الاثنين، 19 يناير 2026

قصيدة تحت عنوان{{قَاتِلَتِي}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{مُحَمَّد تَوْفِيق}}


 قَاتِلَتِي

ــــــــــــــــــــ
اِقْتُلِينِي
اِذْبَحِينِي
فَأَنَا شَهِيدُ عِشْقِكِ
وَبَيْنَ نَهْدَيْكِ اِعْصِرِينِي
اِقْتُلِينِي
اِدْفِنِينِي
بَيْنَ خَصْرِكِ، بَيْنَ نَحْرِكِ
وَبِعُيُونِكِ دَثِّرِينِي
فَأَنَا الْمَقْتُولُ طَوْعًا
وَأَنَا الْمَفْتُونُ عِشْقًا
فَبِبَحْرِ عَيْنَيْكِ أَغْرِقِينِي
وَابْعَثِي الْقُبَلَاتِ طَوْقًا
وَبِالْعِنَاقِ وَالِاشْتِيَاقِ لَثِّمِينِي
وَاجْعَلِي بِالْقَلْبِ لَحْدِي
وَبِرُضَابِكِ غَسِّلِينِي
اِقْتُلِينِي
ـــــــــــــــــــــــــ
أَنَا النَّاسِكُ بِمِحْرَابِكِ
وَأَنْتِ مَذْهَبِي وَدِينِي
أُرَتِّلُ سِفْرَ الْإِنْشَادِ
أُرَدِّدُ كُلَّ دَوَاوِينِي
فَتَنْهَمِرِينَ كَنَهْرِ الْكَوْثَرِ
بِأَحْلَى مِيَاهٍ فَتُرْوِينِي
فَيَغْمُرُنِي بِنَارِ الشَّوْقِ
وَمَاؤُكِ أَنْتِ يُحْيِينِي
تُذِيبِينِي بِنَارِ الْحُبِّ
فَيَجْرِي الدَّمُ بِشَرَايِينِي
فَلَا أَبْغِي الِانْفِصَالَ أَبَدًا
فَحُبُّكِ أَنْتِ يَحْمِينِي
فَأُصْبِحُ مِثْلَ ذَا النُّونِ
وَأَنْتِ كَشَجَرِ الْيَقْطِينِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
أَنَا آدَمُ بِفِرْدَوْسِكِ
فَبَيْنَ رُبُوعِكِ اهْدِينِي
وَكُونِي الْبُوصَلَةَ وَالْمِلَّاحَ
وَكُونِي مَنَارَةً تَهْدِينِي
تُبَدِّدُ كُلَّ ظَلَامِ اللَّيْلِ
وَكُلَّ مَا تَمْلِكِينَ تُعْطِينِي
وَوَرَقَ التُّوتِ أَنْزِعُهُ
فَلَنْ يَحْمِيكِ وَيَحْمِينِي
وَأَرْوِي أَرْضَكِ الْعَذْرَاءَ
فَأَجْنِي عِنَبًا أَوْ تِينِ
وَأَصْنَعُ بِالْعِنَبِ خَمْرًا
كَيْ أَسْقِيكِ وَتُسْقِينِي
وَأَنْهَلُ مِنْ مِيَاهِ شَفَتَيْكِ
إِكْسِيرًا سَوْفَ يُحْيِينِي
فَأَضَعُ السَّارِي بِأَرْضِكِ
فَتَنْبَعُ حَمَمًا وَبَرَاكِينِ
فَأَحْيَا مَعَكِ أَلْفَ حَيَاةٍ
وَأَطْلُبُ أَنْ تَضُمِّينِي
فَأَنْتِ الْمَاضِي وَالْحَاضِرُ
وَأَنْتِ عُمْرِي وَسِنِينِي
أَحِبِّينِي
ــــــــــــــــــــــــــــــ
شِعْر / مُحَمَّد تَوْفِيق
مِصْر ـ بُورْسَعِيد

ليست هناك تعليقات: