شعر : لَا تَأْمَنْ كَيْدَ كَائِدٍ..!
دَرَسَ رَسْمُ الْأحِبَّةِ فَصَارَ أطْلَالَا
وَبٰكَيْتُ فِرَاقاً ، وَسَئِمْتُ أحْوَالَا
وَشَكَوْتُ حَالِي لِلْحَمَامِ الزَّاجِلِ
لَعَلَّهُ يَعْرِفُ ، أَيْنَ حَطُّوا الرِّحَالَا
فَيَالَيْتَنِي طَائِرٌ مِثْلُهُ لِي جَنَاحٌ
أَطُوفُ الفَضَاءَ ، وَأقْطَعُ الْأَمْيَالَا
مُفَارِقَتِي لَا تَقْوَى عَلَى فِرَاقِي
أَتَدَارَكُهَا قَبْلَ أنْ يَصِيرَ حُبُّنَا وَبَالَا
فَيَا أيُّهَا السِّرْبُ السَّابِحُ نَشْوَةً
هَلَّا أعَارَنِي أحَدُكُمْ جَنَاحَهُ جَوَّالَا
أوْ صَوْتَهُ يَكُونُ بَدِيلاً عَنْ هَذِيلِي
أُطْلِقُهُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَوَّالَا
فَتَنْقُلُهُ السَّمَاءُ إِلَى الْأٰحِبَّةِ رَجْعاً
وَتَصْدَعُ الأرْضُ تَحْتَ أقْدَامِهِمْ زِلْزَالَا
فَتَتِمُّ مَا بَيْنَنَا الْمُناجَاة عَنْ بُعْدٍ
رُوحاً رُوحاً ، وَ تَتَّصِلُ قُلُوبُنَا اتِّصَالَا
فَلَا وَرَبِّكَ لَا تَأْمَنْ كَيْدَ كَائِدٍ حَتَّى
تَتَّخِذَ مِنْهُ ألْفَ حَيْطَةٍ وَتَقْطَعَ الْحِبَالَا
وَلَا تَذْكُرْ عَلَى لِسَانِكَ حَدِيثَ كَلْبٍ
حَتَّى تُهَيِّئَ لَهُ الْعَصَا وَالسَّيْفَ الْمِصْقَالَا
وَإلَّا فَاجَأَكَ غَدْراً بِغَرْزِ أنْيَابِهِ بِسُمِّهَا
فِي لَحْمَةِ سَاقِكَ فَلَا تَنْفَعكَ مَعَهُ أمْصَالَا
أوْلَى بِكَلْبٍ أنْ تُلْقِمَهُ فِي دُقْمِهِ حَجَراً
يَمْنَعُهُ مِنْ فَتْحِهِ فِي عِرْضِكَ ، قِيلاً وَقَالاً
لَا أشَدَّ عَلَى امْرِئٍ مِنْ أنْ يَبْهَتَهُ بَاهِتٌ
بِبُهْتَانِهِ ، فَالْبُهْتَانُ ظُلْماً يُحَطِّمُ الرِّجَالَا
كَمَا تَنْسِفُ الْقَنَابِلُ فِي الْحُرُوبِ الْجِبَالَا
وَكَمَا تَقْضِمُ الْفِئْرَانُ فِي الظَّلَامِ الْحِبَالَا.
الليل أبو فراس .
محمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
(المملكة المغربية)
فاس ، مصحة البديع الدولية ،
الجمعة ٣٠ من ذي الحجة ١٤٤٦ه
موافق 20 يونيو 2025م.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق