صوتٌ من الأفق.د.آمنة الموشكي
فِيمَا تُفَكِّرُ سُؤَالٌ مُسْتَفِزٌّ لَنَا
وَكُلٌّ مِنَّا لَهُ أَفْكَارٌ هَدَّامَةْ
مَا بَيْنَ هَمٍّ وَشَوْقٍ وَالْحَيَاةِ وَمَا
يَجْرِي عَلَى الأَرْضِ وَالأَهْوَالُ قُدَّامَهْ
يَأْتِي وَيَمْضِي عَلَى مَوَّالِ أَوَّلُهُ
هَزْلٌ وَآخِرُهُ تَضْيِيعُ أَيَّامَهْ
وَالشَّامِتُونَ عَلَى أَبْوَابِهِ أُمَمًا
لَا خَيْرَ فِيهِمْ وَفِيهِمْ ضَاعَتْ أَحْلَامَهْ
يَسْتَنْصِرُ الْحُرُّ أَحْرَارَ الْعِبَادِ وَفِي
أَعْمَاقِهِ الْخَوْفُ مِنْ هَمِّهِ وَأَوْهَامَهْ
مَا إِنْ يَعُودُ إِلَى مَاضِيهِ مُبْتَسِمًا
حَتَّى تُنَادِيهِ أَفْكَارٌ بِدَوَّامَةْ
صَوْتٌ مِنَ الأُفُقِ يَشْدُو بِالسَّلَامِ وَمَا
عَادَ السَّلَامُ الَّذِي يَشْفِي لِآلَامَهْ
هُمْ أَوْهَمُوهُ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ
دِرْعَ الإِخَاء وَالْوَفَاء مِنْ أَوَّلِ أَرْقَامَهْ
لَكِنَّهُمْ لَمْ يَدُمُوا مِثْلَمَا بَدَؤُوا
حَتَّى تَلَاشَى وَصَارَ النَّاسُ لُوَّامَهْ
وَالْمُسْلِمُ الْيَوْمَ أَضْحَى مُنْهَكًا ثَمِلًا
مَأْسُورًا مَأْزُومًا يَشْكُو الْيَوْمَ أَسْقَامَهْ
وَالْحَظُّ مَا عَادَ يَجْمَعُنَا وَلَيْسَ بِنَا
صَبْرٌ يُقِينَا صِرَاعًا دَامَتْ أَعْوَامَهْ
إِنْ أَظْلَمَ الدَّهْرُ فِي أَعْمَاقِنَا فَبِمَا
كُنَّا جَنَيْنَاهُ مِنْ تَهْمِيشِ إِسْلَامَهْ
هَذَا هُوَ اللَّهُ أَفْتَى أَنْ نَكُونَ يَدًا
تَعْلُو بِإِعْلَاءِ دِينِ اللَّهِ وَأَحْكَامَهْ
لَكِنَّنَا الْيَوْمَ مَا عُدْنَا سَوَاسِيَةً
كَلَّا وَلَا عَادَ لِلْإِنْسَانِ إِلْهَامَهْ
صِرْنَا فُرَادَى نُعَانِي كُلَّ كَارِثَةٍ
فِي الْحُزْنِ نَذْوِي كَأَنَّا بَعْضُ أَيْتَامَهْ
ذَاكَ الْوَلَا غَابَ عَنَّا وَهْوَ يَعْصِمُنَا
لَوْ كَانَ فِينَا لَكُنَّا خَيْرَ خُدَّامَهْ
فَلْتَرْفَعُوا الرَّايَةَ الْبَيْضَاءَ وَاعْتَصِمُوا
بِاللَّهِ تَحْيَوْنَ فِي عِزٍّ بِإِكْرَامَهْ
لَا خَيْرَ فِينَا إِذَا مَا عَادَ يَحْكُمُنَا
دِينٌ بِهِ الْحَقُّ وَالْإِيمَانُ هِنْدَامَهْ
آمنة ناجي الموشكي
اليمن ٢٢. ٤. ٢٠٢٦م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق