السبت، 3 يناير 2026

نص نثري تحت عنوان{{سجى اللّيل}} بقلم الكاتب التونسي القدير الأستاذ{{سمير بن التبريزي الحفصاوي}}


 *سجى اللّيل...

اللّيل سجى......
والبرد زاد الحنين...
 والمقبلون عن قصائدي في صمت السّحر ...
ودفىء المواقد...
 وليل الشتاء الحزين
وعزف الريح للزمهرير...
لحنا شجيّا وضيفا عزيزا 
بطعم المطر...
يروي قحط ٱشتياقي 
وينشي ٱغترابي
يزرع في باحات القصيد 
لون الزهر....
وقع خطاهم عند القدوم 
بلا موعد..
 نقر رذاذ على النافذه...
لفحة برد غامرة...
حمامة ايك قد رفرفت
حين أقبلت من الذاكره...
غمام ...وميض ...وانسام خير...
قطر خفيف... وبعض  مطر...
تبكي الليالي وأبكي...
وتبكي المطر...
وتبدع بالهمي العويل 
ليروي الربى والمدى 
ويشفي الفؤاد العليل
يسيل كدمع على بلّوري الباهت
 منذ الرحيل... 
يرسم بالماء  ويروي 
 لليل حكايا العمر
ذكرهم حين القدوم
 نفح طيب سرى...
وطّيفهم انعكاس البدرعند النَّهَرْ ...
يا أيها القادمون الى مدن بباب الشمس
 وعلى مدى نور القمر...
يا أيّها العابرون عند الغياب  بالمرايا
يا أيّها الهمس الخافت عند الصّدى
إن الفراغ أصل الحكايه...
اذا عزف الصمت منا الوتر...
ونهر الحياة يجري فينا سُدى
ليتركنا غُرْبٌ كما الرّمل الممتدّ  
قفرا وهجرا
ونسيا كما  الرمل والصخر
 في مجرى النّهر...
الساكنون عند إعتمال القصيد..
العازفون بزرقة المعنى 
لحنا حزينا شريد...
والباحثون بين الثّقوب عن المنتهى
عصرتم عناقيد الهبوب غوايه
صنعتم من الحزن جبّة للعمر
العابرون إلى الحكايا خُشّعَاً
مررتم قناديلاً ببالِ الأثر... 
ياشجر القصيد المنحني لريح القافيه
يا نايا يبحث في العزف بين الثّقوب
عن نغمة هاربه...
يا ليل القصيد المسجّى 
بمواجع لحن الوتر
حللتم من أرضي سهلاً
نحن كرام ونصبر...
نرحب بالضيف عند القدوم
وعند  الوداع  ويوم السفر....
سجى الليل.....

    -سمير بن التبريزي الحفصاوي-🇹🇳
    -(( بقلمي))✍️✏️

ليست هناك تعليقات: