أَتَى الْفَقْدُ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{احمد الموسوي}}


 "أَتَى الْفَقْدُ"


أَتَى الْفَقْدُ يَمْشِي فِي الدِّيَارِ وَلَمْ نَدْرِ
فَصَارَتْ عُيُونُ الْبَيْتِ يَسْكُنُهَا الظَّلَامُ

وَمَا غَابَ أَهْلِي دَفْعَةً حِينَ وَارَاهُمُ
ثَرًى، بَلْ تَنَاهَوْا فِي دَمِي وَهُمُ الْحِمَامُ

تَسَاقَطَ مِنْ عُمْرِي الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ
كَمَا يَنْحَنِي فَوْقَ الْمَقَابِرِ غَمَامُ

أُنَادِيهِمُ وَاللَّيْلُ يُصْغِي كَأَنَّهُ
أَبٌ فَقَدَ الْأَبْنَاءَ وَانْكَسَرَ السَّلَامُ

وَأَسْمَعُ فِي جُدْرَانِ دَارِي حَدِيثَهُمْ
فَتَبْكِي عَلَى أَعْتَابِ ذِكْرَاهُمُ الْكَلَامُ

مَضَى الزَّمَنُ الْخَافِي عَلَيْنَا كَسَارِقٍ
يُغَطِّي يَدَ الْأَيَّامِ عَنْهَا اللِّثَامُ

وَكُنَّا نَظُنُّ الْعُمْرَ بَاقٍ بِقُرْبِهِمْ
فَإِذْ بِالْحَنَايَا بَعْدَهُمْ وَهْيَ الرُّكَامُ

تُفَتِّشُ كَفِّي عَنْ يَدٍ كَانَ دِفْؤُهَا
إِذَا ضَاقَ صَدْرِي وَاسْتَبَدَّ الزِّحَامُ

فَلَا الْبَابُ يَدْرِي مَنْ تَغَيَّبَ عَنْ صَدَاهُ
وَلَا الشَّايُ يَدْرِي كَيْفَ غَابَ الأَنَامُ

وَكُلُّ مَكَانٍ كَانَ يَضْحَكُ صَوْتُهُمْ
عَلَيْهِ انْطِفَاءٌ لَا يُرَمِّمُهُ النِّظَامُ

أُقَلِّبُ فِي صُورِ الْمَحَبَّةِ وَجْهَهُمْ
فَيَرْجِعُ مِنْ تَحْتِ الْغُبَارِ الْمَقَامُ

كَأَنَّ الَّذِينَ ارْتَاحَ قَلْبِي بِقُرْبِهِمْ
عِمَادٌ، فَلَمَّا زَالَ، أَوْجَعَتِ الْعِظَامُ

وَأَمْشِي إِلَى أَيَّامِهِمْ كُلَّ لَيْلَةٍ
فَتَرْجِعُ مِنْ بَابِ التَّذَكُّرِ سِهَامُ

وَمَا أَقْسَى أَنْ يَحْيَا الْفَتَى بَعْدَ أَهْلِهِ
وَفِي كُلِّ رُكْنٍ مِنْ حَنِينِهِ حُطَامُ

أَرَى الضَّحِكَاتِ الْبِيضَ صَارَتْ مَنَادِبًا
وَصَارَتْ جِرَاحُ الرُّوحِ فِيهَا سَقَامُ

إِذَا مَرَّ طَيْفُ الْأُمِّ فِي خَافِقِي بَكَى
وَشَبَّ بِصَمْتِ الْقَلْبِ مِنْهَا ضِرَامُ

وَإِنْ مَرَّ طَيْفُ الأَبِّ قَامَتْ مَهَابَةٌ
تُعَلِّمُنِي أَنَّ الْوَفَاءَ ذِمَامُ

سَأَحْمِلُهُمْ فِي الصَّدْرِ لَا كَتَمَائِمٍ
وَلَكِنْ كَنُورٍ لَا يُبَاعُ وَوِسَامُ

فَمَا مَاتَ مَنْ صَارَتْ مَحَبَّتُهُ دَمًا
وَمَا ضَاعَ مَنْ أَبْقَتْهُ فِينَا الْأَرْحَامُ

إِذَا قِيلَ مَنْ أَبْكَاكَ؟ قُلْتُ: أَحِبَّتِي
رَحَلْنَا وَمَا دَرَّتْ بِرِحْلَتِنَا الْخِتَامُ

(البحر الطويل)
"أَتَى الْفَقْدُ"
✍️بقلم الأديب الدكتور احمد الموسوي 
جميع الحقوق محفوظة للأديب الدكتور احمد الموسوي 
بتأريخ :09/04/2022
Time:7pm

قصيدة تحت عنوان{{مَا لِأمَّتِي..؟}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{مَحمد الزعيمي}}


شعر :                  مَا لِأمَّتِي..؟

مَا لأمَّتٍي بِدُونِ حَالٍ وَمَآلٍ 
                           تَسْتَلِذُّ الْقُبُوعَ فِي الْأَوْحَالِ ؟
أَهٍيَّ تَتَدَبَّرُ فِي أَمْرٍ خَطِيرٍ؟
                           يُكَلِّفُهَا زًمَنَ الْقُرُونٍ الطِّوَالِ ؟
أمْ أنَّ ضَمِيرَهَا قَدْ ماَتَ حَقّاً
                          وَأنَّهَا لَمْ تَعُدْ بِشُؤُونِهَا تُبَالِي؟
بَعْدَهَا أنْشِئَتْ أمَمٌ وَتَسَلَّقَتْ 
                         جِبَالَ الْمَجْدِ وَرَكِبَتِ الْمَعَالِي
وَتَسَلَّمَتِ  الرِّيَّادَةَ وَالْقِيَادَةَ
                          بَلْ وَالْهَيْمَنَةَ فِي كُلِّ مَجَالِ !
مَا لِأُمَّتِي لَمْ تُحَرِّكْ سَاكِنَهَا؟
                        تُطْلِقُ صَوْتَهَا يَخْتَرِقُ الْأَعَالِي ؟
وَاحَرَّ قَلْبِي مِنْ أمَّةٍ قَلْبُهَا شَبِمُ !
                      وَيَا لَهْفِي عَلَيْهَا سَيِّئَةَ الْأَحْوَالِ !.

                                           الليل أبو فراس.
                                             مَحمد الزعيمي.
                      M ' HAMED ZAIMI.
                                               -- المغرب --

                                 الأربعاء ٠٤ من ديسمبر ٢٠١٩م 

قصة تحت عنوان{{موعد النار}} بقلم الكاتب القاصّ العراقي القدير الأستاذ{{اسعد الدلفي}}


 قصة قصيرة   //  موعد النار 


 في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب بألف دينار!".
وقفتُ مكاني، : يا لَزهد الثقافة في زمن العوز.. أيُعقل أن يُباع مجد عقولٍ وسهر ليالٍ بثمن بَخسٍ كهذا؟ ألف دينار! إنها لا تشتري رغيفاً يسد رمق الجسد، لكنها هنا تشتري روحاً كاملة، وتفتح بوابة لزمنٍ آخر. أيُّ مفارقةٍ هذه التي تجعل الكنوز معروضة على أرصفة العابرين، ينتظر بعضها صياداً يعرف قيمتها، بينما يمر الآخرون دون التفاتة.
شعرتُ بغبطةٍ حزينة تنتابني؛ فالأرصفة بغبارها أصبحت أكثر سخاءً من دور النشر الفارهة، والورق المنسي يخبئ خلف سطوره مواقيت ثائرة تنتظر من يوقظها.
 
 كنتُ أُقلّب العناوين بلا وجهةٍ محددة، . مرّت تحت أصابعي كتبٌ شتّى؛ فتعثرتُ بكتابٍ لـ (هيكل)، لكنني أهملتُه وتجاوزتُه.. فما نفعُ دهاليز السياسة المعقّدة لقلبٍ يبحث عن السكينة البسيطة؟.. ثم لاح لي آخر لـ (صدام)، فخرجت مني ضحكةٌ ساخرة قبل أن أرميه جانباً.. يا لسخرية الأقدار! حتى التاريخ يصبح أحياناً عبئاً ثقيلاً نريد الفكاك من رماده... وقعت عيني على كتابٍ يحمل عنواناً مستفزاً: "فنون المراوغة"! نبذتُه على الفور وكأنني أطرد فكرةً آثمة، .. البعض بالفطرة هم مراوغون.. لا يحتاجون إلى دليل، ويمارسون الزيف كأنه هواء يتنفسونه، دون كُتبٍ أو معلمين.

 وفجأة.. ومن بين ركام النسيان، التمع تحت الغبار عنوانٌ صعقني وهزّ أركان صمتي: (موعد النار) للراحل فؤاد التكرلي! تسمّرتُ في مكاني،: يا إلهي! أهنا أنت؟ أفي هذا الركن المهمل تختبئ بعد كل هذه السنين؟ كم طاردتُك في دهاليز "المتنبي" ودروب المكتبات العتيقة دون جدوى، وكم ظننتُ أن اللقاء بك مستحيل.. لتأتي الآن وتشرق بوجهك من تحت الغبار وكأنك كنت بانتظاري أنا دون غيري.
إنه الكنز المفقود، ضالتي العمرية التي بحثتُ عنها طويلاً. بلا وعي، احتضنتُه إلى صدري بلهفةٍ وخوف، كأنه طفلٌ عائد من غياب، أو سرٌّ أخشى أن يسرقه الزحام مني. مددتُ يدي ودفعتُ الألف دينار : رباه.. أيُّ بركةٍ حطّت على الرشيد اليوم؟ أدفَعُ ثمناً بخساً من ورق.. لأشتري وطناً من الإبداع والنار؟.

عند المنعطف، استقبلتني رائحة الفلافل الزكية، فتحركت شهيتي ونازعتني رغبةٌ ملحّة تدفعني نحو البائع. تلمستُ جيبي، كان فارغا... نظرتُ إلى الكتاب المحضون بين يدي، ثم إلى عربة الطعام، : عذراً أيتها المعدة الجائعة.. فاليوم صيامكِ عن الخبز هو فطرُ العقل، وظفر الروح. ما نفعُ زادٍ يفنى بعد ساعة، أمام زادٍ يخلد في الوجدان مدى الحياة؟ لقد تلاشت الدنانير في سبيل "موعد النار" ويا له من حريقٍ ممتع... ابتسمتُ في سري، وتجاوزتُ المكان دون التفاتة. مشيتُ وأنا أجرُّ خطاي المتعبة نحو البيت، لكن روحي كانت تحلّق عالياً، أهزأ بالجوع وأزهو بكنزٍ يزنُ عمرًا بأكمله.

بقلم الكاتب اسعد الدلفي
الجمعة 5 حزيران 2026
العراق – بغداد

الأحد، 31 مايو 2026

قصيدة تحت عنوان{{وإنّي لألقاها}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع حسون}}


 وإنّي لألقاها

وإنّي لألقاها فتنطقُ عينُها
لعيني ولايدري سوانا بما ندري

فتفهمُ من٘ي ما أريدُ بنظرةٍ
وأفهمُ منْها ما اسْتَجدَّ منَ الأمرِ

وإنّي لأهواها وأرقَبُ لحظَها
فاقرأ عينيها لأفهمَ ما يجري

وتقرأُ منْ عيني شقايَ وفرحَتي
وتعرفُ مابي من سرورِ ومن قهرِ

وتعرضِ عنّي بالسلامِ وطرفُها
إليَّ به ترْمي بديلاً عن العذرِ

كِلانا يقولُ مايجولُ بفكرِهِ
بمقولِ عينيهِ وليسَ من الثَغرِ

إذا ما التقينا لا نعودُ لِما مَضى
لأنّا فَهِمْنا ما لَديْنا منَ الخُبْرِ

وأعْلَمُ ماتُخْفي وَإنْ كانَ غامِضاً
وأسألُها عنْهُ كانّي بهِ أدْري

كذاكَ هيَ الأخرى ترى ماكَتَمْتُهُ
فأََبْديهِ مَجْبوراً وإنْ كانَ منْ سِرّي

وإنْ رأتِ الواشي أشاحَتْ بِوَجْهِها
فَتَرْنو بعيداً للحِفاظِ علی السِّترِّ

بقلمي
عباس كاطع حسون /العراق

قصيدة تحت عنوان{{عَذَابَاتُ النَّجَاحِ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{مَحمد الزعيمي}}


شعر :                                عَذَابَاتُ النَّجَاحِ..!

أقُولُ لِمَنْ يَنْتَظِرُ مَاذَا بَعْدَ الْاِنْتِظَارِ
                 هَلِ النَّجَاحُ يُفِيدُ فِي تَقْرِيرِ الْمَصِيرِ؟
كَمْ  مِنْ حَامِلٍ  شَهَادَةً لَمْ يَنَلْ مِنْهَا
                   إِلَّا عَذَابَاتِ بَحْثٍ  عَنْ شُغْلٍ  يَسِيرِ
مَا النَّجَاحُ إلَّا بِدَايَةٌ لِبِدَايَاتٍ لَيْسَتْ
                   لَهَا نِهَايَاتٌ فِي عَالَمٍ مُظْلِمِ التَّغْيِيرِ!
فَالنَّجَاحُ فِي نِهَايَةِ السِّلْكِ التَّأْهِيلِي
                  دُخُولُ الطُّلَّابِ فِي مَتَاهَاتٍ وَشَفِيرِ
فَلْتَفْرَحُوا قَلِيلاً،وَلْتَبْكُوا كَثِيراً أيُّهَا
                  النُّجَّاحُ عَلَى مَصِيرٍ يَنْتَظِرُكُمْ حَقِيرِ!
إِمَّا سَعْيٌ مُسْتَمِرٌّ بَيْنَ كُلِّيَّةٍ وَبَيْتٍ
                  وَإِمَّا طَوَافٌ حَوْلَ مَجْهُولِ الْمَصِيرِ!
كَمَا تَدُورُ الرَّحَى عَلَى لَهْوَتِهَا فَوْقَ
                  ثِفَالِهَا بِمَطْحُونٍ لَا يَزِيدُ عَلَى شَعِيرِ!
وَ الطَّالِبُ هُوَ الطَّالِبُ سَوَاءٌ أَكَانَ 
                 فِيهَا مُوَاظِباً أمْ مُعْتَاداً عَلَى التَّأْخِيرِ!.

                                        الليل أبو فراس. 
                                         مَحمد الزعيمي.
                      M ' HAMED ZAIMI.
                                 الجمعة 08 شوال 1439ه.

                                 موافق ل : 22 يونيو 2018م. 

قصيدة تحت عنوان{{ طمحَ الفؤادُ لمربعٍ بِقُراها}} بقلم الشاعر السعودي القدير الأستاذ{{أبو وحيد}}


 طمحَ الفؤادُ لمربعٍ بِقُراها 

فأثار شوقًا يستحثُّ رؤاها

فَقَطَفْتُ منْ غُررِ الْقصيْدِ فريدةً
فَسَرَتْ، وقلبيَ صاحِبٌ لِسُراها

يا علَّها رُغمَ المفازِ تُنِيْلنا
طيفًا يُطيفُ بهجعةٍ فنراها

ألمُ الفراقِ سَهادةٌ وتململٌ
جعلَ الضلوعَ  مُقامَةً فكواها

قالوا تشاغلْ بالحياةِ وهمِّها
يكفيك عَضُّ حياتِنا وَلَضاها

ما للغرامِ طبابةٌ تَشْفي سوا
يأسٍ وسعيٍ للعُلا، وقِلاها

شكتِ المسامعُ قولَهم وتحيَّرتْ
وأجابَ قلبيَ مشفقًا وبكاها

إلَّا القِلى لا تذكروهْ فإنني
لا أرتضيهُ وما عشقتُ سِواها

فليبقَ في الأحناءِ ظِلُّ وِدادِها
إن ضنَّتِ الدُّنيا، وعزَّ لِقاها
أبو وحيد

قصيدة تحت عنوان {{قِصَّةُ الْفَجْرِ النَّدِيِّ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


"قِصَّةُ الْفَجْرِ النَّدِيِّ"

أَلَا أَيُّهَا الْفَجْرُ الْجَمِيلُ أَلَا انْجَلِي
وَهُزِّي عَلَى قَلْبِي جَنَاحًا مِنَ النَّدِيِّ

لَقِيتُكِ وَالأَيَّامُ تُطْفِئُ عُمْرَهَا
فَأَوْقَدْتِ فِي عَيْنَيَّ قِنْدِيلَ السَّنِيِّ

وَمَرَّتْ يَدَاكِ الْبِيضُ فَوْقَ غُيُومِنَا
فَأَمْطَرَتِ الأَفْرَاحُ مِنْ غَيْمٍ بَهِيِّ

وَلَمَّا ابْتَسَمْتِ اسْتَوْقَفَ الْوَرْدُ ظِلَّهُ
وَصَارَ حَنِينُ الْمَاءِ أُغْنِيَةَ الشَّجِيِّ

سَكَبْتِ عَلَى فِنْجَانِنَا ضَوْءَ لَفْتَةٍ
فَفَاحَ الصَّبَاحُ الْحُلْوُ مِنْ عِطْرٍ زَكِيِّ

وَقُلْتِ لِعُصْفُورِ الْحَدِيقَةِ: غَنِّ لَنَا
فَصَارَ الْمَسَاءُ الْغَضُّ مَوْسِمَ الْهَنِيِّ

وَكُنَّا إِذَا ضَاقَتْ شَوَارِعُ وَحْشَةٍ
بَنَيْنَا مِنَ الضَّحْكَاتِ سُلَّمَ الْعَلِيِّ

إِذَا ضَحِكَتْ عَيْنَاكِ أَلْغَى تَجَهُّمِي
وَصَارَ انْكِسَارِي قَوْسَ نَصْرٍ قَوِيِّ

وَإِنْ غِبْتِ عَنِّي لَمْ يَغِبْ عِطْرُ خُطْوَةٍ
فَأَسْمَعُ فِي صَمْتِ الطُّرُوقِ صَدَى الْوَفِيِّ

وَمَا الْفَرَحُ الْأَعْلَى ضَجِيجُ مَوَاكِبٍ
وَلَكِنَّهُ بَذْرٌ يُضِيءُ مِنَ الْخَفِيِّ

وَمَا الْحُبُّ أَنْ أُلْغِي وُجُودِي لِأَجْلِهِ
وَلَكِنْ أَرَى فِيهِ اتِّسَاعَ الْحَيِيِّ

عَلَى سَاحِلِ الذِّكْرَى غَرَسْنَا ابْتِسَامَةً
فَأَطْعَمَتِ الأَيَّامَ مِنْ ثَمَرٍ جَنِيِّ

وَكَمْ قُلْتِ لِلْأَحْزَانِ: مُرِّي خَفِيفَةً
فَمَا كَسَرَتْ بَابًا عَلَى حُلْمِنَا الصَّفِيِّ

وَكَمْ عَادَ مِنْ عَيْنَيْكِ طِفْلِي مُرَنِّمًا
يُفَتِّشُ عَنْ أُرْجُوحَةِ الضَّوْءِ الْغَنِيِّ

وَفِي كُلِّ لَيْلٍ كُنْتِ نَجْمَةَ مَوْعِدٍ
تُرَتِّلُ فَوْقَ الْقَلْبِ أُنْشُودَةَ السَّمِيِّ

لَئِنْ قَالَتِ الدُّنْيَا: افْتَرِقْ عَنْ رَبِيعِهَا
أَجَبْتُ: رَبِيعِي فِي ابْتِسَامِكِ أَبِيِّ

وَسِرْنَا، وَكَفُّ الشَّمْسِ تَرْسُمُ حَوْلَنَا
عُقُودًا مِنَ الإِشْرَاقِ فِي الْفَرَحِ السَّرِيِّ

فَلَا الْبُعْدُ يَطْوِي مَا نَسَجْنَا مِنَ الرُّؤَى
وَلَا الْوَقْتُ يَمْحُو خَطْوَةَ الْعِشْقِ الْقَصِيِّ

وَإِنْ سَأَلُوا عَنَّا فَقُولُوا: حِكَايَةٌ
تُعَلِّمُ عَيْنَ الدَّهْرِ أَلْوَانَ الزَّهِيِّ

ظَنَنْتُكِ بَدْرًا خَارِجَ الرُّوحِ عَابِرًا
فَإِذْ أَنْتِ مِفْتَاحِي إِلَى اسْمِي النَّقِيِّ

(البحر الطويل)
"قِصَّةُ الْفَجْرِ النَّدِيِّ"
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 10/01/2020

Time: 7pm 

السبت، 23 مايو 2026

قصيدة تحت عنوان{{آهَاتُ الشَّوْقِ}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{نور الدين نبيل}}


 آهَاتُ الشَّوْقِ

آهَاتُ الشَّوْقِ فِي الأَحْشَاءِ صَارِخَةٌ  
شَكَى زِلْزَالُهَا الدَّانِي وَالقَاصِي  

فَارْحَمْ فُؤَادِي مِنْ نَارِ الهَوَى  
فَلَا يَرْحَمُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ  

يَا سَيِّدَ الشَّوْقِ، قَتْلِي بِنَارِ أَنْفَاسِي  
تَسَلَّلَتْ إِلَى الفُؤَادِ رَغْمَ زَهْوِ حِرَاسِي  

كُلِّي وَالحَنِينُ وَالشَّوْقُ إِلَيْكَ يَهْفُو  
إِنْذَارُ مَوْتِي تَدُقُّ مِنْهُ أَجْرَاسِي  

عَيْنَاكَ وَالشَّفَتَانِ تَسْقِينِي الهَوَى  
فَصُبَّ شَهْدَ الثَّغْرِ فِي كَأْسِي  

هَذِي يَدَايَ، فَمُدَّ بِالشَّوْقِ يَدَكَ  
وَعَلَى رَاحَتَيَّ تَغَنَّجْ وَامْحُ وَسْوَاسِي  

لَا أَبْتَغِي مُلْكًا وَلَا قَصْرًا وَخَدَمًا  
وَلَا غَيْرَ حُضْنِكَ يَكُنْ مِنَ الدُّنْيَا مِيرَاثِي  

ضُمَّنِي إِلَيْكَ ضَمَّةً تُنْهِكُ أَضْلُعِي  
تَزْهُو بِهَا الحَيَاةُ وَيُدْفَنُ الحُزْنُ وَاليَأْسُ  

غَرَسْتُ فِي تُرْبِ الحَنِينِ غَرْسَ الهَوَى  
فَاسْقِهِ شَهْدَ وُدِّكَ وَلَا تَكُنْ قَاسِي  

يَا زَائِرِينَ البَيْتَ الحَرَامَ دَعْوَةٌ  
لَعَلَّهُ يَنْجُو مِنَ الوُشَاةِ غِرَاسِي  

هَذِي حُرُوفِي وَنَارُ الشَّوْقِ قَافِيَتِي  
شَكَتْ مِنْ لَهِيبِهَا أَوْرَاقُ كُرَّاسِي

قلم/
نور الدين نبيل
22/5/2026

قصيدة تحت عنوان{{ذُرَىٰ الأيام}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{خالد الحامد}}


ذُرَىٰ الأيام
شعر خالد الحامد

وقعتُ  بنظرةٍ  فيــها مماتــي
      فلا موتٌ ســــــوىٰ بالنَّاعساتِ
أرتـني أنجُــــــــــمَ الآفاقِ صبحاً
      وحالُ اللَّيـــلِ مُنقطعُ السُّباتِ
إلىٰ الـلا أيـنَ يا قلبي قــــــراراً
      دواليـكَ القـــــــــرارُ بلا  نجـاةِ
أتبغي الوصــــلَ يا قلباً مُعَنَّىٰ 
      فذُقْ ما رُمتَ من كيدِ الوشاةِ
وليسَ الشـــوقُ مأموناً إذا ما 
      يجثُّ الرُّوحَ من كُــلِّ الجِّهاتِ
وصلبٌ  ذو ثباتٍ  غيــــرَ  أنِّـي
      بِهِنَّ أكــــونُ مُضطرِبَ الثَّباتِ
دعانـي الحُـــبُّ والآجَالُ تترىٰ
      كأنَّي قد نُسِيْتُ  مــــن الوفاةِ
دعِ  الآجــــــــالَ  تأتيني  عذاباً
      وقُــــلْ للعُمرِ تعساً  بالحيــاةِ
تُراوِدُني الصَّبابـــةُ في صباها
       فيدنـو  مقتلي  دونَ  التِفاتِ
فلا عَطِشٌ  يُصبِّـرُهُ  سـحابٌ
       ولا مــــن جادَ بالماءِ الفراتِ
كما حشرٌ حياةُ الصَّبِ فيما
       يُنازِعُ والجــــوىٰ كفنُ الغُلَاةِ 
عجِبتُ لمن تُحِيطُ بهِ المنايا
       ولـم يمسسْهُ لفــحُ النَّـازِلاتِ
فأصلُ الموتِ من طوفانِ عشقٍ
      بعيدٌ عـــن صـنوفِ التُّــرَّهاتِ
فصبراً من تثاقـــــــلَ في خطاهُ
      وأبلىٰ في اللَّيالي النَّـــــازِفاتِ
يهـزُّ بها جـــــــذوعَ العُمرِ روحاً
      تَساقَطُ من دمـــوعِ الأُمنياتِ
فديتـكِ إنَّ مــــن بلواءَ دهري
      أراني  لا أرىٰ  غيـــرَ  الممَّاتِ
غدوقٌ مُذْ خُلِقتُ وذاك طبعي
      رضـيعٌ مــــــن ثدايا الغادقاتِ
توضَّأتِ العيــــونُ بذاتِ حُسنٍ
      فصلوا بالعيــــــونِ الدَّامِعاتِ
 صــلاةً لا  تُـشابـهها  صــــلاةٌ
      مُعطَّرةً بـوحـــي المُعجــزاتِ
ذبيحاً في مآلٍ قيـــــــــلَ عنهُ 
      ملذَّاتِ الهوىٰ سُبُـلُ الغُـــواةِ 
فأنْ يكُ ذِكـرُ من أهوىٰ ملاماً 
      فـزدْ يا ربُّ من لـومِ الجُــــناةِ 
ألا ليتَ ابتلائـــي حــلَّ فيهمْ
      قليـلاً مـن ظــــروفِ النائباتِ
لَآلــوا  كيفما  آلـتْ  إليــــــهِ
      ذُرَىٰ روحي وتاهوا في شتاتِ 
لئِنْ ألقىٰ المنيَّـةَ في هواها
      فـــذاكَ لَعَمْرُها  ماضٍ  وآتِ
أنا الظمآنُ  والأيَّـــــامُ   قيظٌ

     فرِفقاً  بالنفــوسِ  الظامِــئاتِ