الجمعة، 9 يناير 2026

نص نثري تحت عنوان{{قبلة الخبز}} بقلم الكاتبة السورية القديرة الأستاذة{{كاتيا الرباعي}}


قبلة الخبز
**********
خبز أكبر من يديه
وقلب أصغر من الجوع
يضمه كما تضم الروح سرها
ويقربه من فمه لا ليأكل
بل ليفنى
في هذا العناق
يخلع الخبز اسمه
وتدخل الرحمة جسدا
ويتعلم الطفل
أن ما يؤخذ بالمحبة
يصير نورا لا يشبع
وجهه محمر
ليس من البرد
بل من وهج الحضور
كأن العالم كله
ذاب في لقمة
وبقي الواحد
ويجلس الصمت إلى جواره
كولي خفي
يسبح في الفتات
ويغفر للزمن شكواه
لا موائد هنا
غير كفين توضأتا بالجوع
ولا صلاة
سوى سر يلامس رغيفا
الخبز يعرف سره
يناديه بلا صوت
والطفل يفهم
أن الله أحيانا
يتجلى دافئا
مستديرا
ويؤكل فناء

كاتيا الرباعي
بقلمي 

سوريا 

قصيدة تحت عنوان{{زَرَعتُكِ وردَ جوري}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع حسون}}


زَرَعتُكِ وردَ جوري
أ يامَنْ قدْ زَرَعتُكِ وردَ جوري

فتيهي في الغرامِ ولا تجوري

فإِنّي  ما  نَظَرتُ  إلى  سواكِ

فأنتِ   زهرتي   دونَ  الزهورِ

فما   للقلْبِ   مَحْبوباً   سُواكِ

وَما  صادفْتُ  غيركِ  منْ نظيرِ

فَزَعْتُ  إِليْكِ منْ أَقْصی  بلادي

أُمَنّي  الروحَ  في  شَمِّ العُطورِ

فَكوني  لي  مُعيناً   في حَياتي

عَساني  أَنْ  أَنالَ  بِكُم  سروري

فإِنّي   صُمْتُ  عَنْ  كُلِّ  الغواني 

فكوني   خيرَ  زادٍ  في  فُطوري

وإِن.ْ  أَفِلَت.ْ  نُجومُ   الكونِ عَنّي

فَكوني أُنْسي في  وقتِ السحورِ

بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق 

قصيدة تحت عنوان{{أشتاق عمرة}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


أشتاق عمرة
بقلم // سليمان كاااامل
**************************
إي وربي...................أشتاق عمرة
لعمري إنها..................كل الأماني

قد مضى.............من العمر أكثره
وهذا يومي................أظنه داني

كلما نظرت..............لشيب رأسي
هزني الشوق........تبللت أجفاني

وددت لو.............أسكب العبرات
أو أطوف حقاً.........بهذه الأركان

أُقَبِّلُ الحجر..........أستقبل المقام
بدعوة خالصة لأولادي وأوطاني 

وددت لو............ألقي ذنوبي كلها
بعدما أثقلت ....روحي ووجداني

وودت لو........ألقى حبيبي محمد
فقد ضج قلبي بالهموم والأحزان

أبثه شكواي.....من أهلي ووطني
وظلم مظلم وظالم دائم النكران

وددت لو أغفل في الحِجْرِ هنيهة
وأترك الروح تهيم لجنة الرضوان

لاتستكثرون عمرة....وأنا أشتاقها
وصية ميت لم يبق منه إلا ثواني
***************************
سليمـــــــان كاااامل......الأربعاااااء
2026/1/7

 

قصيدة غنائية شعبية تحت عنوان{{ماتحلفليش}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{هيثم محمد عبدالعال}}


 ماتحلفليش....../غنائيه 


.......... 

ماتحلفليش
وتوهمنى بحجات ماتجيش
ماتوعدنيش

أكيد فى حجات ماهتخليش
مابينا يعيش

خلاص بينا العتاب دا مفيش 
لا نافع فيها عشره وعيش

خلاص ماتجيش
وتوجع قلبى من تانى

لا شوفلك سكه وإنسانى
حرام يرضيك

أنا أتعذب ومستنى 
اللى جاى مايجيش

ماتحلفليش 
ياخاين وعدنا وبايع 

ليه بس يهون عليك موجوع 
سكت بعت وهان حزنى عليك ودموع

ماتجرحنيش
خلاص وأمشى عتابك ماحيحليش

مرار عشته 
وعمرى خلاص ماهرجعلوش

أعاتب مين
وأنا كل الجراح منك فسيبنى وروح

أنا بعدك هلم
جراحى وأنسى إنى كنت بعيش

ما هيكفيش
عتاب وملامه وإنت خلاص ماهتحليش

أنا نسيتك 
خلاص وأمشى وكل بعقل غيرى أنا عيش

........ 
بقلمى
#شاعرالعرب 
هيثم محمد عبدالعال

قصيدة تحت عنوان{{دَع عنك بـــــــــؤسكَ باليقين}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{أحمد عبد الرحمن صالح}}


ق:دَع عنك بـــــــــؤسكَ باليقين
ك:أحمــــــد عبد الرحمن صالح
                 ✺ 
                 ✺
                 يا مبتئس
كيف القنــــــــــــــــــــوط ورَبّكَ
رَحماتـهُ وسعت لِمَاَ فَاَق الحدود 

أَلم ترى مـــــا حولك من فضله
فى كل شئ آيـــــــةً باتت شهود 

الكون عامر بالذخائــــــر والنِعم 
والله بالأكثــــــــــــــــــــــر يجود 

يا ناكراً آلاء نعمـــــــــــــــــة رَبّكَ
اَومــــــــاَ اْكتفيت مـــن الجحود 

اليأس كُفراً بالنِعم من دون ريب
لا يــــــــــــــرتقــــــــى إلاّ اللدود
                 ✺
                 ✺
                 لا تبتئس
فالله بالغ أَمــــــــره فى كل شئ
اَومـــــــا تَـــــــــرى ذاَك الوجود

لله فــــــــى خلقـــه شـــــــــؤون
وعجــــــــــــــــائب الخلق جنود

الصبر دأب الصـــالحين المتقين
مـــــــن يرتجــــــــــى ود الودود

يكفى العبّاد بأنهُ هــــــو حَسبُهم 
كـــم ردّ مــــــــــن كيــد الحسود

يا بَاَئِساً دَع عنك بؤسـكَ باليقين
فالله لا يخلف وعـــــــــــــــــــود
                  ✺

كلمات:أحمد عبد الرحمن صالح 

نص نثري تحت عنوان{{ان كان حبك ذنب حبيبتي}} بقلم الكاتب المصري القدير الأستاذ{{محمد العطار}}


ان كان حبك ذنب حبيبتي
فها انا اعترف بأني انا المذنب ..
أنا من أحرق روما
وأسقط القمر
من بين النجوم
أنا من هدم الغرب
وبعت حجارته بلا ثمن
وأنا من أشعلت في
الشرق الفتن ..
فاحكمي علي حبيبتي .. بما تشائين .
فاحكمي علي بالموت حبيبتي ..
فإن مت لا أريد منك
قبرا ولا حتى كفن
احكمي علي بالشنق
ألف مره وبإطلاق
ألف رصاصة على صدري ..
خذي نيران قلبي ..
واشعليها من تحتي 
وجودي بالحطب ..
كي يزداد اللهب ..
اتهميني بما تريدي ..
وعاقبيني بما تشائي ..
استبدلي قلبي بألف قلب ..
واذبحي ذاكرتي فوق
قرابين الشهب ..
دعي جلادك يحاول أن ينتزع 
من قلبي ذنبي 
ينتزع حبي ..بكل الطرق ..
بالتهديد والوعيد ..بالشعر والنثر والقصيد ..
حتي لو انتزع من أذني أغنياتك
نجاه وفيروز وكلثوم وجميع أهل الطرب ..أيضا سأقضي عمري بذنبي
وإن كان ذنبي هذا الحب..
محمد العطار

مصر... 

قصيدة تحت عنوان{{أين حبي}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{محمد السيد يقطين}}


أين حبي

بَعدَ عُمرٍ قد مضى هَجَرتَنِي
يا من كنتَ تعشقُنِي وتَهوانِي
جِئتُكَ يَا حَبِيبِي
مِن جُبِّ أحزاني
وهذا قيدُكَ بمِعْصَمِي
وكُلُّ الجِرَاح  بفؤادي
أقول في نفسي
هذا حبيبي قاتلي
وهذه أدمعي وبكائي
وتلك معتقداتي
جِئتُه
أحملُ إليهِ حُطَامَ نفسي وعَذَابِي
لَا أبتَغِي الرُّجوعَ إِلَيهِ
إنَّما جِئتُه لِيَذوقَ طَعْمَ الْجِرَاح
وَيشربَ من كأس حرماني
ويقولَ إني لم أَخُنْهُ
كما خَانَنِي
ومَاضٍ أليمٍ عِشتُه وَحدِي
بين آلامي وأوجاعي
جَثَا فيه على رُوحِي ووجداني
فَماذا تقول الآنَ يا قاتلي
أين حُبِّي وأين أحبابي

بقلمي محمد السيد يقطين. مصر 

قصيدة تحت عنوان{{حسافة ياعرب}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{المستعين بالله}}


*حسافة ياعرب*

■ وين اللي حالبتن أمه 
 على خشمه 
■ وين راعي الفزعة 
 ونسل الرجولة
 
■ ياصقر،،، العروبة 
 حريمها مبعثرة
■ بح صوتها ومعتصمها 
     مابان زوله
 
■ ياالأمير إمارتك 
 ينقصها الشرف
■ الملك مايحرسه من
 بالملاعب مشغولة
 
■ الغواني باطرافها 
 تبرطع بأمان وجَلَدْ
■  والأشراف ملوي 
 ذراعها ومسجونة

■ دارت الدنيا ورجع 
بوجهل  وأبو لهب
■ وحمالة الحطب 
     باعلامنا عريانة
 
■ ناكر الدين والعروبة
 فينا ردح 
■ رافع-ن راية الكافر 
 الملعون فرعونه

■ ضاعت بلادنا يوم 
 صارت سيوفنا خشب
■ وتولى امرنا جبان 
■ بدَّل  بالحمير خيله 
 
■ والله ورب البيت 
■ الواحد الاحد
■ إن ماردنا القرآن. 
■ ترانا شعوب مطحونه

■ ولات حين مناص 
■ يانسل العروبة
■ حسافة العلج يطحن 
■ عظامنا بسنونه
 
■ يالله ترزقنا المعتصم 
■ والسيف خالد
■ نقطع بهم العدو 
■ ونضرب متونه

بقلم،،،
غريب الدار العربي
*المستعين بالله*
1447

2026 

قصيدة تحت عنوان{{الودُّ أفعال}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{داوود آل داود}}


الودُّ أفعال/// 

لك العم لك الخال 
إن كنت وافر المال....
لا عم لك ولا خال 
إن كنت معسر الحال.... 
فلا تصغي لما قالوا 
ولا قيل ومن  قال.... 
ودع سماع قولهم 
تعيش صالح البال..... 
والود ليس بالقول 
بل الوداد   أفعال.... 
يموت الود بالقلب
إذا الجفا به   طال..... 
كموت الغرس في أرض 
إذا دهاه....   إهمال.... 
وكل الناس أحباب
لذي جاه وأموال..... 
وإن كان بلا خُلقٍ
ولا خيرٍ وأفضال.... 
ومن زل به الدهر 
وزال عنه ما زال.... 
ونال دهره منه 
بإملاق و  إقلال.... 
يعيش الدهر منبوذآ 
بلا ذنبٍ و إشكال.... 
وكل من رجا عزٍ 
من الناس فما نال.... 
سوى هم ونقصانٍ 
وإصغارٍ  و إذلال.... 
ومن سعى إلى الله 
بإخلاص و  إقبال..... 
جزاه الله تيسيرآ  
وإكرامآ  و إجلال.... *  

داوود آل داود 

قصيدة تحت عنوان{{غائمة}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{يحيى حسين}}


غائمة

البدر يبدو خلف السحب الغائمة
وهي تركض كالطيور الهائمة

يلقي عليها سر بوحي وأحلامه
فتهفو إليه كالفراشة حالمة

أترى الحبيبة هل مازالت نائمة
هل تراها لأحلامنا  منادمة

قد طال بوحي والليالي صامتة
حتى اشتكت للغيوم متكلمة

تهدر وترعد والغيوم متزاحمة
تلقى عليها وع البدور اللائمة

أرى الغيوم في المسار واقفة
ساحات قلبي من الغيوم عائمة

يحيى حسين القاهرة

السبت 7 يناير 2023 

قصيدة تحت عنوان{{قُلْ لِذَاتِ الْخَالِ}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{محمد الزعيمي}}


شعر :     قُلْ لِذَاتِ الْخَالِ..!

أَبْلِغُوا عَنِّي ، ذَاتَ الْخَالِ
                     أَنِّي بِخَالِهَا ، أهِيمُ وَ أُبَالِي

خَالُهَا مِصْبَاحٌ ، فِي خَدِّهَا
                     يُنِيرُ ظُلُمَاتِ أَحْلَكِ الَّليَالِي

خَالُهَا جَمْرَةُ نَارٍ ، فِي خَدِّهَا
                   تَحْرِقُ مَنْ يَلْمَسُهَا مِنَ الرِّجَالِ

قُلْ لِذَاتِ الْخَالِ ، إنَّ خَالَهَا
                 يَصْرَعُ عَاشِقاً كَأنَّهُ قَوْسُ نِبَالِ

جَمَالُ خَالِهَا فَاقَ كُلَّ جَمَالٍ
              بِمَا فِيهِ جَمَالُ السِّوَارِ وَالْخَلْخَالِ
 
خَالُهَا كَعْبَةٌ فِي الْبَطْحَاءِ
              يَشُوقُ حَجِيجاً بِطَوَافٍ وَتَقْبِيلِ !.

                                        الليل أبو فراس.
                                         محمد الزعيمي.
                                   M ' HAMED  ZAIMI.
                                      -- المملكة المغربية --
                              الجمعة ١٩ رجب الأصب ١٤٤٤ه

                              موافق لِ : 10 فبراير 2023م. 

قصيدة تحت عنوان{{لنا وقفة}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


 لنا وقفة

بقلم // سليمان كاااامل
***********************
لم كل امرأة........نحدثها تظن
بأننا نهرول......خلفها ونشتاق

وأن حديثنا......لها رغبة وصل
من خلفه............وعد أو عناق

وأن التتبع.........لحديثها غرام
وكأنه لنا.............دواء وترياق

غريب أمرها..........هذه الأنثي
أوكل الرجال.....ياأنت عشاق؟

هنا رجل.............لا تغريه أنثى
همته أعلى..........ونبضه دفاق

يخط القصيد.........بهواه زكياً
عطره يسيل.....تضمه الأوراق

تضمني صفحاتي...خير لقلبي
من ضمة أنثى...........لها إبراق

هموم وطني...يا أنت شغلتني
وعرس وطني......حينما يُفاق 

حينما يتحرر من كل مغتصب
يأكل لقمتي...وتُذَل له الأعناق

خل عنك...هذا الغرور سيدتي 
لايبتزني...الخضاب والأحداق 

ولا لون عين...ولو زاد سحرها 
في عقيدتي...........كله إحراق

هنا أمامي............قفي وعقلي
حديثي إليك........ملؤه إشفاق

لكم راودتني......نفسي إعتزال
مما أرى......في الناس الصفاق
************************
سليمـــــــان كاااامل.....الأربعاااء
2026/1/7

نص نثري تحت عنوان{{دون منازع}} بقلم الكاتب العراقي القدير الأستاذ{{فيصل عبد منصور المسعودي}}


دون منازع 

--------------

حبيبتي

سأنحر كل ذكريات الآلم

في مخيلتي

لتبقي فيها المواطنة الأولى

دون منازع

لا أحد يكدرعليك المكوث

أنت الأمر الناهي

حلقي مع الغيم 

مع النوارس الحرة

حبي

أنهلي من حبي ما شئت

لا شريك لك في القلب

سميه 

حباً   . . . عشقاً  . . .

أختاري أجمل الآسماء

كل ما يهمني أنت

فقط أنت

بعدك كل ما يجري

أو يدور سيان عندي

حبيبي 

أعلم أني حبك الآوحد

كل فجر أرسل أحلامي

لتداعب فكرك

وفي قلبك تغفو أو تتوسد

أنى لقبلتك تفر

وأنا كل لحظة بها أترصد

ترغب أم لا ترغب

حبيبي أنا أشتهيك

يا من تشتهي 

رفقتي المجنونة

أنا غير مسؤولة 

عما يحصل ويعتريك

سأحرقك بآهات الهجر

المكنونة

وأدعو  من تدعو 

صدقاً لا أحد ينجيك

أنا لا أرحم 

من هانت عليه حياته

وكل سنينه 

بقلمي

فيصل عبد منصور المسعودي 

نص نثري تحت عنوان{{كي لا تحترق الأمكنة}} بقلم الكاتب الجزائري القدير الأستاذ{{زيان معيلبي}}


كي لا تحترق الأمكنة

اقتربي…
لنفتح للمكان نافذةً
تتسلّل منها الحكايات
وقد شاخت على أكتاف 
الانتظار
نمسح عنها غبار السنين
ونعلّقها
على جدار الذاكرة
كي لا يسقط المعنى
في هوّة النسيان
اقتربي…
لنزرع الضوء
في حدقات الطرقات
للوجوه التي أضاعت 
أسماءها
وما زالت
تتعكّز على الرجاء
نقودها بلطف
بعيدًا عن فم العتمة
ونرشدها إلى درب
لا يخون خطاه
اقتربي…
لنفكّ القيود
عن عنق الزهرة
ونترك العطر
يقول الحقيقة
دون خوفٍ من السكاكين
فالحبّ حين يصدق
يُربك الجلادين
اقتربي…
لنرتقي بالمشاعر
فوق ضجيج الواقع
إلى فضاءٍ نقيّ
لا يعرف الأقنعة
ننشِد فيه
أغنية تشبه الصباح
ونصبغ أحلامنا
بهدوء الغروب
بدونك
أصير فكرةً تائهة
وقلبًا يفتّش عن نفسه
في رماد الشوق
أغرق في هوى بلا شاطئ
وأبحث عن نجاة
لا تحمل اسمك
فكوني القرب
كوني المرفأ
وضمّيني
كي يتعلّم قلبي
كيف تنطفئ النار
حين يكون الحضن
وطنًا.

_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر 

خاطرة تحت عنوان{{هدنةُ عقل}} بقلم الشاعرة الفلسطينية القديرة الأستاذة{{دنيا محمد}}


"هدنةُ عقل"
لا عقل.
بل
فسحةٌ
تتخفّفُ من الاسم.
الفكرةُ
تُمحى
قبل أن تُدرك،
كأنها لم تُرد
أن تُعرف.
المعنى
أثرُ نورٍ
عبر صمتٍ
لا يسأل.
الذاكرة
نَفَسٌ
ينسى صاحبه،
ويستمر.
في الهدنة
يسقط السؤال
ساجدًا،
ويصيرُ الجواب
غيابًا
أكمل.
الزمن
يذوبُ
في الآن،
والآن
يفقد حدَّه.
هناك
لا فهم
ولا دهشة،
فقط
حضورٌ
يتلاشى
كي يكون.

بقلم دنيا محمد 

نص نثري تحت عنوان{{راعى الفضيلة}} بقلم الكاتبة المصرية القديرة الأستاذة{{سميرة عبد العزيز}}


 راعى الفضيلة ****

السجان يجلد 
جسد الحق 
واين نجد فضل
 الحقوق 
راعى الفضيلة 
 تكفن داخلنا 
بكفن العقوق 
لا اجد لباس
 الأخلاق يستر
 العورات 
ووجدت
 أن فقر الاخلاق 
أصبح رداء 
الصالحين 
من اين ياتى
 لنا صفوف
 الأولين المؤمنين 
ونحن على مسافه
 بعيده من 
مبادئ الدين 
لقد كبر الصغير 
على قدوه الجاهلين
واصبحت الأمهات
 ملهوفات على
 ازياء الشياطين
والاباء فى انشغال
 بالمال الذى
 يشبع اليقين
والصادق كاذب 
والكاذب صادق 
والجميع مسطرون 
 فى  سطور
محفوظه فى الكتاب 
ملك يكتب العذاب 
وملك يكتب النجاه
ونحن نسير
 فى دروب الغفله 
لاندرك يوم الحساب 
بقلم الأديبة سميرة عبد العزيز

خاطرة تحت عنوان{{نَلتَزِمُ الصَّمتَ}} بقلم الشاعر التونسي القدير الأستاذ{{عزالدّين الهمّامي}}


 نَلتَزِمُ الصَّمتَ

***
نَلتَزِمُ الصَّمتَ
لأنّ فِي الدَّاخِلِ مَعرَكَةٌ
لا يَصلُحُ لهَا جُمهُورٌ
ولا تُحسَمُ بِالتَّصفِيق
....... ولا بِالجَدَلِ
وَحِينَ يَطُولُ الصَّمتُ
لَا يَكُونُ فَرَاغًا
بل امتِلاءٌ خفيٌّ
....... بِالفَهمِ
وبإِعَادَة تَعرِيفِ مَا نَستَحِقّهُ
***
نَلتَزِمُ الصَّمتَ
لأنّ بَعضَ الأوجَاعِ
أعْمَقُ مِن اللّغَةِ
وأصدَقُ حِينَ تُترَكُ
..... لِنَبضِ القَلبِ
لاَ لِضَجِيجِ الحُرُوف
وَلأنّ الوَجَعَ حِينَ يُقَالُ
....... يَتَشَظَّى
وحِينَ يُكتَمُ
....... يَنضُجُ
ويَعرِفُ طرِيقَهُ إلى الخَلَاص
***
نَلتَزِمُ الصَّمتَ…
كَي لاَ نَخُونَ إحسَاسَنَا 
.......بِتَبرِيرٍ بَارِدٍ
وكَي لاَ نُقَايِضَ الحَقِيقةَ
....... بِجُملٍ مُهَذّبَة
وكَي تَتَعَافَى الأَروَاحُ 
....... علَى مَهَلٍ
وَتَتَعَلّمَ القُلُوبُ
كَيفَ تُعِيدُ تَرتِيبَ
....... خَيبَاتِهَــا
بَعِيدًا عَن عيُون الفُضُول
***
نَلتزِمُ الصَّمتَ
لأَنّ الكَلاَم يُفسِدُ هَيبَة الوَجَعِ
ولِأنّ بَعضَ الخَيبَاتِ
تَحتَاجُ عُزلةً
....... لَا تَفسِيرًا
حَتى نَسمَعَ أنفُسَنَا
ونُفَرِّقَ بَينَ مَا نُرِيدُهُ حَقًّا
ومَا اعتَدنَا احتِمَالَهُ
وحِينَ نَتَكلَّمُ بَعدَ صَمتٍ
نكُونُ قَد تَغَيّرنَا
لاَ لنُقنِعَ أحَدًا
بَل لِأنّ الألَمَ
فَقَدَ سُلطتَه عَلينَا
***
نَلتَزِمُ الصَّمتَ
لأنّ بَعضُ الوَدَاعِ
....... لَا يُقَال
وبَعضُ الخَسَارَاتِ
تُغلَقُ عَليهَا الأَبوَاب
كَي لاَ تَنزف أكثَر
فَنَتَعَلّمُ
ليسَ كُلّ صَمتٍ ضُعفًا
فَبَعضُهُ
أعلى دَرَجَاتِ الحِكمَة
والبَعضُ الٱخر
شَجَاعةٌ خَفِيّة
حِينَ نَختَارُ أَلا نُجرِحَ أنفُسَنَا
بإِعَادَةِ الحِكَايَة
***
بقلمي 
عزالدّين الهمّامي 
بوكريم / تونس 
2025/01/08

خاطرة تحت عنوان{{سنلتقي}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{حسن حوني جابر}}


سنلتقي
ساعة فراق 
ساعة كانت تعد خيباتنا 
سأعود مهما طال غيابك 
سيظل صمتي في رحيلك 
سأحاول أن اكتب أليك قصيدة 
سأهمس لك عشقا أضحى باسقا 
سأزرع في قلبك املا يحتفي 
سأظل أحبك مهما طال البعاد 
سابذل قصارى جهدي  أن نلتقي 
سيكون لقاءنا عناق الروح بالقلب 
 حسن حوني جابر، العراق

 

مقال تحت عنوان{{حكمة}} بقلم الكاتب الجزائري القدير الأستاذ{{رضا بوقفة}}


 حكمة

الأم مدرسة، والأب كتاب فإن غاب أحدهما ضاع التلميذ

التوازن بين التربية والحكمة

في حياة كل إنسان، يُعتبر البيت هو الأساس الذي تُبنى عليه الشخصية وتُغرس فيه القيم والمبادئ. الأم، بعطفها وحنانها، تُشبه مدرسة مليئة بالعلم، تُعلّم الطفل أولى خطواته في الحياة وتمنحه الأمان النفسي، بينما الأب يمثل الكتاب الذي يحمل الحكمة والتوجيه، ويضيف العمق إلى تجربة الحياة.

عندما تجتمع الأم، بقدرتها على التربية بحب، مع الأب، بدوره كمصدر للحكمة والرؤية المستقبلية، يتحقق التوازن المثالي لتنشئة جيل واعٍ وقوي. لكن ماذا يحدث إن غاب أحدهما؟ يضيع التلميذ، فقد يُحرم من الدعم العاطفي أو القيم الأساسية التي تساعده على مواجهة تحديات الحياة.

الأبناء مثل البذور، يحتاجون إلى الماء من الأم والرعاية من الأب لينموا بشكل متكامل. إن دور الوالدين ليس مجرد مسؤولية بل شراكة في بناء مستقبل.

بقلم الشاعر رضا بوقفة  شاعر الظل 
وادي الكبريت
سوق أهراس
الجزائر
الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

خاطرة تحت عنوان{{لَــوْعَتَـــــانِ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{صاحِب ساچِت}}


" لَــوْعَتَـــــانِ "

#بُشْــرَىٰ

وَجْهٌ إذَا طَلْ
وَ عَينَــاهُ تَبَسَّمَتْ
خَلْفَ قَـاعِ ٱلمَرَايَـا ظُلِّلْ
يَكَـــادُ فِي ٱلعُرُوقِ
دَمٌّ زَكِيٌّ تَسَلَّلْ
وَجْــهٌ، 
يُصَـــافِحُ ٱلأمَلَ نُورُهُ
يَــزِفُّ ٱلغَـــــادِي
بِأَلْفِ سَلَامَــةٍ
وَ لَا أَجْمْلْ!

#أُغْنِيَــةٌ

أَرِحْ مُحَيَّاكَ
أَيُّهَـــــا ٱلقَـــدَرُ 
وَ اِحْتَسِ كَأْسًا مِنْ مَعِينْ
تَرَاتِيلُ ٱلدُّعَاءِ لَمْ تَزَلْ
تَتْرَىٰ..
يَنْشِدُهَا أَلْفُ مَسْكِينْ
لِرَقْصَةِ ٱلفَرَاقِ
وَ قُبْلَةِ ٱلعِنَـاقِ
فِي لَوْعَةِ ٱلسِنِينْ
اِنْهَارَتْ أَحْلَامُ ٱللَّيَــالِــي
وَ أَمْسَتْ رَايَةً مَزَّقَتْهَـا
ٱلعُيُــونْ!
جِثَّـةً..
شَوَّهَتْهَا ٱلطَّعَنَــاتُ
صَاحِبُهَــا
وَلِيدُ شَكٍّ وَ ظُنُونْ!
   (صاحِب ساچِت/ٱلعِرَاق)
                      (Jan.7th. 2026) 

قصيدة تحت عنوان{{خطرَت على قلبِ المُحبِّ المُغرمِ}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{نادرأحمدطيبة}}


[خطرَت على قلبِ  المُحبِّ المُغرمِ]
خطرتعلى قلبِ المُحِبِّ المُغرَمِ
 تَشفي أُوامَ   حنينِهِ   كالبلسمِ
واتَت  سلاماً   بارداً  بضلوعِهِ
 مثلَ الأذانِ على فؤادِ المُسلِمِ
حوراءُ مِن عَدْنٍ بَوارقُ حُسنِها
تنسابُ في الليلِ الجميرِ المُظلِمِ
تسري مفاتنُها   بمُهجةِ  عقلِهِ
 كالشُّهبِ خارقةً مدارَ الأنجُمِ
كالنافر الغيدا  بموسِمِ عٍيدِهِ
تَزهُوبسعدِ سُعُودِهِ في الموسمِ
حتّى إذا   بلغَ  الصبابةَ قاطفاً
ريحانَ طوبى في الأديمِ العندمي
خَطفَت مباهجَه  بصدٍّ قاتلٍ
 ينداحُ  كالبحرِ الفسيحِ الخِضرِمِ
في ليلتينِ من النوى عن عينه
بغياهِبِ الغيبِ  المنيعِ   الأقدمِ
مِن بعدِ أن قد فارقَت أهلَ الحمى
مابينَ مقتولِ  الطُّمُوحِ  ومُعدَمِ 
سفرَت وطارَت في مدارجِ ديرها
بيضاءَ   تفتكُ بالمُحِلِّ   المُحرِمِ
بجناحِ عزمٍ لا يُطالُ مدى المدى
يزري بأجنحةِ الطيُورِ الحُوَّمِ
وإذا بها  وقدِ ارتمى بجنونِهِ
في الحيِّ ما بينَ العقيقِ وزمزمِ
حنّت وجادَت باليدِ السَّمحَا على
الجرحِ العميقِ المستهاضِ المُؤلِمِ
وكأنَّها كفُّ ابن مريَمَ قد برَت
بالطُّهرِ أوجاعَ الكئيبِ المُسقمِ
فمضى يُردِّدُ شُكرَ آلاء السنا
بلسانِ صدقٍ صاحَ من عمقِ الفمِ
لا أنثني عن حُبِّ غيداءِ الحِمى
حتّى ولو  أُصليتُ   نارَ جهنَّمِ 
شروايَ  قد غنّى  الغزالةَ نغمةً
خطرَت على قلبِ المُحبِّ المُغرَمِ
محبّتي والطيب...بقلمي نادرأحمدطيبة 
سوريا.

 

نص نثري تحت عنوان{{يارب انعمت فزد}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


“يارب انعمت فزد”

قلبي ولهان بحبك
قلبي شغوف بهواك
نزلت أمطارك فأحيت كل الكائنات
هطلت أنواؤك فغمرت أعماقي
يا رب غمرتنا بلطفك وإحسانك
يا رب منحتنا كل خيراتك ونِعَمك
يا إلهي أسبغت علينا عفوك ورضاك

في هذه الليلة الباردة من فصل الشتاء
خرجت لأقف بين يديك وكلي رجاء
لأشكرك وأنا أنظر إليك بوفاء
حملت عربون شكر باقة ورود بيضاء
رفعت رأسي إلى السماء وكلي حياء
غلبني الخجل واعتراني البكاء

في حضرتك أعجز عن وصف شعوري
في رحابك أضيع ولا أفكر في مصيري
أذوب خضوعًا حين أناديك
وأطمئن كلما ناجيتك
أرتمي على بابك طفلةً ضعيفة
لا تملك إلا الدعاء واليقين

يا رب إن كنت قد أعطيت فزد
وإن رضيت فلا تسلب
وإن سترت فلا تفضح
وإن ابتليت فلطّف
وإن أخطأت فسامح

يا رب لا تكلني إلى نفسي
ولا تحرمني دفء قربك
ولا تطفئ نور حبك في قلبي
اجعلني ممن رضيت عنهم
وممن غمرتهم برحمتك
وممن قلت لهم: حسبكم نعمتي

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳

إبنة الزمن الجميل ❤️ 

قصة تحت عنوان{{أحلام الدحنون}} بقلم الكاتب القاصّ الأردني القدير الأستاذ{{تيسير المغاصبة}}


أحلام الدحنون»
رواية
بقلم:
تيسير المغاصبة
 - 5 -

كانت الأجواء لطيفةً، مشمسةً في ذلك اليوم. تفرد وطفى فراشًا لزوجها أبي عطا، وتضع له الوسائد أمام البيت، بعد أن  أعدت له إبريق الشاي على الحطب.
يجلس ويضع الراديو أمامه، وتجلس وطفى إلى جانبه، وتصبّ له الشاي. يدور مفتاح الراديو، فينبعث عبر الأثير صوت سميرة توفيق:
بيت الشعر يا المبني
تحتك عشيري نايم
بالليل يا عيني بالليل

خدو يا قرص الجبنه 
يفطر عليه الصايم 
بالليل ياعيني بالليل
فيبتسم أبو عطا، بينما كان عطا وهاني يتسلقان الشجرة، وأما دحنون فكان يلهو بصف الحجارة الصغيرة مع أخته خالدة.
يرفع أبو عطا كاسة الشاي إلى فمه، فيتجهم وجهه وتتبدل ملامحه عندما يشمّ رائحة القرفة في الشاي، فينظر إلى وطفى بغضب، فتشعر بالفزع من نظرته الحادة واهتزاز شواربه، ويسألها:
– شو هذا اللي حاطيته بالشاي؟
ترد وطفى بفزع:
– قرفه؟
– ولكِ ما أنا عارف إنها ................؟
– ما هو أنا ما لقيت ميرمية ولا نعنع مشان أحطه على الشاي.
– وتروحي تحطيلي قرفه بالشاي يا حماره؟! طيب ما إنتِ عارفه إني ما بشرب شاي على قرفه؟
– …………………
– طيب، يله قومي، كبّي الإبريق وسوي إبريق ثاني.
ثم يرشقها بمحتويات كاسة الشاي الساخن.
تنهض وطفى حاملة الإبريق والكاسات، وتمشي منكسة الرأس، دامعة العينين، إلى داخل العريشة، لتعيد إحياء النار من جديد كي تُعِدّ إبريقًا آخر من الشاي.
كانا عطا وهاني منهمكان باللهو، لكن  دحنون هو وحده  الذي رأى ما حدث، وتأثر كثيرًا  من تلك القسوة التي تتعرض لها أمه، على الرغم من صغر سنه.
كان أبو عطا يرسل زوجته وطفى كل يوم إلى منزل ابنتهم سحر بغياب زوجها لتزوّدهم بالشاي والسكر، ليصبح الشاي والسكر متوفران دائمًا بعد زواج ابنتهم سحر.
كانت وطفى تشعل النار وهي تذرف الدموع، متظاهرةً بأن سبب دموعها هو الدخان، بينما كانت تعيد شريط ذكرياتها مع أبي عطا.
كانت وطفى الصغيرة، ابنة الثلاثة عشر عامًا، تسمع كثيرًا عن أفعال عواد العبدالله وعدوانيته وانحرافاته.
عدا عن أنه كان مريضًا بالشك، فكان دائمًا يقذف أعراض النساء والبنات العفيفات في قريته.
في الوقت الذي كان حكم الخزاق يتردد كثيرًا على منزل أبيها متوددًا إليه، بالرغم من أنه كان صغيرًا أيضًا، ولم يكن في العمر الذي يؤهله للزواج.
في ذلك الوقت تقدم لها عواد العبدالله، الذي كان يكبرها بحوالي ثلاثين عامًا، فقد كان قد باع أرضه ودفع لأبي وطفى المال ببذخ ليزوجه  ابنته.
كانت أوضاع أغوار الأردن صعبةً وقاسيةً في ذلك الوقت، خصوصًا من  جراء إزدياد أعداد الفلسطينيين المهجرين بعد النكسة التي أعقبها غزو الجراد، ومن ثم القحط.
ولم يكن أمام أبي وطفى إلا أن يجبرها على الزواج من عواد.
وفي ليلة الزفاف ترفض الذهاب معه، فما كان منه إلا أن جرّها من شعرها إلى منزله، وهناك انهال عليها ضربا بالخيزرانة من الليلة الأولى، لكي تطيعه وترهبه، وأسمعها أقذع الشتائم وأسوأ الإهانات:
– ما ودك إياني يا …………………؟ إنتِ ودك شب هاه؟ أنا ماني معبّي عينِك يا …………………؟
فأذاقها شتى ألوان العذاب والإهانات. وكان عندما يراها واقفةً على باب المنزل ينهال عليها بالصفع والركل، قائلًا:
– لويش واقفه هونا ؟ بمين قاعده  بتستني يا …………………؟
فكانت ترجوه دائمًا أن يضربها داخل البيت كما يشاء، لا أمام المارة.
لكنه كان يصرّ على إهانتها أمام الناس، فهو مدرك أن قلبها ليس معه، وأن أحلامها لم تكن معه هو، عدا عن عمره الكبير وبياض شعره، وهما عقدتان كان يعاني منهما.
لأنه لم ينجح بشيء أبدًا في حياته ، ولا يستطيع الاعتماد على نفسه حتى ذلك الوقت، فكان يترقب موت أبيه بفارغ الصبر، حتى يتمكن من بيع أرضه ويتقاسمها مع أخيه عبيد، ويتمكن من الزواج.
يومًا ما دخل المنزل على غفلة، ورآى وطفى  تعجن الطحين وتغني:
ما خودش العجوز أنا
لزقه يوقع بالقناه
ليفاجئها بصفعة قوية جعلت البكلة تغرز في خدها، وقال لها:
– ابتتواقحي حتى على نعمة الله؟! مش هيك بنعجن العجين يا …………………؟
أما أخوه عبيد الله، فكان طيبًا جدًا ونشيطًا في الوقت نفسه، بالرغم من أنه من معاقري الخمر، لكن الله رزقه بزوجة ذكية استطاعت أن تدير أمور البيت دون الحاجة إلى أحد.
كان عبيد يحب أولاده جميعًا دون تفرقة، وكثيرًا ما كان يتألم عندما يشعر بأنه قد حرمهم من أبسط حقوقهم بسبب الفقر.
إضافةً إلى ذلك، كان يعطف على وطفى زوجة أخيه المتسلط القاسي.
ففي يومٍ ما كانت وطفى تحاول تجفيف كوفيته على النار، ولم تتنبه إلى أن النار قد حرقت طرفها، فشعرت بالخوف الشديد من معاقبته لها.
فيمرّ بها عبيد، وعندما علم بالأمر قال لها مواسيًا:
– ولا يهمك  يختي يا وطفى، أنا بعطيك الكوفية تبعتي، حطيها مكانها.
فشعرت وطفى بالراحة، وشكرته كثيرًا.
لكن عندما طلب عواد الكوفية ليرتديها للخروج، يتفاجأ بأن الكوفية جديدة، بينما كوفيته هو  كانت قديمة.
وعندما تحقق من الأمر وعلم أنها تخص أخاه عبيد، انهال عليها بالضرب مجددًا.
                          «وإلى الحلقة القادمة»
تيسير المغاصبة

7 / 1 / 2026 

الاثنين، 5 يناير 2026

قصيدة تحت عنوان{{لغة الجدودِ}} بقلم الشاعرة التونسية القديرة الأستاذة{{رفا رفيقة الأشعل}}


لغة الجدودِ ..

لغة الجدود .. وعزُّ أهل الضّادِ
بفضائل جلّتْ عنِ التّعدادِ

هيُ نبضهمْ هيُ فخرهمْ ولكمْ بها 
رفعوا الرّؤوسَ بنخوةٍ وعنادِ

ببلاغةٍ في شعرها أو نثرها
تسري كسحرٍ في دماءِ فؤادي

حرفٌ تراهُ بالفصاحة ناطقًا
وبهِ  عرفتُ مآثر الأجدادِ

غذّتْ علومًا من لبانِ حروفها
بثرائها  تعلو على الأندادِ

لغةٌ تجودُ وترتقي ببيانها
وتزاحمِ الأوصافِ والأضدادِ

كالبحرِ تزخرُ بالكنوزِ .. ثمينة 
وتروق .. باقيةً بغيرِ نفادِ

(بحرٌ بأخيلة الجمال شطوطهُ )
والدرُّ فيهِ فتنةُ القصّادِ

أبحرْتُ فيه باحثًا عنْ لؤلؤٍ
فوجدتُ فيه بغيتي ومرادي

لغتي إذا نادى الخيالُ حروفها
جاءتْ ملبّية بلينِ قيادِ

يا أيّها الحرفُ الّذي نطقت بهِ
روحي .. وفاضَ على السّطورِ مدادي 

جادتْ ومنْ غُررِ الكلامِ محابري
بالحرفِ حرًّا .. كالشّعاعِ الهادي

في حرفها سرّ الجمالِ وسحرهِ
بروائع كالكوكبِ الوقّادِ 

يا كم نظمتُ الشّعرَ فيها ساميًا 
نضّدتُ من حرفي عقودَ الجادِ

كمْ من  قريضٍ نوّرتْ أبياته 
مثلَ الدّراري في ظلامِ وِآدِ

بعضُ القوافي كاللّحونِ ترقرقتْ
تستوقفُ الأسماعَ للإنشادِ

يا حبّذا نثرٌ يروقُ ويرتقي 
من نسجِ جبران أو العقّادِ

تُتْلى بها الآياتُ من قرآننا
مرسومةٌ بالنّورِ لا بمدادِ

هذا قليلٌ من كثيرٍ قلته
باقِ على الأزمانُ والآبادِ

             رفا رفيقة الأشعل

               على الكامل 

نص نثري تحت عنوان{{في أولِ خيطٍ من الضوء}} بقلم الكاتبة الأردنية القديرة الأستاذة{{رجاء عبدالهادي}}


في أولِ خيطٍ من الضوء
تغتسلُ الأرواحُ من عتمةِ الأمس
وتنهضُ النوافذُ كعيونٍ استيقظت على وعدٍ جديد...

كلُّ صباحٍ هو معجزةٌ صغيرة
تقولُ لنا إنَّ الانطفاءَ ليس قدرًا
وأنَّ في الرمادِ نَفَسَ الجمرِ إنْ صدقَ الرجاء...

تَنَفَّسْ على مهلٍ
دَعْ القهوةَ تُعيدُ ترتيبَ حواسك
والنسيمَ يُصلِحُ ما أفسده التعبُ في صدرك...

انصِتْ إلى الهدوءِ جيدًا
فهو رسالةُ اللهِ إليكَ بأنك ما زلتَ هنا ... 

وأنَّ الضوءَ، مهما تأخّر
يعرفُ طريقَه إليكَ ...

صباحُ الخيرِ، لمن ما زالَ يُؤمنُ بالبدءِ بعدَ كلِّ نهاية ... 

ولمن يرى في الشروقِ وجهَ النجاة...

رجاء عبدالهادي 
الأردن

 

قصيدة تحت عنوان{{كفى}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمان كاااامل}}


كفى....
بقلم //سليمان كاااامل
*************************
ونستحلفكم..............بالله كفى
لم يعد فينا........طاقة ولا صبر

لم يبق لنا.......اختيار إلا الموت
فالحياة بين...........أيديكم جبر 

إما الصمت............وإما الصمت
وإلا السوط..............وفيه القهر 

فنحن الآن.............نمشي موتى
وكل منا...................بداخله قبر

قد صرخ الجوع...بجوف أعمى
إِيتُوني بشراً...........يملأه الخير

وتَعَرى العُريُ....من ورق التوت
من يسترني.....وسأبقى العمر؟

فالوعد منكم...............ألا نغادر
هذا الوطن..............وفيهم بِشر

منذ وطأتم..............أرض كنانة
ونحن الصوت.......ونحن الجهر

منذ رفعتم.................راية خزي
ونحن العار...........ونحن الخمر

قد آيسني..........صبري المصري
مازال يُصدِّق.............يوماً نصر

مازال يؤمل............غده الوردي
ويزرع فجرا.......ويجنيه العصر
**************************
سليمـــــــان كاااامل.........الأحد
2026/1/4

 

نص نثري تحت عنوان{{الجميع مصاب ومبتلى}} بقلم الكاتبة المصرية القديرة الأستاذة{{نقاء روح}}


(  الجميع مصاب ومبتلى )
هناك مرضا متفشي
بين جميع البشر ..
ليس كأي مرض
تعالوا معي لنتعرف عليه
و نعرف ما هي أعراضه،
بداخلي صرخات لا تصمت،
ضجيجا وصخب لا يهدأ
ضعف وهوان
يصل إلى حد الانهيار التام
في حين أن
ملامحي تبدو هادئه
أدعي القوة والصلابه
طوال الوقت
أحاول أن أتظاهر
بهذا الهدوء الزائف
وهذه الصلابه المصطنعه
كي اتفادى نظرات الشفقه
وكثرة تساؤلات من حولي
انها حروفا تتحدث بلسان
حال بعض البشر
أرى الجميع مصاب ومبتلى
وبداخله تلك الصرخات
التي لا تصمت
وذاك الضجيج والصخب
الذي لا يهدأ
لكن بالطبع باختلاف الأسباب
وهناك من يستطيع أن يتحمل
فـ يقوم بالتمثيل
والتظاهر بعكس ما بداخله
وهنالك من لا يستطع
على القيام بذلك، وحينئذ
يفضل نظرات الشفقه
وضوضاء كثرة الأسئلة
عن أن يكتم ما بداخله
فـ يكون الاختيار الأمثل
هو ان يخرج كل ما بداخله
من صرخات في صورة
فضفضة كي يستريح
بدلا من التكتم الذي يؤدي
به إلى الكبت المميت
وكما قيل
ان الكبت يولد الانفجار
وهذا ما يحدث مع البعض
فـ على الرغم
من أن المرض واحد
والجميع مصابا به وهو المعاناة
إلا أن العلاج يختلف
من انسان إلى أخر
فهلا الآن عرفتم ما هو المرض؟ !!
نقاء روح _ مصر

 

قصة تحت عنوان{{قلبي دليلي}} بقلم الكاتب القاصّ التونسي القدير الأستاذ{{ماهر اللطيف}}


قلبي دليلي
بقلم: ماهر اللطيف 🇹🇳 

كنتُ خائفًا قلقًا؛ لا تسعني الأرض ومن عليها. أتأفف وأسخط، وأردّ بحدّة على كل من يكلّمني. ملامحي عابسة، وشعري متداخل وغير مرتّب، كحياتي تمامًا في تلك اللحظة.

كنتُ أتساءل عن سبب هذه الحالة المفاجئة التي حلّت بي، دون أن أهتدي إلى جواب يسكّن اضطرابي، رغم أنّ الأيام الأخيرة كانت من أبهى فترات حياتي: اجتزتُ امتحان اختتام السنة الجامعية بنجاح، واستأنفت علاقتي بمحبوبة بعد جفاء طال إثر مكائد “أولاد الحلال”، وعمّ الفرح بيتنا بترقية والدي وخطبة أختي ميساء. كل شيء كان يوحي بأنني على عتبة حياة جديدة… فلماذا يرتعد جسدي إذن؟

تسارعت دقّات قلبي، وسرت حرارة غريبة في جسدي النحيل. ارتعشت أصابعي حتى عجزت عن حمل فنجان القهوة الذي طلبته من نادل مقهى الحي. ضغطتُ على صدري بكفّي، كأنني أخشى أن يفلت القلب قبل أن أفهمه.

نظرت يمنة ويسرة في أرجاء المقهى. لم ألحظ غريبًا عن الحي، ولا ما يستدعي الانتباه. الوجوه هي ذاتها، “وجوه الفقر” المعتادة. حيّيت هذا، صافحت ذاك، ابتسمت في وجه ثالث، لكن ضجيج الكؤوس واختلاط الأصوات زادني تشتّتًا، ولم أعد أميّز أيهما أشدّ صخبًا: المكان أم صدري.

بغتةً، بلغ مسمعي صوت محبوبة. اقشعرّ بدني، وقفز قلبي قفزًا. التفتُّ باحثًا عنها، فلم أجدها، وهذا طبيعي؛ فماذا تفعل فتاة في مقهى شعبيّ ذكوري؟ أدركتُ أنها خدعة سمعية، حنينًا باطنيًا، شوقًا تسرّب من الذاكرة. محبوبة… حتى اسمها كان يعدني بالطمأنينة.

ثم انفتح المشهد في ذهني، مشفوعًا بصور آخر حديث جمعنا منذ ساعة تقريبًا أمام الجامعة:

– أرجو أن تصدّق مقولة: ما محبّة إلا بعد عداوة.

– (مبتسمًا) لم تكن عداوة، بل سوء تفاهم.

– (مقاطِعة) ليست سوء تفاهم، بل خيانة منك لحبّ وليد.

– (مهدّئًا) من يعرف جوهرة مثلك، لا يمكنه أن يُمسك قطعة قصدير.

كنتُ ما أزال غارقًا في ذلك الحوار، حين شقّ رنين الهاتف شرودي. حدّقت في الشاشة لأتأكّد: إنّه رقم محبوبة. ابتسمتُ، وقلت في نفسي: ها قد اشتاقت لي. رفعت السمّاعة، فسقطت ابتسامتي فورًا.

ساد صمت قصير، صمت يشبه لحظة انكسار الزجاج، ثم جاء صوتها باكيًا، متقطّعًا، تتآكل الحروف بين شفتيها:
«هل تلقّيت استدعاءً من إدارة الجامعة للمثول أمامها فورًا؟
هل أعلموك أنّ الأستاذ المراقب حرّر تقريرًا يفيد تعمّدنا الغشّ في الامتحان؟ لقد حطّمنا… وقضى على مستقبلنا».

أغلقت الهاتف، فداهمني اتصال ثانٍ من والدتي. كان صوتها مكسورًا وهي تخبرني بوصول برقية مستعجلة من الجامعة. سردت محتواها ببطء… محتوى سيحرمني من العودة إلى مقاعد الدراسة، ومن اجتياز الامتحانات، ويقودني إلى الوقوف طويلًا في أماكن لا تُفتح فيها الأبواب.

 

قصيدة تحت عنوان{{مُغناج حرف}} بقلم الشاعر اللبناني القدير الأستاذ{{خليل شحادة}}


مُغناج حرف
لا تُسكِتْ يا ريحُ
همساتِ حِبري
 يكفيكِ قرقعةُ
سُبُحاتِ العمرِ
حروفي مُغناجٌ
رقصاتُ عذراءَ
شدوُ طيرٍ حرٍّ
نغمُ سحرِ شِعري

صمتي حَمَلَ نعشَهُ
على أكُفِّ قصيدةٍ
بكَتْهُ ثَكَالى الحروفِ
ونَعَتْهُ خبايا القَدَرِ
قال كلمتَهُ ومشى
عند أطلالِ الجُدُرِ
شهيقُ ليلٍ، زفيرُ فجرٍ
أطَلَّ لحرفِهِ نورُ البدرِ

يا ساكنةً عند أبوابِ الصبرِ
على أَيْكِ قلبي ووسادةِ فكري
قومي يا مليكةَ محرابي
واسقي بدمعِكِ آهاتِ سِرّي
وصَلِّي لكَلِمٍ من حَلْقِ قمرٍ
تسلَّلَ إليهِ حضنُ شِعري
واقرئي آياتِ عيونٍ شاغرٍ
سَرَقَ حبّاً من سُحُبِ المَطَرِ

بقلمي: خليل شحادة – لبنان