الأربعاء، 22 أبريل 2026

قصيدة تحت عنوان{{أشواق}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{عبدالغني_أبو_إيمان}}


.:: أشواق ::.

قلبي وعقلي به لوعة..
شوق حارق بكل كياني..
محب أنا وَلِهٌ..
مشتاق تحرقني في دواخلي أشواق..
شوقي لأول بيت للناس الله وضعه..
وجعله للأنام قِبْلة و وِجهة..
في ثراه سيد الخلق خطى..
و صحبه الكرام خلفه ساروا..
من قبل وضع الخليل أساسه..
و هاجر بين الصفا والمروة سعت..
في محيطه الإله لزمزم ماء طاهرا فَجَّر..
يروي العطاشى على مَرِّ الأزمان..
بجنبه مقام إبراهيم شامخ..
وأركانه يماني و شامي وعراقي..
وركن رابع يزينه حجر أسعد..
هذا أول أشواقي و محبوبي..
حراء يحكي قصص الخلوات..
ثور ينسج أسمى المعجزات..
ثانيها مدينة منورة بها الحبيب مُسَجَّى..
تجاوره وصاحباه روضة..
بها الصلاة تريح النفس والروح..
مسجد المصطفى بنى الأخيار قدوة..
نشروا دينا في الأقطار شعَّ نوره..
مدينة بها البقيع شي شاهدة..
وكذا مسجد الغمامة و قباء..
أُحُد بجواره سيد الشهداء مدفون..
جبل الرماة بالذكريات شامخ..
هذي أشواقي و حنيني بها القلب عامر..
عساني يوما بعون الله للزيارة أُوَفَّقُ..
و أحظى بِجِيرَةِ البيت و الأخيار.

#عبدالغني_أبو_إيمان 
الدار البيضاء - المغرب

21/04/2026 

قصيدة تحت عنوان{{خَانَتْنِي ذَاكِرَتي}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{يونس المحمود}}


....... خَانَتْنِي ذَاكِرَتي......... خَانَتْنِي ذَاكِرَتي لَمْ أَعُدْ أَتَذْكرْ أَصَاب عَقْلِيّ مَرَضٌ نَتِنٌ زُهَيْمرْ
 أَمْ أَنَا اصتقصدتها عَنْوَهِّ لَان قَلْبِي بِفِعْلَتِهَا كَمْ وَكَمْ تأَثَرْ
سارقه نَهَبْت مِنْ رُوحِي شَطْرً عِنْدَمَا نَالَتْ مُنَاهَا قَلْبُهَاتَكَبَرْ
َسَلَّمْتُهَا اسْتَسْلَمَتْ لِمَحَبَّةٍ
أَتاري عِشْقِهَا رَغْبَةٍ لَا أَكْثَرْ
عندما انْتَهَتْ خَمَدَتْ عَوَاطِفِهِا
وباب قَلْبي مِنْ هَوَاهَا تَمَسّْمَرْ
 فِي مَكَانِهِ لَا حَرَاكَ بِهِ هَاهُنَا
فِي صَدْرِي  بِنَبِضَاتِه تَعَسَّرْ
 عِنْدَمَا طَلَبْتْ  طَلَبْ غَيْرَمُحِقٍّ 
قَالَتْ  أَسْلَو صُورِيّ وَالسَّمَرْ
أَخْشَا أنْ تَبُوحَ سِرَّ ماْبَيّْنَنا 
قُلْتُ لَايَعْلَم بِهِ إلَّا أَنَّا وَالْقَمَرْ
 وَأَنْتِ تَعْلَمِي كُنْتِ بَدْوَ بِدَايَتِهِ
لماذا تَطْلُبِي مِنِّي مَحِي الصُّوَرْ الَّتِي طُبِعَتْ وَخِلَدتْ بِذَاكِرَتِي عُدّْتِي وَبِعَوْدَتِكِ لَمْ أَعُدْأَتَذَكَرْ
عاهَدّْتُكِ  وَعَهْدِي   طَوَّبْتَهُ  لَكِ
 بِقَلْبٍ حَنُونٍ عَطُوفٍ طَابَهُ أَخْضَرْ 
حَبِيبَتِي لِاتِّلوميني عَلَى فِعْلَتُكِ
لومي نَفْسَك عِنْدَمَا مَاعِدّْتُ أَتَذْكُرْ
 نَهَلْتُ خَمْرً مُعَتَقً بِدِنانه سُلَافً
 إنْ رَشَفَهُ الْعَاشِقُ الْمُتَيَّمُ أَسْكَرْ
 وَسَكْرَتِه تَدُومُ تَٓسْريْ بِشِرْياْنِهِ
 إِلَى نِهَايَةِ الْعُمْر مَهْمَا عَمَّرْ
 هَذِهِ حُرُوفْ قَصِيدَتَيْ أُهْدِيَهَا لِكُلِّ عَاشِقٍ صَدُوقٍ لِلَّهِ شَكَرْ لايُحْمَدْ عَلَى مَكْرُوهٍ إلَّا هُوَ
 الْخَيْرُ مِنْهُ وَمِنْ أَنْفُسِنَا الضَّرَرْ

السفير الدكتور يونس المحمود سورية 

نص نثري تحت عنوان{{حوار}} بقلم الكاتب الليبي القدير الأستاذ{{ابن الحاضر}}


حوار..
لو أبحت عن شهوة متاحه ماااهتممت
لك نبض آسر
اوربما خانني التعبير
عطر حنين يختلج في اضلعي...لست اعلم السبب

لا اعرف لما اريجها يزور نبضك
لانها حنيني الابدي
روحا تكون صفوا لي

قد يكون حنين مكبوت فلندعه في سباته
لا احب الاستسلام للشهوات اعتبره مرض عضال
لك ما تشائين ولها ما تشاء
شهوات الغياب اجمل الشهوات..تأتيك ولم تدر كأن لم تأت

نعم فلتبق بعالم اخر وبعيدة عني
دعيها لي

اوافقك
فى كتبت وفي
 كبرت وفي ستبقى

ولها وحدها سيظل قصر السحاب
اما انت فلك ما شئتى

بك شي مختلف
يك انتي بخير

لست بخير الاتعلم
الحنين وجع
لا خير فينا بدونه

اتعبني
الق به على كتفى ساحملك واحمله

احمله عني
الق فقط برأسك الجميل على كتفي وتنفسي بعمق
سيتسرب الوجع مع انفاسك الحارة الى اوصالي

وسيخدرك قليلا .تحمل
احب ذلك الخدر الغافي على صدري
مجنحة هى اللحظات التي تحتويك

نعم ..عالم آخر
عطر اتنفسك فتندلق فى قلبي بذور الهيام والتوه

لا تعشقها في مجنونه
الجنون متعتي منذ صغري
قصائد انت لا تنتهي....فتعالي نبيت الليلة بضيافة نجمة اخرى

احب فضائك الرحب
وانا احب احتوائك المهيب

ستكون بضيافتك
هلا...وغلا...لاحدود له
وردة للمساء وعطر للقبل
انت

يدمرني شتاتى بدونك...فأنثرينى حيث شئتى

الملم اوراق وجدك واضعك كزهرة بريه بشعري
متى اسمع نبرات صوتك ..كاني اسمعك
سماع القلب اكبر افقا من المداءات

ربما
هو كذلك صدقيني
كم لون للقصيدة فيك

كعدد ورقات الورد
ولماذا تهرب النجوم كلما خافت اليك؟
سأنتظرك على حافة السهر...حيث تكون النجوم أقرب
والمأدبة ارحب...من سيطعم من؟

انتظرها
ماذا ستحضرين...أفكرتي
احس كاننا فى اول رحلة مدرسية تختارين فيها رفقتي

احضر معي طفولتي .احبها
وتريحني
سيتعبنى السؤال..؟ يا ترى ماذا تحب...؟

هل تقبلها طفله .
اه..كم اجن بك طفلة لاتشق سواى
تعشق

اتمنى واطلب ذلك
كطقله تعشق بسرعه وتغضب بسرعه اكبر
لترضيها بشتى الطرق
وتزرع ضحكاتها المقرقرة في جوانب القلب فيستنير

نعم احب ذلك
ولتضحكي من الاحشاء لامن الحلق فقط
احب فيك حنشين القوة كلبوة عاقة

ههههههه ضحكتي مجنونه مثلي لااانصحك بسماعها
فماذا تحبين انت

احب التعمق
لااحب الطفل المدلل
لايثيرني الكلام المنمق احبه عفويا
اتحبين نعومة الخشونة

نعم
اه منك
لبوة انتي
حبك مخيف وغضبك مخيف

ابتعد اذن
انثى من نارستحرقكك
قلتها لك
لا لا استطيع

بل تخافها
تحب النواعم ههه اذهب
لن تقدر عليها
اعرف ذلك الان

صنارتك في قلبي لا فكاك منها
انت لم تخبري عشق الاسود..وحنينها حين تهر بود دفين
وقبضة الشوق فيها..حين تحين
أخاف ان تكوني غضة فتكسرك مخالبي.

د.ابن الحاضر. 

نص نثري تخت عنوان{{كنت لا أؤمن بالصدفه}} بقلم الكاتب العراقي القدير الأستاذ{{أبو حيدر الناشي}}


((  كنت لا أؤمن بالصدفه ))
أني وصلت الى مرحله 
أن همسك يذوبني
وأن حياتي معلقه بنفسك
الذي يخرج من رئتيك 
أننا لسنا عاشقين أنما 
روحينا معلقه ببعضها
أحسست أن الثقل الذي
بداخلي هو روحك التي
أستوطنتني
دعيني أغفو على ذراعيك
وأرتوي من لمى شفتيك 
أتمني أن أسرق من الزمن
ثوان التقيك بها
كلما يرن هاتفي أهرب 
منه 
خوفا أن تصل رساله منك
تقولين الوداع
كنت لا أؤمن بالصدفه حتى
ألتقيتك
وعرفت أنك تحملين كل
الصفات الطيبه
فشعرت أني وجدت القلب
الذي أبحث عنه
كانت تغدق على بكثير
من الاهتمام
ودائما تقول أني معك
فأيقنت أنها متواجدة في
أحلامي
وبالخطوات التى أبحث عنها
أني عشت معاها أجمل قصة
حب 
أنها تختلف عن باقي النساء
كنت أبعد الشكوك عن بالي
لصدقها وتفانيها
في يوم أكتشفت أنها 
تنوي الرحيل
قالت لي لو كنت تحبني 
بصدق لما تركتني أواجه 
غيابك وحدي
فتركتني دون أن تجعل 
لي شيء أتمسك به
أنها رحلت وأقتلعت قلبي
وجزء كنت أظنه الأمان 
قالت اني أحتاجك أن 
تبقى جنبي
فلا تقدم لي الأعذار
أني أحتاج كل شيء منك
ليس كلمات تأتي بها
فالحب ليس أن تمنحني 
قلبك ثم تسحبه 
أني أشتاق اليك كلما يمر 
أسمك على بالي
وعندما يخذلني النسيان
فأعود اليك دون قصد
فأن قلبي لايعرف أحد
سواك 
أن أشتياقي لك أن أراك 
في كل شيء
فحرى بك أن تشاطرني
العشق كله
وتمنحني شيء من الشعور
بالحب والحنان 
وأن تصبر على كما صبرت
من قبل
فأن الراحة والسكون لا
يأتيان بسهوله
بقلمي
الشاعر أبو حيدر الناشي 

العراق 

نص نثري تحت عنوان{{ظلمتني}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


“ظلمتني”

كسرت قلبي وظلمتني
أتلفت أعصابي وشحنت وريدي
كيف تلومني وأنت الجاني على حالي؟
كيف تدعي عكس ما قلته أنا؟
أنت الظالم المستبد
أنت سبب وجعي وألمي
كيف توجه لي أصابع الاتهام؟
وأنت من نغص عليّ حتى الأحلام
أيها الظالم….
أنا غاضبة منك كل الغضب
أنا حاقدة عليك كل الحقد
أنا مللت منك كل الملل
اخرج من حياتي لو فعلًا تشعر بالخجل
ما عدت أثق في تصرفاتك
ما عدت أرتاح لعباراتك
ما عدت أصدق همساتك
تقول إنك أنت المظلوم؟؟
تبًا لك من رجل يهذي محموم
أولم تصرخ في وجهي؟؟
أولم تسب وتشتم؟
هل تدعي أنك مظلوم؟؟
يا سيدي لا أدعي أني ملاك ولا أنت قديس
لكنك حطمتني وفاضت الآن كل الكؤوس
ظلمتني وقهرتني لأنك إنسان مهووس
غادر… ودعني أرتب حياتي من جديد
لقد خذلتني وتركت قلبي وحيدًا
لن أسامحك يا من كنت أظنه حبي الفريد

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳

إبنة الزمن الجميل ❤ 

قصيدة تحت عنوان{{روح الضياء}} بقلم الشاعرة الجزائرية القديرة الأستاذة{{روز نجوى}}


روح الضياء

أنا البِشرُ.. في وجه الحياة طليقُ
وفي روح قلبي.. للصَّفاءِ طريقُ
أُحبُّ ارتحالي.. والمَدى في خيالي
وعطرَ طعامي.. للجمال رفيقُ
أُحبُّ جمال الكونِ.. صُبحاً ومَرحاً
وصدري بِصحاب السَّوادِ.. ضَيقُ
حنونٌ.. ولكن لا أصاحبُ يائساً
فنوري قويٌّ.. واليقينُ عميقُ
أنا التفاؤلُ.. مهما اسْتَبَدَّتْ مواجعٌ
ففي كل فجرٍ.. للأَماني شُروقُ

روز نجوى.. الجزائر 

قصيدة تحت عنوان{{جارة الوادي}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة{{رمزية مياس}}


جارة الوادي
ايا جارتا لوتشعرين بحالي
رحل الحبيب ولم يرحم بحالي
ودعته ومعه فقدت 
حاسة من حواسي 
عدت الى جزيرة جنوني 
كسيحة اجرجر ذيول ايامي
البس ثوب الخيبة
 واتوسد اوهامي
اعيش بنصف قلبي
ابتلع سكاكين احزاني
اتقوقع في انفاق الظلام
مهزومة خسرت كنزا ثمينا
ومعه رحل بريق احلامي
مع تحيات واحترام

رمزية مياس،كركوك، العراق 

قصيدة تحت عنوان{{الخوف}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


الخوف......
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
بات الخوف............على وسائدنا
على أسرتنا...............وفي زوايانا

بات يدفعنا................نحو هاوية
باسم أقدار.........وباسم خطايانا 

غدنا نخافه............واليوم نخاف
من صديق...........نخاف وجيرانا

رفيق الشك...بالوسواس يحكمنا
هو الخوف..............رفيقا وخوانا

في حضن الخوف باتت جرائمنا
خلفت منه...............إناثا وذكرانا 

فلا العلم..................بيننا مؤتمن 
ولا قسم الطب.......أوثق الأيمانا

أخشى طبيباً....ماهراً يفحصني
يزرع شريحة....تحيلني شيطانا

يسرق مني............ كلية أو عيناً
لاتقل أبداً.............أننا نحيا أمانا

حدثني ولا تكذب....كم جرائمنا
كم لقاحات...............غزت أبدانا

كم من حروب..........باسم العلم
أرض تجاربها.....حيواناً وإنساناً

بتنا نخاف...............الهواء والماء
وضوء الشمس.............إذ تغشانا

قل الشعر في...........وصف البدر
واكتمال البدر........للسحر عنوانا

وبدا البدر في...........أذهاننا جن
نراه حينما..............نقرأ الفنجانا

كل الذي...................كان مؤنسنا
نكتبه شعراً..............ماحاله الآن؟ 

ألسنا الآن..........نخاف كل شيء
من حديث وصمت خوف سجانا
**************************
سليمـــــــان كاااامل......الأربعااااء
٢٠٢٦/٤/٢٢

 

قصيدة تحت عنوان{{صوتٌ من الأفق.د.آمنة الموشكي}} بقلم الشاعرة اليمنية القديرة الأستاذة{{آمنة ناجي الموشكي}}


صوتٌ من الأفق.د.آمنة الموشكي

فِيمَا تُفَكِّرُ سُؤَالٌ مُسْتَفِزٌّ لَنَا
وَكُلٌّ مِنَّا لَهُ أَفْكَارٌ هَدَّامَةْ

مَا بَيْنَ هَمٍّ وَشَوْقٍ وَالْحَيَاةِ وَمَا
يَجْرِي عَلَى الأَرْضِ وَالأَهْوَالُ قُدَّامَهْ

يَأْتِي وَيَمْضِي عَلَى مَوَّالِ أَوَّلُهُ
هَزْلٌ وَآخِرُهُ تَضْيِيعُ أَيَّامَهْ

وَالشَّامِتُونَ عَلَى أَبْوَابِهِ أُمَمًا
لَا خَيْرَ فِيهِمْ وَفِيهِمْ ضَاعَتْ أَحْلَامَهْ

يَسْتَنْصِرُ الْحُرُّ أَحْرَارَ الْعِبَادِ وَفِي
أَعْمَاقِهِ الْخَوْفُ مِنْ هَمِّهِ وَأَوْهَامَهْ

مَا إِنْ يَعُودُ إِلَى مَاضِيهِ مُبْتَسِمًا
حَتَّى تُنَادِيهِ أَفْكَارٌ بِدَوَّامَةْ

صَوْتٌ مِنَ الأُفُقِ يَشْدُو بِالسَّلَامِ وَمَا
عَادَ السَّلَامُ الَّذِي يَشْفِي لِآلَامَهْ

هُمْ أَوْهَمُوهُ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ
دِرْعَ الإِخَاء وَالْوَفَاء مِنْ أَوَّلِ أَرْقَامَهْ

لَكِنَّهُمْ لَمْ يَدُمُوا مِثْلَمَا بَدَؤُوا
حَتَّى تَلَاشَى وَصَارَ النَّاسُ لُوَّامَهْ

وَالْمُسْلِمُ الْيَوْمَ أَضْحَى مُنْهَكًا ثَمِلًا
مَأْسُورًا مَأْزُومًا يَشْكُو الْيَوْمَ أَسْقَامَهْ

وَالْحَظُّ مَا عَادَ يَجْمَعُنَا وَلَيْسَ بِنَا
صَبْرٌ يُقِينَا صِرَاعًا دَامَتْ أَعْوَامَهْ

إِنْ أَظْلَمَ الدَّهْرُ فِي أَعْمَاقِنَا فَبِمَا
كُنَّا جَنَيْنَاهُ مِنْ تَهْمِيشِ إِسْلَامَهْ

هَذَا هُوَ اللَّهُ أَفْتَى أَنْ نَكُونَ يَدًا
تَعْلُو بِإِعْلَاءِ دِينِ اللَّهِ وَأَحْكَامَهْ

لَكِنَّنَا الْيَوْمَ مَا عُدْنَا سَوَاسِيَةً
كَلَّا وَلَا عَادَ لِلْإِنْسَانِ إِلْهَامَهْ

صِرْنَا فُرَادَى نُعَانِي كُلَّ كَارِثَةٍ
فِي الْحُزْنِ نَذْوِي كَأَنَّا بَعْضُ أَيْتَامَهْ

ذَاكَ الْوَلَا غَابَ عَنَّا وَهْوَ يَعْصِمُنَا
لَوْ كَانَ فِينَا لَكُنَّا خَيْرَ خُدَّامَهْ

فَلْتَرْفَعُوا الرَّايَةَ الْبَيْضَاءَ وَاعْتَصِمُوا
بِاللَّهِ تَحْيَوْنَ فِي عِزٍّ  بِإِكْرَامَهْ

لَا خَيْرَ فِينَا إِذَا مَا عَادَ يَحْكُمُنَا
دِينٌ بِهِ الْحَقُّ وَالْإِيمَانُ هِنْدَامَهْ

آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٢. ٤.  ٢٠٢٦م 

خاطرة تحت عنوان{{صباحها فتان}} بقلم الشاعرة السورية القديرة الأستاذة{{هبة الصباح}}


صباحها فتان
أحاديث اجدادي في عمق عينيها 
خمرة أحاديث ليلها تلتقي بندي الصباح 
رذاذ الورد على شفتيها ويل منه 
سكر الغرام رقص في بحر مقلتيها 
ثملت ألحان الأصالة طوقت خصرها 
على نبض كلماتها دقت طبول الهوى
تغنجي يابنت أجدادي لغيرك
ماعزفت سنابل العشق  اغنية ..الوله
 ولا قص،، رذاذ الورد من شفتيها 
عطر  اللقاء !!!!
ارقصي ،،على تمايل خصرك 
.......رصدت كل اللمسات وايقظت 
سنابل العشق  الذهبية 
مجرد ذووق .  !!
هبة الصباح سورية

 

قصيدة تحت عنوان{{كوني طفلتي}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{ محمود صلاح}}


كوني طفلتي
ما أروع حبك سيدتي 
أحيا أوصالي وأوردتي 
في محرابك أكون طفلا 
ما أسعدني وانا أحيا 
بين  أحضانك سيدتي

أريدك طفلة تلهو في محرابي
 وضحكة تسري في أوصالي 
ونغمة تعزفها  كل ألحاني
الحب سيدتي يحيي القلوب 
حتى الجماد يصير إنسانا 
سيدتي 
تعالي نرقص لحن الحب 
ونلهو  رقص الأطفال
 تعالي نزيد الحب حب 
بين  أحضانك أكون إنسانا 
ونبض القلب ألاف في ثواني 

سيدتي 
كوني طفلة بين أحضاني
وأمرحي  يا كل أوطاني 
فبعدك أبكى قلبي وبكاني

سيدتي 
بين عينيك أذوب أنا 
ولمس خديك حلم ومنى
وبين يديك أطير في السما
أرقص وأغني ما أحلا الغنا  
فأنت طفلتي وطفلك أنا

كلمات محمود صلاح

 

قصيدة تحت عنوان{{سأُزهرْ}} بقلم الشاعر التونسي القدير الأستاذ{{سمير بن التبريزي الحفصاوي}}


*سأُزهرْ....
رُغماً عن  اليبس والموتِ أُزهرْ...
رغما عن الأنفِ سَوفَ أُزهِـرْ..!!
وأصنعُ بعون الله العلي ...
 فصل ربيع ببيـتِ الخرابْ...
وبالطلعِ ما بينَ جدب وموت 
أولد من جديد...وأُزهر من جديد
 من طيب الثرىوعمق التراب...
سأبني وِلاداتِ زهر عنيد
يتفتح من رحم   العـذاب
سأُزهرُ  يا "قُرمُزِية" يا قـاتلهْ...!!!
وأصنعُ من عمق  المشيب شبابْ!
سأنهضُ  من شتات البقايا
من  سلالات عَرشي الخواء 
ومن بيت الفناء يعبق زهري...
ومن  عمق جرحاتي... 
 ومن بَيـاضِ الشيب عندي..
سيُولـدُ عُمـرٌ  لزهر الشّـباب
رُغمـاً عن الأنفِ  يا غـادرهْ..
ورُغمَ البياض  وحُمرة الدمـاءْ...
ستشرقُ شمسٌ ويَنجلي ذاك الضـبابْ!
سيأتي لشَهدي نَحـلُ المَروج...
ويأتي الفراش نحو رياحينِي..
و في دمني  و عندَ الهِضابْ
سيكبر ثمري ويَنضُجُ تيني..
وتَولينَ أنتِ يا "قرمزية" 
خسيسة وراءَ حُشودِ الذُّبابْ...!
سأرجعُ غَضّاً جنب الدروب..
أضُمُّ المارين وعَودَ القطيعِ...
البسطاء... وأهل القرى...!!!
 الراجعين للديار وأهلَ الإيابْ
عند الهجير ووقت الصقيع...
وأحنو على القلـبِ  سُكـنى لَهُمْ...
ودفئا لهم...! وظلالا  لهم...!
وثمرا بكرا حلو المذاق لهم...!
وأسكُبُ سِحري  بعُمقِ المَدى واليَبـابْ
أعانقُ غَيماً بصَدري الحَنين الحنون...
ولونُ الأصيلِ وثَوبُ الغروبْ
أُسافرُ في العتـمِ  أهدي الضياءَ..
بـلَونِ المروجِ إذا ٱحمرت من الشوق...
وأهدابِ طَيفِ السّرابْ...
أنا التّينُ... إنّي الأليفُ الودود...
رغم  حدة الشوك وفي أبي...!
صدري رحب يصون العهود...
أنيسُ البيوتِ وسترُ الديار..
وكم هَبَّ حولي نَسيمٌ عَليلٌ..
ولعبت في نواديا طفولة... 
وكم شق صمتي شجي نعيق...!!
صهيل...!هديل...! صياح...! ثغاء...!!!
وكم ترنم العائدون في حضني
زمن الجني...وأيام الحصاد...
وغنوا بشوق للبدر زهوا... 
ولأيام مضت دهرا...
وكم خيم صمت الليالي حولي....
لأجمل منظر...
وكم نَبَحَتْ من خلفي كِلابْ...!
رُغماً عن  اليبس والموتِ أُزهرْ...
رغما عن الأنفِ سَوفَ أُزهِـرْ..!!

بقلم: سمير بن التبريزي الحفصاوي🇹🇳

 

السبت، 18 أبريل 2026

قصيدة تحت عنوان{{مساءٌ وبحرٌ وسهر}} بقلم الشاعرة السورية القديرة الأستاذة{{لميس منصور}}


 مساءٌ وبحرٌ وسهر

وعلى الشّاطئ في مساءٍ أناجي به........صورتك
أُغمضُ عينيّ وأنا في......حلمٍ
أناديك وأسمعُ........صوتك
بين قهقهات صحبتي أسرقُ.......قبلة 
لا تخف لن........يرينك 
أنا وحدي...........قربك
أسمعُ غناء نجمةٍ هناك في.........الأعالي 
هل هي تُغنّي أم أنّ الّليل........غنّاها 
أم قد يكون موجُ البحر يغنّي.......الّليل
لم أعد أدري كم من الوقت استغرق........حلمي
الّله هل أنا.........يقظةٌ
أم أنّني تجاوزتُ حدود........الحلم 
آه ربّما آنا نائمة......أو حالمة 
أو تلك الأمواج الظّالمة........خدعتني 
بلحظةٍ باغتني بعضُ.........الرّذاذ
فأيقظتني.......برودته
لأفق بهلعٍ ألتفتُ........حولي
أين أنت لا..........أراك
لكن أشعرُ بأنّك هنا........معي
أتحسّس بأناملي.......وجهك
أعبثُ.......بشعرك
أداعبُ رموش.........عينيك
هل أنت فعلاً.......هنا 
أم أنّي تجاوزتُ حدود.......الشّعور
سهرٌ غناءٌ نجمةٌ.......وليلٌ
يداهمنا بردائه.........الأسود 
وقد أحاطني وكأنّه........جلباب

بقلمي 
لميس منصور 
16/ 4/ 2026
سوريّة طرطوس

قصيدة تحت عنوان{{شجب واستنكار}} بقلم الشاعرة العراقية القديرة الأستاذة{{تغريد طالب الأشبال}}


الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶
…………………..
(شجب واستنكار)من ديواني (دموع الوطن) 
…………………..
رَفَضنا ،شَجَبنا بدونِ فِعالٍ
إلى أنْ غَدَونا ذيولَ الرجالْ
بقيلٍ وقالٍ نُديرُ الأمورَ 
إلى أنْ غُلِبنا بـ(قيلٍ وقالْ)
فَكلُّ العِظامِ لهُمْ تابعينَ
ونحنُ تبِعنا ضِباعاً هِزالْ
أتَوا من فراغٍ بَعيدٍ جَهولٍ
عِصاباتُ(كابويّ)أهلُ احتيال
وماضيهُمُ في حضيضِ الحَضيضِ
وتأريخُهم مستحيلٌ يُقالْ
ولكنَّهُ أسوداً كالسوادِ
ونحنُ رأيناهُ مثلَ الهِلالْ
عَلينا جعلناهُمُ حاكمينَ
ظَننّا أصولَهمُ من رِجالْ
ولكنَّهمْ من شِرارِ العبيدِ
شِرارُ عبيدٍ عَلينا وَبالْ
تَجُرُّ سيادتَنا للهَلاكِ
تُطيحُ كرامتَنا من جِبالْ
وتَكرَهُ رُؤيةَ حَقٍّ مُقامُ
فصارَ لَنا الحقُّ شيئاً مُحالْ
تُدينُ الشعوبَ بدونِ ذنوبٍ
كما تَستبيحُ قُوىً لا تَطالْ
فصِرنا ضِعافاْ ولَسنا ضِعافاً
ولكنَّها حَرمَتنا المَجالْ
وَقوَّضتْ الوَصلَ بينَ العروبةِ
صِرنا شِتاتاً بدونِ وِصالْ
وَلَو أنَّنا قد حَزِمنا الأمورَ

لَما قَد وَصَلنا لِهذا المَآلْ 

قصيدة تحت عنوان{{كــــــم أذانـــــــــــــي الإنصياع}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{أحمد عبد الرحمن صالح}}


 ق:كــــــم أذانـــــــــــــي الإنصياع

​كلمات:أحمد عبد الرحمن صالح

​اهجُــــــــــرِينِي كيفَ شئتِ
لن أهَــــــــــــــابَ الإندِفاع

اتـــــــــــــــرُكِينِى لو أردتِ 
مِثلي لا يخشــــــى الضَّياع

افعَلِــــــي مـا يلقى عِندَك
القَبــــــــــــــــولَ والإنتِفاع

لو أردتُ لكِ البَقــــــــــــاء
مـــا شَرَعتُ في ذَاَ الوَداع

لـم يَعُـــــــــــد قلبي يُطيق
الجُحـــــــودَ مـــن الضِّباع

​سَـــــــــــوفَ يلقـى ما يَليق
مـن مَحــــاسِنِ فى الطِّباع

الكَريــــــــــــــــــمُ لا يُوالي 
كاذبـاً يَهــــــــــوى الخِداع

يحتَرِم مَـن جـــــــاءَ يَسعى
واضحـــــــــــــاً دونَ قِناع

التَّمَلُّقُ فِيكِ يَســـــــــــرى  
كم أردتِ الإرتِفــــــــــــاع

فَــــــــوقَ ما يَحمِلُه قلبي
مـن مَشاعِـــــــــــر لا تُباع

لَيتْ قَلبِـي طَـــــــاَع عَقَلِي
قَـــــــــــــــد أذاهُ الإنصِيَاَع

فِـى قَــــــــــرَاَر كَاَن شؤماً
يَنطلـــــــي فِيــــه إِقتِطَاَع

لَيتهُ مَــــــــاَ فقـــــدَ رشده 
يــــــــــــوم للزيـــف أَطَاَع

​كـم عَهِــــــــدتُ إليكِ سِراً
بــــــاتَ فــى النّاسِ مُذاع

قـــــد أذانــــي فيكِ صَبراً
فَـــــوقَ قَـــــدرِ المُستَطاع

إنَّ صِـــــــــدقى كانَ جَهلاً 
مُعتَــــــــرِف أنـــــا باقتِناع

والوَفــــــــــــــــاءُ كانَ فخاً 
مـــــن مَشـــــــاعِر للمُشاع

قـــــد حَبانــــي اللهُ فضلاً
النَّجــــــــاةَ مـــــن الضَّياع

​إنّهــــــا الأيـــــــــامُ تَكشِف 
مـــــا يُحــــــــاكُ بالإمتِناع

مَهمـــــا حــــاوَلتِ التَّصَنُّع 
سَـــــــــوفَ يأتيكِ اِنقِطاع

كُلُّ مَــــــــن خَبُثَ ضَميرُه 
سَـــــــوفَ يــــأتيهِ اجتِماع

بالمَصــــائِبِ حيــــنَ تَنزِل 
دونَ أن يلقـــــــــــى دِفاع

اغـــــرُبــي عَــن أُمِّ وَجهي 
لا أُريـــــــــــــــــدُ الإستِماع

يَكفــــى كِذبـــــاً واصطِناع 
انتَهــــــــــــى ذاكَ الصِّراع

كلمات:أحمد عبد الرحمن صالح

قصيدة تحت عنوان{{أغراب في مَرافِئُ السَّراب}} بقلم الشاعر التونسي القدير الأستاذ{{سمير بن التبريزي الحفصاوي}}


 *أغراب في مَرافِئُ السَّراب...


سَرابٌ يَمطّي خُيولَ الشَّفَقْ
                وَوَحشَةُ رُوحِي تَمادتْ غَرَقْ
تَغُوصُ بِجَوْفِ مآسِيَّ عُمْراً
                   وَنَايُ الحَزَانَى  يزيد الأَرَقْ
يرمي فُؤادي بِكَمدِ الوُجودِ
                 وَشَمْسي تَوَلَّتْ لِتَلْقى النَّفَقْ
رَحِيلاً بَهِيماً...غُروباً دَمِيَّاً...
                 يُوَدِّعُ فَجْراً مَضَى وٱحْتَرَقْ
سَرابٌ يُسافِرُ نَحوَ السَّحابِ
                 فيه  خُيول  تغطي   الأُفُقْ
مُجَنَّحَةً مِثلَ طَيْرِ البُراقِ
                تَطِيرُ   بِشَوْقٍ   يَهُّزُ  الحَدَقْ
غُبارُ اللَّيالي كَسَا نَاظِرَيَّ
              وَأَتْرِبَة حاصَرَتْ ذَاك الشَّفَقْ
أُجَدِّفُ عكسا لِعَصْفِ التَّيارِ
             وَدَرْبُ  الأمواج  خطر  محق
وَرَايَةُ عَزْمِي تَظَلُّ عنيدة
             تُرَفْرِفُ طُهراً لِمَنْ  قَدْ  صَدَقْ
عَلى  المَاضِي أَحزِمُ حُلْمِي
            كَنَوْرَسِ   بَحْرٍ  نَحَا  وَ  انْعَتَقْ
يُوَدِّعُ حُزْنَ المَرافِئِ صَمْتاً
            وَ يَرسمُ   لَحناً   و  قلبا   يدق
يُرافِقُ سُفْنِي يُحُومُ عَلَيْها
             كَشُهْبٍ   تَلألأ   عِنْدَ   الغَسَقْ
عَجَنْتُ صبري نَشيداً لحلم
             يُسافِرُ   لحنا   بكل   الطرق
بَكَيْتُ فَسَالَ الدُّمعُ شَظايا
             تُرَمِّمُ   مَا   مِنْ   بَقايَا   خَلَقْ
وَعادَ الحَنينُ كنسم الصبا
            عَلَى مَوْجِ  رِمْشِي بَدَا وانْبَثَقْ
فَيا أَيُّها العَهْدُ يا مَأْدُباتٍ
           تَعَرَّت   لِجُوعٍ   وَ  باعَتْ  مَلَقْ
رَعَاعٌ تَعَالَوْا بِتِيْهٍ بَغِيضٍ
           رَأَوْار في  محننا  رَبيعاً  زَهَقْ
فَصَدُّوا عَنِ الدَّارِ خَيْرَ بَنِيها
            وَ سَاقُوا المنايا لِمَنْ  قَدْ غرق
ضَبابُ  البِحارِ غَرَّبَ حلمي
            وَ مَوْج  يُلاطِمُ  خطرا  محق
 رِياحُ الخَرِيفِ رَجَّتْ شِراعي
            فَزَادَ  الجِراحَ   ضياع  النسق
سَراب  يَمطّي خُيولَ الشَّفَقْ
           ووحشَةُ  رُوحِي  تَمادتْ  غَرَقْ

  -سمير بن التبريزي الحفصاوي🇹🇳
  -(( بقلمي))✍️✏️

قصة تحت عنوان{{أحلام الدحنون}} بقلم الكاتب القاصّ الأردني القدير الأستاذ{{تيسير المغاصبه}}


 أحلام الدحنون"

رواية
بقلم:
تيسير المغاصبه
-26-
تدمع عينا الجندي وهو يمسك يد وطفى لمساعدتها على النهوض، وما أن استعاد ثباته قال لها:
-يمّه... عطا كان أخونا كلنا... وكان قدوتنا... والله إنه كان رجلً بميت رجل، والزمن مش رايح يجود إلنا بمثله؟
في تلك اللحظة وصل أبو عطا ونظر مستفهمًا، فقالت وطفى متوسلة بصوت ضعيف:
-طيب وين عطا؟ قلّي يمّه... بس لا تقلي إنه... إنه؟
-عطا يمّه... أعطاك عمره.
عند ذلك انفجرت وطفى بالنحيب بصوت ضعيف متقطع، ولطم أبو عطا وجهه بقوة وخلع عقاله وكوفيته  عن رأسه ورمى بهن أرضا وقال صارخا :
-يابا يا عطا كيف بدي أعيش من  دونك ،كسرت ظهري يابا ياعطا ؟ 
 ويقع مغشيا عليه .
يصل دحنون وسعدى من فوق التلال ،يسمعا الصراخ ويريان المشهد ،وعندما يعلما بالحدث تدمع عينا دحنون ويسأل سعدى:
-شو يعني ياسعدى ه..أ..يعني.. أخوي عطا كمان مات  ..طيب ليش ياسعدى..حتى لو بكرهوني ..أنا..أنا تعودت عليهم يا.. ياسعدى ؟
لم تحر سعدى أي جواب عند ذلك
 ينفجر دحنون بالبكاء فتحتضنه سعدى مربتة على ظهره.
قال الجندي:
-إحنا جبنا جثمانه معنا مشان تشوفوه، وبعدين لا تشغلوا بالكو، رايحين ندفنه  في المقابر العسكرية بالوحدات.
يقوم الجنود بإنزال جثمانه لإلقاء النظرة الأخيرة عليه. تصل عزيزة متعثرة الخطى، جاحظة العينين، وكأنها قامت لتوها فزعة من نوم عميق:
-أجيت يا عطا... يا هلا بحبيب القلب... أنا بعدني مستنيتك يا عطا، وأجيت على عمّان مشانك... ما بعد الصبر غير الفرج يا عطا... وهسّاع بدنا نتجوز، مو هيك يا عطا؟ بعدك على وعدك؟
تقول أمها من خلال نشيجها، وهي تبعدها بمساعدة النساء:
-وحدي الله يمّه... عطا خلص مات يمّه... الله يرحمه.
تنطلق العربة مخلفة وراءها سحابة غبار كبيرة، بينما عزيزة تجري وراءها منادية:
-يا عطا... وين رايح يا عطا؟ ارجع يا عطا!
تجري النساء والصديقات وراء عزيزة، ومن بعيد يظهرن عائدات بها، يقُدنها بينما هي تغني:
حَنّيت إيدي ولا حَنّيت أصابعي
يمّه يا يمّه شدّيلي مخدّاتي
تقول مريم من خلال دموعها:
-وحدي الله يختي ،وحدي الله عاد؟
تستمر عزيزة بالغناء:
وطلعت من الدار وما ودّعت خيّاتي
يمّا يا يمّه شدّيلي مناديلي
تحاول صباح تهدئتها:
-الله يوفكي يختي توحدي الله.
تصل سعدى وهي لاتزال تحتضن دحنون وتهمس إليه:
-تعال معي يادحنون بعيد عن هذا الجو؟
تمر أيام وأسابيع على وفاة عطا وتعود السماء ملبدة بالغيوم مبشرة بموسم مطري جيد.
وتُطوى صفحة أحداث الأيام السوداء، مخلفة وراءها أمهات ثكالى، وفراق أحبة، ودماء لا تجف، وأحلامًا مغتالة.
يكون جيش منظمة التحرير الفلسطينية قد إنتقل إلى لبنان للإقامة هناك بصورة دائمة.
لكن بقي الأثر الذي لا يزول أبدًا: الأحقاد، والدم، وعدم نسيان الجانبين لتلك الأيام.
لكن الذين دفعوا الثمن هم الفقراء والمحرومون والضعفاء والمعثرون.
أما في الطرقات، فقد خلفت الحرب البلطجة من قبل الجميع، وأفعالًا فردية من السلب والاعتداء من قبل الجنود والشرطة وأصحاب النفوذ والحيتان.
لم يتوقع أحد نجاة دحنون من الحمى التي لازمته لأيام طويلة بعد وفاة أخيه عطا ،وها هو يتعافى منها بأعجوبة بعد أن رجت وطفى أبا يزن بأن يدفن إلى جانب يزن في الغور.
 وبالرغم من ذلك كله تزداد نقمة ابي عطا على دحنون ،وتشتد قسوته عليه  من أعتداء بدني ونفسي وترهيب.
ومن جهة ثانية كان أبي عطا دائم البكاء على عطا  كلما جاء أحد على ذكره ،أو سمع أغنية حزينة تتغني بالفراق .
أما في خيمة أبي عطا، ففي كل مرة يمر بهم ضيوف آتون من الغور، يتجدد العزاء بالعويل والنواح واللطم. كل من يزور خيمة أبي عطا لا بد أن يعبر عن حزنه بالانفجار بالعويل من جديد، وكأن الوفاة حدثت في نفس اليوم.
بعد أيام واسابيع مرت ثقيلة على الجميع كان الناس قد شعروا خلالها بعدم رغبة في العمل ،وحتى في الخروج ،وإشتدت القسوة والعدوانية بينهم.
بعد غياب، يصل حكم. وما أن يرى وطفى حتى يحتضنها ويجهش بالبكاء بصوت مرتفع كالطفل الصغير، ثم يقع مغشيًا عليه، ويقومون بإفاقته برش الماء على وجهه.
تمضي الأيام مسرعة. كان الشابان حكم وفراج قد باتا ليلتهما في خيمة أبي عطا، وفي الصباح، وبعد شرب الشاي وتناول خبز الشراك (الصاج)، من خلال  إغماس اللقمة بكاسة الشاي وأكلها،
قال حكم موجهًا كلامه لفراج:
-اليوم الخميس يا فراج، يعني المتعهد بمرّ مشان يقبضنا معاش الأسبوع. لازم نروح على الورشه مشان نكمل نقل الناعمة (التراب الأبيض) جوّا الورشه، بلاش الدنيا تشتي عليه وينبل ويِسيح على الشارع ويزعل المتعهد.
يقول فراج:
-يووو، هي وقفت على لتراب؟ لتكون نسيت الطوب كمان اللي بستنانا مشان نفوته، قبل ما يمر سرسريه ويكسروه بأرضه؟
-والله يا خوي يا فراج، كل تخريب بأثر على رزقنا، الله يكون بالعون.
قال دحنون:
-أروح معاكو؟
ترد وطفى:
-وين بدك تروح معهم؟ هذول رايحين على الشغل.
يقول فراج، وهو معروف بطيبته وحبه الشديد للأطفال، وهو يدّخر أجرته ويبخل على نفسه ويحرمها من كل ماتشتهيه لأجل الزواج من ابنة أبي يزن الكبرى "رحاب":
-ما في ناس بالورشة غيرنا، خلّيه يجي معانا ينطّط ويريّحكو من قرقعته.
-بس بخاف يغلبكو ويعطلكو عن شغلكو.
فيقول ليسمع دحنون:
-لا لا، دحنون شاطر، ما بغلب. بس لبّسيه جاكيت، عمني شايف الجو تغيّر، بلاش يبرد. يلّه قوم يا دحنون، إلبس جاكيتك، مشان لمّا يمر المتعهد ويقبضنا معاشنا، أشتري ليك حبّة إيمه (بوظة).
يصلون إلى الورشة ويبدؤون بالعمل بجد ونشاط لينالوا رضا المتعهد، بينما دحنون يلهو مستكشفًا المكان.متنقلا في طوابق وغرف الورشة  متسلقا خشب الباطون .متدحرجا فوق رمل صويلح(الرمل الأحمر كانوا يأتون به من منطقة صويلح بعمان)
يمر بهم المتعهد ويقول مشددًا بحماس:
-أيوه... أيوه، بدنا همّتكم يا شباب. يوم السبت برجعوا العمال كلهم للشغل، ولازم ننجز.
ثم ينقد كلًّا منهم ثلاثة دنانير أجرة الأسبوع ويغادر.
بعد ساعتين من العمل المرهق بلا توقف، كان فراج يحمل ثلاث طوبات معًا ويستعد لإدخالهن، عندما مرّ من أمام الورشة جنديان مدججان بالسلاح. يزمجر أحدهم مناديًا فراج :
-تعال، وله!
                        "وإلى الحلقة القادمة"
تيسير المغاصبه
١٤-٤-٢٠٢٦

قصيدة تحت عنوان{{شاي}} بقلم الشاعر التونسي القدير الأستاذ{{محمد الصغير الجلالي}}


 شاي

أ. محمد الصغير الجلالي / تونس

الشايُ…
ليس شرابًا
بل لحظة
تتعلّمُ فيها الرّوحُ
كيف تهدأ
دون أن تنطفئ

بخارُهُ
فكرةٌ بيضاء
تنهضُ من وهنِ الماء
ثم تتلاشى
كأنّ الغليانَ
يعتذر
لنفسه
ويتركُ في الفمِ
أثرًا لا يهدأ

وفي الكوبِ الصغير
تجلسُ الذّاكرةُ
تتنفّسُ ببطء
وتنسحبُ الأيّامُ
يومًا
يومًا
كأنّها
تتخفّفُ من نفسها

ولا يبقى في النّهاية
إلّا دفءُ الذّكرى
تشربه
شايًا معطّرًا

-2026-4-17-

قصيدة تحت عنوان{{ الشوقُ درْبي }} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع حسون}}


 الشوقُ درْبي

يامَن سقاني حميماً من تجافيهِ
رُحْماكَ صَبْري فقد جفَّتْ سواقيهِ

هوِّنْ عليكَ فقدْ أبرأتَ عِلَّتَنا
إِنْ كانَ فينا سقامٌ أنتَ تُشْفيهِ

قدْ مسَّنا منكَ ضرٌ لو علمنَ بهِ
لكانَ حقاً على الاقلامِ ترويهِ

يامن سقتْنا بكأسِ الهمِّ أيديهِ
أجْملْ فقلبي كؤوسُ الهمِّ تؤذيهِ

هلّا كفاهُ اضطراباً خلفَ أضلُعِهِ
يامن صببتُ دموعي بين أيديهِ

لَمْ يَبْكِ شوقاً على أيّام حاضرهِ
بلْ ذابَ حُزناً على أيام ماضيهِ

قدْ غاضَ صبري فلا صبرٌ يساعدُني
ولستُ اسلو فأنسى ما أعانيهِ

قلبي ينوءُ بحملٍ فوقَ طاقتهِ
أنظرْ اليهِ فقدْ أعياهُ ما فيهِ

يامن رشفتُ دروسَ الحبِّ من فيهِ
 من لي سواكَ طبيبُ كي يُداويهِ

يأتي نهاري على قلبي فيوجعُهُ
وأحسَبُ الليلَ يشفيهِ فيُدميهِ

مازلتُ اؤمنُ أنَّ العشقَ لي قدرٌ
والشوقُ دربي ووحدي سوفَ امشيهِ

انْ كانَ ذنبي فذنبي لستُ أنكِرُهُ
كلٌ يُدانُ بما تجنيهِ أيديهِ

يا عاذلي لاتلُمْني فالوصالُ دمٌ
يأتي الى العضوِ في صمتٍ فيحييهِ

وَليسَ للصَبِّ طبٌّ كي يُعالجهُ
غيرَ الوصالِ فانَّ الوصلَ يُشفيهِ

إِنْ كانَ ذنباً فمنْ عينيهِ مَبْعَثُهُ
يا ويلَ عينيهِ من ذنبٍ أقاسيهِ

يا نشوةً منذُ ذاكَ اليومَ تُسْكُرُني
في خمرةِ الحُبِّ في أحْلى لياليهِ

يا طاعني في صميمي ليتَ ترحَمَني
قمْ وانتشلْني منَ الاحزانِ والتيهِ

ياهاجري كيفَ بي والناسُ تلمزُني
أينََ الهروبُ ووجهي أينَ أخفيهِ
بقلمي
عباس كاطع حسون/العراق

قصيدة تحت عنوان{{اِفْتَقَدْتُ النَّظَّارَة}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{علاء فتحي همام}}


 اِفْتَقَدْتُ النَّظَّارَة /

لَقَدْ  فَقَدْتُ  بَمَرَارَة  صَدِيقَتِي  النَّظَّارَة 
وإِنَّ  الوجْدَان لَيَشْكِي  هذه  الخَسَارَة
أَيَوَدَّ   الدَّهْرُ   أنْ   يُعَاقِبَني    بفُقْدَانِها
فما  جَرِيرَتِي  بنَوائِب  الدَّهْر  وأَقْداره
أَوَلَيْسَتْ  هِيَ  صَدِيقَتِي  وإنَّ  عُيُونُها 
لتُرافِقُ   قِرَاءَاتِي   وكِتَابَاتِي   بجَدَارَة 
والوُدّ   بَيْنَنَا   يَقْطُرُ    مَحَبَّة   وَصَبَابَة
وَعِنَاقُها     لِعَيْنِيَّ    يَكْسُوهُ      نَضَارَة
وَلَسْتُ  أَدْري  كَيْفْ  أُصَافِحُ   مِحْبَرَتِي
وَمِقْرَأَتِي  تَبْكِي  هَجَرَ  عَيْنَيْهَا  بَحَرارَة 
وَسَأَمْضِي أُفَتِّشُ عَنْهَا  أَمَاكِن تَوَاجُدِي
وأُنَاشِد    صَحَارِي    اَلْكَوْنُ     وَبِحَاره
وَسَوْفَ  أَنْتَظِرُ   خَبَر   قُدُومُهَا   رَقِيقَة
ولتُعانِق    عُيُونِي     عُيُونها     بغَزَارَة
فَهَلاَّ  تَعُودِي   يا   ابَنَةَ   الْتُّقَى  مُجِيبَة
نِدَائِي   وَلتَحذَرِي    الطَّرِيقَ  وَأَخْطَارُه 
فَهذِه   الْمَشَاعِر   مِنِّي   تَفِيض  نَضَارَة
وتُعيدُ    رُؤْيَة    كُلُّ    شَيْء    بِبَصَارَة
أَوَلَيْسَ   الطَّبِيبُ    أَتَمَّ    عَقْد    قِرَاننا 
فَلَا  تُفَارِيقِينِي   يَا   قَرِينَتِي  المُخْتَارَة
أَوَلَيْسَ    صَاحِب    البَصرِيَّات    يَشْهَدُ
 عَلى  صِفَات  خُلُق   أَمِيرَتِي  وأَسْرَارُه
فَسَأَبْنِي  لَكِ  بَيْتَا  فيه  مَوَدَّة  تُعَانِقُني
وَقِلَادَة     تُلَازِم     طَرِيقِي    وأَسْفَاره
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام  ،،
جمهورية مصر العربية   ،،
١٧ / ٤ /  ٢٠٢٦

نص نثري تحت عنوان{{ولا مرة}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


 ولا مرة


كم هي غريبة الحياة
كنا معًا طيلة رحلة الدراسة
كنا ثنائيًا عاشقًا يتمتع بالفراسة
تفرقنا من أجل الوظيفة
تفرقنا بمشاعر نزيهة ونظيفة
انقطعت عني أخبارك
حفظت في قلبي أسرارك
وعلمت أنك سافرت وغادرت ديارك
واليوم التقينا صدفة
عرفتك من أول وهلة
عاد لي نفس الحنين
عاد لي نفس الشعور الدفين
تذكرت أني كنت طفلة في حبك
تذكرت أني ما زلت مبتدئة في هواك
ولا مرة تشابكت أيدينا
ولا مرة تلاقت نظرات عينينا
ولا مرة رقصت معك
ولا مرة خرجنا سويًا
اليوم أراك ترافق غيري
اليوم أراك تراقص غيري
اليوم أراك بعيدًا عني
اليوم أشتهي أن تمسك يدي
اليوم أتمنى لو كنت أنا التي تراقصني
اليوم أتمنى لو فقط تذكرني
أتمنى أن تتحدث ولو مرة معي
لنضع نقاط المستقبل على حروف الماضي
ونرى هل أنا وأنت كنا فعلًا أحبة؟؟؟

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳
إبنة الزمن الجميل ❤

قصيدة تحت عنوان{{غير مأسوفاً عليكِ}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


غير مأسوفاً عليكِ
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
ياليت قلبي.....في الحب قاسي
ماكنت يوماً............منكِ أقاسي

ولأمضيتُ...........الأوقات مترفاً
وما أجهدني.......فيكِ وسواسي

بعض من..........خطاياكِ حيَّرني
فضربت أخماسي على أسداسي

أهي حقاً.............بالحب تغمرني
أم أن حبها...............وهم براسي

لكم شكوت...........جفوتها فردت
ببرود قلب........على قلبي كفأس

فياهل ترى...................يدوم حباً
لا يشفق بي.............ولا يواسي؟

خذي كل............الوعود وارحلي
عودت قلبي.............يكون ناسي

ألقيته في.......................بئر صبر
يموت فيه..............كل إحساسي

ألهيته........................حتى لايري
أي الشماتة..........في وجوه ناسِ

لو كان قلبي...............قُدَّ صخر
ماعشتُ هذا..........العمر بالباس
*************************
سليمـــــــان كاااامل...الأربعااااء
٢٠٢٦/٤/١٥

 

خاطرة تحت عنوان{{لاتسالي}} بقلم الشاعرة السورية القديرة الأستاذة{{هبة الصباح}}


لاتسالي _____
من فرط احساسها،،يزهرالياسمين 
بعبق عطرها !!!
والجوري،،، برحيق عطرها 
والكلام ،،،بعنبر همسها
تغاصيل مجلسها ..تثير  وبشدة
فيك كثرة الأسئلة ؟..؟..؟
بينما هي لاتملك إجابة واحدة ..!!
في عينها حروب للسلام 
حاضرة...!!!!
مخاطبا عينيها ....
هممت لأرتدي التيه بعينيك 
اسأل عن ملاذ امان،،،،، يحتوي اضلعي 
فشتات نبضي يعذبني!!!!! 
 يقص معراج فؤادي ....
وصم كبريائك..   زاد  من غيهاب قلبي 
لاتسالي.. !!!
 في فصل. شفتيك همس ندي يروي 
ظمأ  سمعي ،،،،،ويسكن اضلعي .!!!
ما أجمل التيه بعينيك؟...!!!!!
لاتسالي!!!
هبة الصباح سورية

 

قصيدة تحت عنوان{{شُبَّاكُ الحنينِ}} بقلم الشاعر الفلسطيني القدير الأستاذ{{صفوح صادق}}


"شُبَّاكُ الحنينِ "

مَن ذا يُغَلِّقُ شُبَّاكَ الحنينِ إذا
           هَبَّتْ رياحُ الأمسِ دونَ أمانِ؟
مَن ذا سيقفُ في المهبِّ مُجابهًا
           ريحَ الأسى… متجلِّدَ الإيمانِ؟
مَن ذا يُزيحُ الخِدرَ عن وجهِ المُنى
         ويعيدُ نبضَ الضوءِ في البُنيانِ؟
مَن ذا يُحدِّقُ في العيونِ مُجاهرًا
          بالصمتِ… دون تكسُّرِ الأجفانِ؟
المدينةُ اشتاقت لخطوِ عابرٍ
              يمحو غبارَ اليأسِ والأحزانِ،
ويقول: قومي، لا مقامَ لخيبةٍ،
           فالصبحُ يولدُ رغمَ طولِ هوانِ.
لا تنتظري أحدًا… فكلُّ حكايةٍ
               تُروى ستبدأُ من يدِ الإنسانِ،
نحنُ الذين سنستعيدُ ملامحًا
            ضاعَتْ، ونزرعُ فرحةَ الأوطانِ،
نحنُ الذين إذا اشتدّت عواصفُنا
           نمضي، ونصنعُ واحةَ الاطمئنانِ.
فانهضي، يا روحُ، لا تخشي الأسى،
                 فالنورُ يسكنُ عتمةَ الأكوانِ.
واخطُ الخطى، فالدربُ يُكتبُ خُطوةً
                   لا بالرجاءِ ولا بطولِ أماني
واكسرْ قيودَ الخوفِ، أنتَ قصيدةٌ
                 خُلِقَتْ لتُتلى في فمِ الزمانِ
إنْ ضاقَ صدركَ، فالسما متَّسِعةٌ
                والحلمُ أكبرُ من حدودِ مكانِ
لا تركنَنَّ لظلِّ ماضٍ غابرٍ
                    فالعمرُ ومضٌ عابرُ الأزمانِ
وازرعْ خطاكَ على الترابِ عزيمةً
              تُحيي الجذورَ وتوقظُ البستانِ
فإذا تعثَّرَ في الطريقِ طموحُنا
                 قمنا، وقلنا: هذه شيمُ الفانِي
نمضي، وفي أعماقِنا وعدُ الضياءِ
                       أنّا سنبلغُ قمّةَ الإحسانِ.
هذا ختامُ القولِ: لا مُنتظَرٌ
                    يأتي… ولا زمنٌ بغيرِ بَيانِ
نحنُ البدايةُ حين نُشعلُ خُطوَنا،
                  ونحنُ خاتمةُ المدى والتاني
إنّا إذا آمَنّا بأنفُسِنا
                سَهُلَتْ مسالكُ رحلةِ الإنسانِ
فانهضْ، فليس الحُلمُ يُدركُ راكِدًا،
                    بل بالسعيِ يُكتبُ عنواني
وامضِ، فكلُّ النورِ يبدأُ شرارةً،
               وأنا… وأنتَ… بدايةُ الأوطانِ.

صفوح صادق-فلسطين 

قصيدة تحت عنوان{{ لا تأسفي}} بقلم الشاعر الفلسطيني القدير الأستاذ{{رائد كُلّاب}}


 لا تأسفي..

وجب البوح وصار الصمت في حرم الجمال محرما..
لا تأسفي على عمر قضى بالأحلام تخيلا..
منذ الأزل كنت اليقين المؤكدا..
وكنتِ لي الحاضر والمستقبلا..
ليت الذي بيني وبينك نسائم شوق متنفسا..
ما كنت ظمئت ولا نال الغياب مني إنهاك صبابة الادمعا.. 
وكنت في رغد الوصال منعما..
أغفو بمحراب العيون على ترانيم الحنين نبضا.. 
ما كان بوح دقات الشوق على ضفاف السطور إلا عشقا.. 
ضم القلوب بمخدع الهوى 
ودا مزهرا.. 
لا تأسفي..
 ما نال طرف العين مني ارقا ولا نسيا.. 
أنت الونيس بوحدتي 
وصلا محببا.. 
بقلمي رائد كُلّاب

قصيدة تحت عنوان{{وَتَرُ الْفَقْدِ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


“وَتَرُ الْفَقْدِ”
(البحر الطويل )

أُفَتِّشُ فِي رَمْدِ اللَّيَالِي عَنِ الَّتِي
تَوَارَتْ، فَخَلَّتْ فِي ضُلُوعِي جَهَنَّمًا

أَمُرُّ عَلَى بَابِ الدِّيَارِ فَيَنْثَنِي
صَدَاهُ عَلَيَّ، وَيَبْعَثُ فِيَّ نَدَمًا

وَأَلْمَحُ فِنْجَانًا تَرَكْتِ بِرَفِّهِ
فَيَبْكِي، وَيَسْقِينِي مِنَ الْبُعْدِ سُمًّا

وَأَقْرَأُ فِي ثَوْبِكِ الْمُعَلَّقِ رَجْفَةً
تُرَتِّلُ لِلذِّكْرَى، وَتُشْعِلُهَا ضَرَمًا

كَأَنَّ سَرِيرَ الْبَيْتِ بَعْدَكِ هُوَّةٌ
تَهَاوَى بِهَا عُمْرِي، وَأَمْسَى مُظْلِمًا

وَمِرْآةُ جُدْرَانِي إِذَا جِئْتُ نَحْوَهَا
تَرَانِي بِلَا وَجْهٍ، وَتُرْجِعُنِي عَدَمًا

وَسَاعَةُ جِدَارٍ كُنْتِ تُحْيِينَ نَبْضَهَا
تَعُدُّ عَلَيَّ اللَّيْلَ بَعْدَكِ سَهَرًا

وَرِسْلَةُ عِطْرٍ مِنْ يَدَيْكِ إِذَا سَرَتْ
أَقَامَتْ عَلَى أَعْصَابِ قَلْبِي أَرَقًا

يَقُولُونَ صَبْرًا، وَالصَّبُورُ إِذَا انْكَوَى
تَرَامَى عَلَى جَمْرِ التَّجَلُّدِ ضَجَرًا

أُصَلِّي، فَيَأْتِينِي نَشِيجُكِ سَاجِدًا
وَيَكْسِرُ فِي مِحْرَابِ رُوحِي صُوَرًا

وَأَرْفَعُ كَفِّي لِلسَّمَاءِ فَلَا أَرَى
سِوَى دَمْعَةٍ تَهْوِي، وَتَفْتَحُ لِي مَطَرًا

أَزُورُ الثَّرَى الَّذِي ارْتَدَى مِنْكِ هَيْبَةً
فَأَسْمَعُ فِي أَعْمَاقِ تُرْبَتِهِ خَبَرًا

أُكَلِّمُهُ عَنَّا، فَيُطْبِقُ سِرَّهُ
وَيُسْقِطُ فِي كَفَّيَّ مِنْ صَمْتِهِ عِبَرًا

وَأَعْجَبُ مِنْ قَلْبِي، أَيَحْمِلُ نَازِفًا
تَابُوتَ ذِكْرَاكِ، وَيَمْشِي بِهِ بَشَرًا

أُضَاحِكُ أَهْلِي، وَابْتِسَامِيَ قِنَاعُ مَنْ
يُوَارِي تَحْتَ الضِّلْعِ قَهْرًا مُضَرَّمًا

وَإِنْ قِيلَ هَذَا الْحُزْنُ يَخْفُتُ بَعْدَمَا
تَقَادَمَ، ازْدَادَ الْفُؤَادُ بِهِ سُعُرًا

وَمَا الْفَقْدُ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ غِيَابُكُمْ
عَلَى كُلِّ يَوْمٍ فِي دَمِي مُسْتَعِرًا

هُوَ الْفَقْدُ: أَنْ تَمْشِي وَفِي الصَّدْرِ جَنَازَةٌ
تُرَتِّبُ خُطْوَكَ، كُلَّمَا قُمْتَ مَأْتَمًا

أُرَتِّبُ أَحْلَامِي لِأَقْتُلَ وَحْشَةً
فَتَبْعَثُهَا ذِكْرَاكِ جُرْحًا مُؤَلَّمًا

دَفَنْتُكِ فِي التُّرْبِ اسْمًا، وَلَكِنَّنِي
دَفَنْتُ بَقِيَّةَ عُمْرِي مَعَكِ مُقْبَرًا

✍️ بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي 
جميع الحقوق محفوظة للأديب الدكتور احمد الموسوي 
بتأريخ 09/10/2012

Time : 3pm