الأربعاء، 8 يوليو 2026

خاطرة تحت عنوان{{عصفورة قلبي}} بقلم الشاعر الليبي القدير الأستاذ{{أحمد أحمد}}


 عصفورة قلبي

لم أجد إلا بريق كلماتها  
فانحنيتُ أمامه  
دمعة اشتياق... عصفورة قلبي  

الحنينُ يحنو لحنينها  
ولعشّها تعودُ بلا جناحين  

في بعدها استذكرتُ ضحكاتها  
فقفزتُ فوق الأحزان بذكرها  

وفي ذكرها صدى الحنين  
فصارت صحراءَ حياتي بعدها  

وفي قربها... هي الماء لعطش السنين  

أحمد أحمد

نص نثري تحت عنوان{{هل تتذكر؟}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


 “هل تتذكر؟”


حلاوة غرام الشباب!!

هل تتذكر؟
عندما كنا في العشرينات،
تلك المشاعر والهمسات؟

هل تتذكر يا حبيبي الماضي الذي فات؟
هل تتذكر عهد الصبا وصفاء الضحكات؟
هل تتذكر تلك اللهفة وجمال اللحظات؟

مستعدة أن أدفع عمري كله،
في سبيل أن أعيش ثانية واحدة من تلك الأوقات.

إنها فعلًا أجمل السنوات،
إنها أروع حقبة في الحياة.

أيامًا لن أنساها…
لحظات بريئة نحن عشناها…

كم أتوق لتلك الليالي،
التي سهرنا فيها دون أن نفكر أو نبالي.

كم تشتاق روحي لدفء تلك المشاعر،
كم يحن قلبي للماضي البعيد السعيد.

كم أتمنى لو أجد نافذة تطل على ذاك الزمان،
كم تصبو نفسي لعهد أحست فيه بالأمان.

هل تتذكر مثلي تلك الأوقات؟
هل تتذكر شباب وخفة روح ذكريات؟
هل ما زلت تهفو مثلي لتلك الأيام والأماكن؟

أنا يا حبيبي ما نسيت لحظة، وحبك في قلبي ساكن.

أقسم أني أنام وأصحو على تلك المشاهد،
وصورتك لا تفارق خيالي، وربي على كلامي شاهد.

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳
إبنة الزمن الجميل ❤️

قصيدة تحت عنوان {{وِتْرُ الرَّمَادِ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


"وِتْرُ الرَّمَادِ"
أُقَلِّبُ جَمْرَ الصَّبْرِ وَالدَّمْعُ شَاهِدِي
وَأَسْمَعُ فِي صَمْتِي صُرَاخَ الضَّمِيرِ

بَنَيْتُ لَهَا مِنْ خَافِقِي بَيْتَ رَحْمَةٍ
فَهَدَّتْ سَمَاهُ بِاللِّسَانِ الْخَطِيرِ

سَقَيْتُ لَهَا صَبْرِي وَفَاءً وَرَحْمَةً
فَرَدَّتْ عَلَى كَفِّي لَهِيبَ السَّعِيرِ

وَأَهْدَيْتُهَا الْإِحْسَانَ صُبْحًا مُكَلَّلًا
فَأَرْجَعَتِ الصُّبْحَ الْوَدِيعَ بِمَرِيرِ

تُكَرِّمُ أَهْلًا وَهْوَ أَوْلَى بِرِفْقِهَا
وَتَتْرُكُهُ فِي الْبَيْتِ نَهْبَ الْهَجِيرِ

إِذَا مَدَّ كَفَّ الْخَيْرِ عَادَتْ بِجَفْوَةٍ
كَأَنَّ النَّدَى ذَنْبٌ بِقَلْبٍ حَقِيرِ

تُزَيِّنُ لِلْغُرْبَاءِ وَجْهَ كَرَامَةٍ
وَتَحْجُبُ عَنْ زَوْجٍ وَفِيٍّ سَتِيرِ

وَتَمْشِي بِأَسْرَارِ الْمَنَازِلِ فِتْنَةً
كَسِكِّينِ سُمٍّ فِي لِبَاسِ الْحَرِيرِ

وَمَا النَّمُّ إِلَّا نَارُ بَيْتٍ مُقَنَّعٍ
إِذَا اشْتَعَلَتْ أَبْقَتْ فُؤَادًا كَسِيرِ

فَلَا تَحْسَبُوا صَبْرَ الْكَرِيمِ مَذَلَّةً
فَقَدْ يَجْعَلُ الصَّمْتُ الْجَلِيلُ نَصِيرِ

إِذَا صَارَتِ الْعِشْرَةُ سِجْنَ إِهَانَةٍ
فَفَرْقُ النَّقِيِّ الْحُرِّ أَسْمَى مَصِيرِ

أَيَا مُجْتَمَعْ، لَا تَجْعَلُوا الظُّلْمَ سُنَّةً
فَتَرْقِيعُ جُرْحِ الرُّوحِ دَرْبٌ عَسِيرِ

وَلَا تَطْلُبُوا مِنْ نَازِفِ الْقَلْبِ عَوْدَةً
إِلَى بَابِ جُرْحٍ لَا يُطِلُّ بِبَشِيرِ

فَلَيْسَتْ قَرِينَةَ مَنْ تُهِينُ قَرِينَهَا
وَلَا مَنْ تَرُدُّ الْخَيْرَ وَجْهَ زَفِيرِ

وَلَيْسَتْ حَيَاةُ الْمَرْءِ قَبْرَ مُجَامَلٍ
يُزَخْرَفُ لِلْأَعْيُنِ زَيْفًا كَبِيرِ

إِذَا الْحُبُّ لَمْ يَحْرُسْ كَرَامَةَ أَهْلِهِ
تَحَوَّلَ فِي جَوْفِ الصُّدُورِ نَذِيرِ

رَأَيْتُ فِرَاقَ الْخَوْنِ فَجْرًا مُحَرَّرًا
يُعِيدُ إِلَى قَلْبِ الْمُعَنَّى بَصِيرِ

سَأَرْحَلُ لَا حِقْدًا وَلَكِنْ كَرَامَةً
فَكَمْ أَنْقَذَ الْجُرْحُ الْعَمِيقُ أَسِيرِ

بَكَى الْحَجَرُ الْمَنْسِيُّ مِنْ فَرْطِ صَمْتِنَا
وَفَاضَتْ عُيُونُ الْوَقْتِ فَوْقَ عَبِيرِ

وَمَا كَانَ فَقْدِي لِلْخَؤُونِ رَزِيَّةً
وَلَكِنَّهُ إِنْقَاذُ رُوحِي الْأَخِيرِ

وِتْرُ الرَّمَادِ
(البحر الطويل)
✍️ بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي

بِتَأْرِيخِ 07/06/2026
Time: 12:00pm

 

قصيدة شعبية تحت عنوان{{مشاعر بريئة}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{حليم محمود أبوالعيلة}}


مشاعر بريئة
بتحـسب  عُمرك  إزاي
بالفـرحـة  ولا  بالأيـام
تيجـي  نعدها  باليوم
ونشـوف  هتطلع  كام
نِعد  العُمر  ع السـبحة
سنين محكومة إعدام
خنقة طارحة كالتـوتة
وحدوتة دروبها ظلام
مـلتـوتة  بـرق  ورعـد  
وعقل أحلامه انفصام
بحر هايج  بدون مينا
غـرقنـي  وانا  العـوام
جرب نحسبهابالفرحة
مفيش  فرحة للأيتام
حُبي  يتيم  العواطف
يا قلبي صبـحت ركام
مشاعربريئة مسجونة
مرايتي  وقلبي حطام
فرحة  عُمــري  دقايق
وحزن  أيامـي  أعوام
بنحـلم  ف لغز  دنيتنا
وأحلامنا تعيشها  لئام
                  كلماتي
الشاعر حليم محمود أبوالعيلة 
مصر

 

قصيدة تحت عنوان{{قافلة النساء}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{يونس المحمود}}


..... قافلة النساء........
مرت قافلة من النساء في حياتي 
كل منهن تقول أنا جميلة الجميلات
غزلانية  العيون خيزرانية القوام
حلاوة الدنيا فيهن ولهن الفاكهات
من كل أنواعها رمان وكرز وتفاح 
ومن شرانق النحل جنوا للملكات 
عسل الطيون من أعلا وأعلا الجبلين شهد محلا للغانياتي
أنهل من كأسيهما كل على حده 
يغرقني نبع الوادي بخضم الرشفاتِ
حتى أشعر مملكة النمل تسري في شفتي 
أطلقوا عليا إسم مدمن القبلات ِ
كل ماصعدت يدي على جبل منهما
يرتجف قلبي من شدة الصاعقاتِ
أشدد على الثبات  بكل قوتي
كل ماكتشفت سر  يقول انتظر الآتي
لو عشت العمر كله وأنا باحث به
ماكتشفت منه جزئ يسيرا حتى ممتاتي
ماهذه الأجساد التي مُلئت بالحياة
لولاهموا ماكتملت الدنيا وما زهت حياتي
عادتي أخذتها النوم بين أحضانهم أبدا
أرغد بالعيش بينهموا رغد وساداتي 
كل مابدلت وسادة أشها من التي 
كانت
 قبلها تكون الملكة وصيفة الوصيفات
بقيت طوال عمري مثابر مجتهد 
يارب  روحي تناجيك إكتبها من المنصفات
حور العين عشيقاتي وملهماتي 
هن لهن كل صورة وكل حرف من كتاباتي
السفير الدكتور يونس المحمود سورية

 

قصيدة تحت عنوان{{صادق وعدي}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمان كاااامل}}


صادق وعدي
بقلم // سليمان كاااامل
**************************
ماذا أخبروك.....عن حبي وعشقي
فكم لنا في الحب...غيرة الحساد

يرون حنيني ......ولهفتي فتثور
قلوبهم منا...وعلي العيون أصفاد

لو شاؤوا ...........لأشعلوها فتنة
لكن للحب......بيننا موعد وميعاد

آمنتُ بأن غرامكِ......حلو أقداري
فلا سلطان............للحسود بإيقاد

هل أخبروك.........أنني لاهٍ بحبي؟ 
أو عابث حينما.......يجري ودادي 

هل أخبروك بفاتنة..قد شاغلتني؟ 
وهذا حبك..........بأضلعي عمادي

قولي لهم ................وبكل ثقة
ملأتُ القلب........وأقمت أمجادي

ومن عينيَّ.........حراس تُطالعني 
ومن هواهُ.........سعدي وإسعادي

لا تمنحي الحساد.....صمتاً يُغري
لاتكسري زهو........الحب بفؤادي

لاتُعِيري الحساد.........أذناً تُفرِّقُنا
كم من أذنٍ.........أطاحت بالعباد
*************************
سليمـــــــان كاااامل.....الثلاثاااء
2026/7/7

 

قصة تحت عنوان{{في حديقتي العطشى}} بقلم الكاتب القاصّ الأردني القدير الأستاذ{{تيسير المغاصبة}}


 "في حديقتي العطشى"

سلسلة قصصية
             بقلم: 
      تيسير المغاصبة
            _14_
           (الأفعى )

كلما سمعت خرخشةً بالقرب مني، أعادتني إلى ذكرى لا أرغب في الرجوع إليها، ذكرى تتحدى النسيان.
ولماذا هذه الذكرى وحدها تأبى إلا أن تؤرقني؟ فأنا لم أخن حبي يوما ،ولم اهدم بيتي .
حدث ذلك قبل ثلاثين عامًا، فأخفيته.
يضحك الغراب فاتحًا منقاريه إلى أعلى درجة:
_ تابع  أيها الشاب... عفوًا، أقصد: يا من كنت شابًا! هههههه.
-إليك عني يا هذا.
-لستُ "هذا"، أنا صاحبك الغراب.
-أكنت تسمعني بينما كنت أحدث نفسي؟
-بكل تأكيد ،تابع ياعزيزي تابع ،تعلم بأنه لا شيء يخفى عني.
_حسنا.. لافرق  ،في البداية لم أستطع إيجاد أي تفسير لنظراتها الحادة تجاه أي رجل يمر هابطًا الدرجات أو صاعدًا عائدًا إلى شقته، مصادفةً أثناء فتحها باب شقتها.
كانت بيضاء البشرة، لكنها مقززة؛ كل شيء فيها كان مقززًا: صوتها، وبشرتها، وفحيحها.
كانت تتظاهر بأنها فتحت بابها مصادفة، لكنها في الحقيقة كانت تراقب كل مارٍّ عبر الدرج من خلال العين السحرية للباب.
فإذا رأت رجلًا لا يعجبها مظهره،أو كرشه، دخلت صافقةً الباب خلفها بغضب، وأحيانًا تشتمه بحجة أنه لم "يتنحنح"لتنبيهها أثناء مروره.
أما عني أنا  فلم أعر نظراتها أي اهتمام.
وفي ذلك اليوم، بينما كنت أمر ملاصقا لسياج حديقتي، أتفقد نتاج جهدي مما زرعته في رحم الأرض من بذور، رأيتها لأول مرة ترتدي قميص نوم قصير ، وتقف على باب شقتها.
أشحت بوجهي بسرعة،واستدرت عائدا ، لكن بعد فوات الأوان؛ لقد رأيتها، وهي أيضًا رأتني قبل أن أغادر مكاني مسرعًا.
لم تشتم، ولم تدخل وتصفق الباب، لكنني لم أستطع إيجاد أي تفسير لنظراتها.
كنت يومها شابًا رياضيًا يضج بالنشاط والفتوة، أما هي فلم تجذب اهتمامي يومًا.
تركها زوجها هاربًا بعدما ضاق ذرعًا بالنزاعات والمشاحنات، ثم علمنا لاحقًا أنه مات إثر جلطة دماغية.
بعد ذلك بدأت تحرشاتها.
كانت ترمي القمامة في حديقتي، أو تلقي بقشور الموز أمام باب شقتي كي أتزحلق بها فيما لو خرجت على عجلة.
ثم دخلت حديقتي بحجة أنها تريد استرجاع قميص نوم أحمر أطاره الهواء من فوق سطح العمارة ليستقر في حديقتي؛كان القميص ذاته ! ..الأحمر .
وكيف يحدث ذلك وهي تسكن في الجهة الأخرى من العمارة ؟!
لم أتحدث إليها، لكنني تفاجأت بوجودها أمامي بتلك الجرأة.
قالت لي متهكمة:
_أتسمح لي يا... دكتور، بأخذ فستاني الذي أطاره الهواء؟ أم أن ذلك ممنوع؟
_عفوًا... لست دكتورًا..عموما تفضلي.
عبست في وجهها، وبقيت أحتضن قطتي وأمسح على فروها؛ فآخر مشاحنة  بيني وبين زوجها كانت قبل أيام من  هروبه بسبب "نكدها".
يوما ما وأثناء تهديداتها وتوعدها لي ؛إن لم أفهم... ،  رشقتني بشيء ذي رائحة نفاذة، ثم اختفت الرائحة سريعا ، قبل أن تستدير ذاهبة وهي تتمتم بكلام لم أفهم منه شيئًا.
لم تكن أمي ترتاح لها،بل ولم تكن تعلم الكثير مما يحدث. ولذلك أصرت على زواجي بأسرع وقت، لكن ذلك الزواج فشل بعد أن تبدلت أحوالي، وسمعت حينها مصطلحات مثل: سحرته ،شعوذة ،شيخ يقرأ عليه، يرقيه... إلخ.
* * * * * * * 
قبل أن أنهض من مكاني لأتتبع مصدر الخرخشات بين الحشائش الجافة، رأيتها أمامي مباشرة.
كانت أفعى ضخمة تقف منتصبة، تمد لسانها المشعب حتى كاد يلامس وجهي.
تجمد الدم في عروقي، ولم أستطع الحراك.
وضعت أمامي كأسًا مملوءة بالسم، وقالت بغضب، بينما كان فحيحها يلهب وجهي كتنين ينفث النار:
_لا بد أنك ترغب في احتساء سمي، يا عزيزي الرومانسي.
_ماذا تريدين مني؟ لم أفعل لك شيئًا.
_بل فعلت، أيها اللعين.
_ماذا فعلت؟
_قبل سنة، وفي هذا المكان، قتلت زوجي بدم بارد، أيها السادي.
_ماذا تقصدين بزوجك؟ هل تقصدين الثعبان الذي قتلته قبل أسابيع؟ لقد كاد أن يلدغني، وبالتالي أموت.
قالت:
_رد، أيها المجرم دون تبرير فعلتك؟
_م... ماذا تريدين مني الآن؟
_حسنًا، بما أنك شرير، وبنو جنسك ألصقوا بالأفاعي صفتي الشر والغدر، فأمامك خياران لا ثالث لهما.
_.....................  .
الخيار الأول: أن تحتسي كأس السم الذي أعددته لك، بينما أبتلعك أنا وجبةً سائغة.
أما الخيار الثاني: فهو أن تتزوجني بدلًا من زوجي الذي قتلته بيديك هاتين، وجعلتني حزينة مكسورة الخاطر عليه.
_....................  .
_حسنًا، فهمت من صمتك أنك قبلت الخيار الثاني. جميل... انظر إليَّ لترى كيف سأنزع ثوبي المزركش الجميل.
فبدأت تنزع ثوبها، بينما كان جسدي يرتعش ويقشعر.
وحين انتهت، قالت:
استعد الآن لرقصة ما قبل الدخول .
فبدأت تراقصني، وأنا أشعر وكأن الدم يتجمد في عروقي من شدة
احتكاك حراشفها بجسدي. 
وبعد احتفال الرقص ومن ثم الدخول ، بدأت تزحف نحو مخبئها، بينما كنت ملتصقا بها أزحف  وراءها باستسلام تام حتى وصلنا إلى وكرها، لأخذ قيلولة، بينما راحت هي في نوم عميق.
نهضت بعد ذلك وغادرت.
ولم أرها لأيام، حتى زرتها في مخبئها بدافع الوفاء، لأجدها ميتة، هي وصغارها جميعا، من الجوع والعطش بسبب تأخر موسم الشتاء.
_والآن أتذكر ياصديقي الغراب تلك الأحداث ؟
_نعم  نعم ..أذكر كل ذلك جيدا.
_لكني ..أنا ..لاأظن أنني لا اذكر .
_ههههههه عدت ياصاحبي للمراوغة والتظاهر بالنسيان.

                             "انتهت القصة"
                         وإلى قصة أخرى...
تيسير المغاصبة
٥-٧-٢٠٢٦

قصيدة تحت عنوان{{عتب مواطن عراقي}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة{{تغريد طالب الأشبال}}


 الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق

عتب مواطن عراقي)من ديواني(معتقل بلا قيود
…………
يا سيدي الرئيسْ            أتَعرفَ الأخبارْ؟
أَتَعلَمَ التعيينْ                   لِمالِكِ الدينارْ؟
لِدافِعِ الدفاتِرِ                 وَ(شَدَّةِ)الدولارْ
وإنِّي عِندي دَفتَرٌ                أملَؤهُ أشعارْ
بِهِ كلاماً بالِغَاً               لا يعجِبُ السُمّارْ
يَكفي لِيُعطيَ ابنَتي؟        وَوِلدِيَّ الأبرارْ؟
 وَظيفةً مَضمونَةً؟        وَيَنتَهي الحِصارْ؟
عِندي مِنَ الشَبابْ          يَمتازوا بِالأفكارْ
تَخَرَّجوا واستُبعِدوا       مِن(لَستَةِ)  الكِبارْ
ولَمْ أجِدْ أسماءَهُمْ        في(لَستَةِ الصِغارْ) 
لِأنَّهُمْ ما عِندَهُمْ               دَفاتِرُ الدولارْ
قَد غادَروا العشرينْ      والعُمرُ في إدبارْ
لَم يَدخلوا الحَياةْ          ونِصفُ دِينٍ طارْ
ما وَجَدوا الشَّريكْ        في غَلوَةِ الأسعارْ
أبوهُمُ الحَنينْ              في آخِرِ الأطوارْ
شاخَ مِنَ الأنينْ                وَبانَتْ الآثارْ
يا سَيدي الرَئيسْ           وصاحِبَ القَرارْ
إنِّا هُنا مِنَ الأزَلْ            مُنذُ أتَتْ عِشتارْ
ومُنذُ أنْ ثارَ أبو       الجونِ على الأشرارْ
وحرَّرَ العراقْ              من سَطوَةِ الُكفّار
لَمْ نَعبِرَ الحدودْ             لَمْ نَركبَ الأنهارْ
ولَمْ نَرىَ طائرةً            تَهبِطُ في المَطارْ
سَلاسِلٌ تَربطُنا           بالأرضِ والأسوارْ
لِقَسّوَةِ الظروفْ               وَشَّحّةِ الدينارْ
ذُقنا مِنَ العَذابْ             ما فَتَّتَ الأحجارْ
مِن وَطئةِ الحروبْ             ولَعنَةِ التُجّارْ
لُذْنا مِنَ الفُجّارْ                  إلَيكَ بالفِرارْ
هَلا رَحِمتَ حالَنا؟         -والراحِمُ القَهّارْ-
أدورُ في المَدارْ               أتعَبَني الدَوْارْ
الكُلُّ يَرجو وَقفَتي.           وَمَوقِفي يَنهارْ
يا سَيدي الرئيسْ           ـ والسَيّدُ الجَبارْ ـ
لَم أرتَجِ في مَطلَبي          إلّا عَطا السَتّارْ
وأنتَ يا رَئيسَنا              لا تَملِكُ الأقدارْ
لكنَّكُمْ لِي سَبَباً                      سَبَّبَهُ الغَفّارْ
هلْ تَسمَعوا مُشكِلتي؟     تُوَجِّهوا الأنظارْ؟
لأُسرَتي،فإنَّني            شِختُ معَ الإعسارْ
أبنائي في ذِمَّتِكُمْ        فَـ(قوهُمُ) الأخطارْ
يا سيدي الرئيسْ             وصاحِبَ القرارْ

الأحد، 5 يوليو 2026

قصيدة تحت عنوان{{استجابة للتقوی}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع حسون}}


استجابة للتقوی
وكَم لذةً او متعةً قدْ تركْتُها
لِصِحَّةِ عَقْلي(1) أو لِطاعَةِ ديني

فَلَسْتُ بِمَيّالٍ إِلى الزيْغِ والْهَوى
لأَنِّي إذا طِعْتُ الْهَوى يُرْديني

وما كانَتْ اللَّذاتُ هَمِّي ومَطْلَبي
ولَيْسْتُ غرامي في عَديدِ سِنيني

ولَسْتُ بِميّالٍ إلى المالِ والغِنى
فرَبّي كريمٌ إنْ يَشِحُّ مَعيني

وما صُحْبتي للأوفياءَ لِحاجَةِ
ولكنْ وَجَدْتُ الأوْفِياءَ بغوْني

ولستُ ضعيفًا إن صبرتُ على الأذى
ولكنَّ نفسي للعُلا تدعوني

(1) فالخمرة مثلا تذهب العقل

بقلمي 
عباس كاطع حسون/ العراق

 

خاطرة تحت عنوان{{هكذا قال عنترة}} بقلم الشاعر الليبي القدير الأستاذ{{ابن الحاضر}}


.................هكذا قال عنترة...

مذ كان عبدا
كان يرفض
كان في كل 
نبض يحرض
لكنه اليوم تمرد...
اخذا بنصل سيفه
با حثا عن كل حق
ظل يمشي
ساحقا كل تردد....
محدثا في الطوق شرخا
باعثا في النفس عشقا
للاماني والترانيم 
الجميلة لا يحدد......
راكبا صعب الدروب
كاشفا بالحدس
حقا سوف يغضب
مبشرا في الافق فجر
سوف يولد............
مدركا عطش النفوس
الى التساوي
أقسم بالصمت
وبوحوش الفيافي
وبالطين
اأن إلاها أوجدنا لأوحد......
صائحا في كل عمق
وهو يزبد
لماذا الخنوع
وماذا يفيد التردد.......
ظل كالنجم يسرى
والصوت يعلو
والكون في إجلال يردد...
الا انهض يا ابن ادم
الا انهض
فالنائمون غدهم
عبدا سيولد..........
فليس هناك
الاه لغبد
وآخر لسيد.........
هكذا قال عنترة
وهو بحد السيوف 
يجلد......

د.ابن الحاضر. 

خاطرة تحت عنوان{{في رأسي}} بقلم الشاعر الليبي القدير الأستاذ{{يزيد مجيد}}


في رأسي ..

حيث تنام عشيقتي ،

أراها الآن ،

تنزعُ مجوهراتها ،

بيدها النحيلة تعيدها الى الصندوق ،

تخلعُ ملابسها ،

و حمالةَ صدرها عن حريرِ جسدها ،


تنزلقُ الى مخدعها ،

كما معتادة ،

كقطة منزلية تغفو على سريرها ، 

و طوال الليل ،

أشعرُ بالفقدان ،

وأستلقي هنا بلا نوم !!

 

نص نثري تحت عنوان{{ بَلُّورِي المَسْحُور}} بقلم الكاتبة اللبنانية القديرة الأستاذة{{سهى زهرالدين}}


 بَلُّورِي المَسْحُور 


كَمَا يَبْتَلِعُ الصَّمْتُ فُقَاعَاتِ الهَوَاءِ
بَدَأَتِ التَّوَجُّسَاتُ فِي نُقْطَةِ التَّسَاؤُلَاتِ
نَدِيمُ الفِكْرِ يَرْنُو عَلَى هَمْسَةٍ
فَوِلَادَتِي بَتْرَاءُ
عَانِسٌ فِي مَهْدِهَا غُرَبَاءُ.
فِي أَحْشَائِي رَكَلَاتٌ
أَنْ مَرَرْتَ عَلَى هَفَافِي
يَنْحَنِي الحَبَقُ بِجَلَالٍ
وَإِنْ لَمَسْتَ أَشْجَانِي
رَأَيْتَنِي مَصْلُوبَةً
كَالرِّيحِ بِلَا حَيَاةٍ.
حَمَلْتُ كَأْسِي الـمُتَهَاوِي
رَشَفْتُ الصَّبْرَ
حَتَّى ثَمِلَ الوَقْتُ، فَغَفَتِ الرُّوحُ
وَأَصْبَحْتُ كَالمَوْجِ
تُرَدِّدُ لَحْنَ السَّمَاءِ.
مَنْ أَنَا؟
ضَبَابٌ فَارِغٌ ...أَمْ
عَانِسٌ بِلَا أُمُومَةٍ؟
لَا
أَنَا بَلُّورٌ مَسْحُورٌ
فِي عُمْقِي سَحَابَةُ مَطَرٍ.
إِنْ هَلَّ الشِّتَاء...
تَنَاسَلَتِ الثُّلُوجُ بِنَهَمٍ
وَإِنْ هَلَّ الرَّبِيعُ..
أَيْنَعَ النَّدَى فِي المَدَى.
يَا كَأْسِي..
لَا تَتَغَاوَى فِي صَمْتِ الأَمَاكِنِ
فَقَطْ دَعْنِي..
أَذُوبُ فِي الهَمَسَاتِ
لِأَغْدُوَ مِرْآةَ الرُّوحِ
تَثْمَلُ لِتَشْعُرَ بِالنَّشْوَةِ.

           سهى زهرالدين

نص نثري تحت عنوان{{ قمر في حضن العتمة}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{عائشة ساكري}}


 قمر في حضن العتمة

بقلم الشاعرة عائشة ساكري تونس 

أيتها الأيامُ والساعاتُ،
يا عابراتِ العمر بين صمتٍ ودعاء،
تمهّلي قليلًا…
فقلبي تعب من طول المسير،
وما زال يؤمن أن بعد العتمة نورًا.
مررتُ بكِ محمّلةً بالأمنيات،
أحمل في صدري خوفًا وحبًا،
وأرفع كفّي للسماء
كلما ضاق بي الطريق،
فلا أجد أصدق من الرجاء.
رأيتُ الحياة تمتحن صبري،
وتقيس قوة روحي،
وتسألني في كل منعطف:
هل ما زلتِ قادرةً على الوقوف؟
فأجيبها بالثبات… نعم.
في بيتي قلوبٌ غالية،
أحملها في دعائي ليلًا ونهارًا،
أخاف عليها من التعب،
وأحوطها بالحب،
وأستودعها الله في كل حين.
لي زوج صالح وابن بار بوالديه 
وفي قلبي ابنةٌ كالقمر،
مهما أثقلتها هموم االغربة
تبقى نقية، صابرة، قوية،
تربّي الأمل في حضنها،
وتعلّم الحياة معنى الرحمة.
أيتها الأيامُ والساعات،
علّميني كيف أكون هادئة وسط العواصف،
وكيف أزرع الطمأنينة
في أرضٍ أنهكها الإنتظار،
وكيف أبتسم رغم التعب.
أنا امرأةٌ لم تهزمها المحن،
لأنها تعلّمت أن الله أقرب
من كل خوف،
وأكبر من كل حزن،
وأرحم من كل ألم.
سأمضي مطمئنة،
وأحمل قلبي بيدي،
وأقدّمه شكرًا للخالق
في كل صباح،
وفي كل مساء.
يا رب،
بارك أيامي،
واحفظ أحبّتي،
واكتب لنا سلامًا دائمًا،
ونورًا لا ينطفئ،
وقلوبًا لا تنكسر.
أيتها الأيامُ والساعات،
كوني بنا رحيمة،
فنحن نحب الحياة،
ونؤمن أن الغد
سيكون أجمل بإذن الله.

 تونس في 29 جانفي  2026

قصيدة تحت عنوان{{كوني حقيقة}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمان كااااامل}}


كوني حقيقة
بقلم // سليمان كااامل
********"""**"****"""*""""**""*
ولولاها الذكرى ..........ماحَنَّ قلبي
ولا تاقت لطيفِ......الحبيب نظراتي

أجوبُ الفضاء كي............أحظى بها
ولو بسمة تُنير..........بالحب ظلماتي

ببعضٍ من................الكلمات أسمعها
تُعِيدُ النظم حين...تخذلني حكاياتي

ماذا بقلبي .....من الحنين لم يصبر
لو لوَّح الحبيب .......لبَّيتُ نداءاتي

ياذات حسن........ تَملَّك القلب حتى 
لم يبقَ لذات حسن....قليل نبضاتيى

فكل نبضي ........يُناديكِ حباّ فلبي
لا تجعلي الذكري .....كلها حسراتي 

كما تَملَّكتِ قلبي...........أنت ملَّكِيني
لا تهجريني وتذريني....في متاهاتي

لاتدعيني مع....الذكرى إنها مُوحشة
تغتالني فيها .....سباع من خيالاتي

كوني هنا ............قطرة من عرق 
تُبَرِّد القلب......... من هجير خيباتي

وكوني صدى... أغنية تسمعها أذني
يَطرَب لها القلب.......... في معاناتي

مللت الخيال ....والأطياف الذكرى
كل ذلك قد .............يُفني حياتي
****************""***""""**""
سليمان كااااامل ......الأحد
٢٠٢٦/٧/٥

 

الأحد، 28 يونيو 2026

قصيدة تحت عنوان{{الـنَّـــــــــــــــــــــــــــــــدَمُ}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{أَحْمَد عَبْد الرَّحْمَن صَالِح}}


 ق:الـنَّـــــــــــــــــــــــــــــــدَمُ

​ك:أَحْمَد عَبْد الرَّحْمَن صَالِح
                 ✺
                 ✺
​النَّـدَمُ هُـــــــــوَ سَـهْـمٌ قـاتِـلٌ
لِلْـغُـــــــــــــــــرورِ وَالاسْـتِتارْ

أَقْـــــوَى أَدَاةٍ الْـجَـــــــريـمَـةِ
الْـخُـضـــــــــــوعُ الْمُـسْـتَعـارْ

​إِنَّ لِلـظُّـلْـمِ عَــــــــــــــواقِبَ
مَهْـما طـــــــــــــالَ الانْـتِـظارْ

​مَنْ يَـعِـشْ فِي الْوَهْـمِ غافِـلاً
لَنْ يَـجِدَ منه سِــــوَى الدَّمـارْ

​إِنَّ لِلْـحَـقِّ شُـهــــــــــــــــوداً
تَأْتِـي كَـوُضــــــــــوحِ النَّـهـارْ

​شَمْـسٌ تَـسْـطَـــــعُ بِالْحَقِيقَةِ
يَنْجَـلِي عَنْهــــــــــــا الْـغُـبـارْ

​إِنَّ لِلْـعَــــــــــــــــدْلِ ثَـوابِـتَ
تَبْنِـي أَرْكـانَ الْـقَــــــــــــــرارْ

​مِـنَ السَّـفاهَــــــةِ وَالْـبَـلاهَـةِ
السُّـقـوطُ وَالانهِـيـــــــــــــــارْ

​النَّـدَمُ هُــوَ جُـــــــــرْحٌ غائِـرٌ
لا يُـعـالَـــــــــــــــــجُ بِالْفِـرارْ

​مَنْ أَرادَ للسَّعَــــــــــــــــــادَةِ
لا يَـضُرُّ مَـــــنِ اسْـتَجــــــــارْ

​بِالضَّمِيــــــــــــــرِ إِذَا تَـنـاءَى
عَنْ غَـــــــــــــوائِـلِ الاندِثـارْ

​إِنَّ مِـنْ أَقْــــــوى الْـفَـضائِـلِ
الثَّـبـاتُ بِـــــــــــــلا انْكِـسـارْ

​الاعْـتِــــــــــــــرافُ بِالْحَقِيقَةِ
مَهْـمـــــــا كـانَ الثَّـمَـنُ ضـارْ

​النَّـدَمُ روحُ الْقَنَـــــــــــــــاعَةِ
إِنَّ لِلَّـيْـلِ نَـهــــــــــــــــــــــارْ

​قَدْ يَـفـــــــــــــوزُ بِالشَّـفاعَـةِ
مَـنْ يُـبــــــــــــــادِرُ بِاعْـتِـذارْ
                 ✺
​كلمات:أَحْمَد عَبْد الرَّحْمَن صَالِح

قصيدة تحت عنوان{{أمُدُّ يَدِي إليها شَوْقًا}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{علاء فتحي همام}}


 أمُدُّ يَدِي إليها شَوْقًا /

آهِ  آهِ  على هذه السَّحَابة
وَحِيدة   تَسِير    كالعَادة
لمَاذا  تَنظر   إليَّ    هَكذا
وهي    صَابرَة    بجَلَادة
أَرَى   في  عَيْنَيْهَا    حُزنا
وَتَرَى  في  عَيْنَيَّ  سَعَادة
أمُدُّ   يَدي    إليها   شَوقَا
فَتََقْطُر   دُمُوعها     زِيَادة
تُنَاديني وأضَاحِكَها  فَرحَا
ويَرتَبط  صِدقها  بسَدَاده
ويَشتَعل  الشَّوق     بَيْْنَنَا
وَيَقِل    تَكَبرها     وَعِنَاده
 وأوْقَدنَا  الشُّمُوع  بجَرَأة
لعِيد   مِيلَادها   وأمْجَاده
فازْدَاد     هَيَامها     عِشْقَا
وشَاغَلَنِي عِشْقها  وأوْتَاده
وصَارَت  دُمُوعها     قِصَّة
يَروِيَها    الرِّيِح    لأَحفَاده
ولعَلَّها     رَأتني      مُتَيَّمَاً
بِكَثْرَة    تأَمُلِي     وَمُرَاده
وأقْسَمَت بِرَبِهَا أنَّ دُمُوعها
تَبَْكَي لمَنْ أحبَّاهَا وأحفَاده
فأقْسَمْتُ      لَهَا         أنَّهَا
نِعمَّ السَّحَابة وهذه شَهَادة 
كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام 
جمهورية مصر العربية 
٢٦ / ٦/ ٢٠٢٦

قصيدة تحت عنوان{{وَتَرُ اللِّسَانِ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


"وَتَرُ اللِّسَانِ"
أَلَا صُنْ فُؤَادَ الْقَوْلِ إِنْ هَبَّتِ الْأَذَى
فَإِنَّ جِرَاحَ الرُّوحِ تَبْدَأُ لِسَانَا

وَلَا تُطْلِقِ الْحَرْفَ الْجَرِيحَ مُسَافِرًا
فَكَمْ حَرْفِ غَيْظٍ قَدْ تَحَوَّلَ بَيَانَا

إِذَا مَا نَطَقْتَ السُّوءَ أَحْرَقْتَ مُهْجَةً
وَهَدَّمْتَ فِي صَدْرِ الْبَرِيءِ كَيَانَا

فَمَا الطَّعْنُ فِي الصَّدْرِ الْعَرِيضِ بِخَالِدٍ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْحَرْفِ أَقْسَى سِنَانَا

رَأَيْتُ صَبِيًّا كَانَ يَحْضُنُ حُلْمَهُ
فَكَسَّرَهُ التَّجْرِيحُ حَتَّى أَمَانَا

وَعَادَ إِلَى أُمٍّ تَضُمُّ انْكِسَارَهُ
فَبَاتَتْ تُغَطِّي الدَّمْعَ عَنْهُ زَمَانَا

وَقَالُوا لَهُ: انْسَ الَّذِي قِيلَ عَابِرًا
وَمَا عَلِمُوا أَنَّ الْكَلَامَ مَكَانَا

فَفِي كُلِّ لَفْظٍ لَا يُرَاعِي قُلُوبَنَا
مَقَابِرُ تَمْشِي فِي الضُّلُوعِ جَنَانَا

وَمَنْ يَزْرَعِ الْأَصْوَاتَ شَوْكًا بِدَرْبِنَا
يَرَى الْحُلْمَ بَعْدَ الْفَجْرِ يَصْعَدُ دُخَانَا

وَمَنْ يَجْعَلِ الْأَفْوَاهَ مِعْوَلَ فِتْنَةٍ
يُخَلِّفْ عَلَى أَبْوَابِ أَهْلِهِ طِعَانَا

وَلَيْسَ الَّذِي يَغْتَالُ قَلْبَكَ خَنْجَرًا
فَقَدْ يَذْبَحُ الْإِنْسَانَ مَنْ قَالَ هَوَانَا

إِذَا ضَاقَ صَدْرُ الْحِلْمِ فَاصْمُتْ تَكَرُّمًا
فَصَمْتُ الْكِرَامِ يُرِي الْحَقِيقَةَ عِيَانَا

وَلَا تَحْسَبِ الصَّمْتَ انْكِسَارًا وَذِلَّةً
فَقَدْ يَحْمِلُ الصَّمْتُ الْكَبِيرُ امْتِحَانَا

إِذَا كَانَ فِي قَوْلِكَ نَارٌ مُؤَجَّلَةٌ
فَدَعْهَا، فَإِنَّ الرُّوحَ أَغْلَى رِهَانَا

فَمَا فَازَ مَنْ أَرْدَى الْقُلُوبَ بِلَفْظِهِ
وَلَا خَابَ مَنْ جَعَلَ الْمَحَبَّةَ بُرْهَانَا

وَزِنْ كُلَّ حَرْفٍ قَبْلَ أَنْ تَرْمِيَ الْمَدَى
فَإِنَّ اتِّزَانَ الْقَوْلِ أَعْلَى مِيزَانَا

فَكَمْ سَجَنَتْ كِلْمَةُ حِقْدٍ صَاحِبًا
وَكَمْ أَطْلَقَتْ كِلْمَةُ عَفْوٍ سُجَّانَا

وَإِنْ جَاءَكَ الْمَجْرُوحُ يَحْمِلُ صَمْتَهُ
فَلَا تَزِدِ الْمَكْسُورَ فِي الرُّوحِ شَجَانَا

وَقُلْ لِلَّذِي آذَاكَ: إِنِّي حَرَسْتُنِي
لِأَتْرُكَ فِي بَابِ الْقِيَامَةِ غُفْرَانَا

فَأَعْجَبُ مَا فِي الصَّوْنِ أَنَّكَ حِينَ تَصْمُتُ
تُرَمِّمُ مَنْ آذَاكَ قَبْلَ الْإِنْسَانَا
(البحر الطويل)
"وَتَرُ اللِّسَانِ"

✍️ بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 01/02/2020
Time:6pm

 

نص نثري تحت عنوان{{تشييع الذات}} بقلم الكاتب المغربي القدير الأستاذ{{المنصوري عبد اللطيف}}


 ****تشييع الذات****

​جلسَ
يتأبّطُ قدرَه،
ينتظرُ قطارَ
نهايتِه.
​يستأنسُ بصوتِ
ألمِه،
يتحسّسُ تجاعيدَ
زمنِه،
ويروي سيمفونيةَ
عذابِه
للعابرينَ
مَثنى وثُلاثَ
ورُباعَ.
​يصغي لنحيبِ
غربانٍ
تطوي أيامَه،
تحتَ ظلِّ
شجرةِ زيزفونٍ
هجرتها طيورُها،
وتساقطتْ أوراقُها،
وذبلتْ أغصانُها،
ووهنتْ قواها..
​فغدا شبحاً
يطاردُ خيطَ
دخانٍ
يلفظُ أنفاسَه،
ويستنزفُ ما تبقّى
من سُويعاتِ
عمرِه..
​متأبّطاً موتَه،
مستسلماً لقدرِه،
ومشيّعاً ذاتَه
المنصوري عبد اللطيف
ابن جرير 27/6/2026
المغرب

قصيدة تحت عنوان{{عجوزٌ تمنتْ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع حسون}}


عجوزٌ تمنتْ
عجوزٌ تمنتْ أن يعودَ بها الدهرُ

ويأتي لها يومٌ كما غادرَ العُمْرُ

وقدْ غابَ عَنْها البعلُ والاهلُ بعدَهُ

فما كانَ ما ترجوهُ وانقلب الأمرُ

وقدْ أيقنتْ أنَّ السنينَ تباعدتْ

وليسَ بذي زرعٍ لمَنْ فاتَهُ القَطْرُ

ولكنَّها رُغْمَ المشيبِ تجاهلَتْ

كثيراً وقالتْ ليْتهُ يعطفُ الدهرُ

ليأتي إِليها مثْلَما كانَ إلفُها

يَضوعُ لَهُ في كُلِّ ناحيَةٍ عِطْرُ

عجوزٌ تَمنَّتْ أَنْ يعودَ خَليلُها

ويأتي كما يأتي لِأنْجُمِهِ البدرُ

بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق

 

قصة تحت عنوان{{ثمن الكبرياء}} بقلم الكاتب القاصّ العراقي القدير الأستاذ{{اسعد الدلفي}}


قصة قصيرة /          ثمن الكبرياء
 
 
على رصيفٍ بارد، كانت الحافلة تمرّ كقطارٍ من الضوء والضجيج، تفتح أبوابها للجميع وتغلقها في وجه جيوبه الفارغة. بضع قطع نقدية كانت تفصل بينه وبين المسافات، بضع قطعٍ لو مَلكها لغيّر مجرى الملامة التي تلاحقه.
 
في المساء، جاءه العتاب من الاحبة ثقيلاً كصخرة: "كيف لم تزر الحاج محمود بعد اجراءه عملية خطيرة؟ الكل زاره الا انت؟ أهكذا هي صلة الرحم! بل كيف غبت عن حضور مأتم  الاستاذ علاء الطيب وفي عنقك له واجب؟. هل نسيت فضله عليك!؟
 
طأطأ رأسه، ليس خجلاً من التقصير، بل صيانةً لكرامته من الشفقة. فالناس يقيسون الوفاء بخطوات الأقدام، ولا يدركون أن بعض الخطوات ثمنها رغيف يومٍ كامل. كيف يشرح لهم أن غيابه لم يكن جفاءً، بل كان عجزاً يرتدي ثوب الصمت؟ كيف يخبرهم أن أقسى أنواع الفقر ليس جوع البطن، بل أن تبدو نذلاً في عيون من تحب لأنك لا تملك ثمن تذكرة الباص؟
 
فضّل أن يتجرع مرارة التهمة على أن يبيع عزة نفسه بـرنينِ قرشٍ يُتصدق به عليه.
 
استدار ومضى في عتمة الليل، تاركاً لهم ترف الأحكام، حاملاً في صدره حقيقةً دافئة: "أنبل النَّاس مَن قَبِلَ أن يُساءَ فهمه، لتظلّ عزةُ نفسه في أعينهم مَهيبة، فالصمت أحياناً هو غطاء الروح البديل حين ينكشف ستر الحال."
 
بقلم الكاتب اسعد الدلفي
السبت 27 حزيران 2026
العراق – بغداد
 

 

قصيدة تحت عنوان{{هجرة حرفي}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


هجرة حرفي
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
إن وقفت هاهنا......في مكاني
فتلك حروفي......للخير تهاجر 

تزهد الحياة..........بل وتتركها
وتشد العزم.......وللحق تسافر

لم أرى بنفسي........أي شجاعة
كي أقولها.............كيف المنابر

كلما مرت.........أمامي الحكايا
تعاظم بقلبي النصير والمهاجر

وكيف المهاجر..........ترك دنياه
وآثر الأخرى..........وهو المغامر

وكيف للنصير............باع دنياه
واشتري أخا.........بالمال خاطَر 

فياحروفي..........ارفعي قدري
إذا ما اسعفتني...نفس تجاسر

لفها الجبن......والخوف أرداها
ودنياها رغم.........الزهو مقابر

ياحروفي هجرتي...لله خالصة
أُسِرُّها أو أُعلِنُها.......فالله قاهر

فالحق لله......مدينتي ويثربي
إليه هجرتي....ولوبُحَّت حناجر
*************************
سليمـــــــان كاااامل......الأربعاااء
2026/6/24

 

نص نثري تحت عنوان{{عندما نفقد البوصلة}} بقلم الكاتبة الفلسطينية القديرة الأستاذة{{دنيا محمد}}


 عندما نفقد البوصلة

حين تتشابه الجهات في فم الريح
ويصبح الشمال مجرد احتمالٍ يتثاءب في الذاكرة
نكتشف أن الخرائط لم تُخلق لتدلّنا
بل لتُثبت أننا كنا نضلّ منذ البداية
حين تتكسر الإبرة داخل صدر السؤال
ولا يعود للاتجاه معنى سوى أنه عادةٌ قديمة
يمشي الناس نحو الفراغ بثقةٍ كاملة
كأن السقوط شكلٌ من أشكال الوصول
نلمس الوقت فلا يعترف بنا
نخاطب المرايا فلا تحفظ أسماءنا
حتى الظلال
تبدأ بالشك في أصحابها
هناك
في المسافة بين خطوةٍ وخطوة
تتعرّى الحقيقة من تفسيرها
وتصبح الأشياء أكثر صدقًا حين تفقد شرحها
لا شرقَ يبشّر
ولا غربَ يطمئن
فقط دائرةٌ تدور حول نفسها
تبتلع أسئلتها كي لا تُحرج الإجابة
وحين نفقد البوصلة
لا نضيع فقط
بل نتقن الضياع
حتى يصبح شكلاً من أشكال اليقين
ثم…
نكتشف متأخرين
أن الاتجاه لم يكن يوماً في الأرض
بل في القلب الذي قرر أن يرى
وأن أخطر الضياع
هو أن نظل واقفين
في مكانٍ نظنّه الطريق.

بقلم دنيا محمد

نص نثري تحت عنوان{{لقد مللت}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


 “لقد مللت”


لقد مللت…

أرهقتني المسؤولية،
أنهكني نداء الواجب،
دمرني الإحساس الزائد بالغير.

أشعر أني أصبحت كالإنسان الآلي،
أشعر أني نسيت نفسي وأهملت حالي.

وراء مشاغل الحياة،
خسرت نضارتي وشبابي،
جراء الاهتمام بكل شاردة وواردة،
أفنيت صحتي وأضعت عمري.

أشعر أني بالغت في الحرص على كل شيء،
أشعر أني تماديت كثيرًا في اجتهادي الأسري.

ظلمت نفسي حين قدمت كل جهدي،
أسأت لنفسي حين أجبرتها على ما يفوق طاقتها،
ظلمت نفسي…
حين تحولت لآلة تلبي رغبات الجميع.

في غمرة المسؤولية… نسيت نفسي،
كل ما حولي يشدني إليه بحبل،
كل ما يحيط بي يقيدني،
كل الضغوطات تزداد قسوة يومًا بعد يوم.

ووسط كل هذا الصخب،
أموت في اليوم ألف مرة،
وسط كل هذا الكم الهائل من الطلبات،
أصرخ من شدة الوجع،
أختنق من أجواء الأنانية السائدة حولي.

فعلًا لقد مللت، ولا من سبيل،
تعبت، وليس لي إلا الدموع حل بديل،
رغم أني في قرارة نفسي أحتضر،
وأشعر أن حياتي باتت في خطر.

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳
إبنة الزمن الجميل ❤️

الاثنين، 22 يونيو 2026

نص نثري تحت عنوان{{متمرّد}} بقلم الكاتب الفلسطيني القدير الأستاذ{{رائد كُلّاب}}


 متمرّد..

أشقّ جدار الزمن.. ابدّد سحب الصمت..
هالة التمرّد أجنحة تقتحم
محطّات الأبجدية.. 
تتجلّى في نبض الهمس..
ظمأ الصمت.. فوضى ترانيم
تغافل مجالس الحكايات..
حروف تبزغ من جراح هُدهدت على نغمات النبض..
متمرّد..  أعتصم بخيوط البوح..
يناجي بأشعاره وميض القمر..
قوافي تُعزف على أوتار
الوتين..
ترّق لها شهقات الثغر.. 
تنحني لها نبضات القلم..
قوافي تلين لها الأوراق وتنساب الكلمات على شواطئ البوح..
متمرّد..
 القى سلاسل القيد على سكون الكلم.. 
أركع الصّمت في محراب النسيان..
لا يأس ولا خضوع أمام تمتمات ووسوسة الأحلام..
همسي برق يُرْبك غيم الغفوة..
بل رعد اليقين..
بوح بكل اللغات..
 توزن القصيد..
حروفي تروي سنابل السبع المخضرّات..
تنير الوجد بسبع سماوات..
تغازل عينيكِ بمدى سبع بحار..
متمرّد.. سجل اسمه في صفحات عجائب السبع الخالدات.. 
لي شرائع بالعشق.. 
طقوس من نفائس جنون الحب.. 
والشوق لي تحدّي.. 
تجسّد في تمرد عاشق على 
بحار الصمت.. 
بقلمي رائد كُلّاب

قصة تحت عنوان {{مشنقة بتوقيت بغداد الجديدة}} بقلم الكاتب القاصّ العراقي القدير الأستاذ{{اسعد الدلفي}}


قصة قصيرة /       مشنقة بتوقيت بغداد الجديدة  

ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم الرابع من حزيران عام 1997؛ لم يكن مجرد أربعٍ وعشرين ساعة عبرت ركود الأيام، بل كان فخاً زمنياً أطبق على روحيهما معاً. كلما فرّا من خطوط التجاعيد على وجهيهما، أعادهما التفصيل ذاته إلى ذلك الزقاق، وإلى الساعة التي تجمدت عقاربها عند حافة الانتظار. كان موعداً مشحوناً بالوعود، لكن القدر غافلهما ليترك الحكاية معلقةً في المنتصف.

ساعة الجدار في مطعم "الدامياء" لم تكن تقدم الوقت، بل كانت تطحنه طحناً بطيئاً مرعباً. في تلك الزاوية القصية من "بغداد الجديدة"، كان يجلس وحيداً، يراقب عقرب الثواني وهو يغرس إبره المعدنية المدببة في لحم صمته وانتظاره المتفحم. في ذلك الزمن الذي يخلو من الهواتف المحمولة، يغدو الجلوس دون جليس مواجهة عارية، شرسة ومباشرة مع المجهول، حيث ينبثق الوقت من إطاره الفيزيائي البارد ليتحول إلى وحش ضاري ينهش الوعي. 

للمرة الثالثة، يقتحم النادل عزلته بابتسامة متكلفة صيغت من مجاملات باهتة، ليقذف في وجهه سؤاله الرتيب: "تطلب شي عيوني؟"، فيكتفي بإيماءة نفي خرساء، شاعراً بكلمات النادل كأنها وخز ميكانيكي حاد يجلده، ويذكره بعبثية الموقف وهوانه.

غرق في لجة مونولوج داخلي سحيق، متسائلاً بمرارة فلسفية: أليس الانتظار في جوهره اعترافاً صامتاً ومذلاً بأن وجودنا كائنات ناقصة، ومبتورة لا تكتمل إلا بعبور الآخر؟ وماذا لو كان هذا الآخر بأكمله مجرد وهم ركّبناه في مصانع المخيلة المهجورة؟ بدأت الظنون السوداء تنهش هدوءه المصطنع، وتقذف بعقله القلق بين سيناريوهات الفجيعة؛ هل الأمر كله مجرد مقلب فج وألعوبة طفولية دُبِّرت لكسر كبريائه المتغطرس؟ أم أن عارضاً أسود في منعرجات شوارع بغداد ودروبها قد خطفها من الوجود؟ أم أنها، وهو الاحتمال الأكثر إيلاماً، لا تحبه، وأن هذا الغياب هو رسالة رفض واضحة؟

مع كل فكرة مسمومة كانت تتخلق في رأسه، كان الهواء في الصالة يغدو رصاصاً كثيفاً يمتص الأكسجين من رئتيه، وجدران "الدامياء" تضيق وتزحف نحوه لتطبِق على أنفاسه. امتدت أصابعه المرتجفة في حركة مذعورة إلى ربطة عنقه، فكّ عقدتها بعنف أهوج وهو يشعر باختناق حاد وضيق لم يكن يسببه القماش قط، بل تسببه فكرة الخذلان التي طوقت عنقه كحبل مشنقة. 
لم يعد يطيق البقاء في دور الطرف الأضعف، ذلك الطرف المهزوم في معادلة الانتظار, انتفض واقفاً بغتة، حاسماً أمره بمرارة تقطر قيحاً، وغادر المكان بخطى متعثرة وهو يهمس لنفسه باحتقار مبطن بالهزيمة: لعنة الله على الحب... إنها لعبة خاسرة.

بعد رحيله بنصف ساعةٍ قطّعت نياط الأمل، وصلت هي، والأنفاس في صدرها تتسابق مذعورةً مع دقات قلبها الخائف، ووجهها الشاحب يحمل آثار رعبٍ حقيقي خطّته تضاريس ازدحام بغداد الخانق، حيث حافلات "الريم" والسيارات المتكدسة كأجسادٍ بلا أرواح شلّت الحركة تماماً في الشارع العام، لتقضي نصف ساعةٍ مريرة، بائسة، وهي عاجزة في هذا العصر الخالي من الهواتف عن إبلاغه بأي وسيلةٍ أنها تقاتل الوقت في الطريق إليه. 

صعدت درج المطعم مهرولة، والكون يضيق في عينيها اللتين تتلفتان بجنونٍ بحثاً عن ملامحه التي رسمتها في خيالها لأيامٍ وليالٍ، لكن الزاوية كانت فارغةً كفراغ روحها، والمقعد بارداً كبرود الموت، والنادل ينظف الطاولة بنظرةٍ آلية خالية من أي اهتمام.

في تلك اللحظة، سقطت فوراً في فخ الأسئلة النفسية القاتلة، ولكن من الطرف المقابل للوجع ذاته؛ فتساءلت بمرارةٍ تنهش وعيها إن كان ما جرى مقلباً خبيثاً منه ليعاقبها ويهين أنوثتها، أم أنه خدعها منذ البداية ولم يطأ المكان أصلاً، أم أنه ببساطة لا يحبها بما يكفي ليدفع ثمن الانتظار؟ اصطدمت فلسفتها بجدار الواقع الأصم، وتساءلت بمرارة غاضبة عن هشاشة هذا الحب المزعوم الذي لا يحتمل اشتياقه صبر نصف ساعةٍ على أرصفة الأعذار، وعما إذا كانت "الأنا" لديه قد تضخمت وتورمت إلى حدٍ قتل فيه كل احتمالات الالتماس والتماس العذر.

هبطت درجات "الدامياء" بخطى وئيدة واجفة، كأنما تجر خلفها سلاسل الخيبة وأثقال انكسار مرير. كانت تمشي كأثر عابر يلملم شظايا كبريائها الجريح، في عصر غاشم بدائي، شحت فيه سبل الوصال وغابت وسائل التواصل الفوري، لتسوده قسوة الأحكام الجائرة المتسرعة، وتتحكم بمصائره قطيعة أبدية لا رجعة فيها.
ومثل غيمة حالكة مثقلة بالسموم واللواعج، نفثت في فضاء "بغداد الجديدة" زفرة حارقة، صاغتها في عبارة واحدة اختزلت بها دوي خيبتها التي هزت أركان روحها، فقالت بنبرة غلبها الأسى: "سحقاً للحب... و.."... ومع تلاطم الحروف في فم المدينة، بقيت تلك الـ "واو" معلقة في الهواء كمشنقة للأمنيات، تاركة خلفها صدى مأساة لم تكتمل، وعاصفة من الصمت تبتلع ما تبقى من حطام القلب.

بقلم الكاتب اسعد الدلفي
السبت 20 حزيران 2026

العراق – بغداد 

قصيدة تحت عنوان{{هَوَسٌ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{مَحمد الزعيمي}}


شعر :            هَوَسٌ..!

ألَا لَا يَخْدَعَنَّكَ شَيْبٌ وَلَاحِزْبٌ
                         وَ لَا يَغُرَّنَّكَ سِنٌّ وَذَقْنٌ وَمَنْصِبُ
"وَإذَا رَأيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أجْسَامُهُمْ"
                        لَكِنَّ دَاخِلهُمْ لَا زَالَ يَلْهُو وَ يَلْعَبُ
إنَّ الْمَبَادئَ لَتَذُوبُ أمَامَ النَّزَوَاتِ
                       فلَا تَرَى فِيهِمْ إلَّا مَا قدْ لَا يُعْجِبُ
تَرَى فِيهِمْ كُلَّ مَا شَذَّ وفَذَّ مِمَّا لَا
                       ترَاهُ فِي  غَيْرِهِمْ  مِمَّنْ  هُمْ  غُلَّبُ
لَوْ أنَّ غيْرَهُمْ فَعَلَ فِعْلتَهُمْ قبْلَهُمْ
                       لَاسْتَنْكَرُوهَا وَقامَتِ الدُّنْيَا تنْحَبُ
وَاسْتَلْهَمُوا القَوَانِينَ وَالْمَشَانِقَ لَهُمْ
                      وَاسْتَحْضَرُوا الْمُدَوَّنَةَ وَ مَا  يَجِبُ
 هِيَ النَّفْسُ الْبَشَرِيَّةُ لَا تَسْتَثْنِي أحَداً
                   مِنْ أمْرِهَا بِالسُّوءِ مَنْ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ
"إلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي"مِمَّنْ لَا يُسْعِفُ أمْرَهَا
                وَمَنْ عَلَى هَوَسِ سُلْطَتِهَا الرَّعْنَاءِ يَتَغَلَّبُ.

                                              الليل أبو فراس.
                                                مَحمد الزعيمي.
                  M ' HAMED ZAIMI.
                                                    ( المغرب )

                                      السبت 05 أكتوبر 2018م. 

قصيدة تحت عنوان {{عيد الأب}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{عبدالغني_أبو_إيمان}}


.:: عيد الأب ::.

عيد ليس ككل عيد..
بعد طفولة وشباب..
حلمُ أُسْرَةٍ تأسَّس..
جهاد .. رعاية .. باءة..
قرة عين رب العباد رزَقَه..
في مولدهم أسعد الناس كان..
بالحسنى كما الإله أمر رَبَّاهُمُ..
رعاية فيما استرعاه الله كما الحبيب ذَكَر..
دورة الحياة استمرت..
وعجلتها دارت..
بعد جهد جهيد الأبناء كبروا..
و لأسرة جديدة أسّسوا..
و في زحمة الحياة انغمسوا..
لأبيهم المُضحِّي هجَروا..
و لكل التضحيات تَنَكَّروا..
الدار العامرة منهم خَلَت..
ذكريات في كل زاوية تُحاصِرُه..
هنا كان صغيري يلعب..
وهناك كانت قرة عيني تنام..
أطلال في كل مكان هي ما تَبَقَّى..
الشيخ على أريكته القديمة يجلس..
عيناه المتعبتان ترمق في الأفق ابنا زائرا..
لعل يدا حنونة على كتفه تَرْبَتُ..
أمنيات و أحلام لم تتحقق..
هذا يوم عيد كسائر الأيام بالوحدة يمر..
أياديه المجعدتان من الأسى ترتجِف..
إلى السماء ترتفع..
واللسان بالدعاء يلهج..
لكن…
دار خاوية و زوار اختفوا..
بعد تعب للنوم يستسلم..
والروح لباريها في ليل بارد تفيض.

#عبدالغني_أبو_إيمان 
الدار البيضاء - المغرب 

20/06/2026 

قصيدة تحت عنوان {{أحاديث الشاشات والجرائد}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمان كاااامل}}


 أحاديث الشاشات والجرائد

بقلم // سليمان كاااامل
************************
رغم أنفي...........يُذِلُّني الإصغاء
فالفقر كم.................أذل شرفاءُ

تُتابع عيني...........أخباراً دُوِّنت
بلون الدم............وريحها الفناءُ

لكنني رغم...........الأسى أُتابعها
بِهِمَّة العجز................ويد شلاءُ

قالوا بأنني..............مواطن حر
كيف...والذل.........لهامتي غطاءُ

قُوَّتي بين..............أنياب تلوكه
وماتبقى منه..........فهو السخاء

أسمع المَنَّ...........ليلي أو نهاري
فُتاتُ الأسياد......يرميها أغنياء

رغم أنفي.......أتَسَمَّع الأحاديث
رغم مافيها.........دموع وابتلاء

حظ المواطن...............في بلاد
علا فيها..............النفاق السماء

وتردد الكذب.....والصدى أنغاماً
تهز المشاعر....يُصدِّقُها الأغبياء

فما نحن إلا.............آذانٌ تسمع
ورقاب تنحني.....والعين عمياء
*************************
سليمـــــــان كاااامل....الأحد
2026/6/21