قصيدة/هَجَرَتْنَا فِطْرَتُنَا الجَمِيلَة
بقلم/ نيفار أحمد عبد الرحمن
اللَّيْلُ طَالَ بِسَاكِنِيهِ
وَالأَرْضُ غَلَّفَهَا الغَمَامْ
أَمْسَى الضَّبَابُ مُوحِشاً
وَانْتُزِعَ مِنَ الكَوْنِ السَّلَامْ
مَالِي أَرَى تِلْكَ السَّمَاءَ حَزِينَةً
أَأَصَابَهَا طَيْشُ الظَّلَامْ؟
أَمْ جَفَّ مِنْهَا قَطْرُهَا
وَأَرَاهَا تَأْتَلِفُ الفِطَامْ؟
مَا عَادَتِ الرُّوحُ بَرِيئَةً
وَالجَشَعُ قَدْ أَلْفَى المَقَامْ
فِي نُفُوسٍ نَاكَرَتِ الحَقِيقَةَ
تَسْعَى وَتَطْمَحُ فِي انْتِقَامْ
مِنْ كُلِّ مَنْ كَانَ نَقِيّاً
وَالصِّدْقُ فِي قَلْبِهِ أَقَامْ
مِنْبَراً فَرِيداً لِلْوَفَاءِ
يَا وَيْلِي مِنْ هَذَا الصِّدَامْ!
عَنْتَرُ قَدْ غَابَ زَمَانُهُ
فِي زَمَانٍ بِالغَدْرِ اسْتَقَامْ
مَا عَادَ يَفْدِينَا حُسَامُهُ
فِي حُرُوبٍ تُسَعَّرُ بِالكَلَامْ
عَبْلَةُ قَدْ أَمْسَتْ نَزِيلَةً
فِي قِيعَانِ شَهْوَةٍ لَا تَنَامْ
شَمْشُونُ قَتَلَتْهُ دَلِيلَةُ
مِنْ دُونِ سَيْفٍ أَوْ سِهَامْ
أَيْنَ الأَمِيرُ وَالأَمِيرَةُ
فِي مَدِينَةٍ أَمْسَتْ حُطَامْ؟
هَجَرَتْنَا فِطْرَتُنَا الجَمِيلَةُ
وَاسْتَهْوَتِ النَّفْسَ الحَرَامْ
أَمْسَى الذَّلِيلُ وَالخَسِيسَةُ
يَتَفَاخَرُونَ بِلَا احْتِشَامْ
عَبْلَةُ تُمَارِسُ لِلرَّذِيلَةِ
فِي قَبْرِ عَنْتَرَ حَيْثُ قَامْ!
أَسَفِي عَلَى هَذَا الزَّمَانِ
مَا عَادَ فِيهِ مِنِ احْتِرَامْ
الحُبُّ قَدْ أَمْسَى وَسِيلَةً
يَتْبَعُهَا مَنْ مَلَكَ الخِطَامْ
لِخِيَانَةٍ أَمْسَتْ سَفِيراً
مَنْ صَلَّى لِلْغَدْرِ وَصَامْ
يَتَجَاهَرُونَ بِالرَّذِيلَةِ
مِنْ دُونِ نَدَمٍ وَانْفِصَامْ
بقلم/ نيفار أحمد عبد الرحمن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق