شعر : دَعِ الْجَوَّالَ..وَابْتَغ ذَا الْجَلَالِ..!
مَاذَا كُنَّا نَفْعَلُ قَبْلَ الْجَوَّالِ ؟
ِأصْبَحَ لدَيْنا ، أفضلَ الأَعْمَال
كُنَّا بِدُونِهِ أسْعَدَ النَّاسِ بَالاً
فَأمْسَيْنَا بِرُفْقَتِهِ ، تُعَسَاءَ الْبَالِ
كَانَ لَنَا وَقْتٌ لِكُلِّ الْأشْغَالِ
فَلَمْ يَعُدْ مَعَهُ ، وَقْتْ ، لِلْوِصَالِ
في غِيَابِهِ كنَّا نَتَمتَّعُ بِأحْلَى
وِصَالِ ، و يَحْلُو ، سَهَرُ الَّليَالِي
ِمَعَ الأَبِ وَالأمِّ والْأخِ والأبْن
ِو مع الجَدِّ ، و الْجَدَّةِ ، و الْخَال
ْكَانَ لَيْلُنَا قَصِيراً بالحَدِيثِ ال
ِبَرِيءِ ، و الْمُؤْنِسِ مِنَ الأقْوَال
ِتَرْعَاهُ صِينِيَّةُ الشَّايِ المُنَعْنَع
المَطْبُوخِ ، علَى الجَمْرِ المِشْعَالِ
ِّحَدِيثُنَا كُلُّهُ فِي الشَّأْنِ العَام
للأُسْرَةِ ، وَ مَا لَهَا مِنَ الأَحْوَالِ
وإذا ما زل اللسان فإلى ما
يَسُرُّ القلْبَ ، منْ طِيبِ الأقْوَالِ
من حدوثات وأزليات ممتعة
يُعْطَى بِهَا الدَّرْسُ ، لِكُلِّ الأطْفَالِ
حَتَّى يَصِيرَ فِيمَا بَعْدُ الأَشْبَالُ
أسُوداً ، وَ الْأَطْفَالُ إلَى الرِّجَالِ
أما والآن فقد ضاع منا الكثير
بسَبَب لعْنَةٍ كُبْرى ، لَعْنَة الجَوَّالِ
اسْتَلَبَ عُقُولَنا واسْتَحْوَذَ عَلٰى
أوْقَاتِنا ، وَ كأنَّه ، قَيَّدنَا بِالأَكْبَالِ
َفَلَمْ نَعُدْ مَعَهُ أحْرٰاراً مُتَخَلِّصِين
مِنْ لعْنَتِه ، التِي تُقَاسُ بالوَبَالِ
أيهاالناس،بالله ارحموا أنفسكم
دَعُوا الجَوَّالَ، و ابْتَغُوا ذَا الْجَلَالِ
َإذَا كُنْتُمْ تَعْصُونَهُ بِهِ وتٰقْتَنِصُون
الحَرامَ ، و تَتَجاوٰزن به عَنِ الْحَلَالِ
ْغُصْتُمْ في أوْحَالِ سِلبِيَّاتِهِ وأَسَأ
تُمْ إلَى مَا ابْتُكِرَ لهُ ، من اسْتِعْمَالِ
ِابتُكِرَ للتَّوَاصُلِ واخْتِصَارِ العٰالَم
قَرْيَةً صَغِيرَةً ، مُحَدَّدَةَ الأوْصَالِ
ِوتَوْفِيرِ الْعَنَاءِ واخْتِرَاقِ الحُدُود
مِنْ كُرْسِيٍّ ، وَ طَيِّ مَسَافَاتٍ طِوَالِ
ْونَقْلِ علُومٍ وتَصْدِيرِ مَعَارِف مِن
منَابِعها إلى أبْعَدِ حُدُودٍ فِي الأدْغَالِ
ٌلا أحَدَ ليْس للجَوَّالِ عليْهِ فضْل
إذا هُو اسْتَغَلَّه ، أحْسَنَ اسْتغلالِ
نِعْمةٌ منْ أنعُمِ اللهِ علَى عِبادِه
سَتبْقى لهم خالدةً ، مدٰى الأجْيالِ.
الليل أبو فراس .
محمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
--المملكة المغربية --
الأحد 07 ذي الحجة 1438ه.
موافق ل : 10 أوت (غشت)2017م.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق