رســالة
ـــــــــــــ
يا أنت
يا ضوءًا تسلل إلى عتمتي
دون أن يستأذن
يا غيمة حلت في سمائي
فأحيت زهور عمري
وأعادت ربيع روحي
كنت أخاف الحب قبلك
أراه هاوية تتزين بالقصائد
وفخًا تخبئه الحياة خلف ابتساماتها العابرة
ثم جئت أنتِ
فصار السقوط إليكِ
أجمل من كل نجاة
حينها أحببتك
كما تحب الرياض مطرها الأول
وكما تحب النوافذ صوت العائدين آخر الليل
بعد غياب
أحببتك لأنك جعلتني أشعر
أن قلبي كان نائمًا طوال مسافاتي
ثم استيقظ دفعة واحدة حين ناديت اسمي
وحين وجدت ملامحي في مرايا وجهك
لا أدري كيف عبرت كل هذه المنافي لأبلغ عينيك
ولا كيف اجتمعت طرقنا وسط هذا العالم المزدحم
أنا لا أعرف كيف تحدث المعجزات
لكني أعرف أن قلبي منذ رآك
وجد معنى الحياة
فإن كان الحب قدرًا
فأنت أجمل أقداري
وإن كان اختيارًا
فقد اخترت أن أذوب فيك لأجد نفسي
لا داعي لدهشتك
ففي لحظة عابرة
التقينا في لجة الليل
فكانت أجمل لحظة كتبتها الأيام لنا
فلا ننسى
الضوء الذي تبادلناه
عند هذا اللقاء
ولنحفظه
إلى الأبد
قد يكون الدهر ليس رحيمًا
إلا أن في فؤادينا جنة وارفة الظلال
وسعادة لا يطالها شقاء
لا تسألي الزمان عن نسبي أو مداري
بل اسألي روحك كيف امتزجت تفاصيلي بتفاصيلك
وكيف امتدد ظلي في أفيائك
حتى صرنا كموجتين التقتا في خضم الوجد
فصارتا موجة واحدة
وسلي قلبي كيف أضحى موطنك
شكرًا
لأنك كنت الضوء
حين تكاثرت العتمات
والسند
حين مالت أيامي
والطمأنينة
حين ضج العالم في داخلي
شكرًا لأنك كنت النهاية السعيدة لكل طرقي الموحشة
و لأنك جعلتني أشعر أن السعادة ليست مكانًا نصل إليه
ولكنها قلب يسكننا ونسكنه
ولأنك أعدت ترتيب فوضى روحي
بكلماتك
بنظراتك
بلمسة حنانك
شكرًا لأنك أجمل ما أملك
بقلمي عبدالحبيب محمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق