الاثنين، 19 يناير 2026

نص نثري تحت عنوان{{انظر كم تعبت معك}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


 انظر كم تعبت معك

لقد أعلنت هزيمتي
لقد استسلمت ورفعت رايتي
لقد عجزت ولم أصل معك لغايتي

لن أُعاند الأقدار بعد الآن
لن أُجازف بالسباحة ضدّ التيّار
لن أتمرّد وأواجه الأخطار
حبّك وهمٌ جلب لي الويلات والدمار

لن أتحمّل ظلمك أكثر، كفاني مرار
لن أُضحّي من أجلك
وسأتقبّل سوء الاختيار
أنت إنسان أناني
وخسارة فيك الاستمرار

أنت رجل ناكر المعروف
أنت… واهٍ منك أنت!!
تعبت معك حتّى الثمالة
تعبت معك حتّى بات حبّنا استحالة

تعبت معك
وأصبحت في حالة غير الحالة
تعبت معك وتحملت
لأنّي كنت لهواك ميّالة

لكنّي لن أتحمّل المزيد…!!
سأتجرّد منك ومن عشقك الفريد
سأتخلّص منك ومن غرامك المزعوم
سأهرب منك ومن حبّك المحموم

سأغلق الأبواب التي فتحتها لك
وأُطفئ الشموع التي احترقت لأجلك
سأعيد لقلبي حقّه في السلام
وأُنقذه من سجنٍ صنعه وهمك

لن أعود امرأةً تنتظر
ولا قلبًا يتسوّل الاهتمام
سأختار نفسي هذه المرّة
ولو كان الثمن وجع الختام

كفى انكسارًا باسم الحب
وكفى صبرًا على من لا يستحق
سأمضي خفيفة بلا أوجاع
وأتركك حيث اخترت الرحيل

إن سألني عنك يومًا سائل
سأقول: كان درسًا قاسيًا
علّمني أن لا أهب قلبي
لمن لا يعرف معنى الوفاء

وداعًا لمن أرهق روحي
وداعًا لحبٍّ أضاعني
اليوم أستردّ ذاتي
وأبدأ من جديد… بلاك

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳 
إبنة الزمن الجميل ❤️

قصيدة تحت عنوان{{ لله ياعهدَ الغزالِ الصيني}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{ نادرأحمدطيبة}}


بعنوان لله ياعهدَ الغزالِ الصيني
إلى غزال الصين هذا العزف على وتر الذكرى والحنين......
بيني  وبينك  يا رشا  العلَمينِ
عهدٌ   توثَّقَ  في حِمى  يبرينِ
عهدٌ  توثَّقَ  في   مرابعِ  يثربٍ
بينَ  العقيقِ  وحاجرٍ    وحُنَينِ
عهدٌ على  دِينِ  الغرامِ    وذِمَّةٌ
بالظّنِّ  ما شِيبَت   وبالتخمينِ
بيني وبينك في الظّلالِ موثّقٌ
ما بينَ  كافِ  وُجودِهِ  والنُّونِ
مُنذُ ال(ألستُ)بسفحِ وادي المنحنى
في  عالمِ الأشباحِ قبلَ  الطّينِ
عهدٌ أفاضَ   على  الدّنى ببهائهِ
من  قبلِ بَدْءِ  الخلقِ  والتكوينِ
بيني   وبينكَ   يا  رشا  العلَمينِ
ويظلُّ     معهوداً    ليومِ  الدّينِ
وبكُلِّ  أفلاكِ     السما   مترسِّخٌ
بالقلبِ       أفديهِ      وبالعينينِ
صِرفاً  تعتَّقَ  في السرورِ وفي الأسى
كالخمرِ تُسكِرُ  في  كِلا  الحالينِ
ببنودهِ    وشروطهِ   كُتُبُ  السَّنا
كُتِبَتْ   بخَطِّ     عِنايةِ   التّمكينِ
لمَّا  أردتَ   الكشفَ   عن أسرارهِ
ضُرِبَ المِثالُ منَ الحِما  المَسنونِ
ومَضَت تُناجيكَ القلوبُ مَشُوقةً
للهِ  يا  عهدَ     الغزالِ    الصيني
كمْ  بالجمالِ  سحرتَ أفئدةً   لنا!
فُطِرَت  على سرِّ  العُلا  المكنونِ
ولكَمْ تسامَت في منازلِ عشقِها!
في  لهفةٍ  وتعَطُّفٍ      وشُجونِ
ورَمَت بنا الذِّكرى  كريشةِ  طائرٍ
بِمَهَبِّ  إعصارِ  الهوى   المجنونِ
حتَّى إذا استعرَتْ صباباتُ الجوى
لم نلقَ   غيرَ    مُضرَّجٍ    وثخينِ
للهِ  كمْ في الحبِّ  مِن  مُستشهَدٍ!
بِمُهنَّدٍ  عضبِ     الشَّبا    ورُدَيني
راحت    تؤبِّنُهُ    الأقاحي   عذبةً
ببلاغةِ       التبيانِ       والتبيينِ
بقصائدٍ       عربيّةٍ        مرْ موقةٍ
في الهِندِ ماوُجِدَت ولافي الصّينِ
ولشاعرِ الطِّيبِ   الكئيبِ  قصيدةٌ
عَبَقَت  بروحِ    الوردِ    والنّسرينِ
فيها      يُؤكِّدُ  صادقاً   لن  أنثني
ما دامَ     ينبضُ    نابضٌ  بوتيني
يا أيُّها  الرَّشَأُ      الذي      بنفورِهِ
لَتَكادُ نيرانُ       اللظى     تفنيني
لي فيكَ عِشقٌ  كالرياضُ شؤونُهُ
لا ليسَ  يسلو   عطرَها   عرنيني
أبداً  وحقِّ   المُصطفى    وكِتابِهِ
والذِّكرِ  في  طَهَ   وفي   ياسينِ
بيني    وبينكَ   يا رشا   العلَمينِ
عهدٌ    أموتُ  بهِ  لكي    تُحييني
محبتي والطيب...بقلمي نادرأحمدطيبة 
سوريا

... ......................................

 

قصيدة تحت عنوان{{سُبحَانَ مَن أَعطَاكَ هَذَا الجَمَالْ}} بقلم الشاعر اليمني القدير الأستاذ{{عبدالحبيب محمد}}


 سُبحَانَ مَن أَعطَاكَ هَذَا الجَمَالْ

فِيكَ الحَلَا وَالحُسنُ فَاقَ  الخَيَالْ
تَمشِي كَأَنّ الشّمسِ فَوقَ الخُدُودْ
تَزهو كضَوءِ الفَجرِ فَوقَ التلالْ 

نَقِيّةٌ كَالطّلِ  فَوْقَ الزُّهُورْ
يَفُوحُ يُهدي الْفَجْرَ رِيحَ الْعُطُورْ
هْيَفَا، رَقِيقُ الْقَدِّ، زَاهِي الْحُضُورْ
«كَالْبَدْرِ عِنْدَ انْتِصَافِ الشُّهُورْ» 

أَغْوَيْتَ قَلْبِي يَا أَمِيرَ الْمِلاحْ    
أَشْقَيْتَ رُوحِي بِالْدجى وَالصَّبَاحْ   
وَهَامَ وجدي بِالْوِجَانِ الأَقَاح 
وَصَارَ رَيشًا فِي مَهَبِّ الرِّيَاحْ 

فاِسْقِ الفُؤَادَ الشّهدِ مِنْ مَبْسِمِك    
سُبْحَانَ مَنْ بِالشَّهْدِ أَرْوَى ظَمَاك    
وَمِنْ رَحِيقِ الزَّهْرِ أَهْدَى فَمَك    
ياَفَتنَةَ الْأَلبَابِ  فِي مَقدَمِك 

مِنْ بَعْدِكم مَا عَادَ عَيْشِي يَطِيب    
يَضِيقُ بِي حَتَّى الْفَضَاءُ الرَّحِيب    
أَمشِي كَأَنَّي فِي حَيَاتِي غَرِيب    
فَاجْعَلْ لَنَا فِيهِ  إِلَهِي نَصِيب 

بقلمي عبدالحبيب محمد

قصيدة تحت عنوان{{لا تقل}}بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{يحيى حسين}}


لا تقل

لا تقل كنا وكان 
أحلام زارت صبانا

نجوم أضاءت سمانا
طيور وسكنت ربانا

كل لحن عزف فيها 
ذات يوم استكانا

كل حلم زار رؤاها
تاق ليلة ثم خانا

سل ضنين الزهر عنا
حين عطره هوانا

لم يعد فيها سوانا 
نداوي الجرح بكلانا

كأن عزائي وحي قلبي
حين عانق بنانا

يحيى حسين القاهرة 

19 يناير 2022 

قصيدة تحت عنوان{{الَّلامَعْقُولُ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{محمد الزعيمي}}


شعر :               الَّلامَعْقُولُ..!

سَأَلْتُ هَلْ يُشْعِلُ النَّارَ الْمَاءُ ؟
                قِيلَ لِي : وَهَلْ فِي ذَلِكَ مِرَاءُ ؟
وَقُلْتُ : وَهَلْ يُطفِئُهَا الْوَقُودُ ؟
                قِيلَ: وَ هَلْ أنْتَ مُنْكِرٌ جَحُودُ ؟
قُلْتُ: هَلْ تَنْقَلِبُ الْحَرِيرَةُلَبَناً ؟
                قِيلَ لِي : ألَسْتَ بِذَلِكَ مُتَيَقِّنَا ؟
وَقُلْتُ: وَهَلْ تَلِدُ الْأتَانُ عِجْلاً ؟
               قيلَ : بَلْ وَ تُنْجِبُ الْفَأرَةُ فِيلاً !
مَادَامَ الْقَوْلُ يَلِدُ الْقِيلَ وَالْقَالَا
              وَالْمُمْكِنُ ، أصْبَحَ لَنَا مُسْتَحِيلَا
وَكُلُّ مُسْتَحِيلٍ صَارَلَنَا مَعقُولا
                             مَعْقُولاً
                             مَعْقُولاً
              وَكُلُّ مَعْقُولٍ ، بَاتَ لِلنَّاسِ غُولَا
                            غُ---ولَا
                            غُ---ولاً
                           
فَتِلْكُمْ هِيَ السَّاعَةُ قَدْ لَاحَتْ
             إِنِّي لَأَسْمَعُ لَهَا طُبُولاً وَمَزَامِيرَا
تُؤَبِّنُ هَذَا الْعَالَمَ الْمَمْسُوخَ إلَى
             إلَى جَهَنَّمَ ، كَيْ يَصْلَاهَا سَعِيرَا
جَزاءً  عَلَى مَا آلَ إلَيْهِ مِنْ تَرَدٍّ
            فِي مَهَاوِي الضَّلالِ، كَفَاهُ نَذِيرَا.

                                              الليل أبو فراس.
                                              محمد الزعيمي.
                         M ' HAMED  ZAIMI.
                                          -- المملكة المغربية --

                                   الإثنين 24 / فبراير/2020م. 

نص نثري تحت عنوان{{مدفأة الصقيع}} بقلم الكاتبة السورية القديرة الأستاذة{{كاتيا الرباعي}}


 مدفأة الصقيع

***********
ذات صقيع
بارد
لا يكتفي بالجلد
بل ينفذ إلى المعنى
والعروق تلهث
كأن الدم يبحث عن جهةٍ أخرى للحياة
كان ذاك الصقيع المتطفل
يقسو بلا ملامح
يجرّ الروح إلى حافة الصمت
حيث لا مفرّ من موت
يشبه النسيان
لكن حروفه
لم تكن كلامًا
كانت تجربة العبور
مدفأة الصقيع
ونارًا هادئة
تُشعلها اليد المرتعشة
كي لا يسقط القلب دفعةً واحدة
كل حرف
كان شهيق نجاة
وكل جملة
خطوة مبتعدة عن العدم
ثم
حين تعب الصقيع من القسوة
وبقي شيء من البرد عالقًا في الذاكرة
لم تعد الحروف مدفأة فقط
صارت أثر يد
تتلمّس ما نجا
صار الصمت ألين
لأن اللغة مرّت من هنا
وتركت في الفراغ
حرارة المعنى
لا لتمنع الموت
بل لتجعله
أقلّ وحدة
وهكذا
لم ينجُ القلب كاملًا
لكنه تعلّم
أن بعض الحياة
لا تُعاش
بل تُكتب

كاتيا الرباعي 
بقلمي
سوريا

نص نثري تحت عنوان{{رحلتْ}} بقلم الكاتب التونسي القدير الأستاذ{{الطاهر مزاته}}


غياب_________________
رحلتْ

سقط المعنى عن الأشياء
كأن لم تكنْ
تساوى الحضورُ والغيابْ

الطعامُ ينضُجُ
على نار باردة
كالموت

والزهورُ ذبُلت
الماءُ من غير يديها
ملحُُ أُجاجْ

كلّما طرق الفرحُ بابنا
ارتدى ثوْب الحداد

الأرضُ لم تعدْ
تُصغي لوقع أقدامها
أماتَ العزفُ
أم صُمّت الاَذان؟

في اللّيل أرى صوتها
يُلعلعُ كالرّصاص
يطردُ عنّي
الجاثومَ والكوابيس

تمتدُّ يداها
تتفقّدُني
هل يسرقني البردُ
من دفئها المعتاد

رحَلتْ
لكنّها محفورةُُ في الذاكرة
يتأبّاها النسيان

يا أبن اَدمَ
أمَّك
أُمَّك
........
فدونها،ستظلّ
تخبطُ خبْط عشواء

ضعْها موضع البؤبؤ
من عينيك
إلى أن تُطفئ الرّيح
جُذوة المصباح

الطاهر مزاته/تونس

 

قصيدة تحت عنوان{{قالوا}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة{{رمزية مياس}}


قالوا
قالوا..الزمن كفيل بترميم جروح الوجدان
قلت.. الجروح مازالت تنزف وتفيض
فتغرق كل الجداول والوديان

قالوا..نار الفراق ستخمد مع الزمان
قلت..النار ماتزال  تتأجج كالبركان
احس بحريق في الجنان
اكاد اشم رائحة الدخان

قالوا..الصمت ابلغ الكلام
قلت.. التزم الصمت وفي داخلي
صخب وضجيج يفجر الانهار
اتظاهر بالسكون
وفي احشائي. فوضى عارمة
تفتت اقسى الاحجار

قالوا .. النسيان دواء لكل الاحزان
قلت.. عزمت على النسيان
فوجدت طيفه يركل بقدمه
كريات دمي في الشريان
مع تحيات ومحبات 
رمزية مياس 

كركوك ،العراق 

قصيدة تحت عنوان{{حديث الناس}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


 حديث الناس

بقلم // سليمان كاااامل
************************
تلون الحب بالشكوى
والفرح بالحزن
والشعر مداده
من دموع على الأوراق

ماذا في هذه الدنيا
بات يفرحنا
وقد أرهقتنا
بأسنانها سعيا على الأرزاق

فإن أضحكتنا ساعة
أبكتنا سنيناً
وإن أشفقت علينا
أطبقت علينا الطباق

ماذا ستجدي
الشكوى منها
والصمت موت
والحديث بعض من نفاق

قالها أهل التقى
لا تأمنن لها يوماً
فكل الذي تراه منها
مآله إلى الفساق

وقالها أهل الحكمة
لاتجري خلف وهم
إن طلعت عليه شمس
تبخر كالهواء في الآفاق

لاتكن كقارون قالها بعجب
أوتيته على علم عندي
فخسفنا به وبداره الأرض
فكان آية وحجة على الأعناق

هنا الرضا سر الغنى
هنا الزهد فيها عزة
فلا تسل إن نادتك
فغدها شؤم بكل إملاق

فلا تشكوها إن تمنعت
ولا تشكرها إن تخضعت
واشكر الذي بيديه قيادها
فهو ربي مالك الأرزاق

إن أتتك راقصة
على رأسها التاج
وفي أقدامها الخلخال
فهي محض أشداق
**********************
سليمـــــــان كاااامل...الإثنين
٢٠٢٦/١/١٩

قصيدة تحت عنوان{{الحب في هذه الأيام أعرج}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ {{يونس المحمود}}


الحب في هذه
 الأيام أعرج
ومصاب بالعمى
 وخرس وصممُ
وكل منا يهيم في
 صحراء الهوى 
وينادي بأعلى
 الصوت أنا متيمُ
وهو مصاب
 بورم في رأسه 
وقدرة القادر 
 الله عنه محرنجمُ
سألت عارف متى
 يشفى الحب 
قال عندما تصلح
 أحوالها الأممُ
وإن لم تصلح 
ياسيدي قل لي 
قال مأواكم 
 سعير النار جهنمُ

السفير الدكتور يونس المحمود سورية 

السبت، 17 يناير 2026

قصيدة تحت عنوان{{حين يسقط الخوف}} بقلم الشاعرة المصرية القديرة الأستاذة{{سميرة عبد العزيز}}


 حين يسقط الخوف ****

حين يسقط الخوف 
تثور صراخات الدميات 
ينفلت بركان الصمت 
يعلن أن موكب
 الحق أت 
لقد انكسرت
 سلاسل العبيد
 فى الظلمات 
لقد أضاء العدل 
دروب العتمات
 ونظرت المحكمه
 من جديد 
فى قضيه
 المعارضات 
 وتجمع العبيد
 ليكونو جيش
 يقاتل لأجل انتصارات
هنا فى ميدان اللذات
تتم ثوره التصفيات 
لا ثم لا لهواجس 
 تفرق الامه 
تكون خوف
 يقسمها فى
 كل الاوقات 
حين يسقط الخوف 
يتبدل الوقت
 يكسر طلاسم
 السخريه ليكون
 هو نبض الثبات 
 الروح قوه 
 يقويها الذات 
ولا يقهرها 
خوف الظلمات 
بقلم الأديبة سميرة عبد العزيز

قصيدة تحت عنوان{{همى .... توسلا}} بقلم الشاعر السوداني القدير الأستاذ{{معمر محمد}}


..........................
(" همى .... توسلا ")

وهمى غفرانا...... تشوقا
وسهامها صابه.....توسلا
رجاءا عذبا............ تأدبا
ما هجد طرفه...... تنعما
آنس شروقها...... تهجدا
كالطفل عنيدا...... تصلبا
يهفو خاشعا......... توددا
******************
وهفا خشوعا....... تأملا
كالريح أتى........ تسكعا
راضيا للصبر........ تأمرا
ولان وديعا........ تخوفا
طائعا واهبا......... تلطفا
كالماء العزيز....... تكسرا
ودعاه ( الحب ).... تائبا
******************
نحيلا بات............. تائها
كالهيثم صريعا إن تزأرا
ودنا قربانا............ تقربا
بالآهات قسما..... تحلفا
وهمى مزنا........ تقاطرا
هيت الكأس.... و تتمنعا
ملبيا عزومة ما.... تأخرا
كزكاة حولا........... ترقبا
******************
بقلمي/د.معمر محمد 
السودان 

15/1/2026 

قصة تحت عنوان{{أحلام الدحنون}} بقلم الكاتب القاصّ الأردني القدير الأستاذ{{تيسير المغاصبة}}


أحلام الدحنون"
رواية
بقلم:
تيسير المغاصبة
– (8) –
بينما كان دحنون شاردَ الذهن بذلك المشهد الكئيب ، يفاجئه الأب من الخلف، فيرفعه من جدائله بيدٍ واحدة ليصبح معلّقًا كالثريّا، ثم يوجّه له عدة صفعات على وجهه، بينما وطفى تنظر دون أن تستطيع فعل أي شيء.
يقول له الأب شائطًا بغيظ، وكأنه كان ينتظر تلك اللحظة:
– إنت بتفكّرني نسيت فعلتك قبل الركوب يا ملعون،وكيف حولت الرحلة لنكد وغم ؟ وبعدين إنت جبان وما بدك تحارب مشان تظلّك قاعد بوجهي، يله ،بلا من هذول الجدائل؟
ثم يُخرج شبريّته من حزامه – سلاح أشبه بخنجرٍ رفيعٍ حادّ الطرف – ويجذّ جدائله ويقطعهن، ثم يتركه يسقط من علوّ، ويقول له:
– يله روح اقلب وجهك بهالشدوق!
بقي دحنون صامتًا، بينما علوان ينظر مبتسمًا، مستمتعًا بالمشهد، فكراهيته لدحنون لا تقل أبدًا عن كراهية الأب له، فيقول محاولًا استفزاز أبا عطا أكثر:
– شوف شوف عيونه كيف بطلع عليك هههههه، والله غير ينتقم منك لمّنه يكبر؟
– يجعله ما يكبر! هو أنا بدي أستناه لمّنه يكبر؟
* * * * * * *
يتجوّل دحنون مستكشفًا، ناظرًا إلى داخل بيت الشعر من شقٍّ إلى شقٍّ آخر، فبعد تجاوزه شقّ عائلته، ينظر داخل الشقّ الثاني، فيرى مشهدًا لم يكن غريبًا عنه، فقد رآه قبل ذلك في مكانٍ آخر؛ إذ كان الرجل الأسود وزوجته في وضعٍ حميمي، لم يسترا نصفهما العلوي، وكانا أشبه بالقطط، لم ينتظرا حتى يخيم الظلام ليسترا أنفسهما عن الأنظار .
يراه الرجل فيقول له صارخا:
– امشي يا ولد من هون!
فيتجاوز ذلك الشقّ إلى الذي يليه، ليرى علوان جالسًا، وقد أجلس أخته سحر على ركبتيها كالأسيرة، ويوجّه لها أقذع الشتائم والإهانات، والصفعات، ويغرزها بإبرة الخياطة بين الحين والآخر،وتصرخ مع كل غرزة :
– أنا أخذتك من خشّه، لا مش من خشّه، أخذتك من جحر مثل العِرْسة (الفأرة الكبيرة) يا واطيه!
– .....................
– والله برميكي زي الكلبه بالشارع!
– .....................
– هسّا، وقبل ما نصل دارنا، أي غلطه بسفخِك على وجهِك، سامعه يا جعانه؟
ثم ينهض ويأمرها أن تضع رأسها على التراب، وعندما تفعل، يضع قدمه فوق رأسها، وهي مستسلمة، لا تفعل شيئًا سوى ذرف الدموع بصمت.
وفي الحقيقة، ما يصدر عن علوان يُعدّ شيئًا طبيعيًا لإنسانٍ قذر، خصوصًا عندما يلتحق بوظيفةٍ لدى مسؤول، حتى لو كان عمله مجرد خادمًا.
يتابع دحنون تجواله أمام ثوب الثعبان الأسود، الممتلئ بشتى أنواع الثعابين البشرية المتنوعة، وما يراه ومايشتمه من عفن ونجاسة ونتانة.
يعترض طريقه أحد الأقارب، سادًّا عليه الطريق، فيجثو أمامه، ركبةً على التراب، وأما الركبة الثانية فمرفوعة. يقرّب وجهه منه، وينظر في عينيه نظراتٍ حادة، حتى يكاد يلامس وجهه، فتمتد يده بين فخذيه، ليضغط كالكماشة  بإصبع الشاهد والإبهام بقوة، ويقول له بقسوة ووقاحة:
– ما هذا، وله؟
تكاد عينا دحنون  تدمعان من شدة الألم. تمرّ وطفى مبتسمة، وتلقي التحية على هذا القريب، وكأن ما يفعله يعد  أمرٌ عادي:
– والله دحنون هذا مغلّبنا، وشلونك عمّتي يا شلاش؟ وشلون أمك؟ خلص، إنتو بدكو تظلّو بعمان؟
– آه، خلص، رحلنا هون يا عمّتي.
تتابع وطفى مرورها، فتكون فرصة دحنون ليلحق بها فزعًا. لكن تلك الأفعال القاسية لم تنتهِ، سواءً معه أو مع غيره من الأطفال.
تجلس أمه مع بعض النسوة. يتلفّت دحنون حوله، فيرى طفلة في الرابعة من عمرها ترتدي فستانًا قصيرًا دون أن تكون مرتدية  تحته ما يستر عورتها. تجلس فاردةً ساقيها، وتضع فوق فستانها، على حجرها، قِطَع حلوى الحلقوم، وتأكل بسعادة.
تطلب منها امرأة خمسينية أن تطعمها، فترفض الطفلة. هنا تمدّ المرأة إصبعها من بعيد مستفزة الطفلة، مشيرةً إلى ساقيها  بمعنى أن  كل شيء لها ظاهر ، فتشعر الطفلة بالإهانة والاستفزاز معًا، فتجهش بالبكاء، رافسةً بقدميها، فتتناثر حبات الراحة هنا وهناك، فتقوم المرأة بالتهامها بكل هدوء أعصاب.
كان دحنون يشعر بالقلق من أفعال الجميع وقسوتهم وسوء سلوكهم،وسوء أخلاقهم ، ويشعر بأنه غريب في الدنيا الواسعة. 
* * * * * * *
قبل مغادرة علوان، يقترب منه أبا عطا ويهمس إليه:
– ما بلاقي معك، عمي، نص نيره مشان أشتري خبز وشاي وسكر؟
فيثور علوان معزرًا، وهو يخرج محفظته:
– وبعدين معاك؟ هو إنت بدك تعيش عاله علي ؟! عيب عليك يا عمي! هو إنت لحقتني على عمّان مشان أصرف عليك؟ شو هو، إنت بدك تظلّك قاعد من غير شغل، ولا بدك تقضيها شحدة؟ روح اشتغل مثل اللي بشتغلوا!
ثم يخرج من محفظته نصف دينار ويقول له:
– خذ، ودورلك على شغل. عامل، ناطور بالورشات، المهم ما بدي أشوفك قاعد. إنت فاهم يا عمي؟
– فاهم، فاهم يا عمي.
تمرّ أيام على عمل أبا عطا في ورشاتٍ تحت الإنشاء، فيشتري خيمة كما فعل باقي الأقارب، وينصبها إلى جانب ورشة، ويستمر في عمله بالبناء نهارًا، وعمله كحارسٍ ليليٍّ للورشة ذاتها.
ينطلق دحنون متنزّهًا على التلال، متأمّلًا الحشائش والأزهار، حتى يصل إلى سور إحدى الفلل، فيرى...
"وإلى الحلقة القادمة"
تيسير المغاصبة

14 / 1 / 2026 

نص نثري تحت عنوان{{يا مجيب الدعاء}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


 “يا مجيب الدعاء”


يا رب يا سامع النداء
يا رب لي عندك رجاء
يا رب ما لي حبيبٌ وفيّ سواك
يا رب ما لي صاحب ولا رفيق مخلص عداك

أرفع لك يدي بالابتهالات في كل صلاة
وأتوجّه لك بالشكر والحمد في كل مناجاة
أستحلفك بعزّتك وجلالك
أستحلفك بقوّتك ومجدك وارتفاعك
أستحلفك بهذه الأيام الغالية على قلبك
أن تنظر إليّ بعين رحمتك وعدلك

أنت تعلم ما أريد قبل أن أتفوّه بمطلبي
أنت فاحص القلوب، وتعلم ما يجول في العقول
يا رب، ها أنا ذا أمتك الضعيفة أتوسّل إليك
يا رب، ها أنا ذا جاثمة على ركبتيّ بين يديك

يا رب، أنت وحدك تراني وتلمس ضعفي
يا رب، أنت تدرك شدّة حبّي لك وشغفي
يا رب، وحدك تنظر إليّ في هذه البريّة
وحدك تُصغي لي في هذا الخلاء بجدّية

قلبي يفيض شوقًا لملاقاة وجهك الكريم
قلبي يهيم عشقًا بجمال وجودك البهيّ
إن ضاقت بي السبل فأنت السبيل
وإن أثقلتني الهموم فأنت المعين والكفيل

إن انكسرت روحي فأنت الجابر
وإن ضعفت قواي فأنت القادر
لا باب لي سواك أطرقه
ولا رجاء لي غيرك أعلّقه

فاجعل يا رب أملي فيك لا يخيب
واجعل دعائي إليك مستجابًا لا يغيب
طهّر قلبي من كل حزنٍ دفين
واملأه نورًا ويقين

وارزقني صبرًا جميلًا
ورضا يسكب في الروح سكونًا جليلًا
يا رب إنّي فوضت أمري إليك
واعتصمت بحبلك المتين

فلا تردّني خائبة
ولا تجعلني من القانطين
هب لي من لدنك طمأنينة
تسكن بها نفسي القلقة الحزينة

واكتب لي الخير حيث كان
واصرف عنّي الشر حيث كان
يا مجيب الدعاء
يا قريبًا لا يردّ الرجاء

اختم لي دعائي بالقبول
وافتح لي أبواب فضلك بلا حدود

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳 — ابنة الزمن الجميل ❤

قصيدة تحت عنوان{{يا ليتها ما دارت}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{مصطفى محمد كبار}}


قصيدة لأبن عفرين من  ( ١٤٦ )  بيت  بعنوان  

يا ليتها ما دارت

حملتُ بليلتي الأولى ذنبها بالطيباتِ
                      و ربما تلكَ  كانت  أعظمُ الخطيئاتِ
فإذا شاءتْ الأقدارُ مراً  تبارحتْ  
                        في بلاءها  فيضً يعدُ بالموحشاتِ
إستقتْ بدروبيَ بالقرابينِ  و هي 
              تسقطني حيناً و حيناً تدفُنني بالخسَاراتِ
نحو الشرايينِ تتسابقني و تقطعها
                     فألهفُ لساعةٍ قبلها  لأرتبُ إعتباراتي
أجولُ بالبكاءِ بكلِ  وجعٍ و أعصرهُ
                    فالصمت أضحى من الكلامِ  بمناداتي
فلا تقرأيني يا صمتي في الورى
                     و لا تعبثي بالجروحِ حينَ يرنو لذاتِ
فهذا الكربُ من عصفِ الطعوني
                        ليالٍ شابتْ  بأنيني هدتْ  بِصِفاتي
فرغمَ الوصايا كنتُ أرعى نبضها 
                         فكيفَ  تاهتْ عن الطريقِ  مولاتي
أوعظتني حينما توَسدُ القلبُ بها
                       حبٌ  توردَ بالغرامِ فرحاً  بإبتهالاتي
ف تزاحمتْ  بحسنها  بلذةُ التلاقي
                   بقربي تدلكُ بالحنينِ كالنساءُ الماهِراتِ
تبارعتْ بكلِ التفاصيلِ حينما أقبلتْ
                     فأشرقتْ و هي ترسمُ نورُ إبتساماتي 
عشقٌ  كانَ يسطعني ببحرِ عينيها
                   ثم يرمني بأحضانِ الساعاتِ الدافئاتِ 
بكاملِ مشمشها حضنتني و أسْحرتْ
                    فاتنةٌ استباحتْ بطيفها بكلِ النبضاتِ
كانت بالأمسِ تغزو جسدي و تلاعبهُ
                     إمراة  بالفراشِ كانت  من الساخناتِ 
ف بينَ جفنيها خبئتُ بكلَ مرايايَ 
                     صورٍ أبرقتْ كالشمسِ بتلكَ النظراتِ   
 كتوأمينِ قطعنا بجسدِ السنواتِ كلها        
                     و اليومُ  ها أنا وحدي أُداعبُ نكَباتي
فلو نطقَ الصبخُ غزلٌ  لقالَ سجدتها
                        أيخشعُ الصبحُ من ذكرِ السَاحِراتِ 
أيخفى وجهُ القمرِ بليالِ العاشقين  
                   والشموعُ تشهدُ برقصتي مع العاشِقاتِ                          
شفاهٌ و قد رعى بشهدهِ  قبلتي
                     و كم  لذنا معاً ننسجمُ  ناراً بالقُبُلاتِ  
فنهدٌ كان طالعٌ  فكأنهُ بحرُ خمرٍ
                   و نهدٌ تخدرَ  برعشةِ اللقاءِ من لمساتي
كنتُ أراها حسناءٌ حينَ أبلُغها  بها
                    ثمارٍ تتدلقُ كالثريا من صدورٍ رائعاتِ
حبيبتي  هي أحلى من كلِ الكائناتِ
                   أجملُ من  كلِ النساءِ  و كلِ الأميراتي
فيا ليتها عرفتْ كم أُحُبها بتلك الروح
                   حمقاءٌ  مني سرقتْ  بهجتي و  نجاتي
يا وردةً لاحتْ بالنسيمِ نثرتْ بعطرها
                   يامن تفجرتْ بجلساتُ القبلِ بالملذاتِ
فأغرتني  و كانت  أشهى من العسلِ  
                  سحرٌ فاضَ بجمالها على كلِ الجميلاتِ
نعم أحببتها و الدينُ يشهدُ لي عندها 
                    عجبي كيفَ ترضى مكابرةً بإنزِلاقاتي
كيف تُعدني من البعدينَ عنها ويحها
                  قصمتني و راحتْ تُسقطُ  بكلِ مقاماتي       
ما كنتُ أُومنُ يوماً بالسقوطِ  إنما
                   شأءت أن تكتبَ نعوتي بِحبرِ  الناكراتِ
غدتْ و هي تدوسُ بقلبيَ و تسحقهُ
                     حتى هوى كأوراقُ الخريفِ اليابساتِ
فلا تعتبْ  يا أيها الحرفُ  بنزفكَ 
                      فالجرحُ  جرحي و المأساةُ  مأساتي
كفرتني  و سيفها مزروعٌ بخاصرتي
                  و صراخُ الأنينِ  للقيامةِ يعلو السماواتِ
بذاتها علقتْ جثتي بمشنقةِ الهالكينَ
                    و أوصتْ بعمريَ الحزينُ بعتمةُ الشاتِ
قد نُهِمتُ و القفرُ يكبدني بالحسراتِ
                     فالخسرُ ديني  و دارُ الخيبِ  مقراتي
و كأنها حجرٌ تفجرَ بها الزمانُ حرماً
                   كالريحِ  سارعتْ  تختفي بين المداراتِ 
رحلتْ و هي تجرفُ ببحورَ دموعي
                      فدمعةٌ تحملها و دمعةٌ ترسو بوفاتي
تاهتْ بدربها لأشقى بسقمِ  الويلاتِ
                          كجرحٌ  يشرقُ منَ  الجحيمِ الآتي
ناديتها و ملحُ الدمعِ يحرقُ بجفوني
                          نزيفٌ ينهمرُ  بالألمِ  من جِرَاحَاتي
أيامٍ قد كانت تحفظُ بكلِ لحظاتنا 
                       فآهٍ  على رحيلُ  الذات  من  الذاتِ
كطوفانِ دامتْ تجري لتشتفي بجرحي
                  مكسورٌ أنا بوحدتي أعدُ بملئَ الفراغاتِ
فعلى سور الحرمانِ قد جفتْ أوردتي
                      فأدمى بالعمرِ حزنٌ  بزحمةِ البلاءاتِ
حتى أضاحني  اليأسُ  في  أبدٍ
                    مسجونٌ بعلتي ما بين القهرِ و الأهاتِ
أغمرُ  بخمرِ الهزائمِ بوداعها  كارثتي
                       أضوعُ شغباً بنزفُ الجِراحِ بكاساتي
فأعصرُ الوجعَ بين ضلوعي زخماً
                     أبكي بالوداعِ في بللٍ بآخِ الصَرَاخاتِ
فألفُ قرنٍ بيني و بينها و قد تلاشتْ 
                       ما بيني و بينها من الآلافُ السنواتِ
كأنها كانت تحملُ في أزلٍ كفني
                    كأنها مزقتْ بعمري البريء بالفاجِعاتِ
مضتْ براحِها كالريحِ تجولُ بنكستي
                  ترمي بذكرياتُ السنينِ و تكثرُ بمهاناتي
قد تباعدنا و نارُ الفرقةِ  يجهدني
                     نارٌ يحرقُ بأناي المعتومِ بمرِ المعاناتِ
و كلما  جئتُ أنهضُ من مهادمي
                      رماحٍ  تكاثرتْ بجسدي من الطعَناتِ
مالي أنا لا أراها بكلِ صبحٍ و هي
                     عبادتي و شريعتي  هي  كلَ صلواتي
و غربتاه عذبتني بألفِ طعنةٍ و باركتْ
                      حينما أقبلَ الكسرُ من زمنِ العَذاباتِ
فأخذتْ مني حياتي أخذتْ مني نجاتي
                  أحرقتْ روحيَ بلا خجلٍ و كلَ ذكرياتي
فكيف أرشفُ الحبَ بأحزاني و أعبرهُ 
               و ذكرياتُ الأمسِ تحملني لِدفءُ اللقاءاتِ
ها أنا أحملُ من الغيابِ ما أوجعني
                       مجنونِ رحتُ أتوهُ جرحاً بالطرقاتِ
يمامةٌ و قد ضلتْ الطريقَ إلى بيتها
                     سجدتْ بموتها تعصفُ بلذةِ الشَهَواتِ
فعلى جدارِ الخيبة  أصلبتني ألماً
                     و أقدمتْ على قتلِ أحلاميَ البريئاتِ
هاجرتْ بزحامِ الأوجاعِ ليسلو بغيابها 
                     سوادٌ دامَ يعلو  بكلَ أياميَ السَارِياتِ
فيا  من هوتْ  بقلبي  في أجلٍ
                     يا من تربعتْ بعرشها بعصرُ الخياناتِ
غداً سأُدْفَنُ دُونَكِ  بالترابِ مودعاً
                     سأغيبُ عن دنياكِ طرفاً بإحتضاراتي
غداً سأسكنُ في الغيابِ  دونَ خذلٍ
                       و سأكتبُ  نعوتي على كلُ الجنازاتِ
سأقولُ للناسْ  تلكَ أعنفُ  القاتلاتِ
                         حبيبتي زاهتْ كالبرقِ تطعنُ بذاتي
جأت لتكملَ  ما كتبتهُ لي الأقدارُ
                      و صنعتْ  تابوتاً  مطرزً  بالآهِ  لِرُفَاتي
فهي  أولُ إمرأة  قلتُ لها  أُحبكِ
                        و أولُ واحدةٍ عاشرتها بقبلةُ  الهاتِ
سيدتي  كانت كالملاكِ بكلِ الفضاءاتِ
                  جنةً حسبتها براحتي سيدةُ كلُ الملكاتِ
يا دمعةّ  سختْ على دروبِ الشقاءِ
                    تحملُ بأوجاعِ الرحيلِ تهدمُ بالمسَاراتِ
لما  تبعدتِ  بعجلٍ  تسبقينَ النوى
                    لما تركتِ روحيَ بأن تشقى كالراسِباتِ
فكم  جئتُكِ  لأغريكِ بالأيامِ لنلهو
                    طيبٌ يُشفي بالأيامِ و حزنُها  الكئيباتِ
حتى إذا بلغتْ  من الحلمِ   حملتهُ
                       فرحاً  رحتُ  أهديهِ  لقلبُ الحَبيباتِ
قد عاندني الزمانُ و أحفى بهدمي
                      حطمَ بكلِ خطايَ  و كسرَ بجناحَاتي  
فراشةٌ رحتُ أركضُ خلفها منتفضٌ
                     كطيرٍ  يحملُ قلبُ الملاكِ في الجَناتِ 
فيا معبودةُ القلبِ يا خنجرُ الذاتِ
                      ياعشقاً صار غباراً بدموعيَ الباكياتِ
يا وطناً  من الياسمينِ صار للحزنِ  
                       يا ناراً أحرقتني ألماً  بلهبِ الجمراتِ                  
و كلما جئتُ أتحاشى بخيبتي وجعي
                    أسقطني الحزنُ بغدركِ ببعدُ المسافاتِ
ف حينما أقسمتي بالهوى  قد كذبتِ
                      مثلتِ دورَ العفافِ الطاهرةُ كالراهباتِ
فأبرعتِ بالرحيلِ كمن  تشهى فراقي
                     حتى أتممتِ بعزائي  و أكثرتِ  ببلاتي
فعجبٌ كيف ترضى النفوسُ بِذلها
                    تمضي هماً  بالأيامِ  و تلعنُ  بالحِكاياتِ
فها نحنُ نشحذُ من الموتِ بقايانا
                       حُفاةٌ نركضُ للأمسِ للأيامُ الراحِلاتِ
مضيتُ  و الحرمانُ  طوقَ كلِ ضجرٍ 
                      متيمُ أنا و العشقُ بلاءٌ من السماواتي
ربي ما عدتُ أُطيقُ الإنتظارَ في كللٍ
                      فمالكَ لا تشفعُ بحالي بكثرةِ الدعواتِ
إني قد قطعتُ بحورَ الشوقِ أشْكوها
                           بلعنةُ النصيبِ  منذُ زمنُ البداياتِ
فجاءتْ تغريني بحسنها حينما شعتْ
                      كالنورِ بفجرها تشرقُ بنورِ الصباحاتِ
سمراءٌ دارتْ كالناجياتِ تغزو دنيتي
                   تموجُ بين الفصولِ برقصتها كالفراشاتِ
كآياتِ الخُلودِ و قد رستْ  تهديني
                    حينما تباركتْ  تشتهي يومها بملاقاتي 
فجاءت تستعجلُ بخُطاها بعد حينٍ
                    تتسابقُ الأقدارَ بهدمي من كلِ الجِهاتِ
قد هوتْ تبرحني برجسها لتزيدني
                       ألمٌ يطفو  ببحورِ الأحزانِ  بالويلاتِ
و كلما سعيتُ لقربها  عني تباعدتْ  
                      حتى رمتني بغدرها و دارتْ  بِذَلاتي
فشاءت  بأن تهجرني  بألفِ لعنةٍ
                     جالتْ  تلملمُ بأرضِ الحَوايا بالنِفَاياتِ 
راحت تزفُ بنفسها و تكسُرها كقربانٍ
                        لكلبٍ يعلو برخصها  بينَ الحَاوِياتِ
ويلي من ما أرى من كفرٍ  يباركني
                     كيفَ أعدها و هي بالغدر أم العنيداتِ
قاتلةٌ جأتْ تأكلُ بالكبدِ  و تضحكُ  
                      فاضتْ   تسعى بحلمها  ترجو مماتي
فاليستْ  مصادفةً بأن أبكي بقصيدتي
                     و ليستْ مصادفةً أضوعُ كفراً بِهَواتي
فهذا هو حاضريَ المكنون  بالكنايا
                       هذه قسمتي  بالدنيا  و تلك  حياتي
أمشي و أسخفُ بذاكرتي علي أنسىاهُ
                      جرحٌ يجتهدُ  وجعاً بمرهِ بحشاشاتي
أُسافرٌ بالوجعِ لأحتمي بين الكلماتِ
                      أراوغُ  ألماً  يصرعني  بكلِ  اللحظاتِ
فمالها تغيرتْ هكذا و أنا  أرددها
                   مالها دامتْ تشتفي بالجحيمِ الحَارقاتِ 
فيا ليتها ما دارتْ  بمرها  لتكسُرِني
                    ليتها ما أبرقتْ بطعنها تمضي بِشَتاتي
ياليتها ما عرفتْ  بطريقَ العمرِ يوماً 
                  ولا هدمتْ بيتي بقدمِها بكلُ الحِجاراتِ
نزوتُ  بثقلِ الإنكسارِ  أعتقُ الهمَ
                 أمضي بالخسرانِ واهنٌ بقفرِ الإنكساراتِ
مضيتُ  للأحزانِ أنا  بضعفي للثرى 
                  فهوت مراكبي و تتطايرتْ كلُ شِرَاعاتي
فرحتُ أقاومُ الأمواجُ الغاضبةِ لأنجو
                    سرابٌ قضى على نجاتي بنارُ الخيباتِ 
غريبٌ أنا مازلتُ أحتضنُ كلَ الذكرى  
                     أحتسي  خمرُ الهزائمِ  بتيهِ  السَكَراتِ 
فعلى ركامِ الذكرياتِ  نمتُ حجراً 
                   ندمٌ  صارَ يلعنُ  ذاتي  بسوءِ إختياراتي
بحنينٍ  لا ذتْ  تقسُ بأقسى لعنتها
                      تذبحٌ  كمرِ السنينِ  بلوعةِ  الحسْرَاتِ
و إني قد وفيتّ لها رغم قسوتها
                     حتى بدلتُ الكثير  لأجلها من عاداتي
إمرأة منذ الصغر كانت  كلَ حياتي 
                     كانت قرآني  و إنجيلي  و كلَ توراتي
قد حسبتها دنيتي و سوفَ أُخلدها
                    سوادٌ  جاء يحرقُ أمامي  كلَ  رغباتي
حتى أدمنني العذابُ بجحرِهِ أسيراً
                    أتقلبُ متألماً بفراشي بلوعةُ إنهياراتي 
أيشفعّ لي جرحٌ كلما جئتُ أُودعهُ
                   هيهاتٌ  للذي دارَ  يشدُني لويلُ الجُناةِ
فلو دارتْ لتهدني بكلِ السنينِ بفراقها 
                    لقلتُ  تلكَ من نكستْ  بكفرها  راياتي
تلك هي صاحبة الروحُ التي ماتتْ
                   فآهٍ للتي فارقتني و هي قبلتي للحياةِ 
فلو كان للزمانٌ لسانٌ لأبكمَ بالقوافي
                   لنزعَ بالصراخِ صمتَ الأنينِ من كلماتي
لأسقطَ أرضاً بكلِ النجوم السماءِ 
                 لنزعَ من القرآنِ قارعةُ الميزانِ لمداواتي
لأخرجَ من الحكاياتِ طعنهُ يومها
                      لإعتذرَ من كلِ وجعٍ  بطولِ  ساعاتي
لفجرَ  بكوكبِ الأرضِ غضباً و لاحَ
                       يتلو  بالقصيدةِ وجعاً من الخُرَافاتِ
أناجي  بصلاةُ الحرفِ  حينما ألعنهُ
                   و أرنو بالجحيمِ قدراً بزحمةِ ال لكماتِ
فأرسو بوحشتهِ بحرفٍ فقد شدني
                    أبوحُ بسيرتي المعذبة بأوجعِ العِباراتِ
فأقسُ بالكلماتِ حتى قلبي أحجرهُ
                      عصفٌ أضربُ بهِ  و أغفو  بالملاماتِ
فأكتبُ بمرِ الكؤوسِ بجرحٍ يغلبني 
                   و يا لمرِ  الحرفِ إن دارَ يكفرُ  بكتاباتي
فلمن أشكو إليهِ و الخذلُ يعرفني
                     فمن يشفعُ  لجرحٍ يبارحُ  بكلِ حالاتي
يا دارُ لا تبكي عليهمْ مهما بكَ نزَلوا 
                  مهما أسقطوا بشرهم بالمنايا الضَاحِياتِ  
فإني قد قطعتُ بحور اليأسِ ماضياً 
                   و نزعتُ من حياتي كلها دارُ إبتساماتي
جرحاً سكبتهُ  بين الحينِ و الحينِ
                   رحتُ أعاتبُ آلهتي من كثرةِ الصدَاماتِ
كالضريرِ يسحَبني العتمُ  لأشكو لهُ
                       فألومُ  بحظيَ ساقطٌ  و أدفِنُ  أناتي
فقسماً بربِ العبادِ قد فاضني كلهُ
                         وجعٌ  ينخرُ بعظامي  يفجرُ  آهاتي
ذكرياتٍ بقيتْ تحرقني بكلِ صورها 
                     تدفعني  بالهلاك  لأحضانِ  الصِراعاتِ
فأطوفُ بين جدران الوحدةِ باكياً 
                         و لا  أرى بجواري  أُنسٌ  لمواساتي 
لا قمرٌ  يضيءُ  ليسامرَ  ليلتي 
                        و لا  الشمسّ ترجعُ  لتشرقُ بحياتي
فمازلتُ أتضرعُ بين المواجعِ بكأبتي
                   أهربُ بجرحي من المأساةِ إلى المأساةِ
أزفُ  للجناةِ بكثرةُ المحنِ و أذكرهم 
                   أنطفأُ كغروبِ الشمسِ البعيدةِ بدمعاتي
فعانيتُ ما عانيتُ  من جِراحاتٍ
                  تشقُ بصدري كرباً و تدنيني بإحتراقاتي
و إني مازلت أشكو  رفقةَ الدروبِ  
                  غرباءَ حسبتهم رفاقَ العمرِ من حماقاتي
ها أنا نديمٌ  و أكادُ لا أفارقُ مهانتي
                    و لستُ أدري كم مرةٍ متُ من سَهواتي
فيا ليتها ما دارت تتعانقُ  بصدري
                       يوما حضنتها بالروحِ بزمنُ البِداياتِ
يا ليتها ما عرفتني و لا أنا عرفتها
                    و لا مضينا خائبين نلعنُ  زمنُ النهاياتِ
فلو كان لي شرف الموتِ لبقيتُ معها
                   لكنها  أبتْ بأن تسمع  شيئاً  من ندائاتي
و لو  كانَ للقصيدةِ حقها في الكلامِ
                      لأشبعتْ بالحديثِ عن كبرَ الخطِيئاتِ
فتلكَ مصيبتي الكبرى و تلكَ عتمتي
                     ترقدُ  بسرير فنائي و تكسُرُ   بإمنياتي
زحفتُ لألفٍ و ثم عدتُ أُعاشرُ كهلي
                         كحقيرٍ جبان  مهزومٍ  منَ الغزواتِ
خمسونَ  عامٍ  و أنا أشقى  خلفها 
                      سرابٌ  كانَ يتقدمني  بكلِ الخطواتِ
إمرأة كانت تداري إنكساري بلعنتها
                     حقيرةٌ بكفرها  دامتْ أسفلُ السَافلاتِ 
يا أيها القلبُ لا تبكي على من خانوا
                       و رموا بكَ  مُقيداً  بوحشةِ  الظُلماتِ
قل رغمَ الطعناتِ  فمازلتُ أهواها
                    و أحضنها عشقاً و أراها  بكلِ المناماتِ
قل يا ليتها بقيتْ بالدارِ تزرعُ ريحانً
                        ليتها صدقتْ معي بالأيامُ الواعداتِ
فأخرج من جوفكَ  لتنسى  ألماً
                      و إنفجر كالعصفِ بصورها  من المرآةِ
و إذا خنتَ نفسكَ بالقصيدةِ لتعبرها 
                       إرمي بها  دونَ ترددٍ  بسلةِ المهملاتِ    
فرغمَ تعددها  شطبْ  على العناوينِ 
                    و لا ترتعشُ حزناً على الأيامِ بالنداماتِ  
فها أنا  معكَ  أمضي دونها كالقتيلِ
                         بجرحٍ ينزفُ للثرى بذكرى الأمواتِ 

                            
       
ابن حنيفة العفريني 
الشاعر  ... مصطفى محمد كبار 

حلب سوريا   ٥ / ١٠ / ٢٠٢٥ 

خاطرة تحت عنوان{{أحترت بوصفها}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{ميثم الزبيدي}}


أحترت بوصفها ،
أحترت بوصفها ، حتى 
أن قلمي عجز عن 
التعبير عنها ،
اطيل النظر اليها 
ولجمال 
عينيها من بعيد ، 
واشعر أن القلب أقرب 
مني اليها ،
وصفتها من خلال 
قصائد الشعر 
بكلمات تليق بها ،
كتبت عن عينيها مالم 
يكتبه شاعر تغزل 
في يوم ما عن 
العيون .

ميثم الزبيدي 

العراق.... 

قصيدة تحت عنوان{{الإسراء والمعراج هدية السماء}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


الإسراء والمعراج
هدية السماء
بقلم //سليمان كاااامل
***********************
ولي في....ذكرى الحبيب أنس
كيف لا...........والمعراج أحيانا

فلولاه ما......صليت لله خمساً
ولا عرفت............للدين أركانا

ولا ازددت يقينا..بأكرم الرسل
حيث قربه.........الإله واجتبانا

ولولاه ماكنا....خير أمة للناس
ولا فتحت.......له إكراما جنانا

ياسيدي.........صلى عليك الله
ماهبت نسائم....أو ارتفع أذانا

حينما تتلي...سيرة المصطفى
نلقي السمع..........ونخر أذقانا

ويتحدر الدمع......شوقاً وحباً
لمن......طاف بالعرش و إيمانا

وروى قلوبنا.............بنور النور
وأفاض علينا من وحيه برهانا

إني لأبتهل إلى الله ربي تعبداً
يعز دينه..........ويعلي له مكانا

ويرد كيد..الحاقدين بحقدهم
فما للمعراج....رفضاً ولا نكرانا

يا أيها المحبون...لعطر سيرته
إملأوا الدنيا....تفاخراً وعرفانا

وقولوا أتانا...بالمعراج فريضة
ولنعم الذي..........بالوصل آتانا

فصلوا عليه.....وسلموا تسليماً
يامن بسيرته.........محا أحزانا
***********************
سليمـــــــان كاااامل....الجمعة
2026/1/16

 

قصيدة تحت عنوان{{بنات الشعر}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{ سمير الزيات}}


بنات الشعر
ــــــــــــــــ
وَقَفَ الْهَـوَى والْقَلْـبُ بَيْنَ يَدَيْكِ
     وَتَلأْلآ     كَالنُّــورِ    فِي  كَفَّيْــكِ
لَمَـعَ الْحَنِينُ وشَدَّني لحـنُ المُنَى
     بَيْنَ الْهَـوَى وَالْقَلْـبِ فِي عَيْنَيْـكِ
                   ***
فَإِذَا بَنَـاتُ الشِّعْرِ تَشْـدُو بِالْهَـوَى
     وَتُدَاعِبُ  الأَحْـلاَمَ  فِي  جَفْنَيْـكِ
وَإِذَا جَمَـالُ الْكَـوْنِ  يَزْهُـو فِتْنَـةً
     لَمَّـا  كَسَـا   مِنْ  سِحْـرِهِ  خَدَّيْـكِ
جُـنَّ  الْفُـؤَادُ  حَبِيبَتِي  لَمَّـا  رَأَى
     كُلَّ   الْوَرَى    يَتَهَافَتُونَ   عَلَيْـكِ
وَوَقَفْتُ أَشْكُو مِنْ هَوَاكِ حَبِيبَتِي
     أَشْكُـو الصَّبَابَـةَ  وَالْحَنِيـنَ  إِلَيْـكِ
وَعَلَى جَبِينِكِ قَدْ رَسَمْتُ صَبَابَتِي
     وَرَسَمْـتُ  أَنَّـاتِي   عَلَى  فُودَيـكِ
فَإِذَا ضَحِكْتِ كَشَفْتِ عَنِّي غُمَّتِي
     فَبَكَيْـتُ  منْ فَـرَحٍ  عَلَى كَتفيـكِ
                    ***               
ضَجَّ الْهَوَى بِجَوَانِحِي وَتَرَاقَصَتْ
     خُطُوَاتُـهُ السَّكْـرَى عَلَى قَدَمَيْـكِ
وَالْقَلْبُ يَخْفِقُ فِي خُشُوعٍ قَائِلاً :
     لَبَّيْـكِ – يَا رُوحَ الْهَـوَى–  لَبَّيْـكِ
فَتَعَانَقَا والشَّـوْقُ  يَقْطُـرُ  مِنْهُمَـا
     وَتَهَامَسَـا  بِالْحُـبِّ   فِي  أُذُنَيْـكِ
مَاذَا دَهَـاكِ ـ حَبِيبَتِي ـ حَتَّى أَرَى
     هَذَا الأَسَى وَالْوَجْدَ فِي عَيْنَيْكِ؟
فَلِمَ السُّهَادُ حَبِيبَتِي وَلِمَ الْجَوَى؟
     وَالْقَلْـبُ وَالأَحْـلاَمُ  ملْـكُ يَدَيْـكِ
                     ***
إِنَّ الْحَيَـاةَ حَبِيبَتِي قَدْ أَوْدَعَـتْ
     سِـرَّ ـالأُنُوثـةِ  وَالشَّبَـاب  لَدَيْـكِ
وَتَمَثَّـلَتْ   بِجَمَالِهَـا  وَبِسِحْرِهَـا
     مِثْـل الْوُرُودِ الْبِيـضِ فِي كَفَّيْـكِ
فَلْتَهْـنَئِي  بِرَحِيقِهَـا    وَعَبِيرِهَـا
     وَلْتَمْـلَئِي   مِنْ  عِطْـرِهَا  رِئَتَيْـكِ
                    ***
إِنِّي، وَقَلْبِيَ، وَالأَمَـانِيَ، وَالْهَـوَى
     نَشْدُو الصَّبَا وَالْحُبَّ فِي عِطْفَيْكِ
غَنَّى الْهَوَى وَالْقَلْبُ غَنَّى بِالْجَوَى
     لَحْنًـا    تَدَفَّـقَ   بِالْحَنِـينِ   إِلَيْـكِ
طَارَتْ بَنَاتُ الشِّعْرِ تَنْقُلُ عَنْ فَمِي
     نَظْـمَ  الْقَـوَافِيَ ،  وَالثَّنَاءَ  عَلَيْـكِ
حَمَلَتْ زُهُورَ الْحُبِّ مِنْ بَيْن السُّطُو
     رِ ، وَسَـارَعَتْ تَهْفُـو عَلَى خَدَّيْـكِ
فَتَعَطَّرَتْ أَنْفَـاسُ صَدْرَيْنَـا  مَعًـا
     وَتَعَطَّـرَتْ  شَفَتَـايَ  مِنْ شَفَتَيْـكِ
                     ***

الشاعر سمير الزيات 

قصيدة تحت عنوان{{يمر العام}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{صالح منصور}}


يمر العام 
بقلم صالح منصور 
يمر العام بعد العام بعد العام 
ويغرق بصيص النور فى الظلام 
وتقتل المبادئ على يد العوام 
وتنتحر الافكار فى رؤوس الاصنام 
وتشيع الفاحشه بين الانام 
ويبقى الجميع ينشد السلام 
ويمضى العام بين وفاق وخصام 
وتقرع الاجراس ويعلو الاذان 
عام جديد من الاحزان 
فالقدس لا جديد .. هان 
والعراق لا جديد .. قسمان 
وسوريا لا جديد .. حيران 
بين لا وطن وكل الاوطان 
واليمن ضاعت بآمر السلطان 
وياتى باباهم نويل سكران 
يحمل قنابل وصواريخ وبقايا انسان 
ويعطى اطفال العرب هدايا 
هذا ذراع وهذا نخاع وهذا مصل ديدان 
وتقرع الاجراس 
وتطفئ الانوار 
ويسرق باباهم كل الهدايا 
ويشرق العام الجديد 
اشاهد بعد الهدايا 
دماء ..
قتلا ..
سبايا ..
عجزى حتى عن الحكايا 
يصرخ صوت عامى الجديد 
يسقط كل ملوك العرب 
يسقط كل سلاطين العرب 
يسقط كل حكام العرب 
تسقط كل شعوب العرب 
وتبقى شجرة كريسماس مجيد 
تحمل لكم بعض الحكايا 
عن النخوة 
عن الشهامة 
عن حطين 
عن اليرموك 
عن العزة 
عن الكرامة 
ههههههههههههههه
ورب العزة عن الكرامة

                                صالح منصور