الثلاثاء، 3 فبراير 2026

قصيدة تحت عنوان{{دمُ الورد أم رعافُ الزّهر}} بقلم الشاعرة السورية القديرة الأستاذة{{لميس منصور}}


دمُ الورد أم رعافُ الزّهر

ما أقسى أن تتبدّد.....الأحلام 
ما أقسى أن تتراكم.......الأحزان 
أو أن تكون الضحكات شاحبة بلا......ألوان
كوجوه الأمّهات......الثّكالى
وأنت في ضياعٍ 
لا تفتح الباب لحلمٍ مبعثرٍ
لحلمٍ كخروفٍ يرعى في أرضٍ.......قاحلةً 
لا سماء تُمطر تروي أرضها لينبت العشب......فيها 
قد جفّت......دموعُها 
أيّتُها المسافات.......الشّاسعة 
أيّتُها الأرض........الواسعة 
ماذا تنتظرين ؟
دموع الرّياح بعد......الجراح
أم دموع الورود حين تُقطفُ بيدٍ......كالسّيف
أم رُعاف الزّهر حين.......يغضب
أيّتُها الأرض........العطشى
أيّتُها الأرض..........المُتعبة
لا تنتظري ولا تحلمي 
ها هي الشّمسُ ودّعت.......نورها 
وأظلم الوجعُ من جراحٍ أدمنت.......نزفها 
ياه ياه 
يا لسفاهة.......الجراح  
لا تُثمرُ إلا..........الآلام 
بل يا لسفاهة.......الأحلام
الحلمُ بات في حقلٍ لا يُثمرُ إلا......القلق 
كغيمةٍ لا تُمطرُ إلا........الوجع
كجلّادٍ يجلد بسوطه بلا.........رفق
فيحفر في الجسد جراحاً......بعمق
كم أتمنّى أن أكون بلون........الشّفق
كم أتمنّى أن أكون بلون........الغسق
كلاهما ضياءٌ يلونان...........الأفق
ينشران البهجة 
بعد غفوة.......المساء
وصحوة..........الفجر 
ليتني كنتُ غيمةً حبلى أطفئ نار......الغضب 
ليتني كنتُ ولو وردة تحملُ أوراقها قطرات........النّدى
أروي بها الأرض لينبت......العشب
يا للأماني 
هي أحلامٌ بغفوةٍ تسرحُ كخرافٍ في مراعٍ جدباء
لا أريدُ أن أغفو.......وأحلم 
بل أريدُ أن أنام بعمقٍ بلا.......أحلام 
نوماً عمقاً بلا قلق ولا تعبُ ولا......آلام

بقلمي 
لميس منصور
3/ 2/ 2026

سوريّة طرطوس 

ليست هناك تعليقات: