الاثنين، 22 ديسمبر 2025

قصيدة تحت عنوان{{أتمنى}} بقلم الشاعرة التونسية القديرة الأستاذة{{ألفة ذكريات}}


أتمنى

أتمنى
أتمنى لو أخفيك في أعماقي
أتمنى أن أُداريك في أحشائي
أتمنى أن أُغمِض عليك جفوني
أتمنى أن أضمّك بقلبي وعيوني

أتمنى أن أُخفيك عن هذا العالم الجنوني
أتمنى أن تظلّ وحدك مصدر عشقي وفنوني
أتمنى لو تبقى إلى جانبي ولو ساعة
أتمنى أن تؤجّل رحيلك، فأنا عليك خائفة وملتاعة

أتمنى أن تُلغي فكرة البُعد والفراق
أتمنى أن تظلّ معي كأروع اثنين عشّاق
أتمنى أن تنسى فكرة الهجر
أتمنى أن تُلغي حكاية السفر

أتمنى أن ترضى بما قسمه لنا القدر
أتمنى أن نبقى أحلى مخلوقين من بني البشر
أتمنى أن لا يشعر أحدُنا من الآخر بالضجر
وأن يبقى الودّ بيننا ما حيينا ولا ينكسر

لكن…
لماذا فجأة انعدم عندك الوفاء؟
لماذا ترفض سماعي أو حتى الإصغاء؟
لماذا اختفت من قلبك المحبة والرجاء؟
أين ذهب كل ذاك الصفاء؟

أين ذهبت الوعود التي خبّأناها في الدعاء؟
أين تلك النظرات التي كانت تُحيي المساء؟
أين ذاك القلب الذي كان يشبه قلبي؟
وأين أنا منك… وأين أنت مني الآن؟

رغم كل شيء ما زلت أتمنى
وما زال قلبي على بابك ينتظر
فبعض الأمنيات لا تموت
حتى وإن أرهقها الصبر… وأتعبها القدر.

بقلمي:
ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳

ابنة الزمن الجميل ❤ 

قصيدة شعبية تحت عنوان{{بعد الوجع}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{صالح منصور}}


بعد الوجع 
بقلم / صالح منصور
بعد الوجع ..بعد الشجن 
بعد قولت الف ..آه 
خارج أودع ..حلم عشته 
معك بمية. .حياة
حلم مات ..ومات معه 
كل الشجن ..والفرح 
يمكن عمرى ..مات معه
يمكن تكون ..زى الظنون 
ماسك جريدة ..تقرى نعيه 
ببتسامه تكون ..نجاه
بعدها ترمى الجريدة 
ومعها رميت حلمك معه 
أصل الحياه ..تسيب نصيبك 
لحظه وحده ..تلقى نصيب 
ماشى معه ..
والحب .. مات 
والعشق .. مات
ووعود كتير 
ماتت معه
والحياه ..تفضل حياه

                            صالح منصور 

قصيدة تحت عنوان{{الفرس الآصيلة}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{المستعين باللّْه}}


*الفرس  الآصيلة*

مثل نسمة صيف 
مرت وناظرتني
وغادرت عيونها 
مافيها حيلة

بجسم فارع وممشوق سوسحتني
ألا واهني من ذاق 
منها العسيلة

علم دين وحسب 
ونسب وغربلتني
علومها   أوصلت
إنها  أصيلة

حاورتها بصمت  
بنظرة خجولة
لكنها ظالمة حتى 
نظراتها  بخيلة

أدور حروف الشعر 
بين البيوت
وأختار منها نسيج
الجزيلة

وأجهد أراضيها 
بكل حيلة
لكنها مرعوبة 
وفرس-ن جفيلة

تحرق أعصابي 
وأذوب عشق
إذا قفت وأرسلت 
منها  الجديلة 

وحقها ماألومها 
تغيرت دنيانا
بعض   العشق 
ممزوج  بجهالة

ليت الحمام فوق 
سطوح بيتنا 
يبلغها مني مشاعر 
خطيتها برسالة

والله إني بعشقها 
صادق  يمنعني 
شوارب ربعها 
وتمنعني الرجولة

بقلم،،، 
غريب الدار العربي 
*المستعين باللّْه *
1447

2025 

خاطرة تحت عنوان{{مساء البرد الذي جمد أطرافي}} بقلم الشاعر الليبي القدير الأستاذ{{يزيد مجيد}}


مساء البرد الذي جمد أطرافي...
مساء الخير للذين يراقبون عن كثب..الذين يخبئون اشتياقهم المر بجيوب سراويلهم الضيقة ..الذين يفضلون القراءة لساعات على أن يجيبوا على مكالمة أو رسالة واردة..
مساء زمهرير للوحدة والبعد ..مساء الإغتراب والمسافات الشاهقة التي تفصلني عنك... مساء الصمت بعد يوم مرهق حصاده حبات شوق ولهفة ..مساء الأغاني التي لا تنشدها إلا الأفواه البكماء ..مساء الأنيس الوحيد "الفراغ" الذي يرتكب حماقات المنفى و يوزعنا على الملاجئ.. مساء عكاكيز الصبر والحنين الكسيح الذي يحتاج حضورك لينهض.. مساء الاشتياق للمسافات الإبر المسننة ودفاتر الأمس والعيون الحبلى بالعطر البارد .. مساء العتاب للمغتربين الذين وزعوا في ذاكرتنا أصل الحكاية ثم رحلوا ..
ومساء خاص لوجهك وشامتك. ...

 

نص نثري تحت عنوان{{حين أخلع البلاغة}} بقلم الكاتب اللبناني القدير الأستاذ{{محمد الحسيني}}


أحبكِ كما لو أنّني لستُ شاعرًا 1
"حين أخلع البلاغة"

لم أكتبكِ اليوم.
جلستُ أمام الورقة
كمن يخلع معطفه فجأة
ويكتشف أنّ البرد داخله.
أردتُ أن أراكِ بلا قمر،
بلا بحرٍ يهرع لنجدتي،
بلا استعارةٍ تتقدّم عنّي
وتعتذر نيابةً عن خجلي.
كلّما قلتُ:
هي كذا…
شعرتُ أنّ «كذا» تظلمكِ،
وأنّ اللغة
أصغر من أن تقف أمامكِ منتصبة.
أنا شاعر، نعم،
لكنني اليوم
أتعثر في أبسط الجُمل،
وأغار من صمتي
لأنه يراكِ أكثر ممّا أفعل.
خلعتُ البلاغة
كما تُخلع ساعة اليد عند الغرق،
لا لأسبح أفضل،
بل لأشعر بالوقت
وهو يضيع معكِ.
لو كنتُ أقل شاعرية
لكنْتُ أكثر صدقًا،
ولو كنتُ أقل كتابة
لكنْتُ أقرب.
لهذا
أقف الآن
بلا وزن،
بلا قافية،
بلا زينة لغوية
تحميني من الارتباك…
وأحبكِ
كما لو أنّ الكلمة
تخاف أن تُقال.

         ★★★
غدًا سأحاول تشبيهكِ…
وأكتشف أن الصور لا تجرؤ
✍️ محمد الحسيني ــ لبنان

 

قصة تحت عنوان{{ردّ الجميل}} بقلم الكاتب القاصّ التونسي القدير الأستاذ{{ماهر اللطيف}}


ردّ الجميل
بقلم: ماهر اللطيف 🇹🇳 

لم يبقَ على أذان المغرب سوى دقائق قليلة في هذا اليوم الرمضاني المبارك. وقف أغلب رجال الحي أمام مخبزة الزقاق التقليدي ينتظرون نصيبهم من الخبز الساخن الخارج من أفرانها المشهودة، حين توقّفت فجأة ثلاث سيارات للشرطة على وقع مكابحها المزعج. نزل منها جمع من الأعوان يرافقهم رجل تنهمر الدماء من وجهه المُزرقّ بالكدمات، بالكاد يقف، متكئًا على كتف أحدهم، يبكي ويتأوّه ويزمجر ويهدّد…

اندَهشنا أمام هذا المشهد، بل رقّت قلوبنا على هذا المصاب في هذا الوقت بالذات. تمنّى له بعضنا الشفاء، ودعا له آخرون، بينما راح البعض الآخر يستفسر عن سر هذه الزيارة المفاجئة.

وفي الأثناء، تعالت أصوات الأطباق داخل المخبزة، فدبّت حركة كبرى، وتزاحم الناس وتخاصموا من أجل الظفر بأكبر قدر من الخبز ـ وهي غريزة رجالية معروفة في هذا الشهر الكريم بما أنه “شهر شهوات الرجل” كما يقال ـ فيما ظلّ “المتضرّر” يستعرض آلامه تحت أنظار رجال الأمن الذين أخذوا يفتّشون الوجوه، يشتمون ويتأففون…

ما الذي يحدث؟ عمن يبحثون؟ وما سبب حضورهم إلى حينا في هذا التوقيت؟ ولماذا يمنعوننا من المغادرة؟

رفع أحد الأعوان صوته المنهك من الصوم والتعب وتكرار مثل هذه المهمات:

ـ أين منزل عبد الرحمان التونسي؟

تسمّر الجميع في أماكنهم، يستغفرون ويحوقلون، يتبادلون النظرات والهمسات. الصدمة كبّلت الألسنة، ولم يجرؤ أحد على الرد.

فجأة قال منير التونسي بثبات يشوبه الارتباك:
ـ أنا ابنه… اتبعوني، سأقودكم إليه.

نظر إليه الناس وكأنهم يودّعون رجلًا يُساق إلى مصيره. فرك بعضهم أيديهم، واحمرّت وجوه آخرين، وكاد البعض يُغمى عليه.

ركب منير معهم وهو يتمتم ويفكر، يعتذر لأمه في داخله لأنها تنتظره على أحرّ من الجمر مع إخوته، إلى أن بلغوا مقبرة القرية. طلب من السائق التوقف، ثم نزل، فتبعوه وهم لا يفهمون ما الذي يجري. ألقى السلام على الأموات، سار قليلًا، وأذان المغرب ينساب من كل صوب، ثم توقف أمام قبر، التفت إليهم وقال:

ـ هذا أبي… تفضّلوا.
إن أجرم وأردتم القبض عليه فهو هنا.
وإن أخطأ وتريدون استجوابه… فها هو أمامكم.

قاطعه أحد الأعوان بخشونة:
ـ هل تستهزئ بنا أيها الركيك؟

وأضاف آخر وقد تطاير الشرّ من وجهه:
ـ أنت تتعمد تضليل الأمن والسخرية منه!

قال منير، بعد أن ابتلع ريقه مع انتهاء الأذان وقد انكسرت نبرته:
ـ والله لم أقصد. والدي مات قبل أربعة أيام… مات قبل رمضان بيوم واحد. تركنا تائهين ضائعين، وأنتم تبحثون عنه الآن؟

تبادَل الأعوان النظرات الحائرة. حدّقوا بالمتضرّر، حتى ضربه أحدهم على رقبته يسأله بنفاد صبر. أجاب الشاكي بنبرة خافتة تنزّ منها الحسرة، بينما كان منير يقرأ الفاتحة باكيًا عند قبر أبيه:

ـ والله العظيم قال لي إن اسمه عبد الرحمان التونسي… يسكن في حي الإيمان.
ضربني وسلبني وشتمني وهددني إن تقدّمت بشكوى…
حتى صادف مروركم فاستنجدت بكم.

بقوا للحظات صامتين، إلى أن دعاهم منير للوقوف خلفه لأداء صلاة المغرب جماعة. وبعد الصلاة عادوا إلى الحي، وقدّم منير ما توفر من تمرٍ وماء لتبليل ريق الصائمين، ثم طمأن أمّه وقصّ عليها ما كان يحدث معه. بعدها أخرج صورة والده الراحل، وعرضها على الشاكي الذي برّأ الرجل من كل تهمة واهية.

انطلق الأعوان بعدها يفتّشون في الأزقة، يدققون النظر في المارّة وقاصدي الجوامع والمقاهي، إلى أن لمح الشاكي فجأة شبح رجل يفرّ هاربًا فور رؤيته للشرطة، فصرخ: “هو ذاك!”
ركض الأعوان خلفه وقبضوا عليه بسرعة. تبيّن أنه صالح، ابن عم منير، المعروف لدى الأمن ومطلوب في قضايا مماثلة منذ مدة.

أما منير فوقف مذهولًا، عاجزًا عن الكلام أو التفاعل أو الدفاع عن اسم والده، فقد تذكّر كيف كان هذا المجرم نفسه يقضي معظم وقته في بيتهم، ينعم بخيرات والده، بعطفه وحنانه، حتى صار عند بعضهم كابن خامس لعبد الرحمان… بل أحيانًا الابن الأقرب والأعز. وهذا ما أثار غيرة منير وإخوته، وكاد يولّد بينهم شعورًا بالكراهية تجاه ابن عمهم الذي استحوذ على قلب أبيهم في لمح البصر.

وها هو اليوم يردّ جميله بهذه الطعنة… ويعيده إلى قبره مثقلًا بالبهتان دون حياء أو خجل.

 

نص نثري تحت عنوان{{نص بلا ضفاف}} بقلم الكاتب الجزائري القدير الأستاذ{{زيان معيلبي}}


نص بلا ضفاف 

دعيني أقولها على مهلٍ 
هذه المرّة…
فما عاد في الصدر متّسعٌ 
للمواربة
ليس بيني وبينكِ
إلا بقايا ذاكرةٍ متعبة
إرثٌ هشٌّ نحمله كجرحٍ قديم
نتوارثه دون أن نعرف
من أين بدأ النزف…
ولا متى تعلّمنا الصبر 
على الفقد
أضعنا أعمارنا
نطارد ظلالًا لا تلتفت
نلهث خلف وعودٍ
كانت أضعف من أن تُنجز 
صباحًا واحدًا
فكبر التعب فينا
وصغر الحلم حتى كاد يختفي
لا حبَّ يسند القلب
ولا حلمَ يفتح نافذة
ولا وطنَ يتّسع لخطواتنا
حين نعود مثقلين بالأسئلة
كلُّ شيءٍ هنا
معلّقٌ بين الرجاء والخذلان
كأننا وُلدنا في المنتصف
ولم نصل أبدًا
هنا يكفي أن تبكي بلا سبب
أن تجلس إلى وحدتكِ
كمن يصادقها قسرًا
تحكين لها عن خيبةٍ
لا اسم لها
عن انتظارٍ طال حتى نسي
لماذا بدأ
نحن أبناء هذا العطب الغامض
عطبٍ لا يُرى بالعين
لكنّه يقيم في الأرواح
ربما أخطأ التاريخ حين كتبنا
أو تردّد قليلًا
وتركنا معلّقين بين سطرين
دعيني أقولها أخيرًا…
لسنا ضعفاء
نحن فقط متعبون
من حمل ما لا يُحتمل
ومن الإيمان بأشياء
لم تُخلق لتبقى.

_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر 

خاطرة تحت عنوان{{سننتصر يوما}} بقلم الشاعر المغربي القدير الأستاذ{{المنصوري عبد اللطيف}}


****سننتصر  يوما****
سنستيقظ يوما

من سباتنا

سنتمرد

لن نرضخ للقيود

وسطوة السيد

سنعلها صرخة

عاتية

تزلزل قواعد

الطاغية
سنصمد
صمود الجبال
ننشد غذا
أفضل
نحن الابطال
نحن الرجال
سنحلق  عاليا
نحن الصقور
عزيمتنا
إرادتنا
رغبتنا
في الانعتاق
والتحرر
لن تبور
سنكسر
أعتى القيود
والسلاسل
حتما سننتصر
سننتصر
المنصوري عبد اللطيف
 ابن جرير 22/12/2025
المغرب

 

قصيدة تحت عنوان{{فواجع العصر}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


فواجع العصر
بقلم // سليمان كاااامل
***************************
حينما تُروى على أسماعنا قصص
فيها كل مُستَغرب......من الإجرام

تُعاد مرات ومرات.......دون خجل
وكأننا أَلِفنا.....سماع هذه الأسقام

ماالداعي لنشر هذه الفوضى بيننا
ومن وراءَ.....هذا الإجرام بالإعلام 

رجل تحت سُكرٍ..........يقتل زوجه
أو يُوَاقِع ابنته....مُدمِناً في الحرام

أو شقيق.......يقتل أخيه ويُمَثل به
بل ويشرب......من دمه بكل الهيام 

وكأن الإجرام........صار لون العصر
مُخَضَّبٌ بدمٍ تَسرَّب من بين الركام

جرائدنا شاشاتنا...بل حتى نوادينا 
بات الحديث...فيها بالمِعوَل الهدام

فلا أمن ولا أمان بقينا نحياه يومنا 
ولا خير ننتظر.........في باقي الأيام 

حينما تشيع...في أوطاننا الفاحشة
حينما يفشو........العقوق بين الأنام 

فقل إنها..........النهايات التي ننتظر
ولنقرأ على أنفسنا بالتشهد والسلام
***************************
سليمـــــــان كاااامل..... الإثنين
2025/12/22

 

قصيدة تحت عنوان{{ما عُـدت أرغب فى الحياة}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{أحمد عبد الرحمن صالح}}


 ق:ما عُـدت أرغب فى الحياة  

ك:أحمد عبد الرحمن صالح 

                  ◆
                
تلك التى حملتنــى فـــى أحشاءها
وتحملت مـــن أجلى ألاَم المخاض
مـن دون أن تلقـــــــــــــــــى جــزاَء

وتفتحت عينــــــــى علـى وجههـــا
والــــــــــــــــــروح عشقت نبضهـــا 
مـــــــــــــــــــن دون مـلل واْكتفـــاء

جئت الحيـــــاة بفضلهـــــا ولأجلها 
حبانـــى ربّــى كى اَقــــــــوم ببرّها 
وفى حبهــــا لم يبلــغ القلب إنتهاء

اُمى التى فى عينهــــا حنان يجرى 
وفـى حضنهـــــــــا الدفء يســــرى 
هـى جنّة ع الأرض كانت م السماء

مــــــــــــــاتت وقلبـــــــــــى بموتها 
أمســــــــــــــــــــــــى كئيبٌ منكسر 
بل بت جـــــــــسداً بــــــــــــلا دِماء

الكون أضحى مُظلمـاً بظلام دَمس
ما عاد للشمس شـــــــــروق يُنتظر 
أمسى الوجـــــــــــــود بـــــــلا ضياء

وكأنى بت غارقاً فى بحـــــــار دمع 
والقلب لم يجد السبيل إلى النجاة 
والروح باتت تحتضر مــن دون داء

أشعر بأنى أختنق رغـــــــــــم الهواء 
وهناك شــئ يحترق خلف الضلوع 
وكأنها سكرات مــــوت تأبى الرجاء

مــــــاذا اَقــــول وكل قـــول ناقصٌ 
مجروح قولى           وفقير شِعرى 
مهمــــــــا نَظمت مـــــــــــــن الرثاء

من ذَاَ أنا حتى أقــــــــول فى حقها 
ما ينبغى من فضلهـــــــا تلك التى 
تربعت سلطـــــــــــــانةَ دون النساء

يرحمهـــــــــا ربّ العالمين بمغفرة 
يرزقهــــــــــا بالجنـــة نعيم ومنزلة 
يجعلها من أهــــل السعادة والهناء 

اللهــــــم ربّ الأوبيــــــــن المتقين 
وإله كل الخاشعيـــــــن الصالحين 
أنعــــــــــــــم علينا بالقبول للدعاء
                  ◆
كلمات:أحمد عبد الرحمن صالح

الأحد، 21 ديسمبر 2025

قصيدة تحت عنوان {{يأسي عظيم}} بقلم الشاعر الفلسطيني القدير الأستاذ{{محمد رشدي روبي}}


*يأسي عظيم*..البحر البسيط
يَأْسِي عظِيمٌ فَإِنْ لَمْ تُعْطِنِي أَمَلَا

أبكيتني كَمَا أَبْكَى الأُولَى الطَّلَلَا

لَحْظٌ بِعينيكِ يَاْ رُوْحَ قَلْبِيْ أَسْهُمَاً

يَرْمِي فَيُوقِدُ فِي أَحْشَائِيَ الشُّعَلَا

وإنقطاعٌ كأنَ الوصلَ من صممٍ

وَلَا قبُولٌ، فَمَا أَبْقَيْتِ مُحْتَمَلَا

ما كنتُ أعلمُ أنكِ مهجةً بِدمي

تَسْرِقْ رجائي وَتُمْلِي القلب والعللا

إتركي الماضي ميْتٌ فوق وحدته

هيَّا تعالي إسكني وارف الهدبا

يأيها الفارعُ القدُّ غُصنك مائسٌ

مِنْ وَجْنَتَيْكِ جَعَلْتُ الشِّعْرَ مُلْتَهِبَا

وثُغركِ الورديٌُ فيه الحسنُ مبتسمٌ

ووجهكَ الصبحُ قد أرْوَى الضيا سُحُبَا

هَلْ يُذْعِنُ القَلْبُ بَعْدَ الكَسْرِ مُرْتَعِدًا؟

قَدْ يَرْقُدِ الآنَ فِي شِعْرِي الَّذِي طَرِبَا

هَاتِي دَلَالَكِ يَخْتَالُ القَصِيدُ بِهِ

وَاصْغِي لِشَدْوِي فَمِنْ أَقْوَالِيَ اقْتَرِبَا

يَا سِحْرَ عينيكِ أنتِ حلو قصائدي

أَنْتِ الجِنَانُ وَوَصْلُكِ غَايَةُ الطَّلَبَا

أيا بسمة الروح  تَفَرٌَدي لا تتمنعي

كفىٰ عنادا قد سقى دمعي المزنا

بقلمي/محمد رشدي روبي

فلسطين

 

مقال تحت عنوان{{الإنسان ابن الكرامة لا ابن الجغرافيا}} بقلم الكاتب العراقي القدير الأستاذ{{أحمد الموسوي}}


الإنسان ابن الكرامة لا ابن الجغرافيا

يشيع في الخطاب السياسي والاجتماعي اختزال الإنسان في جغرافيا ولادته، وكأن الوطن قدرٌ بيولوجي لا فكاك منه، أو ميراثٌ يُفرض على المرء دون أن يُسأل عمّا منحه من أمان وحقوق وعدالة. غير أن التجربة الإنسانية، قديمها وحديثها، تكشف حقيقة أعمق؛ فالوطن ليس مجرد أرضٍ نولد فوقها، بل منظومة قيم وقوانين، إمّا أن تصون الإنسان أو تُقصيه.

قد يولد الإنسان في بلدٍ لا يحفظ كرامته، ولا يضمن حقوقه، ولا يعترف بإنسانيته الكاملة، فيقضي عمره أسير اسم وطنٍ لم يحتضنه يومًا. وفي المقابل، قد يجد وطنه الحقيقي في مكانٍ آخر، منحه الأمان، وفتح له أبواب العمل والعيش بكرامة، وساواه بغيره أمام القانون، دون سؤالٍ عن دينه أو عرقه أو أصله.

ويقدّم الواقع المعاصر أمثلة لا تُحصى على ذلك؛ فكم من مهاجرٍ غادر أرض مولده مكرهًا لا كارهًا، ليبدأ حياة جديدة في بلدٍ احتواه بالقانون لا بالعاطفة وحدها، ومنحه حق التعليم والعمل والرعاية الصحية، ووفّر له مظلة العدالة. هناك، يشعر الإنسان للمرة الأولى أن وجوده ليس عبئًا، بل قيمة، وأن الانتماء لم يعد شعارًا يُرفع، بل تجربة تُعاش.

هذا المعنى لم يكن غريبًا عن الفلسفة. فقد رأى أرسطو أن الدولة الحقيقية ليست مجرد إقليم جغرافي، بل مجتمع أخلاقي يقوم على العدالة وتحقيق الخير العام. فالمدينة التي تخلو من العدالة، في نظره، لا تستطيع أن تمنح الإنسان معنى الانتماء الحقيقي، مهما اتسعت حدودها.

أما الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط، فقد تجاوز فكرة الوطن القومي الضيق، وتحدث عن “الحق الكوني” للإنسان، مؤكدًا أن لكل فرد كرامة أصيلة يجب احترامها أينما وُجد. فالانتماء الأخلاقي، عند كانط، سابق على الانتماء الجغرافي، وتستمد شرعيته من العقل والعدالة لا من الجنسية.

وفي القرن العشرين، عبّرت حنّة آرندت عن هذا المعنى بقولها إن أخطر ما يفقده الإنسان في المنفى أو اللجوء ليس الأرض، بل “الحق في أن يكون له حقوق”. فالانتماء الحقيقي، في نظرها، يتحقق حيث يوجد نظام سياسي يعترف بالإنسان كذات قانونية ذات قيمة، لا حيث وُلد فحسب.

من المنظور الاجتماعي، لا يقوم الانتماء على الدم وحده، بل على الإحساس بالعدالة. فالانتماء يتشكّل حين يشعر الإنسان أن صوته مسموع، وحقوقه مصونة، وكرامته غير قابلة للمساومة. ولهذا، فإن الولاء لا يُفرض بالقهر ولا يُصنع بالخوف، بل يُبنى بالإنصاف.

أما سياسيًا، فإن الدولة التي تطلب ولاء مواطنيها والمقيمين فيها، مطالبة قبل كل شيء أن تكون دولة قانون، لا دولة امتيازات ولا انتقائية في الحقوق. دولة تحمي الإنسان لا تُخضعه، وتساوي بين الناس لا تُفرّقهم. عندها فقط يتحول المواطن والمقيم إلى شركاء حقيقيين في البناء، لا مجرّد أرقام في السجلات أو أدوات في الخطاب السياسي.

ويأتي البعد الديني ليؤكد هذا المعنى تأكيدًا جليًا. ففي الإسلام، لم تُربط كرامة الإنسان بأرضٍ أو نسب، بل بإنسانيته ذاتها، قال تعالى:
﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾
[الإسراء: 70]
فالتكريم هنا شامل لكل البشر، دون تمييز، ودون اشتراط جغرافيا أو هوية قومية.

وقال تعالى أيضًا:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾
[الحجرات: 13]
فالاختلاف في الشعوب والأوطان ليس سببًا للتفاضل أو الإقصاء، بل دعوة للتعارف والتكامل، بينما معيار التفاضل الحقيقي هو التقوى، أي السلوك الأخلاقي والعدل.

ويؤكد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم هذا المبدأ بقوله:
«لا فضلَ لعربيٍّ على أعجميٍّ، ولا لأعجميٍّ على عربيٍّ، ولا لأحمرَ على أسودَ، ولا لأسودَ على أحمرَ إلا بالتقوى»
وهو حديث يؤسس لمفهوم إنساني جامع، تُقاس فيه قيمة الإنسان بأفعاله وقيمه لا بأصله.

وفي المسيحية، يبرز هذا المعنى في قول بولس الرسول:
«ليس يهودي ولا يوناني، ليس عبد ولا حر، ليس ذكر ولا أنثى، لأنكم جميعًا واحد»
(غلاطية 3:28)
وهو نص يُسقط الفوارق العرقية والاجتماعية، ويؤكد وحدة الإنسان وقيمته بعيدًا عن الانتماء القومي أو الطبقي.

أما في اليهودية، فتؤكد التوراة مبدأ احترام الغريب والوافد، إذ جاء فيها:
«وأحبوا الغريب، لأنكم كنتم غرباء في أرض مصر»
(سفر التثنية 10:19)
كما يذهب التلمود إلى أن البشر جميعًا خُلقوا من نفس واحدة، حتى لا يدّعي أحد فضلًا على غيره، وهو تأكيد واضح على المساواة الإنسانية ونفي التفاضل على أساس الأصل.

خلاصة القول من الفلسفة إلى الدين، ومن التجربة الاجتماعية إلى الواقع السياسي، تتكرر حقيقة واحدة: الوطن ليس مجرد مكان نولد فيه، بل فضاء تُصان فيه الكرامة وتُحترم الإنسانية.

إن حبّ الإنسان لوطنٍ احتواه، وأنصفه، وحفظ حقوقه، ليس خيانةً لوطن الميلاد، بل تعبير صادق عن فطرة تبحث عن العدل. فالوفاء في جوهره ليس للتراب وحده، بل للقيم التي تجعل الحياة ممكنة، وللنظام الذي يحمي الإنسان بدل أن يستهلكه.

فالإنسان في النهاية ليس ابن الأرض التي وُلد فوقها فحسب، بل ابن الأرض التي عاش فيها مرفوع الرأس، آمنًا، حرًا، محترمًا. حيث تُصان الكرامة يولد الانتماء، وحيث يُحترم الإنسان يتشكّل الوطن الحقيقي.

✍️ بقلم أ.د. أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 
بتأريخ 12/21/2025
Time:12:31am

—————————-

A Human Being Is the Child of Dignity Not Geography

In political and social discourse human beings are often reduced to the geography of their birth as if a homeland were a biological destiny an inherited fate imposed without questioning whether it has provided safety rights or justice. Yet human experience past and present reveals a deeper truth. A homeland is not merely the land on which we are born but a system of values and laws that either protects human dignity or excludes it.

A person may be born in a country that fails to safeguard dignity guarantee rights or recognize full humanity and may spend an entire lifetime captive to the name of a homeland that never truly embraced them. Conversely one may discover a true homeland elsewhere where security is granted opportunities for work and a dignified life are opened and equality before the law is upheld without questioning religion ethnicity or origin.

Contemporary reality offers countless examples of this truth. Many migrants have left their countries of birth out of necessity rather than rejection and have begun new lives in societies that welcomed them through law rather than sentiment alone. In such places access to education employment healthcare and justice reshapes existence itself. There a person realizes that their presence is not a burden but a value and that belonging is no longer a slogan but a lived experience.

This understanding is not foreign to philosophy. Aristotle viewed the true state not as a geographical territory but as an ethical community founded on justice and the pursuit of the common good. A city devoid of justice in his view cannot grant its people genuine belonging no matter how vast its borders may be.

Immanuel Kant moved beyond the narrow concept of the nation state and spoke of a universal human right grounded in inherent dignity. For Kant moral belonging precedes geographic belonging and derives its legitimacy from reason and justice rather than nationality.

In the twentieth century Hannah Arendt articulated this idea when she argued that the greatest loss experienced in exile or displacement is not land itself but the right to have rights. True belonging in her view exists where a political order recognizes the individual as a legal subject of value not merely where one happened to be born.

From a social perspective belonging is not built on bloodlines alone but on a sense of justice. It emerges when individuals feel that their voices are heard their rights are protected and their dignity is non negotiable. Loyalty therefore cannot be imposed through coercion or fear. It is cultivated through fairness.

Politically any state that seeks the loyalty of its citizens and residents must first be governed by the rule of law. It must not operate as a system of privilege or selective rights. A state that protects people rather than subjugates them and treats individuals equally rather than dividing them transforms citizens and residents alike into genuine partners in building the nation rather than mere numbers in administrative records or tools of political rhetoric.

The religious dimension further affirms this principle. In Islam human dignity is not tied to land or lineage but to humanity itself. The Quran affirms that all children of Adam are honored and that this honor is universal and inclusive.

The Quran also teaches that humanity was created diverse so that people may know one another. Diversity of nations and homelands is not a basis for exclusion or superiority but an invitation to understanding cooperation and ethical coexistence. True distinction lies in moral conduct and justice.

The Prophet Muhammad peace be upon him and his family reinforced this principle by teaching that no person has superiority over another except through righteousness. This establishes a comprehensive human standard in which value is measured by actions and ethics not by origin.

Christian thought echoes this message. The Apostle Paul taught that distinctions of ethnicity status and gender do not determine human worth. This teaching affirms unity and inherent dignity beyond national or social identity.

Judaism likewise emphasizes respect for the stranger and the outsider. The Torah commands love for the stranger remembering that all people were once strangers. The Talmud further teaches that all human beings were created from a single soul so that no one may claim superiority over another. This affirms equality and rejects hierarchy based on origin.

From philosophy to religion and from social experience to political reality one truth remains constant. A homeland is not merely the place where we are born but the space in which dignity is preserved and humanity is respected.

To love a country that has embraced a person upheld justice and protected rights is not a betrayal of the place of birth. It is an honest expression of the human instinct to seek fairness. Loyalty at its core is not owed to soil alone but to the values that make life humane and to systems that protect people rather than consume them.

Ultimately a human being is not merely the child of the land on which they were born but the child of the land where they lived with dignity safe free and respected. Where dignity is preserved belonging is born. Where humanity is honored the true homeland takes shape.

✍️ Written by Prof Dr Ahmed Al Mosawi.
All rights reserved to Dr Ahmed Al Mosawi.
Date 12 21 2025.
Time 12 31 am.

https://sawtalhurrmag.blog/2025/12/21/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a7-a-human-being/ 

قصيدة تحت عنوان{{جيش مسيلمة}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمـــــــان كاااامل}}


جيش مسيلمة
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
هنا معركة........في أرض العرب
وأوشك النصر...........أن يقترب

شئنا أم أبينا....وثقنا أم تشككنا
مُحال يَهزم.......الإيمان أبا لهب

هنا وهناك...........جيش مسيلمة
خلف اللِّحى...........دائما يَرتقب

خلف وجوه..........البراءة ينظرهُ
كل من له....................نظر ثقب

وخلف المظاهر...بدعوي المحبة
بدعوي السلام.....وفتوى النُّخب

ليس السلاح..............هنا من نار
ولا صواريخ..........تشق السحب

مسيلمة الآن....أذكى من الأمس
وبيننا تنقبت.......حمالة الحطب

والشر متخفٍ........خلف الأماني
ظاهره النعيم......وباطنه ملتهب

قائد الجيش...........عبَّأها دخاناً
أعمى العيون.....ووضع الحجب

فأصاب الأخ...............أخاه عمداً
وأوقد النار.......في البيوت حِرَب

وأفرغ التعليم....من خُلُقٍ وآدابٍ
وجرَّد القوامة من شرف النسب 

فطأطأ الرجال.........رؤوسهم ذُلاً
فمن لأبرهةَ........ونحن ننسحب؟ 
*************************
سليمـــــــان كاااامل......الأحد
2025/12/21

 

قصيدة تحت عنوان{{صمتُ الأَسرارِ الأَبِيّ}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{نضال عبدالباسط الخالدي}}


‏          ✍️صمتُ الأَسرارِ الأَبِيّ 
‏أَلا يا لَيلُ، يا لُجَّ الأَماني، ويا وَيلَ الكَتومِ إِذا يُعاني!
‏لَكَ الأَوجاعُ أَوطانٌ تُشَدُّ، ولِلصَّمتِ القَديمِ بِكَ مَكاني.
‏أَنا ابنُ الأَسرارِ، مَولودي صُموتٌ، عَلى جِلدِ الزَّمانِ، وَفي كَياني.
‏نَشَأتُ وَبَينَ أَضلُعيَ حَريقٌ، وَنارٌ لَو تُباحُ لَها تَفاني.
‏يُناديني الهَلاكُ: بُحْ كَي تَنجو! وَلَو كانَ البَوحُ سُلَّمَ لِلأَمانِ،
‏لَمَا استَجدَيتُ مِن جُرحي نَجاةً، وَلا أَلقَيتُ سِرّي لِلعَيانِ.
‏أَبِيتُ البَوحَ، طَبعي عِزَّةٌ ضارَت، وَأَنفاسي سُيوفٌ في اللِّسانِ.
‏يُزَمجِرُ بي الأَسَى: مُتْ أَو تَكَلَّمْ! وَأَختارُ المَماتَ عَلَى البَيانِ.
‏فَلَو لَم يُخلَقِ الإِنسانُ صَلباً، لَأَفضى السِّرُّ مِنهُ كَجَدْوَلٍ هانِ.
‏أَلا يا قَومُ، يا مَعدِنَ الظُنونِ، وَيا وَجهاً يُقَلِّبُهُ الزَّمانُ،
‏لَقَد جَرَّبتُكم حَتَّى بَلَغتُ، يَقينَ الهَجرِ مِن قَلبٍ حَناني.
‏فَلا شَكوى لِأَهلِ الأَرضِ تُجدِي، وَلا عَينٌ تُهَدهِدُ مِن أَماني.
‏هُمُ القَومُ الَّذينَ إِذا أَتاهُمْ، حَديثٌ غاصَ في سَبعِ المَعاني،
‏يَعيشُونَ عَلى زَبَدِ الحَكايا، وَلا يَدرونَ كَم حَفَرَ الغَياني.
‏يَظُنُّ السَّامِعُ الفَهمَ انشِراحاً، وَمَن يَبكي أَتاهُ بِأُرجُواني.
‏لِذا فَالصَّمتُ مَعبَدي وَإِمامي،
‏وَقَبرُ السِّرِّ أَكرَمُ مِن بَياني.
‏فَماذا يُقدِمُ البَوحُ المُرَجّى؟
‏وَهَل يُحيي قَتيلَكَ مَن رَماني؟
‏سَأَدفِنُ ما أُسِرُّ بِصَدرِ عَظمٍ، وَأَجعلُ كُلَّ شِريانٍ كِفاني.
‏فَما خَانَ الكَتومُ إِلا صَمتاً، وَلَم يَغدِر سِواهُ بِهَذا الكَواني.
‏إِذا الأَسرارُ سُجَّانٌ وَسِجنٌ، فَفِي لَحدِ الصَّباحِ مَعادُ شاني.
‏لِيَعلَم مَن يُحاوِلُ أَن يَرَاني، بِأَنَّ النورَ يَقطُنُ في الدَّهاليزِ، بَينَ النَّارِ وَالدُخانِ.

                                     /نضال عبدالباسط الخالدي/ 
                                              (سوريا)

 

قصيدة تحت عنوان{{عاشق الحرف}} بقلم الشاعر الفلسطيني القدير الأستاذ{{ابراهيم احمد ابوزايد}}


 عاشق الحرف

عاشق الحرف لا يصان مساءٌ 
                             وصباحا من موجعات القذائف
 من بغاتٍ لم يدركو ما يعاني
                            نبض قلب على رؤى الفن عاكف
 همهم جرحه ونبذ رؤاه......
                            وهو مازال في الحياة المجــازف
 في الوجود المليء بالهم والقهر
                             يداوي الادواء في كل عاجـــف
 ومريض عبر السطور اللواتي
                            حملتها بالحب بيض الصحائف
 عاشق الحرف في ثبات وصدق
                           لا يبالي صراخ اعتى مناكــــــف
 أيها العاشقون هاذي مقاطع وجـ
                         ــدان بعيني عاشق وهمسة عارف
 فاسمعوها تفضي إليكم بمــا
                          سكبته شجوا أرق العواطـــــف
 إذا أصابت فباركوها وتيهوا
                         في مضامينها العظام اللطائــف
وإذا لم تصب فصبوا عليها
                         وعلى شاعرها الرعود العواصف

    بقلم /. ابراهيم احمد ابوزايد.   / المفقود
     فلسطين / غزة

خاطرة تحت عنوان{{حين يهدأ الشغف}} بقلم الشاعر الجزائري القدير الأستاذ{{زيان معيلبي}}


حين يهدأ الشغف

أصعد نحوها
وكأن الطريق وُلد من 
صبرٍ قديم
أشدّ حلمي إلى الأفق
وأجرّ جرأتي عبر بياضٍ 
عنيد
كي لا تنكسر الرغبة
على حافة التردّد
أعرف أنني أُفرط في 
الاعتراف
وأتعثّر بكثرة الندم
لكنني أقرأ نفسي جيدًا
ولا أجهل اسمي حين 
أناديه
أنا الممتلئ بحضورك
المنفيّ عن سواك
كأنك تستعدّين للمغادرة 
الآن
فتمهّلي لحظة
واتكئي على كتف الزمن
وامضي مع أول نسمة
لا تندهشي إن هاجت 
السماء فالسكينة
تعرف دائمًا
كيف تعود.

_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)الجزائر 

الخميس، 18 ديسمبر 2025

قصيدة تحت عنوان{{يَا سُورِيَّتِي.. نَزِيفُ القَلَمِ وَانْكِسَارُ القِيَم}} بقلم الشاعر السوري القدير الأستاذ{{نضال عبدالباسط الخالدي}}


"يَا سُورِيَّتِي.. نَزِيفُ القَلَمِ وَانْكِسَارُ القِيَم"
بِالقَلْمِ يُسْكَبُ دَمْعُهُ هَتَّانَا               أَرْنُو لِمَا فَعَلَ الزَّمَانُ بَانَا
فَأَرَى الجُرُوحَ الغَائِرَاتِ بِيَعْمُدٍ           سُقِيَتْ غُدُوراً هَدَّتِ الإِيمَانَا
يَا قَوْمُ، كَيْفَ اسْتَبَحْتُمُ دَمْعِي الَّذِي     أَضْحَى لِنِيرَانِ الأَسَى عُنْوَانَا؟
قَدْ كَانَ وَطْنِي صَفْحَةً بَيْضَاءَ قَدْ.      رُسِمَتْ مَجِيراً عَالِيَاً وَجِنَانَا
فَإِذَا بِهِ فِي لُجَّةِ الشَّتْمِ ارْتَمَى          وَأَضَاعَ فِي لَيْلِ الخَنَا المِيزَانَا
لَمْ نَكْتَفِ بـالبُؤْسِ يَجْتَاحُ المَدَى        حَتَّى غَدَوْنَا لِلشَّنِيِّ طَعَانَا
وَبَدَلَ صَرْحِ المَكْرُمَاتِ هَدَمْتُمُ.          أَخْلَاقَ طِفْلٍ، غَادَرَ الإِحْسَانَا
غَدَا التَّهَكُّمُ فِي المَحَافِلِ إِرْثَنَا          وَخِيَانَةُ العَهْدِ القَدِيمِ بَيَانَا
بِئْسَ الكَلَامُ الفُحْشُ يَجْرِي جَهْرَةً       بَعْدَ العُلَا.. نَسْكُنُ الخُذْلَانَا
يَا لَيْتَنِي قَدْ مُتُّ قَبْلَ مَوَاجِعِي         وَأَرَى انْكِسَارَ الطُّهْرِ فِي دُنْيَانَا
يَا سُورِيَّتِي، مَنْ ذَا يُلَمْلِمُ شَمْلَنَا؟       وَالقَلْبُ يَنْزِفُ لَوْعَةً وَحَنَانَا

                                 
                                        (نضال عبدالباسط الخالدي)

                                                (سوريا) 

قصيدة تحت عنوان{{أقساط الرجولة}} بقلم الشاعر المصري القدير الأستاذ{{سليمان كاااامل}}


أقساط الرجولة
بقلم // سليمان كاااامل
************************
كلما دخلت
أو خرجت متهم 
ومنتَقَصٌ في
همتي ورجولتي 

وهل يولد الطفل
حينما يولد
ويكون في
أعين الناس فَتي ؟

في زمني
عرفت الرجولة أقساطٍ
وكل قسط
يحتاج جهد عتي

ترهقنا تلك
الرجولة في زمني 
من ياترى
يملك قسطها الذي والتي

كلما طرقت باباً
من أبوابها
أرى الباب
إذا افتتح يُبدي عِلَّتي 

بيت وكهرباء
وماء و قرد والطعام 
وتلك الضرائب
التي تُعَري فاقَتي 

وعمل يَستنزف الجهد
والوقت كاملاً ولا يوفي
وأعباء أخرى
كلَّت منها ناقتي 

خبروني أي بنك
من البنوك يُقرِضني
قرض حسن السداد
لأشتري راحتي

فأنا المدان
والمدين والمبتلى والخاسر 
وأنا الموبوء
بالنقص في دولتي 

ياااادولتي...
ألا تسددوا عني قسطاً 
فالأقساط تُكبلني
وقد أفرغت جعبتي

حد الكفاف أحيا
بل أقل وأقل من الكفاف
يادولتي
ألا تشبعين من مذلتي
**********************
سليمان كاااامل
السبت 
2021/12/18

 

نص نثري تحت عنوان{{كفاك اغترابا}} بقلم الكاتبة العراقية القديرة الأستاذة{{رمزية مياس}}


كفاك اغترابا
تعال
ابني لك عشاصغيرا
الفصول العجاف تحتاج عطرك
والبلابل الجذلى تشدو باسمك
والليل الحالك يشتاق نور وجهك
تعال
اجوب دروب الضياع
امشي على جمر الفراق
اسافر الى اعماق دواخلي
واعد ساعات الانتظار
تسالني عنك الكرى والغفوات
تسالني بصماتك على جدار الوجدان
تعال
مللت التساؤلات
والاعتذار والحجج الواهية
صمت الظلام كسرت
والحكايات على الحياطين نقشت
وشبابيك الذكريات اقفلت
وابواب المشاعر اوصدت
يا لبعد المسافات
تعال
كل الذين احببتهم مسافرون
بصمت دون وداع
اطوي الليل الثقيل
واتسآل الأيام
هل كانت الغربة قدري؟؟؟
والفراق عقابي.؟؟؟
مع تحيات وتقدير

رمزية مياس ،كركوك، العراق 

قصيدة تحت عنوان{{غزّة… صوت الصمود}} بقلم الشاعر الجزائري القدير الأستاذ{{زيان معيلبي}}


غزّة… صوت الصمود

هل لليَراعِ بأن يبوحَ بحُرقةٍ
والحرفُ أضناهُ الأسى وندائي

من أين أبدأُ؟ والقصيدةُ غُصَّةٌ
تختنقُ الأنفاسُ في أصدائي

دمعي تسرّبَ من شقوقِ قصيدتي
وتسيّدَ الألمُ العتيقُ رثائي

وجعُ غزّةَ أملى عليّ قصائدي
حتى غدا النزفُ اسميَ الحيّائي

قتلٌ وحصارٌ وانتهاكُ كرامةٍ
والظلمُ يلهثُ بالسياطِ ورائي

ماذا أقولُ؟ وهل لمثليَ منبرٌ
والصمتُ حاصرَ صرختي ودمائي

آهٍ غزّةُ… يا جراحَ قصيدتي
يا قبلةَ الأحرارِ والإباءِ

إن غابَ فجرُ المجدِ يومًا إنّما
غابَتْ شموسُ الكونِ في ظلماءِ

وإذا يُرَدْ معنى العنادِ فإنّها
قَسَمُ الصمودِ وعِزُّها العليائي

عصفتْ بنا الحربُ العمياءُ التي
كسرتْ جناحَ الطفلِ والنساءِ

لكنّ فجرَ الحقِّ يولدُ صابرًا
من رحمِ نارٍ لا من استجداءِ

غزّةُ ستنهضُ رغمَ كلِّ جراحِها
وتشقُّ دربَ العزِّ بالإباءِ

في كفِّها حجرُ الحقيقةِ شاهدٌ
أنَّ البطولةَ تُولدُ من فِداءِ

طفلٌ هناكَ يشدُّ ليلَ حصارِهِ
ويعلّمُ الدنيا معنى البقاءِ

أمٌّ تُربّتُ فوق جرحِ صغارِها
وتقولُ: هذا الدربُ دربُ العظماءِ

والقدسُ في عيني غزّةَ وعدُنا
قسمُ السماءِ وموعدُ الإسراءِ

مهما تطاولَ ليلُ قهرٍ حولَها
سيذوبُ حقدُ النارِ في ضياءِ

فالأرضُ تعرفُ أهلَها ودموعَهم
وتعيدُ حقَّ الصابرينَ وفاءِ

غزّةُ يا نبضَ القلوبِ وصبرَها
ستبقينَ تاجَ الأرضِ والكبرياءِ

_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر 

قصة تحت عنوان{{جيرة محبذة}} بقلم الكاتب القاصّ التونسي القدير الأستاذ{{ماهر اللطيف}}


عبور ناعم
(تتمة قصة "جيرة محبذة") 

بقلم: ماهر اللطيف 🇹🇳 

فتحتُ عينيَّ على خيط ضوءٍ تسلّل من بين الستارة، فلامس وجهي برفقٍ كأنّه يوقظني إلى موعدٍ مؤجّل منذ زمن.
لم أعد أميّز بين الليل والنهار، ولا بين الحلم واليقظة، فكلّ شيءٍ صار متشابهًا، ساكنًا، ناعم الحوافّ.

أعددتُ قهوتي كما اعتدت، رشفةً صغيرة، ورشفةً ذكرى.
جلستُ على الكرسي المقابل للصورة المعلّقة في الركن، ابتسمتُ لها وقلت:

– تأخّرتِ كثيرًا يا نهى، هل نسيتِ موعدنا؟

صمتت الصورة كعادتها، لكنّي سمعتُ صوتها يأتي من بعيد، من عمق القلب لا من الجدار:

– لم أتأخّر يا مخلص، أنتَ الذي ظللتَ واقفًا عند الباب، تخاف أن تعبر.

ابتسمتُ، وقلتُ بخفوتٍ:
– كنتُ أنتظر أن تفتحي لي الطريق.

فقالت بصوتٍ كنسمةٍ بين أوراق الشجر:
– الطريق مفتوح منذ رحلتُ، أنتَ فقط من أغلقه بالدموع.

أطرقتُ برأسي قليلًا، تذكّرتُ أول مرة التقينا فيها في بيت أختي علياء، والحياء الذي خبّأ ارتباكنا، وكيف صارت ضحكتها جسرًا بين قلبين.

مرّت الذكرى كطيفٍ دافئٍ في غرفةٍ باردة، ثم انحسرت مثل نسمة آخر الخريف.

قمتُ ببطء، اقتربتُ من الصورة، لمستُها بأطراف أصابعي.
الزمن توقف. الهواء صار أكثر نقاءً، خفيفًا، كأنّه يدفعني إلى الأمام لا إلى الخلف.

قالت نهى:

– تعالَ، فقد تعبنا من الفُرقة.

– وهل هناك طريق آخر سواكِ؟

– لا طريق سواي، ولا موت هنا، بل راحة.

مددتُ يدي نحوها، وكنتُ أرى كلّ شيءٍ يذوب من حولي: الجدار، الكرسي، فنجان القهوة، حتى اسمي صار خفيفًا كنسمةٍ من دخان.
عبرتُ.

لم يكن موتًا كما يقولون...
كان عبورًا ناعمًا نحو وجهٍ انتظرتُه عمري كله.

 

نص نثري تحت عنوان{{لكِ الشوق}} بقلم الكاتب المغربي القدير الأستاذ{{المصطفى ناجي وردي}}


لكِ الشوق
..وفي كل شوق يحمله الريح
إليك

أتهجى قصيدة 
عشق
تكونين فيها الحنين
والتيه.. 
أجمع فيها لغة الصمت
والكلام.
وعلى محيط شفتيك
ارسم لوحة على جدران
القلب
واتلو طقوس الجنون
وتعاويذ عاشق
جرٌَده البعد والنوى
وعابد ناسك لا يقوى على
العناد..
أنقش العشق على أبواب
القصيدة
وعلى أبواب قلبي
الجريح
واتعرى ملء صدري للريح.
وعلى جذوع أشجار الزيتون
عرتها الأعاصير
وهول الريح
فاستعين بدفء الهمسات 
واستحم بالمطر 
.الخفيف
كلما تعبت فيك
واتعبتك الهواجس
أيقنت اني انا لا انتِ
الجريح.
فدعيني اكمل حروف العشق
والقصيده بين يديك
تدفعها الريح
وانا على اذرع الحب
أهيم كي من العشق أبرأ
و أستريح.
دعيني أغرف من نبع عينيك
ومن لحظيك الناعستين
فأنا ما عدت أستحمل
الأتي المجهول..
انت لي..
أنت فيَ مغروسة
وأنا جئتك اليوم هائما
وعودي فتي..
فارأفي
 واربئي بي كي لا انكسر
وكي منك ومن الياس
اولي ظهري
وللجمال أستبيح...
      المصطفى ناجي وردي
           المغرب بتاريخ17\12\2025

 

قصيدة تحت عنوان{{لا تبكي فلن أعود}} بقلم الشاعر العراقي القدير الأستاذ{{قاسم الحمداني}}


لا تبكي فلن أعود
........... 
لا تبكي ولا تسقطي درراً من عيونكِ
لاتبكي ولا تجرحي خدودك
لاتبكي فسوف تسقط أصباغك.....  وكحلة عيونك 
لا تبكي وإن بكيتي سأعرف خداعُكِ 
لا تبكي كطفلةٍ فقدت العابُها 
وأنتِ تمرحين بأ لاعيبك
كفى لقد بان غدركِ وخيانتكِ
 لاتبكي.... ولاتتوسلي                                 ولا تشجيني بصوتُكِ 
لا للرجوع...... ولا للخضوع
ولا تهمسي بهمسات الغرام 
فما عدتُ أصغي لهمسكِ
ولا لصوتكِ ذو الأشجان
أرحلي وعودي أدراجكِ 
فإن قلبي قد أنتزعتُ منهُ الحنان
وأوجاعي قد أفرغتُها من جسدي 
ورميتُها بقاع البحار 
كفاني ألم كفاني عذاب
أريد أن أرتاح من غدركِ
 وما كتبهُ لي الزمان 
أخرجي من حياتي ولا تتطفلي
فحبكُ قد أنتشلته من فؤادي الولهان
فما عدتُ ذلك العاشق المتيم 
وما عدتُ ذلك الطائر الحيران
لقد تغير الوقت وعاد رشدي 
إلى عقلي وعرفتُ مَنْ أنا 
ومن تكونين أنتِ 
إيقظتُ فكري بعد سبات طويل 
وزرعتُ زهرةً بروضتي
بعد سفرٍ طويل 
فلن أعد محطة إستراحة
ولن أعد مخدعُكِ 
ولن أعد وسادتك 
تتكأين عليها متى تشائين
كلا سأكون سكينا بخاصرة من خدعني وباع عليّ 
كلمات الحب والغرام 
ساكون شوكة بمن سحرني  بعيونه 
ونسى بأنني إنسان
لا أنكر إني أحببتُكِ 
وتوسمتُ بك الحنان 
وصرتُ كالملائكة لي جناحان
أطير بها بكل مكان 
ولكن خداعكِ أيقظني
وعرفتُ مَنْ أنا 
بالأمس كُنتِ محبوبتي الوحيدة
وكانت أبتسامتكِ لي مثيرة
وكُنتِ أنثى جميلة 
كنتُ أحُبكِ حباً عظيماً
أكثر من الروح 
وأعظم من الخيال 
تمنيتُ أن أضع عمري 
بين كفيك 
وأغفو بحضنكِ بأطمئنان
وأصحو بقبلة من شفتيكِ
لكن علمني عشقكِ أن أغرس الأزهار بكل مكان
وأطرزكِ وأرسمكِ في الأكوان
رسمتُكِ في السماء 
غيمةً بيضاء 
وفي الحدائق زهرة حمراء 
وعلى الجدران حمامة سلام 
وفي غرفتي رسمتُكِ قلباً
كبيراً يضمني بحنان
أين أنتِ ألان 
من هذا الحب والحنان
لا تراوغي معي فالمكر قد بان
تركتيني شهورا وأعوام
وحيداً غريباً عليلاً للحب ظمأن
يالقساوتكِ...... ويالتجبركِ 
ويالوقاحة اللسان 
تعتذري أيّ عذر فقد فات الأوان
فأتركيني ياصغيرتي اصارع الزمان
فالحب قد تشوه والغدر بان
سأعتكف بمحرابي ولن أراك 
فقلبي قد أظرمته النيران 
فعهدا لكِ ساقطع أوتار غيتاري
ولن أشدو بأسمك بالألحان
واوصد بابي لكي لايسمع نحيبي الجيران
وأستلقي على ضهري وأنساك 
ولن أشتاق لكِ ولا لغدر الزمان 
.............. 
قاسم الحمداني 

      العراق 

قصيدة تحت عنوان{{خذيني أليك}} بقلم الشاعر التونسي القدير الأستاذ{{محمد الهادي حفصاوي}}


(خذيني أليك!):

سيدتي

هلا كنت لي سكنا..؟

فالدرب الموحش يرعبني

وبشوك العوسج يدميني!

أرجوك كوني لي دوحا

ظليل الظل يهديني 

ووعثاء الرحلة ينسيني

سيدتي كوني لي أما

لضناي ترق فتحضنني

وتوقظ غافي أحلامي

وتجمع أشتات حروفي

وتشحذ حسي و تلهمني

قلائد شعري مضمخة

لهبا من عشقي وجنوني

سيدتي عيناك بحر

شطآنه حلمي ومناي

على موجه تسري مركبتي

جذلى تجدف آمنة

وتعنو لأفق يغريني

وترقص أشرعتي طربا

للفجر سنيا يناديني

عيناك فاتنتي يم

يلاطف مجدافيَ في رفق

وتميس عليه مركبتي...

في غوره ترسب آلامي

وتنام شجوني وظنوني

سيدتي كوني لي وطنا

مرسوما بمداد الحلم 

ورحيق صباي وحنيني!

لا هذا الغور الثلجي

ألفيه معنّى منكسرا

فيهد فؤادي

........   ويفنيني...!.....

     بقلمي/محمد الهادي حفصاوي/تونس