في حضرة لاتقال
***************
عندما الورق
يحملُ تفاهةَ المعنى،
وتتبعثرُ الحروفُ
كأنها لا تهتدي،
وأدركُ
أن اللغةَ أضيقُ
من اتساع ما في صدري…
أفنى عن الكلام،
وألوذُ بكِ.
فيكِ
لا يكونُ للقولِ مقام،
ولا للحرفِ سبيل،
فكلُّ ما يُقال
يسقطُ
على عتبة حضوركِ.
أنتِ المعنى
حين يضيع المعنى،
وأنتِ السرّ
حين تنكشفُ الحُجب.
إذا ذكرتكِ
لم يكن الذكرُ نطقًا،
بل غيابًا عني…
وحضورًا بكِ.
كأنني أذوبُ
في اتساعكِ،
حتى لا يبقى مني
إلا أثرٌ
يدلّ عليكِ.
أمي…
يا تجلّي الرحمة
في صورة إنسان،
في حضرتكِ
يفنى السؤال،
ويولدُ يقينٌ صامت…
أنكِ
لستِ كلمةً تُكتب،
ولا معنىً يُقال،
بل حالٌ
يُعاش…
ولا ينتهي
كاتيا جورج
بقلمي
سوريا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق