السبت، 3 يناير 2026

نص نثري تحت عنوان{{احتراقٌ يشبه الولادة}} بقلم الكاتبة السورية القديرة الأستاذة{{كاتيا الرباعي}}


احتراقٌ يشبه الولادة
*******************
وأنا حيث يشتعل حضورك
أصبح رمادًا يختار الاحتراق بك
ففي حبك لا أهرب من النار
بل أُقيم فيها وأزدهر
وأمدّ كفّي للهب كأنّه صلاة
وأترك قلبي يتعلّم معنى
 البقاء في الاشتعال
فأنت نارٌ لا تحرقني
بل تنقّيني
وتصهر خوفي في 
ذهبٍ من يقين
معك لا أبحث عن ظل
ولا أساوم الليل على دفئه
يكفيني أن أكون
 وهجًا في حضورك
أن أذوب دون خوف
وأن أولد فيك من جديد
وأتعلّم طقس الفقد الجميل
أن أفقدني لأجدني أوسع
أن أذوب حتى آخر اسمي
فأصير نبضًا يسكن بين ضلوعك
وأمشي نحوك بلا خرائط
فكل الجهات تشير إليك
وكل الطرق إن ضلّت
تعود بي إليك كقدرٍ لا يخطئ
في حضورك لا أطلب نجاة
ولا أساوم على السلام
يكفيني أن أكون
 شرارة في عينيك
وأن تحترق بي
 الحياة بطمأنينة
كاتيا الرباعي 
بقلمي
سوريا

 

ليست هناك تعليقات: