الجمعة، 23 يناير 2026

نص نثري تحت عنوان{{صباحاتي_وقهوتي}} بقلم الكاتبة اللبنانية القديرة الأستاذة{{لينا_ناصر}}


#صباحاتي_وقهوتي
#لينا_ناصر

هذا الصّباحُ،
وَجْدي يجلسُ أمامي،،
وبيدهِ
علبةُ تبغٍ وعودُ ثقاب...!

خلفَ نظارتهِ الداكنة
سهمانِ نحوي،،
يرسمانِ ملامحي
بحيرةٍ واضطراب...!

يتظاهرُ بانشغالِ يديه،،
وتفضحهُ رعشةُ الأنامل...

وأنا الأخرى
أختلسُ نحوهُ النظر
بثباتٍ صارم،،
وفي القلبِ بركان
ينتظرُ لحظةَ الانقلاب..!

مشاكسٌ!!

يفهمُ أنني أغار
من عطره،،
من ربطةِ عنقه،،
وساعةٍ تعانق معصمه،،،
من قميصٍ غلّف صدره،،
من كلّ شيءٍ
يُحيطُ به
ويجعلهُ جذّابًا مبهر...!

يثيرُ غيرتي أكثر
حين يرفعُ نظارته،،
ويضعُ تفاصيلي
تمامًا تحتَ المجهر...!

يعقد رجليه،،،
يستوي في جلسته،،،
وعيناهُ تتشبّثانِ بي
أكثر… فأكثر...!

يضربُ قادحَ عودِ الثقاب،،
فيشتعلُ النبض،،
ويخرجُ ضباب سيجارتهِ أمامي
على هيئة أنثى
تعزف على أنفاسه
وتحجب عنّي النظر...!

فأنتفضت بداخلي
أنوثةً لا تُقهَر،،
وأنقضّ بمخيلتي عليه،،
أمزّق الضباب،،
أكسر عودَ الثقاب،،
وأمرّ على كلِّ مؤنثٍ
يُحيطُ به
وبحنكة متمردة
أمره أتدبّر...!

أفتح عيني مجددًا
لأجدني ما زلت مكاني،،
أهذي مع نفسي
وأثرثر...!

وهو يمسكُ بيدي
ويقول:
اهدئي…
ما بكِ؟

فأتلعثم،،
وأترنح عمدا،،
فيقتربُ أكثر،،
فأختبئ بصدره
وأبتسمُ خلسة،،
وأنا أراقبُ سيجارته
تشتعلُ غيرة وحدها
على المنضدة،،
ودخانُها المتصاعد
لم يعد يرسمُ

إلّا خيبة تتبخّر...! 

ليست هناك تعليقات: