الاثنين، 23 مارس 2026

نص نثري تحت عنوان{{أمّي جيش}} بقلم الكاتبة الفلسطينية القديرة الأستاذة{{دنيا محمد}}


"أمّي جيش"
أمّي
ليست امرأةً تُنادى باسمٍ واحد
بل خرائطُ نجاةٍ
تُخبّئ الطرق في كفّيها
كي لا نضيع الطريق
أمّي
حين ينهار الداخل
تقيم في صدري معسكراً من طمأنينة
وتعلّق على جدران قلبي
بيارقَ الصبر
كأنها تُدرّب الحنين على الثبات
هي لا تحمل سيفاً
لكنها
تُشهر دعاءها
في وجه الجحيم
فيتلعثم الخراب
وتتراجع الهزائم خطوةً خطوة
أمّي
جيشٌ من نور
إذا تعثّرتُ
أرسلت إليّ كتيبةَ حضنٍ
تستعيدني منّي
وتعيد ترتيب روحي
كما لو أني لم أنكسر
تُحارب عنّي
دون أن تُعلن الحرب
وتنتصر
دون أن تُحصي الغنائم
وفي كل مرّةٍ
أوشك أن أسقط
تزرع في قدميَّ أرضاً
وتقول:
امشِ
أنا خلفك
أمّي
ليست شخصاً
بل وطنٌ
إذا ضاق بي العالم
اتّسع في عينيها
وإن سألوني
عن سرّ بقائي
قلت:
ورائي
جيشٌ
اسمهُ
أمّي

بقلم دنيا محمد 

ليست هناك تعليقات: