السبت، 3 يناير 2026

قصيدة تحت عنوان{{رثاء الظِلِّ الْمُرْتَجِفِ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{محمد زغلال محمد}}


رثاء  الظِلِّ الْمُرْتَجِفِ

وحِيدَيْنِ نَقِفُ خَلْفَ الهَاوِيَةِ،
كَصَخْرَتَيْنِ مَهْجُورَتَيْنِ،
يَنَامُ القَمَرُ المُبَلَّلُ
فِي زُمُرُّدِهِمَا المَفْقُودِ.

لَا تَزَالُ دَائِرَةُ الظِّلِّ
كَامِنَةً فِي النَّوَافِيرِ المُكْتَظَّةِ
بِصَهِيلِ الخَيْلِ،
كَغُبَارٍ عَالِقٍ اسْتَجَارَ بِرَائِحَةِ البَارُودِ.
كَنَجْمَةٍ تَنْزَلِقُ عَنْ كَوْكَبِهَا،
تَشُقُّ طَرِيقًا جَدِيدًا
لِتُخْبِرَ حُقُولَ اللَّيْلَكِ
أَنَّ المَوْتَ المُقَدَّسَ
قَدْ تَخَلَّصَ مِنْ دَائِرَةِ الخُلُودِ. 

آهِ يَا نَفْسِي المِسْكِينَةَ،
هَلْ رَأَيْتِ يَوْمًا ضِبَاءً
تَشْكُو ظَمَأَهَا لِلأُسُودِ؟
كَيْفَ تَبْحَثِينَ
فِي ضَوْضَاءِ قَصَائِدِي الفَارِغَةِ
عَنْ امْرَأَةٍ مُحَايِدَةٍ
تُشْبِهُ قَذِيفَةً مَخْنُوقَةً
فَقَدَتْ رَغْبَتَهَا فِي الصُّعُودِ؟ 

كُلُّ شَيْءٍ يَنْطَفِئُ فِي حَدَائِقِ قُرْطُبَةَ،
إِنْ غَابَتْ «إيمَا».
القَمَرُ المُوبُوءُ يَتَخَلَّى عَنْ طُقُوسِهِ،
وَأَشْجَارُ التُّفَّاحِ تَجْمَعُ ظِلَّهَا
لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى أَوْرَاقِهَا المَيِّتَةِ
آخِرَ الشُّهُودِ.

محمد زغلال محمد 

المملكة المغربية . 

ليست هناك تعليقات: