طفولة وميلادٌ يتجدّد
وأنت تداهمني بأشيائك وخصوصياتك
بهمسك بعطرك ودخان سجائرك
بلمعة من عينيك بهجة تطفحُ على وجنتيك
كلّ ما فيك يداهمني يطرقُ أبواب قلبي
يفتحُ نوافذ شعوري يخترقُ أضلاع صدري
أتريّثُ بعض الشّيء وأنا خلفك لاتراني
أتغنّجُ فينامُ الحبّ هانئاً
وأنا مازلتُ أمعنُ النّظر لأرى ذاك الجلال المشعُّ بحضورك
أرتّبُ الوقت بجانب ساقيةٍ روت شجيرات الّلوز
أرسمُ على أوراقها شفتيك وألثمها
لأرى عصارة القبل تخرجُ منها
يا إلهي لقدخرجت العصافيرُ من أعشاشها
هل اشتمّت رائحتنا ؟
لتأتينا متوهّجةً بلهيبٍ خرج من دخّان الشّغف
من أشواقٍ هاجت
من ليلٍ نام على صدرنا
من شمسٍ تورّمت أشعّتها
من حرمانٍ أصابها بلهيبٍ فانفجرت
لتصهر صلادةً في زورقٍ تاه بنا
آهٍ يا أنا في كلّ مرة تداهمني تعيدني إلى طفولتي
فأنسابُ فيك كانسياب الدّم في العروق
هكذا أنا في كلّ مداهمة تحضر روحي بعد غيابٍ
لأتجدّد في كلّ مرّة تداهمني بها تولدُ الروح
فيكون ميلادُ يجدّدٌ حياتي
بقلمي
لميس منصور
12/ 5/ 2026
سوريّة طرطوس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق