الثلاثاء، 7 أبريل 2026

قصيدة تحت عنوان {{نفَرَت مَهاةُ الحُسنِ عن بُستانِي}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{نادر أحمد طيبة}}


نفَرَت مَهاةُ الحُسنِ عن بُستانِي
نفرت مَهاةُ الحُسنِ عن بُستاني..
يا لوعتي   في   زحمةِ الأحزانِ
نَفرَت  وفي  قلبي   غرامٌ طاهرٌ
أنقى   مِنَ   النَّسرينِ  والرَّيحانِ
كيفَ التصبُّر مُهجتي نارُ اللظى ?!
مَن ذا   يصابِرُ  حُرقةَ  النِّيرانِ ؟
يا أيُّها الأحبابُِ : هلْ يَهْنا الفتى ؟
متباعداً   عن    واحةِ    الغِزلانِ
عن ظبيةٍ    ما مثلُها   مِن ظبيةٍ
مابينَ   حورِ  الخُلدِ  و الرضوانِ
للهِ    ماأغلى    سبائكَ  حُسنِها!
سكَبََت جَنَى الإيْمانِ في وِجدانِي
عن   حُبِّها  شَغَفاً   أُغنِّي  عاشقاً
طرباً   على    الناياتِ    والعِيدانِ
مستلهماً   إبداعَ      وادي  عبقرٍ
في لهفةِ     المُتصوِّفِ    الرَّبَّاني
بِجمالِها     الفنَّانِ  أرسمُ   لوحةً
عدنيةَ    الأشكالِ        والألوانِ
بسبيكةٍ  قد  صاغها عُمقُ الرُّؤى
عن  مِثلِها  عَجِزَت  دُهاةُ  الجَانِ
في وصفِ حُسنِ غزالةٍ  نجديَّةٍ
مِن عهدِ   آنوشٍ    ومِن    قِينانِ
في البانِ مُذ نفرَت تملَّكنا الأسى
وبكى الهوى أهلُ الهوى في البانِ
ربَّاهُ      يا ربَّاهُ      ما هذا   الذي
ألقاهُ   مِن    هجرٍ    ومِن حِرمانِ
إلَّا قِصاصُ       مقصِّرٍ     بعهودِهِ
دارَت   عليهِ     نوائبُ    الأزمانِ
فمضى    يُصرِّحُ  للورى   متفائلاً 
بالنَّصرِ    في   سرٍّ    وفي إعلانِ
لا لن أفارقَ  حُبَّ  ظبيِ المُنحنى 
مادامَ    ينبضُ     نابضٌ   بِجَنانِي
أملي     أظلُّ      مشارباً   ندمانَهُ
أنخابَهُ     أبداً       على   الكُثبانِ
ما غرَّدت    وُرقُ   اليمائمِ  بهجةً
بلحونها   شوقاً    على   الأغصانِ
وبنَت   بها    أعشاشَها   وترنّحَت
منها   القلوبُ    تَرنُّحَ     السٍكرانِ
وسقى حَياالرحمانِ غدرانَ الحِمى
فتحدَّثَت   عن    نِعمةِ     الرحمانِ 
وسمِعتُها   فرجِعتُ   أهتفُ  باكياً
نفرَت مَهاةُ الحُسنِ   عن  بُستاني
محبّتي والطيب......نادر أحمد طيبة 
سوريا

 

قصيدة شعبية تحت عنوان{{لما بشوفِك}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{حليم محمود أبو العيلة}}


لما بشوفِك
لما بشوفِك بتحول وألاقيني
بدوب  عاشق  رقتِك وهواك
سكنتي  قلبي وعشتي معاه
وجوايا  شغف  أعيش وياك
حلاوة  الدنيا  بحالها تجيلي
وجيبالي  قمر  سمايا  معـاك
جناين  الأرض  ف ضحكتِك
ونعيمها ف وجودِك  وصفاك
يا  شـجـرة  تـوت  وجميـزة
بتمنىٰ  جنة  قُربِك  ورضـاك
جمالِك  فاق  عرايس  البحر
وكـسـوفِـك  لَـونِـك  وخـلاك
لذيذة ف الطعم  وف الشكل
سبحان  من  خلقِك  وسواك
               كلماتي:
الشاعر: حليم محمود أبو العيلة
مصر

 

قصيدة تحت عنوان{{الْجَــــزَاءُ مِـنْ جِنْسِ الْعَمَل}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{أَحْمَد عَبْد الرَّحْمَن صَالِح}}


ق:الْجَــــزَاءُ مِـنْ جِنْسِ الْعَمَل
ك: أَحْمَد عَبْد الرَّحْمَن صَالِح
                 ✺
                 ✺
                 ✺
​لَـمْ يَكُنْ قَلْبِـــي بِمَـرْسَىٰ
لِلْهُبُـوطِ وَالصُّعُــــــــــودِ
تَخْتَفِي حَيْثُ مَـــا شَاءَتْ
ثُـمَّ بِهَـوَاهَــــــــا تَعُــــودُ
​لَـنْ أَكُنْ لِلْوَهْــــــمِ دُمْيَة
تَقْتَفِي أَثَــــــرَ الْجُمُــــودِ
وَالتَّنَطُّـــــــــعِ وَالْبَلَاهَــةِ
فِي قِفَــــــــــارٍ لَا تَجُــودُ

​لَا يَـــــزَالُ قَلْبِـــي طَلِيقًا
حُـــرٌّ تَخْشَــــــــاهُ الْقُيُودُ
سَـــوْفَ يَبْقَـى ذُو شُمُوخٍ
شَــاهِقًا عَــــالِي السُّدُودِ
​يَنْحَنِـــــــي لِلَّهِ وَحْـــــدَهُ
فِي الرُّكُـــوعِ وَالسُّجُــودِ
إِنْ أَرَدْتِ لَـــــهُ اسْتِــلَابًا
سَوْفَ تَفْنَى مِـنَ الْوُجُودِ

​وَامْتِــــــلَاكِـي مُسْتَحِـيلٌ
مَهْمَـــــــا كُثِّفَتِ الْجُهُودُ
إِنَّ مِثْلِـــــي لَا يُبَــــــارَى
فِي مُـــــرَاوَدَةِ الْأُسُــــودِ
​فَالْكَرِيــــــــمُ لَا يُضَــــامُ
بَلْ يُوَاجِـــــهُ فِي صُمُودِ
عُـــودِي مِنْ حَيْثُ أَتَيْتِ
لِلضَّيَـــــــاعِ وَلِلشُّـــــرُودِ

​لَـمْ يَعُـــــــــدْ بِالْيَدِ حِيلَة
فِي قَــرَارِي لَنْ أَعُـــــودُ
الْفِـــــــــــرَاقُ لَنَا مَصِيرًا
وَالْوَدَاعُ بِــــلَا صُـــــدُودِ
​كُلُّ مِـنَّـا فِي طَــــــــرِيقٍ
سَــــــــوْفَ نَقْبَلُ بِالْبُنُودِ
لَا نُعَــــــــــــانِدْ أَيَّ قَـدَرٍ
يَأْتِي بِسَـــــــــــلَامٍ يَسُودُ

​مَهْمَــــــــا نُنْكِرْ لِلْحَقِيقَةِ
يَبْقَـى لِلظُّـلْمِ شُهُـــــــودُ
لَـــمْ نَكُــــنْ قِصَّــةً تَلِيقُ
بِأَنْ يَكُـــــــونَ لَهَا خُلُودُ
​قَــــــــدْ أَرَاهُ أَمْرًا حَتْمِيّ
لِلْخَـــلَاصِ قَــــــدْ يَقُودُ
انْزِعِـــي عَنْكِ الْبَلَاهَـــةَ
وَامْسَحِـي زَيْفَ الْخُـدُودِ
                 ✺

​كَلِمَات: أَحْمَد عَبْد الرَّحْمَن صَالِح 

خاطرة تحت عنوان{{خذي الشهداء}} بقلم الشاعر الفلسطيني القدير الأستاذ{{غازي جمعة}}


_ خذي الشهداء _

تقف الخطوب ذليلة أمام الهمم

ويزول الهم والحزن على صخور الأمل

فإيماننا بالله يحطم كل الصعوبات بلا ملل

فنحن نكافح كل الخطوب بكل شمم

فلا يأس يعترينا ونحن نحاول تغيير الأمم

فنحن المناضلون لا نعترف بالمستحيل مهما بلغت المحن

هذي عزيمتنا لا تلين تفجر البطولة 

في كل أمر طال أو قصر

نعيش متفائلون وبوعد النصر

 من ربنا نحيا على الأمل

يا هذه الدنيا خذي ما شئت منا

فنحن نعلم أنك فانية وفي الآخرة دارالمستقر

خذي المال والأصحاب والأولاد 

خذي الشهداء وارو بدمائهم أرضنا

فنحن نقدم أنفسنا دون تردد ليحيا الوطن

(( غازي جمعة  )) 

قصة تحت عنوان{{أحلام الدحنون}} بقلم الكاتب القاصّ الأردني القدير الأستاذ{{تيسير المغاصبه}}


أحلام الدحنون"
رواية
بقلم:
تيسير المغاصبه
-22-
أصبح سماع صوت إطلاق النار شيئًا عاديًا، فلم يعد الأهالي يأمرون أولادهم بالعودة إلى المنازل والخيام، ولم تعد هناك حاجة للجوء إلى الورش للاحتماء بها.
سرعان ما كان التآلف ما بين عائلة أبي عطا والجيران الجدد؛ عائلة أم لؤي، في المنزل القريب جدًا من خيمة أبي عطا، بل أصبحوا يستضيفون عائلة أبي عطا في منزلهم، ويقدمون لهم الشاي والحلوى والفطائر، ويسهرون معهم على مشاهدة التلفزيون.
وكان دحنون يشعر بسعادة غامرة لهذا التغيير، بالرغم من أن ابنتهم في عمر لينا، إلا أنهم لا يسمحون لها بالخروج للعب مع الغرباء مطلقًا، وقد اعتادت على ذلك وأصبحت مقتنعة به.
تطل عبر الشاشة المغنية الشعبية ميسون الصناع بزيها الشعبي وشعرها الأصفر، تضع على عينيها نظارة سوداء. كان دحنون قبل ذلك يستمع إليها عبر الراديو، ولم يكن يعلم بأنها جميلة. فهو يتابعها الآن بسعادة غامرة، ويردد معها بصمت، محركًا شفتيه فقط:
يا شوقي يلّه أنا وياك
علغور نزرع بساتين
لزرع لحبي ثلاث وردات
وأسقيهن من ميّة العين
تستمر السهرة بالأحاديث، مع حرص كلا الطرفين على عدم التطرق للأوضاع الراهنة. يتابعون التلفزيون الكبير جدًا، على شكل صندوق له أربعة قوائم، منظره يثير الشغف.
حتى يُطرق الباب، ولا ينتظر الطارق من يفتح له، إذ يدخل شاب طويل القامة، عريض المنكبين، ملثم بكوفية بيضاء مطرزة بالخيوط السوداء. ما إن ينزع الكوفية وتظهر ملامحه، عابسًا قاسيًا، يلقي التحية باقتضاب.
بعد أن يرد الجميع التحية، يقول أبو عطا:
-يلّه يا وطفى... يلّه يا عيال، كافي هيك، خلي الناس ينامو؟
تقول أم لؤي:
-لسه بكير، ما هينا آعدين يا وطفى؟
-بدري من عمركِ هههه، بلاش تضايقو منا، هههه، بكفينا ثقالة دم؟
-لا لا، عيب هالحكي يا وطفى، إنتو بتشرفونا بكل وقت.
يقول هاني:
-يابه، خلينا شوي؟
يرد الأب بحزم:
-لا يا ولد، بكفي هيك، ولدهم الكبير إجا وبدو يرتاح.
لم يكن دحنون يعلم بحقيقة ذلك الشاب، وخروج الأسرة تاركين سهرة جميلة، مختلفة جدًا عن روتين أسرته وأحاديث أبيه في الخيمة عند حضوره. فكم كان دحنون يبغض ذلك الشاب ولا يرتاح لوجوده.
* * * * * * * * * 
عند المساء، وبعد أن تكون عجينة وطفى قد اختمرت في إنائها، تشعل النار تحت الصاج لتبدأ في تقطيع العجينة إلى أرغفة، وترقّها في الإناء الواسع صغير الأطراف، لإعداد خبز الشراك.
بينما دحنون يجلس قبالتها، متابعًا عملها الدؤوب المتقن، بأسئلته التي لا تنتهي:
-يمّه، ليش لما يجي لؤي ابن أم لؤي إحنا بنروح؟
-عمنه بجي تعبان وبدو ينام.
-من وين بجي يمّه؟
-من الشغل يا ولد، يعني من وين بدو يجي؟
-طيب ليش بفوت زي...
-زي إيش يا ولد؟!
-زي الحرامي...
-اسكت يا ولد، وبلاش تطوّل لسانك على جيرانك، وبلاش حكي، تراك  قرقعتني!
كان دحنون مدركًا أن أباه وأمه يهربان من الحديث عن شيء هام.
تبدأ وطفى بحمل قطع العجين، وتنقلها من يد إلى أخرى حتى يتمدد الرغيف ويصبح كبيرًا ورقيقًا، ثم ترمي به فوق الصاج وتقلبه كل حين حتى ينضج، فترفعه وترمي بغيره.
يقول دحنون:
-يمّه، قرفشي إلي رغيف زغير؟
-طيب يمّه، بس لمني أخلص خبز، بقرفش إلك واحد.
عند الانتهاء، تُجهّز وطفى رغيفًا صغيرًا لدحنون، فيبدأ بالتهامه بشغف، بينما ترفع وطفى الصاج وتبعده، ثم تقوم بفرم رأسين من البصل إلى قطع صغيرة، وتعجنها مع آخر عجينة، مكوّنة رغيفًا كبيرًا سميكًا، تدفنه في الرماد وتغطيه بالجمر.
بعد أن ينضج الرغيف، ترفعه وتضربه بالعصا لتزيل عنه الرماد، ثم تقطعه داخل إناء، وتسكب فوقه الجميد السائل (لبن)، ثم تعجنه بيدها لتجعل منه "فتّة"، وتضيف السمن البلدي فوقه ليصبح "فتّة قريص"، وهي وجبة عشاء تؤكل بالأصابع.
حيث تكون الأسرة على موعد معها في يوم خبز الشراك.
* * * * * * * * 
بعد اغتسال يوم الجمعة، يطلب دحنون من أمه أن تجدل له شعره، فترفض بسبب الإرهاق الناجم عن كثرة المهام ، فيذهب إلى سعدى غاضبًا. فتستقبله سعدى بالقبل والضم كعادتها، وتقول:
-بس هيك يا حياتي؟ أنا رايحه أسويلك أحلى جدايل، تعال اقعد بحضني حبيبي.
فتبدأ بالغناء له بينما تقوم بتجديل شعره:
شوقي يا شوقي... يا بو الجديله... يا شوقي
وجهك هالمحبوب يا شوقي... يسوى قبيله
والله والله ..يسوى قبيله
حبك يا غالي... شاغلي بالي... خدك بيلا لي
يا شوقي وعينك كحيله... والله والله ..عينك كحيله 
كان دحنون يستمع إلى غناء سعدى مبتسمًا بسعادة، وعندما إنتهت قال لها:
-حسك حلو كثير يا سعدى؟
ترد بسعادة:
-عن جد يا دحنون؟
-آه والله.
-طيب شو بتحب أغنيلك كمان؟
-غنيلي لميسون.
-ميسون الصناع؟ ،طيب، لميسون:
قطعت أنا حدود سوريا
وأنا على الولف دوّاره
يا صاحب الشق وافتحلي
ومن الغور جيت دوّاره
بعد أن انتهت سعدى من تجديل شعره، قال لها:
-الله يبعت إلكِ يا سعدى عريس حلو؟
تحتضن دحنون وترد بحسرة:
-منين يا حسرة... لا حلو ولا حتى سعدان! من وين بدو يجيني العريس وإحنا بعمان؟ والله عمان قطعت نصيبي يا دحنون.
تمر وطفى وبيدها بعض أرغفة الخبز وتقول ممازحة:
-شو شايفكِي واقعه بدحنون ونازلين غزل ببعض؟ هههه، ليش ما توخذيه عريس إلكِي؟
-يييي يا حسره! لو إنه كبير والله غير إني أجوزه وأغسل جريه كل يوم وأشرب ميتهن!
-يا سلام لهالدرجة! هههه... شو عاجبكِي فيه؟ شدوقه؟
-والله إنه نوارة خيمتكو، بس إنتو منتو حاسين فيه.
في المساء، يدخل علوان الخزاق ومعه اثنان من الأقارب، وكان يتلفت يمينًا ويسارًا بشكل مريب، كأنه رجل شرطة يبحث عن مطلوب.
                           "وإلى الحلقة القادمة"
تيسير المغاصبه

6-4-2026 

قصيدة تحت عنوان{{مرثية الكبر الجريح}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


 (البحر الطويل)


"مرثية الكبر الجريح"

رأيتُ التعالي في الوجوهِ مذلّةً
وما كلُّ من يزهو على الناسِ عظيمُ

إذا امتلأتْ بالنفخِ أجوافُ نخوةٍ
فمجدُ الذي يبنيهِ على الظلمِ عقيمُ

يمرُّ على جوعِ الصغارِ كأنَّهُ
سليمٌ وفي قلبِ الترفُّعِ سقيمُ

رأيتُ على الأبوابِ طفلًا مروَّعًا
على خدِّهِ دمعٌ من الليلِ يتيمُ

وأمًّا تواري جوعَها بابتسامةٍ
وفي صدرِها من حرقةِ الفقرِ كظيمُ

إذا ذُكرتْ أخلاقُهم في مجالسٍ
فكلُّ ثناءٍ فيهمُ اليومَ مليمُ

يطوفونَ في ثوبِ الوقارِ ترفُّعًا
ولكنَّ تحتَ البشرِ داءً أليمُ

يحيُّونَ بالألفاظِ والسمُّ في الحشا
ومنبتُ ذاك الودِّ غرسٌ ذميمُ

إذا خاصموا حقَّ الضعيفِ تكبُّرًا
فكلُّ الذي يجرونهُ وزرٌ أثيمُ

يظنّون أن الصمتَ خوفٌ وإنّما
وراءَ سكوتِ المظلومِ دهرٌ غشومُ

رأيتُ قصورَ الزهوِ من بعدِ رفعةٍ
غدتْ بعدَ حكمِ الدهرِ وهي هشيمُ

وأنفاسُ من كسروا القلوبَ تفرّقتْ
فلم يبقَ إلا اسمٌ من المجدِ رميمُ

على كلِّ خدٍّ للضعيفِ غمامةٌ
وفي كلِّ بيتٍ للمعذَّبِ حقٌّ هضيمُ

سيأتيكَ يومٌ واليتامى شهودُهُ
وكلُّ الذي أبكيتَهُ اليومَ خصيمُ

فإن ضحكتْ دنياكَ يومًا بزخرفٍ
فآخرُ دروبِ المستكبرينَ جحيمُ

وما المالُ إن لم يحمِ قلبًا من الأذى
فصاحبُهُ في آخرِ الأمرِ صريمُ

ستبقى حكاياكَ السوداءُ في دمي
ويجثمُ فوقَ سطورِها ليلٌ ظلومُ

إذا سقطَ القناعُ الذي كنتَ ترتدي
بدا أصلُ ما تخفيه أصلًا عديمُ

فدعْ عنكَ تيهَ الكبرِ إنَّ مسيرَهُ
إلى قاعِ نفسٍ بالغِ القبحِ لئيمُ

ومن يرعَ دمعَ المنكسرينَ ترفُّقًا
فذاكَ على رغمِ الليالي كريمُ

✍️بقلم أ.د.أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 
بتأريخ 04/02/2026
Time:9am

قصيدة تحت عنوان{{اخترت طريقي}} بقلم الشاعرة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


اخترت طريقي
رغم مرارة الكلام
رغم قسوة الأيام
اخترت طريقي وانتهى الملام

انسحبت من حياتك لينتهي الخصام
رحلت من حياتك لأجد بعض السلام

هذا قدري ونصيبي
هذا القضاء يا حبيبي

تهزمني أنت مرة
وأغفر لك أنا ألف مرة

تسخر بعواطفي طوال الوقت
وأتشبث بحبك كل الوقت

الفرق بين تصرفاتنا شاسع وعريض
الفرق أني أجعل قلبك ينبض بالحياة
وأنت تجعل قلبي عليلًا ومريضًا

أنا أسعى لإسعادك
وأنت تسعى لإذلالي

أنا أعشق التراب الذي تدوس عليه
وأنت تمحو كل ذكرى عزيزة علي

أنا أكتب في هواك الأشعار والخواطر
وأنت بسهولة تضحي بحبي وتخاطر

اخترت طريقي وسأمشي فيه
وأنت من أجبرني ودفعني إليه

لست خائفة ولا نادمة
فما حدث بيننا لا يستحق الملامة

افترقنا ولن ينفع العتاب
سأسدل الستائر وأغلق الأبواب

سأواصل مشواري دون أن أخاف أو أرتاب
كفاني ما تحمّلت معك من ظلم وعذاب.

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳
ابنة الزمن الجميل ❤

 

نص نثري تحت عنوان{{مدينة الغياب}} بقلم الكاتب الجزائري القدير الأستاذ{{زيان معيلبي}}


"مدينة الغياب"

في هذه المدينة
الأبوابُ تُفتحُ على الفراغ
والشوارعُ تتلوى كحلمٍ ضائع
الأصواتُ تمشي على أطرافها
تترددُ بين جدرانٍ لا تُعرفُ
كأن كل شيءٍ هنا يُتوقعُ
إلا الحقيقة
الأطفالُ هناك
يحصدون الوقتَ بأيديهم الصغيرة
يلعبون لعبةَ الصبر
والسماءُ تمنحهم الظلّ
لكنها تحجب عنهم الضوء
كي يتعلموا أن الحلمَ
قد يكون سجنًا مرسومًا بلا قضبان
في المقاهي... 
الوجوهُ ترتدي وجوهًا أخرى
والكلماتُ تُباعُ بالأثمان
حتى الصمتَ صار سلعةً
والابتسامةُ توقيعًا على اتفاقٍ
لا أحد يقرأ نصّه
الليلُ هنا طويلٌ كعمر الجراح
يحمل في طياته ضحكاتٍ مفقودة
وصوتَ القلوب التي تعلمت الانتظار
والنوافذُ تُراقبنا
كما لو أننا أفكارٌ تحتاج إذنًا كي نحيا
والأقنعةُ تتراقصُ في الضوء
تصنع حضورًا وهميًا
يحاكي الحرية
في العمق،
هناك ما لم يُكتب بعد
ظلٌّ يصرّ على البقاء
وشكٌّ يحاول أن يلمّ شتات المعنى
ورغم كلّ الحواجز
يبقى صدى كلمةٍ واحدة
يُذكّرنا أننا لم نُخلق
لنكون أجزاءً من لوحةٍ مزيفة
وأن الغيابَ الحقيقي
ليس في من رحل
بل في من نسي نفسه.

_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر 

قصيدة تحت عنوان{{حينما كان الشعر شعراً}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


حينما كان الشعر شعراً
بقلم // سليمان كاااامل
***************************
أمهليني..بعض القصائد كي ألتئم
ففي بعض القصائد طيب للجراح

تصيبني سهام.......من عوار أمتي 
مهما تفاديت.....تنالني كل الرماح

إني أخاف.......من لقاء فيه جرح
لن تهنأي حبيبتى أبداً بافتضاحي

أن تنحني......هيبة الرجولة بمذلة
أو يكافح.....أو يذود أهل الصياح

إن القصيد يحد..نبضي وكرامتي
يزيد من هيبتي.........لأهل النباح

إنني إن رفعت..قلمي مكبراً تلبي
قصائدي بعزة.....حي على الفلاح

أمهليني إن....حرفي أصدق رمية
من سلاح مخزن........لكل انبطاح

لا تقولي...........لم الشعر لم الشعر؟ 
لاتزدري..قول شاعر بالشعر جياح

كان الشعر...على العدا سيف مهند
وعند النصر.......هو اللحن للأفراح

لاتقولي الشعر أحرفاً جوفاء هينة
حب وعشق وسهر بالصوت صداح
***************************
سليمـــــــان كاااامل...... الثلاثاااااء
٢٠٢٦/٤/٧

 

قصيدة تحت عنوان{{من ومن}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة{{رمزية مياس}}


من ومن؟؟؟
من يوقف طاحونة الهواجس في ذاكرتي؟
ومن يمنع تدفق الأحزان في اوردتي ؟
ومن يجفف جريان الدمع في مقلتي؟

من يسكت الآه والأنين.؟
ومن يخمد جمر الحنين.؟
من يكسر قيود الذكريات 
في معصم السنين ؟

من يرتق ثقوب الفؤاد الموجوع ؟
ومن يرقع الجزء المقطوع ؟
من الكبد المجروح .؟

من يعيد الربيع الى فصول العمر المرير ؟
ويعير المنزل المشتاق طفلاوديعا 
ناصع البياض كالحرير

ومن يعيد ايام العيد من جديد ؟
ومن يهديني قمرا ينير عتمة الليل المديد
لأبني عشا من سعف النخيل
وازرع فسائل الود
واغرس الياسمين والورود
مع تحيات رمزية مياس

كركوك، العراق 

قصيدة تحت عنوان{{رِثَاءُ امْرَأةٍ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{محمد الزعيمي}}


شعر :                   رِثَاءُ امْرَأةٍ..!

أقول :

فَوْقَ أطْلالِهَا أقِفُ وأنَا أرْتَعِدُ  ₩   شَوْقاً إلى وِصَالِهَا لَا يَخْمَدُ 
يا قَلْبِي، كُفَّ  عمَّا أنْتَ  فيهِ   ₩   وأنِبْ إلَى اللهِ،فَهْوَ المُعْتَمَدُ 
لا ليْلَى و لا هندٌ تشْغلُ بالِي   ₩  و لا الغَوَانِي، علَيَّ تسْتحْوِذُ 
للهِ ما يُعْطي ، ولله ما يأخذ  ₩  نحْنُ أمَانةٌ ، لرُجُوعِهَا مَوْعِدُ
نَأْتِي إلى الدُّنيَا ، و لا ندْرِي   ₩  أيَّانَ نخرُجُ مِنْها ومَتَى ننْفُدُ؟
نعِيشُ  على الأمَاني  فِيها    ₩  ويُلهِينَا ما نَبْنِي فيها ومَا نَلِدُ 
نًنْسَى المَوْتَ ،   حتَّى كأنَّنَا   ₩  نَزْمُنُ في هَذِهِ الدُّنيَا وَ نَخْلدُ
أيْنَ  مَنِ افْتَقدْناهُمْ  أحْبَاباً   ₩ طَوَاهُمُ التُّرابُ وتَحْتَهُ رَقَدُوا 
اِخْتطفَتْ ، يَدُ  المنُونِ  مِنَّا   ₩  عَزِيزَةً، الْكُلُّ بأخْلَاقِها يَشْهَدُ
هِيَ امْرَأةٌ ، ليْسَتْ كالنِّسَاءِ   ₩  نُبْلاً وَطِيبةً ، يُزَكِّيهَا المَحْتِدُ
كَانَتْ كَنْْزاً ، اسْماً ومُسَمًى    ₩  عَمَّ نفْعُها ، مَنْ يَقرُبُ ويَبْعُدُ
سَكَنَتْ قُلُوبَ الأباعِدِ قبْلَ     ₩  الأقارِبِ ،وفِي حُبِّهَا توَحَّدُوا
فَيَا رَبٍّ ارْحَمْهَا كمَا وعَدْتَ    ₩  فوَعْدُكَ حقٌّ ولا يُنْكِرُهُ أحَدُ.

                                               الليل أبو فراس.
                                                محمد الزعيمي.
                  M ' HAMED  ZAIMI.
                                           -- المملكة المغربية --

                                        الأحد  14 يونيو 2020م. 

نص نثري تحت عنوان{{خلصت خلاص}} بقلم الكاتبة المصرية القديرة الأستاذة{{نيفار أحمد عبد الرحمن}}


 قصيدة/خلصت خلاص

بقلمي/نيفار أحمد عبد الرحمن 

مين علمك       
بس القساوة
خلاك بتجرح
وبغباوة
وقدرت تنسالي 
الغلاوة

 
دانا كنت ملكك
بين ايديك
شيلاك في قلبي 
وكله ليك 
يوم لما تتعب
بكون معاك
اسهر لراحتك
من حبي فيك
أبات افكر 
في اللي يدويك
أفديك بروحي
ولا اشوف عينيك
فيها اي دمعة 
تقتلني بيك
ورغم حبي 
انا اهون عليك

تجرحني وتبعني 
بقساوة 
منين قدرت 
تجيب عداوة 
لقلب حبك
وياما داوة 
وياما شبعتك
شقاوة
خلصت خلاص
راحة الغشاوة

بقلمي/نيفار أحمد عبد الرحمن

نص نثري تحت عنوان{{لازلتِ طفلة}} بقلم الكاتب العراقي القدير الأستاذ{{عامر الدليمي}}


 ((((((لازلتِ طفلة)))))) 

~~~~~~~~~~~~~
لازلتِ طفلة تلعب في 
أحضاني
يرونكِ ثلاثينية أو اربعينية
أو خمسينيةً حتى
وأنا أراكِ طفلة تبحث عن
الحلوى في مخابىء
قمصاني 
أغيب عنكِ وأعود ظمىء
أستنشق عطرك 
لأروي شوقي وحناني 
يرونكِ عادية الجمال 
وأنا أراكِ أميرةً 
ترتدي تاج الأمارة
تجلس على عرش جناني
مليكتي حبيبتي 
لاينافسك في قلبي سوى
أنتِ ثم أنتِ ثم أنتِ 
ولا أحد سواكِ يستحق
كل عشقي وهيامي
أيتها الطفلة مهما كبرت
صوت ضحكاتك 
وقهقهاتك
يملأ مسامعي ووجداني
أحبكِ كيفما تكوني
ومثلما ترغبين أن تكوني
يكفيني أنك تهرعين 
الى حضني 
أن أحسست ببرد أو خوف
أو ظمىء أو شوق 
كل ذاك يثير رغبتي بعناقك
بضمك الى قلبي 
لأشعركِ بما ترغبين لأروي 
ظمئك وأمن خوفك
وأبعث الطمأنينة والهدوء 
والحب في قلبك
أنتِ حين ترقدين في 
حضني 
أبعدك عن كل ضجيج
حتى عن نبضي 
حتى تهنئي بنومك ياأجمل 
هبات القدر 
ياقدري الجميل ويافرحة 
زماني 
أختار لك فستان سهرتك
وأعطر جسدك 
بعطري الرجالي لاأريد
أحداً يستنشق عطر جسدك
غيري لأنكِ ملك حصري
مايحق لي لايحق لأحد ثاني 
أحبك الأن وغداً والعمر
كله يامصدر ألهامي 
وياأقوى نوبات جنوني 
أحبك ياأغلى البشر 

عامر الدليمي

الاثنين، 6 أبريل 2026

قصيدة تحت عنوان{{على بابِ المقابر}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


(البحر الطويل)
"على بابِ المقابر"

وَقَفْتُ عَلَى بَابِ الْمَقَابِرِ خَاشِعًا
أَرَى كُلَّ صَرْحٍ فِي التُّرَابِ يَتَهَدَّمُ

رَأَيْتُ الْمُلُوكَ الْغُرَّ غَابُوا كَأَنَّهُمْ
سَرَابٌ بَدَا يَوْمًا وَوَارَاهُ الْعَدَمُ

وَكَانَتْ لَنَا الدُّنْيَا تَلُوحُ بِزِينَةٍ
فَلَمَّا دَنَا التَّوْدِيعُ وَلَّتْ تَتَجَهَّمُ

وَمَا هِيَ إِلَّا وَمْضَةٌ ثُمَّ تَنْقَضِي
إِذَا لَاحَ فَجْرُ الْحَشْرِ فَالسِّرُّ يُعْلَمُ

رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَفِي الرُّكْنِ وَحْشَةٌ
كَأَنَّ بَقَايَا الْأُمِّ فِيهِ مَأْتَمُ

أَمُرُّ عَلَى الْكُرْسِيِّ بَعْدَ غِيَابِهَا
فَيَنْهَضُ مِنْ صَمْتِ الْجِدَارِ مَا يُكْتَمُ

وَأَلْمَحُ ثَوْبًا كَانَ يَدْفِئُ بَرْدَنَا
فَأُدْرِكُ أَنَّ الشَّوْقَ شَيْءٌ يُفْهَمُ

وَأَذْكُرُ كَفًّا تَمْسَحُ الرَّأْسَ رَحْمَةً
وَأَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ بِالْجَمْعِ يَرْحَمُ

بَكَيْتُ عَلَى بَابِ الدُّعَاءِ تَضَرُّعًا
لَعَلَّ انْكِسَارَ الرُّوحِ يَوْمًا يَلْتَئِمُ

فَإِنِّي وَإِنْ طَالَ الْأَسَى فِي جَوَانِحِي
لَأَمْرِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْخَلْقِ يُحْكَمُ

وَكَانَتْ إِذَا مَا مَسَّنَا الْجُوعُ أَقْبَلَتْ
تُسَكِّنُ رَوْعَ الدَّارِ حَتَّى يَبْتَسِمُ

وَتَخْبِزُ فِي جَوْفِ الظَّلَامِ رَغِيفَهَا
وَفِي مُقْلَتَيْهَا سَهَرُ الصَّبْرِ مُؤْلِمُ

وَتَحْمِلُ عَنِ الْأَبْنَاءِ ثِقْلَ لَيَالِينَا
وَفِي صَدْرِهَا بَحْرٌ مِنَ الصَّبْرِ يَنْهَزِمُ

فَلَمَّا انْثَنَتْ عَنَّا وَأَوْصَدَ بَابُهَا
رَأَيْتُ ضِيَاءَ الدَّارِ فِي الْحَالِ يُعْدَمُ

وَصَارَ أَبِي بَعْدَ الرَّحِيلِ كَأَنَّهُ
جَوَادٌ كَلِيمٌ مَا لَهُ الْيَوْمَ مَغْنَمُ

يَضُمُّ ثِيَابَ الرَّاحِلِينَ إِلَى الْحَشَا
كَأَنَّ بَقَايَاهُمْ إِلَى الصَّبْرِ تُلْهَمُ

وَيَسْكُتُ لَا يَشْكُو وَفِي الصَّمْتِ هَيْبَةٌ
لِأَنَّ رَفِيعَ الصَّبْرِ عِنْدَ اللَّهِ يُكْرَمُ

فَأَيْقَنْتُ أَنَّ الْمَرْءَ إِنْ لَاذَ بِالتُّقَى
مِنَ الرَّوْعِ فِي يَوْمِ الْحِسَابِ يَسْلَمُ

وَمَا الْعُمْرُ إِلَّا خَفْقَةٌ فِي جَوَانِحٍ
تَمُرُّ سَرِيعًا ثُمَّ تَمْضِي وَتَنْصَرِمُ

نُطَارِدُ أَوْهَامَ الْبَقَاءِ وَإِنَّمَا
سَرَابُ الْمُنَى فِي نَاظِرَيْهَا مُبْهَمُ

وَكَمْ ضَحِكَتْ مِنَّا اللَّيَالِي وَخَلَّفَتْ
وَرَاءَ الْمَرَايَا وَجْهَ حُزْنٍ مُظْلِمُ

وَكَمْ مَجْلِسٍ ضَجَّتْ بِهِ الْكَأْسُ سَاعَةً
سَيُورِثُ أَهْلِيهِ لَدَى الْفَجْرِ النَّدَمُ

وَلَذَّةُ نَفْسٍ لَا تُصَانُ بِمُرْشِدٍ
إِذَا اسْتُرْجِعَتْ بَعْدَ الرُّقَادِ هِيَ الْعَلْقَمُ

لِذَاكَ أَقَمْتُ الصَّبْرَ دِرْعًا لِأَنَّنِي
عَلَى عَدْلِ مَوْلَايَ فِي الْحُكْمِ مُقْسِمُ

سَأَحْمِلُ هَذَا الْوَجْدَ حَتَّى إِذَا انْتَهَى
كِتَابِي فَعِنْدَ اللَّهِ أَمْرِي يُخْتَمُ

فَإِنْ ضَاقَ صَدْرِي كُلَّمَا هَبَّ ذِكْرُهَا
فَذِكْرُ الْمَعَادِ لِجُرْحِ قَلْبِي مَرْهَمُ

وَأَمْسَكْتُ حَبْلَ اللَّهِ وَالدَّمْعُ شَاهِدٌ
وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ حَقًّا مُعْتَصِمُ

وَأَعْدَدْتُ لِلدَّارِ الْبَعِيدَةِ خُفْيَةً
سُجُودًا بِهِ حُسْنُ الْعَوَاقِبِ يُغْنَمُ

وَوَيْلٌ لِعَيْنٍ لَمْ تَرِقَّ لِذَنْبِهَا
فَصَاحِبُهَا مِنْ فَيْضِ رَحْمَتِهِ يُحْرَمُ

وَلِلْقَبْرِ بَابٌ لَا مَحَالَةَ دَاخِلٌ
إِلَيْهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ صَفٌّ مُنْتَظِمُ

هُنَاكَ يَذُوبُ الْكِبْرُ مِنْ كُلِّ جَبْهَةٍ
وَيَبْدُو جَلَالُ الصِّدْقِ فِيهَا مُحْتَشِمُ

كَأَنِّي أَرَى الْأَعْمَارَ تَمْضِي كَأَنَّهَا
قِطَارُ شِتَاءٍ مَرَّ وَانْقَضَى الْمَوْسِمُ

وَفِي سَاحَةِ الْمِيزَانِ تَنْطَفِئُ الدَّعَاوَى
وَتَسْطَعُ أَنْوَارُ الْهُدَى كَالْأَنْجُمُ

فَمَنْ قَدَّمَ الْإِحْسَانَ يَظْفَرْ بِقُرْبِهِ
وَمَنْ صَدَقَ التَّوْحِيدَ فَالرَّبُّ أَكْرَمُ

وَمَنْ رَدَّهُ الْإِخْلَاصُ عَنْ دَرْبِ زَلَّةٍ
رَأَى فَضْلَ مَوْلَاهُ عَلَى الْكُلِّ أَعْظَمُ

وَمَنْ سَتَرَ الْمَكْسُورَ عَاشَ بِرَوْضِهِ
غَدًا وَهُوَ بَيْنَ الْخَالِدِينَ مُنَعَّمُ

وَمَنْ آثَرَ التَّقْوَى تَلَأْلَأَ وَجْهُهُ
كَأَنَّ ضِيَاءَ الْفَجْرِ فِيهِ مُنْسَجِمُ

وَمَنْ كَانَ يَهْوَى اللَّهَ خَفَّتْ هُمُومُهُ
وَعَادَ عَلَى رَغْمِ الْأَسَى مُتَبَسِّمُ

وَلَيْلُ الْغِيَابِ إِذَا تَمَادَى بِسُهْدِهِ
رَأَيْتُ عَلَى أَطْرَافِهِ خَطْبًا مُدْلَهِمُّ

وَلَكِنَّنِي أَرْجُو مِنَ اللَّهِ مَوْعِدًا
بِهِ كُلُّ هَذَا الْكَسْرِ أَجْرٌ مُغْتَنَمُ

سَأَلْقَى أَحِبَّائِي إِذَا زَالَ بَيْنَنَا
غُبَارُ الْأَسَى وَانْجَابَ شَمْلٌ مُلْتَحِمُ

وَتَأْتِي صَحَائِفُنَا إِلَى الْكَفِّ مَرَّةً
فَطُوبَى لِمَنْ بِالْيُمْنِ جَاءَ مُسْتَلِمُ

وَيَبْدُو عَلَى وَجْهِ الْمُنِيبِ سَكِينَةٌ
كَنُورِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَهُوَ مُرْتَسِمُ

وَمَنْ عَافَ زَيْفَ الْأَرْضِ عَاشَ كَأَنَّهُ
بِذِكْرِ إِلَهِ الْخَلْقِ بِالْحُبِّ مُغْرَمُ

وَمَنْ لَازَمَ الِاسْتِغْفَارَ فِي كُلِّ هَزْعَةٍ
مَشَى فِي طَرِيقِ الرُّشْدِ وَهُوَ مُسْتَقِيمُ

وَمَا زِلْتُ أُحْيِي فِي الْخَيَالِ مَلَامِحًا
إِذَا مَرَّ ذِكْرُ الْأُمِّ أَشْرَقَ مَبْسَمُ

وَفِي آخِرِ الْأَسْحَارِ أَرْفَعُ عَبْرَتِي
دُعَاءً بِهِ هَذَا الْأَسَى مُخْتَتَمُ

فَلَا خَابَ عَبْدٌ فِي الرَّجَاءِ بِرَبِّهِ
لِأَنَّ جَنَابَ اللَّهِ بِالْفَضْلِ مُعَظَّمُ

فَإِنْ طَالَ دَرْبُ الصَّابِرِينَ فَإِنَّنِي
فَتًى بِالْأَسَى الْمَكْنُونِ طُولَ الْمَدَى مُغْتَمُّ

وَيَا رَبِّ فَاجْمَعْنِي بِأُمِّي وَرَاحَتِي
بِدَارِ بَقَاءٍ فِيهَا الرَّجَاءُ الْأَتَمُّ

✍️بقلم أ.د.أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 
بتأريخ 05.12.2012

Time:6pm 

قصيدة تحت عنوان{{عَتَبي عَلَيْكَ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع حسون}}


عَتَبي عَلَيْكَ
عَتَبي عَلَيْكَ وَكَمْ عَلَيْكَ سَأعْتِبُ
أ يَهونُ عِنْدَكَ في الجَحيمُ أُقَلَّبُ

هَمّي رِضاكَ وَشَمُّ عُرُفُكَ غايَتي
وَهَواكَ  عِنْدي في البَرِيَّةِ مَطْلَبُ

وَأراكَ في نَوْمي ويَخْفُقُ خافُقي
وَتراني   مشتاقاً  إليكَ  فَتَهْرُبُ

إنْ كُنتَ أخْلَصْتَ الغَرامَ فََكُنْ لَنا
في حَضْرَةِ الحُبِّ العَظيمِ مُؤدَّبُ

وَكَما نَصونُكَ في الغَرامِ تَصونُنا
لا  تَتَرُكَنّا  في  الجَحيمِ  نُعَذَّبُ

وإذا   أرِدْتَ   فُراقَنا   وَعَذابََنا
فَاذْهب  رَعاكَ اللهُ أينَ سَتَذهَبُ

وََلِقَدْ   فَقَدْنا  في  المَحَبَّةِ  ثُلَّةً
راحوا   فَما  عادوا  كأنّا  نلْعَبُ

مالى  أرى أحلى الأحِبَّةِ غادَروا
وتَفَرَقوا  مِنْ   حَوْلِنا  وتَسَرّبوا

بقلمي
عباس كاطع حسون /العراق

 

خاطرة تحت عنوان{{من شقوق المدى}} بقلم الكاتب الجزائري القدير الأستاذ{{زيان معيلبي}}


"من شقوق المدى" 

من هذا التَّبعثر
أخلعُ وجهي عن المرايا
وأمضي كفكرةٍ
لم تجد جسدًا يليقُ بها…
لم تعد الجدرانُ
تُقنعُ ظلي بالبقاء
ولا النوافذُ
تُغري بصيصَ روحي أن يهادن 
الضوء
كنتُ أظنُّ الأمكنةَ
أسماءً نرتديها
فإذا بها
أقنعةٌ تُبدّلُ ملامحَنا كلَّ مساء…
يا ذاتي.... 
كم مرّةً سننحني
لنقيسَ انكسارنا بمسطرةِ 
الوهم؟
وكم مرّةً سنُرمّمُ الفراغ
بأثاثٍ من حنينٍ مُستعار؟
كفانا دورانًا
حول سؤالٍ يتقن الهروب
وكفانا تلوّنًا
بلونِ الخيبةِ كلما صافحنا 
يقينًا هشًّا…
إنّي تعبتُ من احتمالاتي
من هذا التعدّد الذي
يُربكني كلما ناديتُ اسمي…
سأغادرني قليلًا
أزرعُ في قلبي طريقًا
لا يُفضي إلى أحد
وأتعلّم كيف أكون
بلا استعارة…
فربما
حين أتخفّف منّي
أعثرُ عليّ
أكثر صفاءً. 

_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر 

نص نثري تحت عنوان{{عيناكِ}} بقلم الكاتب الفلسطيني القدير الأستاذ{{رائد كُلّاب}}


عيناكِ..
عيناكِ سيمفونية شوق.. 
لحن السحر.. 
نغمات تتراقص  على أوتار الجمال.. 
عيناكِ إلهام فجر جديد 
في واحة الأبجدية..
دندنة حرف تصوغ مجاز القصيد.. 
سهام إعصار تدك حصون الضاد.. 
سقيا بذور العشق تروي
 سنابل خضر.. 
في كل سنبلة حروف وكلمات هي مهد الغزل..
... 
عيناكِ صمت وبوح.. 
إدمان أنا به مدان.. 
ذنوب لا أطلب لها الغفران.. 
يا غدق الهوى المنساب
بين ربوع الأشعار.. 
غريق أنا تحت سحب الأحلام..
 ترياق ثغرك تحيي رماد جسدي المشتاق.. 
... 
مكافأتي هي الوصال..
 اتحاد الأنفاس.. 
أمركِ مطاع تحت صولجان  جدائل شَعركِ الغجري شبيه الليل.. 
ليغدو القصيد في صدري..
هياماً بملكوت الأبجدية.. 
وأبلغ بوصفك سدرة الحسن..
... 
أراكِ بصحوي ونومي تسترقين سمع النبض.. 
وأحاديث العين بسر الحرف.. 
... 
عيناكِ.. 
أمواج الحنين.. رياح 
الشوق.. 
إعجاز تحدى لغات الشرق والغرب.. 
اتنفسكِ صبح مساء.. 
يا عبق الماضي ورحيق الحاضر.. 
وزهرة المستقبل.. 
دعيني ارسمكِ بهذيان شاعر شق جدار الزمن.. 
 وبلغ بالعشق جنون اللا وعي.. وخلدكِ بأشعاره.. 
يحاكي تفاصيل فاتنة من عصر الحسن..

بقلمي رائد كُلّاب 

قصيدة تحت عنوان{{يا أحفاد الخنازير}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


يا أحفاد الخنازير
بقلم // سليمان كاااامل
************************
لكم يوم....وإن طال بنا الزمان
هكذا وأبداً....لا يخطيء القرآن

مهما رأيتم........بساستنا الجبن
مهما زرعتم.............بيننا خوان

تلك حقيقة...ولو غابت معالمها
فحتماً............سيصدق العدنان 

يا أمتي لن...تغيب الشمس إلا 
ويشرق في..........الأفق برهان 

لتفسدن في.......الأرض مرتين
ولتعلون علواً...........ماله أركان

فما قتل أسرانا........إلا أمارات 
توحي لنا......الضعف والخذلان 

وأنكم غثاء كغثاء السيل همل
مهما علت.......أصواتكم بهتان

مهما تماديتم...ضلالاً وإضلالاً
هناك يوم............حالك ونيران

هنا شبيبة......ستثور وتنتفض
هناك أسد.........زئيرها طوفان

تأخذ كل ما...علا أمامها أرضاً
يردد صيحتها.....الزيتون أذان

الله أكبر............الله أكبر نصراً
مؤزراً وإن.....حماكم الشيطان
************************
سليمـــــــان كاااامل.....السبت
٢٠٢٦/٤/٤

 

قصيدة تحت عنوان{{رحلة}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة{{رمزية مياس}}


 رحلة

اشد الرحال الى الماضي
اركب قطار الأمس
اتوغل في العصور السابقات
اسأل المتنبيء عن حال العيد
وسواد الليل و الكاحلات
اشاكسه بالسيف والقلم والقرطاس
واستحضر شعراء المعلقات
اناظر الخنساء
في رثاء صخر في النائبات
ثم اقف على الأطلال
ابكي مع امرؤ القيس
على ذكرى الحبيب والمنزل
واسهر ليلا طويلا كموج البحار
واجالس الشعراء
مع العقاد كل ثلاثاء
في صالون مي زيادة
وأقاسمها الجنون 
في حب جبران
ثم اسافر الى جيكور
والتقي بالسياب
اساله عن ظلام العراق
وشناشيل البصرة الفيحاء
وفي نهاية المطاف
اتقهقر أجر ذيول الخيبة 
الملم شتات روحي
وفي جعبتي حفنة وهم وأنين
يتصارع سكوتي مع صمتي
واتيه بين الأمس والحاضر
أخاصم خطواتي
واصارع  الذكريات
ادفن صغار الأمنيات
وأغتال فيض التساؤلات
مع تحيات واحترام
رمزية مياس ،كركوك، العراق

قصيدة تحت عنوان{{مُـرَبِّـة وَرْد}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{حليم محمود أبو العيلة}}


 مُـرَبِّـة وَرْد

لِسة لُحُبِك  جوايا نبض بيدق
يا أحلىٰ  أيام  عُمري وسنيني
وانام   واصحـىٰ  علىٰ  حُبِـك
وعُيونك  نِيل وفُرات  يرويني
ولمسة  ايديك  فِ  ليل  الشتا
صيف  وشمس   بؤنة  تدفيني
وشذا  طيـفك  عِيـدان  ريحان
وحِنَّة تِتْحَنِّي ورِوحك تحنيني
رضاب  شفايفك  خَلِيَّة  عسل
تِرْوِي  لهفة  شوقي  وحنيـني
أحضـانـك   فداديـن   سنـابـل 
وشمس  ضحـىٰ  على  جبيني
صوتـك  ألحـان  أغانـي  طرب 
بِعَزْفِ  نبض  قلبي  وشراييني
قُربك  كاسات  شَرْبات  مِحَلِّي
من عسل  مُرَبَّة  ورد بساتيني
وروحك  الحلـوة  وسماحتهـا
تداوي كل  جراحي وتحييني
وهبتك  عواطفي  وإخلاصي
ومحبتي  وولائي  وكرابيـنـي
فاهديني قلبك ورُوحك وبُوحك
وشِعري  وقصايدي  ودواويني
                   كلماتي:
الشاعر: حليم محمود أبو العيلة 
مصر

قصيدة تحت عنوان{{لِنُعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{الليل أبو فراس}}


شعر :                      لِنُعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ..!

 طُمُوحُنَاإلَى السَّمَاءِ مِعْرَاجُنَا 
                        بِهِ نَتْرُكُ الْحَضِيضَ  لِأعْدَائِنَا

لَكَمْ عَايَشْنَاهُمْ وَ سَايَرْناهُمْ
                         فَمَا لَانُوا وَلَا كَانُوا  أوْلِيَاءَنَا 

وَكَمْ هَدَيْنَاهُمْ إلَى مَا يَفْرِضُهُ
                        عَلَيْنَا الْوِدُّ ، فَمَا أَنْصَتُوا إِلَيْنَا

تَجَاوَزْنَا عَنْ كُلِّ مَا اقْتَرَفُوهُ
                        تُجَاهَنَا فَمَا كَبُرُوا وَلَا قَدَّرُونَا 

تَرَكْنَاهُمْ لِحَالِهِمْ بَعْدَمَا يَئِسْنَا
                        وَقُلْنَا : لِنَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَا

إِلَيْكُمْ عَنَّا وَبِاللهِ عَلَيْكُمْ دَعُونَا
                        فَإِنَّ لَكُمْ دِينَكُمْ وَإِنَّا لَنَا دِينَنَا.

                                                الليل أبو فراس
                                                 محمد الزعيمي.
                M ' HAMED ZAIMI.
                                           -- المملكة المغربية--
                                        الجمعة ٢٤ ذي الحجة١٤٤١ه

                                       موافق  14 غشت 2020م. 

قصيدة تحت عنوان{{دورة الحياة}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{عبدالغني_أبو_إيمان}}


.:: دورة الحياة ::.
في الأرحام تسعة أشهر نقضي..
نطل على الدنيا بين الأفراح نبكي..
رضعا لحولين كاملين حياتنا تبدأ..
طفولة بالبراءة تتسم..
شباب مشاكسون ننمو ونكبر..
رجال بالمسؤوليات نتكفل..
زوجات وأبناء بهم نُرزق..
وراء الكسب والرزق كل يوم نلهث..
وبعد حين للتقاعد نُحال..
وبعد عُمْرٍ يقدره الإله نرحل..
ودورة الحياة من بعدنا تعود..
إلى ما شاء الله تعالى و يُقدِّر..
لكن، نعم… لكن..
حياتنا أعمال وأفعال تُكتَب..
كبيرها وصغيرها في الصحائف تُدَوَّن..
ما من قنطار أو قطمير منها إلا و يُسجَّل..
ملك عن اليمين والشمال في الكتاب يحفظ..
فاحذر أخي.. أختي في الحفر لاتسقط..
بعد الموت هناك إله يُحاسِب..
في يوم عصيب طويل بين العباد يُقْضى..
ضعيفا لحقوقه لاتهضم..
زوج وزوجة في حياتك لاتظلم..
بنت و أخت و أم لميراثها لا تسلب..
جار قريب بالجنب عليه لاتعتدي..
عامل و زميل في كسب الرزق لا تُهِن..
بصرك و سمعك في الأعراض لا تُطلِق..
من الصالحات وطيب الأعمال أكثِر..
عسى في المحشر تنجى و تسعد..
و مستقر في الجنان بها تحظى و تنعم..
و بصحبة النبي الخاتم تفز و تفرح.

#عبدالغني_أبو_إيمان 
الدار البيضاء - المغرب
05/04/2026

 

قصيدة تحت عنوان{{يا ربيعا}} بقلم الشاعر التونسي القدير الأستاذ{{سميربن التبريزي الحفصاوي}}


 *يا ربيعا...


يا ربيعا على الضفاف
باهجا وبهيا  ونديا قد بدى... 
ياصفارا  الأقحوان و الجرجير
والحسون فوق غصن قد شدى
ثم طار يقتفي أثر الخطاف
يا ربيعا على الضفاف
أيها النحل الصديق...
 الساعي خلف أعباق الرحيق
يا نسيما هب من ذاك المدى
والفراش الهافي للنوادي
في الفيافي والبوادي
عند وادي... بين سهل ومضيق
أقبل إن القحط ولى وتوارى
بين شدو وهتاف 
والمروج اخضوضرت 
والنسيم العاطر قد سرى 
بما يسر وبما يليق
بين زهر وعند غصن 
من جنوب وشمال وصبا 
لما هب من رحيق الزهر 
من مروج خضر و زهور البر 
بين عطر وفراش وندى
وانتشى خلف النعاج و الخراف
يا ربيعا على الضفاف
يا زهورا زينت وجه الربى
تعبق الإصباح بالعطور والشذى
ومروجا إكتست خضر الحلل 
يلمع منها خير  قطر للندى
وسهول وجبال وتلال...
تلبس الزهر قميصا و غلاف...
يا ربيعا على الضفاف...

   -سميربن التبريزي الحفصاوي🇹🇳
   -(( بقلمي))✍️✏️

نص نثري تحت عنوان{{رصاصة في دفء صوت}} بقلم الكاتب المصري القدير الأستاذ{{كريم خيري العجيمي}}


رصاصة في دفء صوت..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-#وبعد..
فصوتك الذي غدا فخا يسكنه الرصاص..
هو ذاته.. الذي كان عهدا بأن يهدهد روحي..
ووعدا بأن يهدِّئ وجعي..
وهو ذاته الذي كان حلما..
يصلي القلب على أعتابه ليتوب من خطايا التعمق في أولئك الذين طَعنوا على سبيل المواساة..
وجرحوا وهم يمدون أيديهم عونا.. ليخرجوك من مكايد السقوط..
فإذا بك تهوى كلما مددت يديك..
أخبرني..
كيف ستبرر للحكايا التي لم تكتمل.. أنك لم تقصد الحزن الأخير.. حتى آخر قسوة..
بأي حجة ستقنع اللقاءات الفارغة..منذ فزع.. ألا تجزع..
وكل ما خلف أسوار عالمك وجع..
بأي حق جعلت من الكلمات كمائن..
وبأي وزر كتبت عليَّ أن أقدم لها قلبي..طائعا ومرغما؟!..
لم أكن أعرف أن شغفك بالذهاب؛ تؤازره كلمة وداع مبتورة.. كانا كافيين جدا لأستقبل النهاية التي أردتَها، ولم تخطر لي على بال.. حتى في أعتى كوابيسي..
كافيين.. لتغلق الأبواب خلفك دون رحمة..
ويبقى صوتك المشنقة..
منصوبا على أزقة الروح..
شاهدا على فصل الموت الأخير.. ذلك الذي تكتبه ضحكة عابرة..
ربما حديث لم يكتمل..
أو بقايا تحية تلقيها.. تتهاوى كمزحة غير معهودة..
جاهزا في كل مرة..
ليستقبلني ضحيةَ كل يوم..
تشد الحبل جيدا..
فينفذ الحكم بلا مرافعة..
بلا شهادة..
بلا مداولة..
بلا دليل..
وبلا استئناف..
حتى آخر صمت ينجبه الفراق..
أنا.. الذي يقتله الكلام..
ويقتله السكوت..
قل لي.. كيف أهرب.. لا لأنجو.. وإنما لأستكمل نصاب الفزع بعيدا عن وجه يؤرخ لحضارة العدم.. بعيدا عن صوت يكتب الفناء كلما أهداك حرفا..
صوت يرسم المتاهة جيدا، ثم يأخذ الطرقات ويمضي..
حتى وإن أكملت أربعين الضياع التي افترضها النصيب المزعوم.. فلن تستطيع إلى الخروج سبيلا..
صوت لا يصنع من قمح اللهفة.. إلا خبز الجنائز..
فتظل تسائله.. والجوع ينهشك..
أما من بكاء لأجلي.. ولو على سبيل الصدقة؟!..
أما من وردة على شاهد القبر؟!..
أما من شيء.. أي شيء؟!..
حتى على سبيل الحداد؟!..
قل لي..
كيف أقنع جماهير السؤال في ذاكرتي.. أن تسدل الستار وتصفق..
فقد انتهت المسرحية..
ومات البطل..
حتى وإن راقه الدور الذي سيؤديه..
فلن يشهد نجاحه سوى زحام الكلمات.. وفراغ المعنى..
أنا..المجبول على البكاء.. منذ أول أغنية..
حتى آاااخر ما في اللحن من دموع..
فكيف أبتسم.. حين لا يسعني إلا أن أنهار بعنف..
حين لا يسعني إلا أن أكون زادا لرحيلك.. نقصا لبقائي..
أخبرني..
كيف أصنع من نزق الخسارات ضحكة كبرياء..
وأنا المهزوم .. حتى وإن عدت منتصرا؟!..
أنا.. الغابة التي تصاعدت منها العصافير..
والدخان..
وفتات الأغنيات..
ليداهمها صوتك..
آخر صفعة على بوابات الفراق..
وأول بشارات القيامة..
انتهى..
(نص موثق)..

النص تحت مقصلة النقد..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..

كريم خيري العجيمي 

قصيدة تحت عنوان{{لعنة قافية}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{مصطفى محمد كبار}}


 لعنة قافية

قد جئنتُ من ديارُ الشقاءِ أهوي ببقاياهُ
                       و حملتُ من العشقِ ما كنا قد كسرناهُ
و إني قد بلغتُ الثرى حينما  فارقني
                           وجعٌ  تهدمَ  بالقلبِ حتى بلغَ  ثراهُ
فراحَ  الألمُ  يعصرني  بين  ضلوعيَ
                            و إني  إن  كنتُ  لا   ألقاهُ   فألقاهُ
كأنَ الذي  راحَ  بالعمرِ  فلا يعرفني
                           تنحى بالغيبِ بعتمةٍ و مالَ بنواياهُ
فعلى البقايا  من أثرٍ  زلَ يباعدني
                        رماني لحضنِ النكساتِ و شدَ بِخُطاهُ
أحاطَني بكلِ العصورِ بشرهِ  و رسى 
                         من المأساةِ  بدمعٍ لا يفارقُ  بشكواهُ
ليتهُ كانَ يعلمُ بأني متيمٌ بغرامهِ ألفاً
                      عشقٌ كعشقِ الأنبياءِ و ربما كانَ أعلاهُ
يا أيها الراحلُ من لونَ دمي بأزلٍ
                    كيفَ تهدني و القلبُ دارٌ بعرشهِ لكَ بناهُ
تواعدنا لأن نبقى معاً كزوجُ اليمامِ 
                      نسلو بطيبُ السنينِ رفعاً بالعمرِ بِجناهُ
هيهاتٌ للذي أمطرَ كوكبي بحزنِ مرهُ
               .        أزاحَني من الدهرِ بكلِ راحتي  بمَداهُ
فكيفَ لأنجو من غدٍ إن جاءَ يذكرني
                     و الوجعُ اللئيمُ ما بقيَ في البعدِ يرعاهُ
فما نهمتُ بقهرُ الزمانِ نكستي لولا
                     لعناتٌ أهالتْ عليَ بالجحيمِ من خفاياهُ
أنا الرديمُ في عصفِ الرياحِ إن نكبتْ
                    أنا الشبيهُ الحيُ المنقوصُ بالعدمِ أشباهُ
و كلما مرَ بطيفهُ بذاكرتي أحرقني
                          بجمراتٍ تستلهبُ  إذ  عدتُ بذكراهُ
فضرني على بابُ اليأسِ بكلِ شغبٍ
                          فتىً  ينازعُ الجراحَ  بنزفِ  جرحَاهُ
و ظني قدراً  كنتُ سأحملهُ بالأيامِ
                          كالسرابِ  غدا  هارباً  بثملِ  سِكراهُ
فأبرحتني بِطعونها الرماحُ و إنما
                           بألفِ طعنٍ  راحَ  يستريحُ بخباياهُ 
كالغبارِ في الريح مضى يبيتُ بملامحهِ
                       يجهدُ مبتسماً  بصورٍ تعيدني لمراياهُ 
و القلبُ  ليسَ  لهُ راحٌ  بلحدِ المنايا
                          كفرٌ بلذتهِ  يبشرني و كفرٌ  خطاياهُ
فأشكو  من لوعةُ الفؤادِ بمرِ ونسٍ
                        أدنو في هلاكٍ كالغريقِ  ببحرِ مَناياهُ
يجاهدني  الشوقُ إليهِ  بوحشةٍ
                         فأرسو  بالغيابِ وجعاً بِعشرةِ ذِكراهُ
فهذا الأرقُ كيفَ أردُهُ و اللهفةُ ذابحةٌ
                        بالروحِ يعاشرني  بالجرحِ الذي  رباهُ
يا من هدني بلوعتهِ  بنارُ الرحيلِ
                       كيفَ تنسى و غرامكَ يحرقُ سجاياهُ
بذمةِ  اللهِ  لي نكباتٍ و قد تفرعتْ
                     حتى القدرُ قد ذلني و راحَ يقسُ معاهُ
بالأمسِ كانَ الفجرُ يطلُ نوراً ببقايانا
                        و اليومْ أُدمى كالنحيفُ البلايا  وراهُ
و حينما جئتُ لأعبدهُ  دونَ آلهتي
                          غدا كافراً  الذي كنتُ  كالآلهِ أهواهُ
تباعدَ و هو بالقلبِ روحاً كان مسكنهُ
                        فدارَ اليومُ  عني شريداّ بشرِ  نكاياهُ
كم من السنينٍ رحتُ أشقُها  بهامتي
                     و كم لزمتُ ندماً بفاجعتي أرنو بضراهُ
كأني نكستُ الدنيا يوما جئتُ أُكبرهُ 
                      غدا كالعنةِ يقبرُ بالزمانِ أثري  بمزاياهُ
ف حملتُ جِراحاتٍ دامتْ  تذبحني 
                        و أنا الذي بدنيتي  لم  أعشقْ  سواهُ
فيا أيها العابرُ بوجعِ الفراقِ  فراقُ
                         مالكَ تبلي بالقلبِ أرقٌ فوقَ ما بلاهُ
مالكَ تناحرُ سقوطيَ بغدركَ و تشتفي
                       و ذاكَ القلبُ مازالَ  يخفقُ  ألماً بِغزَاهُ
و كأني حينما أدعو لجرحي أُزعجهُ
                       أحمقٌ أنا  فلا أدري كيفَ بقلبي غواهُ
كفرٌ  يباركهُ بملئُ الأحقادِ  ف يبقيهِ      
                            كالحجرِ  عدمُ  بمكاني  فإني الآهُ
منذُ ألفٍ أُنادي و هو يديرُ بوجههِ
                      سرابٌ يصبحُ صراخي و يُفنى بصداهُ
و كأنني حين ورثتُ  منهُ  مهادمي
                       أغديتُ بالبلاءِ ساقطٌ من ثملِ خمراهُ
فمالكَ تهزي بالكفنِ يا أيها الجرحُ                    
                   كأنكَ رضيتَ بالألمِ لتشحفَ مني دَناياهُ
كالضريرِ قد صرتُ معكَ لبابُ الموتِ                          
                     فكيفَ ترهقُ روحاً بطعنكَ و أنتَ غلاهُ
و إني قد أضرحتُ بالأيامِ سقمهُ 
                       عتمٌ  أهالَ  بظلامُ  الليالي من كِناياهُ
فمالي و كأني على وجهُ الأرضِ نقمةٌ   
                        مالي أزحفُ بقلبيَ خاسراً  لمن رماهُ
فقد  ضحى الوهنُ  يباركني دهراً 
                       جرحٌ غدا بالشركُ يهوى من بهِ  رواهُ
رماني كطائرٍ مذبوح بالمواجعِ و دنا
                    بكؤوسٍ تسقطُ بخمرها من ديارِ فناياهُ
فذاقني بالويلاتِ و مضى بمر لوعتهِ 
                       كالقَرابينِ  جرى بالهمِ و الكسرُ معناهُ
و إني لم أهدرُ بوقتُ الأيامِ ببكاءٍ
                      إلا و كانَ الحزنُ  سببُ حَرامهِ  ببلواهُ
قد  أضنى في الردى بحلمهِ منكسراً 
                     و الحجبُ العقيمُ  يدورُ  بهِ  بما أجراهُ
و ليسَ لديني خجلٌ لو أنهُ أنصفني 
                      هذا السقامُ بالعمرِ من الذي كانَ سَقاهُ
فأضوعُ  بين ظُلماتِ الليالي  بتيهٍ
                        و هو  براحُ الحلمِ  قاتلٌ ينامُ بجفناهُ
فأيُ دينٍ للحبيبِ إن جاءَ يهجرني
                          يرحلُ بلا عذرٍ  و بالروحِ  قد  أفناهُ 
علتي منقصةٌ مهما يُحكى للعابرينَ
                     و حزني مقلدٌ بالشركِ البليغِ فما عساهُ
غريقٌ بدمعتي كلما زارني كابوسهُ
                    أشقى بالخصامِ حائرٌ كيفَ البعدُ أرضاهُ 
أنالُ بجفَ الفؤادِ ضيمٌ  و قد دعا
                        فما يبقيهِ بالوداعِ حَرانٌ من حكَاياهُ
و كإنَ لخافقي المغلوبِ نكساتُ رهبٍ
                         فينهضُ الحزنُ  ليرسو ألماً  بِمرسَاهُ
هاكَ اليدينِ تحملني ببياضُ القلوبِ 
                      يشفعُ بالبقاءِ و ذو البقاءِ يشقُ  بخلاهُ
و أعدُ بالليالي ضجراً  كأنها عادتْ
                       تعصفُ بأحوالي راحلةً  بموسمِ جَفاهُ
فهل تراني بصلاة الحرفِ كم أُعددها
                      و أدينُ لقلبي بالكدرِ اللعينِ بكفرِ عِدَاهُ
أشاطرُ بكلِ حرفٍ يدعي بنورِ عتمتي
                     كأن لحرفي لسانٌ ينطقُ الجراحَ بأفواهُ
فمالهُ يبرحني  ذاك الجرحُ  شريداً 
                        فالعمري ينعى و هو  يرقصُ  بكفْناهُ
ما كانَ بيني و بينهُ طقوسٍ نرددها 
                      صغاراً كنا نلهو بسعدِ فرحٍ بفحرِ غِراهُ
كالسرابِ دارتْ هامتي منقلبةٌ بنزعها
                        العينُ  من الدموعِ  بحرٌ  و  قد جناهُ
فتلكَ الحكايا ما دارتْ لتهدُنا فراقاً
                      و لا الحنايا تبرئتْ بوصلنا يومَ ضحاهُ
حافياً خلفهُ رحتُ أشتهي بكلِ وصلٍ
                    بسدهِ العالي جفاني و أطرحني بقدمَاهُ
فتقاسمتُ بيني و بين الحرمانِ ذلتي
                      و كلما سعيتُ بالنهوضِ هدني بمسعاهُ
فيا أيها العمرُ مالكَ تمضي جارحاً
                        فتراني أشقى بالوتينِ و هو من نداهُ
عبثٌ  ما قد شدني لضياعي  لولاهُ
                       فكيفَ  أردهُ لذاتي و النفسُ  قد نعَاهُ
فرحتُ أشحذُ منهُ ما دارني بصبابتي
                       خاصمني بلعنتهُ و فاضَ يلزمُ بِكفراهُ
يومَ جأني ضريحاً كالمشلولِ يتوسلُ
                     كنتُ أرعى وعكتهُ بيدي و أُسقيهِ دواهُ
و عندما تعافى تمردَ كالحقيرِ يزفني
                        لعتمةٍ راحتْ تزيدُ بألمي ببعدِ ممشاهُ
ها أنا من بعدِ الخسرِ أحيا بالحسَراتِ
                     من حبيبٍ مازالَ بالطعنِ السكينُ بيدَاهُ 
فمالي أشيبُ بالوجعِ بدربُ الإنتظارِ
                          مالي أرمي بالروحِ حجراً  كي  أراهُ
فدع النسيانِ يصلبني يا أيها الجرحُ
                           و إكفر بذاك القلبُ  الذي  بكَ رماهُ
أكانَ  جرحي جسراً  فعدني  راكضاً
                        أم أن  موتي أبرحني بالوغى و نجَاهُ
فيا قاتلي هل أشبعتَ بشركَ  كسرتي
                      ام بقتلي عانيتهُ و مثلي مضيتَ بعماهُ
فإني أراكَ و قد بعتَ نهديكَ للغريبِ
                         فمالكَ برخصٍ الجسدِ  تسعى  بعلاهُ
مازلتُ أجلسُ بحيرتي في البلاءِ  كيفَ
                        أصدقُ  من سكنَ القلبْ  جاءَ و جزاهُ
فكم  هانتْ عليهِ عشرةُ الأيامِ برخصٍ
                     فأنا الضريمُ مازلتُ أحتفُ بجوارِ بقاياهُ
فأمدُ بذراعيَ  للسماءِ أكفرُ غِيابهُ
                      أتضرعُ بوجعُ الرحيلِ مراً و ما احتواهُ
جفني حجرٌ بليلي يسدُ دربُ المنامِ 
                        و العمرُ  بالكربُ العتيقُ  غريقٌ  ببكاهُ
فكيفَ تعدني راسباً كالأمواتِ ياقاتلي
                       كأنكَ نشئتَ من جرحيَ  تدنو  بشذاهُ
ها هو الصبحُ قد غدا راجياً دونكَ 
                      فكم ضلني برحيلكَ قلبي و كم أضناهُ
قل لي بربك يا أيها العمرُ كيفَ أنجو
                        و الذكرياتُ تقطعُ بالروحِ من حناياهُ 
فإني أوفيتُ زمنُ الطيبِ لألفُ دهرٍ
                       بالكرمِ أحملهُ  و أرهقُ تعباً  من ثقلاهُ
كالبرقِ رحلَ و هو يشقني  بشتاتٍ
                       عجبي فما أشقى هجرانهُ و ما أقسَاهُ
و تراني بإني ما ذكرتهُ يوماً إلا وجعاً 
                         فحسبي من الأحزانِ  فمازلتُ أهواهُ 
ذاكَ البعيدُ قد دارَ كالغريبِ يعادني
                       فكيفَ لأحملُ بزمني إليهِ قرباً و ألقاهُ
ويلهُ هذا القلب كم تألمَ بحزنهِ باكياً
                         فلا عيشٌ  يسكنني  و لا حياةٌ  بلاهُ
أُنازعُ  بفراغِ الوحدةِ  كلُ ضجرٍ 
                       أفتشُ بين زوايا الأمسِ عن ما دفناهُ 
فدعْ ظِلالَ همومكَ تشتفي في طرفٍ
                         و ألعنْ  قدري  الملعون  يوما  دعاهُ
قد خانَ وفائي و لذا هارباً  كالريح
                      حتى قربني الموتُ و ما عُدتُ أخشاهُ
فالستُ أحسبُ اللعناتُ و إن طالتْ
                      وكلما جاءَ العمرُ  يتعافى القدرُ  قضاهُ 
فرغمَ  الطعونِ  و الأسى بإنهياراتي
                      مازلتُ أخبئهُ بالروحِ خلداً  بينَ ثناياهُ   
فلا أغضُ  عنهُ  ناظري  و أنسى
                       فمن يسكنُ الروح  كيفَ لي أن أنسَاهُ 
                          
                     

مصطفى محمد كبار

ابن حنيفة العفريني ✍🏼 
حلب سوريا .......  ٢٨ / ٣ / ٢٠٢٦