الثلاثاء، 27 يناير 2026

نص نثري تحت عنوان{{بين اللقاء والرحيل}} بقلم الكاتب المصري القدير الأستاذ{{محمد العطار}}


بين اللقاء والرحيل اقدار حاولت يوما ان اسخرها لتكون سلمنا الذي نعرج به وعليه إلي سماء احلامنا ..لفظت الرحيل وتبنيت اللقاء ثم أتيتك بكل هزائمي.. بكل ثقوب روحي التي ظلت تذكرني بحجم الرصاص الذي أطفأته الحياة في صدري..
أتيتك بذاكرة مسعورة متوحشة بصلابتها.. بحضورها الذي لايغفو حتي حينما أغفو..
أتيتك بأطيافي وبأناي المتعددة وأنا الذي لم ينتمي يوما إلى "أنا" واحدة..
 كنت و لازلت شظايا إنسان تفتت من  المحن
لم تنصفه الحياة ولو لمرة.. لم تكرمه يوما بأن يجرب الوقوف ولو لبرهة من زمن على شفير فرح..
خذيني وأنا المثقوب على آخره بأي "أنا" شئت بالأنا التي تناسبك أو اجمعيني إن استطعت فما أحوجني إلى شبه احتواء بكامل معني اللقاء.. 
مريض أنا حد الهوس.
مستهلك من الأحزان حد الشتات..
مستنزفة روحي من كل فرح إلا حديثك .. 
ومفلسة من كل أمل إلا لقائك..
فلا تنزعجي أيتها المخلوقة من نور.. من صمت طيني المشقوق ومن خرس الكلام على شفتي.. فحنيما لفظتني أمواج قدري المتلاطمة على شطآنك.. ما أدركت أبدا أني المعني بك  فتصلبت حواسي وضاع الكلام مني وخرست..
أيتها الأميرة الأسطورية المطلة من دفتي كتاب خرافي.. احمليني إليك واجعليني بين السطور ظلا لظلك ولتلفظي مثلي الرحيل لننعم باللقاء ..فما أحوج الجائع لكسرة خبز وما أحوج اليتيم لظل اهتمام
لظل حب.. لظل لقاء... 
محمد العطار..
مصر.

 

ليست هناك تعليقات: