نساءُ الهامش____________
في البواكير ينْهضنَ
القلبُ حيُُّ كالمرجل
يغلي كفاحا وشراسة
تنْجابُ ظلمةُُ،وينزاحُ جليدْ
يأخُذن زينتهُنّ على السّريع
لمَنْ يتبرٌجْن،
للشمس أو التراب؟
مِن أحزمة الفقر يأتينَ،
ومن مدن الصفيحْ
من الأرياف المعطوبة
بفعل فاعل
في العربة يستوْدعنَ أعمارهُنّ
نحو السّواني وحقول الزيتون
تسّارعُ ضحكاتهُنّ،
تمسحُ النوم من جفون الكائنات،
وتحنُّ أغصانُُ وشتَلات
لأناملَ تُجيدُ التمسيدْ
وحين يلتقي الأحبّة
يشبُّ في الحقل حريقْ،
يُرفرفُ الفراشُ ويطيش،
وتيْقظُ الابتسامةُ من الكرى،
ويشرئبُّ نباتُُ
سرتْ في عروقه دماء الحياة،
وتعْزِفُ الأيادي والفؤوس
والمساحي وشذى الريح
لحْنا يُشفي سقيمَ الرّوح
في المساء تنقلبُ العربة
يُفْقدُ أملُُ ورجاء وشجاعة
تُحقّقُ الدولةُ في الحادث،
وتُعلنُ أنّ السبب
إفراطُُ في السرعة ومُجاوزةُُ ممنوعة"
تنْعيْنهُنّ نشراتُ الأخبار تأفّفا
ثمّ يسقُطن
كما تغسلُ الكحْلَ الدّموعْ
في الضفّة الأخرى
نساءُُ يرفُلْن في الحرير،
يلبسْن على الرّيق القشيبْ
يُغيّرنَ المركبات مثل الحلوى،
ويشْرينَ الأناقة بالهاتف،
بتطبيقة التوصيل
مُتْرفاتُُ،لزجات
مثل عسل الرّحيقْ
يُدْمِنّ التسوّق والسفر،
وربّما استبدال السروج
تثورُ الدولةُ وتطرحُ
مشروعا للأمانْ
تنتظرُ مصادر التمويل
ليُنصفَ الفقراء،.ويزولَ تهديدْ
والجوْقةُ تُردّدُ
"نحو توزيعٍ عادلٍ للثروة،
وجسْرٍ للهوّةِ بين منْ يملك
والسّعْدِ المكْبوبْ.
الطاهر مزاته/تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق