الأربعاء، 22 أبريل 2026

قصيدة تحت عنوان{{سأُزهرْ}} بقلم الشاعر التونسي القدير الأستاذ{{سمير بن التبريزي الحفصاوي}}


*سأُزهرْ....
رُغماً عن  اليبس والموتِ أُزهرْ...
رغما عن الأنفِ سَوفَ أُزهِـرْ..!!
وأصنعُ بعون الله العلي ...
 فصل ربيع ببيـتِ الخرابْ...
وبالطلعِ ما بينَ جدب وموت 
أولد من جديد...وأُزهر من جديد
 من طيب الثرىوعمق التراب...
سأبني وِلاداتِ زهر عنيد
يتفتح من رحم   العـذاب
سأُزهرُ  يا "قُرمُزِية" يا قـاتلهْ...!!!
وأصنعُ من عمق  المشيب شبابْ!
سأنهضُ  من شتات البقايا
من  سلالات عَرشي الخواء 
ومن بيت الفناء يعبق زهري...
ومن  عمق جرحاتي... 
 ومن بَيـاضِ الشيب عندي..
سيُولـدُ عُمـرٌ  لزهر الشّـباب
رُغمـاً عن الأنفِ  يا غـادرهْ..
ورُغمَ البياض  وحُمرة الدمـاءْ...
ستشرقُ شمسٌ ويَنجلي ذاك الضـبابْ!
سيأتي لشَهدي نَحـلُ المَروج...
ويأتي الفراش نحو رياحينِي..
و في دمني  و عندَ الهِضابْ
سيكبر ثمري ويَنضُجُ تيني..
وتَولينَ أنتِ يا "قرمزية" 
خسيسة وراءَ حُشودِ الذُّبابْ...!
سأرجعُ غَضّاً جنب الدروب..
أضُمُّ المارين وعَودَ القطيعِ...
البسطاء... وأهل القرى...!!!
 الراجعين للديار وأهلَ الإيابْ
عند الهجير ووقت الصقيع...
وأحنو على القلـبِ  سُكـنى لَهُمْ...
ودفئا لهم...! وظلالا  لهم...!
وثمرا بكرا حلو المذاق لهم...!
وأسكُبُ سِحري  بعُمقِ المَدى واليَبـابْ
أعانقُ غَيماً بصَدري الحَنين الحنون...
ولونُ الأصيلِ وثَوبُ الغروبْ
أُسافرُ في العتـمِ  أهدي الضياءَ..
بـلَونِ المروجِ إذا ٱحمرت من الشوق...
وأهدابِ طَيفِ السّرابْ...
أنا التّينُ... إنّي الأليفُ الودود...
رغم  حدة الشوك وفي أبي...!
صدري رحب يصون العهود...
أنيسُ البيوتِ وسترُ الديار..
وكم هَبَّ حولي نَسيمٌ عَليلٌ..
ولعبت في نواديا طفولة... 
وكم شق صمتي شجي نعيق...!!
صهيل...!هديل...! صياح...! ثغاء...!!!
وكم ترنم العائدون في حضني
زمن الجني...وأيام الحصاد...
وغنوا بشوق للبدر زهوا... 
ولأيام مضت دهرا...
وكم خيم صمت الليالي حولي....
لأجمل منظر...
وكم نَبَحَتْ من خلفي كِلابْ...!
رُغماً عن  اليبس والموتِ أُزهرْ...
رغما عن الأنفِ سَوفَ أُزهِـرْ..!!

بقلم: سمير بن التبريزي الحفصاوي🇹🇳

 

ليست هناك تعليقات: