الجمعة، 20 فبراير 2026

قصيدة تحت عنوان{{سُلَّمُ رَمَضَانَ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


 سُلَّمُ رَمَضَانَ


أَتَانَا رَمَضَانُ الهُدَى فَاسْتَنَارَ لَنَا عِلْمُ،
وَفِي لَيْلِهِ تَسْكُنُ الأَرْوَاحُ وَيَصْفُو حِلْمُ.

صِيَامٌ يُنَقِّي الفُؤَادَ وَيُورِثُ سِلْمُ،
وَيُوقِظُ فِي القَلْبِ إِخْلَاصًا وَيَسْتَحْكِمُ عَزْمُ.

إِذَا مَالَتِ النَّفْسُ عَنْ نُورِ تَقْوًى فَلِي حَزْمُ،
وَإِنْ غَشِيَ الصَّدْرَ شَكٌّ جَلَاهُ الهُدَى فَهْمُ.

وَفِي السَّحَرِ الرَّقْرَاقِ تَبْدُو دُمُوعِي نَجْمُ،
فَأَسْتَغْفِرُ الرَّبَّ حَتَّى يَسْتَقِيمَ حُكْمُ.

أُرَتِّلُ وَالأَحْرُفُ الغُرُّ انْسِيَابٌ وَفِيهِ رَسْمُ،
وَيَبْقَى أَثَرُ التُّقَى فِي القَلْبِ يَثْبُتُ وَسْمُ.

وَيَغْسِلُ صَوْمِي ذُنُوبًا وَيَكْتَمِلُ خَتْمُ،
وَيَرْفَعُ فِي نَفْسِي التَّوَاضُعَ وَيَسْمُو شَمَمُ.

إِذَا ضَاقَ جِسْمِي بِجُوعٍ فَصَبْرِي دَوَاءُ سَقَمُ،
وَإِنْ ضَاقَ رُوحِي أَفَاضَ الإِلَهُ عَلَيَّ كَرَمُ.

تَسَابِيحُ لَيْلِي تَفِيضُ سَنًا وَبِهَا نِعَمُ،
وَفِي خَلْوَتِي يَزْهَرُ النُّورُ وَيَحْلُو نَغَمُ.

رَمَضَانُ يُعَلِّمُنَا أَنَّ نُورَ التُّقَى لَهُ قِدَمُ،
وَأَنَّ هَوَى النَّفْسِ إِنْ أُطْلِقَ يَجْلِبُ غَرَمُ.

فَإِنْ زَلَّ خَاطِرُهَا أَثْمَرَ الدَّمْعُ فِيهِ نَدَمُ،
وَأَرْجُو إِلَهِي عَفْوًا يَضُمُّ الوَرَى أُمَمُ.

أُحَارِبُ فِي نَفْسِي تَعَالِيًا فَالكِبْرُ فِيهِ صَنَمُ،
وَأَخْلَعُ ثَوْبَ الرِّيَاءِ فَإِنَّ الرِّيَاءَ وَهَمُ.

أَعُودُ إِلَى الحَقِّ إِنْ زَاغَتِ الخُطْوَةُ وَلِي قَسَمُ،
وَأَخْدِمُ أَهْلِي وَأُحْسِنُ لِلنَّاسِ ذَا خَدَمُ.

إِذَا هَاجَ شَرٌّ بِنَفْسِي فَلِي بِإِلَهِي عَصَمُ،
وَأَمْسِكُ عَنِ اللَّغْوِ حَتَّى يَصِحَّ لِيَ صَوْمُ.

وَنَرْقَى بِالإِحْسَانِ حَتَّى يُضِيءَ لَنَا سُلَّمُ،
وَلَا تُشْعِلُوا بَيْنَنَا خُصُومَةً فَإِنَّهَا ظُلَمُ.

وَيَكْسِرُ فِينَا هَوَانَا فَيَفْنَى وَيَمْحُو حُطَمُ،
وَنَنْفِي يَأْسًا فَفِي رَحْمَتِهِ يَنْمَحِي عَدَمُ.

وَمَا نَحْنُ إِلَّا عَابِرُونَ فَلَا تَفْتَخِرْ؛ دُنْيَا هَرَمُ،
وَبِالصِّدْقِ تَحْلُو الحَيَاةُ وَإِنْ ثَقُلَتْ فَهُوَ رَغَمُ.

وَإِنْ ضَاقَ دَرْبِي فَدُعَاءُ إِلَهِي لِيَ عَظَمُ،
وَفِي لَيْلَةِ القَدْرِ أَلْقَى رَجَاءً لَهُ حَرَمُ.

إِذَا جُدْتُ لَمْ يَنْقُصْ رِزْقِي بَلِ ازْدَادَ لِي غَنَمُ،
وَتَسْمُو نُفُوسِي مَعَ الصَّوْمِ إِذْ هِيَ قِيَمُ.

وَيَجْمَعُ فِي القَلْبِ إِحْسَانًا وَفِي الصَّبْرِ شِيمُ،
وَتَكْتُبُ أَيَّامُهُ فِي ضَمِيرِي لَنَا قَلَمُ.

فَيَا رَبَّنَا اخْتِمْ صِيَامًا بِقَبُولٍ وَيَرْتَفِعِ عَلَمُ،
وَصَلِّ عَلَى المُصْطَفَى وَاجْعَلِ العَفْوَ فِينَا حَكَمُ.

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 02//18/2026
Time :6pm

ليست هناك تعليقات: