الاثنين، 9 مارس 2026

مقال تحت عنوان{{حول مايسمى اليوم العالمي للمرأة}} بقلم الكاتب المغربي القدير الأستاذ{{عبدالغني_أبو_إيمان}}


 .:: حول مايسمى اليوم العالمي للمرأة ::.

منذ عقود خرج علينا العالم الغربي بهذا القرار : تخصيص الثامن من مارس كيوم عالمي للمرأة حيث تقدم لها الورود ويحتفى بها خلال هذا اليوم ثم تنسى تماما طوال ايام السنة الأخرى!
مهلا.. مهلا..
أليست هي نفس المرأة نفسها التي أنجبت من خصص لها يوما واحدا في السنة؟
أليست هي المرأة نفسها التي تزوجها ذلك الرجل؟
أليست هي المرأة نفسها التي أنجبتها لك وتكون ابنتك من صلبك؟
أليست هي المرأة نفسها أختك وعمتك وخالتك وجدتك؟
لقد كرم الإسلام الإنسان وجعله في أحسن تقويم حيث قال الله عز وجل في كتابه العزيز: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) - سورة الإسراء: 70. وخلق المرأة لتكون له سكنا وأنسا وشقيقة، فقال جل وعلا: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) - سورة الروم  :21.
وقد جاء الإسلام في وقت كانت فيه المرأة توأد وتدفن وهي حية وتُوَرَّث كما يورث المتاع وتباع في أسواق النخاسة كالسلعة. فحرم ذلك كله واعطاها المكانة المرموقة وجعل لها حقا في الحياة والميراث وحيازة المال وإدارته والاستقلال به. وجعلها شقيقة الرجل في الأحكام وأمر الرجل الأب بالرفق بها وأمر الرجل الزوج بحسن معاشرتها وعدم الإساءة إليها، بل وأمر الرجل بغض البصر عن المرأة التي لاتحل له صونا لكرامتها وصان للمرأة عفتها وأمرها بستر كامل جسدها إلا عن محارمها حتى لاتكون مطمعا لمرضى النفوس وذئاب البشر.
بل وقام النبي بإجلاء اليهود من المدينة لأن يهوديا تحرأ على امرأة مسلمة وحاول كشف عورتها.
ما بال قومنا اليوم الذين يدينون بدين الإسلام يعينون هذه المرأة الأم والزوجة والبنت والأخت والإساءة إليها ونهب حقوقها في الميراث والعيش الكريم وغمطها حقوقها التي أسس لها رب العزة في كتابه الحكيم من فوق سبع سماوات وطبق ذلك نبي الأمة القدوة صلى الله عليه وسلم عمليا حيث كان نعم الزوج لأزواجه كلهن ونعم الأب لبناته ونعم الابن ونعم الوفي لزوجته خديجة رضي الله عنها وأرضاها فكان يكرم صويحباتها بعد وفاتها؟
إن مانشهده اليوم من ظلم للمرأة ليس من الإسلام في شيء وإنما هو تسلط وجهل يقوم به العديد من الرجال ويحاولون ايجاد مسوغات دينية له بهتانا وظلما.
هذا الغرب الذي يحاول بنو جلدتنا التأسي به، أليس هو نفس الغرب الذي يقتل نساء المسلمين بالطائرات والقنابل؟ أليس هو نفس الغرب الذي يجعل المرأة سلعة في الإعلانات التجارية وغيرها؟ أليس هو نفس الغرب الذي خرجت واحدة من جملة فضائحه (فضيحة ابستين) لتبين مدى ازدراءه للمرأة وإهانتها طفلة وشابة وامرأة؟
المرأة المسلمة ليست بحاجة ليوم عالمي لأن ديننا كرمها كل أيام السنة. فالأبناء مأمورون ببرها في حياتها وبعد موتها، والأزواج مأمورون بتكريمها والإحسان إليها في كل الأحوال، والإخوان مأمورون بتكريم أخواتهم والإحسان إليهن.
فهل بعد هذا التكريم تكريم؟

#عبدالغني_أبو_إيمان 
الدار البيضاء - المغرب
08/03/2026

@à la une
@متابعين

ليست هناك تعليقات: