شعر : أَنَا الشِّعْرُ..!
أَنَا الشِّعْرُ الْكَلَامُ الْمَوْزُونُ الْمُقَفَّى
لِسَانُ الْعُرْبِ الْمُبِينُ ، النَّقِيُّ الْمُصَفَّى
تَبَاهَى بِيَ الشُّعَرَاءُ ، نَظْماً وَإلْقَاءً
وَنَظَّمُوا سُوقاً ، فِيهَا أُلْقَى ، وَ أُصَفَّى
جَوَاهِرِي تُعَلَّقُ عَلَى أبْوَابِ الْكَعْبَةِ
مُقَدَّسِ الْعُرْبِ جِوَارَ الْمَرْوَةِ وَالصَّفَا
يَهَابُنِي الْعُظَمَاءُ عَلَى لِسَانِ الشُّعَرَاءِ
فَمَنْ لَيْسَ لَهُ شَاعِرٌ عَنِ التَّارِيخِ يَخْفَى
وَأرْفَعُ أَقْوَاماً وَأخْفِضُ أخْرَى كَانَتْ
تُطَاوِلُ السَّحَابَ ، فَتَتَقْرَّبُ إِلَيَّ زُلْفَى
سَلُوا بَنِي ضَبَّةَ قَدْ رَفَعْتُ شَأْنَهُمْ لَمّا
لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ ، شَاعِرٌ يَرْفَعُ لَهُمُ الْأَنْفَا
تَكَالَبَتْ عَلَيْهِمُ الْقَبَائِلُ بِنَعْتِهِمْ بِبَنِي
أنْفِ النَّاقَةِ وَلَمْ يَجِدُوا مَنْ يَرْفَعُ الْحَيْفَا
إلَى أنْ وُهِبُوا شَاعِراً يُنَافِحُ عَنْهُمُ
بِقَوْلِهِ : إنَّ قَوْمِي أسْيَادُ النَّاسِ وَشُرَفَا
قَوْمٌ هُمُ الْأنْفُ ، وَ الْأذْنَابُ غَيْرُهُمُ
وَ هَلْ يَرْقَى ذَنَبُ النَّاقَةِ ، لِيَكُونَ أنْفَا ؟
َأنَا الَّذِي نَظَرَ الْأعْمَى إِلَى بَهَاءِ صُوَرِي
وَ أَحْيَيْتُ بِكَلِمِي ، نُفُوساً وَ قُلُوباً غُلْفَا
وَكَمْ مِنْ ضَمِيرٍ كَانَ مَيِّتاً ، فَأيْقَظْتُهُ !
وَ كَمْ مِنْ قِيَمٍ أَحْيَيْتُهَا بَعْدَمَا آلَتْ تَلَفَا !
وَأنْهَى النَّاسَ عَنْ كُلِّ مُنْكَرٍ إِنْ فَعَلُوهُ
وَ أَدْعُوهُمْ بِالْحُسْنَى ، أَنْ يَلْزَمُوا الْعُرْفَا
أُقَرِّبُ بَيْنَ كُلِّ الْعَاشِقِينَ الْمُتَجَافِينَ
بِهَمْسٍ ، يُذِيبُ الْجَلِيدَ و الْفُولَاذَ أَحْرُفَا
وَأُلَيِّنُ الْقُلُوبَ مَيْلاً بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ
فَلَا تَجِدُ بُدّاً ، مِنْ أنْ تَرْتَبِطَ وَ تَأْتَلِفَا .
الليل أبو فراس.
محمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
-- المملكة المغربية --
الخميس ٢٥ صفر الخير ١٤٤٤ه
موافق 22 أيلول / سبتمبر 2022 م.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق