الجمعة، 23 يناير 2026

قصيدة تحت عنوان{{إلامَ يطولُ الحُزنُ والعُمرُ أقصَرُ}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{رامز الأحمدي}}


إلامَ يطولُ الحُزنُ والعُمرُ أقصَرُ
ويحلو بعينِ الشامتينَ فيكثُرُ

ويمضغُ أسراري ويكشِفُ جُلَّهَا
أيُكتَمُ ضيمٌ وهو في الوجهِ يصدُرُ

فيعدو صراخُ الذاتِ صوتَ قذائفٍ
فتقصِفُ مولاها ولا تتحَسَّرُ؟!

وما في الدجى ضنكٌ سوى ما جَنَيتَهُ وباقيكَ مُرٌّ إذ بماضيكَ يعثُرُ

ولم يعد الماضي كما إسمُهُ لأنهُ حاضرٌ ما دامَ في الرأسِ يَنخُرُ

وما فتكت ليلى بقيسٍ ببعدها
ولكن بذات الفتكِ ليلاهُ تَسمَرُ

ومات عشيقُ الشعرِ والحرف شاهدٌ
على ضميري الحيِّ والموتُ أغبَرُ 
.
.
.
ألا يطمئنُّ القلب بَعضاً لبِضعٍ
فلم تَسِرِ الدنيا لمن يتحذَّرُ

كرهتُ حيالي بالمضيق ولم أزل
أعاتِبُ ربعي بالودادِ وأصبِرُ
.
.
لروحي على الأيامِ حقٌّ وجِزيَةٌ
فكم ملكٍ بالنفسِ يرضى ويكفُرُ
.
تُميتُكَ أفكارٌ لتحسبُ طيبها
زُعافاً و شرُّ النفس دوماً يُغرِّرُ
.
وما لك لا تحظى بأيِّ فضيلةٍ
كأنكَ مدمِيٌّ وعصرُكَ خِنجَرُ

وفيكَ براكينٌ مُكدَّسَةٌ أسىً
تكادُ (كـ نفخ الصُّورِ) تُفنِي وتُحشِرُ
.
.
.
إذا ضَلًّ عن ذكري أثيمُ تعاستي
فليس يغُرُّ الصبًّ إلا التأثَّرُ

وإن نَسٍيَتْ لهفي بناتُ قصائدي 
فليس يضيرُ النَّسيَ إلا التذكُّرُ

أيُنسى أميرٌ والكواكبُ حولَهُ
يَضِجُّ بكشفِ الخافِياتِ ويعبُرُ 

وإن كادَ حتفي أن يضلَّ حُتوفَنَا
فخيرُ دليلٍ من نُحِبُّ ونغمِرُ !

عليَّ سلامُ الله ما دمتُ رامزاً
أعِفُّ عن الآثامِ والذنبَ أكثرُ

ويحبو على روحي طريقُ كآبتي
لأبدو مشاعاً للهموم وأُقبَرُ

وما خطوتي للخلف مثلَ أمامها
ولكن وقوفي في المآسي لَأَعسَرُ

أنا الأحمديُّ الأعظَمِيُّ بصبرهِ
فمن على بلواهُ مثليَ يَصبِرُ

ومن يحمِلُ البؤسى ويُهدي مباسِمَاً
ففاقدُ شيءٍ قيلَ يُعطِي ويُكثِرُ

سلامٌ على الدنيا ولستُ بطالبٍ
جناها، مقامُ الحُرُّ صدرٌ ومصدَرُ

رامز الأحمدي
#رامزالأحمدي

2026/1/20 

ليست هناك تعليقات: