الأحد، 26 أبريل 2026

قصيدة تحت عنوان{{نَشيدُ الفَجْر}} بقلم الشاعر التونسي القدير الأستاذ{{سمير بن التبريزي الحفصاوي}}


*نَشيدُ الفَجْر...
سَآخُذُ مِن  الفَجْرِ نَشْوى
وَلَحناً يَرِقُّ كَلون الصَّباحْ
كَفَيروزَ تُهدي الحَياةَ أغاني
وَطلا يَذوبُ بِثَغْرِ الأقاحْ
أميدُ مَعَ الغُصْنِ مَيْساً..
 وَطَلْعاً بهيا ولحنا شجيا 
وَزهرا يميسُ بِكَفِّ الرِّياحْ
أحن ليوم صيف عند البَيادِرْ
وَوَقتَ الهَجيرِ لِقَلبي شفاء 
سَأَمشي مَعَ الرِّيحِ نَحوَ الصَّبا
وَأَمضي مَعَ الطَّيرِ أين يَشاءْ
أُسافِرُ شوقا خَلْفَ الغَمامِ
أميط بنور الفجر اللثام 
أطير مع سرب الحمام 
أُغَنِّي مَعَ البَرْقِ عِندَ المَساءْ
أحب شياه الربيع إذا ماثغت
وَسِحْرُ القَطيعِ إذا آبَ لَيْلاً
وَدِفءُ المَواقِدِ وأُنْسُ السَّمَر
تَذوبُ ثُلوجِي بِعُمْقِ الصَّقِيعِ
وَيَسبِقُ شدوي ضِياءُ القَمَرُ
فَأَرنو كَطِفلٍ لِزُرقِ الجِبالِ
وَيَحْمِلُني لِلرَّوابي السَّفَر
أحن أشتاق... ويهمي المطر...
فأَنْسابُ سَيْلا وَأَمضي لُحوناً
وَأَجْعَلُ مِن كُلِّ دَرْبٍ مَجازْ
أحن إذا ما حل أيلول الخريف
لحَرْث... وَعَوْد إلى المدرسة
وعبق رصاص... وكراس...
 وطبشور  السبورة والمدرسة...
وأعشق أَرضي بنبضي الدفين
ويمضي الشتاء وتشرين الحزين
وحين يحل فينا الربيع وندفأ.. 
نشتاق.... ويحلو التلاق... 
سأصبح نَحْلا يَجولُ الرِّياضَ
وَيَمْتَصُّ شَهداً لَذيذَ المذاق
سَأَنْسُجُ مِن غَيمِ صَدري ثِياباً
تَكونُ بَياضاً وَنُوراً يُضاءْ
وَأَجْعَلُ لَحْنَ التُّرابِ يُغَنِّي
فَتَطْرَبُ هَذي الفِيافِي انتِشاءْ
وَأَعْصُرُ كَرْمِي لِكَيْما يَفيضَ
وَيَشْرَبَ قَلبي نَبيذَ الصفاء
سَأُنشِدُ لِلمَوْتِ أُغْنِيَةً...
بحر المصيف و قحط المصيف...
وجدب المصيف...
بلون صفار أوراق الخريف 
بعبق طعم أديم التراب 
أنا مَن يُغَنِّي بِصَوتِ الرَّباب
أنا مَن بَنى لِلفُنونِ صُرُوحاً
بتلك السواقي القديمة...
والشرفات المنسية والدروب
وعند الرصيف...
فَيا أُفُقُ ابْهَجْ وَقُولي لِشَمْسِي
بِأَنِّي رَكِبْتُ الغَمامَ البَعيدْ
لَثَمْتُ التُّرابَ بِشَوْقِ القُرى
وَعانَقْتُ نُوراً كَفَجْرٍ وَلِيدْ
فَكُلَّمَا أَزْهَرَ لَوْزُ بِلادِي...
رَحَلْتُ بَياضاً لِعُمْرٍ جَديدْ
وغنيت بلحن الصباح...
 ونشوى الصباح...
كَفَيروزَ تُهدي الحَياةَ أغاني
وَطلا يَذوبُ بِثَغْرِ الأقاحْ...

*سمير بن التبريزي الحفصاوي🇹🇳

 

ليست هناك تعليقات: