حين يرسو القلب في عينيكِ
تتشظّى الحروفُ بين أناملي
كزجاجٍ أصابهُ فرطُ الحنين
وتنزفُ الكلماتُ على حافة الصمت
كأنها تعرفُ أن لا ملجأ لها
سوى اسمكِ
تغيبُ الطيورُ عن شرفتي فجأة
ويثقلُ المساءُ على كتفيّ
كمعطفٍ من ذكرياتٍ مبتلّة
فتأخذني رائحةُ صوتكِ
إلى ضفافٍ لا يصلها أحد
أيّامي دروبٌ متعبة
تتعثرُ بخطايَ كلما مرَّ طيفكِ
وساعاتي رمادُ شُعلٍ
أضرمتها في صدري
ثم نسيتُ كيف أطفئها
أحبكِ…
كما يحبُّ البحرُ سرَّه العميق
كما يعانقُ الأفقُ آخرَ الضوء
قبل أن ينسحبَ الأصيلُ
وتسدلَ السماءُ أهدابها الناعسة
أقتربُ من الليل
فأجدُه يتهجّى ملامحكِ
وأمدُّ كفّي إلى العتمة
فتلمعُ عيناكِ نجمتين
توقظانَ ما نام في دمي
حبيبتي…
أنتِ شدوي حين يخذلني الصوت
وأنتِ مركبي إذا هاجَ المدى
في عينيكِ يرسو قلبي
وتنتهي كلُّ الرحلات
كأنّكِ وطنٌ، لا يُغادره المسافرون.
_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق