آخِرُ حُضْنٍ
أ. محمد الصغير الجلالي
أمّي…
حين أناديكِ
يُفتح لي
بابٌ
كان مغلقًا
بالخوف.
أمّي…
ليست امرأةً
تطبخ فقط…
بل
تُرمّمُ العالم.
تغسل وجهي
من غبار الأيام،
وتُعيد لي
اسمي
الضائع في الزحام.
إذا ضحكتْ
ضحكَ البيتُ كله…
حتى الجدارُ
الذي تعلّمَ الصمتَ
من الفقر.
وإذا بكتْ…
لا يبقى في الأرضِ
شيءٌ في مكانه.
أمّي تعرفُ
متى أكذبُ…
لا لأنها تقرأ الكف…
بل لأنها
صنعت وجهي.
كانت تقول:
“نم…
فالغدُ أقلُّ قسوةً”
ثمّ تسهرُ هي
كي تصنعَ للغدِ عكازًا.
كيفَ لا ينكسرُ صوتكِ…
وأنتِ تجمعين
أحلامَنا
من الأرض كل مساء؟
أنا ابنكِ الذي كبر…
لكنّه كلما ضاقَ العالمُ
عاد صغيرًا
إلى ظلّكِ.
أمّي…
لو كان لي وطنٌ
يشبهكِ
لما خفتُ أبدًا.
تونس-7-2-2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق