السبت، 24 يناير 2026

قصيدة تحت عنوان{{طافَ الزَّمان}} بقلم الشاعر السعودي القدير الأستاذ{{أبو وحيد}}


طافَ الزَّمان//
مالي أرقتُ فما للنفسِ إجمامُ
وللمنامِ تَصاريدٌ وإحْجامُ

أمِنْ تذَكُّرِ أيامِ الصّبا سَهِدٌ
فلا تريحُ وما للشوقِ إلجامُ

طافَ الزمانُ وفي تطوافهِ غيرٌ
ما دامَ صفوٌ لدنيانا وإتمامُ

ما أطيبَ العيشَ والأيامُ في جَذَلٍ
طافتْ سراعًا، فعدنَ اليومَ أحلامُ

كانَ الشّبابُ ربيعًا مؤنقًا فَذَوَى
وحلّ بالقلبِ من فُرقاه آلامُ

لا يُزهِرُ العودُ إنْ جَفّتْ منابتُهُ
وانْهَلَّ يبسًا وريقاتٌ وأكمامُ

دع عنكَ ماضيكَ لا عودٌ لبهجتهِ
يكفيكَ من ذاكَ في الأهجاعِ إلمامُ

خالطْ خليلَكَ في عُسرٍ وميسرةٍ
فالدَّهْرُ مِنْ طَبْعِهِ نَقْضٌ وإبرامُ

يُسْتَمْلَحُ الْمَرْءُ ما دَامَ الثَّرَاءُ لهُ
وَإنْ تَدَثّرَ فقرًا نالَهُ الذّامُ.. 

الفقرُ يوهنُ مَنْ كانتْ لهُ هممٌ
وكم تسامى بفضلِ المالِ أقوامُ 

اِنْهَضْ وسَابِقْ لِما يُعليكَ مُجتهدًا
تصونُ نفسًا ولا يُزريكَ لوّامُ 

فالحرُّ يسعىٰ لما يَرقى بهِ شرفًا
يدنيه من ذاكَ عزماتٌ وإقدامُ

منْ يبذلُ الجهدَ قد يقضي مآرِبَهُ
وقد يخيبُ عِصاميٌّ وهمّامُ
 
والأَمْرُ للهِ لا يعدو إرادَتَهُ 
مِدادهُ البحرُ والأشجارُ أقلامُ

من يرفعِ اللهُ يرقىٰ كلّ مُشْرِفَةٍ
فللمُهيمِنِ تدبيرٌ وأَحكامُ

ومَا وَفِيْتُ ولكِنْ قُلتُها مثلًا
فاللهُ أَعظمُ والتوفيقُ إلهامُ

يا مَنْ نَسِيْتَ الرّحيمَ البرَّ عُدْ فزِعًا
قَبْل الفواتِ فَقَدْ زلّتْ بكَ اْقْدامُ

الرّوحُ تحيا بذكرِ اللهِ تُغْذَ بهِ
وما عداهُ عماياتٌ وإِعتامُ

مَنْ يَنْتَحِيْ غَيْرَ شَرْعِ اللهِ ضلَّ بهِ
في بُهْمَةٍ ما لها حدٌّ وأعلامُ

يا ربّ سدّدْ خُطَانا للهُدَى أممًا
فَمَا عَدَا عَوْنَكَ المأمولَ أوهامُ

أبو وحيد 

ليست هناك تعليقات: