الأحد، 28 يونيو 2026

قصيدة تحت عنوان{{الـنَّـــــــــــــــــــــــــــــــدَمُ}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{أَحْمَد عَبْد الرَّحْمَن صَالِح}}


 ق:الـنَّـــــــــــــــــــــــــــــــدَمُ

​ك:أَحْمَد عَبْد الرَّحْمَن صَالِح
                 ✺
                 ✺
​النَّـدَمُ هُـــــــــوَ سَـهْـمٌ قـاتِـلٌ
لِلْـغُـــــــــــــــــرورِ وَالاسْـتِتارْ

أَقْـــــوَى أَدَاةٍ الْـجَـــــــريـمَـةِ
الْـخُـضـــــــــــوعُ الْمُـسْـتَعـارْ

​إِنَّ لِلـظُّـلْـمِ عَــــــــــــــواقِبَ
مَهْـما طـــــــــــــالَ الانْـتِـظارْ

​مَنْ يَـعِـشْ فِي الْوَهْـمِ غافِـلاً
لَنْ يَـجِدَ منه سِــــوَى الدَّمـارْ

​إِنَّ لِلْـحَـقِّ شُـهــــــــــــــــوداً
تَأْتِـي كَـوُضــــــــــوحِ النَّـهـارْ

​شَمْـسٌ تَـسْـطَـــــعُ بِالْحَقِيقَةِ
يَنْجَـلِي عَنْهــــــــــــا الْـغُـبـارْ

​إِنَّ لِلْـعَــــــــــــــــدْلِ ثَـوابِـتَ
تَبْنِـي أَرْكـانَ الْـقَــــــــــــــرارْ

​مِـنَ السَّـفاهَــــــةِ وَالْـبَـلاهَـةِ
السُّـقـوطُ وَالانهِـيـــــــــــــــارْ

​النَّـدَمُ هُــوَ جُـــــــــرْحٌ غائِـرٌ
لا يُـعـالَـــــــــــــــــجُ بِالْفِـرارْ

​مَنْ أَرادَ للسَّعَــــــــــــــــــادَةِ
لا يَـضُرُّ مَـــــنِ اسْـتَجــــــــارْ

​بِالضَّمِيــــــــــــــرِ إِذَا تَـنـاءَى
عَنْ غَـــــــــــــوائِـلِ الاندِثـارْ

​إِنَّ مِـنْ أَقْــــــوى الْـفَـضائِـلِ
الثَّـبـاتُ بِـــــــــــــلا انْكِـسـارْ

​الاعْـتِــــــــــــــرافُ بِالْحَقِيقَةِ
مَهْـمـــــــا كـانَ الثَّـمَـنُ ضـارْ

​النَّـدَمُ روحُ الْقَنَـــــــــــــــاعَةِ
إِنَّ لِلَّـيْـلِ نَـهــــــــــــــــــــــارْ

​قَدْ يَـفـــــــــــــوزُ بِالشَّـفاعَـةِ
مَـنْ يُـبــــــــــــــادِرُ بِاعْـتِـذارْ
                 ✺
​كلمات:أَحْمَد عَبْد الرَّحْمَن صَالِح

قصيدة تحت عنوان{{أمُدُّ يَدِي إليها شَوْقًا}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{علاء فتحي همام}}


 أمُدُّ يَدِي إليها شَوْقًا /

آهِ  آهِ  على هذه السَّحَابة
وَحِيدة   تَسِير    كالعَادة
لمَاذا  تَنظر   إليَّ    هَكذا
وهي    صَابرَة    بجَلَادة
أَرَى   في  عَيْنَيْهَا    حُزنا
وَتَرَى  في  عَيْنَيَّ  سَعَادة
أمُدُّ   يَدي    إليها   شَوقَا
فَتََقْطُر   دُمُوعها     زِيَادة
تُنَاديني وأضَاحِكَها  فَرحَا
ويَرتَبط  صِدقها  بسَدَاده
ويَشتَعل  الشَّوق     بَيْْنَنَا
وَيَقِل    تَكَبرها     وَعِنَاده
 وأوْقَدنَا  الشُّمُوع  بجَرَأة
لعِيد   مِيلَادها   وأمْجَاده
فازْدَاد     هَيَامها     عِشْقَا
وشَاغَلَنِي عِشْقها  وأوْتَاده
وصَارَت  دُمُوعها     قِصَّة
يَروِيَها    الرِّيِح    لأَحفَاده
ولعَلَّها     رَأتني      مُتَيَّمَاً
بِكَثْرَة    تأَمُلِي     وَمُرَاده
وأقْسَمَت بِرَبِهَا أنَّ دُمُوعها
تَبَْكَي لمَنْ أحبَّاهَا وأحفَاده
فأقْسَمْتُ      لَهَا         أنَّهَا
نِعمَّ السَّحَابة وهذه شَهَادة 
كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام 
جمهورية مصر العربية 
٢٦ / ٦/ ٢٠٢٦

قصيدة تحت عنوان{{وَتَرُ اللِّسَانِ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


"وَتَرُ اللِّسَانِ"
أَلَا صُنْ فُؤَادَ الْقَوْلِ إِنْ هَبَّتِ الْأَذَى
فَإِنَّ جِرَاحَ الرُّوحِ تَبْدَأُ لِسَانَا

وَلَا تُطْلِقِ الْحَرْفَ الْجَرِيحَ مُسَافِرًا
فَكَمْ حَرْفِ غَيْظٍ قَدْ تَحَوَّلَ بَيَانَا

إِذَا مَا نَطَقْتَ السُّوءَ أَحْرَقْتَ مُهْجَةً
وَهَدَّمْتَ فِي صَدْرِ الْبَرِيءِ كَيَانَا

فَمَا الطَّعْنُ فِي الصَّدْرِ الْعَرِيضِ بِخَالِدٍ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْحَرْفِ أَقْسَى سِنَانَا

رَأَيْتُ صَبِيًّا كَانَ يَحْضُنُ حُلْمَهُ
فَكَسَّرَهُ التَّجْرِيحُ حَتَّى أَمَانَا

وَعَادَ إِلَى أُمٍّ تَضُمُّ انْكِسَارَهُ
فَبَاتَتْ تُغَطِّي الدَّمْعَ عَنْهُ زَمَانَا

وَقَالُوا لَهُ: انْسَ الَّذِي قِيلَ عَابِرًا
وَمَا عَلِمُوا أَنَّ الْكَلَامَ مَكَانَا

فَفِي كُلِّ لَفْظٍ لَا يُرَاعِي قُلُوبَنَا
مَقَابِرُ تَمْشِي فِي الضُّلُوعِ جَنَانَا

وَمَنْ يَزْرَعِ الْأَصْوَاتَ شَوْكًا بِدَرْبِنَا
يَرَى الْحُلْمَ بَعْدَ الْفَجْرِ يَصْعَدُ دُخَانَا

وَمَنْ يَجْعَلِ الْأَفْوَاهَ مِعْوَلَ فِتْنَةٍ
يُخَلِّفْ عَلَى أَبْوَابِ أَهْلِهِ طِعَانَا

وَلَيْسَ الَّذِي يَغْتَالُ قَلْبَكَ خَنْجَرًا
فَقَدْ يَذْبَحُ الْإِنْسَانَ مَنْ قَالَ هَوَانَا

إِذَا ضَاقَ صَدْرُ الْحِلْمِ فَاصْمُتْ تَكَرُّمًا
فَصَمْتُ الْكِرَامِ يُرِي الْحَقِيقَةَ عِيَانَا

وَلَا تَحْسَبِ الصَّمْتَ انْكِسَارًا وَذِلَّةً
فَقَدْ يَحْمِلُ الصَّمْتُ الْكَبِيرُ امْتِحَانَا

إِذَا كَانَ فِي قَوْلِكَ نَارٌ مُؤَجَّلَةٌ
فَدَعْهَا، فَإِنَّ الرُّوحَ أَغْلَى رِهَانَا

فَمَا فَازَ مَنْ أَرْدَى الْقُلُوبَ بِلَفْظِهِ
وَلَا خَابَ مَنْ جَعَلَ الْمَحَبَّةَ بُرْهَانَا

وَزِنْ كُلَّ حَرْفٍ قَبْلَ أَنْ تَرْمِيَ الْمَدَى
فَإِنَّ اتِّزَانَ الْقَوْلِ أَعْلَى مِيزَانَا

فَكَمْ سَجَنَتْ كِلْمَةُ حِقْدٍ صَاحِبًا
وَكَمْ أَطْلَقَتْ كِلْمَةُ عَفْوٍ سُجَّانَا

وَإِنْ جَاءَكَ الْمَجْرُوحُ يَحْمِلُ صَمْتَهُ
فَلَا تَزِدِ الْمَكْسُورَ فِي الرُّوحِ شَجَانَا

وَقُلْ لِلَّذِي آذَاكَ: إِنِّي حَرَسْتُنِي
لِأَتْرُكَ فِي بَابِ الْقِيَامَةِ غُفْرَانَا

فَأَعْجَبُ مَا فِي الصَّوْنِ أَنَّكَ حِينَ تَصْمُتُ
تُرَمِّمُ مَنْ آذَاكَ قَبْلَ الْإِنْسَانَا
(البحر الطويل)
"وَتَرُ اللِّسَانِ"

✍️ بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 01/02/2020
Time:6pm

 

نص نثري تحت عنوان{{تشييع الذات}} بقلم الكاتب المغربي القدير الأستاذ{{المنصوري عبد اللطيف}}


 ****تشييع الذات****

​جلسَ
يتأبّطُ قدرَه،
ينتظرُ قطارَ
نهايتِه.
​يستأنسُ بصوتِ
ألمِه،
يتحسّسُ تجاعيدَ
زمنِه،
ويروي سيمفونيةَ
عذابِه
للعابرينَ
مَثنى وثُلاثَ
ورُباعَ.
​يصغي لنحيبِ
غربانٍ
تطوي أيامَه،
تحتَ ظلِّ
شجرةِ زيزفونٍ
هجرتها طيورُها،
وتساقطتْ أوراقُها،
وذبلتْ أغصانُها،
ووهنتْ قواها..
​فغدا شبحاً
يطاردُ خيطَ
دخانٍ
يلفظُ أنفاسَه،
ويستنزفُ ما تبقّى
من سُويعاتِ
عمرِه..
​متأبّطاً موتَه،
مستسلماً لقدرِه،
ومشيّعاً ذاتَه
المنصوري عبد اللطيف
ابن جرير 27/6/2026
المغرب

قصيدة تحت عنوان{{عجوزٌ تمنتْ}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{عباس كاطع حسون}}


عجوزٌ تمنتْ
عجوزٌ تمنتْ أن يعودَ بها الدهرُ

ويأتي لها يومٌ كما غادرَ العُمْرُ

وقدْ غابَ عَنْها البعلُ والاهلُ بعدَهُ

فما كانَ ما ترجوهُ وانقلب الأمرُ

وقدْ أيقنتْ أنَّ السنينَ تباعدتْ

وليسَ بذي زرعٍ لمَنْ فاتَهُ القَطْرُ

ولكنَّها رُغْمَ المشيبِ تجاهلَتْ

كثيراً وقالتْ ليْتهُ يعطفُ الدهرُ

ليأتي إِليها مثْلَما كانَ إلفُها

يَضوعُ لَهُ في كُلِّ ناحيَةٍ عِطْرُ

عجوزٌ تَمنَّتْ أَنْ يعودَ خَليلُها

ويأتي كما يأتي لِأنْجُمِهِ البدرُ

بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق

 

قصة تحت عنوان{{ثمن الكبرياء}} بقلم الكاتب القاصّ العراقي القدير الأستاذ{{اسعد الدلفي}}


قصة قصيرة /          ثمن الكبرياء
 
 
على رصيفٍ بارد، كانت الحافلة تمرّ كقطارٍ من الضوء والضجيج، تفتح أبوابها للجميع وتغلقها في وجه جيوبه الفارغة. بضع قطع نقدية كانت تفصل بينه وبين المسافات، بضع قطعٍ لو مَلكها لغيّر مجرى الملامة التي تلاحقه.
 
في المساء، جاءه العتاب من الاحبة ثقيلاً كصخرة: "كيف لم تزر الحاج محمود بعد اجراءه عملية خطيرة؟ الكل زاره الا انت؟ أهكذا هي صلة الرحم! بل كيف غبت عن حضور مأتم  الاستاذ علاء الطيب وفي عنقك له واجب؟. هل نسيت فضله عليك!؟
 
طأطأ رأسه، ليس خجلاً من التقصير، بل صيانةً لكرامته من الشفقة. فالناس يقيسون الوفاء بخطوات الأقدام، ولا يدركون أن بعض الخطوات ثمنها رغيف يومٍ كامل. كيف يشرح لهم أن غيابه لم يكن جفاءً، بل كان عجزاً يرتدي ثوب الصمت؟ كيف يخبرهم أن أقسى أنواع الفقر ليس جوع البطن، بل أن تبدو نذلاً في عيون من تحب لأنك لا تملك ثمن تذكرة الباص؟
 
فضّل أن يتجرع مرارة التهمة على أن يبيع عزة نفسه بـرنينِ قرشٍ يُتصدق به عليه.
 
استدار ومضى في عتمة الليل، تاركاً لهم ترف الأحكام، حاملاً في صدره حقيقةً دافئة: "أنبل النَّاس مَن قَبِلَ أن يُساءَ فهمه، لتظلّ عزةُ نفسه في أعينهم مَهيبة، فالصمت أحياناً هو غطاء الروح البديل حين ينكشف ستر الحال."
 
بقلم الكاتب اسعد الدلفي
السبت 27 حزيران 2026
العراق – بغداد
 

 

قصيدة تحت عنوان{{هجرة حرفي}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


هجرة حرفي
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
إن وقفت هاهنا......في مكاني
فتلك حروفي......للخير تهاجر 

تزهد الحياة..........بل وتتركها
وتشد العزم.......وللحق تسافر

لم أرى بنفسي........أي شجاعة
كي أقولها.............كيف المنابر

كلما مرت.........أمامي الحكايا
تعاظم بقلبي النصير والمهاجر

وكيف المهاجر..........ترك دنياه
وآثر الأخرى..........وهو المغامر

وكيف للنصير............باع دنياه
واشتري أخا.........بالمال خاطَر 

فياحروفي..........ارفعي قدري
إذا ما اسعفتني...نفس تجاسر

لفها الجبن......والخوف أرداها
ودنياها رغم.........الزهو مقابر

ياحروفي هجرتي...لله خالصة
أُسِرُّها أو أُعلِنُها.......فالله قاهر

فالحق لله......مدينتي ويثربي
إليه هجرتي....ولوبُحَّت حناجر
*************************
سليمـــــــان كاااامل......الأربعاااء
2026/6/24

 

نص نثري تحت عنوان{{عندما نفقد البوصلة}} بقلم الكاتبة الفلسطينية القديرة الأستاذة{{دنيا محمد}}


 عندما نفقد البوصلة

حين تتشابه الجهات في فم الريح
ويصبح الشمال مجرد احتمالٍ يتثاءب في الذاكرة
نكتشف أن الخرائط لم تُخلق لتدلّنا
بل لتُثبت أننا كنا نضلّ منذ البداية
حين تتكسر الإبرة داخل صدر السؤال
ولا يعود للاتجاه معنى سوى أنه عادةٌ قديمة
يمشي الناس نحو الفراغ بثقةٍ كاملة
كأن السقوط شكلٌ من أشكال الوصول
نلمس الوقت فلا يعترف بنا
نخاطب المرايا فلا تحفظ أسماءنا
حتى الظلال
تبدأ بالشك في أصحابها
هناك
في المسافة بين خطوةٍ وخطوة
تتعرّى الحقيقة من تفسيرها
وتصبح الأشياء أكثر صدقًا حين تفقد شرحها
لا شرقَ يبشّر
ولا غربَ يطمئن
فقط دائرةٌ تدور حول نفسها
تبتلع أسئلتها كي لا تُحرج الإجابة
وحين نفقد البوصلة
لا نضيع فقط
بل نتقن الضياع
حتى يصبح شكلاً من أشكال اليقين
ثم…
نكتشف متأخرين
أن الاتجاه لم يكن يوماً في الأرض
بل في القلب الذي قرر أن يرى
وأن أخطر الضياع
هو أن نظل واقفين
في مكانٍ نظنّه الطريق.

بقلم دنيا محمد

نص نثري تحت عنوان{{لقد مللت}} بقلم الكاتبة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


 “لقد مللت”


لقد مللت…

أرهقتني المسؤولية،
أنهكني نداء الواجب،
دمرني الإحساس الزائد بالغير.

أشعر أني أصبحت كالإنسان الآلي،
أشعر أني نسيت نفسي وأهملت حالي.

وراء مشاغل الحياة،
خسرت نضارتي وشبابي،
جراء الاهتمام بكل شاردة وواردة،
أفنيت صحتي وأضعت عمري.

أشعر أني بالغت في الحرص على كل شيء،
أشعر أني تماديت كثيرًا في اجتهادي الأسري.

ظلمت نفسي حين قدمت كل جهدي،
أسأت لنفسي حين أجبرتها على ما يفوق طاقتها،
ظلمت نفسي…
حين تحولت لآلة تلبي رغبات الجميع.

في غمرة المسؤولية… نسيت نفسي،
كل ما حولي يشدني إليه بحبل،
كل ما يحيط بي يقيدني،
كل الضغوطات تزداد قسوة يومًا بعد يوم.

ووسط كل هذا الصخب،
أموت في اليوم ألف مرة،
وسط كل هذا الكم الهائل من الطلبات،
أصرخ من شدة الوجع،
أختنق من أجواء الأنانية السائدة حولي.

فعلًا لقد مللت، ولا من سبيل،
تعبت، وليس لي إلا الدموع حل بديل،
رغم أني في قرارة نفسي أحتضر،
وأشعر أن حياتي باتت في خطر.

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳
إبنة الزمن الجميل ❤️