بين غموضي وقلبي..
لم أعد أعرفني..
أأنا التي أبتسم الآن
أم تلك التي تبكي في صمت حين ينطفئ كل شيء
كم نسخة سكنتني
واحدة تُجيد الصبر حتى الاختناق
وأخرى تُتقن الهروب حتى الضياع
وثالثة تُقنع الجميع أنها بخير..
بينما تتفتت في الخفاء
كنت أرتدي وجوها لا تُشبهني
أجامل.. أساير.. أتنازل
حتى ظننت أنني تلك الوجوه
ونسيت ملامحي الأولى
لكنني لم أكن ضعيفة
كنت فقط أخفي قوتي في صمت
أُرمّم نفسي وحدي
وأعود كل مرة أكثر ثباتا دون أن أعلن ذلك
في داخلي غموض أُحبه
لا لأخفي الحقيقة
بل لأنني لا أشبه الوضوح السريع
يقتربون.. يحاولون قراءتي
وأبتسم
كأنني كتاب لا يُفتح إلا لمن يستحق
ورغم هذا البعد
يسكنني حنان لا يُقاوم
قلب يتسع لمن أحب
يحتويهم يصغي لهم
ويعطي دون حساب
أضعف أمام براءة طفل
تذوب قسوتي
وأعود تلك البسيطة التي تحب الحياة
كما هي دون شروط
أنا لست صراعا فقط
ولا ضياعا كما ظننت
أنا مزيج غريب
من قوة هادئة
وغموض جميل
وقلب حين يحب يُخلص
وربما..
لن يفهمني الجميع
لكن هذا لا يُخيفني
يكفيني أنني بدأت أفهمني
روز نجوى Rose..الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق