الثلاثاء، 10 فبراير 2026

قصيدة تحت عنوان{{عبودية قلم}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


عبودية قلم
بقلم // سليمان كاااامل
*******************، *******
تَحيَّرت من.......قلمي ومن حرفي
وفكرٍ بات..................بالهم يُثقِلني

أ أكتبُ الهموم...........بنبض قلبي؟
أم أُداهِنُ الحرف....الذي يَسجِنني

وهكذا في.............عصر ماله راعٌ
سوى من بِقَيدِ........الصمت كَبَّلني

فلي قلب......بهموم أمتي يَحترِق
وقلم ينبِشُ....في الرماد يُحرِّكني

من يُطفِئُ...اللهيب الذي يَشمَلني
من داخلي.......وخارجي يُحرِّقني 

فلو علمتُ............الصمت يُنقِذني
ويرفع هامتي............ولا يُخذِّلني

لشريتُه بكل............قصائد المدح
وجعلتُ حرفي..لسادتني يَسبِقني

فأنا المسجون بين حرفي وقلمي
وباتَ وَأدُ الفكر.......قربى تُؤَمِّلني

لأبقى بعض...........وقت بأنفاسي
ببعض لُقَيماتٌ...من فتاتٍ تُعبِّدُني

كي أبقي ذليلاً.......رهن أهواءهم
وقيدٌ من الذهب أمامهم يُجَمِّلني
***************************
سليمـــــــان كاااامل..... الإثنين
2026/2/9

 

خاطرة تحت عنوان{{جنة عيني وسماء قلبي}} بقلم الشاعرة السورية القديرة الأستاذة{{هبة الصباح}}


////جنة عيني وسماء قلبي ////
وكم أتمنى أن ألقاك !!!!!
لقاء،،،،، يشبه اهل الكهف....
 حتى إذا سألوني.... هل إكتفيت؟..!!
اقول  وقلبي تزاحمه تكتكات نبضه.
المبعثرة بحمم الاشواق..
..............ما لبثت إلا يوما ..!!
أو.......... بعض يوما ..!!!
علني ارزق بهيبات عشقك...
ويدوم اللقاء..
هبة الصباح سورية

 

قصيدة تحت عنوان{{هون ياالله}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{نور الدين نبيل}}


((هون ياالله ))
إني أراك ودمع العين منهمر
من بني الإنسان ماذا كنت تنتظر

لا الأخ عاد كما كنا نحسبه
والأبن بات الخاطر منه منكسر

حنان قلب الأب لاشيء يضاهيه 
وقلب الإبن صنوان صلد كما الحجر

والجار جار فوق الحد حدان
وبات الحلم فى مهب الريح يندثر

عجبا على أخ الأرحام  وفرقته
كم بات على زرع الظلم مقتدر

أشجار الوداد بالشهد كم رويناها
ماحصدنا منها لاظل ولا ثمر

فيا ألف آه وليت الآه تبرينا
من أوجاع منها العمر يحتضر

فأمست الدنيا غابات نحن نقطنها
نهار عبوس وليل بلا نجم ولا قمر

فيها القوي من يطغى ويحترم
وإبن القيم  بنار الفجر يستعر

فهون ثم هون  ياالله ممشاها
مادام الطغاة بمشين الفعل تنبهر

قلم/
نور الدين نبيل 
٩/٢/٢٠٢٦

 

نص نثري تحت عنوان{{نبض محتضر}} بقلم الكاتبة السورية القديرة الأستاذة{{حنان الجندي}}


.. نبض محتضر...
...
يا من هجرت الروح بنبضك المتجذر
ضاقت الدنيا على الفؤاد رغم وسعها
تصرخ الروح محتضرة
من خبايا زنزانة بعيدة منسية
ترتجف المواجع من صدع صداها
والدمع تحجر بمدامعي
حفر أخاديد الصمت الموؤد بالروح
نسير في دنيانا بطرقات ضبايبة
نتوه معها في طرق الظلام المعتم
نحاكي الوجوه بالابتسام المكسور بلا شفاه
علَّه يومآ ما يشفع بأمل
والحقيقه نحن أشباه أموات نتحرك
مات الاحساس ونعاهُ الشعور
 بات رماداً تحت جمر الفقد
بين الناس نحن شخوص
 بلا ملامح بلون الموت
نقلّب صفحات العمر
بلا هدف أو معنى
أشباح منسية بأرض الظلام
وجراح الروح تنزف
وما الموت إلا شاهدة على قبر نبض توقف
.....
بقلم :حنان الجندي
سوريا

 

نص نثري تحت عنوان{{متى عن التفاهة نُقلِع}} بقلم الكاتب المغربي القدير الأستاذ{{عبدالغني_أبو_إيمان}}


 .:: متى عن التفاهة نُقلِع ::.

في منازلنا..
في شوارعنا..
في مدارسنا..
في إعلامنا..
في مواقع تواصلنا..
و بين أيدينا..
و أمام أعيننا..
عُرْي و فجور..
دياثة و فسوق..
باسمِ "الترند"..
حرمات بيوت تنتهك..
خصوصيات تُفضَح..
مفاتن نساء تُعْرَض..
فِتَن في الشوارع..
سُكر، مخدرات..
سطو، سرقات..
في البيوت دياثة..
خصوصيات تنتهك..
أجساد تتمايل..
مفاتن للعموم تُعرض..
بين طفل وشاب وكهل لافرق..
بين طفلة وشابة وعجوز لا فرق..
نخوة غابت ومروءة طُمِرَت..
ماء الحياء لونه تغير..
صار كالظلام الدامس أسودا..
كيف لنا أن نربي أجيالنا كيف لنا؟..
عار على أمة دان لنا الوجود..
أن تغوص في أدران التفاهة عار..
عار على أمة كانت كالثريا عالية..
أن تنزل الدركات السفلى عار..
بالتضحيات الجسام نبي ساقها للمعالي..
وصحب كرام بالدماء طريق المجد روَوا..
وأبطال بهم صار للأمة مجد..
فمتى عن التفاهة نبتعد؟..
متى للعزة وعظيم الشأن نؤسس؟..
متى تعلو في الدنى رايتنا؟..
وبالعزة والكرامة نتزين؟..
وعن التفاهة كلها نُقلِع؟.

#عبدالغني_أبو_إيمان 
الدار البيضاء - المغرب
09/02/2026

نص نثري تحت عنوان{{خطوات فوق الجمر}} بقلم الكاتبة اللبنانية القديرة الأستاذة{{نهيدة الدغل معوّض}}


خطوات فوق الجمر...
لم أخترْ النّار
لكنّها كانت الطريق الوحيد نحو نفسي
فنحن نمشي أحياناً على هذه الطريق
ليس لأنّها ٱمنة
بل لأنّ التوقف صار أكثر إيلاماً
... نمشي فوق الجمر
نخبّئ أقدامنا المرتجفة
خلف ابتسامة صبورة
ونقنع قلوبنا أنّ الإحتراق مرحلة عابرة في طريق النجاة
كل خطوة وجع صامت
وكل وجع درس لا يُدرّس
 نمشي والألم يتهجّى اسمي خطوة خطوة
والقلب يتعلّم كيف يبقى حيّاً
وهو يحترق
نحترق... نعم لكنّنا لا نسقط
ننزف داخليّاًونترك للعالم صورة متماسكة
كي لا يرى هشاشتنا إلاّ الله
 في خطواتنا فوق الجمر... 
نتعلّم أنّ ألقوّة
ليست صلابة بلا ألم
بل قدرة عميقة على الإستمرار
فكلّ أثر تركته قدماي
كان اعترافاً صامتاً
أنّني خسرت كثيراً
ولم أنحنِ
فالجمر لا يرحم
لكنّه يكشف المعدن الحقيقي
للأرواح العابرة به
... كنت اتعثّر
اخاف واضعف
ثمّ أنهض من رمادي
كأنّ الإحتراق وعد خفيّ
بولادة أخرى
ولم اطلب النجاة السهلة
طلبت فقط أن أصل دون أن أفقد ذاتي
... وفي منتصف اللّهيب
فهمت السر
السر أن أمضي رغم النّار
بخطوات موجعة
لكنّها صادقة فوق الجمر
نحو نور لا يولدإلّا بعد الإحتراق
إلى أرض باردة كالسلام
لتحيا قلوبنا بالسلام

نهيدة الدغل معوّض...

 

قصيدة تحت عنوان{{شَفَتَاكَ}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{مُحَمَّد تُوفِيق}}


شَفَتَاكَ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
شَفَتَاكَ فَوَّهَةُ بُرْكَانٍ
تَنْصَهِرُ الحُمَمُ عَلَى صَدْرِي
تَتَوَغَّلُ بَيْنَ الأَرْكَانِ
أَرْتَشِفُ رُضَابَكَ يُحْيِينِي
يَنْقُلُنِي عَبْرَ الأَزْمَانِ
أَدْخُلُ فِرْدَوْسَكَ بِيَمِينِي
وَاسْمِي بِاسْمِ الرَّحْمَنِ
لَمْ يَطَأْ أَرْضَكَ يَا مَلَاكِي
إِنْسٌ مِنْ قَبْلِي وَلَا جَانٌّ
سُبْحَانَ الوَاحِدِ أَنْ خَلَقَ
مَنْ تَمْلِكْ تِلْكَ الشَّفَتَانِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
شَفَتَاكَ قَدْ صَارَتْ طَوْقِي
فَأَرَاكَ المِرْسَى وَالعُنْوَانَ
أُفْرِدُ أَشْرِعَتِي أَتَجَوَّلُ
مَا بَيْنَ قِبَابٍ عَلَى صَدْرِكَ
يَعْلُوهَا اللُّؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ
وَبَيْنَ سُهُولٍ وَغَابَاتٍ
وَبَيْنَ فُرُوعِ الوِدْيَانِ
أَتَلَهَّفُ لِمِيَاهِ عُيُونِكَ
أَتَشَوَّقُ لِحَنِينِ آنٍ
لَا أَبْغِي أَنْ تَنْطَفِئَ النَّارُ
فِي رِحَابِكَ ضَاعَ الحِرْمَانُ
فَكُنْتُ أَسِيرًا بِعُيُونِكَ
بَلْ إِنِّي هَوِيتُ السَّجَّانَ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
بِشَفَتَيْكَ تَقْطُنُ أَوْطَانِي
بَلْ فِيهَا الاسْمُ وَالعُنْوَانُ
أَحْفَظُ تَضَارِيسَكَ أَعْرِفُهَا
فِي حُضْنِكَ أَشْعُرُ بِأَمَانٍ
وَأَمُوتُ شَهِيدًا بِمِحْرَابِكَ
وَأَرْفَعُ رَايَاتِ العِرْفَانِ
وَأَكْتُبُ مَا بَيْنَ العَيْنَيْنِ
فِي الأَسْفَلِ عِنْدَ الشَّفَتَيْنِ
هُنَا يَقْطُنُ شَهِيدُ العِشْقِ
وَالاِسْمُ: شَاعِرٌ فَنَّانُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
شِعْرٌ / مُحَمَّد تُوفِيق

مِصْر ـ بُورْسَعِيد 

نص نثري تحت عنوان{{تَامِرٌ}} بقلم الكاتب التونسي القدير الأستاذ{{محمد الصغير الجلالي}}


تَامِرٌ
أ. محمد الصغير الجلالي

يقفُ
عند حافّةِ النهار.

يمسحُ الغبارَ
عن وجهِ الشمس.

وينادي:
تمرٌ…
من تعبِ النخيل،
ومن صبرِ الأرض.

يداهُ
تحملانِ
عرقَ الصيف
وهدوءَ الواحات.

لا يبيعُ حباتٍ فقط.
يبيعُ
ذاكرةَ الجدّات
حين كنّ يخبّئنَ الفرح
في جرار الطين.

صوتهُ
مبحوح
كأغنيةِ قافلة.
لكنهُ يعرفُ
كيف يوقظُ الجوعَ
بكلمة.

الناسُ
يمرّونَ مسرعين.
وحدهُ يبقى
كجذرٍ
يرفضُ الرحيل.

كلُّ حبّةِ تمر
قمر صغير
يضيء
ليل الجائعين.

في المساءِ
يجمعُ ما تبقّى من النهار.
يعودُ
خفيفَ الجيب،
خفيفَ الروح،
كأنّهُ أطعمَ العالم
ونسيَ أن يأكل.

تونس-9-2-2026

 

نص نثري تحت عنوان{{سأحاول يا قلبي}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


سأحاول يا قلبي
سأبذل جهدي في ترميم جراحي
سأحاول أن أستبدل بكائي ونواحي
سأبذل قصارى جهدي لأستعيد أفراحي
سأخيط هذا العضو اللعين وأعيده لمكانه
وإن أذلّني مرة أخرى فسألقي به للكلاب السائبة
سأحاول رتقه جيدًا رغم أني أدرك أنه اهترأ
سأحاول جبر الضرر حتى يندمل ويشفى
سأحاول أن أستجدي له بعض الاحترام والعفّة
سأحاول أن أُخفي ندوبه
سأحاول أن أزيل أحزانه وهمومه
سأحاول أن أوفّر له بعض الأمان
سأحاول أن أجلب له السعادة والحنان

أيها العضو العجيب!!
أرجوك عد نابضًا ومليئًا بالحياة
عد راقصًا منتشيًا بين الضلوع
عد كما عهدتك… الحزن والهم عندك ممنوع
أيها القلب المحب… هل فعلًا ستغفر؟؟
أيها العضو الغريب… هل ستسامح؟؟
أكاد أشك فيك وفي تصرفاتك الحمقاء
أنا أقوم بعلاجك وترقيعك لنعيش معًا بسلام
أنا أسعى جاهدة لحفظ كرامتك
أيها القلب العنيد...!!
تعلم كيف تتريث
تعلّم أن تحب دون أن تحترق
وأن تعطي دون أن تفنى
تعلّم أن تضع حدودًا
وأن تغلق أبوابك في وجه من لا يستحق 
أيهل القلب المتعب...!!

سننجو معًا
سنشفى معًا
وسأعلّمك كيف تخفق
لا ألمًا… بل حياة

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳 

ابنة الزمن الجميل ❤️ 

قصيدة تحت عنوان {{حديث النفس}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{داوود آل داود}}


حديث النفس /// 

يحدث نفسه  
بصمت  
وحديث النفس 
ما بين عتاب وإلتياع..... 
يحدث نفسه 
بصمت 
وبعض الصمت 
أبلغ من بعض السماع....  
يعاتب النفس 
والنفس تعاتبه  
على أجزاءٍ 
من العمر 
تآكلت في زوايا الضياع....  
يخبرها بصمت 
وتخبره بصمتٍ  
إننا والحياة 
كالرياح والشراع.... 
يتفق سعينا حينآ 
وحيناً في خلاف ونزاع.... 
وكل حينٍ 
من العمر يمضي 
ونحن والأوهام في صراع.... 
وحديث طال
مع النفس 
بنكهة جراح و أوجاع.....  
وغض الطرف
عن الماضي 
ليس سهلآ مستطاع.... 
وبعدما
فات الأوان 
وسقط الستر و القناع.... 
وبانت   
خرافنا الوديعة  
بمخالب ذئب
وأنياب   ضباع....  
وإحتيال كالثعالب  
ولها في المكر  باع.... 
ولها  
في الغش حظٌ
وإتقان.... للخداع...  
ولها 
في الكيد علمّ 
وبراءات...  إختراع.... 
ولنا من كل هذا.
إستياء...  وإلتياع.... *

داوود آل داود # 

قطعة شعرية تحت عنوان{{سلوا قلبي}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{حسن حوني جابر}}


سلوا قلبي
سأغني واللحن نورك 
سكنت من جديد زهرك 
ستحمل الاغصان اعمارنا نداك 
سوف ينبت الزهر من عطرك 
سأغرس العمر بصبار شوكك 
سقيتني من ندى شفتيك 
سأبحث واحاول ان أنساك 
سأكتب الاشواق في رف ذاكرتك 
 حسن حوني جابر، العراق

 

قصيدة تحت عنوان{{يجود بها البريَّةَ خيرُ واعظْ}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{نادرأحمدطيبة}}


بعنوان يجود بها البريَّةَ خيرُ واعظْ 
لإبراهيم فيها خيرُحافظْ 
             بها دُرَّاً مِنَ الأشعارِ لافظْ
قصائدُهُ الفصيحةُ لا تُجارى
           مَعانيها تجسِّدُها الملافِظْ
لها سحرٌ غريبٌ يَسْتَبينا
          بِرونقِهِ العجيبِ ألا تُلاحِظْ ؟
عروسٌ هذه الفُصحى لديهِ
           على آلاءِ  بهجتِها  يُحافظْ
لهُ القصباتُ في ميدانِ سبقٍ
         وأثمانُ الوفا  فيها  بواهظْ
فصاحةُ يعرُبٍ وذكا  إياسٍ
           وتعبيرٌ زها كبيانِ جاحظ
يغطُّ بإثمِدِ النَّجوى سَناه
   لكي بالحُسنِ تكتحلَ اللواحظْ
ولِمْ لا وهْوَ فارسُها المُرجَّى ؟
       وفي ساحاتها  كالليث رابظ
فِداها لا وربِّكَ لا يُبالي 
         برودةَ  قارسٍ أو حرَّ قائظْ
ولاعجبٌ إذا بالروحِ ضحّى
    وعَاركَ في الشَّديداتِ الغلائظْ
فمَهرُ حبيبةِ الشُّعراءِ غالٍ
         له ثَمنٌ مِنَ الوِجدانِ باهظ
فقُمْ واقرأ دواويناً شَداها
    تجِد فيها الفتى نِعمَ المُحافظْ
بصونِ إبائها في كُلِّ نادٍ
         حفيظةُ نفسهِ خيرُ الحوافظْ
مواعِظُ في العُلا مِنه استفاضت
        تُنيرُ النّٰشءَ بوركتِ المواعِظْ
بذكرى شاعرِ النيلِ المُجلٍي
          يجودَ بها البريَّةَ خيرُ واعِظ
هوَ الفحلُ الذي إن صالَ فيها
            تناءَت عن مواقفهِ النَّواعِظ
فيا نيلُ افتَخِرْ يا مِصرُ باهي
        على كُلِّ الشعوبِ بشِعرِ حافِظ
محبّتي والطيب...بقلمي نادرأحمدطيبة 

سوريا 

قصيدة تحت عنوان{{غزارة الأوهام}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عدنان الغريباوي}}


 (غزارة الأوهام) 


وإنَّ غـزارةَ الأوهــامِ حََــبـائـلٌ
فصـادتـني أنـا اللبيبَ الأمـانِيَا 

فأمسى كـحـلُ عيني غـشـاوةً
فشككتُ بالحقِ بـاطـلاً أرانِـيَـا

وَمِـنْ الهَـشَاشَـةِ أَرَتْـنِي قَـلْـعَـةً
وَأَرَتْـنِـي سَـرَابَ البَيْدَاءِ هَـانِيَا

​فَـخِلْتُ الظَّـلامَ صُبْحاً لِغَفْلَتِي
وَحَـارَبْـتُ اليَـقِينَ بِـوَهْمٍ آنِـيَـا

​​وَظَنَنْتُ نَيْلَ الأَمْـنِ فِي تَرَدُّدِي
وَإِقْدَامِي عَلَى الأَمْجَادِ مَآسـيَا

​فَـمَـا الأَوْهَـامُ إِلَّا غَـوَايَةُ كِذْبَـةٍ
صَدَّقْتُهَا فَـصِرْتُ مَأْثُوماً جَانِيَا

​وانـتـبهت بفـضل الله لسنـابل
فـارغات بشمـخٍ ومـلأى دانـيا

​فَلَيْسَ لِزَاماً أَنْ أَكُونَ مُتَصَدِّرًا
وَلَا عَيْبَاً جَسِيماً لَوْ أَتَيْتُ تَـالِيَا
قلمي 
د. عدنان الغريباوي 
العراق

قصيدة تحت عنوان{{أنا لست شاعر}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمان كاااامل}}


أنا لست شاعر
بقلم// سليمان كاااامل 
*******"""****"""********( نتعلم خلق)
لن أستحي...................إذا قلتها
فبحر الشعر..........عميق وقاهر

يبحر فيه ...........سباح عليم
بفنون الشعر .....مغامر وماهر

يكتب البحر .......وزن وقافية
يجيد البسيط.....وغيره الوافر

فالحرف لديه......بوزن وميزان
يصنف الكلم...يعشق المخاطر

إني لأكتب...........بعض أفكاري
بحس كاتب.......لاتغريه مفاخر

حرفي رسالة........أصوغها نثرا
أصوغها شعرا.....فالحكم ناصر

حروفي للعقول.....التي تميزها
تثمنها تقدرها..شعرا أو خواطر

لم أدعي.....................يوماً لكم
أقولها صراحة.........أنني شاعر

لم أقول............. بأنني المتنبي
أو الفرزدق .......أو بها أجاهر

فخفف الوطء.....علي حروفي
النقد أخلاق.........والرفق جابر
***""*****"""""***""""****
سليمان كاااامل......الثلاثاااااء

 2026/2/10 

قصيدة تحت عنوان{{خذني كلي}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{المستعين بالله}}


 *خذني   كلي*

تعال تحت النور 
    أشوف وجهك 
    خلني ألمس رويسك 
    بين إيديني
    
    وأنظر عيون نجلا 
    سبب عشقك
    و أنفاس حارة تلهب 
    بين جانحيني
    
    خلني  أشوف 
    شفاك ترجف
    عاشقة وأرسل 
    الطرف  يناديني
    
    ودي يختلط 
    جسمي  بجسمك
    و مايفرق الشيطان 
    بينك وبيني
    
    ويمضي العمر أشيل 
    الهم عنك
    وتكفي بسمتك ولو 
    المواسم تشويني
    
    تعال سمعني بين 
    الجوانح  نبضك
    يرتاح خافقي 
    ويركد حنيني
    
    خلي العناد لايشين 
    طبعك
    مصيرك  يالعنيد
    بين     ذارعيني
    
    ياحلو الزفير مرتاح 
    من صدرك
    وياويل من نوى 
    يشقيك ويشقيني
    
    وإن صعب عليك 
    فراق أهلك
    أنا عشقك وإختصار 
    الرجال والوالديني
    
    تعال سلملي روحك 
    وعشقك وصدقك
    وخذني كلي ولو 
    طالت السنيني
    
    بقلم،،، 
    غريب الدار العربي 
    * المستعين بالله * 
    1444 /1447 
    2022 /2026

قصيدة تحت عنوان{{رِيَاحُ الدَّمَارِ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{محمد الزعيمي}}


شعر :                  رِيَاحُ الدَّمَارِ..!

خَرُفَتْ حَياتُنا ولَمْ تعدْ تعرِفُ رَبِيعاً
                مُنْذُ بَنِي العبًّاسِ و الأنْدَلسِ إجْمَاعَا
مِنْ سُقوطٍ إلى انْحِطاطٍ واستعمارٍ
              مَا عرَفْنا نورا أبدا منْذئذٍ و لا إشْعَاعَا 
وظللنا نجْترُّ الخيْباتِ مجَالاً مجالاً
             فضَاقتْ بنا الدُّنيا ، و لم نَرَ لها اتِّسَاعَا
كلَّ صباحٍ مأمولٍ تهُبُّ  علينا ريَاحٌ
             أقْبحُ من أخْتِها ، إضْرارا لنا و ابتلاعا
و تهُبُّ علينا كلَّ مرةٍ بدمار جديدٍ
             يُضَاعِفُ مِنْ معاناتِنا ، آلاماً و أوْجَاعَا
تًمُسُّنا في صُلبِ كياننا ووجُودِنا
             ديناً وقوميةً ولغةً وتُحْدِثُ لنا صِرَاعَا
وما عرفتِ الفُصْحى إقْلاعاً يُذْكرُ
             وَ لا فُتِحتْ   لها  الأبواب  ،  مصراعا
من مطبَّةٍ إلى حُفرةٍ إلى تهْجينِها
             باللسانِ الدَّارِجِ، وصَفْعِ أهْلِهَا إخْضَاعَا
أيُّ قاموسٍ هذا الذي أدْخِل اليْها
             منْ بغْرِيرٍ ، وبْريواتٍ؟ أصْبَحْنَا جِيَاعَا
يًا أصْحابَ المُعَلقاتِ ويا مُتَنبِّي
              و يا جاحظُ  ، اطَّلِعُوا  عَليْنا  اطِّلَاعَا
تبرَّؤُوا مِنًّا و عُروبتِِنا وعَربِيَّتِِنا
              مَا عًاد لَنا بكُمْ رَابِطٌ ، فقَدْنَاهُ وضَاعَا
فكيف نقرأ تاريخكم وقد عيِيَ 
              لسانُنَا  عن  النُّطقِ   بلغتكم ،  اتِّباعَا ؟
يمسحون هويتنا رُوَّيْداً رُويداً
              من العُثْمانيِّينَ إلى العِلْمانيِّينَ دِفَاعَا
من ضُعفّ إلى تقليدٍ إلى تدريجٍ
             إلى تشْيِيع الى الدّرَكِ الأَسْفلِ إِخْنَاعَا.

                                           الليل أبو فراس .
                                            محمد الزعيمي.
                            M ' HAMED  ZAIMI.
                                       -- المملكة المغربية --
                                الإثنين 29 ذي الحجة 1439ه.

                                موافق ل : 10 سبتمبر 2018م. 

قصيدة تحت عنوان{{التغاضي حنظل}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{منصور العيش}}


التغاضي حنظل
تقولت و ما حق علي القول 
و لا  راوضني  نفار و جفل 

هي لي مزية ما أنا لها خاف 
و سبيلي لنيلها مسلك سهل 

كل لمح كل قول و كل حكم 
هو من رضاك الصخاء الجزل 

أستنجد بتوافق عواطف ما 
غيب  أسعد سوائعها العقل 

مرت  مرور  تليدات السنين 
و ما  شابها نسيان و لا حثل 

و ما  للفؤاد تغريد إلا بهواك 
و إن  أصابه من قولك العذل 

و ها  أنت  إلى التودد مائلة 
بخدعة  عز عن  نعتها القول 

فرمت  معزة مراوغ قصدها 
و ما طمر استعلاءها الوصل 

و ما  بالغرور تعلوا النفوس 
و لا  به نالها  تبجيل و نفل 

لا ضير يدركني  من تيه قد 
فاض كرها من تبعاته الكيل 

فتجاوزت  ما منك لاقيت و
جنحت إلى تغاض هو الفصل 

و نبل التسامح للنفس معزة
و النسيان ما قادني إليه ميل 

فلا  تحسبي  الزمان ماسح 
غيض  له  في الجوارح فعل 
 
       منصور العيش 
       إستبونا
            01 - 02 - 26

 

قصيدة شعبية تحت عنوان{{وعـــــــدتك للنهاية معاك}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{أحمد عبد الرحمن صالح}}


 ق:وعـــــــدتك للنهاية معاك

ك:أحمد عبد الرحمن صالح 
                 ✺
                 ✺
                 ✺
علـى الحلــــــــــوة وع المُرة 
تملــــــــى أنـا وانتَ متفقين
ولـو دنيتنــــــــــــــــا عاندتنا
هنوصـل للـــــى ليـه عايزين
بــــــــدال الحب فــى قلوبنا
هنبقى حبيبــى مش خايفين
مــــن الدنيـــــــــــا وم الايام
ومهمــــا يكونـــوا متغشمين
هنرســــــــــم حلمنــــا لبكرا
ونوصله بـــــــــــدال قادرين
نواجـــــــه هـــــــــــــم احزنا 
بنور جــــــــــونا بيه عايشين
ولما الجـــــــــــــــرح يوجعنا 
هنـــــــــــداوى ومش يأسين
لابـــــــــــد الليل يجيلوا نهار 
ونوصل واحنـــــــا منتصرين
على الدنيـــــــــــــا وع الايام 
وعلـى كل اللــى ليه رايحين
وربك هـــــــــــو اللـى بيعينا 
ويحمينـــــــــا مــن الخاينين
وينصرنا بإخــــــــــــــــلاصنا 
وبيزدنا بــــــــــــدال راضين 
ومين يقــــــــــــدر يقـول لأه
لشئ مكتوب على الصادقين
يـا بخت اللى يكـــــون حظه 
بإنـه يكون مــــــن الصابرين
يكون راضـــى ومش ساخط 
يــا رب اجعلنـــا م الشاكرين
وقوينــــــــــــــا علـى نفوسنا 
ووفقنـــــــا ليـــــــــوم الدين
علـى الحلــــــــــوة وع المُرة
تملـــــــى حبيبـــــى متفقين 
                 ✺
كلمات:أحمد عبد الرحمن صالح

قصيدة تحت عنوان{{كأنه كابوس}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{مصطفى محمد كبار}}


كأنه كابوس
فكيفَ أقولُها و أبوحُ عن وجعي للناسِ
كيفَ أقولُها و الجرحُ حرفي وقرطاسي

من كؤوسِ الذلِ شَربتها حتى  فاضني
تيهٌ رحتُ أضربُ بهِ أخماساً بأسداسي

نهمتُ  أتضرعُ بالسنينِ  وجعاً  بكسرتي
و أمضي بحافةُ  الموتِ  دونَ إحتراسي

قد تنازلتُ  و الحياةُ  كانت  تفرُ أمامي  
من بعدِ الخسرِ  رجعتُ أحرقُ بأنفاسي 

و لم  يبقَ  من الذينَ رويتهمْ  من  دمي
داروا يسقونَ راحتي بكفرهمْ مرُ الهَوَسِ

قد نكلوا  بجثتي و نبشوا قبري  شتاتً
مذبوحاً تنحى القلبُ  و ماتت  حواسي

حتى لزمتُ ظلمتي بالندمِ أعتِقُ الورى
جرحٌ  دارَ يزرعُ  بأشواكهِ  بي كالغِرَاسِ

فلا  اللومُ  باتَ  ينفعُ  و لا نباحُ  الأنينِ 
عبسٌ بكائي  و سعيُ الحرفِ  الجَراسِ

فياليتني متُ  قبلَ أن أشكو  بهمْ خيبةً
ياليتني ما تألمتُ و قلبي بحبِهم راسي

مالي خسرتُ من الأحبةِ  بشرِ غدرهمْ
مالي أبوحُ بالخسرانِ  بالزمنِ الأنجاسِ

إلهي  فأنتَ من كنتَ ترعى بكلِ قربانٍ
أرنو بالعذاباتِ و قلوبهمْ   عليَ  قاسي

أهي الحياةُ من دارتْ بالنكسةِ  تهلكني
أمْ أنا من أجرعتُ لعنتي بسقمِ الطاسِ

لو  إني  رأيتها  و هي تكسرُ  بأجنحتي
لهرعتُ  بقلبي المكسور  لثرى  برأسي 

فعند بعضهمْ لي ألفُ عمرٍ مازلتُ أنساهُ
وجعٌ يكبدني بالخذلِ الغافي  الدسَاسِ

لي عودةٌ لذاتِ الألمِ كلما مضيتُ إليهم
لي جرحٌ  ينزفُ و سودُ الأيامِ حراسي

تداريتها  و أنا أنشدُ قربهم لأحظى  ف
عدتُ  أنازعُ قربهم بطعنِ رمحٍ ضرَاسِ

ها أنا الآنَ أُخيطُ  بثوبُ الكفنِ للرحيلِ
فما عدتُ  أُطيقُ ذبحاً يبرحني بفأسي

ها أنا أكتبها بحروفٍ  تقسُ و تسحقني
و الضيمُ بعتمةِ الأيامِ  بالحياةِ  أساسي

فلا  تعودا  لتعبروا   ساحةَ موتي  كلها
فالويلُ  لمن  باعَ  أهلهُ  برخصٍ  خَاسِ

ناديتُ  بكلِ  كتبِ السماءِ  ربي  أعدلها
ولا تحرقني بالغدرِ عصفاً بمرِ الكابوسِ

خيبتني اللعناتُ  و الزمانُ إستقى  بي
كفرٌ  أغار بالسقوطِ و سارعَ  بإفتراسي

يا أيتها الأقدارُ لما تمضينَ بحالي رهباً
كأني  لعنةٌ  عليكِ  و  على  كلِ  الناسِ

غريبٌ أنا مازلتُ أشقى بجوارهم  هماً
أبحثُ  عن حضنٍ  يدفئني  بالإحساسِ

هيهاتٌ لمن رحتُ أسعى خلفهم متلهفٌ
و همْ  بالبلاءِ  أشقى من سيفٍ  سلاسِ

فالأيامُ  تدورُ  كالبرقِ  فحذاري حذاري
أن يأتي  يومٌ  و تشربونَ  بذاتُ  الكأسِ

فلا تعبثوا بالجروحِ  كفراً و تمضونَ بي
فويلي  من كفرٍ قد دارَ يجهدُ  بمساسي 

ويحكِ يا دنيا لقد ظلموني و خانوني و
من الحرمانِ يا دنيا ها أنا أُعلنُ إفلاسي

فإني قد أشفعتْ بسماحتي حينما نزلوا 
فداروا بشرهمْ يكثرونَ بحزني و بئسي

فأناجي  بكلِ صلاةٍ حينَ أبكيها يا الله
الذينَ ذبحوا وطعنوا همْ أهلي و ناسي

ابن حنيفة العفريني 
مصطفى محمد كبار في  ٢٤/ ١/ ٢٠٢٦
حلب سوريا

 

نص نثري تحت عنوان{{وطنُُ في ثلاّجة}} بقلم الكاتب التونسي القدير الأستاذ{{الطاهر مزاته}}


وطنُُ في ثلاّجة______________
ذبحوكَ
فصلوا الرأس عن الجسد
قطعوا العرق الغائص
في تراب البلد
وانتسبوا
"نحن جندُ الخلافة"
لا عشتُم ولا عاشت خلافة
قتلوك لأنًك أبيْت للغربان
أن تستوطنَ الذاكرة
وتبيضَ وتـفرًخ في رحم الوطن
وأن ينبُت الحقدُ
يزحمُ الشٌيح والزّعتر والصبّار

أمّروا غريبا أفّاقا
لا يُفرّق بين النوافل والفروض
يُقدّمون له الولاء والطًاعة
عُراةََ من العصبيّة والسماحة
لا سُدتُم ولا سادت دياثة
رقصوا على جثته خسّة وصفاقة

جاءها كيسُ الغدر توحّشا
ندبت عزاءها
وبكت بكاء النّاقة على ربْعها
صاحت"زعْرةُ" صيحة
مثل الصّاخة:
لِمَ خُنتني ياجبل؟
وقد تعاهدنا أن تكون لي سترا
وأكون لك سكنا
الاَن عرفتُ معنى اسمك
جبل"مَغيلة"

قبل أن يموت جاءه العمدة،
أوصاه بالوطن ولقّنه
الشهادة والنشيد الرسمي
ابتسم وقال له:
إذا مُتُّ، بم أُكافأُ؟
أجابه بلهجة الحكيم:
الوطنُ لا يتخلّى عن أبنائه
سنُقيمُ لك جنازة مهيبة
لم تر الدنيا مثلها
وستُشيّعُ مثل الزعيم
وسنكتبُ على شاهدة قبرك
هنا يحيا الشهيد
وأمّك سنهديها عُمْرة
تغسلُ بها الذنوب
سنبني لك منزلا
بحجم قلبك
وماذا عن الشبيبة والتسليح
لتحمي دُوّار السلاطين؟
-شعبنا يتصدّى للإرهاب
بصدر عارِ وعزيمة لا تلين
ثمّ هو لم يبلغ الرشد
ليحتكّ بالحديد

حين يُغتالُ طفلُُ أوصبيّ
يموتُ الوطنُ ويُدفنُ
لا في القبور
ولكن في ثلّاجة.....

الطاهر مزاته/تونس

 

قصة تحت عنوان{{أحلام الدحنون}} بقلم الكاتب القاصّ الأردني القدير الأستاذ{{تيسير المغاصبة}}


 "أحلام الدحنون "

        رواية
بقلم:
تيسير المغاصبة
– 16 –

يطلّ هاني ودحنون من إحدى الحفر المُعدّة لعمود لنور، ليريا من بعيد الأخت الكبرى للفتاة المختبئة مع هاني، وكان دحنون معهم. كانت آتية باتجاههم مسرعة وهي غاضبة، باحثةً عن أختها سيئة الخلق.
كان دحنون بالطبع قد رأى كل ما حدث بينها وبين أخيه هاني في الحفرة. يرفع هاني أخاه دحنون ليُخرجه من الحفرة، ويخرج هو بعده، ثم تخرج الفتاة.
تصل أختها معزرة، لكنها لم تستطع إمساكهم متلبسين، وبالتالي لم تستطع أن تجزم، فعادت مع أختها وهي تشتم قائلة:
– أمي بدوّر عليكي يا….... وين طاشِه؟ يله قدامي… يله؟
لم يطلب هاني من دحنون ألّا يُخبر أحدًا، لأنه مستعد ليُخبر عطا بنصره عليه هذه المرة.
لكن في الحقيقة، إنها من فضلات عطا الذي تركها.
تعلَم وطفى بذلك من وراء منافستهم معا وإفشاء أسرار بعضهم، وتقول معاتبة بهدوء:
– لا تفضحونا يا عيال مع الغُربا، إحنا مش قَدّهم والله عيب عليكو.
* * * * * * * 
كان عطا قد عاد بصحبة أخيه وتوأمه سامي بعد التسجيل للانتساب للجندية، وأخذا موعدًا للتجنيد.
يذهب سامي في زيارة إلى أخته الكبرى سحر، مصطحبًا معه دحنون وأخته خالدة. ما إن يصلوا حتى تستقبل سحر أختها خالدة بالأحضان مرحِّبة، ومقابل ذلك تكيل الشتائم لأخيها دحنون:
– لويش بعدك بتغلب أمي وأبوي؟ إنت ما بدك تصير بني آدم يا أبو شدوق؟ لويش مخمِّش وجه أختك هيك؟ هو إنت حيوان؟ اللي تفقس عيونك لكبار هظول؟
ثم تغنّي لأختها أغنية بعد تبديل كلماتها لتصبح مديحًا بذيئًا، مقلِّدةً أغاني أمها وطفى.
عند العودة، يذهب سامي وخالدة إلى خيمة أبي يزن، حيث كانت وطفى وهاني وباقي الأولاد  الصغار يتحدثون ويضحكون. أمّا دحنون فيمرّ بخيمة أسرته، فلا يرى فيها سوى عطا وابنة أبي يزن الوسطى “عزيزة” وحدهم، وكان يمازحها كالعادة مزاحًا مبالغًا فيه. وفي الحقيقة، دحنون لا يعلم بعد إن كان عطا نال منها أم لا.
* * * * * * * * 
بعد إنهاء عطا وسامي الفحوصات الطبية للتأكد من خلوّهما من الأمراض،والتأكد من لياقتهما ، أخذا موعدًا مؤكدًا هذه المرة، تتغيّر حياة عطا وتنقلب تسعًا وتسعين درجة. فقد نال الهداية من الله  فجأة، ليصبح صامتًا على الدوام، كثير الخجل حتى أمام الجنس الآخر.
بعد السهرة السابقة، تتناقل أخبار دحنون الملفّقة، والحكايات المثيرة والمشوقة المنسوبة إليه، وقد جعلوا منه ولدًا غريب الأطوار، شقيًا لا يُطاق، مخربًا، غبيًا، معتديًا.
وعائلته أكدت ذلك، بل وروّجت بالأحاديث والسخرية والتنمر، مما زرع الكراهية له في قلوب جميع الأقارب، حتى البعيدين جدًا في القرية. لتحاربه الأقدار بدورها، ويموت كل من أحبه؛ علياء التي أعطته هذا الاسم، ونعمة التي قطعت حبله السري.
فأصبح الجميع يتعرض له بالتنمر، ويُضمر الشر له، ويحيك المكائد لإيذائه.
وبالرغم من هداية عطا ورجولة سامي، إلا أنهما لا يعترفان بحقيقة ظلم الجميع لدحنون، فقد أصبح ذلك الأمر بمثابة مذهب يتبعونه، لا يجوز الحياد عنه أو إحداث أي تغيير فيه.
من الأسر القاطنة في الشميساني، من غير الأقارب الذين في الجبل، كانت عائلة “أحمد الورّاق”. وكان الرجل في صراع دائم مع زوجته لأسباب غير معروفة، وكثيرًا ما يرتفع صوتهم وصراخهم، فتهرع إليهم عائلة أبي عطا لفضّ الشجار بينهم.
وكان مما سمعه دحنون:
– اسمعي يا عفاف، إذا مو عاجبِكي، هاي الشرطه، روحي اشتكي عليّ.
ترد عفاف بحدة:
– إيوه، مو عاجبني، وبدي اشتكي عليك، بس مو  للشرطه… إنت عارف لمين بشتكي؟
– إه إه، إنتِ بتهدديني بالفدئية  يا جربى ؟
– إيوه، بهددك بيهم مشان يجو و يكسروا راسك، وبعدين أمك الجربى، ماهي أنا.
وفي الحقيقة، ليست هذه هي الزوجة الوحيدة التي باتت تلجأ لغير الشرطة لتشكو زوجها، والهدف من وراء ذلك هو تحقيق الإستجابة السريعة ،والتنفيذ المباشر ،ولهذا شعر أحمد الورّاق بالقلق، وقد خفّت حدته.
في فترة الظهيرة، يرافق دحنون أمه للذهاب إلى إحدى الفلل القريبة، حاملةً معها إناءً كبيرًا. فتحدث دحنون أثناء الطريق:
– إنتِ يمّه من وين بتجيب هالحكي عن الحب والجواز ومن  هالسواليف؟
– أنا بسمع أم لينا وأبو لينا وهم بسولفو  مع بعض، وبحب حكيهم.
– إيوه، هسا فهمت!
ثم تقول محدِّثة نفسها:
“الله يسترنا من تاليها مع أم لينا وأبو لينا… مقضينها حبيبي وحياتي قدّام الولد،هظول ناس مرتاحين وبالهم فاضي”
يعتقد دحنون بأن الأغنياء سيملؤون الإناء بالطعام والحلوى والفواكه، لكن عند وصوله إلى حديقتهم، ورؤيته للدماء على التراب أمام الفيلا، والرائحة الكريهة في الإناء، يُصدم بما رأى.
وفي طريق العودة، بينما تحمل الأم الإناء على رأسها، يسألها:
– يمّه، إيش هاظا اللي حامليته، ريحته مثل ريحة ال….......؟
فتقول زاجرة:
– حرام يا ولد تحكي هيك عن النعمه!
– نعمه؟!
– إيوه، هاي كرشه، بتتنظف وبعدين بنطبخها وبنوكلها.
عند الوصول، تذهب بها وطفى بعيدًا عن الخيمة، وتجلس قرب رجمٍ (كومة من الحجارة)، وتبدأ بتنظيفها من محتوياتها، بينما دحنون يغلق أنفه بأصابعه.
فيرى الديدان البيضاء الكبيرة تخرج من مصارينها وتتلوى أمامه، فيقول مذعورًا:
– هاي حيايا يمّه؟!
– لا يمّه، هاظا دود، مو حيايا.
– وبعد ما تنظفوها بدكو توكلوها؟
– إيوه.
– يع!
– أنا بقلك يا ولد لا تحكي هيك عن النعمه.
يشعر دحنون بالقرف والقلق والمشاعر السلبية المزدوجة.
وهكذا تكون الديدان والعقارب والأفاعي وأم أربعة وأربعين ليست فقط قرب الخيمة، وبين الصخور، وعلى التلال، وأحيانًا داخل الخيمة، بل في كل مكان، حتى في الطعام الذي سيأكله.
كثيرًا ما تتسلق جسده أم أربعة وأربعين، وتتجول عليه بأريحية، لتختار المكان الذي ستلسعه فيه.
في الخيمة، يصرخ دحنون فزعًا كالعادة:
– هيها على ظهري يمّه، هسا بتقرسني!
تنزع أمه عنه القميص، فتبدأ الحشرة بالهروب من مكان إلى آخر على جسده، حتى تعثر عليها بعد أن تكون قد لسعته، فتنفضها عنه أخيرًا ويقتلونها.
يومًا ما، وبينما دحنون يتجول وحده بين الفلل والعمارات، ويشاهد الأولاد بعمره وهم يرتدون أجمل الثياب، وتفوح من بيوتهم روائح الأطعمة التي يسيل لها اللعاب، يخطر في ذهنه سؤال محيّر كثيرًا ما يراوده، فيعود ليسأل أمه:
– يمّه، وينتى بنصير مُدن؟ (أي أغنياء متمدنين)
تنظر وطفى إلى زوجها، ثم تبتسم وترد ساخرة:
– لما يطلع الحمار على الميذنه.
بالرغم من أنه لم يفهم ما تعنيه، إلا أنه بفطنته أدرك أن ذلك مستحيل أن يحدث.
أما زهير، الذي سمع ترديد ذلك المثل، فدخل يومًا إلى الخيمة غاضبًا وقال بخيبة أمل:
– يمّه، شفت حمار واقف عند الميذنه، واستنيته يطلع عليها… بس ما طلع!
فينفجر الجميع ضاحكين.
* * * * * * * 
في سهرة أبي عطا مع عائلته، كان يتحدث وهم يستمعون إليه. لم يكن أبو عطا يحتمل حتى النظر إلى دحنون، لأنه لم ينسَ كلامه السابق ونظرته إليه.
كان دحنون جالسًا قبالته إلى جانب أمه، وكانت نظراته تحمل الكثير من المعاني التي تُزعجه. فكان كل حين يشتمه أو يتنمر عليه، باحثًا عن سببٍ لضربه.
أخيرًا يتحرش به هاني بخبث بعد تأكده مما يجري،مستغلا ذلك الظرف، وعندما يشتمه دحنون ردًا على إساءته، يصرخ الأب به كالعادة، منصفًا هاني وظالمًا،معنفا دحنون:
– سدّ حلقك يا ملعون!
ويمسك بقطعة خشب حادة الأطراف، فيرمي بها دحنون قاصدًا وجهه، لكنه يخطئه ، فتشاء الأقدار أن…

                         “وإلى الحلقة القادمة”
تيسير المغاصبة
7 / 2 / 2026