قصيدة/خَلَجَاتٌ مِنْ ظُلُمَاتِ الأَمْس
بقلمي/ نيفار أحمد عبد الرحمن
أَعْلَمُ بِأَنِّي ضَائِعَة
لَكِنْ مَا زِلْتُ
أَبْحَثُ لِنَفْسِي عَنْ فِرَار
مَا زِلْتُ أَيْضًا عَاجِزَة
عَنْ صُنْعِ شَيْءٍ
وَلَقَدْ جَبُنْتُ عَنِ القَرَار
مَا زَالَ خَوْفِي يُحِيطُنِي
وَظَلَامُ نَفْسِي
وَاليَأْسُ فَازَ بِالِانْتِصَار
رُوحِي وَأَهْلَكَهَا الهَوَى
سُوءُ اخْتِيَارِي
أَشْقَانِي مِنْهُ الِانْكِسَار
يَا وَيْلِي مِنْ تِلْكَ الظُّنُون
بَاتَتْ تُطِيحُ بِأُمِّ رَأْسِي
أَفْكَارُ عَجْزٍ وَانْدِثَار
أَمْسَتْ تُرَاوِدُنِي الهَوَاجِس
بِقَرَارِ بُؤْسٍ غَاشِمٍ
يَدْفَعُنِي نَحْوَ الِانْفِجَار
هَلْ بَاتَ تُشْجِينِي الوَسَاوِس؟
أَمْ أَنَّهُ نَزْغُ الشَّيْطَان
حِينَ يُوَسْوِسُ بِالدَّمَار؟
مَا عُدْتُ أَخْشَى عَوَاقِبِي
مَهْمَا حَدَث
سَأَكُونُ رَهْنَ الِانْتِظَار
وَلَوْ أَتَانِي مَا أَخَاف
سَيَكُونُ أَهْوَنَ مِنْ سَبِيلٍ
يَسْلُكُهُ قَلْبِي بِلَا اخْتِيَار
مَا عُدْتُ أَرْغَبُ فِي الحَيَاة
فَلَقَدْ مَلِلْتُ وَسَئِمْتُ أَيْضًا
تَغْلِبُنِي فِكْرَةُ الِانْتِحَار
لَا تَخْشَ مِنْ هَذَا الضَّيَاع
فَالكُلُّ آخِرُهُ وَدَاع
وَاللَّيْلُ يَعْقُبُهُ نَهَار
تِلْكَ القُلُوبُ الوَاجِفَة
أَمْسَتْ ظِلَالًا زَائِفَة
أَطْلَالَ نَار
يَا نَفْسُ قَدْ مَاتَ الأَمَل
فِي يَوْمِ غَدٍ
وَأَتَانِي مِنْهُ الِاعْتِذَار
بقلمي/نيفار أحمد عبد الرحمن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق