السبت، 17 يناير 2026

قصيدة تحت عنوان{{إمرأةٌ كأنها العنقاء}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عدنان الغريباوي}}


 قصيدة ((  إمرأةٌ كأنها العنقاء )) 


​مَـا أَبْصَـرَتْ عَيْنُ قَـلْبِي مِثْلَهَا امْرَأَةً
تَسْقِي ظَمَأَ الجُوعِ صَبْراً مِلْؤُهُ المَاءُ

تَجُـوعُ فَـتَشْرَبُ المَـاءَ لَا عَنْ شَهِـيَّةٍ
وَتَـدْرَأُ بِـالزُّهْـدِ عَـنِّي شَمَـاتَـةَ أَعْـدَاءِ

​تــَبِيتُ وَالـعِـفَّـةُ الحَـسْنَـاءُ حِـلْيَتُـهَا
وَلِلْقَـيُّـومِ شَـاكِـرَةٌ. بِـلَا كَــدَرٍ وَلَا لَاءُ

​سَـلِيلَـةُ الفـخـرِ مَـنْ زَاكَـتْ مَنَـابِـتُهَا
بِـنْـتُ الـمَـكَـارِمِ. وَالأَخْـلَاقُ عَـنْـقَـاءُ

​إِنْ غِبْـتُ عَـنْـهَا. فَعَهْـدِي كَانَ كُفْؤَهَا
مَـأْمُـونَـةَ الغَـيْـبِ.. لِلأَسْـرَارِ مِـيـنَـاءُ

​إِلَهِيَ اجْعَلْ "عَقِيلَةَ" الرُّوحِ لِي سَكَناً
وَاشْفِ السَّقَامَ.. فَأَنْتَ السَّـامِعُ الـرَّاءُ

​تَجُـوعُ صَـبْراً.. وَمَا بَـاحَتْ بِمَوْجِـعَـةٍ
صَمَّـاءُ عَـــنْ ذُلِّـهَـا.. لِلْـجُــودِ غَــنَّــاءُ

​رَبَّـتْ بَـنِيَّ عَلَى الطُّهْـرِ الذِي رَضِعُـوا
فَصَارُوا لِي فِي ظَلَامِ الدَّهْـرِ أَضْـوَاءُ

​أَدْخُـلُ البَـيْـتَ مَكْــدُوداً فَـتَـجْــلُـوهُ
بِـبَـسْـمَـةٍ.. مَـسَّـهَـا بِـالـرِّفْــقِ سَـــرَّاءُ

​تُخْـفِي مِـنَ الوَجْـدِ مَا يَكْفِي لِـقَبِيلَـةٍ
وَتـداويـنـي وَهِـيَ  . لِلْأَوْجَــاعِ رِدَاءُ

​​جَوزيتِ خَـيْـرًا لَـنَا يَا رَحْمَـةً سَكَـنَتْ
رُوحِـي.. وَحَـاطَـتْ بِرِفْـقٍ كُلَّ أَبْنَائِي

​وَإِنْ تَـكُـنْ جَنَّـةُ الفِـرْدَوْسِ مَـوْعِـدَنَـا
فَـلَا أُرِيـدُ بَـدِيـلًا عَـنْـكِ .. يَـا حَــوَّاءُ
قلمي 
د. عدنان الغريباوي 
العراق

ليست هناك تعليقات: