(تزاحمُ اللعناتِ)
عجبتُ لقوّةِ الصبرِ على ما فيَّ من قهرِ
كأنَّ شواسعاً بين المصيرِ وبينَ ما يجري
كأنَّ لجامَ نفسي حين أزجُرُهَا بلا ظهرِ
وأنَّ بيارقي سوداً وفيها مواكبَ الشرِّ
كبيتٍ مُهدمٍ تكبو مواجعهُ على صدري
وتنثر ظُلمَ ليلتها بصوتٍ مُرعبٍ مُزري
أسيرُ على الهموم وفوقنا تمشي على مكرِ
لتذوينا بثقلتها وترمينا على الصخرِ
أما من مُجبِرٍ قلبي؟ وليسَ لمُحسِنٍ ، جبري
أما من مُخبرٍ عني لمن عصفوا رُبى زهري
أما من مُرسلٍ شوقي لمن شغلوا نُهى فكري
أميلُ إلى الأحبةِ ما تجبَّرَ ناسِكٌ عِبري
أعيش لظى التي طافت على وسعٍ من البحرِ
وأرقُبُ من عيونِ حبيبتي ضوءاً على بدرِ
وتغريني صُفيَّاتِ الخدودِ بحضرةِ الشعرِ
تُعيّرني رُقيقَاتِ اليدينِ بخُشنَةِ الصدرِ
وحينَ تضمني ، غيثاً يصُبُّ الشَّهدَ في نهرِ
تعيِّرُ بي تجاعيدي وتعلَمُ مُطلَقَاً عُسري
إلامَ يؤولُ حالي هل ترينَ بهِ الذي يُغرِي؟
فلا والله ما أراني غير مدمِيٍّ ولا أدري
كأن أجدَ الحياةَ عبوسَةً في وجهِ من يقري
أموتُ لأعرف القدر الذي عرّاني بلا إصرِ
وربِّكِ لم أهنْ ولم أهنأ ، ولكن في الشقا قَدرِي
فـ خُلَّي كُلّ أوهامي ترينَ حقيقةً عُمرِي
ويُغنيني من الدنيا بأنَّكِ مطلعُ الفجرِ
ويكفيني بها أني صدوقٌ فائقُ الطُّهرِ
تجلَّى خافقي لمْا اعتراني بالهوى العُذري
فإن زحمتْ حياتَكِ مُهجتَي لا تأمني جمري
رامز الأحمدي
#رامزالأحمدي
2025/12/19

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق