شاي
أ. محمد الصغير الجلالي / تونس
الشايُ…
ليس شرابًا
بل لحظة
تتعلّمُ فيها الرّوحُ
كيف تهدأ
دون أن تنطفئ
…
بخارُهُ
فكرةٌ بيضاء
تنهضُ من وهنِ الماء
ثم تتلاشى
كأنّ الغليانَ
يعتذر
لنفسه
ويتركُ في الفمِ
أثرًا لا يهدأ
…
وفي الكوبِ الصغير
تجلسُ الذّاكرةُ
تتنفّسُ ببطء
وتنسحبُ الأيّامُ
يومًا
يومًا
كأنّها
تتخفّفُ من نفسها
…
ولا يبقى في النّهاية
إلّا دفءُ الذّكرى
تشربه
شايًا معطّرًا
-2026-4-17-

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق