السبت، 31 يناير 2026

قصيدة تحت عنوان{{سيورقُ الصبرُ يومًا}} بقلم الشاعر الفلسطيني القدير الأستاذ{{صفوح صادق}}


" سيورقُ الصبرُ يومًا "

نمشي وفي القلبِ أحمالٌ تُثقِّلُنا
           والدربُ أطولُ ممّا كانَ يُخبرُنا
نرجو الحقيقةَ، لكن لا نُصافحُها
                     كأنّها خَجِلَتْ لمّا تأمَّلْنا
هذا الزمانُ إذا صافَتْهُ سريرتُنا
    خانَ النقيَّ، وأعلى الزيفَ واحتضنا
الخيرُ يُصلَبُ في أسواقِ مصلحَةٍ
        والصدقُ يُنفى إذا بالحقِّ واجهنا
نُؤذى لأنّا وثقنا دونما حَذَرٍ
         فالجرحُ أولُ درسٍ كانَ يوقظُنا
لسنا ضعافًا، ولكنَّ القلوبَ إذا
      أحبّتِ بصدقٍ تعرَّتْ حين تُحتَضَنا
الألمُ ليس عدوًّا، إنّهُ وَعظٌ
            يأتي ليكشفَ ما أخفَتْهُ أعيُنُنا
يُعيدُ ترتيبَ ما في النفسِ من قِيَمٍ
            ويُخبرُ الروحَ أنّا لسنا كما ظنَّا
فامضِ ولا تكُ قاسيًا على بشرٍ
           قد صارَ يحملُ أوجاعًا تشابهُنا
كن واضحًافالوضوحُ اليومَ معركةٌ
            في عالمٍ صارَ بالتمويهِ يُقنِعنا
لكنَّ فجرَ الرجاءِ اليومَ نلمسُهُ
        مهما ادّعى الليلُ أنّ الضوءَ خانَنا
ما ضاعَ مَن زرعَ الإحسانَ في زمنٍ
     جفَّتْ بهِ الروحُ واستوحشتْ أيّامُنا
سيورقُ الصبرُ يومًا في مفاصلِنا
     ويضحكُ الجرحُ لمّا الصدقُ يسكُنُنا
فالخيرُ باقٍ… وإن طالَتْ مسافتُهُ
         ما دامَ في القلبِ نورٌ لا يُساوِمُنا

الشاعر صفوح صادق-فلسطين 

ليست هناك تعليقات: