السبت، 24 يناير 2026

نص نثري تحت عنوان{{ برد الأمان}} بقلم الكاتبة السورية القديرة الأستاذة{{كاتيا الرباعي}}


 برد الأمان


بلادي غمرها بردُ الأمان
لا لأن الشتاء رحيم
بل لأن الخوف
لبس اسم الحكمة
وتوارى
الأبواب موصدة
لا صدًّا
بل تدريبًا على الصمت
والقلوب مفتوحة
لكنها تقف على بابها
كحارسٍ يتعبد
ننام دافئين
لا من الطمأنينة
بل من عادة النجاة
ونحلم واقفين
كي لا نسقط في المعنى
نخبّئ أرواحنا في الجيوب
كما تُخفى الأسرار في الذِّكر
ونمشي بخطى محسوبة
كأن الطريق صلاة
والسؤال فتنة
الوجوه مألوفة
لكنها لا تقترب
فالقرب امتحان
والسلام تحية
لا مقام
نحيا مؤجّلين
نؤجل الضحكة
حتى يأذن القلب
ونربّت على الخوف
كأنه نفسٌ أمّارة
تعلّم الصبر
هنا
لا نرتجف من الصقيع
بل من السكون
حين يصير الأمان
حجابًا شفيفًا
بين الروح
ونور اكتمالها
نحن بخير
كما يكون السالك
حين يطمئن في المنزلة
ولا يصل
كاتيا الرباعي
بقلمي
سوريا

ليست هناك تعليقات: