فراشة حائرة...
بين أزهار الحياة
كنتُ أحلّق وحدي في فضاء واسع
حلّقتُ كفراشة صغيرة
وكنتُ أبحث عن رحيق يطمئن قلبي
وعن لون يشبه روحي
... كنتُ أطير من حلم إلى حلم
ومن امل إلى أمل
لكنّ الرياح كثيراً ما بعثرت اتجاهي
... فراشة انا...
تغويني الألوان
و تخدعني العطور
فاقترب أحياناً من زهرة تبتسم لي
ثم اكتشف أنّها تخبئ شوكاً في قلبها
... احمل في جناحيّ خفّة الحلم
وفي قلبي ثقل الأسئلة
إلى أين اطير؟...
وايّ ربيع ينتظرني خلف هذا التيه الطويل؟...
... ورغم حيرتي لا أتوقف عن الطيران
فوق الأزهار وفوق الأشجار
لأنّ الفراشات خُلقت لتبحث عن الضوء
حتى لو مرّت بألف ظلام
... سأظل فراشة حائرة
لكنّني أؤمن إنّ زهرة ما تنتظرني بصبر
زهرة لا تخيفها حيرتي
بل تحتضن جناحيّ المتعبين
وتقول لي:"هنا ينتهي التيه ويبدأ الأمان"...
تعب جناحيّ من السفر
وأثقلني طول الانتظار
ومع ذلك لم أتعب
الفراشات تعرف أنّ بعد التيه يولد الربيع
... وهكذا بقيت فراشة حائرة
لكنّها لم تفقد الأمل
لأنّ قلبها كان يهمس دائماً:سيأتي يوم أجد فيه الزهرة التي تشبه روحي
وحينها يتحوّل الطيران
إلى سلام...
نهيدة الدغل معوض...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق