(معاتبة اللوَّام)
تعاتبني في حبِّهِ حيثُ أرتمي
وتنكرُ من أهوى بشرِ التهجمِ
كأنَّك تمضي في طريقٍ مشددٍ
باهواء من يسعى لنارِ الجهنمِ
معاتبةُ اللوّامِ لم تؤذِ مهجتي
ولم ترَ إلا موقفا في تهكمِي
فعشقُ عليٍّ ساكنٌ في قلوبنا
كمثلِ هوى طهَ بكلِّ التوسّمِ
محبةُ طهَ لمْ تجفْ من قلوبنا
تظلُّ كدفقِ الماءِ في عينِ زمزمِ
وموضع آل البيت أغلى من السما
وحبهم الأغلى من الروحِ والدمِ
وحبُّ عليُّ مُستحبّ وواجبٌ
تَحدِّثَت الأشعارُ من ألفِ ملهمِ
تسامى الذي أعطى لمن جاءَ سائلا
من المالِ حتى لم يُعدْ أي درهمِ
تزكّى الذي عدَّ افتداء المصطفى
سبيلاً لإرضاءِ الجليلِ المكرّمِ
ومن غيره المقدامُ في الحربِ صائلاً
يغورُ على الأعداءِ فتكاً كضيغمِ
عليُّ ، الذي لم يتقِ الغدرَ وارتقى
صريع المصلى بعد غدرِ بن ملجمِ
نعوذ بإسم اللهِ من كلِّ ناصب
ومن كلِّ من ينوي مساساً بمسلمِ
ومن كلِّ مندسٍ مغالٍ مكابرٍ
ومضمر نحو الناسِ كلّ التبرمِ
لقد أَنفَ الإسلامُ من كلِّ حاقدٍ
يطالعنا في ظلِّ فكرٍ مهدمٍ
أ. فراس الخشاب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق