الثلاثاء، 10 فبراير 2026

قصيدة تحت عنوان{{شَفَتَاكَ}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{مُحَمَّد تُوفِيق}}


شَفَتَاكَ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
شَفَتَاكَ فَوَّهَةُ بُرْكَانٍ
تَنْصَهِرُ الحُمَمُ عَلَى صَدْرِي
تَتَوَغَّلُ بَيْنَ الأَرْكَانِ
أَرْتَشِفُ رُضَابَكَ يُحْيِينِي
يَنْقُلُنِي عَبْرَ الأَزْمَانِ
أَدْخُلُ فِرْدَوْسَكَ بِيَمِينِي
وَاسْمِي بِاسْمِ الرَّحْمَنِ
لَمْ يَطَأْ أَرْضَكَ يَا مَلَاكِي
إِنْسٌ مِنْ قَبْلِي وَلَا جَانٌّ
سُبْحَانَ الوَاحِدِ أَنْ خَلَقَ
مَنْ تَمْلِكْ تِلْكَ الشَّفَتَانِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
شَفَتَاكَ قَدْ صَارَتْ طَوْقِي
فَأَرَاكَ المِرْسَى وَالعُنْوَانَ
أُفْرِدُ أَشْرِعَتِي أَتَجَوَّلُ
مَا بَيْنَ قِبَابٍ عَلَى صَدْرِكَ
يَعْلُوهَا اللُّؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ
وَبَيْنَ سُهُولٍ وَغَابَاتٍ
وَبَيْنَ فُرُوعِ الوِدْيَانِ
أَتَلَهَّفُ لِمِيَاهِ عُيُونِكَ
أَتَشَوَّقُ لِحَنِينِ آنٍ
لَا أَبْغِي أَنْ تَنْطَفِئَ النَّارُ
فِي رِحَابِكَ ضَاعَ الحِرْمَانُ
فَكُنْتُ أَسِيرًا بِعُيُونِكَ
بَلْ إِنِّي هَوِيتُ السَّجَّانَ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
بِشَفَتَيْكَ تَقْطُنُ أَوْطَانِي
بَلْ فِيهَا الاسْمُ وَالعُنْوَانُ
أَحْفَظُ تَضَارِيسَكَ أَعْرِفُهَا
فِي حُضْنِكَ أَشْعُرُ بِأَمَانٍ
وَأَمُوتُ شَهِيدًا بِمِحْرَابِكَ
وَأَرْفَعُ رَايَاتِ العِرْفَانِ
وَأَكْتُبُ مَا بَيْنَ العَيْنَيْنِ
فِي الأَسْفَلِ عِنْدَ الشَّفَتَيْنِ
هُنَا يَقْطُنُ شَهِيدُ العِشْقِ
وَالاِسْمُ: شَاعِرٌ فَنَّانُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
شِعْرٌ / مُحَمَّد تُوفِيق

مِصْر ـ بُورْسَعِيد 

ليست هناك تعليقات: