الساحر
.....
ككل مرة نبتعد ونتقمص دورالمُخْلِص
والنجاة من عنفوان الشوق
وترويض اللهفة واستعادة الثقة
ثم لا تلبث تلك الانتفاضة والنشوة لتستمر بضع دقائق
تلك جياشة المشاعر أو قل شجاعة اللحظات
ترفعك لعنان السماء ثم تهبط بك للعنات الإحباط
لتجد نفسك في دوامة تدور فيها وحدك دونما الأخرين
وعيناك اغرورقت بدمعة أو دمعتين يتحركا على استحياء
وانفاسك تكاد تسلك مسارتها بثقل وتردد
وتحسب انك قاربت على مفارقة الحياة
وتأتي من ظهرك قشعريرة تلجمك وتسمر قدميك
ولا تكاد ترى أمامك إلا ما يبقيك ثابتا بلا حراك دون ميل
كل ذلك ردود فعل ظاهرية
فمبالك بداخلك الثائر البركاني ولهيب الصراع النفسي
تحاول فهم ما الذي يدور بذاتك وسكون حركاتك
كأنك نواة تدور في المدارات الذرية
فما بين الإنسان والطبيعة والمادة
تتحدد عواطف البشر لمجرد الاحساس أنه يتفقد ويتحسس
من ذاك الساحر الذي قلب الحياة رأساً على عقب
بمجرد نزولة على مسرح الأحداث
تبدأ سلسلة من المشاعر وفيوضات الروح والانغماس في السمو والرقي بلا مدى محدد
ذاك الساحر احدث فيك أمواج متدفقة من مشاعر وأحاسيس تنجلي مثل جبل من الثلج يذوب من سخونة الشمس
نعم جبل من النقاء بداخلك
تتعجب وتندهش وتنطلق روحك إلى أقصى ارتفاع
گ،نسر الرَّخَم يحلق عالياً أكثر من أي طائر
مفارقة، السمو والرقي يلتقيان بعيداً عن الضوضاء
هنا يتبادر إلى الذهن هل لكل منا ساحر
وهل سينقلب السحر على الساحر وتتبدل الأدوار ،أظن
بقلمي ... عاطف علي خضر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق