"سُكُوتِي التَّبَاسُمُ"
أَتَتْنِي بِعَيْنَيْهَا رَبِيعًا لِمَوْسِمِي
وَقَالَتْ مَسَاءَاتِي: وَهَذَا التَّنَاغُمُ
رَبِيعِي، أَنَا أَهْوَى سُكُوتًا لِتَفْهَمِي
فَإِنِّي أَرَى صَمْتِي، وَفِيهِ التَّلَاؤُمُ
عُيُونِي تُنَادِينِي: تَعَالَيْ لِتَنْعَمِي
هَوَاهَا، لَهَا قَلْبِي، وَهَذَا التَّفَاهُمُ
سَأَبْقَى، أَنَا أُهْدِي غَرَامِي وَمَبْسَمِي
وَأَرْوِي حِكَايَاتٍ، وَذَاكَ التَّرَاحُمُ
هَوَاهَا مَسَاءَاتِي، شِفَاءٌ لِمَوْجِعِي
وَأَحْيَا أَمَانِينَا، وَفِيهَا التَّقَاسُمُ
صَبَاحِي بِعَيْنَيْهَا جَمَالٌ لِمَشْهَدِي
وَقَلْبِي لَهَا بَيْتٌ، عَلَيْهِ التَّلَاحُمُ
حَيَاتِي، أَلَا قُولِي كَلَامًا لِمُلْهِمِي
أَغَانِي بَدَايَاتٌ، وَهَذَا التَّسَالُمُ
خُطَاهَا تُنَادِينِي: طَرِيقًا لِمَوْعِدِي
وَأَمْضِي عَلَى عَهْدِي، وَفِيهِ التَّكَالُمُ
وَإِنِّي أَنَا أَهْوَى حُضُورًا كَمَوْسِمِي
رُؤَاهَا مَرَايَانَا، وَسِرِّي التَّنَاعُمُ
حَيَاتِي، وَمَا أَحْلَى أَغَانِي لِمَسْمَعِي
وَنَحْيَا بَدَايَاتٍ، وَفِيهَا التَّعَاظُمُ
وَإِنِّي أَنَا أَبْنِي بُيُوتًا لِمَقْصَدِي
هَوَانَا لَهَا كَأْسٌ، وَهَذَا التَّنَادُمُ
سَنَاهَا بَدَايَاتِي، دَلِيلٌ لِمَوْئِلِي
فَنَمْضِي عَلَى دَرْبٍ، وَيَلْغُو التَّقَادُمُ
مَسَائِي رِسَالَاتٌ، نُجُومٌ لِمَرْسَمِي
كَلَامِي لَهَا وَعْدٌ، وَيَخْبُو التَّزَاحُمُ
نَدَاهَا مَسَاءَاتِي، رَبِيعٌ لِجَدْوَلِي
غَرَامِي أَمَانِينَا، وَيُمْحَى التَّكَاتُمُ
وَأَبْنِي مَسَاءَاتٍ جُسُورًا لِمَعْبَرِي
وَأُهْدِي أَغَانِينَا، وَيَذْوِي التَّحَاكُمُ
سَأَمْضِي، أَنَا أَبْنِي جَنَاحًا لِمُلْهِمِي
حَنِينِي رِسَالَاتٌ، وَيُطْوَى التَّخَاصُمُ
حَكِيمٌ، وَلَا أَرْجُو حَبِيبًا كَمَغْنَمِي
فَحُبِّي حِكَايَاتٌ، وَيَفْنَى التَّصَادُمُ
سَنَمْضِي وَلَا نَنْسَى طَرِيقًا لِمَوْعِدِي
لِقَاهَا نِهَايَاتٌ، وَيُطْفَى التَّشَاتُمُ
جَمِيلٌ، وَلَا يُحْكَى هَوَانَا بِمُعْجَمِي
حَنَانِي بَدَايَاتٌ، وَيُنْفَى التَّلَاوُمُ
فُؤَادِي، أَنَا أَرْوِي هَوَانَا لِمُعْجَمِي
فَقَالَتْ قَوَافِينَا: سُكُوتِي التَّبَاسُمُ
"سُكُوتِي التَّبَاسُمُ"
(البحر الطويل)
✍️ بقلم الاديب الدكتور احمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للأديب الدكتور احمد الموسوي
بتأريخ: 03/09/2022
Time: 9pm




