الاثنين، 13 أبريل 2026

نص نثري تحت عنوان{{ظلُّ الطريقِ}} بقلم الكاتب الفلسطيني القدير الأستاذ{{صفوح صادق}}


 " ظلُّ الطريقِ "


من هذا العلوّ
تبدو المدينةُ فكرةً
مرسومةً على عجل،
خطوطٌ تتقاطع
ولا تعرفُ لماذا التقَت.
وأنا—
نقطةٌ صغيرة
تتذكّر أكثر مما تحتمل.
الحنينُ ليس طريقًا يعود،
بل ظلّ طريقٍ
يمشي بجانبي
كلما حاولتُ أن أنسى.
أشتاقُ
لا إلى البيوت،
بل إلى قلبي
حين كان يطرقُ أبوابها بخفّة،
إلى اسمي
حين كان يُنادى
فيصيرُ أوسع من جسدي.
كم مرّةٍ
عبرتُ المكان ذاته
ولم أكن أنا؟
وكم مرّةٍ
ابتعدتُ
فصار أقرب؟
الحنينُ
أن تحملَ زمنًا كاملاً
في لحظة،
أن ترى الأشياء كما كانت
ولا تقدرُ أن تلمسها
إلا من الداخل.
أمشي،
ولا أصل.
أتذكّر،
ولا أستعيد.
كأنّ الحياة
تُعلّمني بصبرٍ خفيّ
أن ما يُحبّ
لا يُستعاد،
بل يُحفظ
كضوءٍ بعيد
لا ينطفئ
ولا يقترب.من هذا العلوّ
لا يبدو الوطنُ خريطةً،
بل وجعًا يتّسع في الصدر
كلّما ضاقت الطرق.
أراه
بيوتًا متلاصقة
كأنها تتساند كي لا تسقط،
وأسمع فيه
أصواتًا قديمة
تناديني باسمي الأول
الذي نسيته المدن البعيدة.
الحنينُ للوطن
ليس شوقًا للأرض فقط،
بل ارتباك الروح
حين تفقد لغتها بين الغرباء،
ورجفة القلب
حين يمرّ طيفُ شارعٍ
فيغدو العالمُ كلّه أضيق.
وطني
ليس حيث ولدتُ فحسب،
بل حيث تركتُ
جزءًا منّي
ينتظر.
كلّما ابتعدتُ
كبرَ في داخلي،
كأنه يرفضُ
أن يُختزل في ذاكرة،
ويُصرّ
أن يكون مصيرًا.
أحنّ
إلى ظلّ شجرةٍ
لم أعد أعرف مكانها،
إلى بابٍ
ربما تغيّر لونه،
إلى وجوهٍ
علّمتني كيف أكون
ثم مضت.
الحنينُ للوطن
أن تحمل مفاتيح
لا تفتح شيئًا الآن،
لكنّك تخافُ
أن ترميها.
أن تمشي في أرضٍ أخرى
وتزرع خطواتك بحذر،
كأنك تخشى
أن تخون ترابك الأول.
وطني
يسكنني أكثر
مما أسكنه،
ويعود إليّ
كلما حاولتُ
أن أنجو منه.
كأنه يقول:
لن تعود كما كنت،
لكنّك لن تنفصل.
وهكذا
أمضي،
بين مكانين،
أبحث عنّي
فأجد الوطن.

صفوح صادق-فلسطين

قصيدة تحت عنوان{{قُلْ لِذَاكَ الَّذِي}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{محمد الزعيمي}}


شعر :        قُلْ لِذَاكَ الَّذِي... !

قُلْ لٍذًاكَ الَّذِي يَكْرَهُ أنْ يَرَاكَ 
                     نًحْنُ فِي شًوْقٍ دَائِمٍ ، لِلُقْيَاكَ
لَا عَلَيْكَ مِنَّا إنْ لَمْ تَرْعَ فِينَا
                    ذِمَّةً ، نَحْنُ دَائِماً نَرْعَاهَا فِيكَ 
أيْنَ الْعَيْشُ أيْنَ الْمِلْحُ بَيْنَنَا
                    أيْنَ الْحِلْوُ ، أيْنَ الْمُرُّ فِي ذَاكَ ؟
أيْنَ الدَّمُ أيْنَ الْبَطْنُ الْجَامِعُ
                    بَيْنَنَا ، أيْنَ الثَّدْيُ فِي خُطَاكَ ؟
أيْنَ الْمَرْضُوعُ الَّذِي يَجْمَعُنَا ؟
                    قَدْ  جَحَدْتَ  خَيْرَ مَنْ رَبَّيَاكَ !
أيْنَ اسْمُ الْأُبُوَّةِ الَّذِي نَحْمِلُهُ ؟
                  أيْنَ قَلْبُ الْأمُومَةِ الَّذِي حَوَاكَ ؟
أيْنَ دِفْءُ الْحُضْنَينِ إذْ ضَمَّاكَ ؟
               أيْنَ الْإلَهُ الَّذِي بِالْوَالِدَيْنِ ، وَصَّاكَ ؟

                                        الليل أبو فراس.
                                         محمد الزعيمي.
                     M ' HAMED ZAIMI.
                                      (المملكة المغربية )
                                 السبت ٢٠ من شوال ١٤٤٣ه

                           موافق لِ :  21 من مايو 2022م. 

نص نثري تحت عنوان{{أسميتك قمري}} بقلم الكاتب الفلسطيني القدير الأستاذ{{رائد كُلّاب}}


أسميتك قمري..
أتعلمين أني لكِ عاشق؟
وأنكِ عطر قصائدي..
يا فتنة الشوق وكلمات الغزل..
إني دون عينيكِ في تيه الجب..
أنا..
أسير سحر عينيكِ..
المقتول بنصل الرمش..
المقيد بأغلال الشوق ..
حتى مجازات الكلم..
سباها عشقي إليك.. فانت
لا مثيل لكِ في الكون..
أتعلمين..
ان بسمة من ثغرك
والنظرة من عينيكِ..
هي لي بزوغ فجر..
بل هي أنفاس الأمل.. 
 قصيد يستقي من ندى خديكِ..
...
أمام عينيكِ وقدك الممشوق
 أُشهد إله الحب..
و مدارات النجوم والكواكب..
وغيمات الهوى
وأمواج الأبجدية..
بأنكِ قمري..
ملهمة الحرف..
ولطافة الكلم..
...
بربكِ كيف لم تدركي كم أعشقكِ..
ووقعت في تلك الغفلة..
فأنت هالة العشق..
نسائم القصائد..
فواحة بعطور الحب..
إليك أرحلِ..
كلما همست عينيكِ..
... 
انحنت لها سحب الأبجدية..
يا وحي الود ومشاعر النبض.. 
أنت قمري قدري..
أغار عليكِ من طرفة عين تلمحكِ
ومن ثغر يذكر محاسنكِ..
أتعلمين.. 
 أن برق الحنين بوادر الأسر..
وغدق الأحلام إعجاز الكلم.. 
مالي بطرف عينيكِ مفتون
أهيم بأنوثة العطر..
اذا كان الوصال بكِ محرما
إني أشتهي الغرق بالإثم..
لا أطلب التوبة ولا اترجى  الغفران..
ما أجمل قربكِ.. 
 بدجى الليل انت النور المنتظر..

بقلمي رائد كُلّاب 

قصيدة تحت عنوان{{إلى حَبيبي}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع حسون}}


إلى حَبيبي
لقد  ذهبَ  الشبابُ وكانَ غضاً
وشابَ  الرأسُ من فقدِ الشبابِ

فليسَ  هناكَ  من  أملٍ  بعودٍ
وقد  كلَّت  يدايَ منَ الخضابِ

فبعدهُ  قدْ  فقدتُ حبيبَ قلبي
فأسْهَمَ   في  كثيرٍ من عذابي

فهوناً  يا  حبيبَ  العمرِ  هوناً
فإنْ  تأتي  تخفِّفُ مِنْ مُصابي

وَدَدْتُ   بأنْ أراكَ فَيَكْفي هَجْراً
بلا   ذنبٍ  جنيتُ  فَذاكَ  بابي

فليتُكَ   ياشريكَ  الروحِ  تأتي
لتشهدَ   حالتي  وعظيمَ  مابي

فليتُكَ   ياشريكَ   الروحِ  تأتي
وإلّا   قَد   يَطولُ  غَداً  عِتابي

هجومُ  الشيبِ  هدَّ الحيلَ منِّي
فلا  ترمِ  المصابَ على المصابِ

أتَعلمُ  كم  سكبتُ  عليكَ  دمعاً
وكم  ندماً  قرعتُ  عليكَ نابي؟

اتعلم  كمْ  سهرتُ  عليكَ  دهراً
وكمْ  عانيتُ  منْ  حَرِّ  المصابِ

وكَمْ  عُذِّبتُ فيكَ ولستَ  تدري
و هانَ   علي    ذياك   العذاب

وكمْ  قدْ نُحْتُ في غلسٍ وصبحٍ
وكمْ   عانيتُ  في طَلَبِ السُرابِ

فلم .  أعلمْ.  لماذا  خنتَ  قلبي
ولم   أسمعْ   لذلكَ  منْ  جوابِ

بقلمي 
عباس كاطع حسون/العراق

 

قصيدة تحت عنوان {{ليس بالشعر حبي}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


ليس بالشعر حبي
بقلم // سليمان كاااامل
************************
فاق حبي..........الحرف والقلم
وما خطت لك........أناملي نغم

فلا كم القصائد........دليل حب
ولا لون المداد........وعطره دم

فصمتي أبلغ.........من حديثي
وعيني من.........عشقها تلتهم

وتلك أذني........تشتاق صوتك
ما أسكت.......لساني سوى ألم

فلا تجهلي على....صمت معبر
أرق من نسيم.......وكأنه رحم

إن بي صراع.....حبيبتي كالنار
حرب ضروس.....بقلبي تحتدم

أنت المنتصر............دوماً فيها
ولو تحصنتُ...بكبرياء له عِظَم

فلون عينيك......ونبضك سحر
وحديثك فتنة.........لها أستقم

حينما تُقبِلين....يَصطفُّ نبضي
كأنه يطوف........وأنت له حرم

فلا تزهدي...........صمتاً أبديته
يُخفي عرائس......إليك تزدحم
************************
سليمـــــــان كاااامل...الأحد
2026/4/12

 

مقال تحت عنوان{{صراع الثقافات}} بقلم الكاتب العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


صراع الثقافات

ليس أخطر ما يواجه الإنسان في هذا العصر اختلاف الثقافات، بل الطريقة التي يُدار بها هذا الاختلاف. فالثقافة في أصلها ليست سيفا مصلتا على رقاب الأمم، ولا جدارا عازلا بين روح وروح، ولا لعنة تاريخية يتوارثها الناس جيلا بعد جيل، بل هي الذاكرة التي تمشي في اللغة، والروح التي تتجسد في العادات، والضمير الذي ينطق من خلال الفن والدين والفكر والسياسة. وحين تتحول الثقافة من معنى يثري الوجود إلى أداة للهيمنة والإلغاء، يبدأ العالم في السقوط من إنسانية التعارف إلى وحشية التصنيف، ومن حكمة التنوع إلى غريزة الصدام.

إن الحديث عن صراع الثقافات ليس حديثا عن كتب فقط، ولا عن مدارس فلسفية معزولة، بل هو حديث عن الدم الذي سال باسم الهوية، وعن العيون التي اغرورقت حزنا لأنها وُلدت في جهة جغرافية معينة، وعن شعوب قيل لها إن اختلافها جريمة، وإن خصوصيتها نقص، وإن تاريخها عبء ينبغي محوه. وهنا تكمن المأساة الكبرى: حين لا يعود الإنسان إنسانا، بل يصبح لونا، وعنوانا، ومذهبا، وعرقا، وخانة في ملف سياسي بارد.

لقد حاولت بعض العقول أن تقنع العالم بأن الثقافات لا تتعايش، وأن الحضارات محكومة بطبيعتها على التصادم، وكأن الإنسان خُلق ليحارب مرآته المختلفة، لا ليتأمل فيها اتساع صورته. غير أن هذه النظرة، على ما فيها من دهاء فكري، ليست بريئة دائما؛ فهي في كثير من الأحيان تخفي مصالح كبرى، وتبرر نزعات استعمارية قديمة بثياب جديدة. فحين تريد قوة ما أن تبسط نفوذها، فإنها لا تقول غالبا: نحن نريد الثروة أو الموقع أو القرار، بل تختبئ خلف خطاب أخلاقي أو حضاري، ثم تصور نفسها حامية للنور، وتجعل من غيرها رمزا للظلام. وهكذا يصبح الغزو رسالة، والتدخل خلاصا، والهيمنة نوعا من التعليم القسري للإنسانية.

ومن هنا، فإن الصراع الحقيقي ليس بين ثقافة وأخرى بقدر ما هو بين رؤيتين للوجود: رؤية تؤمن بأن الإنسان قيمة عليا مهما اختلف لونه ولسانه ومعتقده، ورؤية ترى في العالم سوقا للقوة، وفي البشر مواد أولية لمشروعات النفوذ. الأولى تبني الجسور، والثانية تحسن صناعة الأسوار. الأولى تسمع، والثانية تصرخ. الأولى تؤمن بأن الحقيقة أوسع من أن يمتلكها فرد أو أمة، والثانية تتعامل مع ذاتها بوصفها النسخة الوحيدة المسموح لها بالحياة.

ولقد جاء الدين في جوهره العميق ليعيد للإنسان توازنه، لا ليزيد انقسامه. فالله سبحانه لم يخلق الناس نسخا متشابهة، بل خلقهم مختلفين في الألسن والألوان والأفهام والطبائع، ليكون الاختلاف بابا للتعارف لا ذريعة للتقاتل. وما أروع المعنى القرآني وهو يرفع الإنسان من ضيق العصبية إلى سعة المقصد: إن قيمة البشر لا تُقاس بسطوة ثقافتهم ولا بجبروت سلطانهم، بل بما يحملونه من عدل وتقوى وصدق ورحمة. فالدين حين يُفهم فهما سليما لا يصنع وحشا أيديولوجيا، بل يصنع إنسانا يعرف كيف يكون ثابتا في إيمانه، عادلا في موقفه، رحيما في نظرته إلى الآخر.

غير أن الكارثة تقع حين يُختطف الدين من أهله، وتُسرق الثقافة من روحها، وتُختصر السياسة في المصالح المجردة. عندئذ يولد خطاب مشوه، لا هو دين خالص، ولا فكر ناضج، ولا أدب رفيع، بل خليط من الخوف والكراهية والتعبئة. وهذا الخطاب لا يعيش إلا على اختراع العدو، لأنه إذا فقد خصمه انهار من الداخل. فهو يحتاج دائما إلى آخر يُخوّف به جماعته، ويستنفر به عواطفهم، ويغلق به أبواب السؤال والتفكير. ومن هنا تتوالد الأيديولوجيات المغلقة التي تربي الإنسان على الشك بكل مختلف، وعلى القسوة مع كل من لا يشبهه، وعلى الاعتقاد بأن العالم لا يتسع إلا لصوت واحد.

لكن الأدب، حين يكون صادقا، يفضح هذا الزيف كله. فالشاعر الحقيقي لا يرى في الإنسان بطاقة تعريف، بل يرى فيه وجعا، وحلما، وحنينا، وخوفا، ورجاء. والرواية العظيمة لا تسأل القارئ: من أي مذهب أنت، قبل أن تجعله يبكي مع بطلها، أو يرتجف مع ألمها، أو يتأمل في أسئلتها. والفن في أنقى مراتبه يعلمنا ما تعجز عنه نشرات الأخبار وخطب الساسة: أن القلب البشري واحد في جوهره، وأن الأم تختلف لهجاتها ولكن دمعتها لا تختلف، وأن الطفل في كل مكان يبتسم للحنان نفسه، ويرتعب من النار نفسها، ويحلم بسماء لا تسقط فوق رأسه.

أما الفلسفة، فهي حين تنجو من الغرور، تعلمنا التواضع أمام الحقيقة. إنها تذكرنا بأن اليقين الذي لا يراجع نفسه قد يتحول إلى صنم، وأن الأفكار التي لا تُختبر أخلاقيا قد تصبح أدوات فتك ناعمة. والفيلسوف النبيل ليس من يبرع في بناء المصطلحات فحسب، بل من يضع الفكر في خدمة الإنسان، لا الإنسان في خدمة الفكر. لذلك فإن أخطر أيديولوجيا ليست تلك التي تعلن كراهيتها بصراحة فقط، بل تلك التي تزين هيمنتها بمفردات الحرية، وتغلف انحيازها بلغة الموضوعية، وتطلب من الضحية أن تشكر جلادها لأنه جاءها باسم التقدم.

إننا لا نعيش اليوم أزمة ثقافات بقدر ما نعيش أزمة ضمائر تدير الثقافات. فكم من ثقافة عظيمة شوهها متعصبون، وكم من دين كريم أساء إليه الجاهلون به، وكم من وطن جميل حطمته النخب التي جعلت من هويته سلعة انتخابية أو وقودا للخصومات. إن المشكلة ليست في التعدد، بل في غياب العدل الذي يحميه، وفي غياب الوعي الذي يهذبه، وفي غياب التربية التي تعلم الإنسان أن الاختلاف ليس تهديدا تلقائيا، بل فرصة ليرى العالم من نوافذ أكثر اتساعا.

ولذلك فإن الواجب اليوم ليس أن نختار بين ثقافة وأخرى، بل أن نعيد بناء العلاقة بين الثقافات على أساس الكرامة المتبادلة. نحتاج إلى فكر لا يذوب في الآخر ولا يتوحش ضده. نحتاج إلى إيمان راسخ من غير تعصب، وإلى اعتزاز بالهوية من غير ازدراء، وإلى سياسة تعرف أن القوة بلا أخلاق خراب مؤجل، وإلى أدب يوقظ الإنسان من سباته الأيديولوجي ويعيده إلى فطرته الأولى: فطرة التعارف والرحمة والبحث عن المعنى.

صراع الثقافات، في جوهره، ليس قدرا مقدسا، بل مشروعا يصنعه الجهل حين يتحالف مع الطمع، ويغذيه الإعلام حين يفقد شرفه، وتستثمره السياسة حين تفقد ضميرها. أما الإنسان الواعي، فبوسعه أن يكسر هذه الدائرة. بوسعه أن يكون وفيا لدينه من غير أن يحتقر دين غيره، معتزا بثقافته من غير أن ينكر جمال ثقافة أخرى، منتميا لوطنه من غير أن يحول الوطنية إلى عبادة عمياء. وهذه هي المعركة الأكثر نبلا: أن ننتصر لإنسانيتنا ونحن ثابتون على أصولنا.

فالثقافات ليست جيوشا تتحرك دائما نحو الحرب، بل حدائق متعددة الألوان، متى ما سُقيت بماء الحكمة أزهرت، ومتى ما سُقيت بسموم الكراهية احترقت. والإنسان هو البستاني الأخير في هذه الحديقة الكبرى: إما أن يحسن الرعاية فيولد من الاختلاف جمال جديد، وإما أن يترك النار تعبث بالجذور حتى لا يبقى من العالم إلا الرماد.

وحين نفهم هذه الحقيقة، سندرك أن الانتصار الحقيقي لا يكون بسحق ثقافة، بل بتحرير الإنسان من وهم التفوق المتوحش. فالذي يهزم الآخر بالقوة قد يملك الأرض زمنا، لكنه لا يملك التاريخ، ولا يكسب احترام الضمير، ولا يرث خلود المعنى. أما الذي يبني جسرا في زمن المتاريس، ويحفظ كرامة الإنسان في زمن الاستباحة، ويقول كلمة العدل في وجه الضجيج، فهو وحده من يكتب مستقبلا يليق بالبشر.

✍️ بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
التاريخ: 04/10/2026

الوقت: 6:00 PM 

قصيدة شعبية تحت عنوان{{بصراحه}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{محمد السيد سالم}}


...........بصراحه .........

كلمه      هاقولها بصراحه 
بعزة نفس         وسماحه 
لصوص كترت  وعالساحه
نصوص ادبيه     ومباحه

            بصراحه

 ودا يعلن       وتانى يثور
سفير دولي    لكن محذور
 وده محكم     وده دكتور 
وكله حرامي       ببجاحه

            بصراحه 

ودي يقول لك  اعز  واذل 
وكل كلامه  بذيء و ممل
 ويسرق  من على جوجل 
ويقول   دا ترند  بوقاحه 

           بصراحه

 وواحد شايفه       قدامي 
كانه هش            وهلامي
 وبيقول لك    دي اعلامي
اكيد اعلامي     في اباحه  

            بصراحه

اوعى تكون     بجد نسيت 
بلاش تعمل يا باشا حويط
ابوك فلاح    واصله الغيط
 وكل كلامه        بفصاحه 

          بصراحه
 
 وده مسؤول   كمان امنى 
 يهدد              لو يكلمني
 ويسرقني       ويحرمني
 اقول الحق       بصراحه

           بصراحه

              كلمات 

     محمد السيد سالم 

قصيدة تحت عنوان{{موسم الأفراح}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{عبدالغني_أبو_إيمان}}


.:: موسم الأفراح ::.

موسم الأفراح أتى..
بالأمطار الأرض ارتوت..
و اهتزت و ربت..
وبفضل الرحمن من كل زوج بهيج أنبتت..
أشجار باسقات بالخضرة تزينت..
والزرع سنابله أينعت..
والطيور لأعشاشها شيدت..
والعشب في كل مكان نبت..
والنحل بين الأزهار انتقلت..
للرحيق الحلو إلى الخلية جمّّعت..
والنمل من ثغورها خرجت..
والدنيا بأبهى حللها تزينت..
شكرا لرب كريم بالخيرات علينا أنعم..
وله الحمد الكثير على ما أعطى..
له المنة على كل النعم.

#عبدالغني_أبو_إيمان 
الدار البيضاء - المغرب

22/04/2026 

قصيدة تحت عنوان{{عزاؤُك ياقلبي وفاءُ أخي الوَفا}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{نادر أحمد طيبة}}


عزاؤُك ياقلبي وفاءُ أخي الوَفا
ألا حبّذا  نظمُ   الدراري  بسِمطها
               متى نُظِمَت  بالسِّمط  فالسمطُ جوهرُ 
لقد نَظَم الرّحمنُ سِمطَ بني الهُدى
                بجوهرِه     الفيَّاضِ    حينَ  تصوَّروا
أرى الموتَ قد شظَّى لآلئ سِربهم
                متى قامَ    منهم   مُخبِرٌ   راحَ مُخبِرُ
فلا تَحزنَنْ يا قلبُ واصبِر على النَّوى
                 فمولاكَ    يقضي   ما يشاءُ ويقدِرُ
أرى الدُّرَّ يزهو    حينَ يٌنظَمُ   عِقدُهُ
                 ولا يَنقصَنْ     من قدرِه  حينَ  يُنثَرُ
عزاؤُك  ياقلبي  وفاءُ   أخي  الوَفا
                  وخلِّ حليفَ الغدرِ ما اسْطاعَ يغدرُ
محبّتي و الطيب.........نادر أحمد طيبة 
سوريا

 

قصيدة تحت عنوان{{رفيق وطريق}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{جاسم الطائي}}


( رفيق وطريق )
كلانا على ذي الحالِ يا صاحبي شِعرُ
تُكَسِّحُهُ العلّاتُ إن خانَهُ البحرُ
وما لزحافِ الشعرِ أمرٌ على البِلى
ولكنهُ يعرو إذا راقَهُ الأمرُ 
فأيُّ رويٍّ يستميلُ مشيبةً
أطلّت فلا منجى لمن خانَهُ العمرُ
وأيُّ القوافي تستثيرُ غرورَهُ
يراعي ، وقد قدَّ جلابيبَهُ الصبرُ
إذا رامَ يحكي عن أمانٍ له بها
حكايا حضورٍ حيثُ يسمو به السطرُ
ويفتح باباً للأمانيِّ مُشْرَعاً
يطلُّ على الآفاقِ تزهو فتغتَرُّ
وفي كل حولٍ كم يطيبُ رحيقُها،
زهورٌ تجلَّى في مفاتِنها النضْرُ
طريقاً إلى الآفاق في كل صفحةٍ 
خيالاً له في كل بارقةٍ فجرُ
أيا ملتقى الأحبابِ من كلِّ ليلةٍ
يطيبُ حديثٌ فيه يجتمعُ الدُّرُّ 
فيبدو كعقدٍ قد تغَشّاهُ رونقٌ،
تآلفت النبضاتُ واللحنُ والوَتْرُ
لتُنشدَ في طيفِ الحبيبِ قصيدةً
وتسفرَ عن وجهٍ أطلَّ، هو السِّحرُ
أيا واحةَ السُّمّارِ لو جِئتُ واصفاً
فإني وإنْ أخفقتُ قد خانني العُذرُ
أحدِّثُ عن أقمارهِا كيف أنَّها
كما الشُهْبِ في العلياءِ بالنورِ تفتَرُّ
تُسامِرُ شمسَ الأرضِ قد دام نورُها
فتُبلي حجابَ الدهرِ يعيا بها الدهرُ
ولا زلتُ فيهم ذا المتيمَ خافقاً
ولا حول عندي غيرَ خاطرةٍ تعرو
فأيُّ مدادٍ تستطيبُ حبيبتي
وهذا أديمُ القلبِ من بعدِها قَفرُ 
وأيُّ غدٍ أرجو على البعد بيننا
وشوقي إلى لقيا ثراها هو الجمرُ
صِحابيَ هاكُمْ ما نظمتُه مشفقاً
على الروح كم تاقَت ليجمعَنا برُّ
فخيمتنا أبلتْ بغدرِ زماننا 
وخيمتكم لا زالَ من حسنها سِرُّ
-------------

جاسم الطائي 

قصيدة تحت عنوان{{التَشَتُتُ و الشَتَات}} بقلم الشاعر الفلسطيني القدير الأستاذ{{سامي يعقوب}}


الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَّةٍ ثُنَائِيَّةِ التَرقِيم :
التَشَتُتُ و الشَتَات .

عَلَى طَرِيقِ الأَحِبَةِ سَارَت خُطَى أَحْلَامِي …
عِنْدَمَا صَقَلَت شَوَارِعُ المُخَيَمِ حِذَائِي و أَقْدَامِي …
تَوَقَفْتُ الآنَ أَسْتَعِيدُ طُفُولَتِي البَعِيدَةَ تُهَاجِرُ أَمَامِي …
كُنْتُ هُنَاكَ بَعِيدًا عَن وَطَنِي و عَنْكِ عَينَاكِ إِلهَامِي …
رَسَمْتُكِ خَيَالًا بِحُرُوفِيَ الرَكِيكَةِ كَلَامًا لَكِ مِن عُمْقِ حُطَامِي …
فَتَرَاكَمَت الصِوَرُ تَحْكِيكِ وَطَنَي ، الذِي لَم أَعِشْهُ إِلَّا فِي حَنِينِ كَلَامِي …
جَرَدَنِي مِنِّي و مِن خَيَالِكِ يُبْصِرُنِي جُرْحِيَ الدَامِي …
و سِينُ اسْمِي يُعَلِقُنِي ظِلًا نَحِيلًا فَوقَ سِينِ سَهْلٍ فِي القَصِيدِ مُتَرَامِي …
و أَنْتِ أَلِفُ الحُرُوفِ و بَاءُ بِدَايَةِ الحُبِّ أَرَاهُ سَامِقًا سَامِي …
فَهْل يَا تُرَى إِذَا مَا عُدْتُ إِلَيكِ و وَطَنِي سَتَعْرِفَانِ وِلَادَةَ أَيَامِي …
أَعِيشُ الشَتَاتَ مُشَتَتًا فِكْرِي أَقْرَأُ الحَقِيقَة ؛ أَوهَامِي …
لِيَ حَبِيبَتَانِ  فَلسْطِينُ و أَنْتِ ،  أُغْمِضُ كَي أَرَاكُمَا طَيفَ صَحْوِي و مَنَامِي …
إِلتَفَتُ غَرْبًا غَرِيبًا كُنْتُ أُسَاهِرُ تَارِيخَ وِلَادَتِي مَضَى يَرْفَعُنِي هُدُوءَ سَلَامِي …
أَخَافُ شُرُوقَ الصَبَاحِ يَمْحُو لَونَ لَيلِي ،
فَأَنَامُ و نَجْمَةُ الصَبَاحِ تَبْزُغُ مِن أَجْلِي ، لِنَفْسِي احْتِرَامِي …
و خَلْفَ نَافِذَتِي دُورِيٌّ يُزَقْزِقُ كَي لَا أَنَامَ وَحِيدًا مُتَمَوضِعٌ دَاخِلَ اسْمِي الذِي لَا يُشْبِهُنِي سَمَوتُ سَامِي …
فِي السِينِ سُهُولُ الوَطَنِ سَنَابِلٌ تَمُوجُ خَضْرَاءَ فِي سِينِهَا المُتَرَامِي …
و فِي الأَلِفِ أَذْكُرُ بِدَايَةُ عُمْرِي وُلِدْتُ بَعِيدًا عَنْكُمَا وَ كَبُرْتُ فِي جَوفِي غَمَامِي …
المِيْمُ مَوتِي القَرِيبُ البَعِيدُ وَحِيدًا و لَا يُوجِعُنِي غَيرَ ضَيَاعِ غِمْدِ حُسَامِي …
و اليَاءُ يُودِعُنِي دَاخِلِي المَسْكُونِ بِكُمَا و إِيَايَ النَدَى و تَنْهِيدَةً تَطْلُبُ مِنَ الوَقْتِ إِنْقِشَاعَ ظَلَامِي …
هُنَا تَوَقَفَ الحَرْفُ كَي يُتَرجِمَ هَذَيَانِي مَعَ الأَلْغَازِ فِي هَدِيلِ الحَمَامِ …
وَطَنِي الذِي مَا زُرتُهُ يَومًا و أَنْتِ لَا أَرَاكِ 
دَومًا وَجَعٌ فِي خَاصِرَةِ الخِتَامِ .

سامي يعقوب . / فلسطين 🇵🇸 .

إِغْضَب .

Don’t stop talking about Palestine, and don’t stop sharing worldwide, the digital war just starting .

 

قصيدة تحت عنوان{{إشراقٌ وتغريد}} بقلم الشاعرة السورية القديرة الأستاذة{{لميس منصور}}


 إشراقٌ وتغريد 

مهما تراكمت الغيوم في......السماء
سيبقى نور الشّمس ينشرُ....الضّياء
حين تزفرُ الورودُ........أنفاسها
يهاجمها الرّيحُ ليغتسل........بعطرها
بينما نركضُ لها كي............نرتشفها
في صباحنا :
وهي تحتفي به وتغنّي........لضوئه
مع بلبلٍ عاشقٍ ينتظرها على غصنٍ........نديٍّ
يترنّحُ مع............شداه
ونحنُ نسمعُ.......صداه
ترىالدّم في العروق.......يرقصُ

أيّها الصّبح الفاتح أبواب........الحلم
هيّا اسق في الحقول.........اليباس
لا تترك العشب........يموت
ولا الورود على الهضاب..........تذبل
ولا تموت...........الزّهور
أطلق سراح.......الطّيور
تسرحُ في خيالها على شطآن........الأفكار 
فهي تتقنُ فنّ الخيال........والرّقص
فتجودُ بالزّغاريد وهي تدندنُ لحن.......الحياة 
فكما الشّمسُ دائمةُ الإشراق تنشرُ........الضّياء
لا تتوقّفُ الطّيورُ عنّ التّغريد...............والغناء

بقلمي
لميس منصور 
12/ 4/ 2026
سوريّة طرطوس

خاطرة تحت عنوان{{ما رأيك أن تأتي الآن ؟}} بقلم الشاعر الليبي القدير الأستاذ{{يزيد مجيد}}


ما رأيك أن تأتي الآن ؟
قبل أن يمحى هذا الفراغ داخل صدري بعناق ؟
قبل أن يمضي هذا الليل 
قبل حتى أن تنتهي هذه السيجارة بيدي 
تعالي 
أنا هنا على يابسة الجحيم ، مدي لي يدك نحو النعيم 
تعالي 
أنا هنا أحاول و أحاول ..
تعالي قبل أن أنهي سيجارتي و التي بيدي
لا بأس .. تعالي .. و سأشعل سيجارة أخرى
فقط تعالي ....

 

السبت، 11 أبريل 2026

نص نثري تحت عنوان{{دارنا الأولى}} بقلم الكاتب التونسي القدير الأستاذ{{سميربن التبريزي الحفصاوي}}


*دارنا الأولى...!

في ليل الدار  همس...
وأطلال من أمس...
وصدى من ماض هارب...
وفيض حنين قد أقبل
وأنا في حضنه باق
وهمتي في ثناياه
حجر في مدى الوادي
أراه....
جاثما أبدا كالرمس
باق فيه لن يرحل..!
خلقت فيه من الأزل
جئت مع الليل مع البدر
اذا أقبل...
مع النور والشمس...
 وهذا الدرب  مجراه...ومرماه...
وأنا من أديم ثراه
يا سكني... 
أنا الزيتون  حواليه ...
أنا الحطاب والفأس
أنا الشيح والعلجان والمثنان
أنا الفأس والمعول..
ولست أبيعه أبدا
معاذ الله أن
أفعل...!
واسري حنينا  فيه
اشم طيب من رحلو
يشتعل في عتمه قبس
خافت ألقاه...
يرن في صمته صوت
بعيد...فأشتاق...!
وبعده أجمل...
ثغاء من صباحات...
صهيل...نعيق...بكاء أطفال 
ورنة الكأس
مواسم... وليال...
حصاد ...جني... وبيادر...
ونجم الصبح إذا يأفل...
ومنتهى العشق والحب
في بيتنا المهجور..
بين  والحطب والفأس..
في  والحب والسمر
في الدفء...
في دجى الليل إذا جن
ومدى الإلفة والأنس
ورنة المعدن الطيب
في  المحراث والمنجل...
هنا في بيتنا المهجور
أرى الصمت بستانا
وهذا الهجر عنوانا
أرى  القفر  والنفس
 أرى  الجدر والأحجار 
 أراهاروحا وريحانا...
أرى  فيهامواسم الجني 
لوزا ...وزيتونا ...تينا...
"هندي" و"كرموصا"...
خوخا... و"دلاعا"... ويقطينا...
وإني أراهارمانا...
أرى الحنظل
شهيا...!
مذاقه طيبا يؤكل...!
أرى بقايا الكوخ و"الكيم"
أحجارا وعيدانا...
وبقايا الحجير والمراح
اطلا لا من يبس...
 أحسبها  قصورا
أراها قلاع أحلام
 لا بل ربما ....أفضل
فلا والله يا سكني
بكل الكون
لا ألقى مثيلك أجمل....!

    -سميربن التبريزي الحفصاوي-🇹🇳

    -(( بقلمي))✍️✏️ 

قصيدة تحت عنوان{{عَرَبَة أصْحَاب الْكَهْف}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{علاء فتحي همام }}


عَرَبَة أصْحَاب الْكَهْف /
أيا   صَاحِب  العَرَبَة   إننا  نَشْتِهي
فََلافِل    الطَّعَام   شَوقا   وحَنين
فََمَنْ  حَوْل  العَرَبة   كأنَّهم   فِتْيَة 
والكَلْب     بجِوارِهم      يَستَكين 
وكأنَّهم       يَتَلَطَّفون      بوَرَقِهم 
وحَدِيث   أعْينُهم    يَقُّص    أَنِين
 أوليس   للْكَهْف   فِتْيَة    زَادهم
جلابيب   إيمان   وصِدْق    يَقِين 
وكلبهم  باسِطا زِرَاعَيه  لا  يَعتدي 
وتلك  حِكْمَة  الإله   لِمَن  يَسْتَبِين
ولدفْء شُعاعِك  أيا شَمْس نَرتدي
 فمع  الزِحَام  تَمَهَّلي  فلا  تَتْرُكِين
هَكَذا   يَقُولون   والبَسْمَة  تَسْتَقِي
مِنْ    البَسَاطَة    حَدَائق  الطٌَيِّبِين
وبقَولِهم    إنها    لُقَيْمَات   لنَبْتَدِي 
يَومَا  من  دَهرِنا  وبالإله  نَسْتَعِين
فيا صَاح  عَلى  الأَحْلاَم  لا  تَعْتَدِي
ولا   تُهِين  من  يَسْتَتِر  ويَسْتَدِين
أوليس  للرَحْمَة  إجْلَال   فلتَقْتَدِي
بتَعالِيم    الإله    وتَرْتَدي     يَقين
أيا    صَاحِب    العَرَبَة      فلتَنْتَهي
عن  لَهْجَة   زَجر   جِبَاه   الواقِفِين
فلربما   صَلاح  سَريرتهم   يَحْتَوي
حِكْمَة   مِنْ   الإله   لِمنْ   يَسْتَبِين
أَيَا  صَاحِب   العَرَبَة   هلا  تَشْتَرِي
رَجَاحَة   العَقْل    بعِظَات   السِّنِين
ولتَنْتَبِه    فأمْثَال    الإله   تَحْتَوِي
أسْرَار   عِبَادِه   الطَّيِّبِين   العَارِفِين  
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام  ،،
جمهورية مصر العربية ،،
٩ /٤ / ٢٠٢٦

 

قصيدة تحت عنوان{{يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{محمد الزعيمي}}


شعر :                   يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ..!

إنِّي لَأرَى النَّاسَ إلَى الدُّنْيَا تَكِرُّ 
                          وَمِنَ اللهِ وَالآخِرَة وَنَعِيمِهَا تَفِرُّ 

يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ الْآخِرَةَ
                        عَلَى عِلْمٍ أنَّ مَا يَفْعَلُونَهُ هُوَ شَرُّ

يَتَنَاصَحُونَ بَيْنَهُمْ أنَّ فِعْلَهُمْ شَرُّ
                       لَا يُرْهِبُهُمْ مِنَ اللهِ عَذَابٌ وَلَا قَبْرُ

يَتَمَسَّكُونَ بِدُنْيَاهُمْ كَأَنَّهَا تَدُومُ
                      وَيُفَرِّطُونَ فِي أُخْرَاهُمْ كَأَنَّهَا  قَفْرُ

لَمْ يَعْتَبِرُوا بِمَنْ طَوَاهُمُ الزَّمَانُ
                    طَيَّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ وَخَانَهُمُ الذِّكْرُ

أيْنَ عَادٌ ، أيْنَ فِرْعَوْنُ، أيْنَ ثَمُودُ؟
                  لَمْ تَنْفَعْ عِمَادُهُمْ وَأوْتَادُهُمْ وَلَا صَخْرُ.

                                            الليل أبو فراس.
                                              محمد الزعيمي.
                 M ' HAMED ZAIMI.
                                          -- المملكة المغربية --

                                        الثلاثاء 06 فبراير 2018م. 

قصة تحت عنوان{{في الطَّريقِ إلى بَيْروت}} بقلم الكاتب القاصّ اللبناني القدير الأستاذ{{محمد الحسيني}}


حينَ يَتَفَجَّرُ الصَّبْر 2
"في الطَّريقِ إلى بَيْروت"

الطَّريقُ لَمْ يَكُنْ طَريقًا،
كانَ نَهْرًا مِنَ البَشَر
يَجْري
نَحْوَ لا شَيْء،
بِسُرْعَةِ الخَوْف.

الأَسْفَلْتُ الَّذي عَرَفْناهُ
طُولَ عُمْرِنا تَحْتَ أَقْدامِنا،
بَدا اليَوْمَ
كَأَنَّهُ يَجْهَلُنا،
أَو رُبَّما
نَحْنُ الَّذينَ
بَدَأْنا نَجْهَلُ أَنْفُسَنا.
فَما الاسْمُ
الَّذي يُمْكِنُ أَنْ يُنادِيَ بِهِ المَرْءُ نَفْسَهُ
حِينَ يَتْرُكُ بَيْتَهُ
فِي الثّالِثَةِ فَجْرًا
وَيَمْشي
بِلا ماضٍ يُسعِفُهُ
وَلا مُسْتَقْبَلٍ يَنْتَظِرُه؟

أَمامَنا عَجوزٌ
تَمْشي بِعَكّازِها
عَلَى الأَسْفَلْت،
لا أَحَدَ بِجانِبِها،
تَمْشي
كَأَنَّها تُعاقِبُ الأَرْضَ
عَلَى ما جَرى لَها،
وَكَأَنَّ الأَرْضَ
لا تُبالي.
وَخَلْفَنا رَجُلٌ
يَحْمِلُ وَلَدَهُ المَريض،
يَضُمُّهُ
كَأَنَّهُ يُحاوِلُ
أَنْ يُثَبِّتَ رُوحَهُ
فِي جَسَدٍ
يُوشِكُ أَنْ يَتَسَرَّب.
وَبَيْنَنا
كُنَّا نَمْشي…
لا نَنْظُرُ إِلَى بَعْضِنا كَثيرًا،
لِأَنَّ كُلَّ وَجْهٍ
كانَ مِرآةً
لِما نُحاوِلُ أَلّا نَراه.

لا عَسْكَرَ عَلى الطَّريق.
لا دَوْلَة.
لا جَيْش.
لا أَحَد.
فَقَطْ إِشاراتُ المُرورِ الصَّفْراء
تُومِضُ في الفَراغ —
تُومِضُ لِلرِّيح،
لِلْغُبار،
لِطَريقٍ لَمْ يَعُدْ يَعْرِفُ
إِلَى أَيْنَ يَأْخُذُنا.
كَأَنَّها
وَحْدَها
ما زالَتْ تُصَدِّقُ
أَنَّ لِهذِهِ الحَياةِ
نِظامًا.

سَأَلَتْ أُمِّي بِصَوْتٍ خافِت:
" لوَيْن؟"
قالَ أَبِي:
"شَمالًا…"
قالَت:
"وَيْن بالشَّمال؟"
صَمَت.
وَفي صَمْتِهِ
كانَ يَحْمِلُ طَريقًا
أَثْقَلَ مِنَ الطَّريقِ الَّذي نَمْشيهِ —
طَريقَ رَجُلٍ
يَقودُ عائِلَتَهُ
نَحْوَ جِهَةٍ
لا يَثِقُ بِها،
وَلا يَمْلِكُ غَيْرَها.
رَنَّ هاتِفُهُ.
صَوْتٌ مِنْ بَيْروت:
"فيكُم تيجوا عِنّا… عِنّا مَكان."
قالَ أَبِي:
"شُكْرًا."
وَأَغْلَقَ الخَطّ.
نَظَرَ إِلَى أُمِّي،
نَظَرَتْ إِلَيْهِ،
وَفي تِلْكَ النَّظْرَةِ
تَفاوَضا
عَلى كَرامَةِ عُمْرٍ كامِل —
كَيْفَ يَدْخُلانِ بَيْتًا
لَيْسَ لَهُما،
وَكَيْفَ يَخْرُجانِ مِنْهُ
دُونَ أَنْ يَنْكَسِرَ شَيْءٌ
لا يُرَى.

عَلَى جانِبِ الطَّريق
تَوَقَّفَتْ سَيّارَةٌ فاخِرَة،
وَخَرَجَ رَجُلٌ
بِقَميصٍ أَبْيَض،
يَرْفَعُ هاتِفَهُ،
يُصَوِّرُ النَّهْرَ البَشَريّ.
نَظَرَ إِلَيْنا
كَما يُنْظَرُ
إِلَى مَشْهَدٍ مُؤْلِم
لا يَمَسُّ صاحِبَه.
أَرادَ أَبِي أَنْ يَقولَ شَيْئًا،
أَمْسَكَتْ أُمِّي بِيَدِهِ —
لِأَنَّ بَعْضَ الكَلام
يُهْدَرُ
فِي غَيْرِ وَقْتِهِ.

أُخْتِي الصَّغيرَةُ
سَأَلَتْ مِنْ بَيْنِ نَوْمِها:
"وَيْن أَخوي؟"
لَمْ يُجِبْها أَحَد.
لَكِنَّ الجَوابَ
كانَ يَرْتَفِعُ خَلْفَنا،
فِي ذاكَ الدُّخانِ
الَّذي كُنّا
ما زِلْنا نَراهُ
فِي الأُفُقِ البَعيد —
يَرْتَفِعُ
كَأَنَّ الجَنوبَ
يُلوِّحُ لَنا
بِيَدٍ مُحْتَرِقَة.

الطَّريقُ لَمْ يَكُنْ طَويلًا
بِالكيلومِتْرات،
لَكِنَّهُ كانَ
أَطْوَلَ رِحْلَةٍ
فِي تَاريخِ هذِهِ العائِلَة،
لِأَنَّ كُلَّ مِتْرٍ
كانَ يَزيدُ المَسافَةَ
بَيْنَنا
وَبَيْنَ مَنْ تَرَكْناهُ
وَراءَنا،
يَقِفُ
وَجْهًا لِوَجْهٍ
أَمامَ كُلِّ ما نَهْرُبُ مِنْه.

حِينَ دَخَلْنا بَيْروت،
رَأَيْنا الأَضْواء،
المَطاعِم،
النّاسَ الَّذينَ
لَمْ يُوقِظْهُمْ شَيْء.
قالَتْ أُمِّي،
لا لِأَحَدٍ بِالتَّحْديد،
قالَتْها لِلزُّجاجِ،
لِلَّيْل،
لِنَفْسِها:
"كَأَنَّهُمْ ما سَمِعوا…"
وَسَكَتَت.
وَفَجْأَة —
بِلا مُقَدِّمات،
شَعَرْتُ
أَنَّنا لَمْ نَصِل.
لَمْ نَكُنْ فِي بَيْروت.
كُنّا
فِي نُسْخَةٍ أُخْرى
مِنَ العالَم،
عَالَمٍ
يَمْشي فِيهِ النّاسُ
بِكُلِّ أَعْضائِهِم،
وَنَمْشي نَحْنُ
بِنُقْصانٍ
لا يَراهُ أَحَد.
نَظَرْتُ إِلَى وُجوهِهِم —
كانَتْ كامِلَة.
وَنَظَرْتُ إِلَيْنا —
كُنّا أَقَلَّ مِنْ عائِلَة.
كُنّا
فَراغًا
يَتَحَرَّك.

عِنْدَ أَوَّلِ إِشارَةِ مُرورٍ
فِي بَيْروت،
تَوَقَّفْنا.
لَيْسَ لِأَنَّها حَمْراء…
بَلْ
لِأَنَّنا
لِأَوَّلِ مَرَّةٍ
مُنْذُ خَرَجْنا،
اِنْتَبَهْنا…
أَنَّ عَلِيًّا
لَمْ يَعُدْ يَمْشي مَعَنا.

✍️ محمد الحسيني ــ لبنان

 

قصيدة تحت عنوان{{سلام يقتلنا}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة{{تغريد طالب الأشبال}}


 الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

…………………… ..
(سلام يقتلنا)من ديواني(دموع الوطن)
……………
عدّوا لهم ما اسطعتمُ من قوةٍ
فالخيلُ ماعادتْ لكمْ مَركوبا
عدّوا لهم من طائراتٍ جَمَّةٍ
سُفناً،بوارجَ واتقنوا المَلعوبا
قوموا بتخصيبِ المعادنِ واضربوا
إنَّ القويَّ ،حِسابهُ مَحسوبا
لا للسلامِ إذا الشعوبُ بأسرِها
هدفاً لأعداءِ السلامِ وجوبا
 أشلاءَنا شتّى تُباحُ لحقدِهمْ
من دونِ ذنبٍ ما اقتَرفنا ذنوبا
فلِأنَّهم أهلُ السلاحِ فإنَّنا
صِرنا بأيديهِمْ لهُمْ مَلعوبا
مليارُهمْ ملعونُ حِزباً فاسداً
مَنَحوا لهُ حقَّ الحياةِ دروبا
وتميَّزوا وامتازوا عَنّا كونَهمْ
لهُمُ اليد الطَولى رَمَونا عقوبا
مُتمكنينَ،سلاحهمْ في ساحِهمْ
مُتنمرينَ  وحقُّنا مَسلوبا
لو نستفيقَ لخبثهِمْ وعدائهِمْ
ستَرى موازينَ القِوى مَقلوبا
لكنَّ حُكّامَ العروبةِ طُبِّعوا
وغَدَتْ شعوبَهمُ بِهِمْ مَنكوبا

الثلاثاء، 7 أبريل 2026

قصيدة تحت عنوان {{نفَرَت مَهاةُ الحُسنِ عن بُستانِي}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{نادر أحمد طيبة}}


نفَرَت مَهاةُ الحُسنِ عن بُستانِي
نفرت مَهاةُ الحُسنِ عن بُستاني..
يا لوعتي   في   زحمةِ الأحزانِ
نَفرَت  وفي  قلبي   غرامٌ طاهرٌ
أنقى   مِنَ   النَّسرينِ  والرَّيحانِ
كيفَ التصبُّر مُهجتي نارُ اللظى ?!
مَن ذا   يصابِرُ  حُرقةَ  النِّيرانِ ؟
يا أيُّها الأحبابُِ : هلْ يَهْنا الفتى ؟
متباعداً   عن    واحةِ    الغِزلانِ
عن ظبيةٍ    ما مثلُها   مِن ظبيةٍ
مابينَ   حورِ  الخُلدِ  و الرضوانِ
للهِ    ماأغلى    سبائكَ  حُسنِها!
سكَبََت جَنَى الإيْمانِ في وِجدانِي
عن   حُبِّها  شَغَفاً   أُغنِّي  عاشقاً
طرباً   على    الناياتِ    والعِيدانِ
مستلهماً   إبداعَ      وادي  عبقرٍ
في لهفةِ     المُتصوِّفِ    الرَّبَّاني
بِجمالِها     الفنَّانِ  أرسمُ   لوحةً
عدنيةَ    الأشكالِ        والألوانِ
بسبيكةٍ  قد  صاغها عُمقُ الرُّؤى
عن  مِثلِها  عَجِزَت  دُهاةُ  الجَانِ
في وصفِ حُسنِ غزالةٍ  نجديَّةٍ
مِن عهدِ   آنوشٍ    ومِن    قِينانِ
في البانِ مُذ نفرَت تملَّكنا الأسى
وبكى الهوى أهلُ الهوى في البانِ
ربَّاهُ      يا ربَّاهُ      ما هذا   الذي
ألقاهُ   مِن    هجرٍ    ومِن حِرمانِ
إلَّا قِصاصُ       مقصِّرٍ     بعهودِهِ
دارَت   عليهِ     نوائبُ    الأزمانِ
فمضى    يُصرِّحُ  للورى   متفائلاً 
بالنَّصرِ    في   سرٍّ    وفي إعلانِ
لا لن أفارقَ  حُبَّ  ظبيِ المُنحنى 
مادامَ    ينبضُ     نابضٌ   بِجَنانِي
أملي     أظلُّ      مشارباً   ندمانَهُ
أنخابَهُ     أبداً       على   الكُثبانِ
ما غرَّدت    وُرقُ   اليمائمِ  بهجةً
بلحونها   شوقاً    على   الأغصانِ
وبنَت   بها    أعشاشَها   وترنّحَت
منها   القلوبُ    تَرنُّحَ     السٍكرانِ
وسقى حَياالرحمانِ غدرانَ الحِمى
فتحدَّثَت   عن    نِعمةِ     الرحمانِ 
وسمِعتُها   فرجِعتُ   أهتفُ  باكياً
نفرَت مَهاةُ الحُسنِ   عن  بُستاني
محبّتي والطيب......نادر أحمد طيبة 
سوريا

 

قصيدة شعبية تحت عنوان{{لما بشوفِك}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{حليم محمود أبو العيلة}}


لما بشوفِك
لما بشوفِك بتحول وألاقيني
بدوب  عاشق  رقتِك وهواك
سكنتي  قلبي وعشتي معاه
وجوايا  شغف  أعيش وياك
حلاوة  الدنيا  بحالها تجيلي
وجيبالي  قمر  سمايا  معـاك
جناين  الأرض  ف ضحكتِك
ونعيمها ف وجودِك  وصفاك
يا  شـجـرة  تـوت  وجميـزة
بتمنىٰ  جنة  قُربِك  ورضـاك
جمالِك  فاق  عرايس  البحر
وكـسـوفِـك  لَـونِـك  وخـلاك
لذيذة ف الطعم  وف الشكل
سبحان  من  خلقِك  وسواك
               كلماتي:
الشاعر: حليم محمود أبو العيلة
مصر

 

قصيدة تحت عنوان{{الْجَــــزَاءُ مِـنْ جِنْسِ الْعَمَل}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{أَحْمَد عَبْد الرَّحْمَن صَالِح}}


ق:الْجَــــزَاءُ مِـنْ جِنْسِ الْعَمَل
ك: أَحْمَد عَبْد الرَّحْمَن صَالِح
                 ✺
                 ✺
                 ✺
​لَـمْ يَكُنْ قَلْبِـــي بِمَـرْسَىٰ
لِلْهُبُـوطِ وَالصُّعُــــــــــودِ
تَخْتَفِي حَيْثُ مَـــا شَاءَتْ
ثُـمَّ بِهَـوَاهَــــــــا تَعُــــودُ
​لَـنْ أَكُنْ لِلْوَهْــــــمِ دُمْيَة
تَقْتَفِي أَثَــــــرَ الْجُمُــــودِ
وَالتَّنَطُّـــــــــعِ وَالْبَلَاهَــةِ
فِي قِفَــــــــــارٍ لَا تَجُــودُ

​لَا يَـــــزَالُ قَلْبِـــي طَلِيقًا
حُـــرٌّ تَخْشَــــــــاهُ الْقُيُودُ
سَـــوْفَ يَبْقَـى ذُو شُمُوخٍ
شَــاهِقًا عَــــالِي السُّدُودِ
​يَنْحَنِـــــــي لِلَّهِ وَحْـــــدَهُ
فِي الرُّكُـــوعِ وَالسُّجُــودِ
إِنْ أَرَدْتِ لَـــــهُ اسْتِــلَابًا
سَوْفَ تَفْنَى مِـنَ الْوُجُودِ

​وَامْتِــــــلَاكِـي مُسْتَحِـيلٌ
مَهْمَـــــــا كُثِّفَتِ الْجُهُودُ
إِنَّ مِثْلِـــــي لَا يُبَــــــارَى
فِي مُـــــرَاوَدَةِ الْأُسُــــودِ
​فَالْكَرِيــــــــمُ لَا يُضَــــامُ
بَلْ يُوَاجِـــــهُ فِي صُمُودِ
عُـــودِي مِنْ حَيْثُ أَتَيْتِ
لِلضَّيَـــــــاعِ وَلِلشُّـــــرُودِ

​لَـمْ يَعُـــــــــدْ بِالْيَدِ حِيلَة
فِي قَــرَارِي لَنْ أَعُـــــودُ
الْفِـــــــــــرَاقُ لَنَا مَصِيرًا
وَالْوَدَاعُ بِــــلَا صُـــــدُودِ
​كُلُّ مِـنَّـا فِي طَــــــــرِيقٍ
سَــــــــوْفَ نَقْبَلُ بِالْبُنُودِ
لَا نُعَــــــــــــانِدْ أَيَّ قَـدَرٍ
يَأْتِي بِسَـــــــــــلَامٍ يَسُودُ

​مَهْمَــــــــا نُنْكِرْ لِلْحَقِيقَةِ
يَبْقَـى لِلظُّـلْمِ شُهُـــــــودُ
لَـــمْ نَكُــــنْ قِصَّــةً تَلِيقُ
بِأَنْ يَكُـــــــونَ لَهَا خُلُودُ
​قَــــــــدْ أَرَاهُ أَمْرًا حَتْمِيّ
لِلْخَـــلَاصِ قَــــــدْ يَقُودُ
انْزِعِـــي عَنْكِ الْبَلَاهَـــةَ
وَامْسَحِـي زَيْفَ الْخُـدُودِ
                 ✺

​كَلِمَات: أَحْمَد عَبْد الرَّحْمَن صَالِح 

خاطرة تحت عنوان{{خذي الشهداء}} بقلم الشاعر الفلسطيني القدير الأستاذ{{غازي جمعة}}


_ خذي الشهداء _

تقف الخطوب ذليلة أمام الهمم

ويزول الهم والحزن على صخور الأمل

فإيماننا بالله يحطم كل الصعوبات بلا ملل

فنحن نكافح كل الخطوب بكل شمم

فلا يأس يعترينا ونحن نحاول تغيير الأمم

فنحن المناضلون لا نعترف بالمستحيل مهما بلغت المحن

هذي عزيمتنا لا تلين تفجر البطولة 

في كل أمر طال أو قصر

نعيش متفائلون وبوعد النصر

 من ربنا نحيا على الأمل

يا هذه الدنيا خذي ما شئت منا

فنحن نعلم أنك فانية وفي الآخرة دارالمستقر

خذي المال والأصحاب والأولاد 

خذي الشهداء وارو بدمائهم أرضنا

فنحن نقدم أنفسنا دون تردد ليحيا الوطن

(( غازي جمعة  )) 

قصة تحت عنوان{{أحلام الدحنون}} بقلم الكاتب القاصّ الأردني القدير الأستاذ{{تيسير المغاصبه}}


أحلام الدحنون"
رواية
بقلم:
تيسير المغاصبه
-22-
أصبح سماع صوت إطلاق النار شيئًا عاديًا، فلم يعد الأهالي يأمرون أولادهم بالعودة إلى المنازل والخيام، ولم تعد هناك حاجة للجوء إلى الورش للاحتماء بها.
سرعان ما كان التآلف ما بين عائلة أبي عطا والجيران الجدد؛ عائلة أم لؤي، في المنزل القريب جدًا من خيمة أبي عطا، بل أصبحوا يستضيفون عائلة أبي عطا في منزلهم، ويقدمون لهم الشاي والحلوى والفطائر، ويسهرون معهم على مشاهدة التلفزيون.
وكان دحنون يشعر بسعادة غامرة لهذا التغيير، بالرغم من أن ابنتهم في عمر لينا، إلا أنهم لا يسمحون لها بالخروج للعب مع الغرباء مطلقًا، وقد اعتادت على ذلك وأصبحت مقتنعة به.
تطل عبر الشاشة المغنية الشعبية ميسون الصناع بزيها الشعبي وشعرها الأصفر، تضع على عينيها نظارة سوداء. كان دحنون قبل ذلك يستمع إليها عبر الراديو، ولم يكن يعلم بأنها جميلة. فهو يتابعها الآن بسعادة غامرة، ويردد معها بصمت، محركًا شفتيه فقط:
يا شوقي يلّه أنا وياك
علغور نزرع بساتين
لزرع لحبي ثلاث وردات
وأسقيهن من ميّة العين
تستمر السهرة بالأحاديث، مع حرص كلا الطرفين على عدم التطرق للأوضاع الراهنة. يتابعون التلفزيون الكبير جدًا، على شكل صندوق له أربعة قوائم، منظره يثير الشغف.
حتى يُطرق الباب، ولا ينتظر الطارق من يفتح له، إذ يدخل شاب طويل القامة، عريض المنكبين، ملثم بكوفية بيضاء مطرزة بالخيوط السوداء. ما إن ينزع الكوفية وتظهر ملامحه، عابسًا قاسيًا، يلقي التحية باقتضاب.
بعد أن يرد الجميع التحية، يقول أبو عطا:
-يلّه يا وطفى... يلّه يا عيال، كافي هيك، خلي الناس ينامو؟
تقول أم لؤي:
-لسه بكير، ما هينا آعدين يا وطفى؟
-بدري من عمركِ هههه، بلاش تضايقو منا، هههه، بكفينا ثقالة دم؟
-لا لا، عيب هالحكي يا وطفى، إنتو بتشرفونا بكل وقت.
يقول هاني:
-يابه، خلينا شوي؟
يرد الأب بحزم:
-لا يا ولد، بكفي هيك، ولدهم الكبير إجا وبدو يرتاح.
لم يكن دحنون يعلم بحقيقة ذلك الشاب، وخروج الأسرة تاركين سهرة جميلة، مختلفة جدًا عن روتين أسرته وأحاديث أبيه في الخيمة عند حضوره. فكم كان دحنون يبغض ذلك الشاب ولا يرتاح لوجوده.
* * * * * * * * * 
عند المساء، وبعد أن تكون عجينة وطفى قد اختمرت في إنائها، تشعل النار تحت الصاج لتبدأ في تقطيع العجينة إلى أرغفة، وترقّها في الإناء الواسع صغير الأطراف، لإعداد خبز الشراك.
بينما دحنون يجلس قبالتها، متابعًا عملها الدؤوب المتقن، بأسئلته التي لا تنتهي:
-يمّه، ليش لما يجي لؤي ابن أم لؤي إحنا بنروح؟
-عمنه بجي تعبان وبدو ينام.
-من وين بجي يمّه؟
-من الشغل يا ولد، يعني من وين بدو يجي؟
-طيب ليش بفوت زي...
-زي إيش يا ولد؟!
-زي الحرامي...
-اسكت يا ولد، وبلاش تطوّل لسانك على جيرانك، وبلاش حكي، تراك  قرقعتني!
كان دحنون مدركًا أن أباه وأمه يهربان من الحديث عن شيء هام.
تبدأ وطفى بحمل قطع العجين، وتنقلها من يد إلى أخرى حتى يتمدد الرغيف ويصبح كبيرًا ورقيقًا، ثم ترمي به فوق الصاج وتقلبه كل حين حتى ينضج، فترفعه وترمي بغيره.
يقول دحنون:
-يمّه، قرفشي إلي رغيف زغير؟
-طيب يمّه، بس لمني أخلص خبز، بقرفش إلك واحد.
عند الانتهاء، تُجهّز وطفى رغيفًا صغيرًا لدحنون، فيبدأ بالتهامه بشغف، بينما ترفع وطفى الصاج وتبعده، ثم تقوم بفرم رأسين من البصل إلى قطع صغيرة، وتعجنها مع آخر عجينة، مكوّنة رغيفًا كبيرًا سميكًا، تدفنه في الرماد وتغطيه بالجمر.
بعد أن ينضج الرغيف، ترفعه وتضربه بالعصا لتزيل عنه الرماد، ثم تقطعه داخل إناء، وتسكب فوقه الجميد السائل (لبن)، ثم تعجنه بيدها لتجعل منه "فتّة"، وتضيف السمن البلدي فوقه ليصبح "فتّة قريص"، وهي وجبة عشاء تؤكل بالأصابع.
حيث تكون الأسرة على موعد معها في يوم خبز الشراك.
* * * * * * * * 
بعد اغتسال يوم الجمعة، يطلب دحنون من أمه أن تجدل له شعره، فترفض بسبب الإرهاق الناجم عن كثرة المهام ، فيذهب إلى سعدى غاضبًا. فتستقبله سعدى بالقبل والضم كعادتها، وتقول:
-بس هيك يا حياتي؟ أنا رايحه أسويلك أحلى جدايل، تعال اقعد بحضني حبيبي.
فتبدأ بالغناء له بينما تقوم بتجديل شعره:
شوقي يا شوقي... يا بو الجديله... يا شوقي
وجهك هالمحبوب يا شوقي... يسوى قبيله
والله والله ..يسوى قبيله
حبك يا غالي... شاغلي بالي... خدك بيلا لي
يا شوقي وعينك كحيله... والله والله ..عينك كحيله 
كان دحنون يستمع إلى غناء سعدى مبتسمًا بسعادة، وعندما إنتهت قال لها:
-حسك حلو كثير يا سعدى؟
ترد بسعادة:
-عن جد يا دحنون؟
-آه والله.
-طيب شو بتحب أغنيلك كمان؟
-غنيلي لميسون.
-ميسون الصناع؟ ،طيب، لميسون:
قطعت أنا حدود سوريا
وأنا على الولف دوّاره
يا صاحب الشق وافتحلي
ومن الغور جيت دوّاره
بعد أن انتهت سعدى من تجديل شعره، قال لها:
-الله يبعت إلكِ يا سعدى عريس حلو؟
تحتضن دحنون وترد بحسرة:
-منين يا حسرة... لا حلو ولا حتى سعدان! من وين بدو يجيني العريس وإحنا بعمان؟ والله عمان قطعت نصيبي يا دحنون.
تمر وطفى وبيدها بعض أرغفة الخبز وتقول ممازحة:
-شو شايفكِي واقعه بدحنون ونازلين غزل ببعض؟ هههه، ليش ما توخذيه عريس إلكِي؟
-يييي يا حسره! لو إنه كبير والله غير إني أجوزه وأغسل جريه كل يوم وأشرب ميتهن!
-يا سلام لهالدرجة! هههه... شو عاجبكِي فيه؟ شدوقه؟
-والله إنه نوارة خيمتكو، بس إنتو منتو حاسين فيه.
في المساء، يدخل علوان الخزاق ومعه اثنان من الأقارب، وكان يتلفت يمينًا ويسارًا بشكل مريب، كأنه رجل شرطة يبحث عن مطلوب.
                           "وإلى الحلقة القادمة"
تيسير المغاصبه

6-4-2026