الخميس، 14 أغسطس 2025

نص نثري تحت عنوان{{غِياباتٌ}} بقلم الكاتبة الفلسطينية القديرة الأستاذة{{دنيا محمد}}


غِياباتٌ…
لا تُقاسُ بِزمن،
ارتجافُ الرُّوحِ كلَّما مرَّ في الذّاكرة… قِياس،
غيابٌ يُعيدُ تشكيلَ الوجود… قِياس،
وغيابٌ يكونُ كلُّ ما بعده عالمًا ناقصًا.

---

"أمنية"

لو أنَّ الموتَ
لم يَكُن يقينًا،
لكُنتُ فاوضتُهُ بحياتي على حياتِكَ،
ولو أنَّ الغيابَ
يُقايَضُ بالأنفاس،
لأعطيتُهُ رئتَيَّ.

ولو أنَّ للزمنِ بابًا سِرِّيًّا،
لاخترتُ التِّيهَ خَتمًا،
ودخلتُ كالوهم
إلى اللَّحظةِ التي كنتَ فيها،
ومثلَ أيِّ مسافرٍ
خذلَهُ النُّعاسُ لحظةً،
لأراكَ خلفَ جَفني… نُورًا.

أخي…
يا كوكبُ غادَرَ مَجَرَّتي،
فتبعثَرَ ضَوئي،
فلا مدارَ
يسبَحُ فيهِ اسمي.

المسافةُ ليست صمتًا،
ولا حتّى اختفاءً للنُّطق،
بل هُوَّةٌ من نَدًى،
أعبُرُها بأمنِيَةٍ واحدة،
وقبلَ أن يتنفَّسَ الفَجر،
ويَكشِفَ سرَّ عُبوري،
أكونُ قد تبعتُكَ
بأبهى ظَنّ.

الآن…
وكما يَعلَمُ الكَون،
أنا هُنا،
لا خُطواتَ لي إلّا في الفَراغ،
أتلمَّسُ غيابَكَ وحضورَكَ،
نقيضَين أجمعُهما كحقيقةٍ
لم تُكتَشَف بعد،
تمامًا كما يتلمَّسُ الأعمى النَّهار.

أخي…
هل أدرَكَ غيابُكَ
أنَّ الحنينَ
ليس استدعاءً لما كنتَ عليه؟
بل إقامةً في زمنٍ مُوازٍ
لا يَصِلُ إليهِ أحد.

تَعال…
لأرُدَّ إليكَ السَّلام،
السَّلامَ الذي تركتَهُ مُعلَّقًا
في يدي.

بقلم: دنيا محمد 

نص نثري تحت عنوان{{ لا تفعلي}} بقلم الكاتب الفلسطيني القدير الأستاذ{{رائد كُلّاب ابو احمد}}


 لا تفعلي..

في محراب العشق تلونت ترانيم الهوى بلوعة واشتياق..
كم أزهرت جنان الروح حين فاحت رياح اللقاء!
لا تفعلي..
غرقت سفن الغرام في بحر  الهيام..
 ثملت الشفاه.. 
تعالت صرخات الحنين.. 
داعبت الأمواج جفوناً تلظت بنيران التوق..
 هل من مجيب؟
لا تفعلي
حين سدول ستائر الليل تصمت الأفواه ويبدأ
دفء الهمسات بنشوة يغمرها جنون الأحلام..
لا تفعلي..
على ضفاف نهر الشوق تهادت طيور الغرام..
تصافح زورقاً شراعه مزقته رياح الروح الباحثة عن الأمان.. 
لا تفعلي
أنين النبض لا يسمعه سوى من ذاق قهر البعد.. ومن نال ظلم الظنون والأوهام..
لا تفعلي..
حين تقرع طبول العشق
تطلق رصاصات الرحمة
بلحن الأحزان..
نداء يناشد روح السبات..
يسامر حظه بنظرات متحسرات.. 
لا تفعلي..
جودي بالوصل على عاشق له في ثنايا القلبِ أشواق..
واشعلي شمعة الغرام..
بريقها هيام الأنفاس..
ودعي عنك الأحزان وكوني بدرا ينير الكون
ضياء عشق حد الاشتهاء..
بقلمي رائد كُلّاب ابو احمد
فلسطين

نص نثري تحت عنوان{{لحن العزيمة والضياء}} بقلم الكاتبة السورية القديرة الأستاذة{{كاتيا الرباعي}}


لحن العزيمة والضياء
******************
كاتيا الرباعي تكتب
*****************

أنا امرأة من نار ونور
شعلة لا تنطفئ
 في عتمة الوجع
أضيء دون انتظار
وأحترق بصمت
 لا يراه أحد

أحن كنسمة صيف
وأشتعل كعاصفة شتاء
أحطم قيود الخوف
وأجعل القلب
 أكثرقوة

قلبي يغني للحب
رغم جراحٍ لا تنسى
وذاكرتي تحفظ
كل طعنة 
وكل درس

لست ضعيفة 
كما يظن البعض
ولا قاسية كما يظن
 من جرحني
أنا التي أعرف متى
 أرحل بصمت
ومتى أعود لأشعل 
النور حيث كان الظلام

خلقت من توازن 
الحلم والواقع
ومن قوة الوجع
 وكرامة الروح
أعرف نفسي جيداً
لا أحتاج لمن يعرفني

أنا امرأة من نار ونور
قصة تُروي 
بلهب العزيمة
وضوء الحلم
 الذي لا يموت

سوريا

بقلمي 

قصيدة تحت عنوان{{مرثية}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة{{رمزية مياس}}


مرثية
بكيت كثيرا للراحلين قبلك
لكن  الدموع لرحيلك لاتنشف
تحرق العيون والأجفان
وتذيب الثلوج في الجبال
وتغرق السهول والوديان
تكسر جدار الصبر
وتزمجر كالرعود في الاذهان
تثير موجات الهموم
وتجرح الخاطر والوجدان
وتعصف كالرياح العاتية
فتهدم صروح البنيان
ويغيب الكرى
فتنعدم السكينة والأطمئنان
ونار الفراق تتأجج في الأعماق
تصدر الدخان
تملأ الآفاق
وتحجب النور في الأركان
مع تحيات وتقدير

رمزية مياس،كركوك، العراق 

الأربعاء، 13 أغسطس 2025

قصيدة تحت عنوان{{في وسطِ النّهارِ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{محمد الدبلي الفاطمي}}


في وسطِ النّهارِ

بَكَيْتُ معَ الصّغارِ على الكِبارٍ
فسالُ الدَّمْعُ في وسطِ النّهارِ
وكانً اللّيلُ عَسْعَسَ مُسْتَطيراً
بهِ الظّلْماءُ حَرَّرتِ الجواري 
تَلَوّثَتِ الأنوثةُ في بلادي 
فأُسْقِطَتِ الأُمومةُ في المَجاري
وهذا عَمّقَ الأوْهامَ فينا 
وسَبّبَ في الصّراعِ وفي الدّمارِ
فماذا نَسْتطيعُ إذا انْحَرَفْنا
ولمْ نَقْدِرْ على صُنْعِ القَرارِ

غداً سَنرى إذا انْقَشَعَ الغمامُ
بأنّّ الدّينَ أفْسَدَهُ اللّئامُ
ألمْ ترَ كيفَ أصْبَحْنا ذئاباً
يُسَخِّرُنا إلى النّهْبِ النّظامُ
أُسِرْنا كالرّهائنِ في بلادٍ
بها نَهْبُ المُواطِنِ لا يُلامُ
نُصّفّقُ للفسادِ بلا انْقِطاعٍ
وفي أسْواقِنا كَثُرَ الحَرامُ
أرَدْنا أنْ نَثورَ فما اسْتَطَعْنا
لأنّ الشّعْبَ يَنْقُصُهُ الطّعامُ

محمد الدبلي الفاطمي 

قصيدة تحت عنوان{{انتظار}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{جاسم الطائي}}


انتظار 

إتانيَ طيفٌ فاستثارَ فؤاديا 
وأوقدَ جمراً قد خبا من عناديا 

وجزّ سكون الروحِ غصناً وزهرةً
وابقى على ساقٍ سقاها مداديا

وقال اتئد أو كُنْ رسولَ محبةٍ 
وغازلْ محيّاها وعُدها مناديا

نهاني عن الكتمانِ ما دمتُ عاشقاً 
وأورثَني وهناً فسهلاً قياديا

فقلتُ له هيهاتَ أن تشرقَ المنى 
وأن أستطيبَ الهجرَ كأسي وزاديا

تَرِبْتُ وبي شوقٌ ينازعُ مهجتي
ويتركُ بي نضحاً على الوجهِ باديا

ولي في ثنايا الوقتِ ألفُ محجةٍ 
إلى ذكرهِ والدمعُ دونَ مُراديا

ظلومٌ هو البينُ الذي أنت خلُّهُ 
وأكثرُ ظلماً حينَ يُترَكُ عاديا 

وقد أفلتْ شمسُ الحياةِ سريعةً
ألا إنّ لي حظاً من الوجدِ باقيا 

ولي منه ذكرى لازمتني تعِلَّةً
ولي من ثواني الجمرٍ تذكي سُهاديا 

رمَتني بها بعضُ النوائبِ خلسةً
فلا عشتُ يومي إن أرَ البينَ حاديا 
--------------

جاسم الطائي 

قصيدة تحت عنوان{{أوتادُ الهوى}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


“أوتادُ الهوى”

قَلْبِي إِذَا ذُكِرَتْ عُيُونُكِ يَرْتَعِدُ،
وَيَنْبِضُ الشَّوْقُ المُقِيمُ بِهِ الوَجْدُ.

أَمْشِي إِلَيْكِ وَمِسْكُ رُوحِكِ قِبْلَتِي،
وَيَحْرُسُ الْوَعْدَ الْقَدِيمَ بِنَا العَهْدُ.

أَمُدُّ ظِلِّي فِي مَمَرِّ تَشَوُّقِي،
فَيَسْنُدُنِي فِي خُطْوَتِي لَكِ الرُّشْدُ.

أُحَاوِرُ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ بِمُقْلَتِي،
فَيُسْعِفُنِي فِي نَازِلَاتِ الدَّهْرِ السُّهْدُ.

أَخْفِي حَنِينِي ثُمَّ أُبْدِي لَوْعَتِي،
وَيَمْتَدُّ فِي أَعْمَاقِ مُهْجَتِنَا البُعْدُ.

أَسْكُنُ إِذَا سَكَنَتْ بِلَيْلِكِ أَنْجُمٌ،
فَيَهْدَأُ فِي سِرِّي إِلَيْكِ لَنَا القَصْدُ.

أَقِفُ الرِّيَاحَ إِذَا تَفَتَّقَ مُعْوِلِي،
فَيُثْبِتُنِي فِي مُهْجَتِي صَبْرِي الجَلْدُ.

أُلْقِي عَلَى كَتِفِ السُّكُونِ أَنِينَنَا،
فَيَغْسِلُ جُرْحَ الْبُعْدِ عَنَّا بِهِ الكَمَدُ.

رَفَعْتُ حَمْدِي إِذْ يَضُمُّنِي دُعَائِي،
فَيُثْمِرُ فِي صَحْرَاءِ يَأْسِي بِنَا الحَمْدُ.

أَسْنَدْتُ قَلْبِي لِلْعَلِيِّ فَطَابَنَا،
وَيَكْسُونَا مَا لَا يُنَالُ وَهُوَ السُّؤْدُدُ.

لَمَّا بَسَقَ طَلْعُ الصَّبَاحِ بِوَجْهِكِ،
تَوَجَّهَ فِي وَجْهِ الزَّمَانِ لَنَا المَجْدُ.

إِنْ ضَحِكَتِ الْأَحْلَامُ فِي أَهْدَابِنَا،
تَسَامَى هَوَانَا، ثُمَّ بَارَكَنَا السَّعْدُ.

وَعِدِينِي يَا بَدْرَ الْمَحَبَّةِ بَسْمَةً،
فَإِنَّ بِظِلِّ الْقُرْبِ يَزْهُو لَنَا الوَعْدُ.

لَمَسَتْ يَدَاكِ نَدَى الصَّبَاحِ فَازْدَهَى،
وَفَاحَتْ بِالْأَكْمَامِ أَغْصَانُهُ الوَرْدُ.

هَبَّتْ رِيَاحُ الذِّكْرِ تَحْمِلُ عِطْرَهَا،
فَأَلْبَسَنِي مِنْهَا الطُّمَأْنِينَةُ البَرْدُ.

أُحْكِمْتُ صَمْتِي عِنْدَ يَوْمِ تَصَبُّرِي،
فَيَحْرُسُ حَدَّ الْقَوْلِ فِي نَحْرِهِ الحَدُّ.

إِنْ سَاءَلُوا عَنْ شَبَهِنَا فِي رِقَّةٍ،
فَقُولِي: عَلَى حَبْلِ الْمَحَبَّةِ ذَا النَّدُّ.

نَغْرِسُ وَعْدًا ثُمَّ نَبْنِي حُلْمَنَا،
فَيَمْكُثُ فِي صَدْرِ الزَّمَانِ لَنَا الخُلْدُ.

فِي سِتْرِ لَيْلِ الْبَوْحِ أَرْفَعُ سِرَّنَا،
فَيَكْتُبُهُ الرَّحْمٰنُ، وَالتَّوْفِيقُ السَّدَدُ.

أَمْلِكْتُ جَمْرَ اللَّوْعَةِ احْتِرَاسَ هَوَانَا،
فَأَوْقَدْتُ لِلْوِصْلِ الْقَرِيبِ بِنَا الرَّشَادُ.

وَإِذَا تَدَلَّى ظِلُّ ذِكْرَاكِ الْمَسَا،
تَهَدَّأَتِ الْأَحْلَامُ فِي جَفْنِي الرَّقَادُ.

وَإِنِ اسْتَبَاحَ الْفِرَاقُ قَوْلِي حَيْرَةً،
أَفَاقَنِي الدُّعَاءُ وَقَدْ أَغَاثَنِي السُّهَادُ.

تَبْسِيمُ ثَغْرِكِ طِبُّ قَلْبٍ مُتْعَبٍ،
وَيَمْسَحُ عَنْ وَجْهِ الْحَزِينَ لَنَا الجُودُ.

آوَيْتُ فِي ظِلِّ الْبَشَائِرِ وَجْهَكِ،
فَبُشْرَايَ أَنَّ الْوَصْلَ يَحْيِيهِ العُودُ.

أَقْلِبُ الذِّكْرَى عَلَى نَبْضِي هَوًى،
فَيَسْكُنُ فِي صَدْرِي وَيَحْسِمُهُ العَمْدُ.

أَعُدُّ أَيَّامَ الْوِصَالِ مُوَشْوَشًا،
وَأَحْفَظُ فِي قَلْبِي لِمِيثَاقِنَا العَقْدُ.

قَلْبِي لَكِ الرَّهْنُ الَّذِي لَا يَنْثَنِي،
فَإِنْ غِبْتِ ذَابَ النَّبْضُ فِي كَفِّهِ الفَقْدُ.

إِنْ جِئْتِ فَاحْضُنِّي ضِيَاءُ مُحَيَّاكِ،
وَيَأْذَنُ لِي بَابُ السَّنَا وَهْوَ المَوْعِدُ.

طُفْنَا عَلَى شُرُفِ الرُّؤَى حَتَّى نَضَا،
فَنَادَى خُطَانَا وَجْدُنَا: هُنَا المَرْقَدُ.

وَالشَّمْسُ فِي عَيْنَيْكِ صُبْحٌ مُبْسِمٌ،
تُزْهِرُ بِالْأَيَّامِ أَطْفَالُهَا المَوْلِدُ.

أُصَلِّي إِذَا مَالَتْ قِيَامَاتُ الْهَوَى،
فَيَرْقَى دُعَائِي فِي رُقِيٍّ لَهُ المَسْجِدُ.

أَسْنِدُ خَدِّي لِلرُّؤَى مُتَمَنِّيًا،
فَيُوقِظُنِي فِي اللَّيْلِ عِطْرٌ لَهُ المِرْبَدُ.

إِنِ اسْتَفْتَحُوا سِرَّ الزَّمَانِ فَسِرُّهُ،
نَدَى النَّفَسِ الْعَذْبِ الَّذِي يَهَبُ الرَّغَدُ.

أَمْضِي وَأَرْفَعُ سَاعِدَ التَّأَنِّي فَوْقَ
خُطَايَ فَيَحْكُمُ حَيْثُ أَشْكَلَنِي النَّقْدُ.

فِي كَفِّكِ الْقِبْلَى لِنَارِ تَوَقُّدِي،
وَمِنْهَا عَلَى زَنْدِ الْحَنِينِ لَنَا الزَّنْدُ.

عَيْنَاكِ بَابُ الرِّفْقِ، عِنْدَ مُقَابِلِي،
فَيَشْهَدُ قَلْبِي أَنَّ مَوْعِدَنَا المَشْهَدُ.

نَرْقُبُ فَوْقَ الْغَيْمِ بُشْرَى صُبْحِنَا،
وَفِي أُفُقٍ بَهِيٍّ يَتَلَأْلَأُ المَرْصَدُ.

مِنْ رِفْقِ كَفِّكِ عُذْبُ مَاءِ رُطُوبِهَا،
وَفِيهِ لِرُوحِي—حَيْثُ يَخْضَرُّ—المَوْرِدُ.

إِنْ ضَحِكَتِ الْأَعْيَانُ فِي سِرِّ الْفُؤَادِ،
تَنَاثَرَتِ الْأَنْوَارُ عُقْدًا لَنَا العُنْقُودُ.

تَمْتَدُّ بَسْمَتُكِ السَّنِيَّةُ فِي دَمِي،
فَيَذُوبُ جَلْدُ الْبَرْدِ فِي صَدْرِي الجَلِيدُ.

سَأَمْضِي وَقَلْبِي فِي هَوَاكِ مُوَحَّدٌ،
وَيَشْهَدُ مَنْ عَنَّاهُمُ التِّيهُ البَعِيدُ.

سَأَلْتُ رُوحِي: هَلْ تُرِيدُ سَبِيلَهَا؟،
فَتَهْتَدِي خُطْوَاتُهَا نَحْوَكِ الرَّشِيدُ.

إِنْ فَاضَ دَمْعِي فِي اللَّيَالِي صَابِرًا،
فَإِنَّ غَنَائِي عِنْدَ لُقْيَاكِ السَّعِيدُ.

وَإِنِ انْجَلَى فِي الْأُفُقِ بَدْرُ بَشَائِرٍ،
تَجَدَّدَ فِي يَوْمِي لِمَوْعِدِنَا الجَدِيدُ.

حَمَلْتُ مِنْ أَمْسِي أَمَانِيَّ النُّهَى،
فَتُدْرِكُنِي رُوحِي إِلَى وَعْدِكِ العَتِيدُ.

سَبَحْتُ بَحْرَ الصَّبْرِ فِي جَوْفِ الدُّجَى،
وَجِدِّي إِلَى بَابِ اللِّقَاءِ لَهُ المَجِيدُ.

أُحْسِنُ ظَنِّي ثُمَّ وَارَيْتُ الْأَسَى،
فَيَرْتَفِعُ الثَّنَاءُ لِمَنْ يَسْتَحِقُّ الحَمِيدُ.

أَمْضِي عَلَى نَهْجِ الثَّبَاتِ مُوَقِّرًا،
فَيُلْقِي عَلَى سَمْعِي حِكِيمٌ هُوَ السَّدِيدُ.

وَإِنْ هَبَّتِ الْأَنْوَاءُ فِي أَفْقِ الْمُنَى،
قُلْتُ لِنَفْسِي: أَيُّهَا الْقَلْبُ الصُّمُودُ.

آوَيْتُ ذِكْرَاكِ الْعَذُوبَةَ فِي دَمِي،
فَيُورِقُ فِي جَوْفِي وَيُزْهِرُهُ الوُجُودُ.

فِي صَمْتِنَا، إِذْ يَحْنُو التَّفَكُّرُ ثَابِتًا،
أَرَى نُهُرَ النُّورِ الشَّهِيَّ لَهُ الشُّهُودُ.

أَرْكَعُ شُكْرِي، إِذْ قَرُبْتِ، مُسَلِّمًا،
فَيَرْسُخُ فِي قَلْبِي وَيُثْمِرُهُ السُّجُودُ.

أُثْبِتُ عَهْدَ الْحُبِّ فِي رُكْنِ الْفُؤَادِ،
فَلَا يَعْصِفَنْ بِي بَعْدَ حُسْنِكِ ذَا الجُمُودُ.

إِنْ خَمَدَتِ النِّيرَانُ لَحْظَةَ وَحْدَةٍ،
فَإِنِّي لِذِكْرَاكِ أُجَدِّدُهَا الخُمُودُ.

أَرْقَى سَنًا حَتَّى أُجَاوِزَ حَدَّهُ،
وَيَأْخُذُنِي شَوْقِي إِلَيْكِ بِنَا الصُّعُودُ.

أَلْزَمْتُ رُكْنَ الحُبِّ فِي ظِلِّ الْوِصَالِ،
فَإِنْ ضَاقَ صَدْرِي أَلْتَجِيءُ إِلَى القُعُودُ.

أُصْغِي لِقَوْلِكِ مَرَّةً مُتَعَبِّدًا،
فَيُسْعِفُنِي مِنْكِ السَّخَاءُ بِهِ النُّقُودُ.

أُسَمِّي هَوَانَا بِالسَّنَا وَبِرِقَّةٍ،
وَأَعْلَمُ أَنَّ الحُبَّ طَبْعُهُ الوَدُودُ.

إِنْ جِئْتِ صُبْحًا مُزْدَهًى فِي مُهْجَتِي،
أَتَيْتُكِ قَلْبًا لَا يَمَلُّ وَلَا يَصُدُّ.

أَكْتُبُ فِي عَيْنِ الزَّمَانِ قَصِيدَتِي،
وَأَخْتِمُهَا: لِغَرَامِنَا يَبْقَى الأَبَدُ.

إِنْ سَاءَلُوا عَنْ مُدَّةِ الصَّبْرِ الَّذِي،
يُقَاسُ عَلَى قَلْبِ الْمُحِبِّ لَهُ الأَمَدُ.

إِنْ ضَاقَ لَيْلِي طُولُهُ مُتَصَبِّرًا،
فَمِسْكَانُ رُوحِي فِي دُعَائِكِ هُوَ السَّنَدُ.

أُؤَوِّلُ الْأَيَّامَ مَعْنًى لِلرَّجَا،
فَيُفْضِي إِلَى رَوْضِ الْوِصَالِ بِنَا الزَّادُ.

حَمَلْتُ مِفْتَاحَ الْبَشَائِرِ فِي دُجَى،
فَيَفْتَحُ بَابَ اللَّيْلِ مِيقَاتُهُ المِيعَادُ.

إِنْ هَبَّ رِمْلُ الْبَيْنِ فِي وَجْهِ الْهَوَى،
تَنَاثَرَ مِنْهُ اللَّوْعُ وَانْطَفَأَ الرَّمَادُ.

إِنْ لَامَنِي اللُّوَّامُ فِي شِعْرِ الْهَوَى،
قُلْتُ: الَّذِي أَهْوَى جَمَالٌ هُوَ الجَمَادُ.

أَمْكُثُ عَلَى هَذَا الثَّبَاتِ مُجَلَّدًا،
وَإِنْ سَاءَلُوا: كَيْفَ؟ فَالْحُسْنُ السَّرْمَدُ.

أُوقِدْتُ مِصْبَاحَ الدُّجَى مِنْ وَجْهِكِ،
فَيَزْهُو عَلَى كَفِّي وَيَتَّقِدُ المَوْقِدُ.

أَمْسِكُ دَفَّةَ قَلْبِيَ الْمُتَأَوِّهِ،
فَيَهْدِيهِ حُسْنٌ فِي الْمَسِيرِ لَهُ المِقْوَدُ.

غَرَزْتُ حَبْلَ الرُّوحِ فِي تُرْبِ اقْتِرَابٍ،
فَيَرْسُخُ بُنْيَانُ الْهَوَى وَهْوَ الوِتِدُ.

أَسْنِدُ خَدِّي لِلدُّعَاءِ مُخَاطِبًا،
فَيَرْفَعُنِي فِي النَّازِلَاتِ لَنَا المِسْنَدُ.

أَمْشِي إِلَى بَابِ الضِّيَاءِ مُبَجَّلًا،
فَيَرْقَى خُطَايَ، وَمَوْقِفِي هُنَا المَعْبَدُ.

أُقْبِلُ وَالأَيَّامُ تَحْمِلُنِي ثِقَالًا،
فَيُمْسِكُنِي بَعْدَ الْعِثَارِ بِي المُسَدَّدُ.

أُحْكِمُ حَبْلَ الْوُدِّ فِي رَوْضِ الْفُؤَادِ،
فَيُثْبِتُهُ فَوْقَ الْقُلُوبِ لَنَا المُوَطَّدُ.

سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُتِمَّ سَعَادَتِي،
فَيُولِينَا مَا نَرْجُو بِنَا هُوَ المُؤَيَّدُ.

إِنْ ضَاعَ فِي الدُّنْيَا حَبِيبٌ مُتْعَبٌ،
فَبِالْحُبِّ يُهْدَى كُلُّ مَا غَابَ المَفْقُودُ.

أَرْجُو لِقَاءً لَا يَفُوتُ جَمَالُهُ،
فَيُثْبِتُ فِي صَدْرِي كَمِثْلِهِ المَوْجُودُ.

أَدْرِي بِأَنَّ الطَّرْقَ يَحْفَظُ قَصْدَنَا،
وَيَحْمِلُنَا نَهَارُ عِشْقِنَا المَقْصُودُ.

رَفَعْتُ حَمْدِي إِنْ تَبَسَّمَ وَجْهُكِ،
فَيَرْقَى إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ لَنَا المَحْمُودُ.

أَمْتَحِنُ الصَّبْرَ الْقَدِيمَ بِجِبَاهِنَا،
فَيَقْوَى عَلَى أَعْبَاءِ أَيَّامِنَا المَسْنُودُ.

يَبْقَى عَلَى نَظْمِ الْبُيُوتِ تَوَهُّجِي،
وَيَشْهَدُ تَرْتِيبُ الْمَعَانِي لِيَ المُعْتَمَدُ.

أَصُوغُ مِنَ الْأَحْرُفِ الزُّهْرِ انْسِجَامًا،
وَيَسْقِينِي الْإِلْهَامُ أَطْيَبَهُ المُجْتَهَدُ.

أَرْسُمُ فِي صَدْرِ السُّكُونِ حِكَايَتِي،
فَيَجْمَعُنَا عَلَى الْيَقِينِ لَنَا المُعْتَقَدُ.

تَتَوَقَّدُ الْمَعْنَى بِلَفْظٍ مُحْكَمٍ،
وَيَلْتَهِبُ التَّشْبِيهُ فِي سَطْرِي المُتَّقِدُ.

تَسْكُنُّ رُوحِي إِنْ تَفَجَّرَ مُقْلَتِي،
فَيَبْقَى سَنَاكِ عَلَى خُطَايَ المُتَوَقِّدُ.

أُجَدِّدُ الْعَهْدَ الْقَدِيمَ تَرَنُّمًا،
وَيُورِقُ فِي بَابِ الْخَيَالِ لَنَا المُتَجَدِّدُ.

تَتَوَحَّدُ الْأَصْدَاءُ فِي رِقَّاتِهَا،
فَيَحْرُسُنِي عَهْدُ الْهَوَى وَهْوَ المُوَحَّدُ.

أَبْدِدُ ظِلَّ الرَّيْبِ عَنْ آمَالِنَا،
وَيُلْقِي عَلَى نَفْسِي الْأَمَانَ المُتَبَدِّدُ.

أَتَرَصَّدُ الْإِيمَاضَ فِي إِشْرَاقِهِ،
فَيَهْتَدِي قَلْبِي لِبَابِ الرُّؤَى المُتَرَصَّدُ.

أَتَعَبَّدُ الْمَعْنَى إِذَا ضَاقَ الفِكْرُ،
فَيَسْنُدُنِي فِي سَجْدَتِي نَفْسِي المُتَعَبَّدُ.

أُلاطِفُ الْأَلْفَاظَ حَتَّى تَرْتَقِي،
فَيُطْرِبُنِي فِي صَفْوِهَا رُوحٌ مُتَوَدِّدُ.

أُفَرِّدُ الْأَبْحَاثَ فِي وَجْهِ الْهَوَى،
فَيَعْشَقُنِي فِي هَمْسِهَا قَلْبٌ مُتَفَرِّدُ.

أَتَصَيَّدُ اللَّمْحَاتِ فِي كُتُبِ الضِّيَا،
فَيَأْنَسُ لِي نَبْضُ الخَيَالِ المُتَصَيِّدُ.

تَعَقَّدَتِ الْأَسْرَارُ ثُمَّ تَفَتَّقَتْ،
فَيَسْهُلُ فِي تَأْوِيلِهَا اللَّفْظُ المُتَعَقِّدُ.

أَتَأَيَّدُ الْمَعْنَى بِبُرْهَانِ الضِّيَا،
فَيُقْنِعُنِي فِي حُجَّتِي قَوْلٌ مُتَأَيِّدُ.

أَسْتَشْهِدُ التَّشْبِيهَ فِي أَعْمَاقِنَا،
فَتُوثِّقُ الرُّؤْيَا خُطَانَا المُسْتَشْهَدُ.

أَسْتَرْشِدُ الْمَعْنَى وَأَسْكُنُ ظِلَّهُ،
فَيَهْدِينِي فِي دَرْبِنَا اللَّفْظُ المُسْتَرْشَدُ.

أَسْتَزِيدُ ضِيَاءَ وَجْهِكِ مُقْبِلًا،
فَيَزْدَهِرُ الْقَلْبُ وَيَغْمُرُنِي المُسْتَزِيدُ.

وَيَشْهَدُ قَلْبِي أَنَّ وَصْلَكِ مُرْتَجًى،
فَيَبْسُطُ فِي رُوحِي جَنَاحَيْهِ المَشْهُودُ.

وَإِنْ فَاضَ نَبْعُ الحُبِّ فِي صَحْرَاءِ نَفْسِي،
تَخَضَّرَ فِي القَفْرِ الْجَمِيلُ لَهُ المَوْعُودُ.

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 
بتأريخ: 02.04.2019
Time:07:00pm

قصيدة تحت عنوان{{ميراث أبي}} بقلم الشاعر الفلسطيني القدير الأستاذ{{غازي جمعة}}


 _ ميراث أبي _


أنا الذي تعرف الأرض جهادي

ورثت الجهاد عن أبي وأجدادي

أنا الفلسطيني الذي مارست النضال منذ نعومة أظفاري

وكنت الندَّ العنيد للعدو الباغي

أنا من عرفت الساحات صولاتي وجولاتي

قارعت طبول الحرب وانتصرت في غزواتي

رغم كل ما دبر لي أعدائي

علمتهم كيف أكون أسداً في عنادي

أنا الذي شهد لي بالبطولة القاصي والداني

تركتهم يتآمرون لأفسد ما يفعلوه بأفعالي

وأذللتهم في أكتوبر الماضي 

حين اخترقت الحدود وأريتهم قدراتي 

أنا ابن غزة الذي فاق كل التوقعات 

حاولوا قتلي في غزة فأحرقتهم بناري

أرادوا اغتيالي في جنين فأذهلتهم بطولاتي

فمتى تعلمون أن لي حقاً سآخذه ولو ضحيت بكل أولادي

(( غازي جمعة  ))

نص نثري تحت عنوان{{ هل هو الرحيل؟}} بقلم الكاتب الأردني القدير الأستاذ{{كرم الدين يحيى إرشيدات}}


 هل هو الرحيل؟

د. كرم الدين يحيى إرشيدات

سمعتُ أصواتًا تدوي في رأسي،
أصواتًا ذات صدى مضطرب،
لا أدري أكانت صراخًا أم بكاءً،
لكنني كنت موقنًا بأنها صوتها.
نعم… صوتها هي،
لا تخفى عليّ نبرتها،
لكنها هذه المرة كانت مختلفة.

سمعتها تقول:
"يا يحيى… أنا راحلة".

لا أدري أي جواب تسعفني به اللغة،
وأنا لا أعرف من حروفها إلا كلمة: "حبيبتي".

قلتُ: حبيبتي…
لو سمعتك قبل الآن،
لمددت يدي لأوقف رحيلك،
ولقلت لك:
كيف يمضي مَن كان وطنًا لروحي؟
كيف يغلق الأبواب على نفسه،
ويترك قلبي في العراء؟

إن كان قلبك أنهكته المعارك،
فدعيني أكون هدنتك…
وإن كانت شمسك تميل إلى الغروب،
فسأكون قمرًا يؤنس ليلك حتى تعود.

لا تختفي من الطرقات،
ولا من الذاكرة والحكايات،
فأنا لم أتعلم المشي إلا بخطواتك،
ولم أعرف نفسي إلا في عينيك.

ابقَ… ولو بصمتك،
فغيابك ليس فراغًا فقط،
بل انطفاء عالمي كله.

حبيبتي،
ماذا يعني الغياب بالنسبة إليك؟
هل هو امتحان لتعرفي قدرك عندي؟
أم هو الغياب والرحيل من أجل الرحيل؟
أم هو هروب من نفسك ومني؟
الرحيل يقتلني،
وأنت تضعي السكين على مقتلي.

حبك هو نقطة ضعفي وقوتي بآنٍ واحد،
ضعفي بأن رحيلك هو يوم مقتلي،
وقوتي بأنه زاد إصراري وتعلقي بأمل الغد الأفضل لكلينا.

حبيبي…
لو كان الغياب امتحانًا، 
فقد عرفت قدري عندك
منذ أول دمعة سقطت من عيني وأنا بعيدة عنك.
ولو كان الرحيل من أجل الرحيل،
ما كان لقلبي أن يطاوعني على تركك.
أنا لا أهرب منك…
 بل أهرب إليك،
حتى حين أبتعد.

اعلم أنني حين أضع السكين على مقتلك،
أضعها على قلبي أولًا.
حبك ليس فقط قوتك وضعفك… 
هو حياتي كلها،
فلا غد أجمل لي إن لم تكن أنت فيه.

حبيبتي،
أنا اليوم مثل طفل صغير
يبكي في زوايا الحرمان.
لا شيء في الدنيا هدني أكثر من الرحيل.
كنت أتوقع أن مرثياتي قد انتهى زمنها،
ولكنني لم أكن أدرك ما الذي تخبئه لي الأيام.

حبيبي،
لو تعلم كيف هزّني وجعك،
لضممتك إلى قلبي حتى ينام فيه حزنك.
أنا لم أرحل عنك،
بل تركت قلبي عندك يرعاك في الغياب.

الأيام قد تخبئ لنا ألمًا،
لكنها تخبئ أيضًا لقاءً
يمحو كل دمعة،
ويعيدنا كما كنا…
بل أجمل.

حبيبتي،
قبل لقائك،
كنت أُصادق الزقاق،
والوحدة صديقتي،
كنت معتادًا على البرد والجوع والوحدة،
كنت أنيس الليالي الموحشة،
وأبثها وجعي وآهاتي،
كنت معتادًا على اليأس،
وكانت المحن تتوالى على عالمي من كل اتجاه،
رسم الصيف خطوطه على ملامحي،
والشتاء أضاف تفاصيل جديدة لتفاصيلي،
كنت معتادًا على كل هذا،
ولم تستطع الأهوال كبح جماحي،
ولكن…
بعد أن عرفتك،
وبعد أن عشقتك،
وتعلقت روحي بك،
ما عدت قادرًا على حياة الوحدة مرة أخرى.

حبيبي،
كيف لي أن أسمع هذا البوح ولا تهتز روحي بكاملها؟
وكيف لي أن أعلم أنني كنت دفئك بعد برد طويل،
وأنني كنت ملاذك بعد وحدة قاسية،
ثم لا أضمك أكثر إلى قلبي؟

أقسم…
لو استطعت أن أكون لك صيفًا لا ينتهي،
وشتاءً لا يعرف القسوة،
لفعلت،
ولو استطعت أن أزرع في أيامك الفرح بدل الصمت،
لفعلت.

إن كنت قد تعودت على الوحدة من قبل،
فأنا تعودت منذ عرفتك
أن الحياة لا تُطاق إلا بك.

حبيبتي،
إن كان عتابًا فلك العتبى،
ولكني أسألك بحق ما بيننا من ألفة
أن لا تغيبي،
فبعدك ورحيلك يقتلني.

حبيبتي،
لو كان للعتب مكان، فأنت وحدك تستحقينه،
ولو كان للدلال عنوان، فأنت عنوانه في قلبي.
لكنّي أرجوك، لا تذهبي بعيدًا،
فالغياب منك هو موتي الذي لا أستطيع تحمّله،
ورحيلك هو فصل يُغلق كتاب عمري قبل أن يُكتب.

ابقَ قربي، فبدونك تذبل روحي،
وأنا لا أريد للحياة أن تكون سوى قصة حب تُروى بحضورك.
حبيبي

د.كرم الدين يحيى إرشيدات 
الاردن

نص نثري تحت عنوان{{الحقيبة}} بقلم الكاتب المصري القدير الأستاذ{{مدحت مصطفى}}


 تعال ها هنا أيها الساهي..


أتقصدني..!!

ومن غيري بهذا الإسم يناديك..
أتعلم..
عندما تبتسم هكذا أطمئن في فزع..

ماذا تريد يا قلم؟. 
أشتقت لحضن الأنامل..

وما عساي أن أكتب؟..
حروفي تفزع القلوب وترعب..
تدفع أحياناً للجنون وترهب..
دعني وحالي وعن دفاتري فأغرب..
أبحث لك عن سكرانٍ أو ولهانٍ محب..
أو تاجر لشرفهِ يبتاع الحرف ليتكسب..

إنظر إلي وفي عيني حدق..
يا وجع قلبي..عيناك فيها الحق..
تأملني ..أقترب..يا لروعة هذا العمق..
لما الدلال علي ..يا آسري 
أهجران هذا !! أم أنك غير هاجري..
عشقتك بكلي..يا من بكلِكَ ماهرٌ بي..
أشعرُ برغبةٍ في السفر..

سفر..!!؟؟ لأين؟. 

جائتني دعوة من بلاد الثلج..أرهقني الحر..
لم أعد من هنا لأي شيء أنتظر..
سأتوقف في الحال عن الكر والفر..
سأذهب الآن لألتقي الأميرة..
تنتظرني وللقاء تتجهز..
بالأمس كنت مع شيخ القبيلة..
وأتتني تمشي في خجل..
فرفعت لي اللثام عن وجهها.. الفاتنة ..
وأخبرتني بعشقها وأنها في هواي ماجنة..

وعدتني بالصحبةِ.. وما عهدتك إلا وفي..
ضعني في الحقيبةِ.. رفقتك هي الأماني..
لن أصدر بعد اليوم ضجيج ..لن أكون عَصي..
لن ولا ولم ولن ااااهٍ ولن..

توقف حبيبي.. لا تخف.. أرجوك إطمئن..
لن أغدر بمن رافقني أوجاعي  وطول الزمن..
وقلبي لا ينسى حنينك حين كان يئن..
كفكف دموعك رفيقي..وجهز الحقيبة..

يا بهجتي..يا فرح أيامي القريبة..
أحان الوقت.. أخبرني أتجهز البيت والحديقة..

لا وقت لإبتساماتك الماكرة..
فقلبي كاد يتوقف سنكتب عن الأفراح في الطريق..

توقف.. وإنتبه..
إهتم بما أمرتك به..
وحين الإشارة..سننطلق..

متى؟.. أخبرني متى؟..

لا تقلق بشأن الوقت والساعة..
وإنشغل بأن تكون مستعد..

أنا مستعد..أنا مستعد..

أنا لا أنت من يحدد..
سأذهب لأراقب الأجواء وأتفقد..
ضع في الحقيبة ما يلي..
ضع فيها من صانوا وما خانوا..
وأترك كل من لأوجاعنا ما تألم..
ضع من لأفعالنا تذكروا ودانوا..
وأترك كل من أكتفى بالتكلم ..
ركز ..لا مكان بعد ما كان.. للخطأ ..
نفذ.. لما التعجب من قولي والتبرم..

ستكون الحقيبة أشبه بالخالية..
ظننت بأني سأضع كل المتاع..
أرجوك لا ترمقني بسهام تلك المقل..
سأنفذ الأمر ..وعن أمرك لن أغادر لالا ولن أنتقل..
سلامٌ عليك من الله..
عليك من الله السلام..

الحقيبة...
د.مدحت مصطفى

قصيدة تحت عنوان{{أميرتي}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{حسين عطاالله حيدر}}


أميرتي     

هي كل الدنيا 
 لا يطيب العيش لي
 إن لم أراها 
 
سلطانة بكبريائها 
 فاتنة ساحرة 
  كأنها بدر منير

سحرتني أسرتني 
  امتلكتني احتوتني
  بت مدمنا لوجودها

إنها أنثى 
لا يضاهيها أحد 
ولا يوجد لها نظير

وجنتاها ناعمة 
ندية كحيلة 
 ناعسة عينيها 

ذات الخدود الوردية
 والشفاه الزهرية 
  والشعر الحرير

وجهها مشرق
 كإشراقة الصباح
تغرد الطيور على همسها

ذات الوجه الملائكي
بجماله الأخاذ   
بهي مثير

ترقص لها
 أغصان الورود
تغار النجوم  من حسنها

صوتها جميل  
 أعذب يطرب السامع 
  كزقزقة العصافير

الليل في شعرها غفا 
والفراشات   
 تلتف حولها

تنحني لها حبا وتعطفا 
لتستنشق الهواء
 عطرا وتستجير

قلبها طيب حنون 
  الشمس عن يمينها 
  والقمر عن شمالها

وهي تجلس بينهما  
   ملاك  السماء 
  العقل بات أسير

إن أقبلت أقبلت
السعادة وملامحي
بالحب تناديها 

إن غابت غابت الدنيا 
وأصبح
 بائسا فقيرا

          الشاعر
  حسين عطاالله حيدر 

              سورية 

قصة قصيرة تحت عنوان{{سبحان مغير الأحوال}} بقلم الكاتب القاصّ التونسي القدير الأستاذ{{ماهر اللطيف}}


سبحان مغير الأحوال

بقلم: ماهر اللطيف

بلغ مسمعها، كالعادة، خبر خيانة زوجها لها مع أنثى جديدة من أولئك اللاتي يعشقن تدمير العائلات وخراب البيوت. حزنت… بكت بحرقة… اجتاحتها أفكار المواجهة والانتقام، ثم ارتأت أن تحزم حقائبها وتعود جريًا إلى منزل والديها، وشرعت فعلًا في ذلك على غير عادتها.

لكن فجأة… توقفت، كأن قوة خفية أمسكت بكتفيها وأعادتها إلى مكانها. تراجعت عن قرارها، مسحت دموعها بكف مرتجف، رتبت شعرها المنكوش، وضعت مساحيق التجميل بعناية، بدّلت ملابسها، أعدّت طاولة عامرة بما لذ وطاب، وزيّنتها بالشموع، ونثرت أوراق الورود على كامل مساحتها. شغّلت جهاز الموسيقى، فانبعث منه لحن هادئ شجي، ناعم النبرات، يضفي على المكان رونقًا وروحًا ساحرة.

عطّرت أرجاء المنزل بعطرها المفضل، أطفأت الأضواء، ثم جلست في بيت الجلوس تنتظر قدوم "مخلص" الخائن. وبينما كانت تغوص في أعماق شبكات التواصل الاجتماعي، إذا برسالة من صديقتها نزيهة: "صابرة، زوجك في مطعم القنديل بصحبة امرأة، يتغازلان، يتهامسان، يشبكان أصابعهما دون حياء".

لم تكد تستوعب الرسالة حتى جاءتها أخرى من فاطمة: "زوجك يلهو ويغنم زمانه مع إحداهن"…

اغتاظت، اشتعل الدم في عروقها، احمر وجهها، لكن — وكما اعتادت دائمًا — كبحت جماح غضبها، آملة أن تمنحه فرصة أخرى عساه يعود إلى جادة الصواب، أو يطلقها ويضع حدًا لعذابها وعذابه. كانت تؤمن أن الصفح والتجاوز، التغاضي وطيب المعاملة، والابتسامة في وجه "الخائن" هي صفعة موجعة، وردّ مزلزل، وسلاح فتاك، قد يثمر ولو طال الانتظار وكاد الأمل ينقطع.

شردت بذهنها، غاصت في ذكرياتها مع مخلص منذ أول لقاء، مرورًا بالخطوبة فالزواج، وصولًا إلى منطلق المشاكل بينهما: عدم إنجاب الأطفال. ورغم قيامها بكل الفحوصات والكشوفات الطبية، تأكد أنها سليمة وأنه لا مانع لديها من الإنجاب، وكذلك مخلص. كان الأمر نفسيًا أكثر منه جسديًا، وربما إرادة الله التي لم تسمح بعد أن يرزقا بطفل يقول لهما "بابا" و"ماما"، ولله حكمة في ذلك.

ومع ذلك، كان مخلص يشيع بين القريب والبعيد أن العيب فيها، يصفها بالعاقر والمريضة والناقصة، ويمطرها بأقبح النعوت، وفي الآن ذاته يصدح أمامها بحبه وإخلاصه ورفضه التخلي عنها لأي سبب، داعيًا الله في صلاته أن يرفع عنهما هذه الغمة.

لكن خارج البيت… كان لا يتردد في التعرف على النساء والتقرب منهن، ينفق عليهن بسخاء، يغدق الهدايا والهبات، بينما في بيته يطبق سياسة التقشف، متذرعًا بقلة الحيلة وشح الموارد.

فجأة، انتشلها صوت باب المنزل يُفتح ثم يُغلق من أفكارها. استقامت في جلستها، أسرعت بإصلاح زينتها، فدخل مخلص مبتسمًا، قبّلها على خديها، جلس إلى جوارها، ثم أخرج من جيبه هدية صغيرة وقدّمها إليها قائلًا:

– اليوم ذكرى زواجنا العاشرة.

– (مبتسمة رغم الألم) خاتم من الألماس؟

– (يلبسها الخاتم) تستحقين كل خير.

– (بغضب وقد ملت هذا النفاق) وهل كان الغداء في القنديل من نصيبي أيضا ؟

– (مقهقهًا بأعلى صوته) نعم، كنت مع امرأة أخرى غيرك… وقد جلبتها معي إلى هنا.

ناداها بصوت عالٍ: "أدخلي يا روح الروح". أغمضت صابرة عينيها رغم رفضها، وسُمعت خطوات تقترب، وفاح عطر أنثوي ساحر ملأ المكان، شعرت بيدين دافئتين تمسكان ركبتيها، ثم ذراعين تضمانها بقوة، وشفاه تقبّلها بحرارة.

فتحت عينيها ببطء… اندهشت… تسمرت مكانها… كاد قلبها يتوقف. احمر وجهها ثم شحب، دمعت عيناها، ارتجف جسدها، تلاحقت أنفاسها، وتراخت أطرافها. حملقت في ملامح المرأة جيدًا… تجمد لسانها.

ابتسم مخلص، ضحك، ثم قال بهدوئه المعتاد وثقته:

"نعم، هي إلهام أختي الكبرى التي تعيش في المهجر، لم تطأ قدماها أرض الوطن منذ زواجنا. ها هي اليوم بيننا، وقد علمت بضائقتنا فاتصلت بأشهر الأطباء هناك، وحجزت لنا موعدًا بعد شهر… سنسافر معها بحثًا عن الفرج المنتظر والأمل الذي بهت نوره".

ومع فرحها وغبطتها، ظل سؤال يطاردها في أعماقها: "وبقية النساء؟ من هن؟"… لكنها، بابتسامة باهتة، قالت في نفسها:

"عفوت عنك يا حبيبي، أشهد الله أني سامحتك من كل قلبي"، ودعت له بالهداية والتوبة النصوح في كل صلاة ودعاء.

مرت سنوات… وباءت كل المحاولات الطبية بالفشل، حتى وصلا إلى قرار الانفصال وديًا، مع الإبقاء على ما تبقى من ودّ. لكن إرادة الله شاءت غير ذلك.

ففي أحد الأيام، وبينما كانت صابرة ترافق مخلص إلى الطبيب كعادتها لإجراء الفحوصات، جاء الخبر الذي هزّ كيانهما: إنها حامل… وباحتمال أن تكون بتوأم، استنادًا إلى العلامات الظاهرة التي لاحظها الطبيب المختص.

غمرت الفرحة المكان، بكى الاثنان وضحكا في آن واحد، زغردت صابرة من شدة الفرح، فيما أسرع مخلص إلى خارج العيادة وعاد محملًا بالمشروبات والحلويات، يوزعها على الجميع بلا حساب. احتضن زوجته، طوى صفحة الماضي بكل ما فيها من جراح، وبدأ معها كتابة صفحات الغد البيضاء، بحبر الحب والأمل والود. 

خاطرة تحت عنوان {{العودة}} بقلم الشاعر اليمني القدير الأستاذ{{مصطفى عبدالملك الصميدي}}


العودة

فِي جِدَارٍ أَعمْى، فَقَدَ ذَاكِرَتهْ،
فَخَبّأهَا الجِدَارُ كَمَنْ يُخَبِّئ وَعِيدَاً 
يَنْتَظِر صَاحِبَهُ لِيَعُود.
خَرَجَ بِجُهْدِ الرِّجَال،
لَكِنَّه لا يَحمِل مِنْ الأَمْسِ شَيّئاً،
وَكَأنّ الجِدَار يَمْشِي وَرَائه كَظِلٍّ مُسْتَقْبَلِي.
هُنَاك... مِنْ سَاحَةِ التَّسْلِيم، 
قَبْل أنْ يَأْخُذهْ الصَّلِيبُ الأَحمَر عَائِداً إلَى القُدسِ
هَمْسَاً يَسْألهُ السَّجَان وَزُمْرَته:
مَا بكَ يَا فَتَى؟
لَمْ يجبْ...
أَحَدهُمْ مَرَّةً أُخْرَى:
ألاَ تَحفَظ الكَلِمَات؟
أَلَيْسَ لَدَيكَ ذَاكِرَةْ؟
لَمْ يجبْ،
وكَأَنّ في عَيْنيه وَعدٌ بَعِيد المَدى:
غَدَاً تَشْهَدُون
             الجَدَار
                  مُنْقَضّاً
                     بِنَاصِيَتِي.

مصطفى عبدالملك الصميدي

اليمن 

نص نثري تحت عنوان{{إمرأة}} بقلم الكاتب التونسي القدير الأستاذ{{سميربن التبريزي الحفصاوي}}


*بمناسبه اليوم العالمي للمرأة 13 اوت 2025

           *إمرأة...!

في زمن قحط النسوان...!
وأنا في مفترق الطرق..
قد ضيعت قافلتي والدرب
وضاع مني  المقصد والعنوان...
 أبحث عن إمرأة تشبهني 
 إمرأة من صنف الإنسان...
تغدقني حياة روحا وريحان
 تنعشني كماء يسري
في نبضي وعروقي 
تشبعني سكنا و سكينة 
كسكون الليل والسحر
أبحث عن إمرأة
من مدن البحر... 
من الزهر ...من الفجر...
من ربى أرضي الجدبى
من الزيتون...
من الجبل والصخر
من قرى الأمس...
 من الذكرى...
أبحث عن عبق إمرأة
 يأتيني
من طفولتي الثكلى...
أبحث عن أنثي 
كالهمس...
وكالريح والغصن
 كالميس...
والمرعى والمرج
لشياهي الجوعى...
أبحث عنها في كل مكان
وفي كل زمان...
تكون لي وطنا ....
عندما تشح الأوطان...
عندما أبقى غريبا بلا وطن
إمرأة تؤنسني...
إذا استوحش ليل الأغراب 
تخرجني من بيت الأشجان
وتعرف العزف
على أوتار السين والميم...
والياء والراء...!....(سمير)
وتجيد  في صدري عذب الألحان...
إمرأة تتقن  الإبحار مع الريح 
وضد الريح سيان...
وتفهم المسرى في بحر الوجدان
يا إمرأة تهوى التجديف
على طرق الملح والماء
إمرأة أتناول من كفيها أمان
و رغيف خبز و حنان...
أبحث عن إمرأة سكن
أشرب من كأسها
نبيذ العشاق ورشفة ماء
من مزن أروى...
فأنا جدا عطشان...
 أبحث عن إمرأة 
كعاصفة هوجاء
نصفها ثلجا والآخر نار
أتحدى بها موج البحر
والأعصار...
إمرأة تضم جناحي
 لطيور  البحر
تحملني...
تملأ أشرعتي بالريح والنشوى
 إمرأة  من أحلام...
أريدها ذاكرتي إذا أنسى
ومهجعي لأنام...
وإذا ضعت في الموج
تكون لي شاطىء منجى
وتكون لي ميناء سلام..
أبحث عن إمرأة....!

 -سميربن التبريزي الحفصاوي
-تونس🇹🇳

((بقلمي))✏️ 

قصيدة شعبية تحت عنوان{{لقمة العيش}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{هيثم محمد عبدالعال}}


لقمة العيش

........... 

ياداهيه ناهيه 
قاتله القلوب عافيه 
ياغربه طاحنه 
ساحله ومش ساكته
إحنا اللى متمرمطين
 لقمتنا مش كافيه
تسد جوع مساكين
 غلابه ع الطريق حافيه
تجيب منين والقوت
 ما مكفيهاش طقه
تجري سنين وتفوت
 والغربه تسرقنا
عشان مفيش فى فلوس
 نجرى ورا كدبه
بكره السنيين دى تموت
 ولا كوم فلوس كفه
إمته العداله تجود 
دى كفة ميزانهم مايله
متسلسلين فى قيود 
ولا حسبة عبيد جاهله
ما تديقوش الحبال
 ما إحناش نفوس كافره
ما إحناش عبيد ياملوك
 ياصحاب النفوز العاليه

...... 
بقلمى 
#شاعرالعرب 

هيثم محمد عبدالعال 

قصيدة تحت عنوان{{سياج اليأس}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{يحيى حسين}}


سياج اليأس

محاط بسياج من يأسي
معاول تهدم في بأسي

لا جدوى ترجى بشتلاتي
فالبيد تشق على فأسي

أتجرع من كأس قنوطي
ومرار الحنظل بالكأس

ومدامه يسري بوريدي
يفت بأحشائي ورأسي

ملعونة دروبي وحظوظي
فتميمة حظي هي بؤسي

يحيى حسين القاهرة

13 أغسطس 2023 

قصيدة تحت عنوان{{عتب فتاة}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع الحسون}}


عتب فتاة

يارائعُ الوصفِ زادتْ فيكَ مأساتي
ارحمْ بحالي فأنتَ اليومَ مشكاتي 

انتَ الذي شمَّتَ الاهلينَ قاطبةً
فينا وشمَّتَ أصحابي وجاراتي

القلب عندَكَ مأسورٌ فوا عجبي
هل تُرجعُ القلبَ أنّاتي وآهاتي

يارائعَ الوصفِ ما أحلاكَ ياقمري
انّي نظمتُكَ في أحْلى قِلاداتي

ياسارقَ النومَ من عينيَّ ياحُلمي
ياباعثَ الحبَّ في دربي وفي ذاتي

ياسارقَ الروحَ ياحَلّي ومشكلتي
ماذا ستُبدي لنا الايامُ في الآتي

أنتَ القريبُ لروحي منذ نشأتِنا
لكن بعيدٌ على داري وحاراتي

ماخلتُ قبلَكَ أنَّ العشقَ يأسرُني
حتّى وجدتُك يا أحلى حِكاياتي

أنا المقيمُ على نارٍِ تُحَرِّقني
متى أرى بعدَ حرِّ النارِ جنّاتي

لي

عباس كاطع الحسون/العراق 

نص نثري تحت عنوان{{هشاشة حلم}} بقلم الكاتب الجزائري القدير الأستاذ{{زيان معيلبي}}


_هشاشة حلم ...! 

أرقع ثوب جراحي 
الرث 
وأمضي بالطريق.. 
لا مهرب لي من الحياة
غير حقول الصمت 
التي أسكنها..... 
ماأتعب الروح غير
حزناً يسكنها...! 
ما أتعسى القلب حين 
تتكسر أحلامه ويموت 
وحيداً 
تهجر بحره النوارس 
يرتسم حزنه على شفاه 
كخريف أسقاط أوراقه 
قبل الرحيل  ..! 
يتوسدني الوجع 
ويحتوي
روحي الفراغ...! 
يسرقني مني الصراخ 
تجتاحني رايح السراب 
أغوص في دوامة 
المنفي
أمد نظري الى المدى 
لا أرى غير سراب
كثيفاً... سراب 
يسرق من
روحي حبل النجاة...! 
أهاجر مخلفاً خلفي 
كل الطقوس...! 
أسمع من خلفي نداء 
يحي فيا شيئا كان 
داخلي دفين... 
ينادي: أيها
التائه في ظلمة هذا 
الوجود..... 
رفقاً بروحك التي 
أتعبتها
الحنين وأحزان 
السنين...! 
فكل الذي ضاع من 
العمر 
مات وترك خلفه 
أوجاع
وأنين...! 
عد وعش مع 
وحدتك مع أحزانك 
لعل القادم يحمل لك 
حلماً جميلاً... 
وتستوي جراحك 
ويرحل من العمر 
صوت الانين..! 

_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) 

خاطرة تحت عنوان{{أنتن زهرة الأجيال}} بقلم الشاعرة التونسية القديرة الأستاذة{{عائشة_ساكري}}


أنتن زهرة الأجيال

نساءُ بلادي، نساءٌ ونصفٍ 
لقد أتى عيدُكِ، وتفتّحَ بُرعمكِ...
فأنتِ من رحم الزهور، 
وبكِ تفوح كل الفصولِ.
ومن رحمكِ، تفوح الأرض بنيناً
وتمتلئ السماء بعبق شذاكِ ندياًّ
وإن علت سنوات العمر وجهكِ، 
تبقين أنتِ ربيع الحياة.
ولأجلكِ تُكتَب الحكايات، 
وتُنسَج الأساطير، 
وتُغزَل الكلمات أشعارًا خالدة، 
مُدوَّنة حتى النهايات.
سلامٌ بعيدكِ أيتها الشمس العربية
 التي بشعاع واحد تُسرِّبين الأمل 
من غيمة داكنة.
يا شجرة خضراء يانعة 
بألوان الفصول الآسرة، 
جذوركِ متفرعة 
تحفر في الأرض مستقبل أجيال، 
وحصادكِ من أرض الطيب 
سنابل ثمارها ناضجة.

بقلمي عائشة_ساكري من_تونس 

الثلاثاء، 12 أغسطس 2025

نص نثري تحت عنوان{{ الماء والنار}} بقلم الكاتب المصري القدير الأستاذ{{محمود العارف علي}}


 قصيدة  الماء والنار

----------------------------

أضحى الخُزن في عينيَ يرتسمُ
فلا الدموع تذهب به  ولا  ينهزمُ
جئت إلى الحياة لكني لم أحيَها

فكل الجراحات تندملُ وجُرحي
وحدهُ - - - - - - - - - - - لا يلتئمُ

تناسيت الآلم لهنيهة - - - أطلقتُ 
سراح الأحلام المكبوته وركضت
 خلف الحياة--- ---  بين عذابين 
بعينين تترقبان وقدمين مُنهكتين 
مُتشبثاً بحبلٍ قديم يشبهني كثيراً 
في ضعفه مازلت أركض بين الغرق  
والنجاة وكُلي أملٌ أن أنتشل نفسي
من مستنقع الأحزان - - - - - - - لعل
 الحظ يزورني - - - - - - - - -فأبتسمُ

السماء جافة ثمة أشجارحولي بلا ظل 
لا تحُط.. عليها العصافير وعلى مايبدو 
أن العصافير قد هاجرتها منذ زمنٍ بعيد
وهي تحمل بين أجنحتها تأشيرة اللاعودة

وبينما  أنا كذلك  على مقربةٍ من الواقع
احتشد سرب من الغربان فوق رأسي وهبط
خلف ظهري يأكل كل الأحلام المتناثرة
فضحكت ضحكةً تُشبه البكاء وتذكرت
يافرحةٌ لم تتم - - - أخذها الغُراب وطار

كان لابد أن ألتقي الواقع لقاء الماء
والنار فلم يرق لهُ اسمي ولا هيأتي 
ولم يرق له أنني إنسان  لم يحدث
بيننا عناقٌ طويلٌ  كما كان يخطر في
 بالي كان ارتطاماً قوياً جعلني أتحطمُ

بقلم / محمود العارف علي
مصر

قصيدة تحت عنوان{{صَفَا القَلْبُ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


 "صَفَا القَلْبُ"


صَفَا القَلْبُ لِلْعُلا حَتّى تَأَلَّقَ العَزْمُ،
وبِالحِلْمِ تَرْتَقِي النُّفُوسُ وَيُزْهِرُ الحُلْمُ.

ومَنْ بَذَلَ الإِحْسَانَ طَابَتْ سِيرَتُهُ،
فَيُخْضِرُ الجَوْفَ نَدًى، وَتَبْتَسِمُ القِيَمُ.

ومَنْ شَرِبَ العِلْمَ الصَّفِيَّ تَبَصُّرًا،
تَجَلَّى دَرْبُهُ رُشْدًا، وَيَنْجَلِي الفَهْمُ.

وإِنْ صُنْتَ قِيمَ العَدْلِ قَامَ مَسْعَاكَ مُحْكَمًا،
فَيَحْسُنُ السَّيْرُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ النِّظَمُ.

ومَنْ رَاجَعَ النَّفْسَ اسْتَفَاقَتْ حِكْمَةً،
فَأَطْفَأَتِ الأَوْهَامَ فِي صَدْرِهِ الوَخَمُ.

وَإِنْ صَفَتِ العَيْنُ لِلسَّلَامِ تَفَتَّحَتْ رُبًى،
وَزَالَ فِي الأَحْشَاءِ لَوْمٌ حِينَ يَعْمُرُهُ السِّلْمُ.

ومَنْ حَفِظَ العَهْدَ المَصُونَ تَمَكَّنَتْ قُلُوبٌ،
وَآوَاهَا إِلَى حِصْنِهَا الرُّكْنُ وَالعِصَمُ.

وَإِنْ قُلْتَ حَقًّا لا تُجَامِلْ خِيفَةً،
يُصَدِّقُ قَوْلَكَ الأَشْهَادُ، يُمْضِيهِ القَسَمُ.

وَلَا مَجْدَ إِلَّا بِاعْتِلَاءٍ مُحْكَمٍ،
فَبِالعَزْمِ تُرْفَعُ فِي الصُّدُورِ ذُرَى الهِمَمُ.

وَفِي نَبْضِ رُوحِ العَالَمِينَ تَآلُفٌ،
تَضُمُّهُ سُنَنُ الرَّحِيمِ وَتَرْعَى الأُمَمُ.

وَبِالشُّكْرِ تُسْتَجْلَى العَطَايَا نَاضِرًا،
فَتَهْطُلُ الأَسْبَابُ، تَتْبَعُهَا النِّعَمُ.

وَيُطْفِئُ رِفْقُ الوُدِّ جَمْرَ تَأَوُّهِ،
فَيَهْدَأُ الجَأْشُ المُعَذَّبُ وَيَنْدَحِرُ الأَلَمُ.

وَبِالحِكْمَةِ الغَرَّاءِ يُهْدَى مَنْ هَدَى،
وَيُحْسِنُ التَّقْوِيمَ فِي الأَقْضِيَةِ الحُكْمُ.

وَتَسْقِي غَمَامَاتُ اللُّطُوفِ جَوَانِحًا،
فَيُورِقُ القَفْرُ إِذْ تَغْمُرُهُ الغُيُومُ.

وَحِينَ يَمِيلُ العَقْلُ عَنْ جَوْرِ الهَوَى،
يُشِيعُ فِي الأُفُقِ اهْتِدَاءً، يَتَّسِعُ السَّلَامُ.

وَتَرْتَقِ أَفْكَارٌ بُشْرَيَاتٌ أَشْرَقَتْ،
فَتَسْنِدُ الأَرْوَاحَ، يُؤَازِرُهَا الأَحْلَامُ.

وَبِالفِكْرِ يَحْيَا مُسْتَقِيمُ طَرِيقِنَا،
وَيَشْهَدُ التَّارِيخُ إِنْ خَطَّتْهُ القَلَمُ.

وَوَصْلُ إِحْسَانٍ إِلَى دَارِ البَقَا،
يُعَلِّي السَّعْيَ حَتَّى يَسْتَبِينُ المَقَامُ.

وَبِالرَّحْمَةِ العُلْيَا تَئِلُّ عَوَائِلٌ،
فَيَزْهُو وَصْلُ القُرْبِ، يَحْضُنُهُ الرَّحِمُ.

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 
بتأريخ 08.12.2025
Time:5:59am

خاطرة تحت عنوان{{لحظة من فضلكِ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أبو عمار}}


لحظة من فضلكِ ،
أنا ياسيدتي رجل شرقي 
من بلاد الرافدين ،
رجل تجاوز سن الأربعين ، 
وتركت درب العشق والهوى منذ 
سنين، لكنني أود أن اخبرك بشيء ،
أعلم أن فارق العمر مابيني 
وبينكِ كبير ، لكن كوني على يقين 
بانني عندما نظرت اليكِ 
والى جمال هاتين العينين انتابني 
شعور غريب ،
شعور من الصعب وصفه من 
خلال الحديث ،
تسارعت النبضات ، وكاد القلب
يهرب مني اليكِ ، حتى 
أنني وضعت كف يدي على صدري 
وخاطبته قائلا :- وياترى 
ما الذي تعنيه ؟

أبو عمار 

العراق....