الثلاثاء، 19 مايو 2026

قصيدة تحت عنوان{{جنونٍ}} بقلم الشاعرة السورية القديرة الأستاذة{{لميس منصور}}


جنونٍ
لكلّ مساءٍ إيقاعٌ وقنديل
وسهدٌ وسهرٌ وكؤوسٌ
ينسكبُ فيها النّبيذُ هطولا
طاولةُ فوقها آوراقُ أحلام
ودفاتر ورزمة أقلام
وبعضٌ من وميضٍ خجولٍ يتسلّلُ من نافذتي
تداعبني نسيماتٌ تأتي من رؤى الظّلام 
أسألُ شطر الّليل الأوّل وهو يسائل النّجوم 
هل للطّريق له من دليل
حاولتُ أن أغفو وأنا ألتفُّ بعباء الّليل 
بعد أن لملمتُ ذكرياتي حيثُ كنّا أنا وأنت 
الحلمُ والمطر عاشقان وكان طوفانُ الحبّ يغرقنا
وكنّا وكنّا بصقيع العشق نُطفئ جمر الهوى
أيا آنت ها هو الظّلامُ في ليلتي الباردة 
يأخذني لأرتمي بين بديك تحتضنني 
كطفلٍ يشتاقُ لحضنٍ دافئ
لكن هل أستطيع الوصول
إذ أرى المسافة بعيدة بعيدة 
تارةً أحاول ترتيب أوراقي ثمّ أهرعُ لأبعثرها 
يا للجنون الّذي أنا به حيثُ أراني  أجدّد أوراقاً
أرسمُ عليها ظلّك 
وهو يسرجُ حصان الهوى لتأتيني في صحوة الحبّ 
 يا سيدي أنا أعترف بأنّ هذا جنون
نعم جنونٌ لا أهربُ منه

بقلمي 
لميس منصور 
19/ 5/ 2026

سوريّة طوطوس 

ليست هناك تعليقات: