الخميس، 26 مارس 2026

نص نثري تحت عنوان{{لن أسامحك}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


“لن أسامحك”
جئتني تشكو نار حب جديد
ونسيت أنك تطعنني بخنجر في الوريد
جئتني بعد أن اتخذت القرار
جئتني بعد أن فضّلت الرحيل
جئتني لتخبرني أنك اخترت البديل

أنت من نزع عباءة الوفاء
أنت من نكث العهد وقطع الرجاء
أنت من باع حب السنين…!!
أنت من تجرّد من كل الأشواق والحنين
أنت من أخمد شعلة العشق الحقيقي
أنت من نزع عنه ثوب الحب والمودة
أنت من استبدل الحب الجارف بوهم زائف
أنت من استعجل النهاية
أنت من وضع خاتمة للرواية
أنت من تسرّع في إسدال الستارة
أنت من تباهى بالذكاء والشطارة

لكن… يا خسارة!!
ما كنت أظنك تتركني هكذا منهارة
ما كنت أحسبك تلقي بحبي كعقب سيجارة
ما كنت أخالك ترحل بكل هذه السهولة
ما توقعت أبدًا أن أصدم فيك وأعيش مذهولة

كلامك دمّر حياتي
قرارك صدمني وأماتني
كلامك سيظل جرحًا غائرًا في الأعماق

لن أسامحك أبدًا…
لأنك ببساطة غيّرتني وألغيت الاتفاق.

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳
ابنة الزمن الجميل ❤

 

قصيدة تحت عنوان{{نشيدُ الصّبا معي......يغنّي}} بقلم الشاعرة السورية القديرة الأستاذة{{لميس منصور}}


نشيدُ الصّبا معي......يغنّي 
وعمرٌ في ليلة.......تمنّي 
يدندنُ آهٍ لو......أنّي

أهٍ لو أنّي عصفورٌ يوقظُ......الفجر
أو ندى يقبّلُ أوراق..........الزّهر
أو شجرةٌ تعلو لتعانق......السّماء
كم أتمنّى لو أنّي.........شمسٌ

تُرضعُ من رحيقها أجنّة......أعشابٍ
وُلدت على ضفاف.......النّهر
يا ليتني سحابة صيفٍ تُناغي.......الّليل
وتُسامر الهدوء وقت.........السّهر

أو غيمة خريفٍ من رحمها يولدُ.........المطر
لستُ طمّاعةً لكنّي 
ما زلتُ أحبُّ الحياة بالرّغم من تقادم......العمر 
ما أحببت يوماً  السّكن في........قصر 

بل خيمة ربيعٍ جارة لجدول........ماء
أنتظرُ والشّمس رفيقتي فجر.......ريحٍ 
يأتيني بفراشات........الصّبح 
وصدى تغريد بلبلٍ عاشقٍ مع........الهواء

آهٍ لو أنّي جناح..........نسيمٍ
يُرفرفُ في هذا........الفضاء
يأخذني من عمري.........ويعيدني
إلى عمرٍ لا يعرفُ.........الفناء

كان الصّبا فيه لا يعرفٌ إلّا.......الفرح 
والمرح والموسيقى........والغناء
حيثُ كنتُ شريكة الأنسام عند.......الضّياء
ما زلتُ أحيا وروح.......الطّفولة 
ترضعُ من ثدي الحياة........الحليب
ومن ثدي الكلمات.........ماء

بقلمي
لميس منصور 
26/ 3/ 2026

سوريّة طرطوس 

قصيدة تحت عنوان{{حبها سر}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


حبها سر
بقلم // سليمان كاااامل
***********************
كم ظننت................بأنني حر
وفي هوى أنثى....لست مكبل

أحيا الحياة لا...........آبه بحب 
وكأن قاموسي.......بغيره أكمل

عشت عمراً...........أخشاه قيداً
فإذا أنا...................فيه مسربل

فهل ياترى................فيها السر 
أم تراني................أنا المجندل

أهي ساحرة.............لي بفتنتها
أم أن قلبي............أمانه معطل

قد داهمتني...........بهواها بغتة
وفي عروقي.......هجومها أثقل

وكل دفاعاتي.........باءت بفشل 
وكأنها إعصار.......وبيتي مهلهل

أهكذا حبها................سر أسرار
أنا أمامه...............عاجز وأفشل

رغم هزيمتي.........حبها إكسير
أعاد للنفس........بريقها الأجمل

أشرق بنوره...........وملأ الروح
فتلك ابتسامتي....رونق مذهل

وتبدلت نظرتي...للحياة بعدها
وكأن عمري..............بدا يتمهل
************************
سليمـــــــان كاااامل......الثلاثاااء
٢٠٢٦/٣/٢٤

 

نص نثري تحت عنوان{{ثورةُ الياسمين}} بقلم الكاتبة الفلسطينية القديرة الأستاذة{{دنيا محمد}}


 "ثورةُ الياسمين"

----------------------
لم تبدأْ من الشوارع…
بل من تلك الرعشةِ الخفيّةِ
حين يكتشفُ القلبُ
أنَّ الصمتَ خيانةٌ مؤجَّلة.
الياسمينُ لم يكنْ زهرةً،
كان فكرةً بيضاءَ
تتسلّلُ من بينِ أصابعِ الخوف
كي لا نُورِّثَ التيه.
كانوا يظنّونه عطراً،
وما درَوا
أنَّهُ ذاكرةُ الأرضِ
حين تلعثم الغيمُ فوقها
ولم يمطرْ إلا أسئلة.
في الأزقّةِ الضيّقة،
كانت الجدرانُ تحفظُ أنفاسَ الغضب،
تتراكمُ مثل صلاةٍ بلا قبلة،
حتى انفجرتْ…
لا صوتاً،
بل معنىً.
ثورةُ الياسمين
لم تكن صراخاً،
بل انكسارَ الصمتِ
حين ضاقَ بنفسه.
هي تلك اللحظة
حين يُدركُ الإنسان
أنَّ الخوفَ فكرةٌ
يمكنُ خلعُها
كما تُخلعُ الأسماءُ المزيّفة.
كان الياسمينُ يكتبُ بيانَهُ
بلغةٍ لا تُرى:
“إنَّ الحريةَ
لا تُولدُ من البنادق،
بل من قلبٍ
رفضَ أن يُساومَ على نبضه.”
وكانت المدينةُ
تُعيدُ ترتيبَ وجعها،
تُزيحُ عن كتفيها غبارَ الانحناء،
وتعلّقُ الشمسَ
على أبوابِ الغد.
لم تكن ثورةً…
بل استعادةَ تعريفٍ:
أن تكونَ حيّاً
يعني أن تقولَ “لا”
حين يجبُ أن تُقال.
الياسمينُ الآن
لا يُشمُّ…
بل يُفهم.
ينمو في الحناجرِ
حين تختارُ الحقيقة،
ويزهرُ في العيونِ
حين تتعلّمُ أن ترى
ما وراءَ الجحيم.
ثورةُ الياسمين
ليست حدثاً…
بل احتمالٌ دائم،
يسكنُ كلَّ روحٍ
تعبتْ من التبرير،
وقرّرتْ
أن تُزهرَ
ولو في العاصفة.

بقلم دنيا محمد

قصيدة تحت عنوان{{عُدْ إلَى رُشْدِكَ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{محمدالزعيمي}}


 شعر :                   عُدْ إلَى رُشْدِكَ..!


كلُّ شَيْءٍ عَدَا الَّلهَِ فَانٍ
                       فَعُدْ إلَى رُشْدِكَ يَا جَانِ
إلَامَ الْغُرُورُ وَالبَطْرُ إلَامَ ؟
                       أنَسِيتَ أنَّكَ بِهَذَا تُعَانِي ؟
كُنْ سَوِيّاً وَذَا ضَمِيرٍ حَيٍّ
                      تَأبَ إلَّا أنْ تَسْمُوَ كَإنْسَانِ
كُنْ عَسَلًا يُحِطْ بِكَ نَحْلٌ
                      لَا وَسَخاً وَ مَرْتَعاً لِلفِئْرَانِ
كُنْ وَرْداً تَعْشَقْكَ كُلُّ عَيْنٍ
                     لَا ضَرِيعاً يَمُجُّكَ كُلُّ لِسَانِ
كُنْ بَلْسَماً تُدَاوِ كُلَّ جُرْحٍ
                    لَا رِيحاً تَزِيدُ تَأْجِيجَ نِيرَانِ
عُدْ إِلَى رُشْدِكَ وَكُنْ  نَافِعاً
                   فَنَفْعُكَ غَيْرَكَ نَفْعٌ لِلْأَوْطَانِ 
وَاسْمُ بِأخْلَاقِكَ تَعْلُ بِهِ مَكَانَةً
                   فَسِرُّ الْأخْلَاقِ غَايَةُ الأدْيَانِ
كُنْ نَبِيلًا تَسْكُنْ بِهِ  كُلَّ قَلْبٍ
                   لَا يَخْتَلِفُ حَوْلَ نُبْلِكَ اثْنَانِ
عُدْ إلَى رُشْدِكَ فَهُوَ لَكَ حِلْمٌ
                  فَالْحِلْمُ زَيْنُ خُلُقِ كُلِّ إنْسَانِ.

                              الليل أبوفراس.
                               محمدالزعيمي.
                   M ' HAMED ZAIMI.
                         -- المملكة المغربية --
                 الثلاثاء 19ديسمبر2017.

قصيدة تحت عنوان{{ولن يربحَنْ إلَّا الصِّلابُ العزيمةِ}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{نادرأحمدطيبة}}


 بعنوان ولن يربحَنْ إلَّا الصِّلابُ العزيمةِ

صباحكمُ  النُّعمى  أحبَّةَ مُهجتي
       بهِ السعدُ  والإقبالُ يرسمُ بسمتي
وينظمُ  نبضاتي نسائمَ روضةٍ
            بها العطرُ نفَّاحُ الرضا بالمسرَّةِ
يخالطُ لحمَ الحظِّ في دمِ عاشقٍ
            ويبعثُهِ في يقظةٍ  بعدَ    غفلةٍ
لكي يهتفَنٔ في الناسِ فلتتفاءلوا
              بٱلاء  مولانا  الرحيمِ المُنيرةِ
إذن تجدوا الخير الوفير معانقاً
          مواسمكم  في بركةٍ بعدَ حركةِ
فلن يتركَ الرحمنُ عبدا مثابراً
           سيسعفهُ  في رحمةٍ إثرَ رحمةِ
فخضٔ باليقينِ الصرفِ فنَّ زراعةِ
    النوايا السميحاتِ الطباعِ الحميدةِ
أخو اللبِّ بالإيقانِ يغنمُ فوزَه
       وذو الشكِّ في همٍّ وغمٍّ وحسرةِ
ستمضي على كلِّ الظروفِ حياتنا
       ولن  يربحَن  إلَّا الصِلابُ العزيمةِ
محبَّتي والطّيب........بقلني نادرأحمدطيبة 
سوريا

قصيدة تحت عنوان{{عَلَى بَابِ التَّوْبَة}} بقلم الشاعرة المصرية القديرة الأستاذة{{نَيِّفٍار أَحْمَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ}}


 قَصِيدَةُ/عَلَى بَابِ التَّوْبَة 

بِقَلْمي/نَيِّفٍار أَحْمَدُ عَبْد الرَّحْمَن 

دَمَعَتْ عُيُونِي يَا إِلَهِي
وَأَتَيْت بَابِك تَائِبة
أَرْشَدَنِي لِسَبِيل الْهَدْي
الرُّوح جاءت رَاغِبَة
النَّاسِ بِاتت تَشْتَكي
مِنْ مَعْجزات غائبُة
النَّفْسِ أَهْلَكَها إلَهوِيّ
بِأُمانْي بَاتَتْ هَارِبة
أَمْرَاض تَجْتَاح النُّفُوس
بوذَنْوَب بأَتَتْ غالْبَة
يَأَرَب جِئتك أرْتِجي
أَنْ أُحْصِيَ أَجْر مُحَارَبَة
تُطْلَبُ من اللَّه أَلْقدِير
التَّوْبة دُون شَائبة
أَسْأَلُك قُرْبِك يَا رَحِيمُ
بِدُمُوع شَوْق ثاقبة 
وَالقَلْب يُمْلِيه الاسِيّ
يَبْكي الظّلِالِ الْغَارِبة
وَرَجَائِى فِيك أَمِنية
الرُّوح تَقْبِضْ سأَجدَة
يارَبِّ جِئْتُك عِابدَة
بَلْ زَاهدَة وَمُوحدَة
بِقَلْمي/نَيِّفٍار أَحْمَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

قصيدة تحت عنوان{{مخيم في الضلوع}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


(البحر الطويل)
"مخيم في الضلوع"

سقى الله أياما صفا العيش قربهم
وفيها ربيع الأنس غضٌّ مبسَّمُ

تذكرتهم والليل أرخى سدوله
فهاج شجى ماضٍ ووجدٌ مكتَّمُ

أمرُّ بدارٍ كان يضحك أهلها
فألفيتها والوحش فيها مخيَّمُ

وأفتح درج الذكريات فكلما
تهاوى كتابٌ عاد قلبي يكلَّمُ

وأبصر في المرآة وجهي كأنني
رفاتُ فؤادٍ بالأنينِ مهشَّمُ

وألمس شالًا كان يدفئ لوعتي
فتنهض من أطرافه النار تضرمُ

وأذكر صوتًا كان يوقظ مهجتي
فيورثني وجدًا به القلب يُضرمُ

وأرنو إلى قبرٍ توارى ضياؤه
وفي الصدر من فقد الأحبة مأتمُ

إذا أقبل العيد الذي كان موعدًا
أرى صبح عيدي بعدهم وهو معتمُ

فلا الفجر ينسيني ولا البدر إن بدا
ولا القلب من طول التفجّع يسلمُ

هم الغائبون الحاضرون وإنما
لهم في حشا روحي مقامٌ معظمُ

سأحفظ أسماء الأحبة إنها
إذا مر طيف الاسم فالدمع مسجمُ

سأروي حكاياهم فتبقى كأنها
على صفحة الأيام نقشٌ محكَّمُ

فليس الفقد نسيانًا ولكنه
حضورٌ بأعماق الضلوع مخيَّمُ

✍️ بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتاريخ 03/25/2026
الوقت: 7:00 مساءا

 

خاطرة تحت عنوان{{منذُ ألفِ عامٍ وعام}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{محمد عباس الغزي}}


منذُ ألفِ عامٍ وعام: 

نعم
سيدتي
حتى أنا 
ما عُدتُ أعرفُ مَن أنا؟!!

أَ أنا نورٌ وسراجٌ
في فضاءِ الآثمين؟
أم أنا طينٌ وماءٌ
حسبتِ سَحقَهُ
بأديمِ المُترَفين؟!!

لستُ ابنَ نبيٍّ أنا
من شظايا أنوارهِ أنا
منذُ ألفِ عامٍ وعام

جَنَّتُكِ التي أخرجتِني منها... طويتُها
ونزفُ الجُرحِ من خاصرتي
منذُ ألفِ عامٍ وعامٍ

أبكَتْ حُورَها
تراتيمُ قصائدي
ويعاسيبُها
تقيَّأتِ الشَّهدَ
على رحيقِ الياسمين
والرَّبُّ عن يميني: 
ألفتُ جحيمَ لَظاكِ
والقفزَ على رؤوسِ الشياطين
منذُ ألفِ عامٍ وعام

نعم، سيدتي
أنا الحُبُّ 
كلُّ الحُبِّ
بصدقِهِ أسمو
ونواميسَ الأتقياءِ 
بعدَ حُبِّكِ! 
ما بقيَ للحُبِّ معنى
أشِحُّ بوجهي
عن قوافلهِ
ومَلِكاتهِ رَقَصَتْ
بِسُكرِ الماجنين
منذُ الفِ عامٍ وعام 
أرقُبُكِ في سمائي

من دَمي وأدمُعي
شيَّدتُ لكِ قصورَ العِشق
ما أورقَ الصبّارُ
على شُرفاتِها
وأغصُّ بالعَلقمِ
من جوانبِها
منذُ ألفِ عامٍ وعام
………………….
                   محمد عباس الغزي
                     العراق / ذي قار

                       ٢٠٢٦.٣.٢٦ 

خاطرة تحت عنوان{{شظايا الابجدية}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{المنصوري عبد اللطيف}}


****شظايا الابجدية*****
هذه رسالتي
​تـنـاثـرت أحـرفُـهـا
تـسـاقـطـت نـقـاطُـهـا
تـمـردت مـعـانـيـهـا
تـلـقّـفـتـهـا الـريـاح
لـتـنـسـج
 صـورة قـلـب جـريـح
بـكـبـد الـسـمـاء..
​قـطـراتُ دمـه
مـلأت وديـانـاً
أيـنـعـت يـاسـمـيـنـاً
كـسـت
 الأرض مـروجـاً خـضـراء
تـصـاعـد
 أريـجـهـا
 بـين الأرض والـسـمـاء
أشـجـارهـا
 أوكـار عـصـافـيـر
وعـنـاديـل جـمـيـلـة
تـردد أنـشـودة
 الـصـبـاح.
المنصوري عبد اللطيف
ابن جرير 26/3/2026
المغرب

 

قصيدة تحت عنوان{{سالتنى ما الحب}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{صالح منصور}}


سالتنى ما الحب
بقلم / صالح منصور 
سألتنى مرارا ما الحب؟ 
تريد منى تعريف للحب ولا ادرى
كيف يفسر احساس 
هل بحروف جوفاء؟ 
ام بأفعال هوجاء؟ 
او بحروف وافعال؟ 
قد افعل تلك وذاك ولكن
هل تأمن كذب تلك الافعال
وملوعة حروف الكلام 
الحب سيدتى.... ثقة 
تبنيها حروف وأفعال
أساسها مواقف جادة
وأعمدة من الاهتمام 
والعيش جميع تفاصيلك
والرضا بك وحدك
ويفنى العالم بسلام
فحدود عالمى ذراعيك
ووطنى يا حبي عيناك
هل هذا.. هو الحب؟ 
                   صالح منصور

 

الاثنين، 23 مارس 2026

نص نثري تحت عنوان{{في حضرة لاتقال}} بقلم الكاتبة السورية القديرة الأستاذة{{كاتيا جورج}}


في حضرة لاتقال

***************


عندما الورق

يحملُ تفاهةَ المعنى،

وتتبعثرُ الحروفُ

كأنها لا تهتدي،


وأدركُ

أن اللغةَ أضيقُ

من اتساع ما في صدري…


أفنى عن الكلام،

وألوذُ بكِ.


فيكِ

لا يكونُ للقولِ مقام،

ولا للحرفِ سبيل،

فكلُّ ما يُقال

يسقطُ

على عتبة حضوركِ.


أنتِ المعنى

حين يضيع المعنى،

وأنتِ السرّ

حين تنكشفُ الحُجب.


إذا ذكرتكِ

لم يكن الذكرُ نطقًا،

بل غيابًا عني…

وحضورًا بكِ.


كأنني أذوبُ

في اتساعكِ،

حتى لا يبقى مني

إلا أثرٌ

يدلّ عليكِ.


أمي…

يا تجلّي الرحمة

في صورة إنسان،


في حضرتكِ

يفنى السؤال،

ويولدُ يقينٌ صامت…


أنكِ

لستِ كلمةً تُكتب،

ولا معنىً يُقال،

بل حالٌ

يُعاش…

ولا ينتهي


كاتيا جورج 

بقلمي

سوريا.

 

نص نثري تحت عنوان{{عهد لا يخون}} بقلم الكاتب المغربي القدير الأستاذ{{المنصوري عبد اللطيف}}


****عهد لا يخون****
أعي مـن أنا..
 وأعرفُ من أكونْ
​أنا للوعودِ وفـيٌّ..
 أصونْ
​وعـهدٌ عليَّ..
 بأن لا أخونْ
​رسمتُ لنفسي
 سـبيلَ الرشادْ
​وسـطّرتُ طُهراً..
 وقانونْ
​وظّفتُ حـرفي..
 ونبضَ قلمي
​دفاعاً عن الحقِّ..
 وعن كلِّ مظلومْ
​سأظلُّ نـبراساً
 تُحبّه العيونْ
​فلا تسألوني:
 لماذا؟ وكيفْ؟
​فإني أحبُّ طـريقَ الحقِّ..
 بجنونْ
​وأدركُ
 أنَّ الذي حادَ عنه
​سيبقى ذليلاً..
 طريداً..
ملعونْ
​ملعونٌ..
ملعونٌ..
 ملعونْ
​فأنا لا أخون..
 أنا لا أخون
المنصوري عبد اللطيف
ابن جرير 21/3/2026
المغرب

 

خاطرة تحت عنوان{{الأم}} بقلم الشاعر الفلسطيني القدير الأستاذ{{رائد كُلّاب}}


الأم..
يا من تحت أقدامها الجنان..
هبة السماء وأجمل الأقدار..
نبع لا ينضب من الحنان..
العشق الراسخ في زمن المتغيرات..
النور بين كفيكِ..
بوصلة الأمان..
العشق والحنان.. الصبر بالشدائد... العطف والرحمة..
هي نبضة فؤاد الأم.. 
سمة تزين جبين التاريخ..
الأم..أبجدية الحرف
اذا همست سطرت دواوين الغرام
 وتعلمنا الإخلاص..
حفظك الله ورعاك يا قدوة الإحسان..
في صدرك حملت الأمانة..
أنشأت أمة تفخر بالإسلام..

بقلمي رائد كُلّاب 

نص نثري تحت عنوان{{قمح الظهيرة}} بقلم الكاتب المغربي القدير الأستاذ{{المصطفى ناجي وردي}}


 قمح الظهيرة

..وهذا القمح..!
مرٌُُ طحين في مزارع العشاق
والماء في البحرمالح
لا جسد له
والمرآة مشروخة لا تعكس
الضوءَ
والغيم فولاذ كاسر.
..وهذا النجم جارح
وعليك ان تحيى وتحيى
وأن تعطي مقابل كل حبة
قمح
وحبة زيتون
جذعك.
كم كنتَ وحدك
وكنتُ وحدي أقارع
أصارع الموجات
متلاطمة هي حدٌَ اللٌَتخ
واللٌَطخ
غاضبة هي تحمل الثأر
والضغينةَ
وعاصفة بكل ريح تُليٌِنها
كي تهدأ وتسترخي.
وأنا وأنت وسط الدوامة
نسبح
كحوتة أُخرجت للتو من الماء..
تشطح
تترنح
ثم تعلن استسلامها
وتتنازل عن كل ما تملك
وتفارق الحياة.
            المصطفى ناجي وردي
            المغرب بتاريخ :21\3\2026

قصيدة تحت عنوان{{فتنةُ المحطّات}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


"فتنةُ المحطّات"

مَرَرْتِ عَلَى وَجْهِ المَحَطَّةِ لَمْحَةً
فَضَجَّ فُؤَادِي بِارْتِعَاشٍ مِنَ السِّحْرِ

وَكُنْتُ أُمَنِّي النَّفْسَ وَهْمًا بِلُقْيَةٍ
فَأَبْصَرْتُكِ الحُلْمَ المُوَرَّدَ فِي السَّفْرِ

وَوَقْفَتُكِ العَذْبَاءُ زَلْزَلَتِ الحَشَا
وَأَلْقَتْ عَلَى أَعْوَامِ عُمْرِي يَدَ القَهْرِ

وَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ تَلَاقَتْ عُيُونُنَا
فَأَوْجَعَنِي مَا فِيهَا مِنْ صَامِتِ العُذْرِ

رَأَيْتُكِ مِثْلَ البَرْقِ مَرَّ وَخَلَّفَتْ
بِرُوحِي رَمَادَ الشَّوْقِ مُضْطَرِمَ الجَمْرِ

فَلَمْ أَدْرِ أَأَنْتِ الأُنْسُ جَاءَ مُوَدِّعًا
أَمِ الحُزْنُ أَلْقَى ظِلَّهُ قَبْلَكِ الدَّهْرِ

تَقَدَّمْتُ، لَكِنِّي تَرَاجَعْتُ رَهْبَةً
فَفِي الصَّمْتِ أَوْجَاعُ المُحِبِّينَ كَالبَحْرِ

وَفِي يَدِكِ التَّذْكَارُ يَرْتَجِفُ الأَسَى
كَأَنَّ بِهِ سِرًّا يُهَدِّدُنِي بِالهَجْرِ

أَطَلْتُ التَّأَمُّلَ فِي مَلَامِحِكِ الَّتِي
تُرَدِّدُ وَجْعِي فِي سُكُونٍ مِنَ الصَّبْرِ

وَشَعْرُكِ لَيْلٌ سَائِلٌ فَوْقَ مَنْكِبٍ
يُبَعْثِرُ فِي أَعْطَافِ رُوحِي شَذَا السِّحْرِ

وَثَوْبُكِ مَوْجٌ خَافِتُ اللَّوْنِ شَاحِبٌ
كَأَنَّ عَلَيْهِ مِنْ تَنَهُّدِكِ العُصْرِ

وَفِي ثَغْرِكِ المَطْفِيِّ رَجْعُ تَبَسُّمٍ
يُوَارِي بَقَايَا الخَوْفِ وَالوَجْدِ وَالْكَسْرِ

سَأَلْتُكِ: أَيْنَ المَضِيُّ؟ فَقُلْتِ: مِثْلَمَا
يَمُرُّ القَطَارُ إِلَى غُمُوضٍ مِنَ القَدْرِ

فَمَالَ بِقَلْبِي البَوْحُ، لَكِنَّنِي انْثَنَيْـ
ـتُ أُلْجِمُ أَحْزَانِي وَأُخْفِيهَا بِالصَّبْرِ

وَمَرَّ القِطَارُ، وَكُنْتِ فِيهِ غَرِيبَةً
وَخَلَّفْتِ فِي عَيْنَيَّ مَوْسِمَةَ الكَسْرِ

وَلَمَّا تَوَارَى ظِلُّكِ البَاهِي انْطَفَتْ
مَصَابِيحُ ذَاكَ المَسَاءِ بِلا فَجْرِ

فَمَا زِلْتُ مِنْ يَوْمِ المَحَطَّةِ شَارِدًا
أُرَتِّبُ أَحْلَامِي عَلَى وَجْفَةِ الذِّكْرِ

أَمُرُّ عَلَى نَفْسِ الرَّصِيفِ فَيُوجِعُنِي
صَدَى خُطْوَةٍ ضَاعَتْ وَمَا عَادَ مِنْ أَثَرِ

وَأَسْمَعُ صَوْتَ القِطْرِ كُلَّمَا انْثَنَى
كَأَنَّ نِدَاهُ نَوَاحُ وِتْرٍ مِنَ الْوِتْرِ

فَيَا فِتْنَةَ المَحْطَاتِ، يَا وَجَعًا سَرَى
وَمَا كَانَ إِلَّا ثُمَّ أَوْرَثَنِي الْخَسْرِ

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 03/21/2026

Time :1am 

قصيدة تحت عنوان{{يشيمُ القلبُ في وَهَنٍ ضِياها}} بقلم الشاعر السعودي القدير الأستاذ{{ أبو وحيد}}


يشيمُ القلبُ في وَهَنٍ ضِياها
من السَّرواتِ عاشِقُها يَراها

 تقولُ بُروقُها بلسانِ صَبٍّ
إِلامَ الصبرُ والصالي صلاها

فهاجَ لهُ شواجنُ كامناتٌ
تَرُدُّ على خواطرِها بماها

لها في خَاِفقِي نزلٌ ودورٌ
مَدَى الأيامِ لا يُوهِيْ بِنَاها
 
بُحورُ قَصَائِدِي جَاشَتْ نَشِيْدًا
لِكُلِّ أحبتي أَهْدِي غِنَاها
 
وأَرْسِلُها بباقاتٍ وشوقٍ
وخفقُ مَشَاعِري يَقْفُو سُراها
 
فطابَ بكمْ زَمانِي يَوْمَ عِيْدِي
وَفَرْحَةُ عِيْدَنا مِنْكُمْ سَنَاها

فَدُمتمْ في حُبُورٍ ما حَيِيْتُم  
وَدَامَ لَكُمْ مِنِ الدُّنْيا صَفَاها

 أبو وحيد 

قصيدة تحت عنوان{{نِدَاءُ أُمِّي}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{مَحمد الزعيمي}}


شعر :                  نِدَاءُ أُمِّي..!
أمِّي، يَامَنْ كُنْتِ تَضُمِّينَ جِسْمِي
                      وَأشْعُرُ حِينَهَا أنْ لَا أحَدَ ، يُشْبِهُ أمِّي  !
ضَمَّتُكِ كَانَتْ رَحْمَةً ، وَ أَمَاناً لِي
                     مِنْكِ بَأنَّنِي لَا خَوْفَ عَلَيَّ مِنْ أيِّ هَمِّ   !
لَمَّا كُنْتُ أَشْعُرُ بِانْقِبَاضٍ فِي قَلْبِي
                     كُنْتُ أتَدَاوَى قَبْلَ وَصْلِكِ : بِنِدَاءِ أُمِّي !
فَأشْعُرُ بِاسْمِكِ يَدِبُّ فِي جِسْمِي
                      مِنْهُ إلَى قَلْبِي ، فَيُسَكِّنُ جُرُوحَ غَمِّي
لَمَّا أَصِلُ إلَيْكِ أَرًى الدُّنْيَا حِيزَتْ
                     لِي بِقُرْبِكِ قََبْْلََ أنْ تَلْمَسَ يَدُكِ جِسْمِي
أمَا وَإنْ أَحْظَى بِلَمْسَةِ يَدِكِ لِي
                     أُحِسُّ عِنْدَئٍذٍ أَنَّنِي عِنْدَ اللهِ فِي نَعِيمِ !
كُنْتُ مَعَكَ أنْسَى كُلَّ هَمِّ الدُّنْيَا
                     وَمَا إنْ فَقَدْتُكِ حَتَّى صِرْتُ فِيهَا عَمِ
كُنْتِ صَدْراً حَنُوناً ألْتَجِئُ إلَيْكِ
                     هَارِباً مِنْ لَظَى حَيَاةِ الْأَوْجَاعِ وَالْأَلَمِ
وَالْآنَ أعَزِّي نَفْسِي بَعْدَكِ مَرَّتَيْنِ
                     مَرَّةً بِفَقْدِكِ وَأخْرَى بِقَطْعِ صِلَةِالرَّحِمِ
كُلُّ مَنْ كَانَ يَدَّعِي لِي أمَامَكِ حُبّاً
                     مَوْتُكِ قَدْ عَرَّى خُبْثَ ادِّعَائِهِ ، الْمُبْهَمِ
حَلْحِلِي لَحْدَكِ فَوْقَ رَاْسِكِ تَرَيْ 
                    عُجْبَ مَا آلَتْ إلَيْهِ حَالِي مَعَ بِنْتِ أمِّي !.
                                        الليل أبو فراس .
                   M' HAMED ZAIMI
                                        مَحمد الزعيمي.
                                     -- المملكة المغربية --
                                    الجمعة ٧ شوال ١٤٤٤ه

                              موافق لِ : 28 أبريل 2023م. 

قصة تحت عنوان{{أحلام الدحنون}} بقلم الكاتب القاصّ الأردني القدير الأستاذ{{تيسير المغاصبة}}


أحلام الدحنون"
رواية
بقلم:
تيسير المغاصبة
-19-
كان دحنون قد عثر على صورة جميلة ملوّنة لـ"سانتا كلوز"، وقد أحبّها كثيرًا. كانت لرجلٍ عجوز يصعد في عربة تجرّها الغزلان، ومعه شوال كبير ممتلئ بالهدايا، والثلوج من حوله.
وفي السهرة، رأى هاني الصورة بيد دحنون وهو سعيد بها، فقال له:
_ هذا بحكو عنه بابا نويل اللي بجيب هدايا للأولاد بالعيد وهمّه نايمين؟وكل ولد بعلق فردة جرابته على تخته وبيجي بابا نويل وبحط إله لعبه بيها؟
ينشرح صدر دحنون ويقول بشوق:
_ عن جد؟ يعني رايح يجيب إلنا هدايا؟
_ لأ ولك، هذا بجيب هدايا بس لأولاد المسيحيين.
_ مين همّه المسيحيين؟
يقول هاني وهو سعيد بمعرفته:
_ همّه ناس دينهم بختلف عن دينّا.
لكن دحنون شعر بخيبة أمل كبيرة لأن توزيع الهدايا لن يشمله. فقال عطا :
_حرام تقولو بابا نويل؟هذا اسمه سانتا كلوز؟ 
كان الأب يستمع إلى أحاديثهما باهتمام حتى انتهيا، فقال:
_ إنتو هسّه يا عيال بتعرفوا شو هي ليلة القدر عند المسلمين؟
يصمت دحنون كالعادة، لكن يجيب هاني وسامي معًا:
_ لأ، شو هي؟
فيشعر الأب كالعادة بالثقة الكبيرة الناتجة عن جهل الأولاد ويقول:
_ هاي بتجي مرّه وحده بالسنه.
يسأل دحنون أمّه متجاهلًا حديث أبيه:
_ يمّه.. ليلة القدر شكلها حلو؟
تردّ بضيق:
_ أيوه حلوه يا ولد، هسّع خلّينا نفهم.
يتابع الأب:
_ بهالليلة اللي بتصادف فيها ليلة القدر، لو إنّكو طلعتوا برّا، بتشوفوا كل العمارات والشجر وعمدان الكهربا ساجدين لله.
تأمّل دحنون عمدان الخيمة وسقفها، وقال في نفسه:
"الخيمة أمرها هيّن إن هي سجدت فوقنا، بس شو بكون  وضع العمارات؟!"
فيقول موجّهًا سؤاله للأم متجاهلًا الأب ثانية:
_ بس مش هيك لما الدور تسجد يموتوا الناس اللي فيها؟
تردّ بجواب تلقائي دون فهم:
_ لا يا دحنون، بتسجد بدون ما تنهدّ.
_ كيف يمّه؟!
تردّ بضيق:
_ ما بعرف يا ولد.. ما بعرف.
_ يعني قصدي لما العمارات تسجد كيف الناس بدهم يطلعو منها؟ يعني بظلّو منبطحين على ظهورهم؟
_ هسّع اسكت يا ولد، خلّينا نسمع.
ويتابع الأب:
_ وبعدين كل إشي بتطلبه من الله بهاي الليلة بتحقّق إلك بسرعه.
يقول هاني بفرح:
_ يا سلام! يعني كل إشي بتحقّق شو ما كان؟
_ أيوه، كل إشي.
_ أنا رايح أطلب قصر!
يقول سامي:
_ أمّا أنا بدي عماره من عشر طوابق وسيّاره.
أمّا دحنون، فبالرغم من أنّه لم يصدّق تمامًا مايسمع، إلا أنّه استرسل في أحلامه من جديد. خرج من الخيمة ليلًا ليرى السماء صافية ،والنجوم  تتوهّج كالثريّات، والعمارات والأشجار وأعمدة النور، كلّ شيء ساجد لله. يتدلّى إليه من السماء حبل مربوطة به درّاجة هوائيّة جميلة، وذلك أبسط ما كان يتمناه.
يبتسم ويغفو على ركبة أمّه.
في الصباح الباكر، ومع شروق الشمس، كان دحنون يلهو مع العصافير في الطقس الجميل، مستمتعًا بالحشائش والأزهار؛ حينًا يلاحق الفراشات، وحينًا آخر يتدحرج فوق الحشائش الرطبة مستمتعًا برائحة الأزهار.
ومع انبعاث صوت سميرة توفيق:
اتنقّل يا غزالي
يا بو عيون السّود
وغيرك ما يحلالي
يا بو عيون السّود
من مذياع الأب الكائن أمام الخيمة إلى جانب فراشه، فوقف يرقص مع الأغنية.
يستلقي فوق الحشائش ثانيةً مستمتعًا بدفء الشمس، متأملا ريشة نعام عثر عليها، يغمض عينيه ويمرّرها على عنقه،  يشعر بالغيرة، يضحك ويُبعدها،ومن ثم يعيد الكرة.
يرى عطا قادمًا من بعيد باتّجاه الخيمة مرتديًا زيه العسكري، منتعلًا بسطاره (حذاءً عسكريًا)، يضع على رأسه الطاقيّة وفي مقدّمتها التاج، ويحمل بيده البندقيّة.
كان عطا قد انتهى من مرحلة التدريب العسكري ومُنح إجازة، وقد بدا أطول من قبل.
يشعر دحنون بسعادة غامرة، يجري إليه ليقف أمامه بفرح، لكن عطا يبتعد عنه متجاوزا إياه كأنّه لا يراه، ويتابع طريقه إلى الخيمة.
يستقبله الأب والأم بدموع الفرح، وكان دحنون لأوّل مرّة يرى الدموع في عيني الأب شديد القسوة.
كان سامي يقف بعيدًا متأمّلًا زيّ عطا وبندقيّته وبسطاره، ثم يستدير مسرعًا ليغادر المكان. قالت الأم منادية سامي:
_ تعال يمّه يا سامي، سلّم على أخوك عطا ،وبارك إله؟
لكن سامي لم يردّ ويتابع مشيه. يتنبه دحنون إلى وجود سامي الذي كان قد وعده بنزهة جديدة، فيلحق به قائلًا:
_ استنّاني يا سامي.
لكن سامي يعود إليه ليقبض عليه كالوحش المفترس وهو ينفث بشدة، يرفعه من يديه عاليًا فيلوّحه كالريشة ثم يرميه بعيدًا ليقع فوق الحجارة.
تنطلق من دحنون صرخة واحدة  من شدّة السقطة ثم يصمت. تقول الأم صارخة:
_يابيييييه  شوفو كيف شال الولد ورماه!
يهزّ عطا رأسه أسفًا.
أمّا الأب فينظر إلى سامي وهو لا يزال يمسح دموع الفرح بطرف كوفيّته ويقول:
_ ولك لويش سويت هيك؟ الله يلعنك!
يدهش دحنون هذه المرة  من الأب الذي دافع عنه ولو بالكلام فقط. ثم يغفو.
وسط بهجة لقاء عطا، ينسون دحنون الذي راح في إغفاءة لأكثر من ساعة.
يقول الأب:
_ ليش ما تروحو تشوفوا هالولد؟ ليكون مات.
لكن دحنون يصحو متألما بعد ذلك على لعقات قطّته لوجهه وأذنيه. ثم ينهض ويمشي مبتعدًا عن الخيمة متحسسا أماكن الألم والكدمات.
يجلس فوق التلّة متّكئًا على صخرة. من بعيد يرى صديقته لينا ذاهبة في نزهة بصحبة أسرتها: الأمّ وإخوتها الاثنان الكبيران اللذان كانا بعمر عطا وسامي.
كانوا يمشون في الطريق الوحيد المعبّد، يمسكون بيدي لينا ويؤرجحونها طوال الطريق، بينما سروالها الأسود الجلديّ الثمين يلمع مع نور الشمس.
واستمرّوا في أرجحتها حتى اختفوا عن نظره.
يستلقي دحنون من جديد فوق الحشائش والأزهار النديّة، ليطلق العنان لأفكاره و أحلام اليقظة من جديد: قصر كبير ممتلئ بالخدم والحرس، تعجّ فيه الحياة، وكان هو الأمير الصغير والجميع من حوله  في خدمته يسهرون على راحته.
ثم يتأمّل الغيوم، ليرى نفسه محلّقًا بينها، متنقّلًا من غيمة إلى أخرى.
فيقول في نفسه:
"نعم، هكذا أفضل بكثير… فأنا لا أودّ سوى أن أطير، أتمنّى فقط أن أطير محلّقًا مبتعدا.. بعيدًا..بعيدا".
                          "وإلى الحلقة القادمة"
تيسير المغاصبة

18 / 2 / 2026 

قصيدة تحت عنوان{{مُفَتَّحَة لها الأبواب}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


مُفَتَّحَة لها  الأبواب
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
ومالي لا.....أعشقها وهي روحي
وهل بِسواها......تطيبُ جروحي

ماظننتُني أحيا.........لو باعَدَتني
فهي عُدتي.......وسقف صروحي

في هواها..........أنا المُتيم عشقاً
ولا يُخَجِّلُني....عشقي المفضوح

حديثها لي..........نَشوة لاتُضَاهى
وبسمة منها........تُهَدهِدْ جنوحي

فقلبها لي.............سَكَنى وطِيبي
وأنفاسها عطر......الهيل الصبوح

فلا لوم لي...............ولا مُؤاخذة
ففي نبضها............سحر نُزُوحي

تراني أرحل........إليها كل حيني 
حباً وقسراً..............دون وضوح

فمن يراني............يقولُ قد جُنَّ
ومن يراها...........فعينيها تُوحي

فإن جُنَّ قلبي.....جُنَّتْ مشاعرها
كلانا عاشق...............وبغير بوح

فالحب بيننا...أثير كنور الشمس
يَتغَلغلُ حبها........بقلبي المفتوح
**************************
سليمـــــــان كاااامل......السبت
2026/3/21

 

نص نثري تحت عنوان{{أمّي جيش}} بقلم الكاتبة الفلسطينية القديرة الأستاذة{{دنيا محمد}}


"أمّي جيش"
أمّي
ليست امرأةً تُنادى باسمٍ واحد
بل خرائطُ نجاةٍ
تُخبّئ الطرق في كفّيها
كي لا نضيع الطريق
أمّي
حين ينهار الداخل
تقيم في صدري معسكراً من طمأنينة
وتعلّق على جدران قلبي
بيارقَ الصبر
كأنها تُدرّب الحنين على الثبات
هي لا تحمل سيفاً
لكنها
تُشهر دعاءها
في وجه الجحيم
فيتلعثم الخراب
وتتراجع الهزائم خطوةً خطوة
أمّي
جيشٌ من نور
إذا تعثّرتُ
أرسلت إليّ كتيبةَ حضنٍ
تستعيدني منّي
وتعيد ترتيب روحي
كما لو أني لم أنكسر
تُحارب عنّي
دون أن تُعلن الحرب
وتنتصر
دون أن تُحصي الغنائم
وفي كل مرّةٍ
أوشك أن أسقط
تزرع في قدميَّ أرضاً
وتقول:
امشِ
أنا خلفك
أمّي
ليست شخصاً
بل وطنٌ
إذا ضاق بي العالم
اتّسع في عينيها
وإن سألوني
عن سرّ بقائي
قلت:
ورائي
جيشٌ
اسمهُ
أمّي

بقلم دنيا محمد 

قصيدة تحت عنوان{{عَرضَ السعادةِ نِلْتُهُ والطُّولا}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{نادرأحمدطيبة}}


 بعنوان عَرضَ السعادةِ نِلْتُهُ والطُّولا

غربَ    الحمى   لمَّا   تبدَّت  ليلى

هلَّلَتُ    مِن  فرَحي  بها     تهليلا

ووقفتُ في العََرَصَاتِ مُذ آنستُها

كالطفلِ مِن  فرطِ   السَّنا مذهولا

قسماً بذاتِ  اللهِ   لحظَةَ  شُمتُها

رتَّلْتْ      ذِكرَ     صِفاتِها    ترتيلا

ومُذِ اهتدت والمُهتدينَ جوارحي

بتَّلتُ    في     مِحرابها     تبتيلا

وسلوتُ  أربابَ    الشعائرِ   كلِّهم

وسريتُ    أتَّخذُ   الغرامَ   سبيلا

ورقمتُ في نظمي وقافيتي بها

ما يُشبِهُ       القرآنَ    والإنجيلا 

أمشي على نهجِ الصراطِ محقِّقاً

ومدقٍّقا      قد   أحكمَ   التأويلا

وإلى  إلى  عُشَّاقِ  أنديةِ  الهوى 

أرسلتُ شعري في الوصالِ رسولا

وغزلتُ مِن شَوقي ومن ألقِ الضِّيا

ومنِ   البَها ،   ومِنَ  السَّنا   إكليلا

بالآسِ       مضفوراً       بآذريونها

يَهدي  سُراةَ  النّاسِ    جِيلاً  جِيلا

مازالتُ   سَكْرانَ   الفُؤادِ  بعِشقِها

مُذ   حلَّلتَ   خمرَ   الهوى   تحليلا

في  جَنَّةٍ   الوِلدانِ  والحُورِ  التي

بقُطُوفِها    قد      ذُلِّلَت     تَذليلا

وبوعدها  لي   قد   بلغتُ   مكانةً

عُليا       تنوّلُني   السَّنى   تَنويلا

قَابلُتُها في  النِّصفِ  من  شَعبانِها

فشهِدتُ    حُسناً  لاحّ    لامعقولا

وشرعتُ  بالصومِ   الموثَّقِ شِرعةً

مِن نشأةٍ في  العِشقِ  أقومُ  قِيلا

تلقي إلى مَن صانَ وُثقى  عهدها

قولاً      بآذانِ     الوجودِ    ثقيلا

وإلى  إلى  سُبُلِ  النجاةِ   بحكمةٍ

تَخِذَت  مِنَ  الشُّمِّ  الفِخامِ   دليلا

بجمالِها     الأخَّاذِ  في  أُفُقِ العُلى

قد  جمَّلت  أهلَ  الهدى   تجميلا

وانا  أنا   المجنونُ مِن  ولهي بها

قد عِفتُ   قالَ  عذولِها   والقٍيلا

مِن  معشرٍ  بيضِ  الوجوهِ  أكابرٍ

ما بدَّلوا    عن    نهجها    تبديلا

صارحتُ صحبي مُذ حظيتُ بوصلِها

عَرضَ   السَّعادةِ     نِلتهُ   والطولا

ولِمَ  التَّعجُبُ ؟  يا أصيحابي   وقد

فصَّلتُ  وجدي  في  الهوى تفصيلا

أحببْتُها   وأنا    ابنُ   أربعَ  عشرةً

وغلبتُ في عِشقي القرونَ الأولى

ليلى  كفى  صدَّاً    وقد   خاطَبتُها 

صبرُ المتيَّمِ   في  الموا قفِ   عِيلا

لن  انثني  عن  ذا  الغرامِ  وحقِّكُم

قسماً   ولو   وردَ   الفراتُ   النِّيلا

سأظلُّ    في   الآلاء  قلباً  حامداً

ويظلُّ    شكريها  المدى  مَوصُولا 

مُتحدِّثاً    بالنعمةِ     الكُبرى  ولن

 أبقى   نسيجَ     عناكبٍ   مغزولا 

أتتبَّعُ   المجهولَ    موهونَ  القوى

فأُضيِّعُ      المعلومَ     والمجهولا 

بلْ    كالهزبْرِ    زئيرُه في ساحِها

يذري    فؤادَ    عدوِّهِ   مَخذولا

في   منهجٍ  فيهِ   تقدَّمَ   كولبٌ 

يَهدي إلى  طُرُقِ  الهُدى حِزقيلا

طالوته  الجبّارُ  عندَ  سكينةِ ال

تَّابوتِ    ظلَّ    مُبايعاً   شمويلا

وبهِ بهِ موسى  وعيسى صرَّحا

بِمُحمِّدٍ  لن    نخسرَ     المأمولا

في خطّةٍ  خطَّ  الآلهُ خطوطها

لاتقبلُ    التبديلَ      والتحويلا

قد  رسَّخَ   الآلُ   الكرامُ بعِلمهم 

أحكامَها     التأويلَ    والتنزيلا

لولاهُمُ ضاعَت  مناسكُ جدِّهم

لولاهُمُ     ياذا      النباهةِ    لولا

واستنَّها الصَّحبُ المُطهَّرُ ذكرُهم

وتفقَّهوا  المَحسُوسَ   والمعقولا

سارُوا على  هَديِ  الصِّراطِ أعِزَّةً

وتجرَّعوا   قصدَ   الثَّبات  الوَيلا

قد جندلوا الفرسانَ مِن إيمانهم

ورمَوا    بعنقاءِ   الصِّدامِ  الغولا

ماكانَ هذا  الدّينَ   يوماً  واصلاً

لولاهُمْ         بدمائهم     مجبولا  

فاسلُكْ بنا   ياصاحبي  منوالَهُم

ما دُمْتَ في سُفُنِ الهُدى محمولا

كرمى هوى  ليلى وطلعةِ وجهها

قُمْ   يا أخي  عجِّلْ  بنا   تعجيلا

نحوَ   الحِجازِ     مُقبِّلينَ  برُكنِها

حَجَرَ   الحَطيمِ   ببيتها    تقبيلا

حتَّى إذا نحوَ  الصفا مِن  مَروةٍ

ذكروا بهاجِرَ  ما دهى اسماعيلَا

بلَغوا  بُعَيدَ    جِمارِهِمْ  عرفاتِها

وإلى مِنى  ازدلفوا  هناكَ مَقيلا

ساقوا صباحَ النَّحرِ منها هديَهم

نحوَ   الإفاضةِ   ما يفوقُ  المِيلا

ومضَوا إلى التشريقِ أربعةً وقد

لَبَّوا   هُناكَ      وهلَّلوا      تهليلا

ومحلِّقينَ   مُقصّرينَ   شعورهم

قد   فلَّلوا   تفَثَ  السَّرى  تفليلا

ليلى حجَجتُ وسِربَهٌم عتباتِكُم 

بصحيحِ  سعيٍ ظلَّ   لا معلولا

سأظلُّ  أحفظَ عهدَكم في ذِمّتي

وأظلُّ في حِفظي  لهُ  مشغولا

مادامَ    يزدهرُ    اللكامُ   برندهِ.

والنحلُ  يلثمُ   ثَغرَه   المعسولا

طولَ المدى  ما عِشتُ فيها ثابتاً

سأظلُّ   حتَّى     ألتقي   عزريلا

محبّتي والطِّيب ...بقلمي نادرأحمدطيبة 

سوريا

قصيدة تحت عنوان{{أباريقُ الجمالِ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع حسون}}


أباريقُ  الجمالِ
إِنْ   كانََ   قلبُكِ  لايَهِمُّ بغيرِ قتلي وانتقالي

فإليْكِ   قلبي   كيفَ  شئتِ فعذبيهِ ولاتُبالي

فلطالما   عذَّبْتِني   وأنا  المطيعُُ   بايِّ حالِ

ولطالما   سلّمتُ   قَلْبي  للبِلى  نهْب  الليالي

عودي  إِلى  أَيّامَ  كُنّّا في النعيمِِ وفي الدلالِ

كُُنّّا   إذا  غابتْ  شموسُ  الكونِ يوماً لانُبالي

أوقاتَ  تَسْقيني  هُياماً  منْ  أَباريقِ  الجمالِ 

بقلمي
عباس كاطع حسون/العراق

 

قصيدة تحت عنوان{{يـــــا هــــلا بالعيد}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{محمد توفيق}}


يـــــا هــــلا بالعيد
********************
بعد صيامنا أهو جانا العِيدُ
بَعْدَ مَا عَدَّى شَهْرٌ مَجِيدُ
شَهْرُ الرَّحْمَةِ وَالغُفْرَانِ
وَأَنْتَ الجَائِزَةُ لِكُلِّ سَعِيدِ
اهـــــلا مرحب بيك يَا عِيدُ
*********************
اللِّي صَامَ رَمَضَانَ بِأَمَانَةٍ
وَوَاصَلَ كُلَّ قَرِيبٍ وَبَعِيدِ
وَحَفِظَ النَّفْسَ اللَّوَّامَةَ
مِنَ المَعْصِيَةِ بِعَزْمٍ حَدِيدِ
دَهْ مِنْ حَقُّهُ يِكُونْ وَيَّانَا
بِإِذْنِ اللهِ مِنَ المُعْتَقِين
فاز بصيامه
 وفاز بفرحة يوم العيد
******************
صَوْمُ رَمَضَانَ مِشْ بَسْ طَعَام
صَوْمُ رَمَضَانَ بِرٌّ وَإِحْسَان
هَذِّبْ نَفْسَكَ
رَوِّضْ جِسْمَكَ
احْفَظْ فَرْجَكَ مِنَ العِصْيَان
رَمَضَانُ قَيْدٌ لِكُلِّ شَيْطَان
رَمَضَانُ تَرْوِيضٌ لِلإِنسَان
رَاحْ هَنُحَارِبْ كُلَّ خَبِيث
رَاحْ يِدْفَعْنَا عَ العِصْيَان
كَدَهْ هِيبْقَى نَصِيبْنَا الجَنَّة
زَيّ مَا وَعَدْنَا المَنَّان
مَرَّ الشَّهْرُ بِخَيْرٍ وَسَلَام
وَهَقْضِي العِيدَ بِكُلِّ أَمَان
ووبعد صيامنا أهو جانا العِيد
***********************
بِدْعِي يَا رَبِّ يِصُونْ أُمَّتَنَا
بِحَقِّ الشَّهْرِ وَحَقِّ العِيد
نَرْجَعْ تَانِي تَحْتَ رَايَتْنَا
وَبِوَحْدَتْنَا هَنِبْقَى حَدِيد
عُمْرُ مَا غَاصِبٌ يِقْوَى عَلَيْنَا
حُرِّيَّتُنَا سِلَاحٌ فِي إِيدِينَا
وَنَهْجُ رَسُولِهِ يُضِيءُ خُطَاوِينَا
وَعُمْرُ مَا قُوَّةٌ هِتِقْوَى عَلَيْنَا
وَتُدَنِّسُ فِي يَوْمٍ أَرَاضِينَا
شَهْرٌ مُبَارَكٌ عَدَّى عَلَيْنَا
وَبالفرحة العِيدُ هِيِجِينَا
وَ اهـــــــلا مرحب بيك ياعِيد
**********************
شعر/محمد توفيق 

مصر ـ بورسعيد 

قصيدة تحت عنوان{{وٓدآعٔا لِتلكٓ السّنينْ}} بقلم الشاعرة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


وٓدآعٔا لِتلكٓ السّنينْ
وَصَلْنَا نِهايَةَ المِشْوارِ
لِهٰذا اتَّخَذْتُ أَصْعَبَ قَرارٍ
سَأَتَخَلَّصُ مِنْ كُلِّ الذِّكْرَيَاتِ
سَأُحْرِقُ كُلَّ الرَّسائِلِ وَالصُّوَرِ… وَالرِّواياتِ
الَّتِي أَصْبَحَتْ بِمُرُورِ الزَّمَنِ مُجَرَّدَ نِفايَاتٍ
وَأُلْقِي بِها فِي النَّارِ كَكُلِّ التَّراكُماتِ

عِشْتُ مَعَكَ حَياةً كُلُّها تَفاهاتٍ
تَحَمَّلْتُ مَعَكَ كُلَّ الأَحْداثِ وَالحِكاياتِ
تَحَمَّلْتُ الآلامَ وَالأَوْجاعَ وَالقَسَواتِ

حانَ الوَقْتُ لِأُرِيحَ رَأْسِي مِنَ المُتاهاتِ
حانَ الوَقْتُ لِأُنقِذَ نَفْسِي مِنَ الهَفَواتِ
حانَ الوَقْتُ لِأُزِيلَ مِنْ طَرِيقِي كُلَّ العَقَباتِ
حانَ الوَقْتُ لِأَجْتازَ كُلَّ العَراقِيلِ وَالمُطَبّاتِ

سامَحْتُكَ كَثِيرًا…
تَغاضَيْتُ عَنْ كُلِّ زَلّاتِكَ
غَفَرْتُ لَكَ أَسْوَأَ تَصَرُّفاتِكَ
تَحَمَّلْتُ غُرُورَكَ
تَحَمَّلْتُ قَسْوَتَكَ وَشُرُورَكَ

اليَوْمَ اتَّخَذْتُ قَرارِي
اليَوْمَ أَوْقَدْتُ نارِي
اليَوْمَ سَأَتَخَلَّصُ مِنْ كُلِّ أَسْرارِي
اليَوْمَ سَأُحْرِقُ كُلَّ وَثائِقِ الزُّورِ وَالبُهْتانِ
اليَوْمَ فَقَطْ سَأَرْتاحُ وَأَبْدَأُ رِحْلَةَ النِّسْيانِ

لَنْ أَتْرُكَ لَكَ دَلِيلًا عَلَى الماضِي وَلَا حَتّى بُرْهانًا
كَفانِي ما تَحَمَّلْتُهُ مَعَكَ مِنْ أَحْزانٍ
كَفانِي ما عانَيْتُهُ مَعَكَ مِنْ عَذابٍ

تَأَكَّدْ أَنِّي لَنْ أَنْدَمَ عَلَى ذِكْراكَ
تَأَكَّدْ أَنِّي لَنْ أَبْكِيَ عَلَى أَطْلالِكَ
أَرَدْتُكَ حاضِرًا وَمُسْتَقْبَلًا سَعِيدًا
فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ ماضِيًا مُرِيرًا وَدَفِينًا

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳
ابنة الزمن الجميل ❤