الثلاثاء، 3 فبراير 2026

نص نثري تحت عنوان{{زيتونةُُ للعناق}} بقلم الكاتب التونسي القدير الأستاذ{{الطاهر مزاته}}


زيتونةُُ للعناق_____________
لثمت يداي تُرابها المبلول

سرى في الجسد فرحُُ زلال

واريتُها التراب زيتونةََ

بها أُؤجلُ حفْر القبور

وأرقبُ أملا منشود

تعهّدتها مثل أمّ رؤوم

سقيا وتشذيبا

دعاء وتسبيح

حتى استوت مثل الغادة تميس

حُبلى جدائلها بأحلى جنين

لم أُغِضها يوما

ولم أجدّف في وجهها

فانقادت مثلما ينقاد

الأعمى الضرير

حين ضاق الصدرُ

قصدتها،عانقتها

امتصّتني مثلما تمتصّ

الإسفنجة لُعاب النبيذ

حين ضاق العيشُ

منحتني حُبّها رغْد النعيم

امتلأت البطون

وسكنت قرقرة الأمعاء

لا تبحث عن المعنى

في الوهم،في خيالك المريض

هل رأيت يدا تقبضُ على الريح؟

المعنى أنت ومابك يُحيط،

في إماطة الأذى عن الطريق

أن تُطاردَ رغبةََ فلتتْ

شَرودََا جموحْ

وحين تُمسكُ بها

تركبها مطيّا ذلولْ

لا تلْوِ عنق الحقيقة

بحبل المجاز والانزياح

فالحقيقةُ حقيقة والمجاز مجازْ

اقتلِ الموت بسيف الخلود

ازرع زيتونةََ

تُردي بها الوقت والموت

فالزيتونُ وحدهُ يحيا

حين يُوضعُ في القبور

ألم تر المعنى في الحبّة

في اللبّ في النواة وفي القشور

في الغصيْن والأغصان

في الأوراق وفي الجذوع

في الظلّ تتفيّأه

في الطير يركُسُ على الذوائب

يُضرمُ خيال السماء الفسيحْ

ويَعزف لحن البقاء الصمد

في زيتها يكادُ يُضيء

في نورها نورُُ على نور

في نارها يستدفئ بها المقرور

ويُكوى بها العليل السقيم؟

ازرعْ زيتونة في كلً مكان

وإن ضاق الفضاء

ففي قلبك وفي وريد الوريد

لا تبخسِ الزيتونة قدْرها

فالجبال وإن هوتْ

تظلّ شُمّا عرانينْ

لو كانت بيدك فسيلة

ازرعها قبل أن تموت

فخيرُ المقاليع حياةُُ

نرجمُ بها هادم اللذّات

ومتعةُُ نحسوها

قبل أن يغمرنا ثرى الأجداث

لو تخلّى عنك العالَمُ

فأنا في عشقك

لن أتوب.

الطاهر مزاته/تونس

 

قصيدة تحت عنوان{{نواة ومدار}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس ابو عادل}}


..
..    نواة ومدار
..
مـا أسهـل أن يقـال لك
نعـم ..... أبـدء من جـديـد
واويلاااه . وهوان ما يأمرون
وهل حقـاً يعلمـون مـا يطلبون 
هـل يعرفون عن ماذا يتحثون
هـل يشعـرون بمـا يقصـدون
وهـل حقا انت قـادر دونها
وتتنـاسا حيـاة بـ اكملها
وذلك العالم المكنون
هيهـــااات هيهـات
بوح آمال وهيام وآلام وعمل 
طموح واحـلام وويلات ووجـل
أيّـام وليالي وقيد العمر قـد رحـل
خطوات ودموع ضحكـات ومحل
سهر وخيال وظل ربيع ما اكتمل
همسات ولمسـات وحيرة المقل
أنين وحنين واشـواق وجُمـل
رحمن وعنفوان وتكرار بلا ملل
شيطان وعثرات واخطار بلا كلل
ما الدنيا باجمعها .. ونصيب العمر 
وشـراكتهـا .. إلاّ بـ لــذّة احمـالُهـا 
وهوان بعيري والفخر بمـا حمل
مـالكــم ...؟   كيـف تحكّمـون
وهل تكون البدايـات إلاّ بها
ومحكــم تنزيـل وحتميّـة 
قهـر النهايـات من دونها
بهـا ولهـا ومعهـا اكون
ومَرحا للهلاك دونها. 
..
.          قلمي
.   عباس ابو عادل

.     العــ🇮🇶ــراق 

قصيدة تحت عنوان{{تساؤلات}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع حسون}}


 تساؤلات

إذا   الكلُّ  يَمضي ثُمَّ ليسَ يجيءُ

وأهلُ   الخَنا  في  ذَنْبِهِم  سَيَبوؤا 

واعمارنا   مهما   تطول  سَيتنْتَهي

فما     بالنا     للعالمين    نُسيءُ

إذا   كانتِ  اللّذاتُ  تْمْضي سَريعَةً

وصاحبها   عندَ   الحِسابِ   قميء

فماذا   دهانا   والإمور  ستننْقَضي

فنذْهَبُ.    فيها    كُلُّنا    وَنجيءُ

إذا كانتِ الأرزاقُ في الغيبِ قُسِّمَتْ

وَكُلٌّ    له    زادٌ     أتاهُ    مَريء

فما  بالُنا   نرنو    الى  غير  حَقِّنا

وأَكثرُنا    صَلْفٌ     عَليهِ    جريءُ

وما   بالُنا    نسعى   نريدُ   زيادةً

وليسَ   بنِا   مَنْ  كانَ   مِنْهُ  بريءُ

إذا   كُنْتَ لا تَرْضى  بِعِرْضِكَ   ثُلْمَةً

وَعندكَ   وَجْهٌ  في  الحياةِ  وضيءُ

لِماذا   تَرى   عِرْضَ   العبادِ  غنيمةً

وكيفَ  إلى  النَّهْجِ   القويمِ   تَفيءُ

ونَحْنُ   ضُيوفٌ   في  الحياةِ  لِمُدَّةٍ

فما   بالُ  بَعْضِ   العاقلينََ   يُسيءُ

بقلمي

عباس كاطع حسون /العراق

قصيدة تحت عنوان{{شهر الفضائل والشيم}} بقلم الشاعرة المصرية القديرة الأستاذة{{نيفارأحمدعبدالرحمن}}


قصيدة/شهر الفضائل والشيم
بقلمي/نيفارأحمدعبدالرحمن

سلطان تعرفه القلوب سبحانه
هو الإله الذي يعبده كل العالمين

أنزل لنا خير الكتاب
والدين والنور المبين

جعل الشرائع والملل
من أجل دستوراً ثمين

شعبان يا شهر الفعال
والله أرهقنا الحنين

في نصفكَ تحويل قبلة 
من الاقصى للبيت المكين

فيك الصحائف ترفعوا
يا نعم شهر العابدين 

الروح تخشع للعزيز 
في كل صلوات تحين 

والقلب يسجد للغفور
يدعوه ببكاء الانين

لوذة بعفوك يا إلهي 
بلغنى دار الخالدين

واجعلنى من أهل القبول
في ديار مأوي المتقين 

بقلمي/نيفار أحمد عبد الرحمن

 

قصيدة تحت عنوان{{ ما أنقى نجوى استغفاري}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{نادرأحمدطيبة}}


بعنوان ما أنقى نجوى استغفاري
صَدحَت  أطيارُ  الأسْحارِ 
              في روضِ قلوبِ الأطهارِ
وَانبلَجَ  الفجرُ  سنا  ألقٍ
             يُنعشُ  آمالَ       الأخيارِ
فَمَضيتُ أُترجِمُ إحساسي
             وأُدَندِنُ  أجملَ   أشعاري
أستغفرُ   ربِّي   بِخُشوعٍ
            ما أنقى نَجوى اسْتغفاري!
ما أَصفى   بوحَ   تَراتيلي!
             بدُموعي تغسلُ   أوزاري
في  علمِ   الباري مَجراها
              مَرساها في   عِلمِ الباري
قُمْ    والثمْ   ثغرَ  حُمَيَّاها
           وارشفْ مِن سَكْبِ  القِيثارِ
طُوبَى   الأيقاظُ   بِساحتِها
             والويلُ     لِعُميِ   الأبْصارِ
تَتوزَّعُ   فيها     أقْواتُ ال
             آنامِ     الجاهلُ   والدَّاري
عارّ   نومُك   يابن    الدُّنيا
          في   صُبحٍ     جَمِّ   الأنوارِ
هيَّا   فاقصدْ   بابَ التَّقوى
         وتَجَنَّبْ    غَضَبَ    الجَبَّارِ
في حِضْنِ   بديعِ  الأسْحارِ
        قُمْ واطلبْ  رِزقَكَ يا جَاري
فَغداَ يَذوي    زَهْرُ   الدُّينا
         وتُباعَدُ   دارُك    عن دَاري
محبّتي والطّيب...بقلمينادرأحمدطيبة
سوريا

 

نص نثري تحت عنوان{{أحن إليها في كل وقت}} بقلم الكاتب العراقي القدير الأستاذ{{أبو عمار المعموري}}


 أحن إليها في 

كل وقت ،
نلتقي بين الفينة 
والأخرى ،
يدور الحديث مابيني 
وبينها ، لكنني 
لا أملك الجرأة على 
اخبارها عن 
مشاعري ،
عندما تغيب أحياناً 
أفتقد وجودها ،
يؤلمني غيابها ، الى الحد 
الذي يجعلني أشعر 
بالخوف من 
فقدانها ،وعندما 
يأتي الليل 
اجلس لوحدي لبعض 
الوقت قرب نافذة 
غرفتي ، 
انظر إلى القمر 
فاشكو حالتي وعزلتي 
وشوق قلبي  ،
اختم ليلتي في كل 
مرة بكتابة بعض 
أبيات الشعر 
التي تحمل في طياتها 
شعور من الصعب 
وصفه ، ومن ثم اردد 
تلك الكلمات  
فأقول في نفسي 
لعل وعسى أن 
يخبرها الليل عني .

أبو عمار المعموري 
العراق....

قصيدة تحت عنوان{{عشق المجنونة}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{غريب الدار العربي}}


 *عشق  المجنونة*


    قرأت في كتب
    الأشعار
    الأنثى إن عشقت
    مجنونة

    حليم العقل من
    الرجال
    بين يديها  قليل
    الحيلة

    رِبَا   العشقِ
    عندي حلال   
    يروي مَشَاعِر
    مدفونهْ

    بعضهن ينبوع 
    حنان
    ومنهن عفيفة
    وكريمة 

    وأما مصاحِبَةُ 
    الشيطان
    منها يستمد
    أحابيله

    لاتلومي أباك 
    عزيزتي
    وأخاك فيه كَمُّ
    رعونة

    وانت بارعة 
    الجمال
    َمن يخفي عنك 
    عيونه

    وأمك يعتريها
    الشيطان
    حتى وعيوني
    مسدولة،،،

    مولاي ياخالق
    الجمال
    إغفر  ماجلبت
    عيونة

    عزيزتي كفاك 
    كذب ودلال
    أعاقلة  تقومين
    بدور المجنونة! ؟؟؟

بقلم،،، 
غريب الدار العربي 
*المستعين باللّْه *
1447 
2025

نص نثري تحت عنوان{{المغنّي الأعمى}} بقلم الكاتب التونسي القدير الأستاذ{{محمد الصغير الجلالي}}


المغنّي الأعمى
أ محمد الصغير الجلالي

لا يرى
لكنّه
يسمعُ ما لا نسمع.

الطريقَ
حين يئنّ
تحت أقدام العابرين.

البيوتَ
تغلق أبوابها
على خوفٍ قديم.

يغنّي
وصوته
يمشي قبل قدميه.

يحفظُ أسماءَ المدن
من ارتجافِ الحناجر،
لا من خرائطِ الضوء.

كلّما ارتفعتْ نبرته
انخفضَ العالمُ
قليلًا ليصغي.

لا يرى الوجوه
لكنّه
يعرفُ الكذب
من ارتعاشةِ التصفيق،
ويعرفُ الجوع
من صمتِ الأرغفة،
والحزن
من ثِقَلِ الهواء.

يغنّي
كأنّ العمى
نافذةٌ أخرى
على الحقيقة.

وحين يسقطُ الليل
في عيون المبصرين،
يبقى،
وحده
يرى.

تونس 2_3_2026

 

نص نثري تحت عنوان{{تركت لك قصورك}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


"تركت لك قصورك"
سأهجرك بلا عودة
سأرحل من عالمك بلا ندم
سأترك لك قصرك وجاهك ومالك
لن أمكث ثانية في قصور الكذب والنفاق
لن أظلّ ثانية في مكان أتجرّع فيه الترياق
لن أضحي بعد اليوم مع من يدّعون أنهم عشّاق

يا من تدّعي الغرور والكبرياء!!
لن تقيّدني بمغرياتك
لن تشتري مبادئي بأموالك
لن تسجنني في ممتلكاتك
مهما كانت ثروتك الطائلة
لن أسمح أن تعاملني معاملة العبيد
لن أسمح أن تأمرني وتنهاني
لن أقبل أن تكون معي دائمًا أناني
سأترك لك حياتك، والأفضل أن تنساني

سأخرج خفيفة الروح، مرفوعة الرأس
لا أحمل إلا كرامتي
ولا ألتفت إلى الوراء
سأختار نفسي أخيرًا
بعد أن أهملتها طويلًا

سأبني عالمي بيدي
بعيدًا عن سطوتك
بعيدًا عن شروطك
بعيدًا عن كل ما يُشبه السجن المغلّف بالذهب

لا أريد قصورك
أريد راحة قلبي
لا أريد مالك
أريد احترامك الذي لم أعرفه
ولا جاهك
أريد إنسانيتي التي كدت أفقدها

اليوم أرحل
لا كخاسرة
بل كامرأة استردّت ذاتها
واختارت الحرية
على وهم البقاء

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳 

ابنة الزمن الجميل ❤️ 

قصيدة تحت عنوان{{دمُ الورد أم رعافُ الزّهر}} بقلم الشاعرة السورية القديرة الأستاذة{{لميس منصور}}


دمُ الورد أم رعافُ الزّهر

ما أقسى أن تتبدّد.....الأحلام 
ما أقسى أن تتراكم.......الأحزان 
أو أن تكون الضحكات شاحبة بلا......ألوان
كوجوه الأمّهات......الثّكالى
وأنت في ضياعٍ 
لا تفتح الباب لحلمٍ مبعثرٍ
لحلمٍ كخروفٍ يرعى في أرضٍ.......قاحلةً 
لا سماء تُمطر تروي أرضها لينبت العشب......فيها 
قد جفّت......دموعُها 
أيّتُها المسافات.......الشّاسعة 
أيّتُها الأرض........الواسعة 
ماذا تنتظرين ؟
دموع الرّياح بعد......الجراح
أم دموع الورود حين تُقطفُ بيدٍ......كالسّيف
أم رُعاف الزّهر حين.......يغضب
أيّتُها الأرض........العطشى
أيّتُها الأرض..........المُتعبة
لا تنتظري ولا تحلمي 
ها هي الشّمسُ ودّعت.......نورها 
وأظلم الوجعُ من جراحٍ أدمنت.......نزفها 
ياه ياه 
يا لسفاهة.......الجراح  
لا تُثمرُ إلا..........الآلام 
بل يا لسفاهة.......الأحلام
الحلمُ بات في حقلٍ لا يُثمرُ إلا......القلق 
كغيمةٍ لا تُمطرُ إلا........الوجع
كجلّادٍ يجلد بسوطه بلا.........رفق
فيحفر في الجسد جراحاً......بعمق
كم أتمنّى أن أكون بلون........الشّفق
كم أتمنّى أن أكون بلون........الغسق
كلاهما ضياءٌ يلونان...........الأفق
ينشران البهجة 
بعد غفوة.......المساء
وصحوة..........الفجر 
ليتني كنتُ غيمةً حبلى أطفئ نار......الغضب 
ليتني كنتُ ولو وردة تحملُ أوراقها قطرات........النّدى
أروي بها الأرض لينبت......العشب
يا للأماني 
هي أحلامٌ بغفوةٍ تسرحُ كخرافٍ في مراعٍ جدباء
لا أريدُ أن أغفو.......وأحلم 
بل أريدُ أن أنام بعمقٍ بلا.......أحلام 
نوماً عمقاً بلا قلق ولا تعبُ ولا......آلام

بقلمي 
لميس منصور
3/ 2/ 2026

سوريّة طرطوس 

قصيدة تحت عنوان{{رِثَاءُ رَجُلٍ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{مَحمد الزعيمي}}


شعر :             رِثَاءُ رَجُلٍ..!

كَانَ الَّذِي نَنْتَظِرُ أنْ يَكُونَا 
                 إنَّا للهِ ، و إنَّا إليْهِ  رَاجِعُونَا
كُلٌّ مِنَّا ذَائِقٌ طَعْمَ الْمَنَايَا
                بِمَوْتِ عَزِيزٍ ، قَدْ  مَلَأ دُنْيَانَا
أوْ حَمْلُنَا علَى آلَةٍ حَدْبَاءَ       
               لمَّا يَنْقَطِعُ  فِي  الدُّنْيَا رَجَانَا
غَابَ عَنَّا رَجُلٌ لَا كَالرِّجَالِ     
             كَانَ فِي قُلُوبِ أحِبَّتِهِ سُلْطَانَا
تَرَبَّعَ عَلَى عُرُوشِهِمْ طَيِّباً      
             دَائِمَ الاِبْتِسَامَةِ ، فَرِحاً جَذْلَانَا
كَانَ مَوْتُهُ لَنَا جَمِيعاً أجَلَّ      
             مُصَابٍ وَلِذَوِيهِ نَكْبَةً وَخُسْرَانَا 
نَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ أَيُّهَا الرَّاجِي      
             عِنْدَ رَبِّكَ فِي فِرْدَوْسِه وَالْجِنَانَا
سَلَامٌ عَلَيْكَ مِنَّا تَرَحُّماً         
             فَإِنَّا عَلَى الْعَهْدِ ، وحُبِّكَ بَاقُونَا.

                                   الليل أبو فراس.
                                  مَحمد الزعيمي.
                 M ' HAMED  ZAIMI.
                               -- المملكة المغربية --
                   الخميس 19 من ذي القعدة 1445ه.

                           موافق لِ: 30 ماي 2024م 

قصيدة تحت عنوان{{حكاية الأرض}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة{{تغريد طالب الأشبال}}


الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶
......... 
(حكاية الأرض)من ديواني(كلمة حق في حضرة ظالم) 
…………… .     
أحكي لكُم عن أرضِنا وجهادِها 
دونَ الكواكبِ إنَّها لَتُعاني 
وَلَدتْ ملايين الخليقةِ،أنجَبتْ 
عِبرَ العصورِ وسالفِ الأزمانِ 
صَبَرتْ ولَم تَجزعْ وقَدْ
حملتْ شواهقنا بقلبٍ حانِ
و رَستْ عليها في البحارِ مراكبٌ
مَخَرَتْ عِبابَ هدوئِها الفَتّانِ
كلُّ الكواكبِ في السماءِ تَلألأتْ
وبَدَتْ لناظِرِها كعالَمِ ثاني
والأرضُ قد مادَتْ بِنا وتَأرجَحتْ
من فِعلِنا وطوارقِ الحَدثانِ
تشكو لباسطِها عظيم فِعالِنا
ودُعاؤها صَمتَاً مع الآذانِ
وتَبُثَّهُ من هَمِّها قَهراً بها
وَجعاً وآلاماً منَ الإنسانِ
لكنَّها رغمَ العذابِ بِفعلِنا
تَهَبُ الحياةَ لعيشِنا بتَفاني
تُعطي لنا أضعافَ ما نأخُذُ وما
مَنَعَتْ عطاءً ،ما اشتَكَتْ لِثَوانِ
حَمَلتْ صَقيعَ الجوِّ في فصلِ الشِتا 
وجحيمَ حَرِّ الصيفِ كالبُركانِ 
وزلازِلٌ هزَّتْ عميقَ قرارِها
وبحارُها فاضتْ بِلا استئذانِ
مُلِئَتْ شوارعُها بسياراتِنا 
وضجيجِنا فَضلاً عن الحيوانِ 
إعمارُنا وبِناؤنا وبيوتُنا
قد هُدَّ كاهِلُها بِذي البُنيانِ
يا ربِّيَ احفَظها خزينةَ إرثِنا
وَمَقَرَّنا في النارِ أو بِجِنانِ
واحفَظْ تَوازنَها لترحمَ حالَنا
فيها،وهَبْنا قوَّةَ الإيمانِ
هَبها ارتِكازَاً يا إلهي فَإنَّها

مَلَّتْ ضَجيجَ الكونِ والإنسانِ 

قصيدة تحت عنوان{{وقالوا لي ألا تحب؟}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


 وقالوا لي ألا تحب؟

بقلم
سليمـــــــان كاااامل
**********************
ومن ياترى......المجنون الذي
يقبل باسم......الحب يُستَعبد

ففي أوله...........شوق وحنين
ونبض بالقلب.....دائما يتجدد

وانتظار ولهفة...للقيا الحبيب
على أوتار...........الهوى يتودد

يسعد بالحبيب.......في تملُّكِه
يتغني بحسنه........وبه يسعد

ياله من خيال......ككأس خمر
فإذا استفاق.......والحلم تبدد

رأى الحزن.........كخيمة تظلله
وعلي بابها.........الحبيب تمرد

كوجه شيطان...يبتز المشاعر
ولسانه الناعم يستحيل مبرد

وتلك الأماني.....ككابوس ليل
يتعوذ منه.............ومنه يتلبد

وتلك الأماسي.......التي تغنت
غزلاً وعشقاً....بالصباح تجحد

قبلة مزيفة..وعاشق مخدوع
ترى عيناه.........الجميل أجرد

هذا هو.................الحب الذي
تراه حياة.............وأراه مرقد
***********************
سليمـــــــان كاااامل....الثلاثاء
2026/2/3

قصة تحت عنوان{{أجرُ المحسنين}} بقلم الكاتب القاصّ التونسي القدير الأستاذ{{ماهر اللطيف}}


أجرُ المحسنين
بقلم: ماهر اللطيف 🇹🇳 

استقللتُ سيارةَ أجرةٍ جماعيةً مع مجموعةٍ من الركّاب في اتجاه العاصمة فجراً. جلستُ في المقعد الأمامي بجانب السائق، فيما توزّع ثلاثة ركّاب على المقاعد الوسطى، ومثلهم في المقاعد الخلفية. كان الطقس بارداً جداً في هذا اليوم الشتوي من أيّام جانفي.

كانت السيارة تطوي الأرض طيّاً، تشقّ الرياح، وتتجاوز السيارات التي تعترضها باستمرار، لا تكترث بالمطبّات ولا بالحفر، حتى كنّا نقفز عالياً، وتصطدم رؤوس بعضنا بسقفها. كان السائق يبتسم ويقول لنا بهدوء ساخر:
«هذه طرقاتنا وبنيتنا التحتية»،
من دون أن يعترف بذنبه عمّا سبّبه لنا من خوفٍ وهلعٍ وأذى.

كانت الموسيقى تنبعث من مذياع السيارة، وتعلو أحاديث جانبية بين الركّاب، أمّا أنا فاخترتُ التسبيح والحوقلة والبسمة وذكر الله، ثم تلاوة ما تيسّر لي من القرآن الكريم، إلى أن بلغنا أحواز العاصمة.

بعد دقائق، شرع بعض الركّاب في النزول تباعاً، كلٌّ حسب وجهته والمكان المقصود، إلى أن صاحت عجوز كانت تجلس خلفي في المقعد الأوسط:

– سُرِقت! توقّف يا بني، اقتفِ أثرَ هذا الشابّ الذي كان يجلس بجانبي!

– (أحد الركّاب، مهدّئاً): تفقّدي أمتعتك جيّداً يا أمّاه قبل أن تتّهمي الناس.
(وأصوات مكابح السيارة تقطع سكون المكان وهدوء المنازل الممتدّة يمنةً ويسرة).

– لا! لا! أنا متأكّدة أنّه سرقني. لمحني وأنا أفتح حافظة نقودي وأستخرج منها ثمن السفرة، فرأى حزمة الأوراق النقدية، وخواتمي الذهبية، وبطاقة تعريفي الوطنية، ومفتاح منزلي. شرع في تبادل الحديث معي وأنا أغلق المحفظة وأعيدها إلى جيب معطفي بجانبه. مزح معي، وضحكنا طويلاً، وكان من حينٍ إلى آخر يقترب منّي حتى تتلاصق أكتافنا وظهورنا، لكنه في إحدى تلك اللحظات سرق المحفظة بسرعة وببراعة ومهارة.

– (راكبة أخرى): فتّشي قليلاً يا حاجة…
(تتفحّص وجهها جيّداً وقد تغيّرت ملامحه): لا إله إلا الله.

نزل السائق مسرعاً، ونادى الراكب الذي غادر السيارة، لكنه لم يلتفت ولم يُلبِّ النداء، إلى أن غاب عن الأبصار وولج أحد أحياء المنطقة. أخذت المسروقة تدعو على السارق، تمطره بأوصافٍ سيّئة، وتتمنّى له الموت، وتلعن نوعه، حتى اقشعرّت أجساد الركّاب، وطلبوا منها الكفّ عن ذلك والاكتفاء بقول:
«حسبي الله ونعم الوكيل».

تبرّع راكبٌ  ببعض المال تعويضاً لها، تبعه آخر، ثم آخر. ورفضت تلك الفتاة المساهمة في هذه الحملة، وهي تستغفر الله وتذكره كثيراً، وامتنعت عن تفسير موقفها، منذ طلبها رؤية وجه العجوز إلى تلك اللحظة.

وهذا ما أعاد إلى ذاكرتي حادثةً مماثلة وقعت منذ مدّة في سيارة أجرة أخرى، حين ادّعى شابّ آنذاك أنّ ماله سُلب منه من طرف راكبٍ نزل بقريةٍ لم نصل إليها. بكى، ودعا، وفعل ما بوسعه. غير أنّنا اكتشفنا لاحقاً، بعد نزوله من السيارة، ومن خلال السائق الذي خاف منه ومن ردّة فعله آنذاك، أنّ هذا الشاب اتّخذ من هذا المشهد مهنةً، يعيدها باستمرار يومياً ليتحايل على الناس ويسلب أموالهم بهذه الطريقة البشعة.

كما أعلمنا أنّ أحد السائقين كشف أحدهم مرّةً أمام الجميع، فَقَفَز ذلك المحتال من السيارة وهي تستعدّ للتوقّف، وتوعّده بالقصاص. وفعلاً، طعنه لاحقاً طعناتٍ متتالية حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، ثم سرق السيارة.

فهل تكون هذه العجوز أيضاً من ممتهنات هذه الحيلة، بما أنّ تلك الفتاة طلبت تفحّص وجهها ولم تتكلّم، ثم رفضت مساعدتها مالياً؟ أم تكون فعلاً قد تعرّضت للسرقة كما ادّعت، واختلط الأمر على الفتاة فارتابت في شأنها؟

على كلّ حال، فقد ساهمتُ في هذه الحملة، وتبرّعتُ ببعض المال، تاركاً أمر هذه العجوز، وصدق روايتها أو كذبها، عند الله الذي لا يضيع أجر المحسنين.

 

الاثنين، 2 فبراير 2026

قصيدة تحت عنوان{{تحدي}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة{{رمزية مياس}}


تحدي
كلما اتصفح اوراق الذكريات
 اراك موجودا في كل الصفحات 
تقطع طريقي في كل المحطات
ذات ليلة صيف هاديء النسمات
حضرت متلهفا تلتقط الانفاس
سألتك ماالامر. ؟؟؟
قلت :_لأجلك تحديت الصعوبات
ابحرت ضد التيار
وركبت صهوة الموجات
كسرت الاغلال
وتسلقت الجبال
اقتحمت الاسوار
وخرقت الجدار
كي اجلب لك باقات الازهار
واجلسك على عرش الامنيات
واتوجك بتاج الاميرات
قلت:- لم..؟؟؟
أجبت.. منك تعلمت التحدي والاصرار
شكرتك واحتضنتك
قبلت وجهك الطهور
ومسحت العرق من جبينك الناصع
واليوم مضت على وعدك سنوات
حاول ان تفعلها للمرة الاخيرة
فقلبي العليل
بامس الحاجةالى حضورك
تاهت نبضاته
وهو في لحظات الاحتضار
يردد اسمك
وينتظر عودتك و الازهار
مع تحيات ومودات
رمزية مياس

كركوك العراق 

قصيدة تحت عنوان{{أم عبد الله}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{المستعين بالله}}


*أم عبد الله *
    أم عبد الله ضايجة 
    كسرت المطبخ
    تقول بعد اليوم 
    لاتكتب شعر 
    
    قلت اذكري الله 
    ماني عاشق
    أدندن عالهاتف 
    من الضجر 
    
     أتمشى بالشارع 
    قبل الصلاة 
    وتمر العذارى والله 
    أغض البصر 
    
     يمكن بعض شوفات 
    تمردغ خافقي
    وأتذكر يوم الحساب 
    وأغض النظر 
    
     وأحيان لاوالله ماني 
    جذوب أنسى 
    وأستغفر مالي حيلة 
    المشاعر ما هي قفر 
    
     الله خلقنا وخلق 
    البنات فاكهة
    ليه الحسد والغيرة 
    ولا ماني بشر 
    
     تقول هات سولفلي 
    مرواحك للصلاة
    قلت ماشفتها مرت 
    ومر معها العطر 
    
     والمآذن نادى 
    حي على الفلاح
    هديتها وهرولت 
    للمحراب ولله الشكر 
    
     وبالردة خبرك الكهرباء 
    تقنين وقطع 
    ماغير ربعي بالتقاعد 
    مجملة بالصبر 
    
     مو شيبان تعرفين 
    نمشي عالهدى
    ضاع الشباب ومرت 
    سنين العمر 
    
     ومابقى إلا وجه 
    الكريم يعافينا
    ويغفر لنا غلطات 
    مو ذاك الكبر 
    
     ناظرتني بغضب تحسب 
    إنها بعض غلطاتي
    سكتت وتركتها ورحت 
    أدندن    نثر 
    
     ماخطرلي الشيطان 
    يوسوس لها
    الحريم مافيهم حيلة 
    ولله الأمر 
    
     عسى تمضي هالليلة 
    على خير
    مدري ليه متعفرتة 
     من العصر 
    
     الله يهديها  نبي
     شيخة  ترقيها
    أشوى ما في بنات 
    بصلاة الفجر 
    
     بقلم ،،،
غريب الدار العربي 
     المستعين بالله *
1444/ 1447 

2022/2026 

قصيدة تحت عنوان{{صوت أطفال فلسطين}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{جمال أحمد طلبه محمد}}


........(صوت أطفال فلسطين)........

صعدت أرواحنا لفعل صهيوني الغباء

دون وداع واستقبلتنا ملائكة السماء

لماذا امتلأت الأرض بالقتل والشقاء؟

وضاعت الإنسانية بالمزاعم الهوجاء

وتعنت صهيوني ويدعون أنهم نبلاء

لا عهد لهم كأنهم فقدوا العقل سفلاء

قتلوا الطفولة بمهدها برعوا بالإدعاء

ونسف المنازل لديهم هواية بلا ولاء

قد احترفوا الجرائم وباتوا لها وكلاء

تقترف أداتهم القتل والتضليل غطاء

لا يعرفوا للإنسان حرمة تراق الدماء

ولوثت قلوبهم الحق وباتت بلا رجاء

متى بني صهيون للجرم لستم زعماء؟

وبين البشر هم لا خير فيهم ولا حياء

اجتثوا الزيتون ومنعوا منابع العطاء

هم يقتلون ويعتقلون لمزاعم شعواء

ملطخة يدهم بالدماء وليسوا شرفاء

أصيبوا بمرض القتل ولا يرجى شفاء

هم أرباب حروب ومآربهم لها وسطاء

لن تسمح العروبة لهم بإبادة الضعفاء 

لكن فلسطين لن تمت بأبطالها الرجاء

وسوف ينتصر الحق حقا ليس إدعاء

وسوف تنكسر شوكتهم بحكم القضاء 

بقلم الشاعر الأديب د جمال أحمد طلبه محمد

المنصورة الدقهلية جمهورية مصر العربية 

قصيدة تحت عنوان{{كَوْن الحنين}} بقلم الشاعر التونسي القدير الأستاذ{{رؤوف بن سالمة}}


..كَوْن الحنين
رؤوف بن سالمة/الحمامات/تونس

وسقط القلم من الدواة 
وتلطّخت كل المساحات
وفاضت عيون الكلمات
 لترسم فوق الغيم صورا
..وتسرد أجمل الحكايات

قلمي المتوثّب كون ساحر من الحنين
ودواتي جداول رقراقة من الأنس الدّفين
وحروفي أناشيد صبا وعاطر فوح ياسمين 
حين غنّاها القصيد ٱنجلى شوق بهيّ السنين
..وأقبل الشِّعر بلسم الحياة وروحها المستبين

أسدلت ستائر نوافذ مدينة الحنين 
 وسرت خلف أسراب الكلمات
لمدائن ربيع الذكريات 
وحديث النهر وَشْوَشَةً لصباح جميل الأمنيات
وأمواج النّجوى تطفو فوق سعير الزفرات

أيّها العمر  أيّامك وميض برق في الدجى 
والأماني روض وأثيل نبت كسى تلك الربى
ومراسي لاعج حرّى الشوق  كقطر الندى
ليت الحنين ما أضناك يا شعر وأثخنك  بالأسى
إنّ الآمال جداول راحٍ فٱخلع النَّعل وتسربل بالنُّهى

رؤوف بن سالمة 

الحمامات/تونس 

قصيدة تحت عنوان{{ظُلَّةٌ من كذب}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


ظُلَّةٌ من كذب
بقلم // سليمان كاااامل
**********************
وقالوها............من قبل
لن تفتح.............المعابر

نخشى....ضياع الأرض
والدم والعرض هباااااء

نخشى أحفادنا يقولوا
ضيعنا........كل الكرامة

واستنزفنا.......الأنفاس
وما تركنا....علينا غطاء

أبعدما.......هلك الضرع
وهلك.....الزرع والنسل

فتحناها ونسينا وعدنا
ومن تبقى....أتونا أذلاء

من الذليل........ياترى؟
من أقسم.......بالكرامة

ولم يوفي..........بقسم
وعاد خاليا وهو اشلاء

أم من..........نزف الدم
زكيا............وعطرا لله

وقال بروحي....أفديك
وليفعل الله......مايشاء

فالأرض......أرضي ولو
تعاقب.......عليها جبناء

ولو غزاها......الخنازير
وفي.........حمى اللقطاء

لمن تفتح المعابر الآن؟
يالها............من إنسانية

أهكذا الزيف...قد عمنا
واغتر............به الشرفاء

أبشروا......يا أهل مصر
زاد........العبء والحمل

زاد الجهد...........حينما
زاد..............علينا الغلاء

قد احتلت..مصر كاملة
وبيعت....أولها وآخرها

أو رُهِنت......لألف عام
وخلف الرهن أمة بلهاء

فتحت معابر من أسفلنا
وفتحت معابر من أعلانا

من الغرب........والشرق
لم يبق لهم سوي السماء

فيا أرض ابلعي ماءك
ويا سماء.............أقلعي

دعي.........مصر تستوي
أغرقها اللجوء والغرباء
********************
سليمـــــــان كاااامل
الأحد
٢٠٢٦/٢/١

 

قصة تحت عنوان{{أنتِ جميلة}} بقلم الكاتب القاصّ اللبناني القدير الأستاذ{{محمد الحسيني}}


بين القلبِ والشَّفَتَيْن (2)
«أنتِ جميلة»

كانت تقفُ أمامَ المرآة.
وأنا،
أجلسُ على حافةِ السرير خلفَها،
أنتظرُ الخروج…
ولا نخرج.
لم تكن تستعدّ،
كانت تُحارِب.
تمسحُ أحمرَ الشفاه،
تضعه،
تمسحهُ من جديد.
تتنفّسُ بإحباط،
وتهبطُ كتفاها
كمن ألقى سلاحهُ أخيرًا.
قالت،
بصوتٍ متعب:
«لا أعرف…
لا شيء يبدو صحيحًا اليوم».
اقتربتُ.
وقفتُ خلفَها.
رأيتُ وجهَها في المرآة.
عيناها محمرّتان قليلًا،
كأنّ بكاءً مرَّ من هنا
وترك أثره.
شعرُها—
ذلك الذي أمضت ساعةً
في ترتيبه—
كان يتساقطُ على كتفيها
كحريرٍ لا يعرفُ الخطيئة.
وجهُها…
الذي أحفظه
تفصيلةً تفصيلة،
كانت تنظرُ إليه
وتراه ناقصًا.
وأنا…
كنتُ أراه
وأختنق.
«أنتِ جميلة…»
الكلمةُ صعدت من صدري
كصرخة،
ووصلت إلى فمي
همسًا تائهًا.
قالت:
«ربما أُلغِي الموعد…
لا أشعر أنني بخير».
كانت ستلتقي
بعائلةِ خطيبها
للمرّة الأولى.
وكان الخوف
أكبر من المرآة.
وأنا…
كنتُ ابنَ عمّها.
الصديق.
الظلّ الآمن.
وكنتُ أحبّها
منذُ كنّا طفلين
نركضُ في حديقةِ جدّتي.
أحببتُها
حين كان شعرُها قصيرًا
وأسنانُها
تحتضن تقويمًا.
أحببتُها
حين صارت
الفتاةَ التي يلتفتُ لها الجميع
ولا تدري.
أحببتُها
كلَّ يوم.
لكنني
لم أقل شيئًا.
اخترتُ الصمت.
اخترتُ أن أكون
الكتف،
لا القلب.
اخترتُ أن أراها
تحبُّ رجالًا آخرين،
وأن أُصلِح قلبَها
كلّما كُسِر،
بينما قلبي
مكسورٌ
منذ البداية.
والآن،
كانت أمامي،
تستعدُّ
لرجلٍ سيأخذها
إلى الأبد.
نظرتُ إليها في المرآة:
عضّتها الخفيفة
على شفتها السفلى،
يديها المرتجفتين
وهما تحاولان
تثبيت القرط،
وخوفها
من ألّا تكون
كافية.
وغضبتُ.
عليها.
على المرآة.
على العالم
الذي جعلها
تشكّ
في جمالها
ولو لحظة.
«أنتِ جميلة».
كانت الكلمة
تحرقُ لساني.
تريدُ أن تخرج
كاعتراف،
كنهاية
لسنواتٍ من الجبن.
لكنني قلتُ:
«تبدين رائعة…
سيحبّونكِ».
ابتسمتْ.
ابتسامةً صغيرة،
لا تصدّق.
قالت:
«تقول ذلك
لأنك ابنُ عمّي».
نعم.
لأنني ابنُ عمّك.
المحكومُ عليه
أن يكون طيّبًا،
داعِمًا،
وصامتًا.
كان يمكنني
أن أقول الحقيقة:
أنكِ لستِ جميلة فقط،
أنكِ الحياة
حين تُفكِّر بالانسحاب.
أنني أحفظُ صوتَ ضحكتك
كما تُحفَظ الآيات.
أن كلَّ امرأةٍ مرّت في حياتي
خسرت
حين قارنتُها بكِ.
لكنني…
لم أفعل.
التفتتْ نحوي،
أخذت حقيبتها،
وسألت:
«هل أنا فعلًا بخير؟»
وفي تلك الثانية،
كان يمكن لكلِّ شيءٍ
أن يتغيّر.
لكنني قلتُ:
«أنتِ أكثر من بخير».
قبّلتْ خدّي قبلةً سريعة،
وخرجت.
بقيتُ وحدي.
في غرفتها.
أمام المرآة.
رأيتُ رجلاً
يُجيد الصمت
ولا يعرف الشجاعة.
ثم قلتُها.
أخيرًا.
«أنتِ جميلة…
يا الله،
أنتِ أجملُ ما رأيتُ
في حياتي».
قلتُها
للغرفة،
للمرآة،
للأثرِ الذي تركتْه
في الهواء.
وبكيتُ.
كطفلٍ قال الكلمة
بعد فوات الأوان.
وبعد شهرين،
وقفتُ شاهدًا
في زفافها.
دخلتْ بفستانٍ أبيض،
وسمعتُ الهمس:
«ما أجملها».
وابتسمتُ.
ابتسامةً مكسورة.
لأنني
كنتُ أعرف.
لكنني
لم أخبرها.
ولم تسمعها
مني
أبدًا.

✍️ محمد الحسيني ــ لبنان

 

نص نثري تحت عنوان{{واحسرتاه}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


واحسرتاه
ضاع كل ما كنا نتمناه
تلاشى العهد الذي قطعناه
امحت لحظات العمر الذي انتظرناه
تهنا من بعضنا والود الذي كان بيننا نسيناه
كانت أيام جميلة
كانت لحظات لا تُنسى
كنا دائمًا معًا لا نفترق
تعاهدنا على الوفاء والإخلاص
تعاهدنا أن يظل عشقنا أقوى نبراس
عبرنا عن حبنا بالخواطر والأشعار
والكتابة على الجدران والأشجار
عبرنا عن عشقنا بالأغاني والأماني
فرقتنا الأيام…
عبثت بنا الدنيا والأقدار
لم يبقَ من ماضينا غير أحرف مكتوبة على جدار
لم يبقَ غير وجع في القلب وطعم المرار
لم تبقَ إلا الحسرة على العمر الذي ضاع
كبرنا لكننا لم ننسَ أحلى أيام زمان
ظلت غصة في الحلق وحكاية للشبان
واحسرتاه!!!
تقدّم بنا العمر وغطانا الشيب
تهنا… وتهنا… وضاع الدرب
ولم يبقَ إلا الحزن والألم ورحلة عذاب
لم تبقَ سوى أفكار حائرة وبعض الذكريات
أقسمنا ألا ننساها حتى تدركنا الممات

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳

ابنة الزمن الجميل ❤️ 

السبت، 31 يناير 2026

قصيدة تحت عنوان{{عَرضَ السعادةِ نِلْتُهُ والطُّولا}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{نادرأحمدطيبة}}


 بعنوان عَرضَ السعادةِ نِلْتُهُ والطُّولا

غربَ    الحمى   لمَّا   تبدَّت  ليلى

هلَّلَتُ    مِن  فرَحي  بها     تهليلا

ووقفتُ في العََرَصَاتِ مُذ آنستُها

كالطفلِ مِن  فرطِ   السَّنا مذهولا

قسماً بذاتِ  اللهِ   لحظَةَ  شُمتُها

رتَّلْتْ      ذِكرَ     صِفاتِها    ترتيلا

ومُذِ اهتدت والمُهتدينَ جوارحي

بتَّلتُ    في     مِحرابها     تبتيلا

وسلوتُ  أربابَ    الشعائرِ   كلِّهم

وسريتُ    أتَّخذُ   الغرامَ   سبيلا

ورقمتُ في نظمي وقافيتي بها

ما يُشبِهُ       القرآنَ    والإنجيلا 

أمشي على نهجِ الصراطِ محقِّقاً

ومدقٍّقا      قد   أحكمَ   التأويلا

وإلى  إلى  عُشَّاقِ  أنديةِ  الهوى 

أرسلتُ شعري في الوصالِ رسولا

وغزلتُ مِن شَوقي ومن ألقِ الضِّيا

ومنِ   البَها ،   ومِنَ  السَّنا   إكليلا

بالآسِ       مضفوراً       بآذريونها

يَهدي  سُراةَ  النّاسِ    جِيلاً  جِيلا

مازالتُ   سَكْرانَ   الفُؤادِ  بعِشقِها

مُذ   حلَّلتَ   خمرَ   الهوى   تحليلا

في  جَنَّةٍ   الوِلدانِ  والحُورِ  التي

بقُطُوفِها    قد      ذُلِّلَت     تَذليلا

وبوعدها  لي   قد   بلغتُ   مكانةً

عُليا       تنوّلُني   السَّنى   تَنويلا

قَابلُتُها في  النِّصفِ  من  شَعبانِها

فشهِدتُ    حُسناً  لاحّ    لامعقولا

وشرعتُ  بالصومِ   الموثَّقِ شِرعةً

مِن نشأةٍ في  العِشقِ  أقومُ  قِيلا

تلقي إلى مَن صانَ وُثقى  عهدها

قولاً      بآذانِ     الوجودِ    ثقيلا

وإلى  إلى  سُبُلِ  النجاةِ   بحكمةٍ

تَخِذَت  مِنَ  الشُّمِّ  الفِخامِ   دليلا

بجمالِها     الأخَّاذِ  في  أُفُقِ العُلى

قد  جمَّلت  أهلَ  الهدى   تجميلا

وانا  أنا   المجنونُ مِن  ولهي بها

قد عِفتُ   قالَ  عذولِها   والقٍيلا

مِن  معشرٍ  بيضِ  الوجوهِ  أكابرٍ

ما بدَّلوا    عن    نهجها    تبديلا

صارحتُ صحبي مُذ حظيتُ بوصلِها

عَرضَ   السَّعادةِ     نِلتهُ   والطولا

ولِمَ  التَّعجُبُ ؟  يا أصيحابي   وقد

فصَّلتُ  وجدي  في  الهوى تفصيلا

أحببْتُها   وأنا    ابنُ   أربعَ  عشرةً

وغلبتُ في عِشقي القرونَ الأولى

ليلى  كفى  صدَّاً    وقد   خاطَبتُها 

صبرُ المتيَّمِ   في  الموا قفِ   عِيلا

لن  انثني  عن  ذا  الغرامِ  وحقِّكُم

قسماً   ولو   وردَ   الفراتُ   النِّيلا

سأظلُّ    في   الآلاء  قلباً  حامداً

ويظلُّ    شكريها  المدى  مَوصُولا 

مُتحدِّثاً    بالنعمةِ     الكُبرى  ولن

 أبقى   نسيجَ     عناكبٍ   مغزولا 

أتتبَّعُ   المجهولَ    موهونَ  القوى

فأُضيِّعُ      المعلومَ     والمجهولا 

بلْ    كالهزبْرِ    زئيرُه في ساحِها

يذري    فؤادَ    عدوِّهِ   مَخذولا

في   منهجٍ  فيهِ   تقدَّمَ   كولبٌ 

يَهدي إلى  طُرُقِ  الهُدى حِزقيلا

طالوته  الجبّارُ  عندَ  سكينةِ ال

تَّابوتِ    ظلَّ    مُبايعاً   شمويلا

وبهِ بهِ موسى  وعيسى صرَّحا

بِمُحمِّدٍ  لن    نخسرَ     المأمولا

في خطّةٍ  خطَّ  الآلهُ خطوطها

لاتقبلُ    التبديلَ      والتحويلا

قد  رسَّخَ   الآلُ   الكرامُ بعِلمهم 

أحكامَها     التأويلَ    والتنزيلا

لولاهُمُ ضاعَت  مناسكُ جدِّهم

لولاهُمُ     ياذا      النباهةِ    لولا

واستنَّها الصَّحبُ المُطهَّرُ ذكرُهم

وتفقَّهوا  المَحسُوسَ   والمعقولا

سارُوا على  هَديِ  الصِّراطِ أعِزَّةً

وتجرَّعوا   قصدَ   الثَّبات  الوَيلا

قد جندلوا الفرسانَ مِن إيمانهم

ورمَوا    بعنقاءِ   الصِّدامِ  الغولا

ماكانَ هذا  الدّينَ   يوماً  واصلاً

لولاهُمْ         بدمائهم     مجبولا  

فاسلُكْ بنا   ياصاحبي  منوالَهُم

ما دُمْتَ في سُفُنِ الهُدى محمولا

كرمى هوى  ليلى وطلعةِ وجهها

قُمْ   يا أخي  عجِّلْ  بنا   تعجيلا

نحوَ   الحِجازِ     مُقبِّلينَ  برُكنِها

حَجَرَ   الحَطيمِ   ببيتها    تقبيلا

حتَّى إذا نحوَ  الصفا مِن  مَروةٍ

ذكروا بهاجِرَ  ما دهى اسماعيلَا

بلَغوا  بُعَيدَ    جِمارِهِمْ  عرفاتِها

وإلى مِنى  ازدلفوا  هناكَ مَقيلا

ساقوا صباحَ النَّحرِ منها هديَهم

نحوَ   الإفاضةِ   ما يفوقُ  المِيلا

ومضَوا إلى التشريقِ أربعةً وقد

لَبَّوا   هُناكَ      وهلَّلوا      تهليلا

ومحلِّقينَ   مُقصّرينَ   شعورهم

قد   فلَّلوا   تفَثَ  السَّرى  تفليلا

ليلى حجَجتُ وسِربَهٌم عتباتِكُم 

بصحيحِ  سعيٍ ظلَّ   لا معلولا

سأظلُّ  أحفظَ عهدَكم في ذِمّتي

وأظلُّ في حِفظي  لهُ  مشغولا

مادامَ    يزدهرُ    اللكامُ   برندهِ.

والنحلُ  يلثمُ   ثَغرَه   المعسولا

طولَ المدى  ما عِشتُ فيها ثابتاً

سأظلُّ   حتَّى     ألتقي   عزريلا

محبّتي والطِّيب ...بقلمي نادرأحمدطيبة 

سوريا