السبت، 3 يناير 2026

قصيدة تحت عنوان{{رُكْنُ الْحَطِيمِ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي}}


 رُكْنُ الْحَطِيمِ

حَمَلَتْهُ إِلَى رُكْنِ الحَطِيمِ وَحِلِّهِ
فتَباركِ لَهَا الـمَوْلِـدُ وَالـمَضْجَعُ

​فَانْشَقَّ لَهَا جِدَارُ البَيْتِ كَرَامَةً
وَالمَلَائِكَةُ لِجَلَالِ قَدْرِهَا خُشَّعُ

​فَمَا لَبِثَتْ فِي العَتِيقِ إِلَّا ثَلَاثاً
خَرَجَتْ وَفِي أَحْضَانِهَا الأَنْزَعُ

​تَزَاحَمَتْ عَلَى خِدْمَتِهَا مَلَائِكَةٌ
وَالحَرَمُ لِوَطْأ وَلِيدِهَا مَوْضِعُ

​مَا وَلَدَتْ مِنَ الحَوَّاءِ مِثْلَهُ إِلَّا
​مَنْ أَنْجَبَتْ سَيِّدُ البَرَايَا أَجْمَعُ

​فَسُرَّ بِهِ المُصْطَفَى مُسْتَبْشِراً
أَنَّهُ يَعْلَمُ مَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مُودَعُ

وَاهْتَزَّ قلب النبي ابْتِهَاجاً بِهِ
إذ لاح في الأفق سيفُ يلمعُ

​أَسَدٌ فِي الحُرُوبِ إِذِ ازْدَحَمَتْ
عَلَيْهِ الخَيْلُ فَتَرَاهَا مِنْهُ تَفْزَعُ

​فَمَا يَخْشَى كَثْرَةَ العِدَا حَوْلَهُ
وَلَا يَرْتَدُّ لَهُ طَرْفٌ وَلَا يَخْضَعُ

يَعِفُّ هَارِبًا وَمَغْلُولًا وَذَا فَزَعٍ
وَمَكْلُومًا؛ فَخِصَالُ النُّبْلِ أَرْبَعُ

​مَا كَانَ يَبْتَغِي مِنْ زِينَةِ الدُّنَى
شَيْئاً إِلَّا بِـمَرْضَاةِ اللهِ مَـطْمَعُ

         ✍️  بِـــقَـــلَـــمٍ ️
        أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي 🇮🇶

ليست هناك تعليقات: