الحياة ركود
كأنَّ الحياة صارت ركود
وشبح البيْنِ عاهدها عهود
فهذه الغيمة السوداء
في عباءتها
تئن من السواد
وتلك الأرض قد حرمت
طعم الهواء
تلك الجبال أضحت
تخطف منها أعطر نسيم
وهذه الأغصان تصطنع الفرح
فتصدق كذباً أطلقته
حتى تظن تراقصاً
مع الرياح
أما الزهور فأثوابها
بها ألف لون
لكنها سرعان ما تهترئ من
حرق الشموس
والصبر صار مَراتباً ومنازلا
أشواكه تدمي العيون
وبلابل التغريد باتت
تردد أغنية الغراب
والأرض ما فيها إلا تجاعيدٌ
قد خطها زمن المنون
إني أرى الأمواج حزينةً
وتفر من جبروت ذلك
البحر العنيد
لكن لضعفها تُسلبُ
كما العبيد
وأسماك باتت ترتمي
في حضن بحرٍ بات
لها سنيد
من وحش إنسٍ جاء
يسلبها الحياة
هذي الحقول البائسة
سئمت خياماً صُفر ٍ
تنذر بالهلاك
لكنها تشكو إلى الله
النجاة
ماحال دنيانا تجهمت
فضيعت معنى الحياة
اني أكاد أعترف
أن الحياة فقط سراب
فيها الخداع يستقر
يخرج عليك من
ألف باب
فلا يغرنك بريقها
لما تراه
ان البريق مع الزمن
تطفئه طبقات الصدأ
وتعميه ألوان الغبار
ولو بقي بعضٌ منه
لأخبأ تحته آبار نار.
شادية محمود دحبور
غزة /فلسطين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق