عزاء القوافي //
....................
يقولون لا تجزعْ كفى منكَ مَدْمَعُ
فيأبى فؤادٌ فيهِ كِنٌّ موَجَّعُ
فَمَا أَيْسَرَ التَّنْصِيحَ إِنْ كُنْتَ خَالِيًا
وَمَا أَثْقَلَ النُّصَّاحَ وَالنَّغْصُ يُجْرَعُ
دعوني مِنَ التلويمِ يَا صَاحِ إِنَّنِي
شُغِلْتُ بِتَطْوَافِي وفي الشِّعرِ أوضِعُ
ففي الشِّعْرِ تَرْوِيحٌ وَفِيهِ رحابةٌ
إذا ضاقَ بالمحزونِ سقفٌ وموضِعُ
وَمَا بَعْدَ لَيْلَى غَيْرُ تَطْوَافِ جَائِلٍ
وَجَوْبِ الصَّحَارِي فِي هَجِيرٍ يُلَمِّعُ
وفي القفرِ إيناسٌ وتذرافُ مدمعٍ
وبعدٌ عن العُذالِ والعذلُ موجعُ
وإني لصبارٌ وفيَّ سَماحةٌ
وأُخفي أسى قلبي وللهوِ أوسِعُ
وقالَ أُصيحابي وقد تمَّ جمعُهم
وطابت لهم لقياي والودُّ يجمعُ
فهلَّا تَسَامَرْنا بما لذَّ ذِكْرُهُ
وكلٌ بما فاضتْ حُمياهُ يَصدَعُ
فتمَّ لنا ما طاب للنفسِ وانطوى
بفيضٍ من اللذاتِ والليل أروعُ
وفي هذهِ الدنيا من السعدِ صاحبٌ
إذا ضاقتِ الأنفاسُ تلقاهُ ينفعُ
أبو وحيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق